Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Furqan 25:27–52
25:27–29Page 362
وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧
And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1
يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨
Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.
لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩
He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم يعضّ) مثل (يوم تشقّق) [[في الآية (25) من هذه السورة.]] ، (على يديه) متعلّق ب (يعض) ، وعلامة الجرّ الياء (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي، والنون للوقاية، والياء اسم ليت (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله اتّخذت.
جملة: «اذكر» يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعضّ الظالم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يقول ... » في محلّ نصب حال من الظالم.
وجملة: «ليتني اتّخذت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اتّخذت» في محلّ رفع خبر ليت.
(يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به من نوع المضاف [[يجوز أن يعرب (ويلتا) مفعولا مطلقا لفعل محذوف غير مستعمل في اللغة، وحينئذ تكون (يا) أداة تنبيه.]] منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف، والألف المنقلبة عن ياء مضاف إليه (خليلا) مفعول به ثان منصوب ...
وجملة: «النداء والتحسّر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «ليتني ... » لا محلّ لها جواب النداء [[يجوز أن تكون استئنافيّة مؤكّدة لجملة ليتني الأولى، وتكون جملة يا ويلتا اعتراضيّة للدعاء.]] .
وجملة: «لم أتّخذ ... » في محلّ رفع خبر ليت.
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (عن الذكر) متعلّق ب (أضلّني) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أضلّني) ، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ جر مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (للإنسان) متعلّق ب (خذولا) .
وجملة: «أضلّني ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «جاءني ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كان الشيطان خذولا» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(فلانا) اسم كناية عن علم من يعقل وزنه فعال بضمّ الفاء، فإذا عرّف ب (ال) كان كناية عن غير العاقل. وجاء في المحيط: «قد يقال للواحد يا فل وللاثنين يا فلان- بكسر النون- وللجمع يا فلون بضمّتين وفتح ... ومنع سيبويه أن يقال فل ويراد فلان إلّا في الشعر ... » اه.
(خذولا) ، صيغة مبالغة من الثلاثيّ خذل، وزنه فعول بفتح الفاء.
* البلاغة:
الكناية: في قوله تعالى «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ» .
عض اليدين والأنامل وأكل البنان وحرق الأسنان ونحوها، كنايات عن الغيظ والحسرة، لأنها من روادفهما.
* الفوائد:
1- قوله تعالى «يا وَيْلَتى لَيْتَنِي» .
- المندوب المضاف لياء المتكلم: إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم، نحو «يا ويلتي» أو نودي، جاز فيه ست لغات.
أ- حذف الياء والاكتفاء بالكسرة، وهو الأجود والأكثر ورودا في القرآن الكريم، نحو «يا عِبادِ فَاتَّقُونِ» . وهكذا يجري على المنادي ما يجري على المندوب.
ب- ثبوت الياء ساكنة، نحو يا عبادي لا خوف عليكم. أيضا هذا المثال على المنادي.
ج- ثبوت الياء مفتوحة، نحو قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا.
د- قلب الكسرة فتحة والياء ألفا، نحو «يا ويلتا» كما في الآية التي نحن بصددها، ويا حسرتا.
هـ- حذف الألف المنقلبة عن الياء، وبعبارة أخرى حذف الياء المنقلبة ألفا، والاكتفاء بالفتحة، كقول الشاعر:
ولست براجع ما فات مني ... بلهف ولا بليت ولا لونّي
أصله «بقولي يا لهف» .
وضمّ الآخر، بغية الإضافة، كما تضمّ المفردات. ويكثر ذلك فيما يغلب فيه ألّا ينادى إلا مضافا، مثل «الأب والابن والأم والرب» ورد قولهم «يا أمّ لا تفعلي» وقرأ بعضهم:
«رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ» بالرفع.
ونضيف إلى هذه اللغات الست التي ذكرناها.
أ- أن تعوّض تاء التأنيث من ياء المتكلم المحذوفة وتكسر، وهو الأكثر، أو تفتح، أو تضم. وقد قرئ بالثلاثة في قوله تعالى يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ب- وقد يجمع بين التاء والألف المبدلة من الياء، على قلة، نحو «يا أبتا ويا أمتا» . ومنه المثال الذي نحن في صدده «يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ... » وفيه جمع بين العوض والمعوض.
2-
من روائع الحديث في وصف غناء الحور العين قوله ﷺ فيما يرويه عنه ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أزواج أهل الجنة يغنين أزواجهن بأحسن أصوات، ما سمعها أحد قط. إنّ مما يغنين به: «نحن الخيّرات الحسان أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان»
فائدة:
أ- «فلان» كناية عن علم من يعقل.
ب- «وفل» كناية عن نكرة من يعقل من الذكور.
ج- وفلانة: كناية عن علم من يعقل من الإناث.
د- وفلة، كناية عن نكرة من يعقل من الإناث.
هـ- والفلان والفلانة، معرفين بالألف واللام، كناية عن غير العاقل. فتأمّل.
25:30Page 362
وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠
And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1
* الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة، والياء مضاف إليه، وعلامة النصب في (قومي) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (القرآن) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- منصوب (مهجورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قال الرسول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ قومي اتّخذوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اتّخذوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(مهجورا) ، اسم مفعول من هجر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
25:31Page 362
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١
And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله جعلنا، والإشارة إلى جعل العدوّ للنبيّ [[يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته.]] ، (لكلّ) متعلّق بمفعول به ثان (من المجرمين) متعلّق بنعت ل (عدوّا) ، (الواو) استئنافيّة (ربّك) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (هاديا) حال منصوبة من ربّك [[أو تمييز منصوب.]] .
جملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفى بربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الفوائد:
- زيادة أحرف الجر:
يزاد من أحرف الجر «من والباء والكاف واللام ... » ، وبما أنه ورد في هذه الآية قوله تعالى «وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً» فسوف نذكر لك مواضع زيادة الباء سماعا أو قياسا، ذلك أن الباء أكثر أحرف الجر زيادة، وهي تزاد في النفي والإثبات، وزيادتها تكون في خمسة مواضع:
أ- في فاعل «كفى» ، نحو الآية التي نحن في صددها، نحو قوله تعالى وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً.
ب- وفي المفعول به «سماعا ... » ، نحو قولهم: «أخذت بزمام الفرس ... » ومنه قوله تعالى:
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وقوله وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ إلخ ومنه زيادتها في مفعول «كفى» المتعدية إلى واحد، نحو «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع» ومنه أيضا زيادتها في مفعول: «عرف وعلم ودري وجهل وسمع وأحسّ» .
ج- وتزاد في المبتدأ، إذا اشتق من لفظ «حسب» ، نحو «بحسبك درهم» أو كان بعد لفظ «ناهيك ... » ، نحو «ناهيك بخالد شجاعا ... » أو بعد إذا الفجائية، نحو: خرجت فإذا بالأستاد أو بعد كيف، نحو: «كيف بك إذا حصل كذا» د- وتزاد في الحال المنفي عاملها، نحو: «فما رجعت بخائبة ركاب» ، وجعل بعضهم هذه الزيادة مقيسة.
هـ- وتزاد في خبر «ليس وما» كثيرا، وهذه الزيادة مقيسة، نحو: «أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ» وقوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
وقد دخلت الباء في خبر «ان» ، نحو: أو لم يروا أنّ الله بقادر على أن يحيي الموتى.
25:32–34Page 362
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢
And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة) (لولا) حرف تحضيض (عليه) متعلّق ب (نزّل) ، (جملة) حال منصوبة بتأويل مشتقّ أي مجتمعا (كذلك) متعلّق بمحذوف حال من القرآن»
، (اللام) للتعليل (به) متعلّق ب (نثبّت) ...
والمصدر المؤوّل (أن نثبّت ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المقدّر العامل في الحال السابقة، أي أنزل القرآن مفرّقا كذلك لنثبّت به فؤادك.
(الواو) عاطفة (ترتيلا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «نزّل ... القرآن» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلناه كذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نثبّت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «رتّلناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلناه المقدّرة [[أو هي حال من المفعول بتقدير (قد) .]] .
(الواو) عاطفة (لا) نافية (بمثل) متعلّق ب (يأتونك) ، (إلّا) أداة حصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جئناك، أو من المفعول، أي متلبّسين بالحقّ أو متلبسّا بالحقّ (الواو) عاطفة (أحسن) معطوف على الحقّ مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل (تفسيرا) تمييز منصوب.
وجملة: «لا يأتونك ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة المقدّرة أنزلناه.
وجملة: «جئناك ... » في محلّ نصب حال من مفعول يأتونك.
(34) (الذين) اسم موصول مبتدأ [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ... أو مفعول به لفعل محذوف على الذمّ أو تقديره أعني.]] ، و (الواو) في (يحشرون) نائب الفاعل (على وجوههم) متعلّق بحال من نائب الفاعل أي منكّسين (إلى جهنّم) متعلّق ب (يحشرون) ، وعلامة الجرّ الفتحة، والفعل مضمّن معنى يساقون (مكانا) تمييز منصوب وكذلك (سبيلا) .
وجملة: «الذين يحشرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحشرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أولئك شرّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
* الصرف:
(32) جملة: اسم لجمع الشيء أو جماعته من فعل جمل يجمل باب نصر بمعنى جمع، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
(ترتيلا) ، مصدر قياسيّ لفعل رتّل الرباعيّ وزنه تفعيل.
(33) تفسيرا: مصدر قياسيّ لفعل فسّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
* البلاغة:
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ. حيث شبه السؤال بالمثل، بجامع البطلان، لأن أكثر الأمثال أمور متخيلة.
قوله تعالى: أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا.
وصف المكان بالشر، والسبيل بالضلال، من باب الاسناد المجازي للمبالغة.
25:35–36Page 363
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (معه) ظرف منصوب متعلّق ب (جعلنا) [[يجوز أن يكون متعلّقا بالمفعول الثاني المحذوف، و (وزيرا) حالا من (أخاه) .]] ، (هارون) عطف بيان- أو بدل- منصوب ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (وزيرا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «آتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «جعلنا معه ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
(36) (الفاء) عاطفة (إلى القوم) متعلّق ب (اذهبا) ، (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا) ، (الفاء) عاطفة (تدميرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «قلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا.
وجملة: «اذهبا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «دمّرناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فذهبا إليهم فكذّبوهما فدمّرناهم ...
25:37Page 363
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (قوم) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي: أغرقنا قوم نوح (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرد من الشرط متعلّق بالفعل المحذوف (للناس) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلناهم (للظالمين) متعلّق ب (أعتدنا) ...
جملة: « (أغرقنا) قوم نوح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا [[في الآية السابقة.]] .
وجملة: «كذّبوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أغرقناهم ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «جعلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على أغرقناهم.
وجملة: «أعتدنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أغرقنا المقدّرة.
25:38Page 363
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (عادا) مفعول به لفعل محذوف تقديره دمّرنا أو أهلكنا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ثمود، أصحاب ... ،
قرونا) أسماء معطوفة على (عادا) منصوبة مثله (بين) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (قرونا) (كثيرا) نعت ثان ل (قرونا) منصوب.
وجملة: «دمّرنا ... » عادا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعتدنا [[في الآية السابقة.]] .
* الصرف:
(الرسّ) ، اسم للبئر القديمة، وزنه فعل بفتح الفاء، وجاءت عينه ولامه من حرف واحد.
25:39Page 363
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (كلّا) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي: أنذرنا أو خوّفنا (له) متعلّق ب (ضربنا) ، و (كلّا) الثاني مفعول به مقدّم منصوب (تتبيرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «أنذرنا» كلّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (دمّرنا) عادا.
وجملة: «ضربنا ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «تبّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (أنذرنا) كلّا.
* الفوائد:
1- إعراب «كل» :
لنا في إعرابها ثلاثة أوجه:
أ- أن تكون توكيدا لمعرفة، وهو مذهب البصريين، وعندهم لا يجوز توكيد النكرة، خلافا لابن مالك، فقد أجاز توكيدها، نحو: صمت شهرا كلّه.
ولا بد من إضافتها إلى مضمر راجع إلى المؤكد، نحو: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ. وقد يخلف الظاهر الضمير، نحو: يا أشبه الناس كل الناس بالقمر.
ب- أن تكون نعتا لمعرفة، فتدل على كمال، ويجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى: «هم القوم كلّ القوم يا أم خالد» .
ج- أن تكون ثالثة للعوامل:
فتكون مضافة إلى الظاهر، نحو: كل نفس بما كسبت رهينة وغير مضافة، نحو هذه الآية التي نحن بصددها. وكلّا ضربنا له الأمثال، وكلا تبرنا تتبيرا.
وقد تنوب عن المصدر، فتكون في محل نصب مفعول مطلق، نحو «فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ» . وإذا أضيفت إلى الظرف أعربت في محل نصب مفعول فيه نحو «سرت كل الليل ... » .
2- إضافة «كل ... » .
فيه ثلاثة أوجه:
أ- أن تضاف إلى ظاهر.
ب- أن تضاف إلى ضمير محذوف «وَكُلًّا ضَرَبْنا» .
ج- أن تضاف إلى ضمير مذكور نحو «وَكُلُّهُمْ آتِيهِ» .
25:40Page 363
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لقد أتوا) مثل لقد آتينا [[في الآية (35) من هذه السورة، والضمير في (أتوا) يعود على أهل مكة.]] ، (على القرية) متعلّق ب (أتوا) بتضمينه معنى مروا (التي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للقرية، ونائب الفاعل لفعل (أمطرت) ضمير يعود على القرية (مطر) مفعول مطلق منصوب- بمعنى الإمطار- [[يحتمل أن يكون مفعولا به لأن المعنى قذفت بالحجارة- وهي مطر السوء- فهو كما يظهر منصوب على نزع الخافض.]] ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (بل) للإضراب الانتقالي (لا) نافية.
وجملة: «أتوا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «أمطرت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «يكونوا يرونها ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي «أيمرّون فلم يكونوا ... » .
وجملة: «يرونها ... » في محلّ نصب خبر يكونوا ...
وجملة: «كانوا لا يرجون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يرجون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.
* الصرف:
(مطر) ، اسم مصدر لفعل أمطر، والمصدر القياسيّ الإمطار، وزن مطر فعل بفتحتين.
* البلاغة:
المجاز: في قوله تعالى «بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً» .
والمراد بالرجاء التوقع مجازا كأنه قيل: بل كانوا لا يتوقعون النشور المستتبع للجزاء الأخروي وينكرونه.
25:41–42Page 363
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) نافية (إلّا) أداة حصر (هزوا) مفعول به ثان منصوب أي مهزوّا به (الهمزة) للاستفهام (رسولا) حال من الضمير العائد المحذوف أي: بعثه الله مرسلا.
جملة: «رأوك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إن يتّخذونك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هذا الذي ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقولون أهذا الذي ... وجملة القول المقدّر في محلّ نصب حال من فاعل يتّخذونك ...
وجملة: «بعث الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
(42) (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة وجوبا (اللام) هي الفارقة (عن آلهتنا) متعلّق ب (يضلّنا) بتضمينه معنى يصرفنا (أن) حرف مصدري (عليها) متعلّق ب (صبرنا) .
والمصدر المؤوّل (أن صبرنا ... ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا ...
(الواو) استئنافيّة (سوف) حرف استقبال (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يعلمون) ، (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (أضلّ) [[أو هو اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ... و (أضلّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة صلة.]] ، (سبيلا) تمييز منصوب.
وجملة: «كاد ليضلّنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يضلّنا ... » في محلّ نصب خبر كاد.
وجملة: «صبرنا (موجود) » . لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ...
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي لصرفنا عنها ...
وجملة: «صبرنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «من أضلّ ... » في محلّ نصب مفعول به- أو سدّت مسدّ المفعولين- لفعل يعلمون المعلّق بالاستفهام.
25:43–44Page 363
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (رأيت) بمعنى أخبرني (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (إلهه) مفعول به ثان منصوب (هواه) مفعول به أوّل (الهمزة) للإنكار (عليه) متعلّق ب (وكيلا) .
جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «أنت تكون ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت [[والفاء زائدة للتزيين، أو هي عاطفة عطفت جملة أنت تكون على جملة مقدّرة هي المفعول الثاني للفعل أي: أأنت مهتمّ له، فأنت تكون عليه وكيلا.]] .
وجملة: «تكون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت) .
(44) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة..
والمصدر المؤوّل (أنّ أكثرهم يسمعون ... » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تحسب.
(إن) نافية (إلّا) أداة حصر (كالأنعام) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «تحسب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمعون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يعقلون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسمعون.
وجملة: «إن هم كالأنعام» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم أضلّ سبيلا» لا محلّ لها استئنافيّة.
* البلاغة:
1- التقديم: في قوله تعالى أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ.
«اتخذ» متعدية لمفعولين، أولهما «هواه» ، وثانيهما «إلهه» ، وقدم على الأول للاعتناء به من حيث أنه الذي يدور عليه أمر التعجب، لا من حيث أن الإله يستحق التعظيم والتقديم، كما قيل، أي: أرأيت الذي جعل هواه إلها لنفسه بأن أطاعه وبنى عليه أمر دينه معرضا عن استماع الحجة الباهرة وملاحظة البرهان النير بالكلية، على معنى انظر إليه وتعجب منه وقال ابن المنير في تقديم المفعول الثاني: هنا نكتة حسنة، وهي إفادة الحصر، فإن الكلام- قبل دخول (أرأيت- واتخذ) - الأصل فيه هواه إلهه، على أن هواه مبتدأ خبره إلهه، فإذا قيل:
إلهه هواه، كان من تقديم الخبر على المبتدأ، وهو يفيد الحصر، فيكون معنى الآية حينئذ: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، وذلك أبلغ في ذمه وتوبيخه.
2- التمثيل: في قوله تعالى إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.
يتخلص هذا الفن، في أن يريد المتكلم معنى، فلا يعبر عنه بلفظه الخاص، ولا بلفظي الإشارة، ولا الإرداف، بل بلفظ هو أبعد من لفظ الإرداف قليلا، يصلح أن يكون مثلا للّفظ الخاص، لأن المثل لا يشبه المثل من كل الوجوه، ولو تماثل المثلان من كل الوجوه لا تحدا.
ومن التمثيل أيضا نوع آخر، ذهب إليه من جاء بعد قدامة، وهو أن يذكر الشيء ليكون مثالا للمعنى المراد، وإن كان معناه ولفظه غير المعنى المراد ولفظه، كأنهم لثبوتهم على الضلالة بمنزلة الأنعام والبهائم بل أضل سبيلا، لأن البهائم تنقاد لمن يتعهدها، وتميز من يحسن إليها ممن يسيء إليها، أما هؤلاء فقد أسفّوا إلى أبعد من هذا الدرك.
* الفوائد:
- حسب هي من أفعال القلوب، وتفيد في الخبر الرجحان واليقين، والغالب كونها للرجحان. وتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
أ- مثال الرجحان قول زفر بن الحارث الكلابي:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... ليالي لاقينا جذام وحميرا
ب- مثال اليقين: قول لبيد العامري:
حسبت التقى والجود خير تجاره ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثافلا
مضارعها: يحسب بفتح السين وكسرها، والمصدر: محسبة ومحسبة بفتح السين والكسر أيضا وحسبان.
25:45–46Page 364
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥
Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
* الإعراب
- (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى ربّك) متعلّق ب (ترى) بمعنى تنظر (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محل نصب حال عاملها مدّ (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (ساكنا) مفعول به ثان منصوب (عليه) متعلّق ب (دليلا) .
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مدّ ... » في محلّ جرّ بدل من (ربّك) [[أيّ: ألم تر إلى مدّ ربّك الظلّ.]] .
وجملة: «شاء ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «جعله ساكنا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «جعلنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة مدّ الظلّ (إلينا) متعلّق ب (قبضناه) ، (قبضا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «قبضناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جعلنا الشمس.
* الصرف:
(ساكنا) ، اسم فاعل من سكن بمعنى أقام وهدأ، وزنه فاعل.
(دليلا) ، صفة مشتقّة وزنها فعيل بمعنى فاعل، وقيل بمعنى مفعول لذلك لم تؤنّث مع الشمس، ودليل أصبح في حكم الاسم كما يقال الشمس برهان أو الشمس حقّ.
(قبضا) ، مصدر سماعيّ لفعل قبض الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.
25:47–49Page 364
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧
And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق ب (جعل) [[أو متعلّق بحال من (لباسا) - نعت تقدّم على المنعوت-]] ، (الواو) عاطفة (النوم سباتا) معطوفان على (الليل لباسا) [[أو هما مفعولان لفعل جعل مقدّرا والعطف حينئذ من عطف الجمل.]] ، (نشورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «جعل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(48) (الواو) عاطفة (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (بشرا) ، (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا) .
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «أرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة، فيها التفات.
(49) (اللام) لام التعليل (نحيي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) متعلّق ب (نحيي) والباء سببيّة..
والمصدر المؤوّل (أن نحيي..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا) .
(الواو) عاطفة (نسقيه) مضارع منصوب معطوف على فعل نحيي ...
والهاء مفعول به ثان (ممّا) متعلّق بحال من (أنعاما وأناسيّ) ، واستعمل ما للتغليب (أنعاما) مفعول به أوّل منصوب لفعل نسقي، ومنع أناسيّ من التنوين لأنه تكسير على صيغة منتهى الجموع.
وجملة: «نحيي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «نسقيه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(سباتا) ، مصدر سبت يسبت، باب نصر وباب ضرب، وزنه فعال بضمّ الفاء.
(طهورا) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ طهر يطهر، باب نصر وباب كرم، وزنه فعول بفتح الفاء. أو مصدر طهر استعمل صفة للمبالغة.
(49) بلدة: اسم جامد للمدينة جاء منتهيا بالتاء وقد تحذف وزنه فعلة بفتح فسكون.
(ميتا) ، جاء اللفظ مذكّرا وكان حقّه التأنيث لأنه يستوي فيه التأنيث والتذكير، أو جاء مذكّرا مراعى فيه معنى البلدة وهو المكان.
(أناسيّ) ، جمع إنسان، وأصله أناسين كسرحان وسراحين، ثمّ أبدلت النون ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وقيل هو جمع إنسيّ- وهو قول الفرّاء- فوزنه على القول الأول فعالين، وعلى القول الثاني فعاليّ والقول الأول أرجح.
* البلاغة:
التشبيه: في قوله تعالى جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً.
شبه الليل باللباس الساتر، والنوم واليقظة شبههما بالموت والحياة.
التقديم والتأخير: في قوله تعالى لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً.
قدم إحياء الأرض وسقي الأنعام على سقي الأناسي، لأن حياة الأناسي بحياة أرضهم وحياة أنعامهم. فقدم ما هو سبب حياتهم وتعيشهم على سقيهم، ولأنهم إذا ظفروا بما يكون سقيا أرضهم ومواشيهم، لم يعدموا سقياهم.
* الفوائد:
- جعل:
فعل يفيد الرجحان، وينصب مفعولين، بشرط ألا يكون للخلق والإيجاد، ولا للإيجاب، نحو: جعلت له كذا، بمعنى أوجبت:
أ- الرجحان نحو:
«وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً» .
ب- وقد تفيد التصيير، وهو الانتقال من حالة إلى أخرى، نحو «فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» .
ثانيا: من الأفعال النواسخ التي تفيد الشروع، وتعمل عمل كان، إلا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة فعلها مضارع.
وشذّ مجيء الجملة الاسمية خبرا لها نحو:
وقد جعلت قلوص بني سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب
- وتأتي جعل فعلا ماضيا، على الأصل. وقد يأتي منها الفعل المضارع على قلّة.
ثالثا: عند ما تأتي جعل بمعنى أوجد، تتعدّى إلى مفعول واحد، كقوله تعالى:
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ أي خلقها.
25:50–52Page 364
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١
And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1
فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢
So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.
* الإعراب:
(ولقد صرّفناه) مثل ولقد آتينا [[في الآية (35) من هذه السورة والضمير الغائب يعود على الماء.]] ، (بينهم) متعلّق ب (صرّفناه) ، (اللام) للتعليل.
والمصدر المؤوّل (أن يذّكّروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (صرّفناه) .
(الفاء) عاطفة (إلّا) أداة حصر [[جاء الاستثناء مفرّغا لما في (أبى) من معنى النفي.]] ، (كفورا) مفعول به منصوب.
جملة: «صرّفناه ... » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «يذّكّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أبى أكثر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(51) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (في كلّ) متعلّق ب (بعثنا) ..
وجملة: «شئنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «بعثنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(52) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (تطع) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (به) متعلّق ب (جاهد) ، والضمير يعود على القرآن (جهادا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «لا تطع ... » جواب شرط مقدّر أي إن أرسلناك إلى الناس كافّة فلا تطع ...
وجملة: «جاهدهم ... » معطوفة على جملة لا تطع ...
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences