Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Furqan 25:53–77
25:53–54Page 364
۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣
And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (فرات) خبر ثان مرفوع (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الواو) عاطفة (حجرا) معطوف على (برزخا) منصوب (محجورا) نعت لحجر منصوب.
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مرج البحرين ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هذا عذب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو حال من البحرين أي مقولا فيهما.]] .
وجملة: «هذا ملح» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذا عذب.
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(54) (الواو) عاطفة (من الماء) متعلّق ب (خلق) ، (الفاء) عاطفة (نسبا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة.
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «جعله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «كان ربّك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي خلق.
* الصرف:
(عذب) ، صفة مشبّهة للثلاثيّ عذب يعذب باب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون.
(فرات) ، صفة مشبّهة للثلاثي فرت يفرت باب كرم، وزنه فعال بضمّ الفاء، وفرت الماء عذب.
(ملح) ، صفة مشبّهة للثلاثيّ ملح يملح باب كرم، وباب نصر وباب فتح، وزنه فعل بكسر فسكون، والملح أيضا اسم للمادّة المعروفة فهو جامد.
(أجاج) ، صفة مشبّهة من فعل أجّ الثلاثيّ بمعنى ملح وأصبح مرّا من باب نصر، وزنه فعال بضمّ الفاء.
(صهرا) ، اسم بمعنى القرابة وزنه فعل بكسر فسكون جمعه أصهار.
* البلاغة:
المجاز: في قوله تعالى حِجْراً مَحْجُوراً.
هي الكلمة التي يقولها المتعوذ، وهي هاهنا واقعة على سبيل المجاز، كأن كل واحد من البحرين يتعوذ من صاحبه ويقول له: حجرا محجورا، كما قال: «لا يَبْغِيانِ» أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة، فانتفاء البغي ثمة كالتعوذ هاهنا: جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه، فهو يتعوذ منه. وهي من أحسن الاستعارات وأشدها على البلاغة.
25:55Page 364
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥
But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بحال من الموصول ما مفعول يعبدون و (كان) الواو استئنافيّة (على ربه) متعلّق ب (ظهيرا) بحذف مضاف أي على عصيان ربّه.
وجملة: «يعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا ينفعهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يضرّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «كان الكافر ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على الاستئنافيّة.]] .
25:56Page 365
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلّا) أداة حصر (مبشرا) حال منصوبة.
والجملة: «ما أرسلناك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
25:57–59Page 365
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧
Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨
And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩
He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].
* الإعراب:
(ما) نافية (عليه) متعلّق بمحذوف حال من أجر، والضمير يعود على التبليغ المفهوم من قوله: أرسلناك [[في الآية السابقة.]] ، (أجر) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ثان عامله أسألكم (إلّا) للاستثناء المنقطع، بمعنى لكن (من) اسم موصول وفي محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (إلى ربّه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله يتّخذ.
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله شاء.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما أسألكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «شاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(58) (الواو) عاطفة (على الحيّ) متعلّق ب (توكّل) ، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للحيّ (لا) نافية (الواو) عاطفة (بحمده) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمده (الواو) استئنافيّة (الباء) . حرف جرّ زائد و (الهاء) فاعل كفى في محلّه البعيد (بذنوب) متعلّق ب (خبيرا) وهو حال منصوب من فاعل كفى.
وجملة: «توكّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «لا يموت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «سبّح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّل.
وجملة: «كفى به ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(59) (الذي) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره الرحمن [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.. أو مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني، وحينئذ (الرحمن) مبتدأ أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.]] ، (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (في ستة) متعلّق ب (خلق) (ثمّ) حرف عطف (على العرش) متعلّق ب (استوى) ، (الرحمن) خبر المبتدأ الذي [[يجوز أن يكون بدلا من الضمير في (استوى) إذا أعرب الموصول خبرا.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب (خبيرا) [[الضمير يعود على تفصيل ما ذكر من الخلق والاستواء، أو يعود على الرحمن.]] .
وجملة: «الذي خلق ... الرحمن» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «استوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «اسأل ... » جواب شرط مقدّر أي: إن شئت تحقيق، أو تفصيل ما ذكر فاسأل به خبيرا.
* الفوائد:
1- الاستواء على العرش:
ذهب السلف إلى أن الاستواء هو كما يعلمه الله ويليق بجلالته. أما الخلف فقد ذهبوا إلى أن الاستواء هو بمعنى الاستيلاء والتصرف كما يريد بسائر الكائنات والمخلوقات.
2- (إذا) ظرف زمان تضمن معنى الشرط، وتأتي ظرفا غير متضمن معنى الشرط كقوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى» .
25:60Page 365
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠
And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق ب (قيل) ، (للرحمن) متعلّق ب (اسجدوا) ، (الواو) عاطفة [[أو زائدة.]] (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (الرحمن) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول ... أو نكرة موصوفة في محلّ جرّ والعائد لهما محذوف.]] .
والمصدر المؤوّل (ما تأمرنا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نسجد) .
(الواو) استئنافيّة، وفاعل (زادهم) ضمير يعود على القول الذي قيل لهم (نفورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اسجدوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[هي في الأصل جملة مقول القول في الفعل المبنيّ للمعلوم.]] .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما الرحمن ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: ما السجود وما الرحمن.. أو نسجد وما الرحمن [[أو هي جملة مقول القول إذا كانت الواو زائدة.]] .
وجملة: «أنسجد ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «تأمرنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «زادهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
25:61–62Page 365
تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١
Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢
And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.
* الإعراب:
(في السماء) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان [[أو بمحذوف حال إذا ضمّن (جعل) معنى خلق.. ومثل ذلك يصبح تعليق الجارّ (فيها) وإعراب الاسم (خلفة) على حذف مضاف أي ذوي خلفة.]] ، وكذلك (فيها) ...
جملة: «تبارك الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «جعل (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(62) (الواو) عاطفة (خلفة) مفعول به ثان (لمن) متعلّق بالمصدر خلفة (ان) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (أن يذّكّر ... ) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة.
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبارك الذي ...
وجملة: «أراد ... » جعل (الثالثة) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «أراد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يذّكّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أراد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة أراد الأولى.
* الصرف:
(سراجا) ، اسم لنوع من المصابيح فيه زيت وفتيل، وزنه فعال بكسر الفاء جمعه سرج بضمّتين، وهو مستعمل في الآية على سبيل المجاز.
(خلفة) ، مصدر هيئة من خلف الثلاثيّ باب نصر، أو اسم مصدر بمعنى المخالفة، وزنه فعلة.
(شكورا) ، مصدر سماعيّ لفعل شكر الثلاثيّ باب نصر، وثمّة مصادر أخرى هي شكر بضمّ فسكون، وشكران بضمّ فسكون ... ووزن شكور فعول بضمّتين.
25:63–76Page 365
وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣
And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2
وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤
And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥
And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;
إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦
Indeed, it is evil as a settlement and residence."
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧
And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عباد) مبتدأ مرفوع خبره جملة: أولئك يجزون [[في الآية (75) الآتية من هذه السورة.]] ...
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع نعت لعباد [[يجوز أن يكون خبرا للمبتدأ عباد ...]] ، (على الأرض) متعلّق ب (يمشون) ، (هونا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي: مشيا هونا [[أو مصدر في موضع الحال أي متمهّلين.]] ، (الواو) عاطفة (سلاما) مفعول به عامله قالوا [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي نسلّم سلاما، والجملة مقول القول.]] ، وهو نعت لمحذوف أي: قالوا كلاما يسالمون فيه الكفّار.
جملة: «عباد الرحمن ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمشون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «خاطبهم الجاهلون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(64) (الواو) عاطفة (الذين) موصول معطوف على الموصول الأول في محلّ رفع (لربّهم) متعلّق ب (سجّدا) وهو خبر يبيتون الناقص- الناسخ- [[أو هو حال من فاعل يبيتون إذا كان تامّا.]] .
وجملة: مرّوا باللغو ... في محلّ جرّ مضاف إليه ...
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة الأخيرة.
وجملة: «مرّوا (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(73) (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول، والواو في (ذكّروا) نائب الفاعل (بآيات) متعلّق ب (ذكّروا) ، (عليها) متعلّق ب (يخرّوا) بتضمينه معنى أكبّوا أو أقاموا (صمّا) حال منصوبة من فاعل يخرّوا..
وجملة: «ذكّروا..» في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السابع.
وجملة: «لم يخروا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(74) (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على الموصول الأول (ربّنا) منادى مضاف منصوب ... ونا مضاف إليه (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (لنا) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل هب (من أزواجنا) متعلّق بحال من (قرّة أعين) [[يجوز أن يتعلّق ب (هب) ، ومن لابتداء الغاية.]] ، وهو المفعول الأول لفعل هب (الواو) عاطفة (للمتّقين) متعلّق بحال من (إماما) »
، (إماما) مفعول به ثان عامله اجعلنا [[أفرد لفظ (إماما) إمّا لأنه مصدر في الأصل أي ذوي إمام، أو لدلالته على الجنس، أي كل واحد منا.. وقيل هو جمع.]] .
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثامن.
وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هبّ لنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اجعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
(75) (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة يجزون، والواو في (يجزون) نائب الفاعل (ما) حرف مصدريّ (يلقّون) مثل يجزون (فيها) متعلّق ب (يلقّون) ، (تحيّة) مفعول به منصوب عامله يلقّون أي يعطون.
والمصدر المؤوّل (ما صبروا) في محل جرّ بالباء متعلّق ب (يجزون) .
وجملة: «أولئك يجزون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (عباد الرحمن) [[في الآية (63) من هذه السورة.]] .
وجملة: «يجزون الغرفة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «يلقّون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يجزون.
(76) (خالدين) حال منصوبة من نائب الفاعل في (يجزون) ، (فيها) متعلّق بخالدين (حسنت) فعل ماض لإنشاء المدح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (مستقرّا) تمييز ضمير منصوب، والمخصوص محذوف أي الغرفة.
وجملة: «حسنت مستقرّا ... » في محلّ نصب حال من الغرفة بتقدير (قد) .
* الصرف:
(63) هونا: مصدر سماعيّ لفعل هان يهون باب قال، وزنه فعل بفتح فسكون.
(65) غراما: اسم مصدر من أغرمه الشيء أي ألزمه إيّاه. وفي المختار: الغرام: الشرّ الدائم والعذاب، وزنه فعال بفتح الفاء.
وجملة: يبيتون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
(65) (الواو) عاطفة (الذين يقولون) مثل الذين يبيتون (ربّنا) منادى مضاف منصوب ... ونا مضاف إليه (عنّا) متعلّق ب (اصرف) ، وعلامة الجرّ في (جهنّم) الفتحة ممنوع من الصرف.
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اصرف ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ عذابها ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان غراما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(66) وفاعل (ساءت) ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والفعل لإنشاء الذمّ (مستقرّا) تمييز للضمير- فاعل ساءت- منصوب، والمخصوص بالذّم محذوف تقديره هي أي جهنّم.
وجملة: «إنّها ساءت ... » لا محلّ لها تعليل آخر لصرف العذاب.
وجملة: «ساءت ... » في محل رفع خبر إنّ.
(67) (الواو) عاطفة (الذين) في محلّ رفع معطوف على الذين الأول، واسم (كان) ضمير مستتر يعود على الإنفاق المفهوم من سياق الآية (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (قواما) ... أو بحال منه (ذلك) مضاف إليه وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «أنفقوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يسرفوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لم يقتروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «كان ... قواما» . لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
(68) (الواو) عاطفة (الذين) في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول (لا) نافية (مع) ظرف منصوب متعلّق بحال من إله، ومنع (آخر) من التنوين لأنه ممنوع من الصرف صفة على وزن أفعل (لا يقتلون) مثل لا يدعون (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت للنفس، والعائد محذوف أي حرّمها (إلّا) أداة حصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل يقتلون أي متلبّسين بالحقّ (لا يزنون) مثل لا يدعون (الواو) اعتراضية (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وعلامة الجزم في (يلق) حذف حرف العلّة وهو جواب الشرط.
وجملة: «لا يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الخامس.
وجملة: «لا يقتلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يدعون.
وجملة: «حرّم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «لا يزنون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يدعون.
(67) قواما: مصدر الفعل الثلاثيّ قام بمعنى اعتدل وكان وسطا، وزنه فعال بفتح الفاء، وقد استعمل في موضوع الوصف.
(68) يزنون: فيه إعلال بالحذف، أصله يزنيون، استثقلت الضمّة على الياء الثانية فسكّنت ونقلت حركتها إلى النون- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح يزنون، يفعون.
وجملة: «من يفعل ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ...
وجملة: «يفعل ذلك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «يلق ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
(69) (يضاعف) مضارع مجزوم بدل من فعل (يلق) ، مبنيّ للمجهول (له) متعلّق ب (يضاعف) ، (العذاب) نائب الفاعل مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يضاعف) ، (يخلد) مضارع مجزوم معطوف على (يضاعف) ، (فيه) متعلّق ب (يخلد) أي في عذابه (مهانا) حال منصوبة من فاعل يخلد.
وجملة: «يضاعف ... » لا محلّ لها بدل من جملة يلق ...
وجملة: «يخلد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضاعف.
(70) (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (عملا) مفعول به منصوب [[هذا إذا كان (عملا) بمعنى الشيء المعمول ... وهو مفعول مطلق إذا كان مصدرا.]] (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط [[إذا كانت (إلّا) بمعنى لكن ف (من) موصول مبتدأ خبره جملة أولئك يبدّل على زيادة الفاء.. أو (من) اسم شرط مبتدأ خبره جملة تاب.. وجملة أولئك يبدل جواب الشرط.]] ، (أولئك) مبتدأ، والإشارة إلى الموصول (من) مراعي فيه معناه، والخبر جملة يبدّل (حسنات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) استئنافيّة (رحيما) خبر ثان.
وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «أولئك يبدّل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يبدّل الله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «كان الله غفورا ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
(71) (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (صالحا) مثل عملا، وهو نعت عن منعوت محذوف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى الله) متعلّق ب (يتوب) ، (متابا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «من تاب ... » لا محلّ لها معطوفة على المعترضة (من يفعل ذلك) .
وجملة: «تاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «عمل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «إنّه يتوب ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يتوب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(72) (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول: الذين يمشون ... (الزور) مفعول به عامله يشهدون بمعنى يحضرون، أو بمعنى يقيمون الشهادة [[أو هو منصوب على نزع الخافض أي: لا يشهدون بالزور.]] ، (الواو) عاطفة (باللغو) متعلّق ب (مرّوا) (كراما) حال منصوبة من فاعل مرّوا الثاني.
وجملة: «لا يشهدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السادس.
(يلق) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وزنه يفع.
(أثاما) ، مصدر سماعيّ من أثمه يأثمه باب نصر وباب ضرب بمعنى عدّه عليه إثما أو جازاه جزاء الإثم وزنه فعال بفتح الفاء كنكال.
(69) مهانا: اسم مفعول من (أهان) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. وفيه إعلال بالتسكين وبالقلب أصله مهين، نقلت الفتحة إلى الهاء وقلبت الياء ألفا لتحركها بالأصل وفتح ما قبلها.
(72) كراما: جمع كريم، صفة مشبهة من الثلاثيّ كرم الباب الخامس وزنه فعيل، ويطلق الكريم على أحسن الشيء وعلى كلّ ما يرضي ويحمد ... ويجمع كريم أيضا على كرماء زنة فعلاء بضمّ ففتح، ووزن كرام فعال بالكسر.
(74) قرّة أعين: مصدر يكنى به عن السرور من (قرّت) العين أي بردت سرورا وجفّ دمعها ورأت ما كانت متشوّقة إليه، وزنه فعلة بضمّ فسكون ... وثمّة مصادر أخرى للفعل هي قرّة بفتح القاف، وقرورة بضم القاف.
(75) الغرفة: اسم جنس أريد به الجمع، وقصد به الدرجة الرفيعة، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
* البلاغة:
1- النفي والإثبات: في قوله تعالى لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً.
قوله تعالى لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفي للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلما، وهو نفي للسلام لا للقاء. والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها وهم في إكبابهم عليها، سامعون بآذان واعية، مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها، فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها، مظهرين الحرص الشديد على استماعها، وهم كالصم العميان، حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها كالمنافقين وأشباههم.
2- التنكير والتقليل: في قوله تعالى قُرَّةَ أَعْيُنٍ:
نكّر وقلل، أما التنكير فلأجل تنكير القرّة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه، كأنه قيل: هب لنا منهم سرورا وفرحا. وإنما قيل (أعين) دون عيون لأنه أراد أعين المتقين، وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم. «قال تعالى: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ» .
ويجوز أن يقال في تنكير (أعين) أنها أعين خاصة، وهي أعين المتقين.
* الفوائد:
1- فعل بات:
ورد في القاموس «وبات يفعل كذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة أي يفعله ليلا وليس من النوم.
قال الشريف الرضي:
أتبيت ريان الجفون من الكرى ... وأبيت منك بليلة الملسوع
وتكون بات تامة مكتفية بمرفوعها إذا كانت بمعنى عرّس، وهو النزول آخر الليل، كقول ابن عمر «أمّا رسول الله فقد بات بمنى» .
إذن ل «بات» معنيان: إما أن تكون ناقصة، فهي تحتاج إلى اسم وخبر، وخبرها يكون منصوبا وإما أن تكون تامة، فتكتفي بفاعلها، وذلك عند ما تكون بمعنى بقي حتى الصباح.
2- «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ» .
فيضاعف بدل كل من كل، أو بدل مطابق. وللبدل أقسام أخرى:
أ- بدل البعض من الكل.
ب- بدل الاشتمال.
ج- بدل الجملة من المفرد والمفرد من الجملة.
3- القوام هو التوسط في الأمور، وهو فضيلة الفضائل، لأنه يشمل كل «خليقة» ، فلا إفراط ولا تفريط. ويمرّ ذكر هذه الفضيلة كثيرا في القرآن الكريم. وقد نوهنا إلى ذلك في وصايا لقمان لابنه. وقد نوّه أيضا فلاسفة اليونان بهذه الفضيلة.
4- من فضائل التوبة النصوح أنها تقلب سيئات الإنسان إلى حسنات، وهل ثمة تجارة أكثر ربحا من ذلك. فتبصّر.
5- صفات عباد الرحمن:
أ- الإعراض عن الجاهلين.
ب- طلب النجاة من النار.
ج- الحكمة في الإنفاق.
د- عدم الشرك بالله.
هـ- لا يقتلون إلّا بالحق.
و لا يزنون.
ز- الحض على التوبة.
ح- لا يشهدون الزور.
ط- يتنزهون على لغو الكلام ي- يتقبلون الذكرى ويتلقون النصيحة.
ك- طلب الذرية الصالحة.
ل- سؤال الله أن يجعلهم في مقدمة المتقين.
25:77Page 366
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2
* الإعراب:
(ما) نافية (بكم) متعلّق ب (يعبأ) ، (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (دعاؤكم) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الفاء) تعليليّة (قد) للتحقيق (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال، واسم (يكون) ضمير مستتر يعود على العذاب المفهوم من سياق الآيات ...
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يعبأ بكم ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لولا دعاؤكم (موجود) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ...
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لولا دعاؤكم ... ما يعبأ بكم ربّي ...
وجملة: «كذّبتم ... » لا محلّ لها تعليليّة ...
وجملة: «سوف يكون لزاما ... » جواب شرط مقدّر هو تعليل ثان لما سبق أي: من يكذّب فسوف يكون العذاب لزاما عليه ...
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences