Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:57–64
24:57Page 357
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧
Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.
* الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، والفاعل أنت (معجزين) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الياء (في الأرض) متعلّق ب (معجزين) (الواو) عاطفة والثانية استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل بئس مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف.
جملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «مأواهم النار ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
بل هم مقهورون ومأواهم النار [[يجوز عطفها على الاستئنافيّة الإنشائيّة برغم كونها خبرا.]] .
وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
24:58–60Page 357
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨
O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩
And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
* الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (اللام) لام الأمر (الذين) الثاني معطوف على الموصول الأول فاعل يستأذن في محلّ رفع (منكم) متعلّق بحال من فاعل يبلغوا (ثلاث) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده [[بعضهم جعله ظرفا لأنّه مفسّر بأوقات الفجر والظهيرة والعشاء.]] ، (من قبل) متعلّق ب (يستأذنكم) ، (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يستأذنكم) ، (من الظهيرة) متعلّق ب (تضعون) ، و (من) إمّا لبيان الجنس أي من وقت الظهيرة أو هي سببيّة أي بسبب حرّ الظهيرة (من بعد) متعلّق ب (يستأذنكم) ، (ثلاث) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه، بحذف مضاف أي: أوقات ثلاث عورات (لكم) متعلّق بنعت ل (عورات) ، (عليكم) متعلّق بخبر ليس (لا) زائدة لتأكيد النفي (عليهم) مثل الأول ومعطوف عليه (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (بعدهنّ) ظرف منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به عليكم وعليهم (طوّافون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (عليكم) متعلّق ب (طوّافون) (بعضكم) مبتدأ خبره الجارّ (على بعض) [[أي طائف على بعض، ولا يمنع أن يكون الخبر المحذوف كونا خاصّا لدلالة ما قبله]] ، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يبيّن (لكم) متعلّق ب (يبيّن) ، (الواو) اعتراضيّة- أو حاليّة- (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «النداء وجوابها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يستأذنكم الذين» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ملكت أيمانكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لم يبلغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «تضعون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ليس عليكم ... جناح» في محلّ رفع نعت لثلاث.. أو في محلّ جرّ نعت لعورات.
وجملة: « (هي) ثلاث ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: « (هم) طوّافون ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «بعضكم على بعض» لا محلّ لها بدل من جملة هم طوّافون.
وجملة: «يبيّن الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة- أو في محلّ نصب حال- [[أو استئنافيّة في حكم التعليل.]] .
59- (الواو) عاطفة (منكم) متعلّق بحال من الأطفال (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (ما) حرف مصدريّ (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين) ..
والمصدر المؤوّل (ما استأذن) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يستأذنوا، (كذلك يبيّن ... عليم حكيم) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة.
وجملة: «بلغ الأطفال ... » في محلّ مضاف إليه.
وجملة: «يستأذنوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «استأذن الذين ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يبيّن الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عليم» لا محلّ لها اعتراضيّة- أو في محلّ نصب حال- [[أو استئنافيّة في حكم التعليل.]] .
60- (الواو) عاطفة (من النساء) حال من القواعد (اللاتي) اسم موصول في محلّ رفع نعت للقواعد (لا) نافية (يرجون) مضارع مبنيّ على السكون..
و (النون) ضمير في محلّ رفع فاعل (الفاء) زائدة [[سبب زيادة الفاء أنّ المبتدأ وصف بالموصول الذي يصحّ أن يكون مبتدأ لو حذف المبتدأ، وهو يشبه الشرط، أو لأنّ (ال) في القواعد هي اسم موصول.]] ، (عليهنّ) متعلّق بخبر ليس (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (يضعن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب بأن.. و (النون) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يضعن..) في محلّ جرّ ب (في) محذوف متعلّق ب (جناح) أي في أن يضعن.
(غير) حال منصوبة من النون في (يضعن) ، (بزينة) متعلّق ب (متبرّجات) (الواو) عاطفة (أن يستعففن) مثل أن يضعن (لهنّ) متعلّق ب (خير) ، (الواو) استئنافيّة.. والمصدر المؤوّل (أن يستعففن) في محلّ رفع مبتدأ خبره (خير) .
وجملة: «القواعد.. ليس عليهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة: إذا بلغ ... من الشرط وفعله وجوابه المعطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «لا يرجون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) .
وجملة: «ليس عليهنّ جناح ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (القواعد) ..
وجملة: «يضعن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: « (الاستعفاف) خير لهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستعففن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «الله سميع ... » لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل.
* الصرف:
(الحلم) ، اسم للبلوغ أو مصدر من الثلاثيّ حلم يحلم باب نصر، وزنه فعل بضمّتين.
(الظهيرة) ، اسم لوقت الظهر وانتصاف النهار، وزنه فعيلة بفتح الفاء.
(طوّافون) ، جمع طوّاف، مبالغة اسم الفاعل من طاف يطوف وزنه فعّال..
(60) القواعد: جمع قاعد- من غير تاء- لأنها صفة لمن قعدت عن حيض أو زواج أو حبل ... اسم فاعل من الثلاثيّ قعد، وزنه فاعل والجمع فواعل.
(متبرّجات) ، جمع متبرّجة، مؤنّث متبرّج، اسم فاعل من تبرّج الخماسيّ وهو التكلّف في إظهار ما يخفى، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
* البلاغة:
عكس الظاهر: في قوله تعالى «غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ» .
وبعضهم يسمي هذا الفن نفي الشيء بإيجابه، وهو من محاسن الكلام، فإذا تأملته، وجدت باطنه نفيا وظاهره إيجابا، أو أن تذكر كلاما، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف، وهو نفي للموصوف أصلا، والمراد هنا في الآية «والقواعد من النساء اللاتي لا زينة لهن فيتبرجن بها» لأن الكلام فيمن هي بهذه المثابة، وكأن الغرض من ذلك، أن هؤلاء استعفافهن عن وضع الثياب خير لهن، فما ظنك بذوات الزينة من الثياب، وأبلغ ما في ذلك، أنه جعل عدم وضع الثياب في حق القواعد في الاستعفاف، إيذانا بأن وضع الثياب لا مدخل له في العفة، هذا في القواعد فكيف بالكواعب؟!.
* الفوائد:
1- الظرف غير المتصرف:
الظرف غير المتصرف نوعان:
أ- النوع الأول: ما يلازم النصب على الظرفية أبدا، فلا يستعمل إلا ظرفا منصوبا، نحو «قط وعوض وبينا وبينما وإذا وأيان وأنى وذا صباح وذات ليلة» ومنه ما ركّب من الظروف، كصباح مساء، وليل ليل.
ب- النوع الثاني: ما يلزم النصب على الظرفية، أو الجرّ بمن أو إلى أو حتى أو مذ أو منذ، نحو قبل وبعد، كما في الآية، وكذلك فوق وتحت ولدي ولدن وعند ومتى وأين وهنا وثمّ وحيث والآن.
وتجرّ قبل وبعد ب من من حروف الجر، وتجرّ فوق وتحت ب من وإلى، وتجرّ لدى ولدن وعند ب من، وتجرّ متى ب إلى وحتى، وتجرّ أين وهنا وثمّ وحيث ب من وإلى، وقد تجرّ حيث ب في أيضا، وتجرّ الآن ب من وإلى ومذ ومنذ. وفي ذلك شروح.
2- أسباب النزول:
قيل: إن مدلج بن عمرو، وهو غلام أنصاري، أرسل من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليدعو عمر وقت الظهيرة، فدخل عليه وهو نائم، وقد انكشف عنه ثوبه، فقال عمر:
لوددت أن الله عز وجل نهى آباءنا، وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن. ثم انطلق معه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجده وقد أنزلت هذه الآية. وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر.
وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد.
وقيل: نزلت بأعرابي نظر إلى بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من خصاص الباب. وقد تتكرر الحوادث ويبقى السبب واحدا فتأمّل.
24:61Page 358
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
* الإعراب:
(ليس على الأعمى حرج) مثل ليس عليكم ... جناح [[في الآية (58) من هذه السورة.]] ، وكذلك (على الأعرج حرج، على المريض حرج) فهو معطوف على خبر ليس واسمه و (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الثلاثة (على أنفسكم) متعلّق بما تعلّق به (على الأعمى) لأنّه معطوف عليه [[قيل (لا) هنا نافية للجنس، واسمها محذوف دلّ عليه ما قبله أي لا حرج على أنفسكم، والجارّ خبر لا.]] ، (من بيوتكم) متعلّق ب (تأكلوا) ، (أو) حرف عطف للإباحة في المواضع العشرة، والأسماء المضافة في ما بين حروف العطف متعاطفة مجرورة..
والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (حرج) أي حرج في أن تأكلوا.
(جميعا) حال منصوبة من فاعل تأكلوا (أو) حرف عطف للتخيير (أشتاتا) معطوف على (جميعا) منصوب (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (على أنفسكم) متعلّق ب (سلّموا) (تحيّة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (من عند) متعلّق بنعت ل (تحيّة) ، (كذلك يبيّن ...
تعقلون) مرّ إعراب نظيرها [[في الآيتين (56، 58) من هذه السورة.]] .
جملة: «ليس على الأعمى حرج ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأكلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ملكتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «تأكلوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «دخلتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سلّموا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «يبيّن الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تعقلون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(الأعرج) ، صفة مشبّهة من عرج الثلاثيّ باب فرح وباب فتح، وزنه أفعل، والمؤنّث عرجاء زنة فعلاء.
(أعمام) ، جمع عمّ اسم أخي الأب، وزنه فعل بفتح فسكون، وجاءت العين واللام من حرف واحد.
(أخوال) ، جمع خال اسم أخي الأم، وزنه فعل بفتحتين، وفيه اعلال بالقلب أصله خول، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(صديق) ، صفة مشبّهة من صدق الثلاثيّ باب نصر، وزنه فعيل، جمعه أصدقاء وصدقاء بضمّ الصاد وفتح الدال، وصدقان بضمّ فسكون، وجمع الجمع أصادق زنة أفاعل، مؤنثه صديقة زنة فعيلة.. قيل صديق هو للمفرد والجمع.
(أشتاتا) ، جمع شتّ، وهو مصدر يستعمل وصفا، فعله شتّ الأمر يشتّ بالكسر باب ضرب بمعنى تفرّق، وزنه فعل بفتح فسكون والعين واللام من حرف واحد.. وشتّى جمع شتيت كمرضى جمع مريض ووزن أشتات أفعال.
* الفوائد:
- من صور رفع الحرج:
في تفسير هذه الآية عدة وجوه، نختار لك منها:
أ- تحرج هؤلاء الأصناف، من مؤاكلة المبصرين الأصحاء، فنزلت هذه الآية، ترفع عنهم الحرج.
ب- وقيل: نزلت بذوي العاهات، كان يذهب بهم إلى بيوت أقربائهم لتناول الطعام، وقد تحرجوا من ذلك، فنزلت بهم هذه الآية.
ج- وقيل: نزلت في رفع الحرج عمن يستخلفونه في بيوتهم وأموالهم أثناء الغزو.
د- وقيل: إنها نزلت رخصة لهذه الفئات من الناس في التخلف عن الجهاد. والله أعلم
24:62Page 359
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (الذين) خبر المبتدأ (المؤمنون) (بالله) متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر كانوا (حتّى) حرف غاية وجرّ (يستأذنوه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.
والمصدر المؤوّل (أن يستأذنوه..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (لم يذهبوا) ، (أولئك) مبتدأ خبره (الذين) (بالله) الثاني متعلّق ب (يؤمنون) ، (الفاء) عاطفة (لبعض) متعلّق ب (استأذنوك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لمن) متعلّق ب (ائذن) ، (منهم) متعلّق بحال من الضمير المحذوف العائد أي: شئت إذنه منهم (لهم) متعلّق ب (استغفر) ، (رحيم) خبر ثان ل (إنّ) .
جملة: «المؤمنون الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «كانوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يذهبوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يستأذنوه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يستأذنونك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أولئك الذين ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يؤمنون بالله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «استأذنوك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ائذن ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «شئت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «استغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ائذن.
وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
24:63–64Page 359
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
* الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بحال من دعاء الرسول (كدعاء) متعلّق بمفعول ثان (بعضا) مفعول به للمصدر دعاء، منصوب (قد) حرف تحقيق (منكم) متعلّق بحال من فاعل يتسلّلون أي من جماعتكم (لواذا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو يلاقي الفعل في المعنى، أي يتسلّلون بمعنى يلاوذون.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يحذر) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (عن أمره) متعلّق ب (يخالفون) بتضمينه معنى يصدّون.
والمصدر المؤوّل (أن تصيبهم ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله يحذر.
(أو) حرف عطف (يصيبهم) مضارع منصوب معطوف على (تصيبهم) .
جملة: «لا تجعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
جملة: «قد يعلم الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يتسلّلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «ليحذر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يعلم الله أفعالكم فليحذر الذين [[العلاقة بين هذه الجملة والجملة التي قبلها (قد يعلم الله..) هي علاقة المسبّب بالسبب.]] ....
وجملة: «يخالفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «تصيبهم فتنة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يصيبهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة تصيبهم فتنة.
64- (ألا) أداة تنبيه (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (قد يعلم) مثل الأول (عليه) متعلّق بخبر المبتدأ (أنتم) (الواو) عاطفة (يوم) معطوف على الموصول المفعول (ما أنتم..) ، و (الواو) في (يرجعون) نائب الفاعل في محلّ رفع (الفاء) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (ينبّئهم) ، والعائد محذوف (بكلّ) متعلّق بالخبر (عليم) .
وجملة: «إنّ لله ما في السموات ... » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.
وجملة: «قد يعلم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنتم عليه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يرجعون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ينبّئهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يرجعون.
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «الله ... عليم» لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(لواذا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ لاذ بالقوم أي التجأ إليهم، وزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى منها لوذ، ولواذ بتثليث اللام.
* الفوائد:
1- من آداب الاجتماع:
هذه الآية وإن كانت قد نزلت معرّضة بتصرفات المنافقين وخروجهم على آداب الاجتماع، فإنها تضع نظاما لهذه الآداب، إذ لا يجوز لمن يدعى لاجتماع يبحث به شأن من الشؤون العامة والهامة، أن ينصرف متى شاء، دون استئذان من المشرف على إدارة الاجتماع، والمسؤول عن دعوته ونظامه. ولا يتصرف هذا التصرف إلا رجل شاذ لا يقيم للآداب الاجتماعية وزنا.
2- تحدثنا سابقا عن «قد» بالتفصيل. ونعود الآن فنؤكد، أنها إذا دخلت على المضارع أفادت التقليل وكانت بمعنى «ربما» ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى:
أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله
الثقة: من وثق، حذفت فاؤه لأنه من الفعل المعتل بالفاء «المثال» وعوض عنها بالتاء المربوطة ومثلها وعد عدة
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences