Mahmud SafiAn‑Nur · 24:21–35

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:21–35

24:21Page 352

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١

O you who have believed, do not follow the footsteps of Satan. And whoever follows the footsteps of Satan - indeed, he enjoins immorality and wrongdoing. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, not one of you would have been pure, ever, but Allāh purifies whom He wills, and Allāh is Hearing and Knowing.

* الإعراب:

(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ- أو عطف بيان- (لا) ناهية جازمة (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع (الفاء) رابطة- أو تعليليّة- (بالفحشاء) متعلّق ب (يأمر) ، (الواو) عاطفة (لولا فضل.. رحمته) مرّ إعرابها «2» ، (ما) نافية (منكم) متعلّق بحال من (أحد) وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل زكى (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (زكى) ، (الواو) عاطفة (من) موصول مفعول به (الواو) استئنافيّة (عليم) خبر ثان مرفوع..

جملة: «النداء وجوابها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تتّبعوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «من يتّبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء [[أو استئنافيّة في حيّز النداء، أو اعتراضيّة بين النهي والتعليل.]] .

وجملة: «يتّبع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .. وجواب الشرط محذوف تقدير فقد غوى.

وجملة: «إنّه يأمر ... » لا محلّ لها تعليل للنهي.. أو للشرط.

وجملة: «يأمر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لولا فضل الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء [[يجوز أن تكون مقطوعة على الاستئناف.]] .

وجملة: «ما زكى ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لكنّ الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لولا فضل الله.

وجملة: «يزكّي من يشاء» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الله سميع ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

* الصرف:

(زكى) ، رسم في المصحف بالياء غير المنقوطة وكان حقّه أن يرسم بالألف الطويلة زكا، لأنّ المضارع يزكو، وفيه إعلال، تحرّك حرف العلّة لام الفعل بعد فتح قلب ألفا.

24:22Page 352

وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٢٢

And let not those of virtue among you and wealth swear not to give [aid] to their relatives and the needy and the emigrants for the cause of Allāh, and let them pardon and overlook. Would you not like that Allāh should forgive you? And Allāh is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (يأتل) حذف حرف العلّة (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو، ملحق بجمع المذكّر (منكم) متعلّق بحال من الفاعل (أولي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (المساكين) معطوف على أولي بالواو منصوب، وكذلك (المهاجرين) ، (في سبيل) متعلّق ب (المهاجرين) .

والمصدر المؤوّل (أن يؤتوا ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن يؤتوا [[هذا على أنّ معنى (يأتلي) يقصّر.. أمّا إذا كان المعنى يحلف فالتقدير: على ألا يؤتوا..

بتقدير (لا) نافية بعد أن الناصبة.]] .

(الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر في الموضعين (ألا) أداة عرض وتحضيض (لكم) متعلّق ب (يغفر) .

والمصدر المؤوّل (أن يغفر الله ... ) في محلّ نصب مفعول به.

جملة: «لا يأتل أولو ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الأول وجملة: «يعفوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يصفحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أو يعفوا وجملة: «تحبّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يغفر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «الله غفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

* الصرف:

(يأتل) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وزنه يفتع.

(أولو) ، اسم جمع لا واحد له من لفظه، وله واحد من معناه هو ذو، يلحق في الإعراب بجمع المذكّر السالم فيرفع بالواو وينصب ويجرّ بالياء. انظر الآية (197) من سورة البقرة.

24:23–25Page 352

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٢٣

Indeed, those who [falsely] accuse chaste, unaware and believing women are cursed in this world and the Hereafter; and they will have a great punishment

يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤

On a Day when their tongues, their hands and their feet will bear witness against them as to what they used to do.

يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ٢٥

That Day, Allāh will pay them in full their true [i.e., deserved] recompense, and they will know that it is Allāh who is the manifest Truth [i.e., perfect in justice].

* الإعراب:

(الغافلات، المؤمنات) نعتان للمحصنات منصوبان مثله وعلامة النصب الكسرة، و (الواو) في (لعنوا) نائب الفاعل (في الدنيا) متعلّق ب (لعنوا) ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .

جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لعنوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لعنوا.

24- (يوم) ظرف منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الخبر [[ولا يجوز تعليقه بعذاب- على رأي البصريّين- لأنّه مصدر وصف قبل الإعمال.]] ، (عليهم) متعلّق ب (تشهد) (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تشهد) .

وجملة: «تشهد.. ألسنتهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

25- (يومئذ) متعلّق ب (يوفّيهم) [[أو متعلّق ب (يعملون) .]] ، والتنوين عوض من جملة محذوفة والتقدير:

يوم إذ تشهد عليهم (هو) ضمير فصل [[أو منفصل مبتدأ خبره الحقّ، والجملة الاسميّة خبر أنّ.]] ، (الحقّ) خبر أنّ مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله.. الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلمون.

وجملة: «يوفّيهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعلمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفّيهم.

* الصرف:

(الغافلات) ، جمع الغافلة مؤنث الغافل، اسم فاعل من غفل الثلاثيّ وزنه فاعل.

* البلاغة:

العموم:

في قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ» .

أراد بالمحصنات العموم، وإن كان الحديث مسوقا عن عائشة. والمقصود بذكرهن على العموم وعيد من وقع في عائشة على أبلغ الوجوه، لأنه إذا كان هذا وعيد قاذف آحاد المؤمنات، فما الظن بوعيد من وقع في قذف سيدتهن! على أن تعميم الوعد أبلغ وأقطع من تخصيصه، ولهذا عممت زليخا حين قالت «ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ» فعمّمت وأرادت يوسف، تهويلا عليه وإرجافا.

24:26Page 352

ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٢٦

Evil words are for evil men, and evil men are [subjected] to evil words. And good words are for good men, and good men are [an object] of good words.1 Those [good people] are declared innocent of what they [i.e., slanderers] say. For them is forgiveness and noble provision.

* الإعراب:

(للخبيثين، للخبيثات، للطيّبين، للطيّبات) كلّ متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ المتقدّم عليه (أولئك) مبتدأ، خبره (مبرّؤون) ، والإشارة إلى الطيّبين من الرجال والطيّبات من النساء (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف أي يقولونه.]] .

والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ بمن متعلّق بالخبر (مبرّؤون) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مغفرة.

جملة: «الخبيثات للخبيثين» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الخبيثون للخبيثات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «الطيّبات للطيّبين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «الطيّبون للطيّبات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أولئك مبرّؤون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لهم مغفرة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) .]] .

* الصرف:

(الخبيثات، الخبيثون) ، جمع خبيثة، وجمع خبيث، صفة مشبّهة من الثلاثيّ خبث باب كرم، وزنه فعيل. انظر الآية (267) من سورة البقرة.

(مبرّؤون) ، جمع مبرّأ، اسم مفعول من برّأ الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.

24:27–28Page 352

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٢٧

O you who have believed, do not enter houses other than your own houses until you ascertain welcome and greet1 their inhabitants. That is best for you; perhaps you will be reminded [i.e., advised].

فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨

And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.

* الإعراب:

(يأيّها ... بيوتا) مثل يأيّها.. خطوات [[في الآية (21) من هذه السورة.]] ، (غير) نعت ل (بيوتا) منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (تستأنسوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (على أهلها) متعلّق ب (تسلّموا) ..

والمصدر المؤوّل (أن تستأنسوا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تدخلوا) .

(لكم) متعلّق ب (خير) ، (تذكّرون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين.

جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تدخلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تستأنسوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تسلّموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تستأنسوا.

وجملة: «ذلكم خير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «لعلّكم تذكّرون» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي أنزل عليكم هذا لعلّكم..

وجملة: «تذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

28- (الفاء) عاطفة (تجدوا) مضارع مجزوم فعل الشرط [[الجمهور يجعلونه مجزوما ب (لم) لأنّه الأقوى في الجزم، ولكن الفعل لا يبقى دالّا على الاستقبال لأنّ معناه انقلب إلى الماضي.. فالإعراب أعلاه أفضل.]] ، (فيها) متعلّق ب (تجدوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (حتّى) مثل الأول (لكم) نائب الفاعل للمبني للمجهول (يؤذن) ، (لكم) الثاني متعلّق ب (قيل) ، (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط الثاني (لكم) الثالث متعلّق ب (أزكى) ، والمصدر المؤوّل (أن يؤذن لكم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تدخلوها) .

وجملة: «لم تجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «لا تدخلوها ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يؤذن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «قيل لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تجدوا.

وجملة: «ارجعوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل ل (قيل) [[لأنّها في الأصل مقول القول.. وهي عند الجمهور تفسير لنائب الفاعل المقدّر أي قيل القول..]] .

وجملة: «ارجعوا (الثانية) » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «هو أزكى لكم» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «الله.. عليم» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي معطوفة على جملة هو أزكى.]] .

وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.. (بما) متعلّق ب (عليم) .

* البلاغة:

الكناية:

في قوله تعالى «حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا» .

«تستأنسوا» فيه وجهان: أحدهما: أنه من الاستئناس الظاهر الذي هو خلاف الاستيحاش، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا؟ فهو كالمستوحش من خفاء الحال عليه، فإذا أذن له استأنس، فالمعنى حتى يؤذن لكم، كقوله «لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» . هذا من باب الكناية والإرداف، لأن هذا النوع من الاستئناس يردف الإذن، فوضع موضع الإذن والثاني: أن يكون الاستئناس الذي هو الاستعلام والاستكشاف، والمعنى حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال هل يراد دخولكم أم لا.

* الفوائد:

- أسباب النزول:

جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله، إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، لا والد ولا ولد، فيأتي الأب ويدخل علي، وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي، وأنا على تلك الحال، فنزلت هذه الآية.

فقال أبو بكر: يا رسول الله، أفرأيت الخانات والمساكن في طريق الشام، ليس فيها ساكن، فأنزل الله: ليس عليكم جناح الآية..

والبيوت التي استثناها الله، فهي غير المسكونة نحو الفنادق، وحوانيت البياعين، والمنازل المبنية للنزول، وإيواء المتاع فيها، واتقاء الحر والبرد كبيوت التجار وحوانيتهم في الأسواق، التي يدخلها الناس للبيع أو الشراء.

24:29Page 353

لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩

There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.

* الإعراب:

(عليكم) متعلّق بمحذوف خبر ليس، و (جناح) اسم ليس مرفوع (فيها) متعلّق بخبر للمبتدأ (متاع) (لكم) متعلّق بمحذوف نعت لمتاع.

والمصدر المؤوّل (أن تدخلوا ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن تدخلوا.. متعلّق ب (جناح) .

(ما) حرف مصدريّ في الموضعين [[أو هو اسم موصول في محلّ نصب والعائد محذوف أي: تبدونه وتكتمونه.]] ، (الواو) عاطفة.

والمصدر المؤوّل (ما تبدون ... ) في محلّ نصب مفعول به، والمصدر (ما تكتمون) في محلّ نصب معطوف عليه.

جملة: «ليس عليكم جناح ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدخلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «فيها متاع ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (بيوتا) [[يجوز أن تكون حالا من (بيوتا) لأنّه وصف.]] .

وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «تبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تكتمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

* الصرف:

(مسكونة) ، مؤنّث مسكون، اسم مفعول من الثلاثيّ سكن، وزنه مفعولة.

24:30–31Page 353

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١

And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.

* الإعراب:

(للمؤمنين) متعلّق ب (قل) ، (يغضّوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، ومفعول قل مقدّر، أي: قل لهم غضّوا أبصاركم (من أبصارهم) متعلّق ب (غضّوا) [[(من) زائدة عند الأخفش، وهي تبعيضيّة عند الزمخشري، ولبيان الجنس عند أبي البقاء- وفيه غموض-، ولابتداء الغاية عند ابن عطيّة واختاره أبو حيّان.]] ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أزكى) ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة.]] .. والمصدر المؤوّل (ما يصنعون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير) .

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يغضّوا من أبصارهم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقل لهم غضّوا يغضوا..

وجملة: «يحفظوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضّوا.

وجملة: «ذلك أزكى ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «إنّ الله.. خبير» لا محلّ لها تعليل آخر.

وجملة: «يصنعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

31- (الواو) عاطفة (للمؤمنات) متعلّق ب (قل) ، (يغضضن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم جواب الطلب و (النون) ضمير فاعل (من أبصارهنّ) متعلّق ب (يغضضن) ، و (هنّ) ضمير متّصل مضاف إليه (يحفظن) مثل يغضضن ومعطوف عليه بالواو، وكذلك الفعل المنفيّ (يبدين) معطوف على (يحفظن أو يغضضن) [[يجوز أن تكون (لا) ناهية فالفعل في محلّ جزم بها، والجملة حينئذ معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة.]] ، (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء، أو بدل من زينتهنّ (منها] متعلّق ب (ظهر) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (يضربن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم باللام (بخمرهنّ) متعلّق ب (يضربن) بتضمينه معنى يلقين (على جيوبهنّ) متعلّق ب (يضربن) ، (الواو) عاطفة (لا يبدين زينتهنّ) مثل الأولى (إلّا) للاستثناء (لبعولتهنّ) بدل من المستثنى المقدّر بإعادة الجارّ أي: لا يبدين زينتهنّ لأحد من الناس إلّا لبعولتهنّ [[أو متعلّق بحال من المستثنى المحذوف أي: إلّا زينة كائنة لبعولتهنّ.]] (أو) حرف عطف في المواضع الأحد عشر، والأسماء بعدها معطوفة على بعولتهنّ مجرورة أو في محلّ جرّ (ما) اسم موصول والعائد محذوف أي ملكته (غير) نعت للتابعين مجرور (من الرجال) متعلّق بحال من التابعين- أو من أولي الإربة- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للطفل (على عورات) متعلّق ب (يظهروا) ، (الواو) عاطفة (لا يضربن) مثل لا يبدين (بأرجلهنّ) متعلّق ب (يضربن) ، (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (من زينتهنّ) متعلّق بحال من العائد المحذوف [[أو هو تمييز للموصول (ما) .]] .

والمصدر المؤوّل (أن يعلم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يضربن) .

(الواو) استئنافيّة (إلى الله) متعلّق ب (توبوا) ، (جميعا) حال منصوبة من فاعل توبوا (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (المؤمنون) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا، وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «قل (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى) .

وجملة: «يغضضن ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء، أي: إن تقل لهن اغضضن من أبصاركنّ يغضضن.

وجملة: «يحفظن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضضن.

وجملة: «لا يبدين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضضن أو يحفظن.

وجملة: «ظهر منها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «يضربن ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر.

وجملة: «لا يبدين (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يبدين (الأولى) [[أو معطوفة على جملة يضربن إن كانت (لا) ناهية، فهي في محلّ نصب.]] .

وجملة: «ملكت أيمانهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «لم يظهروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يضربن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يضربن..

وجملة: «يعلم ما يخفين ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يخفين ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «توبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون تابعة لمقول القول فتعطف عليه، واستعمل الخطاب (للمؤمنين) على سبيل التغليب.]] .

وجملة: «أيّها المؤمنون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(31) خمرهنّ: جمع خمار وهو غطاء الرأس للمرأة، اسم ذات وزنه فعال بكسر الفاء، والجمع فعل بضمتين.

(جيوبهنّ) ، جمع جيب اسم لطوق القميص، وأستعير هنا لمحلّه وهو العنق وزنه فعل بفتح فسكون والجمع فعول بضمّ الفاء، وقيل بكسرها أيضا.

(الإربة) ، اسم للحاجة من أرب إلى الشيء أي احتاج من باب فرح، وزنه فعلة بكسر فسكون.

(عورات) ، جمع عورة، اسم لما يجب أن يستر عند الرجال والنساء، وزنه فعلة بفتح فسكون، وكان القياس في الجمع أن تفتح الواو ولكنّها سكّنت استثقالا في تحريك حرف العلّة.

* البلاغة:

1- من الأسرار التي تدق على الأفهام، دخول من الجارة على غض الأبصار، دون الفروج، في قوله تعالى «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» والسر في ذلك أن أمر النظر واسع، قال الزمخشري بهذا الصدد: «ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن وثديهنّ وأعضائهن وسوقهن وأقدامهن، وكذلك الجواري المستعرضات للبيع. وأما أمر الفروج فمضيق» .

2- التقديم: في الآية الكريمة، حيث قدم غض الأبصار على حفظ الفروج، وذلك لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور، والبلوى فيه أشدّ وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه.

3- المبالغة:

في قوله تعالى «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها» ذكر الزينة، دون مواقعها، للمبالغة في الأمر بالتستر، لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد، لا يحل النظر إليها إلا لمن استثني في الآية.

* الفوائد:

1- عفة المؤمن:

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت «الحمو» قال: «الحمو الموت» . رواه البخاري ومسلم،

ثم قال: ومعنى كراهيته الدخول على النساء، على نحو ما

روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» .

والحمو هو أبو الزوج، ومن أدلى به، كالأخ والعم وابن العم ونحوهم، وأبو المرأة ومن أدلى به. وقيل هو قريب الزوج فقط، وقيل قريب الزوجة فقط.

قال أبو عبيد: فإذا كان هذا في رواية أبي الزوج، وهو محرم، فكيف بالغريب ومعنى «الحمو الموت» أي الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه.

2- أيها المؤمنون:

مرّ معنا أن المعرف بأل يتوصّل إلى ندائه ب «أي» ، وتلحق بها الهاء علامة للمذكر، والتاء والهاء علامة للمؤنث. وحول ذلك شروح يرجع إليها في مواطنها.

24:32–33Page 354

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (منكم) متعلّق بحال من الأيامى (من عبادكم) متعلّق بحال من الصالحين (من فضله) متعلّق ب (يغنهم) ، (الواو) استئنافيّة (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «أنكحوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يغنهم الله ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «الله واسع ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

33- (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يستعفف) السكون، وحرّك آخره بالكسر لالتقاء الساكنين (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغنيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (من فضله) متعلّق ب (يغنيهم) .

والمصدر المؤوّل (أن يغنيهم ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يستعفف) .

(الواو) عاطفة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع [[أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره كاتبوا.. وجملة كاتبوهم حينئذ لا محلّ لها تفسيريّة.]] ، (ممّا) متعلّق بمحذوف حال من فاعل يبتغون [[(ما) موصول وأستعير هنا للعقلاء على سبيل التغليب والشمول.]] ، (الفاء) زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط (علمتم) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (فيهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الواو) عاطفة (من مال) متعلّق ب (آتوهم) ، (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت لمال الله، وفاعل (آتاكم) ضمير يعود على لفظ الجلالة، والمفعول الثاني محذوف أي آتاكموه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (على البغاء) متعلّق ب (تكرهوا) ، (أردن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط [[في تخريج هذا الشرط آراء كثيرة لدى المفسّرين.. فبعضهم جعل (إن) بمعنى إذ فنفى وجود الشرط البتة حتّى لا يؤوّل الإكراه عند انتفاء الإرادة منهنّ، مع أنّ الإكراه على الزنا محرّم في كلّ حال. وبعضهم علّق الشرط على إرادة التعفّف إذ لا معنى للإكراه، ولا للشرط، عند ميلهنّ للزنا لأنه باختيارهنّ ... إلخ.]] ، (اللام) للتعليل (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.

والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (لا تكرهوا) .

(الواو) عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (الفاء) تعليليّة (من بعد) متعلّق بالخبر (غفور) .

وجملة: «يستعفف الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على أنكحوا..

وجملة: «لا يجدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يغنيهم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «الذين يبتغون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أنكحوا..

وجملة: «يبتغون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «ملكت أيمانكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كاتبوهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «علمتم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف.. دلّ عليه ما قبل أي: إن علمتم فيهم خيرا فكاتبوهم.

وجملة: «آتوهم....» في محلّ رفع معطوفة على جملة كاتبوهم وجملة: «آتاكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا تكرهوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنكحوا..

وجملة: «أردن ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن أردن تحصّنا فلا تكرهوهنّ..

وجملة: «من يكرههنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تكرهوا..

وجملة: «يكرههنّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّ الله.. غفور ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي:

من يكرههنّ فإنّه يحاسب، ويغفر الله لهنّ، لأنّ الله ... غفور [[بعضهم يجعل الجملة المذكورة هي جواب الشرط وفيها رابط مقدّر أي فإنّ الله غفور.. لهنّ.]] .

* الصرف:

(الأيامى) ، جمع الأيّم، اسم لمن ليس له زوج أنثى كان أم ذكرا، وزنه فيعل مأخوذ من آم يئيم كباع يبيع، وقياس جمع أيائم، ووزن أيامى فعالى، وقيل فيه قلب أصله أيايم.

(الكتاب) ، مصدر بمعنى المكاتبة وهو عقد الكتابة، وفعله كاتب الرباعيّ، والمصدر سماعيّ وزنه فعال بكسر الفاء.

(البغاء) ، مصدر سماعيّ للرباعيّ باغت الأمة أي زنت، وزنه فعال بكسر الفاء، والهمزة منقلبة ياء متطرفة بعد ألف ساكنة، أصله بغاي.

(تحصّنا) ، مصدر الخماسيّ تحصّن، وزنه تفعّل بضمّ العين المشدّدة، وزن ماضيه بضم ما قبل آخره.

* البلاغة:

الاحتراس: في قوله تعالى «إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً» ، فقد أقحم هذا الاعتراض، ليبشع ذلك عند المخاطب، ويحذره من الوقوع فيه، ولكي يتيقظ أنه كان ينبغي له أن يأنف من هذه الرذيلة وإن لم يكن زاجر شرعي، ووجه التبشيع عليه أن مضمون الآية النداء عليه بأن أمته خير منه، لأنها آثرت التحصّن عن الفاحشة، وهو يأبى إلا إكراهها.

* الفوائد:

1- الحض على النكاح:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» رواه البخاري ومسلم.

الباءة: الجماع أو النكاح. والمقصود مؤنة النكاح.

الوجاء: رضّ الخصيتين، وشبّه الصوم ب «الخصاء» .

2- المكاتبة: مكاتبة العبد، أن يقول له مالكه: كاتبتك على كذا من المال، فإن أداها له أصبح حرا. وصيغته: أن يقول الرجل لمملوكه، كتبت لي على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت لي بالمال، وكتبت لي على نفسك أن يفي بذلك، أو أن يقول: كتبت عليك الوفاء بالمال، وكتبت عليّ العتق. وفي كتب الفقه من أحكام العتق ما ترنو إليه كلما نفس طلعة.

3- يُغْنِهِمُ اللَّهُ:

الفعل يغني مجزوم بجواب الشرط، وجزمه حذف حرف العلة من آخره.

ويجزم المضارع أيضا بحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.

كما يجزم بالسكون إذا كان صحيح الآخر.

وعوامل الجزم ثلاثة: حرف يجزم فعلا واحدا، وأداة تجزم فعلين، والطلب بجزم جوابه.

24:34Page 354

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إليكم) متعلّق ب (أنزلنا) ، (مثلا) معطوف على آيات بالواو منصوب (من الذين) متعلّق بنعت ل (مثلا) ، (من قبلكم) متعلّق ب (خلوا) ، (موعظة) معطوف على آيات بالواو منصوب (للمتّقين) متعلّق ب (موعظة) [[أو متعلّق بمحذوف نعت لموعظة.]] .

جملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «خلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الصرف:

(مبيّنات) ، جمع مبيّنة مؤنّث مبيّن، اسم فاعل من بيّن الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.

24:35Page 354

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

* الإعراب:

(كمشكاة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (مثل) (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مصباح) ، (في زجاجة) خبر المبتدأ (المصباح) ، ونائب الفاعل لفعل (يوقد) ضمير مستتر تقديره هو يعود على المصباح (من شجرة) متعلّق ب (يوقد) بحذف مضاف أي من زيت شجرة (مباركة، زيتونة، لا شرقيّة) صفات لشجرة مجرورة (لا) زائدة لتأكيد النفي (غربيّة) معطوفة على شرقيّة بالواو (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (نور) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على نور) متعلّق بنعت لنور الأول (لنوره) متعلّق ب (يهدي) ، (للناس) متعلّق ب (يضرب) ، و (بكلّ) متعلّق ب (عليم) وهو خبر مرفوع.

جملة: «الله نور السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مثل نوره كمشكاة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «فيها مصباح ... » في محلّ جرّ نعت لمشكاة.

وجملة: «المصباح في زجاجة» في محلّ رفع نعت لمصباح.

وجملة: «الزجاجة كأنها ... » في محلّ جرّ نعت لزجاجة [[يجوز أن تكون اعتراضيّة بين المبتدأ وخبره الثاني.]] .

وجملة: «كأنّها كوكب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزجاجة) .

وجملة: «يوقد ... » في محلّ رفع خبر ثان للمصباح.

وجملة: «يكاد زيتها ... » في محلّ جرّ نعت لشجرة [[أو في محلّ نصب حال من شجرة لأنها وصفت.]] .

وجملة: «يضيء ... » في محلّ نصب خبر يكاد.

وجملة: «لم تمسسه نار ... » في محلّ نصب حال من فاعل يضيء..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو لم تمسسه نار يكاد يضيء.

وجملة: « (هو) نور ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة لمضمون ما سبق.

وجملة: «يهدي الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يضرب الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهدي.

وجملة: «الله.. عليم» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة يهدي الله.]] .

* الصرف:

(مشكاة) ، اسم للكوّة غير النافذة أو الأنبوبة وسط القنديل، وزنه مفعلة بكسر الميم على وزن اسم الآلة من (شكا) ، فيه إعلال لأنّ أصله مشكوة، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وفي المشكاة أقوال كثيرة في معناها.

(مصباح) ، اسم آلة جاء من الثلاثيّ اللازم (صبح) على غير قياس، وزنه مفعال بكسر الميم.

(زجاجة) ، واحدة الزجاج اسم جمع للجنس، هو معروف وزنه فعالة بضمّ الفاء، قيل يجوز في الفاء الكسر والفتح، ومثل ذلك الزجاج.

(درّيّ) ، اسم منسوب إلى الدرّ، الجوهر المعروف لضيائه ولمعانه، ووزن دريّ فعليّ بضمّ الفاء.

(غربيّة) مؤنّث غربيّ، اسم منسوب إلى الغرب، وزنه فعليّة بفتح الفاء.

(زيتها) ، اسم للسائل الذي يؤتدم به ويخرج من الزيتون وغيره، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- التشبيه المرسل: في قوله تعالى «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ..» الآية فقد جاء التشبيه هنا بواسطة الأداة وهي الكاف، والمراد أن النور الذي شبه به الحق، نور متضاعف، قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت، حتى لم تبق بقية، مما يقوي النور ويزيده إشراقا ويمدّه بإضاءة، وذلك أن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان أضوأ له وأجمع لنوره، بخلاف المكان الواسع فإنّ الضوء ينبث فيه وينتشر.

وأبدع الكرخي في تحديده هذا التشبيه التمثيلي فقال: «ومثل الله نوره، أي معرفته في قلب المؤمن، بنور المصباح دون نور الشمس، مع أن نورها أتم، لأن المقصود تمثيل النور في القلب، والقلب في الصدور، والصدر في البدن، بالمصباح والمصباح في الزجاجة، والزجاجة في القنديل.

2- الطباق: في قوله تعالى «لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» وقد تكلم علماء البيان كثيرا عن هذا الطباق. قال الزمخشري: وقيل: لا في مضحى ولا في مقنأة «وهو المكان الذي لا تطلع عليه الشمس» ولكن الشمس والظل يتعاقبان عليها، وذلك أجود لحملها وأصفى لدهنها،

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «لا خير في شجرة في مقنأة، ولا نبات في مقنأة، ولا خير فيهما في مضحى» .

وقيل: ليست مما تطلع عليه الشمس في وقت شروقها أو غروبها فقط، بل تصيبها بالغداة والعشي جميعا، فهي شرقية وغربية.

3- التنكير: في قوله تعالى «نُورٌ عَلى نُورٍ» :

ضرب من الفخامة والمبالغة، لا أرشق ولا أجمل منه، فليس هو نورا واحدا، معينا أو غير معين، فوق نور آخر مثله، وليس هو مجموع نورين اثنين فقط، بل هو عبارة عن نور متضاعف، من غير تحديد، لتضاعفه بحد معين.

4- تشابه الأطراف: وهو أن ينظر المتكلم إلى لفظه وقعت في آخر جملة من الفقرة في النثر، أو آخر لفظة وقعت في آخر المصراع الأول في النظم، فيبتدئ بها.

تأمل في تشابه أطراف هذه الجمل المتلاحقة: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» .

* الفوائد:

- اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

كثيرا ما تعرضنا للمثل، ودوره في أسلوب القرآن الكريم، وتقرير تعاليم الإسلام ومبادئه، بواسطة المثل. ويبلغ المثل ذروته في هذه الآية الكريمة، التي تصور نور الله الذي يشمل الكائنات جميعها، تصويرا يكاد يقف الفكر مبهوتا أمام إبداعه الرائع ولولا مخافة الخروج عن خطة الكتاب في الإيجاز، لآثرنا أن نكتب الصفحات عن هذا التشبيه وما فيه من روعة وإبداع.

ولكن ما على القارئ إلا أن يقف أمام روعته ويتملّى من بلاغة القرآن وإعجازه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском