Mahmud SafiAl‑Mu'minun · 23:73–112

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Mu'minun 23:73–112

23:73–74Page 346

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

And indeed, you invite them to a straight path.

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى صراط) متعلّق ب (تدعوهم) .

جملة: «إنّك لتدعوهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدعوهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

74- (الواو) عاطفة (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون) ، (عن الصراط) متعلّق ب (ناكبون) ، و (اللام) المزحلقة.

وجملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك لتدعوهم.

وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الصرف:

(ناكبون) ، جمع ناكب، اسم فاعل من نكب أي حاد ومال، وزنه فاعل.

23:75Page 347

۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥

And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بهم) متعلّق بمحذوف صلة ما (من ضرّ) متعلّق بحال من الضمير في (بهم) [[أو هو تمييز للموصول (ما) .]] ، (اللام) واقعة في جواب لو (في طغيانهم) متعلّق ب (يعمهون) - أو ب (لجّوا) .

جملة: «رحمناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كشفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة رحمناهم.

وجملة: «لجّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يعمهون» في محلّ نصب حال من فاعل لجّوا.

* الفوائد:

- من أسباب النزول:

روى التاريخ، أن ثمامة بن أثال الخيفي أسلم، والرسول في المدينة بعد الهجرة، ثم لحق باليمامة، فمنع الميرة من أهل مكة، وقد أخذهم الله بالسنين، حتى أكلوا العلهز، فجاء أبو سفيان إلى الرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين، فقال: بلى. فقال: قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فنزل قوله تعالى «وَلَوْ رَحِمْناهُمْ» الآية والآية التي تليها.

23:76–77Page 347

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦

And We had gripped them with suffering [as a warning], but they did not yield to their Lord, nor did they humbly supplicate, [and will continue thus]

حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧

Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم مقدّر (بالعذاب) متعلّق بحال من ضمير الغائب في (أخذناهم) ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (لربّهم) متعلّق ب (استكانوا) ، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى.

جملة: «أخذناهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.

وجملة: «ما استكانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «ما يتضرّعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكانوا.

77- (حتّى إذا فتحنا) مثل حتّى إذا أخذنا «1» ، (عليهم) متعلّق ب (فتحنا) ، (ذا) نعت ل (بابا) منصوب وعلامة النصب الألف فهو من الأسماء الخمسة (إذا هم فيه مبلسون) مثل إذا هم يجأرون «2» ، (فيه) متعلّق بالخبر (مبلسون) .

وجملة: «فتحنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هم فيه مبلسون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

* الفوائد:

عطف المضارع على الماضي:

في قوله تعالى «وَما يَتَضَرَّعُونَ» عبّر في التضرع بالمضارع ليفيد الدوام، إلا أن المراد دوام النفي، لا نفي الدوام. أي وليس من عادتهم التضرع إليه تعالى أصلا، ولو حمل ذلك على نفي الدوام- كما هو الظاهر- لا يرد ما يتوهم من المنافاة بين قوله تعالى «إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ» وقوله تعالى «وَما يَتَضَرَّعُونَ» أيضا.

23:78–80Page 347

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨

And it is He who produced for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩

And it is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered.

وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠

And it is He who gives life and causes death, and His is the alternation of the night and the day. Then will you not reason?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق ب (أنشأ) ، (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي تشكرون شكرا قليلا (ما) زائدة لتأكيد القلّة.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنشأ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تشكرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

79- (الواو) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (ذرأكم) ، (إليه) متعلّق ب (تحشرون) [[أو متعلّق بحال من نائب الفاعل في (تحشرون) .]] ، و (الواو) في الفعل نائب الفاعل.

وجملة: «هو الذي ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي أنشأ لكم.

وجملة: «ذرأكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «إليه تحشرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذرأكم.

80- (الواو) عاطفة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (اختلاف) ، (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية ...

وجملة: «هو الذي ... (الثالثة) » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي (الثانية) .

وجملة: «يحيي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.

وجملة: «يميت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.

وجملة: «له اختلاف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.

وجملة: «تعقلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة.

23:81–83Page 347

بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٨١

Rather,1 they say like what the former peoples said.

قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٨٢

They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨٣

We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples."

* الإعراب:

(بل) للإضراب الانتقاليّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول مضاف إليه والعائد محذوف أي قاله.]] ..

والمصدر المؤوّل (ما قال ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قال الأوّلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

82- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ- أو التعجّبيّ- (الواو) عاطفة في الموضعين (الهمزة) الثانية مثل الأولى (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول [[لا يصحّ أن يكون الظرف إذا متعلقا ب (مبعوثون) لأنّ الحرف (إنّ) لا يعمل ما بعده فيما قبله فالجواب على هذا مقدر أي أإذا متنا ... نبعث.. انظر الآية (49) من سورة الإسراء.]] .

وجملة: «متنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كنّا ترابا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة متنا.

وجملة: «إنّا لمبعوثون ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمقول القول- أو تفسير له- 83- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق و (نا) في الفعل ضمير نائب الفاعل في محلّ رفع (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل (نا) ، (الواو) عاطفة (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل نائب الفاعل (هذا) مفعول به، والإشارة إلى البعث بعد الموت (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (وعدنا) ، (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (أساطير) خبر المبتدأ (هذا) .

وجملة: «وعدنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «إن هذا إلّا أساطير ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

23:84Page 347

قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٤

Say, [O Muḥammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know?"

* الإعراب:

(لمن) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الأرض) (من) موصول في محلّ رفع معطوف على الأرض بالواو (فيها) متعلّق بمحذوف صلة من (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لمن الأرض ... » في لا محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم تعلمون ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول..

وجواب الشرط محذوف تقديره: فأخبروني لمن هي.

وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.

23:85Page 347

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٥

They will say, "To Allāh." Say, "Then will you not remember?"

* الإعراب:

(السين) حرف استقبال (لله) متعلّق بخبر لمبتدأ مقدّر أي:

الأرض لله (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (تذكّرون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين تخفيفا.

جملة: «سيقولون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (الأرض) لله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تذكّرون» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المحذوف أي: أغفلتم فلا تذكّرون.

23:86Page 347

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦

Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne?"

* الإعراب:

(من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (ربّ) ، (السبع) نعت للسموات مجرور و (ربّ) الثاني معطوف على الأول بالواو مرفوع (العظيم) نعت للعرش مجرور مثله.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

23:87Page 347

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧

They will say, "[They belong] to Allāh." Say, "Then will you not fear Him?"

* الإعراب:

تعرب الآية مثل نظيرتها المتقدّمة. الآية (85) ، مفردات وجملا.

23:88Page 347

قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٨

Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know?"

* الإعراب:

(من) اسم استفهام مبتدأ (بيده) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملكوت) (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (يجار) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عليه) متعلّق ب (يجار) ، (إن كنتم تعلمون) مرّ إعرابها [[في الآية (84) من هذه السورة.]] .

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من بيده ملكوت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «بيده ملكوت ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «هو يجير ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر [[أو حال من الضمير في (بيده) .]] .

وجملة: «يجير ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «لا يجار عليه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يجير.

وجملة: «كنتم تعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره: فأخبروني بذلك.

وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(يجار) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول أصله يجير بفتح الياء نقلت الحركة إلى الجيم فتح ما قبل الياء فقلبت ألفا.

23:89Page 347

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ ٨٩

They will say, "[All belongs] to Allāh." Say, "Then how are you deluded?"

* الإعراب:

(سيقولون لله قل) انظر إعرابها سابقا [[في الآية (85) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال من النائب الفاعل في (تسحرون) ، فالظرف ضمّن معنى كيف.

جملة: «سيقولون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (الملكوت) لله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنّى تسحرون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم تعلمون هذا فأنى تسحرون.. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.

23:90Page 348

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.

* الإعراب:

(بل) حرف إضراب وابتداء (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أتيناهم (الواو) حاليّة و (اللام) المزحلقة للتوكيد.

جملة: «أتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب حال [[أو لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.]] .

23:91–92Page 348

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].

* الإعراب:

(ما) نافية (ولد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم ل (كان) ، (إله) مجرور لفظا مرفوع محلّا اسم كان مؤخّر (إذا) حرف جواب لا محلّ له (اللام) واقعة في جواب لو مقدّر [[قال الفرّاء: حيث جاءت بعد (إذا) بالتنوين اللام فقبلها لو مقدّرة إن لم تكن ظاهرة (المغني- إذن) .]] ، (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة في محلّ جرّ، والجملة بعده نعت له في محلّ جرّ.]] في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ذهب) بتضمينه معنى انفرد (اللام) مثل الأول (على بعض) متعلّق ب (علا) ، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق ب (سبحان) ، و (ما) موصول والعائد محذوف.. أو حرف مصدريّ.

جملة: «ما اتّخذ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «ما كان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما اتّخذ الله.

وجملة: «ذهب كلّ إله ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو كان معه آلهة لذهب.

وجملة: «علا بعضهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذهب كلّ إله.

وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها استئنافيّة متضمّنة معنى الدعاء.

وجملة: «يصفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

92- (عالم) بدل من لفظ الجلالة- سبحان الله- مجرور مثله (الفاء) عاطفة (عمّا يشركون) مثل عمّا يصفون ...

وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي علم الغيب فتعالى..

وجملة: «يشركون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

* الصرف:

(علا) ، فيه إعلال بالقلب أصله علو، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعل بفتحتين.

23:93–94Page 348

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

* الإعراب:

(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة، وهي المضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (ترينّي) مضارع منصوب مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (النون) نون التوكيد الثقيلة وقد كسرت لمناسبة الياء عوضا من نون الوقاية المحذوفة لتوالي الأمثال، و (الياء) ضمير مفعول به أوّل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان، و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «إمّا ترينّي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

94- (ربّ) مثل الأول وتوكيد له مبالغة في الدعاء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (في القوم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله تجعلني أي كائنا فيهم أو منهم.

وجملة: «النداء الثانية» لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.

وجملة: «لا تجعلني ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

23:95Page 348

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

And indeed, We are Able to show you what We have promised them.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة.. والمصدر المؤوّل (أن نريك) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (قادرون) الخبر، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ مفعول به ثان عامله نريك (اللام) المزحلقة للتوكيد.

جملة: «إنّا ... لقادرون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نريك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «نعدهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الفوائد:

1- أنّى: ترد على ثلاثة أوجه:

أ- تأتى بمعنى كيف ب- وتأتي بمعنى متى ج- وتأتي بمعنى من أين وقد مرّ معنا تفصيل هذه الأوجه فعد إليها في مواضعها.

2- ربّ: منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف وتدلّ عليها الكسرة الموجودة على الياء.

فإذا اعتبرنا أن حذف المضاف إليه من المنادي المضاف يعامل معاملة الاسم المرخم في النداء.

عندئذ نقول فيه لغتان إما أن نقول:

ربّ: فكأننا لم نلحظ وجود المضاف المحذوف مطلقا وهي لغة من لا ينتظر.

أو نقول:

ربّ: بالكسر، كما في الآية التي بين أيدينا وإبقاء الكسرة إشارة واضحة إلى الياء المحذوفة. وهذه لغة من ينتظر.

واللغتان جائزتان لدى جمهور النحاة.

23:96Page 348

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.

* الإعراب:

(بالتي) متعلّق ب (ادفع) ، والموصول المجرور هو نعت لمنعوت محذوف في الأصل أي الخصلة التي.. (السيّئة) مفعول به عامله ادفع (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما يصفون ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) .

جملة: «ادفع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هي أحسن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يصفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* البلاغة:

عدول عن مقتضى السياق لسرّ بليغ:

في قوله تعالى «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» وهو أبلغ من أن يقال: بالحسنة السيئة، لما فيه من التفضيل، كأنه قال: ادفع بالحسنى السيئة. والمعنى الصفح عن إساءتهم، ومقابلتها بما أمكن من الإحسان، حتى إذا اجتمع الصفح والإحسان، وبذل الاستطاعة فيه، كانت حسنة مضاعفة بإزاء سيئة.

23:97–98Page 348

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (قل ربّ) مرّ إعرابها [[في الآية (93) من هذه السورة.

(2، 4) أو بمحذوف حال من فاعل أعوذ، أي خائفا أو هاربا.]] ، (بك) متعلّق ب (أعوذ) ، (من همزات) متعلّق ب (أعوذ) «2» .

جملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ادفع [[في الآية (96) من هذه السورة.]] .

وجملة: « (النداء) ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.

وجملة: «أعوذ ... » في محلّ نصب مقول القول.

98- (الواو) عاطفة (بك) مثل الأول، و (النون) في (يحضرون) هي للوقاية، و (الياء) المحذوفة مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يحضرون) في محلّ جرّ ب (من) محذوف متعلّق ب (أعوذ) الثاني «4» .

وجملة: «أعوذ (الثانية) ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أعوذ (الأولى) .

وجملة: «يحضرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

* الصرف:

(همزات) ، جمع همزة مصدر مرّة من فعل همز الثلاثيّ باب نصر وباب ضرب، وزنه فعلة بفتح فسكون، والجمع فعلات بفتحتين.

23:99–100Page 348

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

* الإعراب:

(حتّى) حرف ابتداء (أحدهم) مفعول به مقدّم منصوب (الموت) فاعل مرفوع (ربّ) مرّ إعرابها [[في الآية (93) من هذه السورة.]] والضمير الفاعل في (ارجعون) للتعظيم.. و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة مفعول به،.

جملة: «جاء أحدهم الموت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «النداء: ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.

وجملة: «ارجعون» في محلّ نصب مقول القول.

100- (في ما) متعلّق بمحذوف نعت ل (صالحا) [[وفيه حذف مضاف أي: صالحا كائنا مقابل ما تركت.]] ، و (ما) موصول والعائد محذوف أي تركته (كلّا) حرف ردع وزجر، والضمير في (إنّها) يعود إلى قوله (ربّ ارجعون) ، (الواو) حاليّة- أو عاطفة- (من ورائهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (برزخ) ، (إلى يوم) متعلّق بنعت ل (برزخ) ، و (الواو) في (يبعثون) نائب الفاعل.

وجملة: «لعلّي أعمل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أعمل صالحا ... » لا محلّ رفع خبر لعلّ.

وجملة: «تركت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّها كلمة ... » لا محلّ لها تعليل للزجر المتقدّم.

وجملة: «هو قائلها ... » في محلّ رفع نعت لكلمة.

وجملة: «من ورائهم برزخ» في محلّ نصب حال من الضمير (هو) [[وجاء الرابط العائد جمعا للدلالة على أمثال من يقولون هذه الكلمة.. ويجوز أن تكون الجملة معطوفة على التعليليّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

* الصرف:

(برزخ) ، اسم للحاجز أو الحجاب بين الشيئين، قيل أصله برزه- بالهاء- فعرّب، وهنا الحائل بين الإنسان والرجعة التي يتمنّاها، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى.

* الفوائد:

- الكلمة:

كما أنها تطلق على المفردة الواحدة، ويقسمها النحاة إلى أقسام ثلاثة،: اسم وفعل وحرف، كذلك أطلقها القدامى اصطلاحا، على العبارة المؤلفة من عدة كلمات، أو على الموضوع المؤلف من عدة جمل أو عبارات.

يشهد لذلك

قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:

«ألا كل شيء ما خلا الله باطل»

وقولهم: أفضل كلمة هي كلمة الشهادة. يريدون بذلك «لا إله إلا الله محمد رسول الله» .

23:101–105Page 348

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

[It will be said], "Were not My verses recited to you and you used to deny them?"

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (في الصور) نائب الفاعل في محلّ رفع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (أنساب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر لا (يومئذ) ظرف منصوب- أو مبنيّ على الفتح- متعلّق بالخبر المحذوف، والتنوين عوض من جملة محذوفة أي: يوم إذ نفخ في الصور (الواو) عاطفة (لا) نافية.

جملة: «نفخ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا أنساب بينهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لا يتساءلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

102- (الفاء) عاطفة تفريعيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره المفلحون، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.]] ، (المفلحون) خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «من ثقلت موازينه ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (فإذا نفخ ... ) .

وجملة: «ثقلت موازينه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «أولئك.. المفلحون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

103- (الواو) عاطفة (من خفّت.. أولئك الذين) مثل نظيرها.. (في جهنّم) متعلّق بالخبر الثاني (خالدون) [[يجوز أن يكون خالدون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة بدل من جملة الصلة لا محلّ لها.]] وجملة: «من خفّت موازينه» لا محلّ لها معطوفة على جملة من ثقلت.

وجملة: «خفّت موازينه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «خسروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

104- (وجوههم) مفعول به مقدّم منصوب (فيها) متعلّق ب (كالحون) الخبر.

وجملة: «تلفح.. النار» في محلّ نصب حال من الضمير في (خالدون) .

وجملة: «هم فيها كالحون» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.

105- (الهمزة) للاستفهام التقريعي- أو الإنكاريّ- ونائب الفاعل لفعل (تتلى) ضمير يعود على (آياتي) ، (عليكم) متعلّق ب (تتلى) ، (الفاء) عاطفة (بها) متعلّق ب (تكذّبون) .

وجملة: «لم تكن آياتي ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.

وجملة: «تتلى ... » في محلّ نصب خبر تكن.

وجملة: «كنتم بها تكذّبون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «تكذّبون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(أنساب) ، جمع نسب، اسم بمعنى القرابة، وزنه فعل، وهو على لفظ المصدر.

(كالحون) ، جمع كالح، من تقلّصت شفتاه برفع العليا واسترخاء السفلى، وهو اسم فاعل من كلح الثلاثيّ، وزنه فاعل.

* البلاغة:

فن التنكيت:

في قوله تعالى «فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ» فقد قصد بنفي الأنساب- وهي موجودة- أمرا آخر، لنكتة فيه، فإن الأنساب ثابتة، لا يصح نفيها. وقد كان العرب يتفاخرون بها في الدنيا، ولكنه جنح إلى نفيها، إما لأنها تلغى في الآخرة، إذ يقع التقاطع بينهم، فيتفرقون معاقبين أو مثابين، أو أنه قصد بالنفي صفة للأنساب محذوفة، أي يعتد بها حيث تزول بالمرة، وتبطل لزوال التراحم والتعاطف، من فرط البهر والكلال واستيلاء الدهشة عليهم.

23:106–107Page 349

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦

They will say, "Our Lord, our wretchedness overcame us, and we were a people astray.

رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧

Our Lord, remove us from it, and if we were to return [to evil], we would indeed be wrongdoers."

* الإعراب:

(ربّنا) منادى مضاف منصوب، و (نا) مضاف إليه (علينا) متعلّق ب (غلبت) ، (الواو) عاطفة.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «غلبت علينا شقوتنا» في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جوابا للنداء لا محلّ لها وجملة النداء وجوابه مقول القول في محلّ نصب.]] .

وجملة: «كنّا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة غلبت.

107- (ربّنا) مثل الأول (منها) متعلّق ب (أخرجنا) ، (الفاء) الأولى عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط.

وجملة: «ربّنا (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول للتوكيد.

وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إن عدنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «إنّا ظالمون ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(شقوتنا) ، مصدر لبيان الهيئة والنوع من الثلاثيّ شقي، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.

23:108–111Page 349

قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨

He will say, "Remain despised therein and do not speak to Me.

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Indeed, there was a party of My servants who said, 'Our Lord, we have believed, so forgive us and have mercy upon us, and You are the best of the merciful.'

فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠

But you took them in mockery to the point that they made you forget My remembrance, and you used to laugh at them.

إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ١١١

Indeed, I have rewarded them this Day for their patient endurance - that they are the attainers [of success]."

* الإعراب:

(فيها) متعلّق ب (اخسؤوا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، و (النون) في (تكلّمون) هي نون الوقاية، وحذفت (ياء) المتكلّم، المفعول به، لفاصلة الآية.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اخسؤوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تكلّمون ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

109- الضمير في (إنّه) هو ضمير الشأن اسم إنّ (من عبادي) متعلّق بنعت ل (فريق) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لنا) متعلّق ب (اغفر) ، (الواو) اعتراضيّة- أو حاليّة-.

وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان فريق ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «ربّنا آمنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آمنّا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اغفر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تقبل إيماننا فاغفر لنا [[أو إن تحاسبنا فاغفر لنا.]] .

وجملة: «ارحمنا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اغفر.

وجملة: «أنت خير ... » لا محلّ لها اعتراضيّة [[أو في محلّ نصب حال من فاعل ارحمنا.]] .

110- (الفاء) عاطفة، و (الواو) في (اتخذتموهم) زائدة إشباع حركة الميم..

و (هم) مفعول به أوّل (سخريّا) مفعول به ثان منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (ذكري) مفعول به ثان منصوب عامله أنسوكم، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن أنسوكم ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (اتّخذتموهم) .

(الواو) عاطفة (منهم) متعلّق ب (تضحكون) .

وجملة: «اتّخذتموهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يقولون.

وجملة: «أنسوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «كنتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنسوكم.

وجملة: «تضحكون» في محلّ نصب خبر كنتم.

111- (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (جزيتهم) ، (ما) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (ما صبروا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزيتهم) ، و (الباء) سببيّة.

(هم) ضمير مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير اسم أنّ [[يجوز أن يكون مبتدأ خبره الفائزون، والجملة الاسميّة خبر أنّ.]] وجملة: «إنّي جزيتهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «جزيتهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «صبروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (أنّهم هم الفائزون) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله جزيتهم [[يجوز أن يكون المفعول الثاني محذوفا تقديره (النعيم) ، فالمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بلام التعليل متعلّق ب (جزيتهم) .]] .

* الصرف:

(سخريّا) ، مصدر سخر بمعنى استهزأ، وأصله السخر وزيدت الياء المشدّدة للمبالغة.. وفي المصباح: سخرت منه سخرا من باب تعب هزئت به والسخريّ بالكسر لغة فيه، وزنه فعليّ بكسر فسكون وياء مشدّدة.

* الفوائد:

- قالَ اخْسَؤُا فِيها:

يبدو أن الخاء والسين حرفان يدلان على الذلة والمهانة والمسكنة، فإذا كان فاء الفاعل وعينه خاء وسينا دلّا على ذلك، نحو: خسئ، وخسر، وخسف إلخ.

والمتتبع لخصائص هذه اللغة وأسرار حروفها يرى من الفوائد عجبا، ومن اللطائف ما لا يكاد يحصى، وفي مطولات السيوطي والثعالي وابن جني وغيرهم ما ينقع الغلة ويثلج الصدر.

23:112Page 349

قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢

[Allāh] will say, "How long did you remain on earth in number of years?"

* الإعراب:

فاعل (قال) ضمير مستتر يعود على الله تعالى (كم) اسم استفهام قصد به التوبيخ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق ب (لبثتم) ، (في الأرض) متعلّق بحال من فاعل لبثتم (عدد) تمييزكم منصوب (سنين) مضاف إليه مجرور.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لبثتم ... » في محلّ نصب مقول القول.

* الفوائد:

- عَدَدَ سِنِينَ:

تمييز ل «كم» الاستفهامية.

وسنين: ملحقة بجمع المذكر السالم، ولذلك جرّت بالياء نيابة عن الكسرة.

وقد مرّ معنا سرد للأسماء الملحقة بهذا الجمع، فراجعها في مظانها.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском