Mahmud SafiAl‑Qasas · 28:44–67

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:44–67

28:44–48Page 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦

And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨

But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (بجانب) متعلّق بخبر كنت (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بخبر كنت (إلى موسى) متعلّق ب (قضينا) بتضمينه معنى أوحينا (ما) مثل الأولى (من الشاهدين) خبر كنت.

جملة: «ما كنت بجانب..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قضينا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ما كنت من الشاهدين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(45) (الواو) عاطفة وكذلك (الفاء) (عليهم) متعلّق ب (تطاول) ، (ما) مثل الأولى (في أهل) متعلّق ب (ثاويا) (عليهم) متعلّق ب (تتلو) ...

وجملة: «لكنّا أنشأنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أنشأنا ... » في محلّ رفع خبر لكنّا.

وجملة: «تطاول ... العمر» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنشأنا.

وجملة: «ما كنت ثاويا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لكنّا ...

وجملة: «تتلو ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (ثاويا) [[أو في محلّ نصب خبر ثان ل (كان) .]] .

وجملة: «لكنّا كنّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لكنّا أنشأنا.

وجملة: «كنّا مرسلين» في محلّ رفع خبر لكنّا ...

(46) (الواو) عاطفة (ما كنت ... نادينا) مثل ما كنت ... قضينا (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (رحمة) مفعول لأجله لفعل محذوف تقديره أرسلناك (من ربّك) متعلّق بنعت لرحمة (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) نافية (نذير) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل أتى (من قبلك) متعلّق ب (أتاهم) .

والمصدر المؤوّل (أن تنذر ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المقدّر أرسلناك.

وجملة: «ما كنت بجانب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت ثاويا.

وجملة: «نادينا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: « (أرسلناك) رحمة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت ...

وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ما أتاهم» في محلّ نصب نعت ل (قوما) .

وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّهم.

(47) (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ ونصب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء- للسببيّة- متعلّق ب (تصيبهم) ، (الفاء) عاطفة (يقولوا) منصوب معطوف على (تصيبهم) ، وعلامة النصب حذف النون.

والمصدر المؤوّل (أن تصيبهم) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره موجود.

(ربّنا) منادى مضاف منصوب (لولا) حرف تحضيض (إلينا) متعلّق ب (أرسلت) ، (الفاء) فاء السببيّة (نتّبع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل نحن (نكون) ناقص منصوب معطوف على (نتّبع) بالواو (من المؤمنين) خبر نكون.

والمصدر المؤوّل (أن نتّبع) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من التحضيض السابق أي: هلّا ثمة إرسال فاتّباع الآيات ...

وجملة: «لولا (الإصابة) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت ... وجواب الشرط محذوف تقديره ما أرسلنا رسلا إليهم [[أي لولا قولهم، بإصابتهم مصيبة، هلّا أرسلت رسولا ما أرسلنا رسولا.]] .

وجملة: «تصيبهم مصيبة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «قدّمت أيديهم..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد مقدّر.

وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تصيبهم مصيبة.

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لولا أرسلت ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «نكون من المؤمنين» لا محلّ لها معطوفة على جملة نتّبع.

(48) (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (من عندنا) متعلّق ب (جاءهم) ، (لولا) مثل الأخير، ونائب الفاعل لفعل (أوتي) ضمير مستتر تقديره هو يعود على محمد ﷺ (مثل) مفعول به- وهو المفعول الثاني في الأصل- (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه والعائد محذوف أي أوتيه (موسى) نائب الفاعل لفعل (أوتي) الثاني، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يكفروا) ، والعائد محذوف (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أوتي) ، (سحران) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما [[أي التوراة والقرآن.]] ، (الواو) عاطفة (إنّا) مشبّه بالفعل واسمه (بكلّ) متعلّق بالخبر (كافرين) .

وجملة: «جاءهم الحقّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... والشرط وفعله وجوابه معطوفة على الاستئناف السابق.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لولا أوتي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أوتي موسى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لم يكفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أصدقوا ولم يكفروا ...

وجملة: «أوتي موسى ... (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (هما) سحران» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تظاهرا ... » في محلّ رفع نعت ل (سحران) .

وجملة: «قالوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا (الأولى) .

وجملة: «إنّا بكلّ كافرون» في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(45) ثانيا: اسم فاعل من الثلاثيّ ثوى، وزنه فاعل.

* البلاغة:

جناس التحريف: في قوله تعالى وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ.

وجناس التحريف: الذي يكون الضبط فيه فارقا بين الكلمتين أو بعضهما.

* الفوائد:

- انتقاء الألفاظ.

رأينا أن نشير إشارة عابرة إلى مكانة انتقاء الألفاظ في البلاغة والأدب. والحق الذي لامراء فيه أن اختيار اللفظة ووضعها في موضعها حسب المقام ومقتضى الحال تلك موهبة لا تنال بالمراس وحده وملكة لا يؤتاها ألا القليل من الناس. لا سيما وأنت أمام لغة كثرت مفرداتها المترادفة ولكل منها مقام يحدده الذوق وملكة أدبية لا تخضع لقياس. ولا توزن بميزان ولعل كثرة الاطلاع وتعهد النماذج الأدبية الرفيعة بالقراءة وكثرة المداولة مما ينمي هذه الملكة ويهذبها حتى تكتمل أو تدنو من الكمال.

وهي في القرآن الكريم في أعلى مرتبة من حسن الانتقاء وملكة الاختيار.

28:49–50Page 391

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

* الإعراب:

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بكتاب) متعلّق ب (ائتوا) ، وكذلك (من عند) ، (منهما) متعلّق بأهدى (أتّبعه) مضارع مجزوم جواب الطلب (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط ...

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ائتوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين في ما تقولون فأتوا ... وجملة الشرط المقدّر مقول القول.

وجملة: «هو أهدى ... » في محلّ جرّ نعت لكتاب.

وجملة: «أتّبعه ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها تفسيريّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

(50) (الفاء) عاطفة، والثانية رابطة لجواب الشرط (يستجيبوا) مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون (لك) متعلّق ب (يستجيبوا) ، (أنّما) كافّة ومكفوفة (الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبتدأ خبره (أضل) (ممّن) متعلّق بأضلّ (بغير) حال من فاعل اتّبع (من الله) متعلّق بنعت لهدى (لا) نافية ...

وجملة: «لم يستجيبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.

وجملة: «اعلم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يتّبعون ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق [[أو نقول: المصدر المؤوّل أَنَّما يَتَّبِعُونَ ... في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلم. ولا عبرة ب (ما) الكافة إذ يبقى (أنّ) على مصدريته ... وانظر الآية (52) من سورة إبراهيم.]] .

وجملة: «من أضلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إنّ الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لا يهدي» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الفوائد:

- اسم التفضيل:

رغم أننا تعرضنا لهذه الصيغة من قبل، وإنما نؤثر العودة إليها لبيان بعض الخصائص الهامة فيها:

أ- لاسم التفضيل وزن واحد، وهو «أفعل» ، ومؤنثه «فعلى» ، نحو أفضل وفضلي. وقد حذفت همزة «أفعل» في ثلاث كلمات، وهي «خير وشر وحبّ» كقول الشاعر:

منعت شيئا فأكثرت الولوع به ... وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا

وأصل هذه الثلاثة: أخير وأشرّ وأحبّ، وحذفت همزتها لكثرة استعمالها.

ب- شروط صياغته:

لا يصاغ اسم التفضيل إلا من الفعل الثلاثي المثبت، المتصرف، المبني للمعلوم، التام، القابل للتفضيل، على أن لا يكون دالا على لون أو عيب أو حلية.

ج- إذا أردنا صياغة اسم التفضيل من فعل لم يستوف الشروط، أتينا بمصدره منصوبا بعد «أشدّ أو أكثر أو نحوها» نحو فلان أكثر سوادا من فلان.

د- حالات وروده:

يرد اسم التفضيل على حالات أربع:

1- مجردا من «أل والاضافة» .

2- معرفا ب «ال» .

3- مضافا إلى معرفة.

4- مضافا إلى نكره.

ملاحظة قد يرد اسم التفضيل مجردا من معنى المفاضلة، نحو:

إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعزّ وأفضل

أي عزيزة طويلة وحول اسم التفضيل استثناءات وملاحظات وتفصيلات تجاوزناها لتعود إليها في المطولات.

28:51Page 392

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لهم) متعلّق ب (وصّلنا) ...

جملة: «قد وجملة القسم وصّلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

28:52–55Page 392

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

* الإعراب:

(الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (من قبله) متعلّق ب (آتيناهم) ، (هم) ضمير منفصل مبتدأ ثان في محل رفع (به) متعلّق ب (يؤمنون) وهي خبرهم.

جملة: «الذين آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم به يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(53) (الواو) عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (يتلى) ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (عليهم) متعلّق ب (يتلى) (به) متعلّق ب (آمنّا) ، (من ربنّا) متعلّق بمحذوف خبر ثان ل (إنّ) [[أو متعلّق بحال من الحقّ، والعامل فيه معنى التوكيد في الحرف المشبّه بالفعل.]] ، (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (من قبله) متعلّق بالخبر مسلمين.

وجملة: «يتلى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «آمنّا به ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه الحقّ من ربّنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.

وجملة: «إنّا كنّا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول- أو تعليليّة-.

وجملة: «كنّا من قبله مسلمين» في محلّ رفع خبر إنّ.

(54) والواو في (يؤتون) نائب الفاعل (مرّتين) مفعول مطلق نائب عن المصدر، وعلامة النصب الياء (ما) حرف مصدريّ، والباء سببيّة ...

والمصدر المؤوّل (ما صبروا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يؤتون) .

(بالحسنة) متعلّق ب (يدرءون) ، (ممّا) متعلّق ب (ينفقون) ،- (ما) حرف مصدريّ، أو اسم موصول والعائد محذوف-.

وجملة: «أولئك يؤتون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤتون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يدرءون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤتون.

وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «ينفقون» في محلّ رفع معطوف على جملة يؤتون.

(55) (الواو) عاطفة (عنه) متعلّق ب (أعرضوا) ، (لنا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (أعمالنا) ومثله (لكم) خبر المبتدأ أعمالكم (سلام) مبتدأ مرفوع [[جاء المبتدأ نكرة لأنه دلّ على عموم في المدح.]] خبره الجارّ (عليكم) ، (لا) نافية ...

وجملة: «سمعوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أعرضوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «لنا أعمالنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لكم أعمالكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «سلام عليكم ... » لا محلّ لها استئناف في حيزّ القول.

وجملة: «لا نبتغي ... » لا محلّ لها تعليليّة.

28:56Page 392

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

* الإعراب:

(لا) نافية (الواو) عاطفة في الموضعين (بالمهتدين) متعلّق بأعلم بمعنى عالم.

جملة: «إنّك لا تهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تهدي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أحببت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لكنّ الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «هو أعلم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يهدي [[أو في محلّ نصب حال من فاعل يهدي بعد واو الحال.]] .

* الفوائد:

- إنك لا تهدي من أحببت.

يبدو أن ثمة إجماعا من المسلمين، على أن هذه الآية نزلت ب «أبي طالب ... »

عند ما حضرته الوفاة،

فقد قال له رسول الله ﷺ : يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاجّ بها لك عند الله. فقال: يا ابن أخي، قد علمت إنك لصادق، ولكن أكره أن يقال: جزع عند الموت، ولولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لقلتها وأقررت بها عينك عند الفراق، لما أرى من شدّة وجدك ونصيحتك، وأنشد:

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لو جدتني سمحا بذاك مبينا

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

ولكني سوف أموت على ملة الأشياخ عبد المطلب وهاشم وعبد مناف.

ولقد جرت هذه الآية مجرى المثل، يتداولها الناس في كل موقف مشابه، كما جرى الكثير من الآيات مجرى المثل. فتأمّل ...

28:57Page 392

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (نتّبع) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (معك) ظرف منصوب متعلّق ب (نتبع) ، (من أرضنا) متعلّق ب (نتخطّف) المبني للمجهول (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (نمكّن) ، (إليه) متعلّق ب (يجبى) ، (ثمرات) نائب الفاعل لفعل يجبى (رزقا) حال منصوبة [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر- وهو مصدر- حيث يلتقي مع فعله في المعنى، ف (يجبى) بمعنى يرزقون فيه رزقا، أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يرزقون رزقا ... أو مفعول لأجله لفعل مقدّر أي نسوقه رزقا وفيه ضعف.]] من ثمرات وهو بمعنى المرزوق به (من لدنّا) متعلق بمحذوف نعت ل (رزقا) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية ...

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن نتّبع ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نتخطّف ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «لم نمكّن ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أتركناهم ولم نمكّن لهم ...

وجملة: «يجبى إليه ثمرات ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (حرما) [[أو حال من (حرما) لأنه وصف.]] .

وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.

وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.

* الصرف:

(حرما) ، إمّا مصدر سماعيّ لفعل حرم يحرم باب فرح بمعنى امتنع عليهم، أو اسم لما يدافع عنه وما لا يحل انتهاكه ... وزنه فعل بفتحتين، وقصد به مكّة وحرمها.

* البلاغة:

الاسناد المجازي: في قوله تعالى أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً.

لأن الآمن حقيقة ساكنوه. ومثله «وكم أهلكنا من قرية ... » المراد أهلها.

28:58–59Page 392

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨

And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩

And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة، كناية عن العدد مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قرية) تمييز كم (معيشتها) مفعول به منصوب عامله بطرت بتضمينه معنى خسرت [[يجوز أن ينتصب على الظرف بحذف مضاف أي بطرت أيّام معيشتها أو منصوب على نزع الخافض أي بطرت في معيشتها.]] ، (الفاء) عاطفة (مساكنهم) خبر المبتدأ تلك مرفوع (من بعدهم) متعلّق ب (تسكن) المنفيّ (إلّا) أداة استثناء (قليلا) منصوب على الاستثناء [[المستثنى منه مقدّر، فقد يكون زمانا وقد يكون مكانا وقد يكون مصدرا، و (قليلا) نائب عن الزمان أو المكان أو المصدر المستثنى أي لم تسكن إلّا مدّة أو مكانا أو سكانا إلّا زمانا أو مكانا أو سكنا قليلا.]] (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل نا ...

جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بطرت ... » في محلّ جرّ نعت لقرية.

وجملة: «تلك مساكنهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكنا.

وجملة: «لم تسكن من بعدهم ... » في محلّ نصب حال من مساكنهم، والعامل فيها الإشارة [[أو هي خبر ثان للإشارة تلك ... أو هي استئناف بيانيّ فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «كنّا ... الوارثين ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لم تسكن بتقدير الرابط أي الوارثين لها منهم- أو في محلّ رفع، أو لا محلّ لها- (59) (الواو) عاطفة (ما) نافية (يبعث) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (في أمّها) متعلّق ب (يبعث) (عليهم) متعلّق ب (يتلو) ...

والمصدر المؤوّل (أن يبعث ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق باسم الفاعل مهلك.

(الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى (إلّا) أداة استثناء (الواو) واو الحال.

وجملة: «ما كان ربّك مهلك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «يبعث ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يتلو ... » في محلّ نصب نعت ل (رسولا) .

وجملة: «ما كنّا مهلكي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان ربّك..

وجملة: «أهلها ظالمون ... » في محلّ نصب حال وهو مستثنى من أعمّ الأحوال.

أي ما كنّا مهلكي القرى في كلّ حال من الأحوال إلّا في حال كونهم ظالمين.

* الفوائد:

- الاسم المقصور والاسم المنقوص:

أ- إعرابهما:

تقدر الحركات الثلاث على الألف في الاسم المقصور، ويقال «للتعذر ... » أي يتعذر إظهارها. وتقدر الضمة والكسرة على ياء المنقوص، وتظهر الفتحة.

ب- إذا نوّن المقصور، يلفظ التنوين على آخره، وتحذف الألف المقصورة لفظا وتبقى رسما. وإذا نوّن المنقوص حذفت ياؤه لفظا ورسما في حالتي الرفع والجر. وتظهر عليها الحركة والتنوين في حالة النصب معا، ويزاد في آخره ألف توطنه للتنوين.

ج- يختم المنقوص بياء ساكنة باستطراد. ويختم المقصور بألف ساكنة تكتب ألفا إذا كان أصلها واو، أو ترسم ياء ساكنة إذا كانت منقلبة عن ياء، أي أن أصل فعلها ياتي.

د- ولمعرفة أصل الفعل الذي أخذ منه الاسم المقصور أو المنقوص، هل هو واوي أم يائي، نلجأ إلى الحالات التالية:

أولا: نصل الفعل الماضي بتاء الفاعل المتحركة، نحو: غزا، غزوت.

ثانيا: نأخذ منه مضارعه، نحو رمى يرمي.

ثالثا: نشتق منه المصدر، نحو سعى سعيا.

رابعا: نثنيه أو نجمعه، نحو: عصا عصوان إلخ.

28:60Page 393

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠

And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم، و (التاء) في (أوتيتم) نائب الفاعل، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (من شيء) تمييز ما (الفاء) رابطة لجواب الشرط (متاع) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (زينتها) معطوف على متاع بالواو مرفوع مثله (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره خير (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الفاء) عاطفة (لا) نافية.

جملة: «أوتيتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «متاع الحياة ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما عند الله خير ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لا تعقلون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أغفلتم فلا تعقلون.

* الفوائد:

عند:

ظرف للمكان وظرف للزمان. تقول: عند الحائط وعند الصباح. وهو ملازم للنصب على الظرفية. ويجر بمن فيقال: من عنده. وقول العامة ذهبت إلى عنده لحن. و «عند ... » تلزم الإضافة فلا تستعمل مفردا أي بلا إضافة.

28:61–62Page 393

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١

Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (وعدا) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة (كمن) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ من (متاع) مفعول مطلق منصوب (ثمّ) حرف عطف (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالمحضرين (من المحضرين) خبر المبتدأ هو.

جملة: «من وعدناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «وعدناه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «هو لاقيه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «متّعناه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «هو ... من المحضرين.» لا محلّ لها معطوفة على جملة متّعناه.

(62) (الواو) عاطفة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر، وفاعل (يناديهم) ضمير تقديره هو أي الله، (الفاء) عاطفة (أين) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (شركائي) (الذين) اسم موصول في محلّ رفع نعت لشركائي، ومفعولا (تزعمون) محذوفان دلّ عليهما الكلام المتقدّم أي تزعمونهم شركاء.

وجملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يناديهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقول ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يناديهم.

وجملة: «أين شركائي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم تزعمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تزعمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(61) لاقيه: اسم فاعل من (لقي) الثلاثيّ، وزنه فاعل.

* الفوائد:

- أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.

تزعمون: الفعل (زعم) ينصب مفعولين ولكنهما حذفا لمعرفتهما من سياق الكلام، أي تزعمونهم أربابا. ويطرّد جواز حذف المفعولين لسائر الأفعال التي تنصب مفعولين إذا تحقق هذا الشرط، وهو معرفتهما من سياق الكلام.

قال الكميت يمدح آل البيت:

بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا عليّ وتحسب

أي تحسب حبهم عارا عليّ ... وقد دلّ عليهما ما سبقهما من كلام.

28:63Page 393

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣

Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2

* الإعراب:

(عليهم) متعلّق ب (حقّ) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب (الذين) موصول في محلّ رفع نعت للإشارة هؤلاء [[وجعله أبو عليّ الفارسيّ خبرا للمبتدأ هؤلاء، وجملة أغويناهم استئنافيّة، والتوجيه الأول اختيار الزمخشريّ وتبعه أبو حيّان في البحر.]] ، (ما) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (ما غوينا ... ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق ب (أغويناهم) .

(إليك) متعلّق ب (تبرّأنا) بتضمينه معنى لجأنا (ما) نافية (إيّانا) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به مقدّم.

جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حقّ عليهم القول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ربّنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هؤلاء الذين ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أغوينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أغويناهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء) .

وجملة: «غوينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تبرأنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «ما كانوا ... يعبدون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعبدون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

28:64Page 393

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!

* الإعراب:

(الواو) عاطفة وكذلك (الفاء) في الموضعين (لهم) متعلّق ب (يستجيبوا) ، (لو) حرف شرط غير جازم.

والمصدر المؤوّل (أنّهم كانوا ... ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.

وجملة: «قيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين [[في الآية السابقة (63) .]] .

وجملة: «ادعوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[هي في الأصل مقول القول.]] .

وجملة: «دعوهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قيل.

وجملة: «لم يستجيبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة دعوهم.

وجملة: «رأوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يستجيبوا.

وجملة: « (ثبت) اهتداؤهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف تقديره ما رأوا العذاب في الآخرة.

وجملة: «كانوا يهتدون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يهتدون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

28:65–66Page 393

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يوم يناديهم فيقول) مرّ إعرابها [[في الآية (62) من هذه السورة.]] ، (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب على نزع الخافض عامله أجبتم [[أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر، وجملة أجبتم صلة الموصول، وجملة ماذا في محلّ نصب مقول القول والعائد محذوف أي أجبتم المرسلين به.]] .

جملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يناديهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقول ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يناديهم.

وجملة: «أجبتم ... » في محلّ نصب مقول القول.

(66) (الفاء) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (عميت) بتضمينه معنى خفيت (يومئذ) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل عميت، والتنوين فيه عوض من محذوف (الفاء) عاطفة (لا) نافية.

وجملة: «عميت عليهم الأنباء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (اذكر) يوم.

وجملة: «هم لا يتساءلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عميت.

وجملة: «لا يتساءلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ.

أصله فعموا عن الأنباء، أي لم يهتدوا إليها، حيث أستعير العمى لعدم الاهتداء، ثم قلب للمبالغة، فجعل الأنباء لا تهتدي إليهم، وضمن العمى معنى الخفاء، فعدي بعلى، ولولاه لتعدى بعن. ولم يتعلق بالأنباء، لأنها مسموعة لا مبصرة وفي هذا القلب دلالة على أن ما يحضر الذهن يفيض عليه ويصل إليه من الخارج. ويجوز أن يكون في الكلام استعارة مكنية تخيلية، أي فصارت الأنباء كالعمى عليهم لا تهتدي إليهم.

28:67Page 393

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧

But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أعرب (من) اسم موصول حتّى لا تجتمع أداتان من أدوات الشرط معا.]] ، (صالحا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب أمّا (عسى) فعل ماض تام للتوقّع أو للتحقيق (أن) حرف مصدريّ ونصب.

والمصدر المؤوّل (أن يكون) في محلّ رفع فاعل عسى.

(من المفلحين) متعلّق بمحذوف خبر يكون.

جملة: «من تاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «عسى أن يكون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском