Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Qasas 28:68–88
28:68–70Page 393
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به و (ما) الثانية نافية (لهم) متعلّق بخبر كان (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (ما) الثالثة مصدريّة [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.]] .
والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ جرّ متعلّق ب (تعالى) .
جملة: «ربّك يخلق ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخلق ما يشاء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّك) .
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يختار ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلق.
وجملة: «ما كان لهم الخيرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (نسبّح) .
وجملة: «يشركون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) ...
(69) (الواو) عاطفة (ربّك يعلم ما تكن صدورهم) مثل ربّك يخلق ما يشاء (ما يعلنون) معطوفة على (ما تكنّ ... )
وجملة: «ربّك يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّك يخلق.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّك) .
وجملة: «تكنّ صدورهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «يعلنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
(70) (الواو) عاطفة (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل بدل من الضمير المستتر في خبر لا المحذوف (له) متعلّق بخبر المبتدأ المؤخّر الحمد (في الأولى) متعلّق بالحمد (الواو) عاطفة (له الحكم) مثل له الحمد (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.
وجملة: «هو الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّك يعلم.
وجملة: «لا إله إلّا هو ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ، وكذلك له الحمد.]] .
وجملة: «له الحمد ... » في محلّ رفع خبر ثالث.
وجملة: «له الحكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة له الحمد.
وجملة: «ترجعون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة له الحمد.
* الصرف:
(68) الخيرة: اسم مصدر لفعل تخيّر فهو بمعنى التخيّر أو لفعل اختار على معنى الاختيار ... وفي المصباح: الخيرة بفتح الياء بمعنى الخيار، والخيار هو الاختيار، ويقال هي اسم من تخيّرت مثل الطيرة من تطيّرت، وزنه فعلة بكسر ففتح.
* البلاغة:
الإدماج: في قوله تعالى لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ.
وهذا الفن هو أن يدمج المتكلم إما غرضا في غرض، أو بديعا في بديع، بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين، أو أحد البديعين، والآخر مدمج في الغرض الذي هو موجود في الكلام، فإن هذه الآية أدمجت فيها المبالغة في المطابقة، لأن انفراده سبحانه بالحمد في الآخرة، وهي الوقت الذي لا يحمد فيه سواه، مبالغة في وصف ذاته بالانفراد والحمد. وهذه وإن خرج الكلام فيهما مخرج المبالغة في الظاهر، فالأمر فيها حقيقة في الباطن، لأنه أولى بالحمد في الدارين، ورب الحمد والشكر والثناء الحسن في المحلين حقيقة، وغيره من جميع خلقه إنما يحمد في الدنيا مجازا، وحقيقة حمده راجعة إلى ولي الحمد سبحانه.
28:71–72Page 394
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١
Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢
Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام، ومفعول (رأيتم) الأول ضمير مستتر تقديره هو يعود على الليل [[في الكلام تنازع بين الفعلين رأيتم، جعل.]] ، (جعل) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (عليكم) متعلّق ب (جعل) ، (سرمدا) مفعول به ثان عامله جعل [[بمعنى صيّر، وإذا كان بمعنى خلق وأنشأ فهو حال من الليل.]] (إلى يوم) متعلّق ب (سرمدا) [[أو متعلّق بنعت ل (سرمدا) .]] ، (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره إله (غير) نعت لإله (بضياء) متعلّق ب (يأتيكم) (الهمزة) الثانية للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية ...
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن جعل ... » لا محلّ لها أوجملة: «إن جعل ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف يفسّره جملة الاستفهام المذكورة.
وجملة: «من إله ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيتم.
وجملة: «يأتيكم ... » في محلّ رفع نعت ثان لإله [[أو في محلّ نصب حال من إله لأنه وصف.]] .
وجملة: «لا تسمعون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أصممتم آذانكم فلا تسمعون.
(72) (قل أرأيتم ... أفلا تبصرون) مثل الآية السابقة مفردات وجملا ...
وجملة: «تسكنون ... » في محلّ جرّ نعت لليل..
* الصرف:
(سرمدا) :، اسم بمعنى دائم، وزنه فعلل- وليس فعمل على زيادة الميم كما ذكر بعضهم-
28:73Page 394
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣
And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من رحمته) متعلّق ب (جعل) ، ومن سببيّة (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (اللام) للتعليل (تسكنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، ومثله (لتبتغوا) ، (فيه) متعلّق ب (تسكنوا) ، (من فضله) متعلّق ب (تبتغوا ... ) .
والمصدر المؤوّل (أن تسكنوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) .
والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) فهو معطوف على الأول.
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تسكنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تبتغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «لعلّكم تشكرون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي لعلّكم ترزقون ولعلّكم تشكرون.
وجملة: «تشكرون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
28:74–75Page 394
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥
And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.
* الإعراب:
(ويوم يناديهم ... تزعمون) مرّ إعرابها [[في الآية (62) من هذه السورة.]] مفردات وجملا.
(75) (الواو) عاطفة (من كلّ) متعلّق ب (نزعنا) بمعنى أخرجنا (الفاء) عاطفة في الموضعين (هاتوا) فعل أمر جامد مبنيّ على حذف النون قياسا على نظائره ... (لله) متعلّق بخبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الحقّ لله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي علموا.
(عنهم) متعلّق ب (ضلّ) بتضمينه معنى غاب (ما) اسم موصول في محلّ رفع فاعل ضلّ، والعائد محذوف أي يفترونه.
وجملة: «نزعنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يناديهم.
وجملة: «قلنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نزعنا.
وجملة: «هاتوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «علموا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا ...
وجملة: «ضلّ عنهم ما ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة علموا.
وجملة: «كانوا يفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يفترون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.
* الصرف:
(شهيدا) ، بمعنى الشاهد، صفة مشبّهة من الثلاثيّ شهد، وزنه فعيل.
* البلاغة:
اللف والنشر: في قوله تعالى وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.
في هذه الآية طريقة اللف، في تكرير التوبيخ باتخاذ الشركاء: إيذان بأن لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به، كما لا شيء أدخل في مرضاته من توحيده.
اللهم فكما أدخلتنا في أهل توحيدك، فأدخلنا في الناجين من وعيدك.
* الفوائد:
- الفعل الجامد: قلنا فيما سبق: إذا تعلق الفعل بزمان، كان داعيا لاختلاف صوره، وهو الفعل المتصرف وإذا لم يتعلق بزمان، كان هذا موجبا لجموده والتزامه بصورة واحدة.
ويهمنا في هذه الآية أن نتعرف على الفعل الجامد «هات ... » فإنه من الأفعال الجامدة التي اختصت بفعل الأمر، فلا يأتي منها الماضي أو المضارع. وقد اختلف في بنائه على الكسر وجموده على حالة واحدة أم أن بناءه يختلف باختلاف الضمائر المتصلة به. وإليك مثال ذلك: «قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ ... » .
28:76–77Page 394
۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦
Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧
But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."
* الإعراب:
(من قوم) متعلّق بخبر كان (الفاء) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (بغى) ، (من الكنوز) متعلّق بحال من ضمير المفعول (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله آتيناه (اللام) المزحلقة للتوكيد (بالعصبة) متعلّق ب (تنوء) و (الباء) للتعدية [[أو على قاعدة القلب أي لتنوء بها العصبة أولو القوّة.]] ، (أولي) نعت للعصبة مجرور وعلامة الجرّ الياء ملحق بجمع المذكّر (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (له) متعلّق ب (قال) ، (لا) ناهية جازمة والثانية نافية.
جملة: «إنّ قارون كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان من قوم موسى ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «بغى عليهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان.
وجملة: «آتيناه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان.
وجملة: «إنّ مفاتحه لتنوء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تنوء بالعصبة ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني) .
وجملة: « (اذكر) إذ قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال له قومه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تفرح ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ الله ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يحبّ الفرحين ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثالث) .
(77) (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ- أو موصول والعائد محذوف- والمصدر المؤوّل (ما آتاك ... ) في محلّ جرّ متعلّق ب (ابتغ) ، و (في) للسببيّة.
(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (من الدنيا) متعلّق بنصيب (ما) حرف مصدريّ (إليك) متعلّق ب (أحسن) .
والمصدر المؤوّل (ما أحسن ... ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أحسن (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (في الأرض) متعلّق بالفساد (لا) نافية.
وجملة: «ابتغ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أتاك الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسمي.
وجملة: «لا تنس ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أحسن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أحسن الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «لا تبغ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «إنّ الله ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يحبّ المفسدين ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(قارون) اسم علم لعمّ موسى عليه السلام أو ابن عمّه..
وهو علم أعجميّ منع من الصرف، ووزنه على الصيغة العربيّة فاعول.
* البلاغة:
المبالغة: في قوله تعالى ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ.
بولغ في وصف كنوز قارون، حيث ذكرها جمعا، وجمع المفاتح أيضا، وذكر النوء والعصبة وأولي القوة. قيل كانت تحمل مفاتيح خزائنه ستون بغلا، لكل خزانة مفتاح. وهذه المبالغة في القرآن من أحسن المبالغات وأغربها عند الحذاق، وهي أن يتقصى جميع ما يدل على الكثرة وتعدد ما يتعلق بما يملكه.
التتميم: في قوله تعالى وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا.
تتميم لا بد منه لأنه إذا لم يغتنمها ليعمل للآخرة لم يكن له نصيب في الآخرة.
28:78–82Page 395
قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨
He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩
So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠
But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١
And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"
* الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة، وضمير الرفع في (أوتيته) نائب الفاعل (على علم) متعلّق بحال من نائب الفاعل (عندي) ظرف منصوب متعلّق بنعت لعلم (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة (من قبله) متعلّق ب (أهلك) (من القرون) متعلّق بحال من الموصول من [[و (من) بيانيّة ... أو متعلّق بفعل أهلك و (من) تبعيضيّة.]] .
والمصدر المؤوّل (أنّ الله قد أهلك..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
(من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به عامله أهلك (منه) متعلّق بأشدّ (قوة) تمييز منصوب وكذلك (جمعا) (الواو) اعتراضيّة (عن ذنوبهم) متعلّق ب (يسأل) ، (المجرمون) نائب الفاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتيته ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أجهل ولم يعلم.. أو: أعلم ما ادعاه ولم يعلم ...
وجملة: «قد أهلك ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «هو أشدّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «لا يسأل ... المجرمون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين المتعاطفين.
(79) (الفاء) عاطفة (على قومه) متعلّق ب (خرج) ، (في زينته) حال من فاعل خرج أي متزيّنا (يا) أداة تنبيه (لنا) متعلّق بمحذوف خبر ليت، و (مثل) اسم ليت منصوب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه والعائد محذوف أي أوتيه (قارون) نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول أوتي (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «خرج ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال ...
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يريدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ليت لنا مثل ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أوتي قارون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّه لذو ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(80) (الواو) عاطفة (ويلكم) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل (لمن) متعلّق بالخبر خير (الواو) اعتراضيّة (لا) نافية (إلّا) أداة حصر (الصابرون) نائب الفاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قال الذين أوتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين يريدون.
وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «ويلكم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «ثواب الله خير ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.
وجملة: «لا يلقّاها إلّا الصابرون..» لا محلّ لها اعتراضيّة بين المتعاطفين [[أو في محلّ نصب حال.]] .
(81) (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (خسفنا) ، وكذلك (بداره) فهو معطوف على الأول (الفاء) تعليليّة (ما) نافية (له) متعلّق بخبر كان (فئة) مجرور لفظا مرفوع محلا اسم كان (من دون) متعلّق بحال من فاعل ينصرونه (ما كان) مثل الأول (من المنتصرين) متعلّق بخبر كان.
وجملة: «خسفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر يقتضيه مجرى القصّة.
وجملة: «ما كان له من فئة..» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «ينصرونه ... » في محلّ جرّ (أو رفع) نعت لفئة [[يجوز أن تكون الجملة خبرا ل (كان) في محلّ نصب، (وله) حال من فئة.]] .
وجملة: «ما كان من المنتصرين» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
(82) (الواو) عاطفة (مكانه) مفعول به منصوب بحذف مضاف أي مثل مكانه (بالأمس) متعلّق ب (تمنّوا) ، (وي) اسم فعل مضارع بمعنى أعجب (كأنّ) حرف مشبّه بالفعل [[في لفظ (ويكأنه) كثير من التخريجات آثرنا منها الأسهل والأبسط والأكثر موافقة للمعنى.]] ، (لمن) متعلّق ب (يبسط) ، (من عباده) متعلّق بحال من العائد المقدّر [[أو تمييز للموصول (من) .]] أي يشاء رزقه (لولا) حرف شرط غير جازم (علينا) متعلّق ب (منّ) ، (اللام) واقعة في جواب لو (بنا) متعلّق ب (خسف) .
والمصدر المؤوّل (أن منّ الله ... ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي موجود.
(ويكأنّه) مثل الأول (لا) نافية ... و (الهاء) في (ويكأنه) هو ضمير الشأن اسم كأنّ.
وجملة: «أصبح الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خسفنا ...
وجملة: «تمنّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب خبر أصبح.
وجملة: «ويكأنّ الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يبسط الرزق ... » في محلّ رفع خبر كأنّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يقدر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لولا أن منّ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «منّ الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «خسف بنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ويكأنّه لا يفلح ... » لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول.
وجملة: «لا يفلح الكافرون ... » في محلّ رفع خبر كأنّ.
* الصرف:
(ويكأنّ) ، جاء في حاشية الجمل ما يلي: «ويكأنّ فيه مذاهب: أحدها أنّ وي كلمة برأسها وهي اسم فعل بمعنى أعجب أي أنا، و (الكاف) للتعليل، وأنّ وما في حيّزها مجرورة بها أي: أعجب لأن الله يبسط الرزق ... إلخ، الثاني: قال بعضهم كأنّ هنا للتشبيه إلّا أنّه ذهب منه معناه وصار للخبر واليقين [[هذا الوجه هو الذي آثرناه في الإعراب أعلاه.]] . الثالث أن ويك كلمة برأسها، و (الكاف) فيها حرف خطاب، و (أن) معمولة لمحذوف أي: اعلم أنّ الله يبسط ... إلخ قاله الأخفش، الرابع أن أصلها ويلك فحذفت اللام ...
والخامس أن (ويكأنّ) كلّها مستقلّة بسيطة ومعناها ألم تر، وربّما نقل ذلك عن ابن عبّاس، ونقل عن الفرّاء والكسائيّ- من الكوفيين- أنها بمعنى أما ترى إلى صنع الله، وحكى ابن قتيبة أنّها بمعنى رحمة لك في لغة حمير.. ولم يرسم في القرآن إلّا ويكأنّ وويكأنّه متّصلة في الموضعين..» أهـ.
* الفوائد:
1- قصة قارون:
إنها قصة مثيرة للنفوس، غذاء للأقلام، وإنها تدور حول نموذج من الناس لا يخلو منه عصر أو مصر. لذلك تحمل من العبرة ما هو حريّ أن يكون درسا للأقوياء، والضعفاء، والأغنياء، والفقراء، على حد سواء.
قيل: كان ابن عم موسى بن عمران، وقيل: كان ابن خالته. وهو ممن يضرب بهم المثل في كثرة المال، وكان من أحسن الناس وجها وقراءة للتوراة، وقيل: إنه كان من السبعين الذين اختارهم موسى من قومه.
وقد قيل: إنه خرج راكبا بغلة شهباء، ومعه سبعمائة وصيفة على بغال شهب عليهن الحلي والحلل، وكامل الزينة، فكاد يفتن بني إسرائيل. ثم بغى وطغى، وتكبر وتجبر، حتى أهلكه الله. وسبب هلاكه أن موسى جعل الحبورة وهي الإمامة لهارون فحسده قارون وقال لموسى: ألك الرسالة ولهارون الحبورة، وأنا لست في شيء، لا أستطيع أن أصبر على هذا. فأخبره موسى أن ذلك كان بأمر الله. فقال قارون: والله لا أصدقك أبدا حتى تأتيني بآية، فأمر موسى زعماء بني إسرائيل بأن يأتي كل منهم بعصاه، فجاءوا بها، فألقاها موسى في قبة له بأمر الله، ودعا موسى الله أن يريهم بيان ذلك، فاهتزت عصا هارون واخضرت وأورقت. فقال موسى لقارون: أما ترى صنع الله تعالى لهارون. فقال قارون: والله ما هذا بأعجب ما تصنع من السحر، ثم اعتزل بمن معه من بني إسرائيل، وكان كثير المال والأتباع، فدعا عليه موسى فهلك.
وقيل: إنه لما نزلت آية الزكاة على موسى، واستعظم قارون ما يحق عليه من المال، جمع كبار بني إسرائيل وأخبرهم بأن موسى سينكبهم بمالهم، فقالوا له: أنت كبير وأمرنا نطع أمرك.
فدعا قارون بغيا كانت بين القوم، وجعل لها جعلا على أن تقذف موسى بنفسها. ثم دعا القوم للاجتماع، وطلب إلى موسى أن يعظهم، فراح موسى يعدد حدود الله، حتى قال: ومن زنى نجلده، وإن كان محصنا نرجمه، فقال له قارون: فإذا كنت أنت، فإن هذه المرأة تزعم أنك فجرت بها. فسألها موسى على ملإ من الناس فاعترفت أن قارون طلب إليها أن ترمي موسى بالزنا، فسجد موسى لله، ودعا على قارون، فسخر الله الأرض لموسى. فقال: يا أرض خذيه، فراحت تبتلعه وموسى يقول:
خذيه، وقارون يستغيث، وموسى يقول: خذيه، حتى غاب في باطن الأرض. وراح القوم الذين كانوا يكبرونه بالأمس يحقرونه ويحمدون الله الذي نجاهم من قارون وغروره وإفساده قلوب الناس.
2- وي.
حول «وي ... » هذه آراء نورد أهمها:
أ- وي: اسم فعل مضارع بمعنى أعجب أو أتعجب، وبعد انقضاء التعجب يأتي التشبيه «كأنه لا يصلح الظالمون ... » . وذهب المفسرون والنحاة أنه ليس المقصود التشبيه وإنما هو التقرير.
ب- وثمة رأي آخر: حيث ألحقت الكاف ب «وي ... » فأصبحت «ويك ... » ، وهذه كاف الخطاب اتصلت باسم الفعل، ثم بديء الكلام ب «أنه لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ... » .
ويقوّي هذا الرأي قول عنترة:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم
ج- وثمة قول ثالث: فحواه أن أصل الكلمة «ويلك ... » ، وحذفت اللام لكثرة الاستعمال، فأصبحت «ويك» . ولم يقتصر النحاة والمفسرون على هذه الآراء الثلاثة بل توسعوا في الاجتهاد حتى أوردوا أقوالا ضعيفة نحن بغنى عن ذكرها.
28:83Page 395
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.
* الإعراب:
(الدار) بدل من تلك- أو نعت- (للذين) متعلّق ب (نجعلها) [[هذا إذا كان الفعل مضمّنا معنى فعل متعدّ إلى واحد أي نهيّئها.. وإذا كان بمعنى التصيير فالجار متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ...]] ، (لا) نافية (في الأرض) متعلّق ب (علوا) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (فسادا) معطوف على (علوا) منصوب مثله (للمتّقين) متعلّق بخبر المبتدأ العاقبة.
جملة: «تلك الدار ... نجعلها.» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نجعلها ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) .
وجملة: «لا يريدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «العاقبة للمتّقين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
* الفوائد:
- تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ:
القاعدة العامة تقول:
كلّ اسم معرّف ب «أل ... » بعد اسم إشارة فعطف بيان أو بدل.
وقد مرّ معنا استعراض كامل لأسماء الاشارة، لذلك لا نرى حاجة للعودة لذكرها.
وإنما نقول في «تلك ... » بأنها تنحلّ إلى ثلاث كلمات: «ت» اسم اشارة للمفرد المؤنث، و «اللام» يشير إلى أن المشار إليه بعيد، و «الكاف» للخطاب. وقد يتصل بها ما يدل على نوعية المخاطب، مذكرا أم مؤنثا مفردا، أم مثنى أم جمعا، فنقول: تلك، وتلكما، وتلكم، وتلكن.
28:84Page 395
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤
Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.
* الإعراب:
(من) اسم شرط مبتدأ خبره جملة جاء (بالحسنة) متعلّق بحال من فاعل جاء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ خير (منها) متعلّق بخير (من جاء بالسيّئة) مثل من جاء بالحسنة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (الذين) موصول في محلّ رفع نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ نصب مفعول يجزى بحذف مضاف، والعائد محذوف أي: جزاء الذي كانوا يعملونه.]] .
والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ نصب مفعول به عامله يجزى، وفيه حذف مضاف أي جزاء عملهم.
جملة: «من جاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاء بالحسنة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الأول.
وجملة: «له خير منها ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من جاء (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاء (الأولى) .
وجملة: «جاء بالسيّئة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.
وجملة: «لا يجزى الذين ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي فله مثلها لأنه لا يجزى الذين ...
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يعملون ... » في محلّ نصب خبر كانوا ...
28:85Page 396
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."
* الإعراب:
(عليك) متعلّق ب (فرض) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى معاد) متعلّق بالخبر رادّك (أعلم) خبر المبتدأ ربي، وهو بمعنى عالم وقد نصب المفعول به (من) ، (بالهدى) متعلّق بحال من فاعل جاء (الواو) عاطفة و (من) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ هو.
جملة: «إنّ الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة بين المتعاطفين.
وجملة: «ربّي أعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «هو في ضلال ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
* الصرف:
(معاد) ، اسم مكان من (عاد) الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وفيه إعلال بالقلب، أصله معود- بسكون العين وفتح الواو- استثقلت الحركة على الواو فسكّنت ثمّ نقلت الحركة إلى العين، فلمّا تحرّك ما قبل الواو قلبت ألفا.
* البلاغة:
سرّ التنكير: في قوله تعالى إِلى مَعادٍ:
وجه تنكير المعاد أنها كانت في ذلك اليوم معادا له شأن، ومرجعا له اعتداد، لغلبة رسول الله ﷺ على مكة وقهره لأهلها، ولظهور عز الإسلام وأهله وذل الشرك وحزبه.
28:86–88Page 396
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة (ما) نافية (أن) حرف مصدريّ، وعلامة النصب في (يلقى) الفتحة المقدّرة على الألف (إليك) متعلّق ب (يلقى) ، (الكتاب) نائب الفاعل للمجهول يلقى (إلّا) أداة بمعنى لكن، والاستثناء منقطع، (رحمة) مفعول لأجله لعامل مقدّر منصوب (من ربّك) متعلّق برحمة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تكونّن) مضارع ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (للكافرين) متعلّق بخبر تكوننّ (ظهيرا) .
جملة: «ما كنت ترجو ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة: «إنّ الذي فرض ... » في الآية السابقة (85) .]] .
وجملة: «ترجو ... » في محلّ نصب خبر كنت.
وجملة: «يلقى إليك الكتاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن يلقى ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله ترجو.
وجملة: «تكوننّ ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا ألقي إليك الكتاب فلا تكونن ظهيرا ...
(87) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يصدّنّك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون، و (النون) المذكورة للتوكيد و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين، فاعل، و (الكاف) مفعول به (عن آيات) متعلّق (يصدّنّك) ، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يصدّنّك) ، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، ونائب الفاعل لفعل (أنزلت) المجهول ضمير مستتر تقديره هي يعود على الآيات (إليك) متعلّق ب (أنزلت) ، (الواو) عاطفة (إلى ربّك) متعلّق ب (ادع) ، (لا تكوننّ) مثل الأولى (من المشركين) متعلّق بخبر تكونّن.
وجملة: «لا يصدّنّك ... » معطوفة على جملة لا تكونّن.
وجملة: «أنزلت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ادع ... » معطوفة على جملة لا يصدّنك ...
وجملة: «لا تكونن (الثانية) ... » معطوفة على جملة لا يصدّنك (88) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (مع) ظرف منصوب متعلّق بحال من (إلها) ، (إلّا) أداة استثناء في الموضعين (هو) في محلّ رفع بدل من الضمير الموجود في خبر لا المحذوف (وجهه) مستثنى منصوب (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ الحكم (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق بالمبني للمجهول (ترجعون) ، و (الواو) نائب الفاعل.
وجملة: «لا تدع ... » معطوفة على جملة لا تكوننّ (الثانية) .
وجملة: «لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «كلّ شيء هالك ... » لا محلّ لها تعليل للنواهي السابقة.
وجملة: «له الحكم ... » لا محلّ لها تعليل ثان.
وجملة: «إليه ترجعون ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ:
الوجه بمعنى الذات، مجاز مرسل. وهو مجاز شائع. وقد يختص بما شرف من الذوات، وقد يعتبر ذلك هنا، ويجعل نكتة للعدول عن إلا إياه، إلى ما في النظم الجليل.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences