Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
An-Naml 27:50–75
27:50–53Page 381
وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠
And they planned a plan, and We planned a plan, while they perceived not.
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١
Then look how was the outcome of their plan - that We destroyed them and their people, all.
فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢
So those are their houses, desolate because of the wrong they had done. Indeed in that is a sign for people who know.
وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
* الإعراب:
(مكرا) مفعول مطلق منصوب في الموضعين للفعلين (الواو) حاليّة (لا) نافية.
وجملة: «مكروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مكرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(51) (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (الواو) عاطفة (قومهم) معطوف على الضمير المفعول في (دمّرناهم) ، (أجمعين) توكيد معنوي للضمير والقوم، منصوب وعلامة النصب الياء [[يجوز أن يكون حالا منهما.]] .
وجملة: «انظر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان عاقبة..» في محلّ نصب مفعول انظر المعلّق بالاستفهام كيف.
وجملة: «دمّرناهم ... » في محلّ رفع خبر أنّا.
والمصدر المؤوّل (أنّا دمّرناهم ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بعاقبة أي بأنا دمّرناهم [[ويجوز أن يكون بدلا من عاقبة في محلّ رفع ... أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي والجملة استئناف بيانيّ.]] .
(52) (الفاء) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ خبره بيوتهم (خاوية) حال منصوبة من البيوت والعامل الإشارة (بما) متعلّق بخاوية، والباء سببيّة، وما حرف مصدريّ (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق بآية بمعنى عظة وعبرة.
وجملة: «تلك بيوتهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كان عاقبة [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يعلمون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.
(53) (الواو) عاطفة في الموضعين (الذين) موصول مفعول به في محلّ نصب.
وجملة: «أنجينا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تلك بيوتهم.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كانوا يتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يتّقون» في محلّ نصب خبر كانوا.
* البلاغة:
الاستعارة: في قوله تعالى وَمَكَرْنا مَكْراً.
مكر الله: إهلاكهم من حيث لا يشعرون. شبه بمكر الماكر على سبيل الاستعارة.
* الفوائد:
3- فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ ...
مرّ معنا ذكر تأنيث الفعل وتذكيره، وفي هذه الآية ذكّر الفعل «كان» رغم أن الفاعل «عاقبة» وهو مؤنث، إلا أنه لا يعقل وفي هذه الحالة يجوز تأنيث الفعل وتذكيره فتبصّر.
وتأنيث الفعل هو إلحاق تاء التأنيث في آخره إذا كان ماضيا، وإيجاد تاء المضارعة في أوله إذا كان مضارعا. والتذكير حذفهما. ولتمام هذا الحديث يجب أن تعاوده في مواطنه، فإنه بحث شائق، جدير بالدرس والتحقيق.
1- مرّ معنا منذ قريب قصة الرهط المؤلف من تسعة رجال الذين ائتمروا على أن يقتلوا صالحا فسقط عليهم الكهف فقتلهم جميعا.
2- الإنسان يمكر، وأما الله فلا يمكر، وإنما أسند المكر الى الله للمشاكلة، وهو فن من فنون البلاغة ألمحنا اليه فيما سبق، وتعريف المشاكلة: هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته
27:54–55Page 381
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٥٤
And [mention] Lot, when he said to his people, "Do you commit immorality1 while you are seeing?2
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ٥٥
Do you indeed approach men with desire instead of women? Rather, you are a people behaving ignorantly."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لوطا) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (إذ) ظرف متعلّق بالفعل المحذوف [[أو بدل من (لوطا) بدل اشتمال على معنى قول لوط في ذلك الحين.]] (لقومه) متعلّق ب (قال) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ (الواو) واو الحال ...
جملة: « (اذكر) لوطا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تأتون ... » في محلّ نصب مقول القول.
(55) (الهمزة) ذكرت لتأكيد الإنكار (اللام) المزحلقة للتوكيد (شهوة) حال منصوبة من الرجال (من دون) متعلّق بحال من الفاعل (بل) للإضراب والابتداء ...
وجملة: إنّكم لتأتون ... لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب بدل من جملة تأتون الفاحشة ...]] .
وجملة: «تأتون الرجال ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تجهلون ... » في محلّ رفع نعت لقوم.
وجملة: «أنتم تبصرون ... » في محل نصب حال.
وجملة: «تبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.
* الفوائد:
من قصص القرآن «قصة لوط» ...
رحل إبراهيم عن مصر، واصطحب معه في سفره لوطا، ورجعا من هذه البلاد بمال كثير وخير وفير، ونزلا بتلك الأرض المقدسة، ولكن ضاقت بأنعامهما وأغنامهما، فنزح لوط عن محلة عمه إبراهيم، واستقر به المقام بمدينة سدوم.
كان أهلها ذوي أخلاق فاسدة، ونوايا سيئة، لا يتعفّفون عن معصية، ولا يتناهون عن منكر ... وقد ابتدعوا فاحشة لم يسبقوا إليها، فكانوا يأتون الذاكران، ويذرون ما خلق الله لهن من النساء.
أوحى الله إلى لوط، أن يدعوهم إلى عبادة الله، وأن يذروا ما هم عليه من الفواحش: فجعلوا أصابعهم في آذانهم، وقد عميت بصائرهم، وألقي الران في قلوبهم، فواعدوا لوطا ومن آمن معه، وعزموا على إبعادهم عن قريتهم.
سأل لوط ربه أن ينصره على هؤلاء القوم الفاسقين، ويوقع بهم العذاب الأليم.
استجاب الله دعاءه، وبعث ملائكة إلى هذه القرية الظالم أهلها، لينزلوا بهم سوء العذاب. ومرّ الرسل على إبراهيم أولا، فأخبروه بمهمتهم، وبشروه بغلام عليم.
خاف إبراهيم على لوط والذين آمنوا معه، فطمأنه الرسل، وأخبره أن لوطا ومن آمنوا معه لن يصيبهم العذاب، وسيكونون من الناجين.
ونزل الرسل بدار لوط، وتسامع القوم بهذا الضيف الذي حلّ بدار لوط، وكان الملائكة بصورة شباب من أنضر الناس عودا، وأجملهم وجها، فطمع بهم قوم لوط، وأحاطوا بدار لوط، يريدون الوصول إلى ضيفه.
وقد غشيت لوط سحابة من الحزن، وتملكته ثورة من الغضب، وقد رأى القوم يقتحمون داره، ويحاولون الاعتداء على ضيفه.
ولما رأى الملائكة ما عليه لوط من الحزن والوجد، ردّوا لهفته، وسكنوا روعته، وقالوا: يا لوط إنا رسل ربك، جئنا لإنقاذك ودفع العدوان عنك، فلن يصل هؤلاء الكفرة إليك.
وأمروه أن يسري هو وأهله، ويتركوا هذه القرية التي تأذّن الله أن يجعل عاليها سافلها.
خرج لوط هو وأهله، وفارق القرية وأهلها غير آسف عليها، وجاءها أمر الله، فزلزلت أرضها، وجعل عاليها سافلها، ثم غشيت بمطر من سجيل، فأصبحت دارهم بلقعا، وبيوتهم خاوية بما ظلموا «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ» .
الجزء العشرون
بقية سورة النمل
من الآية 56- إلى الآية 93 سورة القصص آياتها 88 آية سورة العنكبوت من الآية 1- إلى الآية 45
27:56Page 382
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
But the answer of his people was not except that they said, "Expel the family of Lot from your city. Indeed, they are people who keep themselves pure."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (جواب) خبر كان مقدّم (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ...
والمصدر المؤوّل (أن قالوا ... ) في محلّ رفع اسم كان.
من قريتكم) متعلّق ب (أخرجوا) .
جملة: «ما كان جواب..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أخرجوا..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّهم أناس ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يتطهّرون» في محلّ رفع نعت لأناس.
27:57–58Page 382
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أهله) معطوفة على الضمير المفعول في (أنجيناه) ، (إلّا) أداة استثناء (امرأته) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل (من الغابرين) متعلّق ب (قدّرناها) .
جملة: «أنجيناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قدّرناها ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(58) (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (أمطرنا) ، (مطرا) مفعول به منصوب [[على معنى الحجارة أو وسائل العذاب ... أو مفعول مطلق على معنى المصدر.]] ، (الفاء) استئنافيّة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ ...
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره مطرهم.
وجملة: «أمطرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ساء مطر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الفوائد:
- من قصص القرآن «قصة لوط» :
رحل إبراهيم عن مصر، واصطحب معه في سفره لوطا، ورجعا من هذه البلاد بمال كثير، وخير وفير، ونزلا بتلك الأرض المقدسة. ولكن ضاقت بأنعامهما واغنامهما فنزح لوط عن محلة عمه إبراهيم، واستقر به المقام بمدينة سدوم.
كان أهلها ذوي أخلاق فاسدة، ونوايا سيئة، لا يتعفّفون عن معصية، ولا يتناهون عن منكر. وقد ابتدعوا فاحشة لم يسبقوا إليها، فكانوا يأتون الذكران، ويذرون ما خلق الله لهن من النساء. أوحى الله إلى لوط أن يدعوهم إلى عبادة الله، وأن يذروا ما هم عليه من الفواحش، فجعلوا أصابعهم في آذانهم، وقد عميت أبصارهم. وألقي الران على قلوبهم.
فتوعدوا لوطا ومن آمن معه، وعزموا على إبعادهم عن قريتهم.
سأل لوط ربه أن ينصره على هؤلاء القوم الفاسقين، ويوقع بهم العذاب الأليم.
استجاب الله دعاءه، وبعث ملائكة إلى هذه القرية الظالم أهلها. لينزلوا بهم سوء العذاب ومرّ الرسل على إبراهيم أولا، فأخبروه بمهمتهم، وبشروه بغلام عليم.
خاف إبراهيم على لوط والذين آمنوا معه، فطمأنه الرسل وأنبأوه أن لوطا ومن آمنوا معه لن يصيبهم العذاب، وسيكونون من الناجين. ونزل الرسل بدار لوط.
وتسامع القوم بهذا الضيف الذي حلّ بدار لوط، وكان الملائكة بصورة شباب من أنضر الناس عودا وأجملهم وجها، فطمع بهم قوم لوط، وأحاطوا بدار لوط، يريدون الوصول إلى ضيفه.
وقد غشيت لوط سحابة من الحزن، وتملكته ثورة من الغضب، وقد رأى القوم يقتحمون داره ويحاولون الاعتداء على ضيفه.
ولما رأى الملائكة ما عليه لوط من الحزن والوجد، ردّوا لهفته، وسكنوا روعته، وقالوا: يا لوط إنا رسل ربك جئنا لإنقاذك ودفع العدوان عنك، فلن يصل هؤلاء الكفرة إليك. وأمروه أن يسري هو وأهله، ويتركوا هذه القرية التي تأذن الله أن يجعل عاليها سافلها.
خرج لوط هو وأهله. وفارق القرية وأهلها غير آسف عليها. وجاءها أمر الله، فزلزلت أرضها، وجعل عاليها سافلها، ثم غشيت بمطر من سجيل، فأصبحت دارهم بلقعا، وبيوتهم خاوية بما ظلموا «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ» .
27:59–64Page 382
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Say, [O Muḥammad], "Praise be to Allāh, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allāh better or what they associate with Him?"
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allāh?1 [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
* الإعراب:
(لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع [[الذي سوغ الابتداء به، وهو نكرة، دلالته على المدح.]] ، (على عباده) خبر المبتدأ (الذين) موصول نعت لعباده (الهمزة) للاستفهام (أم) هي المتّصلة حرف عطف (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ، والعائد محذوف.]] ...
والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ رفع معطوف على لفظ الجلالة المبتدأ أي شركهم.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحمد لله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سلام على عباده ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «اصطفى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) ، والعائد محذوف.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(60) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره كمن لم يخلق ... [[وقدّر الخبر تقديرات أخرى بحسب المعنى أي: يكفر بنعمته ويشرك به، أو ...
خير أم ما يشركون ... إلخ.]] ، (لكم) متعلّق ب (أنزل) ، (من السماء) متعلّق ب (أنزل) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أنبت) والباء سببيّة (ذات) نعت لحدائق منصوب [[أفرد لأن المنعوت جمع غير عاقل.]] ، (ما) نافية (لكم) متعلّق بخبر كان (أن) حرف مصدريّ ...
والمصدر المؤوّل (أن تنبتوا ... » في محلّ رفع اسم كان.
(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (إله) مبتدأ مرفوع [[نكرة معتمدة على الاستفهام.]] ، (مع) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ إله (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «من خلق ... (كمن لم يخلق) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق السموات» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنبتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل وفي ضمير المتكلّم التفات.
وجملة: «ما كان لكم ... » في محلّ نصب نعت لحدائق [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من حدائق لأنه تعرّف بالوصف.]] .
وجملة: «تنبتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أإله مع الله» لا محلّ لها استئناف.
وجملة: «هم قوم ... » لا محلّ لها استئناف.
وجملة: «يعدلون» في محلّ رفع نعت لقوم.
(61) (أم) في المواضع الأربعة مثل (أم) السابقة (من جعل) مثل من خلق (قرارا) مفعول به ثان عامله جعل، (خلالها) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله جعل الثاني و (لها) مفعول ثان عامله جعل الثالث و (بين) ظرف منصوب متعلّق بمفعول ثان عامله جعل الرابع (أإله مع الله) مثل الأولى (بلى) مثل الأول (لا) نافية ...
وجملة: «من جعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل الأرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جعل ... أنهارا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جعل ... رواسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جعل ... حاجزا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أإله مع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم) .
(62) (أم من يجيب ... ) مثل أم من خلق (إذا) ظرف زمان للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (يجيب) ، (خلفاء) مفعول به ثان عامله يجعلكم (أإله مع الله) مثل الأولى (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته عامله تذكّرون (ما) زائدة لتأكيد القلّة.
وجملة: «من يجيب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجيب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «دعاه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يكشف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يجعلكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أإله مع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
(63) (أم من يهديكم) مثل أم من خلق ... (في ظلمات) متعلّق ب (يهديكم) ، (من يرسل ... ) مثل من يهديكم ومعطوفة عليها (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (بشرا) [[أي قبل المطر.]] ، (عما) متعلّق ب (تعالى) ، وما حرف مصدري» .
وجملة: «من يهديكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهديكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني) .
وجملة: «أإله مع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعالى الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(64) (أم من يبدأ ... ) مثل أم من خلق (ثمّ) حرف عطف، (من يرزقكم) مثل من يبدأ ومعطوف عليه (من السماء) متعلّق ب (يرزقكم) ، (هاتوا) أمر جامد مبنيّ على حذف النون [[ليس له مضارع ولا ماض.]] قياسا على نظيره المسند إلى واو الجماعة (كنتم) ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (صادقين) خبر كنتم منصوب، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «يبدأ الخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يعيده ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يرزقكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «أإله مع الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هاتوا برهانكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
* الصرف:
(60) حدائق: جمع حديقة اسم للبستان عليه حائط وزنه فعيلة بمعنى مفعولة لأن الحائط أحدق بها.
(بهجة) ، اسم من (بهجه) بمعنى أفرحه باب فتح، وهو الحسن والنضارة، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(61) حاجزا: اسم فاعل من حجز الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(62) المضطر: اسم مفعول من الخماسيّ اضطرّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين، وفيه إبدال التاء طاء ... انظر الآية (126) من سورة البقرة.
* البلاغة:
الالتفات: في قوله تعالى فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ.
التفات من الغيبة إلى التكلم بنون العظمة، لتأكيد اختصاص الفعل بحكم المقابلة بذاته تعالى، والإيذان بأن إنبات تلك الحدائق المختلفة الأصناف والأوصاف والألوان والطعوم والروائح والاشكال- مع مالها من الحسن البارع والبهاء الرائع- بماء واحد أمر عظيم لا يكاد يقدر عليه إلا هو وحده عز وجل.
* الفوائد:
- همزة الاستفهام:
تحدثنا فيما سبق عن بعض خصائص همزة الاستفهام، وسنوفي هنا البحث عن هذه الهمزة: - هي أصل أدوات الاستفهام، بل هي- كما قال- سيبويه «حرف الاستفهام الذي لا يزول عنه لغيره، وليس للاستفهام في الأصل غيره. وإنما تركوا- همزة الاستفهام في «من، ومتى، وهل ونحوهن» حيث أمنوا الالتباس، ولهذا خصّت بأحكام: أحدها: جواز حذفها، سواء تقدمت على «أم» كقول عمر بن أبي ربيعة:
فوالله ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان
أراد: أبسبع.
أم لم تتقدم على أم، كقول: الكميت:
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب
الثاني: أنها ترد لطلب التصور نحو:
«أخالد مقبل أم علي» .
ولطلب التصديق نحو «أمحمد قادم» ؟ وبقية أدوات الاستفهام مختصة بطلب التصديق فقط.
الثالث: أنها تدخل على الإثبات كما تقدم، وعلى النفي، نحو «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» .
الرابع: تمام التصدير فهي لا تذكر بعد «أم» فلا نقول: أقرأ خالد أم أكتب؟
ولكن نقول: أقرأ خالد أم هل كتب؟ وكذلك تقدم على العاطف «الواو أو الفاء أو ثمّ» تنبيها على أصالتها في التصدير، مثل:
«أولم ينظروا» «أفلم يسيروا» «أثمّ إذا ما وقع آمنتم به» ، أما أخواتها فتتأخر عن حروف العطف، نحو «وكيف تفكرون، فأين تذهبون، فأنى تؤفكون، فأي الفريقين» .
الخامس: تختلف همزة الاستفهام عن غيرها في أمور كثيرة، وما يجوز فيها لا يجوز بغيرها:
1- يجوز أن يأتي بعدها اسم منصوب، نحو: أعبد الله ضربته، وأعمرا قتلت أخاه، ففي هذا تضمر بين الهمزة والاسم المنصوب فعلا، ومثل ذلك: أزيدا مررت به أم عمرا.
2- دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل: إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل ثبتت همزة الاستفهام وسقطت همزة الوصل، لأن همزة الاستفهام نابت عن همزة الوصل بالتوصل إلى النطق بالساكن. نحو: أبن زيد أنت؟
ونحو «أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ» «أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ» «افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» قال ابن قيس الرقيات:
فقالت أبن قيس ذا ... وبعض الشيب يعجبها
3- همزة الاستفهام وا لقسم:
تقول: «آلله» مستفهما مع التأكيد بالقسم، وكذلك «ايم الله» و «ايمن الله» فهمزة الاستفهام نابت عن واو القسم، وجرّ بها المقسم به ولا تحذف هنا همزة الوصل في لفظ الجلالة أو «ايم» أو «أيمن» وإنما تجعل مدة، مثلها هنا كمثلها لو دخلت على غير القسم. فتقول: «آلرجل فعل ذلك» فهمزة الاستفهام هنا حملت معنيين، الاستفهام ونيابة الواو في القسم، فإذا قلت «آلله لتفعلنّ» فكأنك قلت:
«أتقسم بالله لتفعلنّ» .
4- دخول همزة الاستفهام على «ال» التعريفية: إذا دخلت همزة الاستفهام على ال التعريف، أبقيت الأولى همزة، وحوّلت الثانية إلى مدة، كقولك: «آلرجل قال ذاك» ونابت الألف في الرسم عن الهمزتين، نحو «آلساعة جئت» . ومن ذلك قوله تعالى:
«آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ» «آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ» «آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ» .
5- خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي:
تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان.
أ- التسوية: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ.
ب- الإنكار الابطالي: نحو: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ؟
ج- الإنكار التوبيخي: أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ؟
د- التقرير: نحو أنصرت بكرا وأ بكرا نصرت؟ هـ- التهكم نحو: قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا؟
والأمر نحو: «أَأَسْلَمْتُمْ» أي أسلموا.
ز- التعجّب نحو: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ.
ح- الاستبطاء نحو: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ؟
ط- الالتفات في قوله: «فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ» بعد قوله «أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً» فقد انتقل في نقل الإخبار من الغيبة إلى التكلم عن ذاته في قوله فأنبتنا، والسر فيه تأكيد اختصاص فعل الإنبات بذاته تعالى وللإيذان بأن إنبات الحدائق المختلفة الأصناف وما يبدو فيها من تزاويق الألوان وتحاسين الصور ومتباين الطعوم، ومختلف الروائح المتفاوتة في طيب العرف والأريج كل ذلك لا يقدر عليه إلا قادر خالق وهو الله وحده، ولذلك رشح هذا الاختصاص بقوله بعد ذلك «ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها» .
27:65–66Page 383
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Say, "None in the heavens and earth knows the unseen except Allāh, and they do not perceive when they will be resurrected."
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
* الإعراب:
(لا) نافية (من) اسم موصول فاعل يعلم في محلّ رفع [[يجوز أن يكون مفعولا به، و (الغيب) بدلا من الموصول، وفاعل يعلم هو لفظ]] (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (الغيب) مفعول به منصوب (إلّا) للاستثناء بمعنى غير [[أو أداة استثناء بمعنى لكن ليكون الاستثناء منقطعا لأن الاتصال يقتضي أن الله من جملة من في السموات والأرض أي له مكان ... وعلى هذا لفظ الجلالة مبتدأ خبره محذوف تقديره يعلم الغيب.]] ، (الله) لفظ الجلالة وإلّا قبله نعت للموصول مرفوع [[يجوز أن يكون بدلا من الموصول إذا لم تقدّر إلّا بمعنى غير، أي لا يعلم الغيب أحد إلّا الله.]] ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (أيّان) ظرف زمان منصوب عامله (يبعثون) والواو فيه نائب الفاعل.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما يشعرون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يبعثون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشعرون المعلّق بأيّان الاستفهاميّ، وهو مضمّن معنى يعرفون.
(66) (بل) للإضراب الانتقاليّ في المواضع الثلاثة (في الآخرة) متعلّق ب (ادّارك) ، (في شكّ) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) (منها) متعلّق بنعت لشكّ، و (منها) الثاني متعلّق بالخبر (عمون) .
وجملة: «ادّارك علمهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم في شك منها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم منها عمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
27:67–68Page 383
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
We have been promised this, we and our forefathers, before. This is not but legends of the former peoples."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق بمحذوف يفسره ما بعده أي أنخرج إذا كنّا ... (الواو) عاطفة (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل اسم كان [[جاز العطف من غير ضمير التأكيد المنفصل لوجود الفاصل (ترابا) .]] مرفوع (الهمزة) مثل الأولى (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة الشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا..» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّا لمخرجون» لا محلّ لها تفسير لجواب الشرط المقدّر.
(68) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر و (نا) ضمير نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (وعدنا) ، (هذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل نائب الفاعل (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل (نا) ، مرفوع (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (وعدنا) ، (إن) نافية (إلّا) أداة حصر (أساطير) خبر المبتدأ (هذا) .
وجملة: «وعدنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «إن هذا إلّا أساطير ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
27:69–70Page 383
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Say, [O Muḥammad], "Proceed [i.e., travel] through the land and observe how was the end of the criminals."
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
And grieve not over them or be in distress from what they conspire.
* الإعراب:
(في الأرض) متعلّق ب (سيروا) ، (الفاء) عاطفة (انظروا ... المجرمين) مرّ إعراب شبيهها [[في الآية (51) من هذه السورة في الجزء التاسع عشر.]] .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سيروا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «انظروا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة سيروا.
وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
(70) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تحزن) المنفي (في ضيق) متعلّق بخبر تكن (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي يمكرونه.]] والمصدر المؤوّل (ما يمكرون) في محلّ جرّ ب (من) متعلّق بضيق.
وجملة: «لا تحزن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «لا تكن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «يمكرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
* الصرف:
(ضيق) ، مصدر ضاق باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
27:71Page 383
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانية متعلّق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (هذا) (الوعد) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.
جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متى هذا الوعد ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
27:72Page 383
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Say, "Perhaps it is close behind you [i.e., very near] - some of that for which you are impatient.
* الإعراب:
(عسى) فعل ماض تام فاعله المصدر المؤوّل (أن يكون ... ) ، واسم يكون ضمير الشأن محذوف (لكم) متعلّق ب (ردف) بتضمينه معنى قرب [[أو اللام زائدة، وضمير الخطاب مفعوله ... جاء في القاموس ردفه كسمع ونصر تبعه.]] ، (بعض) فاعل ردف مرفوع (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عسى أن يكون ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ردف ... بعض ... » في محلّ نصب خبر يكون.
وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
27:73–75Page 383
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And indeed, your Lord is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful."
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (على الناس) متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «إنّ ربّك لذو..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
(74) (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ.
نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة (ما) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه ...
وجملة: «إنّ ربّك ليعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو ...
وجملة: «يعلم..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تكنّ صدورهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «يعلنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثانيّ.
75 (الواو) عاطفة (ما) نافية (غائبة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (في السماء) متعلّق بنعت لغائبه (إلّا) أداة حصر (في كتاب) متعلّق بخبر لغائبه ...
وجملة: «ما من غائبة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو ...
* الصرف:
(غائبة) ، قيل هو اسم فاعل من الثلاثيّ غاب زيدت فيه التاء للمبالغة، وقيل هو مصدر مثل العاقبة والعافية، وقيل هو اسم وليس صفة كالنطيحة والذبيحة، والوزن فاعلة.
* الفوائد:
- أقسام التاء المربوطة التي تلحق الأسماء:
أ- تكون علامة للتأنيث، ولها أحكام وتفصيلات نتجاوزها للاختصار، نحو قائم وقائمة. ويستثني من دخول هذه التاء خمسة أوزان:
1- فعول نحو امرأة جسور 2- فعيل نحو امرأة جريح 3- مفعال نحو امرأة منحار.
4- مفعيل نحو امرأة معطير 5- مفعل نحو امرأة مغشم ففي سائر هذه الصفات يستوي الرجل والمرأة في تجردهما من هذه التاء.
ب- تكون للفصل. وتاء الفصل تفصل الواحد من جنسه، نحو «ثمرة» . وتفصل الجنس من واحده، نحو «كماة» .
ج- تاء العوض: وهي التي تأتي عوضا عن فاء الاسم عند حذفه نحو عدة، أو عينه نحو إقامة، أو لامه نحو سنة.
د- تاء التعريب: وهي تأتي لتعريب الأسماء الأعجمية.
هـ- تاء المبالغة: وتلحق الوصف للدلالة على المبالغة فيه، نحو راوية ونسّابة وعلّامة إلخ. لكثير الرواية والخبير بالأنساب وكثير العلم وغزيره.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences