Mahmud SafiAsh‑Shu'ara · 26:44–82

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:44–82

26:44–48Page 369

فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

So they threw their ropes and their staffs and said, "By the might of Pharaoh, indeed it is we who are predominant."

فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٥

Then Moses threw his staff, and at once it devoured what they falsified.

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦

So the magicians fell down in prostration [to Allāh].

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨

The Lord of Moses and Aaron."

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة، وكذلك (الواو) ، (بعزة) متعلّق بفعل محذوف تقديره نقسم (اللام) للتوكيد.

جملة: ألقوا ... لا محلّ لها معطوفة على جملة قال لهم موسى [[في الآية السابقة.]] .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا [[يجوز أن تكون الجملة حاليّة بتقدير (قد) فهي في محلّ نصب.]] .

وجملة: « (نقسم) بعزّة فرعون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنا لنحن الغالبون» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «نحن الغالبون» في محلّ رفع خبر إنّ.

(45) (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا هي) مر إعرابها [[في الآية (32) من هذه السورة.]] ، (ما) موصول مفعول به والعائد محذوف أي يأفكونه.

وجملة: «ألقى موسى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا ...

وجملة: «هي تلقف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.

وجملة: «تلقف ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي) .

وجملة: «يأفكون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(46) (الفاء) عاطفة (السحرة) نائب الفاعل للفعل (ألقي) (ساجدين) حال منصوبة من السحرة وعلامة النصب الياء.

وجملة: «ألقي السحرة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى موسى ...

(47- 48) (بربّ) متعلّق ب (آمنّا) ... (ربّ) بدل من ربّ الأول مجرور [[أو عطف بيان لأن لفظ (ربّ موسى) أصرح وأوضح من لفظ (ربّ العالمين) ، لأن فرعون كان قد ادّعى الربوبيّة فلو اقتصر عليه لم يكن ذلك صريحا بالربّ الحقّ سبحانه ... قاله ابن هشام.]] .

وجملة: «قالوا ... » في محلّ نصب حال من السحرة بتقدير (قد) [[أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها.]] وجملة: «آمنّا ... » في محل نصب مقول القول.

* البلاغة:

الاستعارة التبعية: في قوله تعالى فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ.

عبّر عن الخرور بالإلقاء، لأنه ذكر مع الإلقاءات، فسلك به طريق المشاكلة. وفيه أيضا، مع مرعاة المشاكلة، أنهم حين رأوا ما رأوا، لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين، كأنهم أخذوا فطرحوا طرحا. فهناك استعارة تبعية زادت حسنها المشاكلة.

26:49Page 369

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩

[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic, but you are going to know. I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will surely crucify you all."

* الإعراب:

(له) متعلّق ب (آمنتم) بتضمينه معنى استسلمتم وانقدتم (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (آمنتم) (لكم) متعلّق ب (آذن) .

والمصدر المؤوّل (أن آذن) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(اللام) المزحلقة للتوكيد (الذي) اسم موصول في محلّ رفع نعت لكبيركم (الفاء) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (سوف) حرف استقبال (من خلاف) متعلّق بحال من الأيدي والأرجل (أجمعين) حال منصوبة [[أو توكيد لضمير الخطاب المنصوب.]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنتم له ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آذن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّه لكبيركم ... » لا محلّ لها تعليليّة..

وجملة: «علّمكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لسوف تعلمون ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ...

وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «أقطّعنّ ... » لا محلّ لها عطف بيان على جملة تعلمون.

وجملة: «أصلّبنّكم ... » لا محلّ لها عطف نسق على جملة أقطّعنّ.

26:50–51Page 369

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

They said, "No harm. Indeed, to our Lord we will return.

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Indeed, we aspire that our Lord will forgive us our sins because we were the first of the believers."

* الإعراب:

(لا) نافية للجنس (ضير) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلى ربّنا) متعلّق ب (منقلبون) ، وخبر لا محذوف تقديره: علينا- أو في ذلك.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا ضير ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّا ... منقلبون» لا محلّ لها تعليليّة.

(51) (أن) حرف مصدريّ ونصب (لنا) متعلّق ب (يغفر) ، (أن) حرف مصدريّ ...

والمصدر المؤوّل (أن يغفر ... ) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (نطمع) ، أي بأن يغفر.

والمصدر المؤوّل (أن كنّا ... ) في محلّ جرّ بلام محذوفة متعلّق ب (يغفر) ، أي لأن كنّا ...

وجملة: «إنّا نطمع ... » لا محلّ لها تعليل ثان أو بدل من جملة التعليل.

وجملة: «نطمع ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كنّا أوّل المؤمنين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

* الصرف:

(ضير) ، مصدر سماعيّ لفعل ضاره الأمر يضيره باب ضرب أي أضرّ به، وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

- لا ضير «لا النافية للجنس» :

أ- أقسام اسمها وأحكامه:

ينقسم اسمها إلى ثلاثة أقسام: مفرد، مضاف، شبيه بالمضاف.

1- المفرد: كقوله تعالى ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ. وحكمه: أن يبنى على ما ينصب به «من فتحة أو ياء أو كسرة» نحو: «لا رجل في الدار ولا رجال فيها، ولا رجلين عندنا، ولا مذمومين في المدرسة، ولا مذمومات محبوبات» ويجوز بناء جمع المؤنث السالم على الفتح أيضا.

2- المضاف: يكون معربا منصوبا.

3- الشبيه بالمضاف: حكمه أيضا أن يكون معربا منصوبا.

ملاحظة: ندر حذف اسمها، نحو «لا عليك» أي لا بأس عليك، وكثر حذف خبرها إذا علم، نحو «لا بأس» وقوله تعالى: قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ أي لا ضير علينا، وكذلك هذه الآية التي بين أيدينا.

26:52Page 369

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

And We inspired to Moses, "Travel by night with My servants; indeed, you will be pursued."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إلى موسى) متعلّق ب (أوحينا) ، (أن) تفسيريّة [[أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل (أن أسر) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أوحينا) أي بأن أسر.]] ، (أسر) فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (بعبادي) متعلّق ب (أسر) والباء للمصاحبة.

جملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أسر ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «إنّكم متّبعون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(متّبعون) جمع متّبع اسم مفعول من اتّبع الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين.

26:53–56Page 369

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Then Pharaoh sent among the cities gatherers1

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

[And said], "Indeed, those are but a small band,

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

And indeed, they are enraging us,

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

And indeed, we are a cautious society..."

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (في المدائن) متعلّق ب (أرسل) بتضمينه معنى بثّ أو نشر (حاشرين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء.

جملة: «أرسل فرعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(54) (اللام) للتوكيد (قليلون) نعت لشرذمة تبعه في معناه.

وجملة: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ ... في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والمقدّر في محلّ نصب حال من فرعون: أي: أرسل يقول إنّ هؤلاء ...

(55) (لنا) متعلّق ب (غائظون) [[أو (اللام) للتقوية زائدة، وضمير المتكلّم في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل غائظون.]] ، (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «إنّهم لنا لغائظون» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ هؤلاء ...

(56) (لجميع) مثل لشرذمة (حاذرون) نعت لجميع مرفوع [[أو خبر إن ثان مرفوع.]] .

وجملة: «إنّا لجميع ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ هؤلاء ...

* الصرف:

(54) شرذمة: اسم بمعنى الطائفة وزنه فعللة بكسر الفاء واللام الأولى وسكون العين.

(55) غائطون: جمع غائط اسم فاعل من غاظه أي أغضبه باب ضرب، وزنه فاعل.

(56) جميع: جاء اللفظ هنا بمعنى الجماعة أو الجمع أو القوم، اسم جمع لا مفرد له من لفظه، وزنه فعيل.

(حاذرون) ، جمع حاذر، اسم فاعل من (حذر) الثلاثيّ باب فرح بمعنى المستعدّ والمتأهّب، زنة فاعل.

* البلاغة:

في قوله تعالى إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ.

الشرذمة هي الطائفة أو الجماعة القليلة. وكان يمكن الاكتفاء بها تعبيرا عن القلة، ولكنه وصفها بالقلة القليلة، زيادة في احتقارهم واستصغار شأنهم.

فقد قللهم من أربعة أوجه: عبّر عنهم بالشرذمة وهي تفيد القلة، ثم وصفهم بالقلة، وجمع وصفهم ليعلم أن كل ضرب منهم قليل، واختار جمع السلامة ليفيد القلة وهناك وجه آخر في تقليلهم يكون خامسا: وهو أن جمع الصفة والموصوف منفرد، قد يكون مبالغة في لصوق ذلك الوصف بالموصوف وتناهيه فيه بالنسبة إلى غيره من الموصوفين به، كقولهم: معا زيد جياع، مبالغة في وصفه بالجوع، فكذلك هاهنا جمع قليلا وكان الأصل إفراده فيقال:

لشرذمة قليلة، كما أفرد في قوله «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ» . ليدل بجمعه على تناهيهم في القلة.

26:57–58Page 369

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

So We removed them from gardens and springs

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

And treasures and honorable station1 -

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (من جنّات) متعلّق ب (أخرجناهم) ..

وجملة: «أخرجناهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

26:59–60Page 369

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Thus. And We caused to inherit it the Children of Israel.

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

So they pursued them at sunrise.

* الإعراب:

(كذلك) متعلّق بخبر لمبتدأ مقدّر أي إخراجنا كذلك (الواو) عاطفة (بني) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر.

جملة: « (إخراجنا) كذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أورثناها ... » لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

(60) (الفاء) عاطفة (مشرقين) حال منصوبة من فاعل أتبعوهم.

وجملة: «أتبعوهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي فاجتمعوا فأتبعوهم.

26:61Page 370

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (اللام) للتوكيد.

جملة: «تراءى الجمعان ... » في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة: «قال أصحاب ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّا لمدركون ... » في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(تراءى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تراءي- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا ورسمت برسم الياء غير المنقوطة لأنها فوق الرابعة.

(مدركون) ، جمع مدرك اسم مفعول من أدرك الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.

26:62Page 370

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."

* الإعراب:

(كلّا) حرف ردع وزجر (معي) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (ربّي) اسم إنّ، وعلامة النصب في الكلمتين (معي، ربّي) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (السين) حرف للمستقبل، و (النون) في (سيهدين) هي نون الوقاية جاءت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة.

جملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «إنّ معي ربّي ... » لا محلّ لها تعليل لمقول القول المقدّر أي: كلّا لن يدركونا.

وجملة: «سيهدين» في محلّ رفع خبر ثان للمشبّه بالفعل [[أو هي الخبر فقط، والظرف قبلها (معي) متعلّق بحال من ربّي ... يجوز أن تكون الجملة حالا من ربّي، والعامل في الحال معنى التوكيد في إنّ.]] .

26:63–68Page 370

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

And We saved Moses and those with him, all together.

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

Then We drowned the others.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (إلى موسى) متعلّق ب (أوحينا) ، (أن) تفسيريّة [[تقدّمها فعل فيه معنى القول دون حروفه وهو أوحينا.. ويجوز أن يكون الحرف مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جر بحرف جر محذوف متعلّق ب (أوحينا) ، أي بأن اضرب.]] ، (بعصاك) متعلّق بفعل اضرب، و (الباء) للاستعانة (الفاء) عاطفة في الموضعين (كالطود) متعلّق بمحذوف خبر كان.

جملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اضرب ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «انفلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فضرب فانفلق.

وجملة: «كان كلّ فرق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انفلق.

(64) (الواو) عاطفة (ثمّ) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (أزلفنا) .

وجملة: «أزلفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحينا.

(65) (الواو) عاطفة في الموضعين (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على موسى (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (أجمعين) حال منصوبة من موسى وقومه [[أو توكيد معنوي لموسى وقومه منصوب.]] ، وعلامة النصب الياء.

وجملة: «أنجينا» ... لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجينا.

(66) (ثم) حرف عطف.

وجملة: أغرقنا لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجينا.

(67) في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما كان أكثرهم مؤمنين.» لا محلّ لها اعتراضيّة.

(68) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (الرحيم) خبر ثان للمبتدأ هو.

وجملة: «إنّ ربك لهو ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ في ذلك ...

وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(63) فرق: اسم بمعنى الطائفة أو المنفلق من الشيء، وزنه فعل بكسر فسكون.

(الطود) ، اسم جامد ذات للجبل العظيم، وزنه فعل بفتح فسكون جمعه أطواد.

* الفوائد:

1- «زيادة الباء في خبر ليس وكان» : تختص ليس وكان بجواز زيادة الباء في خبر كل منهما، وتكثر زيادتها في خبر ليس، وفي خبر ما الحجازية أما كان فلا تزاد في خبرها إلا إذا سبقها نفي أو نهي، نحو قول الشنفري:

وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذا جشع القوم أعجل

2- وصف مصر:

لما استقر عمرو بن العاص على ولاية مصر، كتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن صف لي مصر، فكتب إليه:

«ورد كتاب أمير المؤمنين أطال الله بقاءه يسألني عن مصر:

اعلم يا أمير المؤمنين، أن مصر قرية غبراء، وشجرة خضراء، طولها شهر، وعرضها عشر، يكنفها جبل أغبر، ورمل أعفر، يخطر وسطها نيل مبارك الغدوات، ميمون الروحات، تجري فيه الزيادة والنقصان كجري الشمس والقمر. له أو ان يدرّ حلابه، ويكثر فيه ذبابه، تمدّه عيون الأرض وينابيعها، حتى إذا ما اصلخمّ عجاجه، وتعظمت أمواجه، فاض على جانبيه، فلم يمكن التخلص من القرى بعضها إلى بعض إلا في صغار المراكب، وخفاف القوارب، وزوارق كأنهن في المخايل ورق الأصائل فإذا تكامل في زيادته نكص على عقبيه، كأول ما بدا في جريته، وطما في دركه، فعند ذلك تخرج أهل ملّة محقورة وذمة مخفورة، يحرثون الأرض ويبذرون بها الحب، يرجون بذلك النماء من الرب لغيرهم ما سمعوا من كدهم، فناله منهم بغير جدهم فإذا أحدق الزرع وأشرق، سقاه الندى وغذاه من تحت الثرى. فبينما مصر يا أمير المؤمنين لؤلؤة بيضاء، إذا هي عنبرة سوداء، فإذا هي زمردة خضراء، فإذا هي ديباجة رقشاء، فتبارك الله الخالق لما يشاء» إلى آخر تلك الرسالة الممتعة.

وقد شرح المقريزي، في خططه، غوامض هذه الرسالة، شرحا موفيا ومفيدا. فمن شاء فليعد إليها في مظانها من المطولات.

26:69–70Page 370

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

And recite to them the news of Abraham,

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة [[المعربون يجعلونها عاطفة تعطف جملة (اتل) على الجملة المقدّرة التي تعلّق بها (إذ) في قوله: إذ نادى ربّك موسى ... الآية (10) ، وفي هذا ما فيه من التكلّف.]] (عليهم) متعلّق ب (اتل) ، (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب بدل من نبأ بدل اشتمال [[أو متعلّق بالمصدر نبأ.]] (لأبيه) متعلّق ب (قال) ، (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله (تعبدون) .

جملة: «اتل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تعبدون ... » في محلّ نصب مقول القول.

26:71Page 370

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

They said, "We worship idols and remain to them devoted."

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (لها) متعلّق بالخبر عاكفين.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نعبد ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نظل لها عاكفين..» في محلّ نصب معطوفة على جملة نعبد.

* البلاغة:

الإطناب: في قوله تعالى قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ.

قوله تعالى «ما تَعْبُدُونَ» سؤال عن المعبود فحسب، فكان القياس أن يقولوا:

أصناما، كقوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ، ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ، ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً ولكنّ هؤلاء قد جاؤوا بقصة أمره كاملة كالمبتهجين بها والمفتخرين، فاشتملت على جواب إبراهيم، ألا تراهم كيف عطفوا على قولهم نعبد «فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ» ، ولم يقتصروا على زيادة نعبد وحده.

ومثاله أن تقول لبعض الشطار: ما تلبس في بلدك؟ فيقول: ألبس البرد الأتحمي (ضرب من البرود) فأجرّ ذيله بين جواري الحي. وإنما قالوا: نظل، لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل، وهذه هي مزية الإطناب، تزيد في اللفظ عن المعنى، لفائدة مقصودة، أو غاية متوخاة، فإذا لم تكن ثمة فائدة في زيادة اللفظ فإنه يكون تطويلا مملا.

26:72–73Page 370

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

He said, "Do they hear you when you supplicate?

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Or do they benefit you, or do they harm?"

* الإعراب:

(هل) حرف استفهام (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (يسمعونكم) [[الأفعال (يسمعون، تدعون، ينفعون، يضرّون) هي مضارعة لفظا ماضية معنى.]] ، (أو) عاطفة في الموضعين.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسمعونكم ... » في محلّ نصب مقول القول [[في الكلام تقدير مضاف أي: هل يسمعون دعاءكم، أو جملة مقدّرة حاليّة أي:

هل يسمعنكم تدعون.]] .

وجملة: «تدعون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ينفعونكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعونكم.

وجملة: «يضرّون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعونكم [[حذف المفعول من فعل يضرّون للفاصلة أي يضرّونكم.]] .

26:74Page 370

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

They said, "But we found our fathers doing thus."

* الإعراب:

(بل) للإضراب الانتقاليّ (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعلون [[أو متعلّق ب (يفعلون) .]] .

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «وجدنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... ومقول القول مقدّر أي لم نجدها كذلك.

وجملة: «يفعلون ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله وجدنا.

26:75–82Page 370

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

He said, "Then do you see what you have been worshipping,

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

You and your ancient forefathers?

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Who created me, and He [it is who] guides me.

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

And it is He who feeds me and gives me drink.

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

And when I am ill, it is He who cures me

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

And who will cause me to die and then bring me to life

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رأيتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقدّرة هي مقول القول أي: أتأمّلتم فرأيتم ...

وجملة: «كنتم تعبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعبدون» في محلّ نصب خبر كنتم.

(76) (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للضمير الفاعل في (تعبدون) ، (الواو) (عاطفة (آباؤكم) معطوف على الضمير الفاعل في (تعبدون) .

(77) (الفاء) استئنافيّة [[أو تعليليّة إذا أوّل فعل الرؤية بمعنى أخبروني أي أخبروني عمّا تعبدون هل هم حقيقي بالعبادة فإنّهم عدوّ ...]] ، (لي) متعلّق بنعت لعدو (إلّا) أداة استثناء (ربّ) مستثنى منصوب على الاستثناء المنقطع [[أو المتّصل بحسب تأويل اعتقادهم بالمعبود إن كان الله من بين ما يعبدون أو لا.]] .

وجملة: «إنّهم عدوّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول السابق.

(78) (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لربّ العالمين [[أو مبتدأ خبره جملة هو يهدين بزيادة الفاء ... أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.]] ، والنون في (خلقني) للوقاية وكذلك في الأفعال (يهدين، يطعمني، يسقين، يشفين، يميتني، يحيين) ، (الفاء) عاطفة ... وحذفت الياء من الأفعال للفواصل.

وجملة: «خلقني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هو يهدين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يهدين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

(79) (الواو) عاطفة (الذي) موصول معطوف على الذي الأول، كذلك الموصولان الآتيان..

وجملة: «هو يطعمني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «يطعمني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «يسقين ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يطعمني (80) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط ...

وجملة: «مرضت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هو يشفين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يشفين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) الثاني.

(81) وجملة: «يميتني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.

وجملة: «يحيين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يميتني.

(82) (أن) حرف مصدريّ ونصب (لي) متعلّق ب (يغفر) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يغفر) .

وجملة: «أطمع» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الرابع.

وجملة: «يغفر» ... لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل «أن يغفر ... » في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أطمع) ، أي أطمع بأن يغفر.

* البلاغة:

1- التعريض: في قوله تعالى: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ.

وإنما قال «عَدُوٌّ لِي» تصويرا للمسألة في نفسه، على معنى: أني فكرت في أمري فرأيت عبادتي لها عبادة للعدو، فاجتنبتها، وآثرت عبادة من الخير كله منه وأراهم بذك أنها نصيحة نصح بها نفسه أولا، وبنى عليها تدبير أمره، لينظروا فيقولوا: ما نصحنا إبراهيم إلا بما نصح به نفسه، وما أراد لنا إلا ما أراد لروحه، ليكون أدعى لهم إلى القبول، وأبعث على الاستماع منه. ولو قال: فإنه عدوّ لكم، لم يكن بتلك المثابة ولأنه دخل من باب من التعريض، وقد يبلغ التعريض للمنصوح ما لا يبلغه التصريح، لأنه يتأمّل فيه، فربما قاده التأمل إلى التقبل ومنه ما يحكى عن الشافعي، رضي الله عنه، أن رجلا واجهه بشيء فقال:

لو كنت بحيث أنت، لاحتجت إلى أدب.

2- أسرار حروف العطف: وهنا موضع دقيق المسلك، لطيف المرمى، قلما ينتبه إليه أحد أو يتفطن إليه كاتب، فإن أكثر الناس يضعون حروف العطف في غير مواضعها، فيجرون ب «في» ما ينبغي له أن يجر ب «على» : كما أنهم يعطفون دون أن يتفطنوا إلى سر الحرف الذي عطف به الكلام، فقد قال تعالى:

«وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ، وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ» فالأول عطفه بالواو التي هي لمطلق الجمع، وتقديم الإطعام على الإسقاء، والإسقاء على الإطعام، جائز لولا مراعاة حسن النظم، ثم عطف الثاني بالفاء لأن الشفاء يعقب المرض بلا زمان خال من أحدهما، ثم عطف الثالث بثم لأن الإحياء يكون بعد الموت بزمان ولهذا جيء في عطفه بثم التي هي للتراخي.

3- التنكيت: في قوله تعالى وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ فإن السر في إضافة المرض إلى نفسه التأدب مع الله تعالى بتخصيصه بنسبة الشفاء الذي هو نعمة ظاهرة إليه تعالى، إذ أسند إلى الله أفعال الخير كلها وأسند فعل الشر إلى نفسه، وللاشارة إلى أن كثيرا من الأمراض تحدث بتفريط الإنسان في مأكله ومشربه وغير ذلك.

* الفوائد:

مراعاة الفواصل:

في قوله تعالى: يَهْدِينِ، ويَسْقِينِ، ويَشْفِينِ، ويُحْيِينِ» وجميع هذه الآيات حذفت فيها ياء المتكلم، مراعاة للنسق اللفظي في سائر آيات السورة. وهذا المقام ليس الوحيد الذي تراعى فيه الفواصل والجرس الموسيقي للنظم القرآني. ففي القرآن مواطن كثيرة، قد أخذت بهذا الاتجاه الذي ليس له غاية سوى التأثير في أذهان السامعين، وخصوصا المعاندين من مشركي قريش.

وقد حصل هذا التأثير في مواطن كثيرة كما يروي لنا التاريخ ... !

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском