Mahmud SafiAn‑Naml · 27:29–49

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Naml 27:29–49

27:29–31Page 379

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ ٢٩

She said, "O eminent ones, indeed, to me has been delivered a noble letter.

إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠

Indeed, it is from Solomon, and indeed, it is [i.e., reads]: 'In the name of Allāh, the Entirely Merciful, the Especially Merciful,

أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣١

Be not haughty with me but come to me in submission [as Muslims].'"

* الإعراب:

(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب ... وها للتنبيه (الملأ) بدل من أيّ مرفوع لفظا (إليّ) متعلّق ب (ألقي) ، (كتاب) نائب الفاعل مرفوع.

جملة: «قالت..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابه.. في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي ألقي ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ألقي إليّ كتاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(30) (من سليمان) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بسم) متعلّق بمحذوف تقديره ابتدائي [[أو متعلّق بفعل محذوف تقديره (أبدا) .]] ...

وجملة: «إنّه من سليمان» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّه بسم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه من سليمان.

وجملة: (ابتدائي) بسم الله ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(31) (ألّا) حرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي [[يجوز أن يكون (أن) حرف تفسير، و (لا) ناهية، والمضارع بعدها مجزوم..

ويستحسن أن يكتبا منفصلين.]] ، (عليّ) متعلّق ب (تعلوا) ، (الواو) عاطفة، والنون في (ائتوني) نون الوقاية (مسلمين) حال منصوبة من فاعل ائتوني.

والمصدر المؤوّل (ألا تعلوا ... ) في محلّ نصب لفعل محذوف تقديره أطلب- مفعول به- أي: أطلب عدم العلوّ عليّ [[يجوز أن يكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.]] .

وجملة: «تعلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) [[يجوز أن تكون الجملة تفسيريّة إذا أعربت (لا) ناهية.]] .

وجملة: « (أطلب) عدم العلوّ» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ائتوني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف البيانيّ.

27:32Page 379

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢

She said, "O eminent ones, advise me in my affair. I would not decide a matter until you witness [for] me."1

* الإعراب:

(يأيّها الملأ) مرّ إعرابها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، والنون في (أفتوني) نون الوقاية (في أمري) متعلّق ب (أفتوني) ، (أمرا) مفعول به لاسم الفاعل قاطعة [[أو منصوب على نزع الخافض، والأصل قاطعة في أمر أي جازمة به..]] ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تشهدون) منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل، و (النون) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للفاصلة.

جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أفتوني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ما كنت قاطعة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «تشهدون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن تشهدوا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق باسم الفاعل قاطعة.

* الصرف:

(قاطعة) ، مؤنّث قاطع، اسم فاعل من قطع الثلاثيّ، وزنه فاعل.

27:33Page 379

قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ ٣٣

They said, "We are men of strength and of great military might, but the command is yours, so see what you will command."

* الإعراب:

(أولو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (أولو) الثاني معطوف على الأول (إليك) متعلّق بخبر المبتدأ الأمر (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ماذا تأمرين) مثل ماذا يرجعون. [[في الآية (28) من هذه السورة.]]

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نحن أولو ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «الأمر إليك ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «انظري ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عزمت على أمر فانظري.

وجملة: «تأمرين ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام، والفعل بمعنى التفكّر.

* البلاغة:

الإيجاز: في قوله تعالى قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ إيجاز عجيب، فهو أولا يدل على تعظيم المشورة، وتعظيم بلقيس أمر المستشار وهو ثانيا يدل على تعظيمهم أمرها وطاعتها. وفي قولهم «وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ» وقولهم «فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ» إيجاز يسكر الألباب قال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، في كتابه إعجاز القرآن: «فإن الكلام قد يفسده ويعميه التخفيف منه والإيجاز، وهذا مما يزيده الاختصار بسطا، لتمكنه ووقوعه موقعه، ويتضمن الإيجاز منه تصرفا يتجاوز محله وموضعه. إلى أن يقول: «وأنت لا تجد في جميع ما تلونا عليك إلا ما إذا بسط أفاد، وإذا اختصر كمل في بابه وجاد، وإذا سرح الحكيم في جوانبه طرف خاطره، وبعث العليم في أطرافه عيون مباحثه، لم يقع إلا على محاسن تتوالى وبدائع تترى» .

* الفوائد:

1- أولو ...

هي جمع بمعنى «ذوو» أي أصحاب، لا واحد له. وقيل اسم جمع واحده «ذو» بمعنى صاحب، وهو من حيث إعرابه بالحروف ملحق بجمع المذكر السالم.

ومؤنثه «أولات» ومفرده «ذات» . وقد جرى التنويه عن الملحقات بهذا الجمع، فعاوده في موطنه من هذا الكتاب.

2- ماذا ...

تقدم الكلام في «ماذا» بأكثر من موضع، ونعود فنلخص لك قول ابن هشام في هذا الصدد لما له من فائدة:

يرى ابن هشام أن ل «ماذا» أربعة وجه:

الأول: أن تكون «ما» استفهامية، و «ذا» اسم إشارة، نحو «ماذا الوقوف؟» .

الثاني: أن تكون «ما» استفهامية و «ذا» موصولة، كقول لبيد:

ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحبّ فيقضي أم ضلال وباطل

كقولك: لماذا جئت؟

الرابع: أن تكون «ماذا» كلها اسم جنس بمعنى شيء، أو موصولا بمعنى الذي. وقد اختلف في قول الشاعر:

دعي ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيّب نبيئني

27:34–35Page 379

قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٣٤

She said, "Indeed kings - when they enter a city, they ruin it and render the honored of its people humbled. And thus do they do.

وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥

But indeed, I will send to them a gift and see with what [reply] the messengers will return."

* الإعراب:

(أذلّة) مفعول به ثان منصوب عامله جعلوا (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعلون [[ويجوز أن يتعلّق بفعل يفعلون أن كان الضمير يعود على الملوك، والكلام مستأنف من الله تعالى]] ، والواو في (يفعلون) يعود على مرسلي الرسالة.

جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الملوك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة الشرط وجوابه في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «دخلوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أفسدوها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «يفعلون ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هؤلاء [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة إذا كانت من قول الله تعالى لا من كلامها.]] والجملة الاسميّة هؤلاء يفعلون في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

عاطفة (ناظرة) معطوف على مرسلة مرفوع (بم) متعلّق ب (يرجع) ، وما اسم استفهام حذفت ألفه لدخول حرف الجرّ عليه.

وجملة: «إنّي مرسلة ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يرجع المرسلون» في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل ناظرة المعلّق بالاستفهام [[أي منتظرة رجوع الرسل بأيّ ردّ سيعودون.]] .

* الصرف:

(أعزّة) ، جمع عزيز، صفة مشبّهة لفعل عزّ الثلاثيّ باب ضرب، وزنه فعيل والجمع أفعلة، وثمّة جموع أخرى هي: عزاز بكسر العين، وأعزّاء زنة أفعلاء- بتشديد الزاي-.

(35) (الواو) عاطفة (إليهم) متعلّق بمرسلة (بهديّة) متعلّق بمرسلة (الفاء) (مرسلة) ، مؤنّث مرسل، اسم فاعل من (أرسل) الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(ناظرة) ، مؤنث ناظر، اسم فاعل من (نظر) الثلاثيّ وزنه فاعل.

(هديّة) ، مؤنّث هديّ، اسم لما يعطى للإكرام وغيره، جمعه هدايا وهداوى.

27:36–37Page 380

فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦

So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.

ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧

Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال، وفاعل (جاء) ضمير يعود على رسول الملكة (سليمان) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلمية وزيادة ألف ونون (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ، والنون الثانية في (تمدّونن) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (بمال) متعلّق بفعل تمدّونن (الفاء) تعليليّة (ما) اسم موصول مبتدأ في محلّ رفع، خبره (خير) ، (ممّا) متعلّق بخير (بل) للإضراب الانتقاليّ (بهديّتكم) متعلّق ب (تفرحون) .

جملة: «جاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تمدّونن ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما آتاني الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «آتاني الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «آتاكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «أنتم ... تفرحون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «تفرحون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

(37) (إليهم) متعلّق ب (ارجع) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نأتينّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون التوكيد، و (هم) ضمير مفعول به (بجنود) متعلّق بحال من فاعل نأتينّ (لا) نافية للجنس (قبل) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر لا، وكذلك (بها) ، (الواو) عاطفة (لنخرجنّهم) مثل لنأتينّهم (منها) متعلّق ب (نخرجنّهم) ، (أذلّة) حال منصوبة (الواو) واو الحال ...

وجملة: «ارجع ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة القسم المقدّرة ... في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن لم يأتوني مسلمين فو الله لنأتينّهم ...

وجملة: «نأتينّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «لا قبل لهم ... » في محلّ جرّ نعت لجنود.

وجملة: «نخرجنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نأتينّهم.

وجملة: «هم صاغرون» في محلّ نصب حال مؤكّدة.

* الفوائد:

1- نونا التوكيد ...

آ- هما نون التوكيد الثقيلة، ونون التوكيد الخفيفة. وقد اجتمعتا في قوله تعالى: لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً.

ب- ما يؤكد وما لا يؤكد من الأفعال:

1- يؤكد الأمر بهما مطلقا، نحو: أكرمنّ جارك، والدعاء كقوله «فأنزلن سكينة علينا» .

2- ولا يؤكد الماضي بهما مطلقا.

3- ويؤكد المضارع بهما، وله في توكيدهما ست حالات، نحيلك بها على المطولات.

ج- حكم آخر الفعل المؤكد بهما:

1- إذا أكدنا الفعل بأحد نوني التوكيد، وكان مسندا إلى اسم ظاهر أو ضمير الواحد المذكر، فتح آخره لمباشرة النون له، ولم يحذف منه شيء، سواء أكان صحيح الآخر أم معتلّة، نحو «وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ» . إلا أن نون الرفع تحذف للجازم وللناصب في الأفعال الخمسة.

2- إذا أسند الفعل المؤكد لنون الإناث زيد ألفا بين النونين، نون النسوة ونون التوكيد.

3- إذا أسند الفعل المؤكد إلى واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، إذا كان صحيحا حذفت نون الرفع للناصب أو الجازم، وإذا كان مرفوعا حذفت لتوالي الأمثال، وحذفت واو الجماعة أو ياء المخاطبة لالتقاء الساكنين- نحو: «لتنصرنّ يا قوم» و «لتجلسنّ يا هند» .

د- تنفرد الخفيفة عن الثقيلة بأربعة أحكام:

أولا- لا تقع بعد الألف الفارقة بينها وبين نون الإناث: لالتقاء الساكنين فلا تقول: «اسعينان» .

ثانيا- أنها لا تقع بعد ألف الاثنين بسبب التقاء الساكنين.

ثالثا- أنها تحذف إذا وليها ساكن كقول: الأضبط بن قريع:

لا تهين الفقير علّك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه

رابعا- أن تعطى في الوقف حكم التنوين، فإذا وقعت بعد فتحة قلبت ألفا نحو «لنفسعا ولنكونا» .

وقد ألمحنا لبعض الجزئيات من أحكامها فيما سبق من هذا الكتاب، كما نشير الى وجود تفصيلات عنهما في المطولات، فعد إليها واتخذ من الصبر جنّة، بغية الفائدة.

27:38Page 380

قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨

[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"

* الإعراب:

(يا أيّها الملأ) مرّ إعرابها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، (أيكم) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (بعرشها) متعلّق ب (يأتيني) ، (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (يأتيني) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب، والنون في (يأتوني) نون الوقاية (مسلمين) حال.

والمصدر المؤوّل (أن يأتوني ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أيّكم يأتيني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يأتيني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أيّكم) .

وجملة: «يأتوني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

27:39Page 380

قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

* الإعراب:

(من الجن) متعلّق بنعت لعفريت (آتيك) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة ... و (الكاف) مفعول به [[يجوز أن يكون اسم فاعل خبر مرفوع ... والكاف مضاف إليه.]] ، (به) متعلّق ب (آتيك) ، (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (آتيك) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (من مقامك) متعلّق ب (تقوم) .

والمصدر المؤوّل (أن تقوم ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) واو الحال (عليه) متعلّق بقويّ، بحذف مضاف أي على حمله (اللام) المزحلقة للتوكيد (أمين) خبر ثان.

جملة: «قال عفريت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنا آتيك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آتيك به» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «تقوم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّي عليه لقوي ... » في محلّ نصب حال [[أو في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.]] .

* الصرف:

(عفريت) ، اسم لواحد الجنّ أو صفة له، وزنه فعليل بكسر فسكون واشتق من فعل تعفرت.

27:40Page 380

قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

* الإعراب:

(عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ علم (من الكتاب) متعلّق بنعت لعلم (أنا آتيك ... يرتدّ) مر إعراب نظيرها [[في الآية السابقة (39) .]] ، (إليك) متعلّق ب (يرتدّ) .

والمصدر المؤوّل (أن يرتدّ ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الفاء) استئنافيّة (لمّا رآه ... قال) مثل لمّا جاء ... قال [[في الآية (36) من هذه السورة.]] ، (هذا) اسم إشارة مبتدأ (من فضل) جارّ ومجرور خبر (اللام) للتعليل (يبلوني) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والنون للوقاية.

والمصدر المؤوّل (أن يبلوني) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالمصدر فضل أو بفعل محذوف تقديره فضّل ...

(الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل للهمزة (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (لنفسه) متعلّق ب (يشكر) ، (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب لشرط (كريم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قال الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عنده علم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أنا آتيك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آتيك به ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «يرتدّ إليك طرفك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «رآه مستقرّا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هذا من فضل ... » في محلّ نصب مقول القول الثاني.

وجملة: «يبلوني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أشكر ... » في محلّ نصب بدل من الياء في (يبلوني) .

وجملة: «أكفر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أشكر.

وجملة: «من شكر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «شكر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّما يشكر ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من كفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من شكر.

وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّ ربّي غنّي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(مستقرّا) ، اسم فاعل من (استقرّ) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ.

كناية عن الاسراع، والطرف هو تحريك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر ولما كان الناظر موصوفا بإرسال الطرف وصف برد الطرف، ووصف الطرف بالارتداد، وعليه قوله:

وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك أتعبتك المناظر

27:41Page 380

قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

* الإعراب:

(لها) متعلّق ب (نكّروا) ، (ننظر) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل للهمزة (من الذين) متعلّق بمحذوف خبر تكون (لا) نافية.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نكّروا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ننظر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تنكّروا ننظر ...

وجملة: «تهتدي ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «تكون ... » في محل نصب معطوفة على جملة تهتدي.

وجملة: «لا يهتدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

27:42Page 380

فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢

So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (لمّا جاءت قيل) مثل لمّا رآه ... قال [[في الآية (36) من هذه السورة.]] ، (الهمزة) للاستفهام (هكذا) متعلّق بخبر مقدم للمبتدأ عرشك (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع خبر كأنّ (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- و (نا) ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل [[هذا الضمير قد يعود على بلقيس أي تابعت تقول: أوتينا العلم بنبوّة سليمان من قبل هذه المعجزة ... وقد يكون عائدا على سليمان، فالكلام مستأنف.]] ، (العلم) مفعول به- وهو الثاني في الأصل- (من قبلها) متعلّق بفعل أوتينا (الواو) عاطفة ...

جملة: «جاءت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قيل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هكذا عرشك ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[هي جملة مقول القول في الأصل.]] .

وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كأنّه هو ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أوتينا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول [[أو لا محلّ لها استئنافيّة، وكلّ من الإعرابين بحسب تقدير ضمير المتكلّم في (أوتينا) كما جاء في الحاشية (2) .]] .

وجملة: «كنّا مسلمين» في محلّ نصب معطوفة على جملة أوتينا.

* البلاغة:

السر في التشبيه: في قوله تعالى كَأَنَّهُ هُوَ:

تشبيه مرسل، عدلت إليه عن مقتضى السؤال، ومقتضاه أن تقول: هو هو لسر دقيق جدا، وذلك أن «كأنه» عبارة عن قرب الشبه عنده، حتى شكك نفسه في التغاير بين الأمرين، فكاد يقول: هو هو، وتلك حال بلقيس. وأما هكذا هو، فعبارة جازم بتغاير الأمرين، حاكم بوقوع الشبه بينهما لا غير، فلهذا عدلت إلى العبارة المذكورة في التلاوة لمطابقتها لحالها.

27:43Page 380

وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣

And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل صدّ (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف (من قوم) متعلّق بمحذوف خبر كانت (كافرين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «صدها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانت تعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعبد ... » في محلّ نصب خبر كانت.

وجملة: «إنّها كانت ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كانت من قوم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

27:44Page 380

قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."

* الإعراب:

(لها) متعلّق ب (قيل) ، (الفاء) عاطفة (لجّة) مفعول به ثان منصوب (عن ساقيها) متعلّق ب (كشفت) وعلامة الجر الياء فهو مثنّى (ممرّد) نعت لصرح مرفوع (من قوارير) متعلّق بنعت ثان لصرح (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلّامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (مع) ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل أسلمت (لله) متعلّق ب (أسلمت) ، (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور.

جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ادخلي ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[لأنها في الأصل مقول القول.]] .

وجملة: «رأته ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «حسبته ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كشفت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حسبته.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّه صرح ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء ... لا محل لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «إنّي ظلمت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ظلمت نفسي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أسلمت ... » في محل رفع معطوفة على جملة ظلمت.

* الصرف:

(الصرح) ، اسم جامد للقصر أو صحن الدار، وزنه فعل.

(لجّة) ، اسم للماء أو لموجه، وزنه فعلة بضمّ فسكون، جاءت عينه ولامه من حرف واحد.

(ساقيها) ، مثنّى ساق، اسم للجارحة المعروفة، وزنه فعل بفتحين، وفيه إعلال بالقلب أصله سوق بفتح السين والواو، فلمّا تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، جمعه سوق وزنه فعل بضمّ فسكون، وسيقان وأسوق بفتح الهمزة وضمّ الواو، والساق مؤنّث اللفظ على الغالب.

(ممرّد) ، اسم مفعول من (مرّد) الرباعيّ أي ملّس، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.

(قوارير) ، جمع قارورة، اسم لإناء الزجاج، وزنه فاعولة، ووزن قوارير فواعيل، وسمّيت بذلك لأن الأشياء تقرّ بداخلها، وقصد بها في الآية مادّتها أي الزجاج.

* البلاغة:

التجنيس: وهو تآلف الكلمتين في تأليف حروفهما وهو هنا في قوله تعالى أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ

* الفوائد:

1- قيل: إن سليمان تزوج بلقيس ملكة اليمن ...

وكان يزورها في الشهر مره، فيقيم عندها ثلاثة أيام. وقد ولدت له، وقد أمرها على ملكها ... وقيل غير ذلك. فقد زعموا أن سليمان زوّجها ذا تبع من ملوك اليمن وهم الأذواء ... !

2- الصرح ...

ورد في كتب التفسير، أن سليمان أمر أن يبني لبلقيس قصرا على طريقها إليه، وطلب أن يكون هذا القصر من الزجاج الأبيض، وقد جرى من تحته الماء، وألقي فيه من دواب البحر السمك وغيره، ثم وضع لسليمان سريره في صدر المجلس، فلما رأت الماء لجة خافت، وظنت أنه يراد إغراقها، ونظرت إلى كرسي سليمان على الماء، فدهشت، ثم وجدت نفسها مجبرة على اجتياز الماء، فكشفت عن ساقيها، وكان يراد من خلال ذلك امتحان عقلها وعرض المعجزات عليها، وليس كما يزعم بعضهم أن سليمان أراد التحقيق من وجود الشعر على ساقيها، فإن ذلك لا يليق بمقام النبوة وترفعها عن الدنيات.

27:45Page 381

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ ٤٥

And We had certainly sent to Thamūd their brother Ṣāliḥ, [saying], "Worship Allāh," and at once they were two parties conflicting.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى ثمود) متعلّق ب (أرسلنا) ، (صالحا) عطف بيان على (أخاهم) ، (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدريّ ... والمصدر المؤوّل (أن اعبدوا ... ) في محلّ جرّ بباء محذوفة، متعلّق ب (أرسلنا) .]] وقد حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، (الفاء) عاطفة (إذا) حرف للفجاءة.

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «اعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة [[أو لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .]] .

وجملة: «هم فريقان ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

وجملة: «يختصمون» في محلّ رفع نعت ل (فريقان) .

27:46Page 381

قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦

He said, "O my people, why are you impatient for evil before [i.e., instead of] good?1 Why do you not seek forgiveness of Allāh that you may receive mercy?"

* الإعراب:

(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (لم) حرف جرّ واسم استفهام حذفت ألفه في محلّ جرّ متعلّق ب (تستعجلون) ، (بالسيّئة) متعلّق بفعل تستعجلون، بحذف مضاف، أي بطلب السيّئة (قبل) ظرف زمان متعلّق ب (تستعجلون) ، (لولا) حرف تحضيض (لعلّكم) حرف ترج ونصب، والواو في (ترحمون) نائب الفاعل.

جملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تستغفرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

27:47Page 381

قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ ٤٧

They said, "We consider you a bad omen, you and those with you." He said, "Your omen [i.e., fate] is with Allāh. Rather, you are a people being tested."1

* الإعراب:

(بك) متعلّق ب (اطّيّرنا) وكذلك (بمن) ، (معك) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ، والواو في (تفتنون) نائب الفاعل.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اطّيّرنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «طائركم عند الله ... » في محلّ نصب مقول القول الثاني.

وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «تفتنون» في محلّ رفع نعت لقوم.

* الفوائد:

- قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ...

تحدثنا عن الطيرة فيما سبق من هذا الكتاب، وعن رأي الإسلام فيها، فلا حاجة للعودة إليها والحديث عنها. فعد إليها في سورة الأعراف من هذا الكتاب.

27:48Page 381

وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨

And there were in the city nine family heads causing corruption in the land and not amending [its affairs].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (في المدينة) متعلّق بخبر كان (في الأرض) متعلّق ب (يفسدون) ، (لا) نافية.

جملة: «كان في المدينة تسعة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفسدون ... » في محلّ رفع نعت ل (تسعة ... ) [[أو في محلّ جرّ نعت لرهط.]] .

وجملة: «لا يصلحون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يفسدون.

* البلاغة:

التمام أو التتميم: في قوله تعالى وَلا يُصْلِحُونَ وهذا الفن هو أن تأتي في الكلام كلمة إذا طرحت منه نقص معناه في ذاته أو في صفاته ولفظه تام.

فإن قوله «وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ» شأنهم الإفساد البحت، وقد كانوا كما يروى عتاة غلاظا، وهم الذين أشاروا بعقر الناقة، لمراغمة صالح، وإثارة حفيظته، ومنهم قدار بن سالف المشهور بالشؤم، وقد تقدم ذكره، ولكن قوله يفسدون في الأرض لا يدفع أن يندر منهم أو من أحدهم بعض الصلاح، فتمم الكلام بقوله «وَلا يُصْلِحُونَ» دفعا لتلك العذرة أن تقع، أو أن يخالج بعض الأذهان شك في أنها ستقع. وبذلك قطع كل رجاء في إصلاح أمرهم وحسن حالهم.

* الفوائد:

- تمييز العدد وتذكيره وتأنيثه:

أ- إذا كان مميز العدد- ما بين الثلاثة والعشرة- اسم جنس، أو اسم جمع الذي، ليس له مفرد من لفظه، مثل: قوم ورهط، فيجرّ ب «من» ، فنقول: «عشرة من القوم لقيتهم، وقال تعالى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ وقد يجرّ بإضافة العدد إليه نحو: «وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ» .

ب- إذا كان مميز العدد «من الثلاثة الى العشرة وما بينهما» جمعا أضفنا العدد إليه، فكان مجرورا بالاضافة، نحو: ثلاثة رجال وثلاث نساء.

ج- أما التذكير والتأنيث فيعتبر مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما، باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا.

فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرهما من التأنيث والتذكير، فإذا كان الضمير مؤنثا ذكّر العدد وإن كان مذكر أنّث العدد، فنقول: ثلاثة من الغنم عندي.

فقد انّثنا العدد لأننا نذكر ضمير الغنم فنقول: غنم كثير، ونقول: ثلاث من البط لأننا نقول بط كثيرة. ولكن نقول: ثلاث أو ثلاثة من البقر لأن البقر وضميره يجوز تذكيره وتأنيثه د- اسم الجمع حكمه حكم المذكر، إن كان لمن يعقل. وحكمه حكم المؤنث، إن كان لما لا يعقل. وفي ذلك نظر.

وعند ما يختلف النحاة نحيلك على المطولات.

ملاحظة هامة:

التذكير والتأنيث مع الجمع يعتبر حسب مفرده، فإن كان مفرده مذكرا أنثنا العدد وإن كان مفرده مؤنثا ذكرنا العدد.

الرهط: هو النفر من ثلاثة الى عشرة وقد يجمع على أرهط وأراهط على خلاف بين النحاة.

27:49Page 381

قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩

They said, "Take a mutual oath by Allāh that we will kill him by night, he and his family. Then we will say to his executor,1 'We did not witness the destruction of his family, and indeed, we are truthful.'"

* الإعراب:

الفاعل في (قالوا) يعود على بعض القوم يقول لبعض (بالله) متعلّق ب (تقاسموا) ، (اللام) لام القسم (نبيتنّه) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (أهله) معطوف على الضمير المفعول في (نبيّتنه) ، (ثمّ) حرف عطف (لنقولنّ) مثل لنبيّتنه (لوليّه) متعلّق ب (نقولنّ) ، (ما) نافية (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (اللام) المزحلقة للتوكيد.

جملة: «قالوا» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «تقاسموا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نبيّتنّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «نقولنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

وجملة: «ما شهدنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّا لصادقون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول [[أو في محلّ نصب حال من فاعل شهدنا.]] .

* البلاغة:

- تقاسموا:

فاعل وتفاعل: صيغتان للمشاركة، تفيد كل منهما أن أكثر من واحد اشتركا في الفعل، لذلك دعيت بصيغة المشاركة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском