Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Hajj 22:19–41
22:19–22Page 334
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
These1 are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Every time they want to get out of it [i.e., Hellfire] from anguish, they will be returned to it, and [it will be said], "Taste the punishment of the Burning Fire!"
* الإعراب:
(في ربّهم) متعلّق ب (اختصموا) بحذف مضاف أي في دين ربّهم (الفاء) عاطفة تفريعيّة (لهم) متعلّق بالمبني للمجهول قطّعت (من نار) متعلّق بنعت ل (ثياب) ، (من فوق) متعلّق بالمبنيّ للمجهول يصبّ (به) متعلّق بالمبنيّ للمجهول يصهر و (ما) موصول نائب الفاعل في محلّ رفع، وعطف عليه (الجلود) بحرف العطف [[يجوز أن يكون نائب الفاعل لفعل محذوف أي تحرق.]] ، (في بطونهم) متعلّق بمحذوف صلة ما.
جملة: «هذان خصمان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اختصموا ... » في محلّ رفع نعت ل (خصمان) [[جاء الفعل جمعا لأنّ (خصمان) هما فرقتان، والفرقة تضمّ أفرادا.]] .
وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «قطّعت لهم ثياب» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يصبّ.. الحميم» في محلّ نصب حال من الهاء في (لهم) [[أو هي خبر ثان للمبتدأ (الذين) .]] .
وجملة: «يصهر ما في بطونهم» في محلّ نصب حال من الحميم.
(الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من حديد) متعلّق بنعت ل (مقامع) المبتدأ.
وجملة: «لهم مقامع ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يصبّ [[أو استئنافيّة مؤكّدة لمعنى الجمل السابقة.]] .
(كلّما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب أعيدوا..
(منها) متعلّق ب (يخرجوا) ، (من غمّ) بدل من المجرور السابق بإعادة الجارّ [[يجوز أن يكون الجارّ (من) للتعليل فيتعلّق ب (يخرجوا) أي: يخرجوا من أجل الغمّ.]] ، (فيها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (أعيدوا) .
وجملة: «أرادوا ... » في محلّ جرّ بإضافة (كلّما) إليها [[يجوز في (كلّما) أن يكون (كلّ) ظرفا- لأنّه أضيف إلى ظرف- و (ما) حرفا مصدريّا ظرفيا، والمصدر المؤوّل ما (أرادوا ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه أي: كلّ وقت إرادة ...]] .
وجملة: «يخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أعيدوا فيها» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: تقول لهم الملائكة ذوقوا..
* الصرف:
(خصمان) ، مثنّى خصم، وهو في الأصل مصدر من حقّه الإفراد والتذكير، وقد يستعمل وصفا- كما جاء هنا- فيثنّى ويجمع، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مقامع) ، جمع مقمعة، اسم آلة يقمع بها أي يضرب، وزنه مفعلة بكسر الميم وفتح العين.
* البلاغة:
الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ. وكأنّه شبه إعداد النار المحيطة بهم، بتقطيع ثياب وتفصيلها لهم على قدر جثثهم. ففي الكلام استعارة تمثيلية تهكمية، وليس هناك تقطيع ولا ثياب حقيقية، وكأن جمع الثياب للأبدان بتراكم النار المحيطة بهم وكون بعضها فوق بعض.
* الفوائد:
- كلّما:
هي «كل» دخلت عليها «ما» المصدرية الظرفية.
وثمة رأي أن «ما» نكرة موصوفة، بمعنى وقت، فأفادت التكرار، نحو «كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا» . وكذلك هذه الآية «كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها» فالتكرار ملحوظ من المعنى، ولا تدخل إلا على الفعل الماضي، وهي مبنية على الفتح في محل نصب على الظرفية، وهي منصوبة بجوابها، وجوابها فعل ماض أيضا ...
22:23–24Page 334
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearl, and their garments therein will be silk.
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
* الإعراب:
(إنّ الله.. الأنهار) مرّ إعرابها [[في الآية (14) من هذه السورة.]] ، (فيها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يحلّون) ، (من أساور) متعلّق بنعت لمفعول محذوف بتضمين يحلّون معنى يلبسون أي يحلّون حليا من أساور [[يجيز الأخفش زيادة (من) بعد المثبت ف (أساور) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به..
أو (من) تبعيضيّة فيتعلّق الجارّ ب (يحلّون) .]] ، (من ذهب) متعلّق بنعت ل (أساور) (الواو) عاطفة (لؤلؤا) معطوف على المفعول المحذوف [[أو معطوف على محلّ أساور إذا أعرب (من) زائدا.]] ، (فيها) متعلّق بحال من (حرير) - نعت تقدّم على المنعوت-.
جملة: «إنّ الله يدخل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخل ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تجري.. الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «يحلّون فيها ... » في محلّ نصب حال من الموصول- أو من جنّات وجملة: «لباسهم.. حرير» في محلّ نصب معطوفة على جملة يحلّون.
(الواو) عاطفة (إلى الطيّب) متعلّق ب (هدوا) ، (من القول) حال من الطيّب (إلى صراط) متعلّق ب (هدوا) .
وجملة: «هدوا (الأولى) ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يحلّون.
وجملة: «هدوا (الثانية) ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هدوا الأولى.
* الصرف:
(لؤلؤا) ، اسم جامد للحجر الثمين المعروف، وزنه فعلل بضمّ الفاء واللام الأولى.
(حرير) ، اسم جامد للقماش المعروف، وزنه فعيل بفتح الفاء.
22:25Page 335
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
* الإعراب:
خبر (إنّ) محذوف تقديره معذّبون أو خاسرون أو هالكون (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (عن سبيل) متعلّق ب (يصدّون) ، (المسجد) معطوف على سبيل بالواو مجرور (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت ثان للمسجد [[يجوز أن يكون في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو.. والجملة استئناف بيانيّ..
ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف تقديره أعني.]] (للناس) متعلّق ب (جعلنا) [[أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، أي قبلة للناس.]] أي من أجل الناس (سواء) مصدر في موضع الحال (العاكف) فاعل سواء مرفوع، (فيه) متعلّق ب (العاكف) ، (الباد) معطوف على العاكف بالواو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة مراعاة للقراءة وصلا ووقفا (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (فيه) متعلّق ب (يرد) ، (بإلحاد) متعلّق بحال من مفعول يرد المحذوف أي يرد تعديّا متلبّسا بإلحاد [[أجاز بعض المعربين زيادة الباء، ف (إلحاد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به عامله يرد.]] ، (بظلم) بدل من إلحاد بإعادة الجارّ [[أو حال ثانية.. ويجوز أن تكون الباء سببيّة فيتعلّق بإلحاد.]] ، (من عذاب) متعلّق ب (نذقه) و (من) تبعيضيّة.
جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يصدّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[إمّا بتقدير يصدّون بمعنى صدّوا، أو بتقدير كفروا بمعنى يكفرون.. ويجوز أن تكون الجملة حاليّة بتقدير الجملة خبرا لمبتدأ محذوف أي هم يصدّون، فالاسميّة حال، أو على زيادة الواو قبل المضارع المثبت فالفعليّة حال.]] .
وجملة: «جعلناه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «من يرد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرد فيه بإلحاد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «نذقه ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(الباد) ، اسم فاعل من بدا أي خرج إلى البادية، وزنه فاعل، وحذف الياء ليس إعلالا بل مراعاة للقراءة وصلا ووقفا، وفيه إعلال بالقلب، فالأصل البادو- بواو في آخره لأنّ المضارع يبدو، تحرّكت الواو بعد كسر قلبت ياء فأصبح البادي.
(إلحاد) مصدر قياسيّ لفعل ألحد الرباعيّ أي عدل عن القصد أو ظلم، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
22:26–29Page 335
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لإبراهيم) متعلّق ب (بوّأنا) بتضمينه معنى هيّأنا [[و (اللام) زائدة إذا ضمّن (بوّأنا) معنى أنزلنا.. وفي القرطبيّ: وقيل بوّأنا لإبراهيم..
أي أريناه أصله ليبنيه وقال العكبريّ بزيادة اللام مستشهدا بقوله تعالى: «ولقد بوّأنا بني إسرائيل ... » .]] ، (مكان) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (بوّأنا) [[أو هو مفعول به لفعل بوّأنا بتضمينه معنى فعل متعدّ.]] ، (أن) تفسيريّة [[بعض المعربين قال بزيادة (أن) ، وهو ضعيف.]] ، (لا) ناهية جازمة (بي) متعلّق ب (تشرك) ، (للطائفين) متعلّق ب (طهّر) ، (السجود) بدل من الركّع مجرور.
جملة: «بوّأنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تشرك بي ... » لا محلّ لها تفسيريّة، بتضمين بوّأنا معنى بيّنا.
وجملة: «طهّر ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
(الواو) عاطفة (في الناس) متعلّق ب (أذّن) ، (بالحجّ) متعلّق ب (أذّن) ، (يأتوك) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون..
و (الكاف) مفعول به، و (الواو) فاعل (رجالا) حال منصوبة من فاعل يأتوك (على كلّ) متعلّق بمحذوف حال أي ركبانا على كلّ ضامر (يأتين) مبنيّ على السكون في محلّ رفع.. و (النون) فاعل ضمير عائد على الضوامر (من كلّ) متعلّق ب (يأتين) ، (عميق) نعت لفجّ مجرور مثله.
وجملة: «أذّن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة طهّر.
وجملة: «يأتوك ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يأتين ... » في محلّ جرّ نعت لكلّ ضامر.
(اللام) للتعليل (يشهدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (لهم) متعلّق بنعت ل (منافع) .
والمصدر المؤوّل (أن يشهدوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يأتوك) ، (يذكروا) منصوب معطوف على (يشهدوا) ، (في أيّام) متعلّق ب (يذكروا) ، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (يذكروا) [[قيل: الذكر في أثناء الذبح، وقيل: (على) دالّ على السببيّة.]] ، (من بهيمة) متعلّق بمحذوف حال من المفعول الثاني أي رزقهم إيّاه كائنا من بهيمة الأنعام (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (منها) متعلّق ب (كلوا) ..
وجملة: «يشهدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يشهدوا.
وجملة: «رزقهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كلوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن صحّ الأكل فكلوا ...
وجملة: «أطعموا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة كلوا ...
(اللام) لام الأمر في المواضع الثلاثة (بالبيت) متعلّق ب (يطّوّفوا) .
وجملة: «يقضوا ... » معطوفة على جملة أطعموا.
وجملة: «يوفوا ... » معطوفة على جملة يقضوا.
وجملة: «يطّوّفوا ... » معطوفة على جملة يقضوا.
* الصرف:
(ضامر) ، اسم فاعل من ضمر يضمر باب نصر، وباب كرم، وزنه فاعل.
(عميق) ، صفة مشبّهة من عمق يعمق باب كرم، وعمق يعمق باب فرح وزنه فعيل بمعنى بعيد.
(البائس) ، اسم فاعل من بئس يبأس باب فرح، وزنه فاعل.
(تفثهم) ، اسم لوسخ الأظفار وغيره، وزنه فعل بفتحتين.
(العتيق) ، صفة مشبّهة من عتق يعتق باب نصر، وزنه فعيل.
* الفوائد:
1- البيت العتيق:
فيه أقوال: أرجحها أنه البيت القديم، لأنه أول بيت وضع للناس، ليتخذوا منه شعائر تقربهم من الله زلفى ...
2- لام الأمر:
هي اللام الجازمة للمضارع، وموضوعة للطلب، وحركتها الكسر. نحو «لينفق ذو سعة من سعته» . وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها، نحو «فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي» وقد تسكّن بعد ثمّ نحو «ثم ليقضوا تفثهم» .
ملاحظة هامة: لا وسيلة لنأمر بواسطة الفعل المبني للمجهول: إلا اللام سواء للمتكلم أم للمخاطب أم للغائب. نحو «لتعن بحاجتي» و «ليعن زيد بالأمر» ونحو «لأكرم من قبلك» .
وحولها أمور جزئية أخرى يرجع إليها في المطولات.
22:30–31Page 335
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١
Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.
* الإعراب:
(ذلك) خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر أو الشأن (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق ب (خير) الخبر (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (خير) ، (الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (أحلّت) ، (الأنعام) نائب الفاعل مرفوع (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع- وقيل المتّصل- (عليكم) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يتلى) ، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على آيات التحريم التي دلّ عليها الموصول ما (الفاء) لربط الجواب بشرط مقدّر (من الأوثان) متعلّق بحال من (الرجس) .
جملة: « (الأمر) ذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يعظّم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعظّم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «هو خير له ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أحلّت.. الأنعام» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتلى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اجتنبوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الخير فاجتنبوا.
وجملة: «اجتنبوا (الثانية) » معطوفة على جملة اجتنبوا (الأولى) .
(حنفاء) حال منصوبة من ضمير الفاعل (اجتنبوا) ، (لله) متعلّق ب (حنفاء) (غير) حال ثانية مؤكّدة منصوبة (به) متعلّق ب (مشركين) ، (الواو) عاطفة (من يشرك) مثل من يعظّم (بالله) متعلّق ب (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كأنّما) كافّة ومكفوفة (من السماء) متعلّق ب (خرّ) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (تهوي) ، (في مكان) متعلّق ب (تهوي) .
وجملة: «من يشرك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من يعظّم.
وجملة: «يشرك بالله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «كأنما خرّ من السماء) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تخطفه الطير ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو..
والجملة الاسميّة في محلّ جزم معطوفة على جملة كأنما خرّ من السماء.
وجملة: «تهوي به الريح» في محلّ رفع معطوفة على جملة تخطفه.
* الصرف:
(الأوثان) ، جمع وثن، اسم جامد للحجر المنحوت للعبادة، وزنه فعل بفتحتين.
(الزور) ، اسم من الزور أو الازورار وهو الانحراف في كليهما، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(حنفاء) ، جمع حنيف صفة مشبّهة من حنف يحنف باب ضرب أي مال إلى دين الإسلام، وزنه فعيل ووزن حنفاء فعلاء بضمّ ففتح.
(سحيق) ، صفة مشبّهة من سحق يسحق باب فرح وباب كرم أي بعد، وزنه فعيل.
* البلاغة:
التشبيه المركب:
في قوله تعالى وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ فكأنه سبحانه قال: من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكا ليس بعده، بأن صور حاله بصورة حال من خرّ من السماء، فاختطفته الطير، فتفرق قطعا في حواصلها، أو عصفت به الريح، حتى هوت به في بعض المطارح البعيدة.
22:32Page 336
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢
That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.
* الإعراب:
(ذلك.. شعائر الله) مثل ذلك.. حرمات الله [[في الآية (30) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، والضمير في (إنّها) يعود على الشعائر [[وثمّة مضاف محذوف أي فإنّ تعظيمها من تقوى القلوب.]] ، (من تقوى) متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.
جملة: « (الأمر) ذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يعظّم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعظّم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «إنّها من تقوى ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الفوائد:
- قوله تعالى فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ورد هذا السؤال: لماذا أنث ضمير «فإنها» . الجواب: لأنه على حذف مضاف، التقدير: فإنها هذه العادة أو الخصلة أو المعاملة أو الطاعة من تقوى القلوب.
22:33Page 336
لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣
For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2
* الإعراب:
(لكم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بحال من (منافع) [[أو متعلّق بالخبر المحذوف.]] ، (إلى أجل) متعلّق بنعت لمنافع تقديره مؤخّرة أو مؤجّلة (إلى البيت) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ (محلّها) .
جملة: «لكم فيها منافع ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو تعليليّة-.
وجملة: «محلّها إلى البيت ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
22:34–35Page 336
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤
And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥
Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكلّ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (اللام) للتعليل (يذكروا) منصوب بأن مضمرة بعد اللام.
والمصدر المؤوّل (أن يذكروا ... » في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) .
(يذكروا.. بهيمة الأنعام) مرّ إعرابها [[في الآية (28) من هذه السورة.]] ، (الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (له) متعلّق ب (أسلموا) ، و (الواو) عاطفة.
جملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يذكروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «رزقهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إلهكم إله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أسلموا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن طلبتم رضاه فأسلموا له.
وجملة: «بشّر المخبتين» معطوفة على جملة أسلموا [[يجوز أن تكون الجملة مستأنفة فلا محلّ لها.]] ..
(الذين) موصول في محلّ نصب نعت ل (المخبتين) [[أو في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم.. أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح أو أعني.]] ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متعلّق بالجواب وجلت (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الصابرين، المقيمي) اسمان معطوفان على المخبتين منصوبان مثله، وعلامة النصب فيهما الياء (الصلاة) مضاف إليه مجرور (ممّا) متعلّق ب (ينفقون) والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.
وجملة: «ذكر الله» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «وجلت قلوبهم» لا محلّ لها جواب لشرط.
وجملة: «أصابهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «رزقناهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الذين.
* الصرف:
(المخبتين) ، جمع المخبت، اسم فاعل من أخبت الرباعيّ بمعنى تواضع وأطاع، والإخبات النزول في الخبت وهو المكان المنخفض.
22:36Page 336
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (البدن) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعلنا (لكم) متعلّق ب (جعلناها) ، (من شعائر) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (لكم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بحال من المبتدأ (خير) [[يجوز تعليقه بالخبر المحذوف وانظر الآية (33) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عليها) متعلّق ب (اذكروا) ، (صوافّ) حال منصوبة من الهاء في (عليها) ، (الفاء) عاطفة و (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط متعلّق ب (كلوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سخّرناها (لكم) متعلّق ب (سخّرناها) ، (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي.
جملة: « (جعلنا) البدن ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلناها (المذكورة) » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «لكم ... خير» في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (جعلناها) [[يجوز أن تكون مستأنفة لتقرير ما قبلها.]] .
وجملة: «اذكروا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن نحرتموها فاذكروا..
وجملة: «وجبت جنوبها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «كلوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أطعموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا وجملة: «سخّرناها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تشكرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّكم.
* الصرف:
(البدن) ، جمع بدنة، اسم ذات للناقة، وزنه فعلة بفتحتين، ووزن البدن فعل بضمّ فسكون.
(صوافّ) ، جمع صافّة، اسم فاعل من صفّ الثلاثيّ، وزنه فاعل، أدغمت عينه ولامه لأنّهما من ذات الحرف، ووزن صوافّ فواعل.
(القانع) ، اسم فاعل من قنع الثلاثيّ أي الذي رضي بالقليل وبما يعطى، أو الذي سأل الناس، من باب فتح، وزنه فاعل.
(المعترّ) ، اسم فاعل من اعترّ الخماسيّ أي اعترض من غير سؤال، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين، ولم يظهر الكسر عليها لمناسبة التضعيف- والصيغة اسم مفعول أيضا-
22:37Page 336
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.
* الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم و (لحومها) فاعل مرفوع (لا) زائدة لتأكيد النفي (لكن) حرف استدراك مهمل (التقوى) فاعل يناله، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (منك) متعلّق بحال من التقوى (كذلك سخّرها لكم) مثل كذلك سخّرناها لكم [[في الآية السابقة (36) .]] ، (اللام) للتعليل (تكبّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.
والمصدر المؤوّل (أن تكبّروا ... ) في محلّ جرّ متعلّق ب (سخّرها) .
(ما) مصدريّ [[أو اسم موصول والعائد محذوف.]] ، (الواو) استئنافيّة.
والمصدر المؤوّل (ما هداكم ... ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (تكبّروا) لأنّ فيه معنى تشكروا.
جملة: «لن ينال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يناله التقوى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «سخّرها..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تكبّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «هداكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) أو الاسميّ.
وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(لحوم) ، جمع لحم، اسم جامد لما يكسو العظام في الحيوان والإنسان، وزنه فعل بفتح فسكون ووزنه لحوم فعول بضمّ الفاء.
22:38Page 336
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨
Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.
* الإعراب:
(عن الذين) متعلّق ب (يدافع) ، (لا) نافية (كفور) نعت لخوّان مجرور.
جملة: «إنّ الله يدافع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدافع ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إنّ الله لا يحبّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يحبّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.
22:39–41Page 337
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩
Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.
ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠
[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١
[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.
* الإعراب:
(للذين) الجارّ والمجرور نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول أذن (يقاتلون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل، وكذلك (الواو) في ظلموا.
والمصدر المؤوّل (أنّهم ظلموا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أذن) ، و (الباء) سببيّة، وأذن لهم بالقتال.
(الواو) عاطفة (على نصرهم) متعلّق ب (قدير) و (اللام) هي المزحلقة للتوكيد.
جملة: «أذن للذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقاتلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ظلموا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «إنّ الله ... لقدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة أذن.
(الذين) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم [[يجوز أن يكون في محلّ جرّ بدلا من الموصول السابق (عن الذين آمنوا) - الآية 38-، أو من الموصول الثاني (للذين يقاتلون) - الآية 39.. ويجوز أن يكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني.]] ، و (الواو) في (أخرجوا) نائب الفاعل (من ديارهم) متعلّق ب (أخرجوا) ، (بغير) متعلّق بحال من نائب الفاعل [[يعني مظلومين.]] ، (إلّا) أداة استثناء..
والمصدر المؤوّل (أن يقولوا ... ) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع [[استثني القول من الإخراج.. والسيوطيّ جعل الاستثناء مفرّغا بالتقدير أي: ما أخرجوا من ديارهم بأيّ شيء إلّا بقولهم ربّنا الله، فالمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف.]] .
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود (دفع) مبتدأ مرفوع خبره محذوف تقديره موجود (الناس) مفعول به للمصدر دفع (بعضهم) بدل من الناس منصوب (ببعض) متعلّق ب (دفع) ، (اللام) واقعة في جواب لولا (صوامع) نائب الفاعل لفعل هدّمت (فيها) متعلّق ب (يذكر) ، (اسم) نائب الفاعل لفعل يذكر (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي ذكرا كثيرا (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينصرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (من) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب (إنّ الله لقويّ) مثل إنّ الله.. لقدير (عزيز) خبر ثان.
وجملة: « (هم) الذين أخرجوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ربّنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لولا دفع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هدّمت صوامع ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يذكر فيها اسم الله» في محلّ رفع نعت لمساجد وما قبلها.
وجملة: «ينصرنّ الله ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «ينصره ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إنّ الله لقويّ ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
(الّذين) يجوز فيه ما جاز في سابقه (مكّنّاهم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في الأرض) متعلّق ب (مكّنّاهم) ، (عن المنكر) متعلّق ب (نهوا) ، (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم..
وجملة: « (هم) الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن مكّنّاهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء [[فعل (أقاموا) ماض في محلّ جزم جواب الشرط.]] .
وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا.
وجملة: «أمروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا.
وجملة: «نهوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا وجملة: «لله عاقبة الأمور ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(صوامع) جمع صومعة، اسم للبناء المرتفع المحدّب الأعلى، وزنه فوعلة، وهو مكان لعبادة الرهبان وقيل متعبّد الصابئين. ووزن صوامع فواعل.
(بيع) ، جمع بيعة، اسم لمكان عبادة النصارى في البلدان، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن بيع فعل بكسر ففتح.
(صلوات) ، جمع صلاة اسم للكنيسة، وقيل هي كلمة معرّبة أصلها بالعبرانيّة صلوثا فتح الصاد والثاء بالقصر.
(نهوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله نهاوا- بالألف الفارقة- التقى ساكنان لام الكلمة وضمير الفاعل حذفت اللام وفتح ما قبلها دلالة عليها، وزنه فعوا بفتح الفاء والعين.
* الفوائد:
1- لولا:
مرّ معنا أن «لولا ولو ما» لهما استعمالان:
الأول: أن يدلّا على امتناع جوابهما لوجود تاليهما، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الاسمية، كما في هذه الآية «وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ» إلخ.
الثاني: أن تدلا على التخصيص، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الفعلية، نحو «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ» .
ملاحظة: المبتدأ بعد «لولا الامتناعية» يجب حذف خبره، لأنه معلوم من سياق الكلام، وكذلك فجواب لولا ممتنع بسبب وجود اسمها، فقد امتنع هدم الصوامع والبيع والمساجد، بسبب وجود دفع الله الناس بعضهم ببعض ملاحظة ثانية:
تتساوى «لولا ولو ما» في التخصيص واختصاصهما بالأفعال «هلّا وألّا وألا» .
وثمة استثناءات نادرة لهذه الأدوات، أضربنا عن ذكرها للإيجاز..
2- الجهاد في الإسلام:
الأحاديث في الجهاد كثيرة منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: سئل رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله؟ قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجّ مبرور. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحة.
وعن معاذ بن جبل: أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما في طريقهم إلى غزوة تبوك: فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : سل عما شئت، قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك عن شيء غيره.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : بخ بخ بخ، لقد سألت العظيم، ثلاثا. وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، كررها ثلاثا.. فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاث مرات، حرصا لكيما يتقنه عنه، فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : تؤمن بالله واليوم الآخر.
وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتعبد الله وحده، لا تشرك به شيئا، حتى تموت وأنت على ذلك، قال رسول الله: أعد لي، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام. فقال معاذ:
بلى يا رسول الله، حدثني بأبي أنت وأمي، فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام فيه، الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله.
وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك، فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي نفس محمد بيده، ما شجب وجه، ولا اغبرت قدم، في عمل تبتغي به درجات الآخرة، بعد الصلاة المفروضة، كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد، كدابة تنفق في سبيل الله، أو يحمل عليها في سبيل الله..
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences