Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:119–134
3:119Page 65
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
* الإعراب:
(ها) حرف تنبيه (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أولاء) اسم إشارة منادى معرفة مبنيّ على الضمّ المقدّر على آخره منع ظهوره حركة البناء الأصليّ في محلّ نصب [[انظر الآية (85) من سورة البقرة، فثمّة أوجه أخرى في إعراب اسم الإشارة والجمل التي تليه.]] ، (تحبّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا) نافية (يحبّونكم) مثل تحبّونهم (الواو) عاطفة (تؤمنون) مثل تحبّون (بالكتاب) جرّ ومجرور متعلّق ب (تؤمنون) ، (كلّ) توكيد معنوي للكتاب مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قالوا في محلّ نصب (لقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (قالوا) مثل لقوا (آمنّا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (إذا خلوا) مثل إذا لقوا.. والضمّ مقدّر على الألف المحذوفة قبل الواو لالتقاء الساكنين (عضّوا) مثل لقوا (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل عضوا أي حانقين عليكم (الأنامل) مفعول به منصوب (من الغيظ) جارّ ومجرور متعلّق ب (عضّوا) ومن للسببيّة. (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (موتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بغيظ) جارّ ومجرور متعلّق ب (موتوا) والباء للسببيّة [[يجوز أن يتعلّق بمحذوف حال تقديره متلبّسين بغيظكم.]] ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عليم) خبر إنّ مرفوع (بذات) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (الصّدور) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «أنتم ... تحبّونهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء: «أولاء» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «تحبّونهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.
وجملة: «لا يحبّونكم» في محلّ رفع معطوفة على جملة تحبّونهم.
وجملة: «تؤمنون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تحبّونهم.
وجملة: «لقوكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وأداة الشرط وفعل الشرط وجوابه في محلّ رفع معطوفة على جملة تحبّونهم.
وجملة: «قالوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «آمنّا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «خلوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وأداة الشرط وفعل الشرط وجوابه في محلّ رفع معطوفة على جملة تحبّونهم.
وجملة: «عضّوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «موتوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ الله عليم» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(الأنامل) ، جمع أنملة، اسم جامد رأس الأصبع وزنه أفعلة بضمّ الهمزة وضمّ العين أو بفتحهما أو بكسرهما، وبضمّ الهمزة وفتح العين أو كسرها، وبفتح الهمزة وضمّ العين أو كسرها، وبكسر الهمزة وفتح العين- أي بتثليث الهمزة والعين- ويجوز جمعه على أنملات أيضا بتثليث الحرفين.
(الغيظ) ، مصدر سماعيّ لفعل غاظ يغيظ باب ضرب، واسم مصدر لفعل غيظ الرباعي المشدّد العين وأغاظ الرباعيّ وغايظ، وزنه فعل بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- «عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ» عض الأنامل عادة النادم الأسيف العاجز، ولهذا أشير به إلى حال هؤلاء وليس المراد أن هناك عضا بالفعل وهذا على سبيل الكناية عن صفة.
(2) وفي الآية خروج الأمر عن معناه الحقيقي إلى معنى الدعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته بتضاعف قوة الإسلام وأهله إلى أن يهلكوا به أو باشتداده إلى أن يهلكهم.
* الفوائد:
- من غريب الإعراب ما ذهب إليه الكوفيون أن أسماء الإشارة إذا أريد منها التقريب أصبحت من أخوات كان ترفع الاسم وتنصب الخبر فيعربون اسم الإشارة اسما ناقصا والمرفوع اسم التقريب والمنصوب خبر التقريب، وقد يكون الحق في جانبهم إذ لكل مجتهد نصيب فاختر ما تراه أقرب إلى الحق.
3:120Page 65
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.
* الإعراب:
(إن) حرف شرط جازم (تمسس) مضارع مجزوم فعل الشرط و (كم) ضمير مفعول به (حسنة) فاعل مرفوع (تسؤ) مضارع مجزوم جواب الشرط و (هم) ضمير متّصل مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الواو) عاطفة (تصبكم سيّئة) مثل تمسسكم حسنة (يفرحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يفرحوا) ، (الواو) حرف عطف (إن تصبروا) حرف شرط جازم وفعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (تتّقوا) مثل تصبروا ومعطوف عليه (لا) نافية (يضرّ) مضارع مرفوع [[هذا الإعراب هو خير ما نأخذ به في مثل هذا التعبير حين يأتي المضارع مرفوعا وهو جواب الشرط- وهو قول المبرّد- لأن هذه الفاء قد ترد في مواضع أخرى، كقوله تعالى: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً [الجنّ- 13] . أمّا سيبويه فيجعله مرفوعا لأنه دليل جواب الشرط على نيّة التقديم.]] والفاء مقدّرة و (كم) ضمير مفعول به (كيد) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب أي شيئا من الضرر (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول»
مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحيط (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (محيط) خبر إنّ مرفوع.
جملة: «تمسسكم حسنة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تسؤهم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «تصبكم سيّئة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يفرحوا بها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تصبروا.
وجملة: «لا يضرّكم كيدهم» في محلّ جزم جواب الشرط بتقدير الفاء [[الذي سوّغ جعل الجملة في محلّ جزم لا في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف كما هو المألوف- أنّ الجملة مسبوقة بحرف النفي (لا) ، وهذا يقارب سبق الفعل ب (لن) أو (ما) النافيتين حين اقتران الجملة بالفاء.]] .
وجملة: «إنّ الله ... محيط» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .
* الصرف:
(كيد) مصدر سماعيّ لفعل كاد يكيد باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(محيط) ، اسم من أحاط الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين وسكّن حرف العلّة للثقل، وفي اللفظ إعلال، أصله محوط بسكون الحاء وكسر الواو، استثقلت الكسرة على الواو فنقلت حركتها إلى الحاء فأصبح محوط بكسر الحاء وسكون الواو، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فأصبح (محيط) (انظر البقرة- 19) .
* البلاغة:
1- التعبير هنا بالمسّ مع الحسنة وبالإصابة مع السيئة لمجرد التفنن في التعبير على سبيل الاستعارة المكنية. وهذا من بديع الكلام الذي تتقطع دونه الأعناق.
* الفوائد:
1- قوله تعالى «لا يَضُرُّكُمْ» فهو مجزوم بجواب الشرط وقاعدة الفعل المضعف إذا جزم فلحركته ثلاثة أوجه: الأول أن يحرك حركة موافقة لحركة عين الفعل، الثاني أن يتحرك بالفتح لخفة الفتحة، وهناك قراءة ثالثة للفعل «يضركم» بكسر الضاد وظهور السكون على آخر الفعل. وهذه القراءة على «فك إدغام الفعل المضعف لدى جزمه» .
3:121Page 65
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر. (غدوت) فعل ماض مبنيّ على السكون (التاء) فاعل، (من أهل) ، جارّ ومجرور متعلّق ب (غدوت) و (الكاف) ضمير مضاف إليه (تبوّئ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المؤمنين) مفعول به أوّل منصوب [[أو هو منصوب على نزع الخافض وهو اللام، وقد ورد في قوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ.]] (مقاعد) مفعول به ثان منصوب (للقتال) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبوّئ) [[أو بمحذوف نعت لمقاعد.]] ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «غدوت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تبوّئ ... » في محلّ نصب حال من فاعل غدوت [[وهي حال مقدّرة لاختلاف زمني الغدوّ والتبوّء، وقد تكون مقارنة أي قاصدا تبوّء المؤمنين مقاعد.]] .
وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(مقاعد) ، جمع مقعد وهو اسم مكان من قعد يقعد باب نصر، وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأن العين في مضارع مضمومة.
* الفوائد:
1- هناك بعض الأفعال يمكن أن تأتي ناقصة فترفع الاسم وتنصب الخبر ويمكن أن تأتي تامة فتكتفي بفاعلها ومنها الفعل «غد» فيمكن أن يستعمل بمعنى الذهاب بالصباح فيكون فعلا تاما. وقد يأتي بمعنى صار كقولك «لقد غدا فلان صديقا» «فيكون فلان اسمها وصديقا خبرها» .
3:122Page 66
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
* الإعراب:
(إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب بدل من إذ الوارد في الآية السابقة [[أو هو ظرف للزمن الماضي متعلّق بعليم في الآية السابقة.]] ، (همّت) فعل ماض ... والتاء للتأنيث (طائفتان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (طائفتان) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تفشلا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... و (الألف) ضمير مبنيّ في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تفشلا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء، والجارّ متعلّق ب (همّت) .
(الواو) استئنافيّة أو حاليّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (وليّ) خبر مرفوع و (هما) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) [[قدّم الجارّ هنا للاهتمام به.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر [[والتقدير: إن فشل بعض الناس فليتوكّل المؤمنون على الله.]] .
(اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «همّت طائفتان» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تفشلا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «الله وليّهما» لا محلّ لها استئنافيّة- أو في محلّ نصب حال-.
وجملة: «يتوكّل المؤمنون» جواب شرط مقدّر [[والتقدير: إن فشل بعض الناس فليتوكّل المؤمنون على الله.]] ، وجملة الشرط المقدّرة معطوفة على جملة الله وليّهما.
3:123Page 66
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) واقعة في جواب قسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نصر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ببدر) جارّ ومجرور متعلّق ب (نصركم) والباء بمعنى في [[يجوز أن يتعلّق الجارّ بمحذوف حال من مفعول نصر أي: نصركم موجودين ببدر.]] (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أذلّة) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تشكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة: «نصركم الله ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أنتم أذلّة» في محلّ نصب حال.
وجملة: «اتّقوا الله» جواب شرط مقدّر [[أي: إن فعل الله بكم ذلك فاتّقوه.]] .
وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(أذلّة) ، جمع ذليل، صفة مشبّهة من ذلّ يذلّ باب ضرب، وزنه فعيل، وثمّة جمعان آخران له هما: أذلّاء وذلال بكسر الذال.
* البلاغة:
1- «وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» الكلام كناية عن قلة عددهم وعدتهم وما كان بهم من ضعف الحال، وذلك أنهم خرجوا على النواضح يعتقب النفر منهم على البعير الواحد، وما كان معهم إلا فرس واحد.
3:124Page 66
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
* الإعراب:
(إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ متعلّق ب (نصركم) في الآية السابقة [[يجوز أن يكون بدلا من قوله إِذْ هَمَّتْ في الآية (122) لأن القصّة فيهما واحدة على هذا الرأي ... وثمّة خلاف كبير بين المفسّرين في تفسير هذه الآية أنقل ملخّصا له من البحر المحيط لأبي حيّان، قال: ظاهر هذه الآية اتصالها بما قبلها لأنّها من قصة بدر وهو قول الجمهور فيكون (إذ) معمولا ل (نصركم) ، وقيل هذا من تمام قصة أحد فيكون قوله: ولقد نصركم الله ببدر معترضا بين الكلامين لما فيه من التحريض على التوكّل والثبات للقتال، وحجة هذا القول أنّ يوم بدر كان المدد فيه من الملائكة ألفا وهنا بثلاثة آلاف وخمسة آلاف ... وقال:
يأتوكم من فورهم أي الإمداد- يعني إمداد الكفار- ويوم بدر ذهب المسلمون إليهم.]] ، (تقول) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقول) وعلامة الجرّ الياء (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (لن) حرف نفي ونصب (يكفي) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (يمدّ) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يمدّكم ربّكم) في محلّ رفع فاعل يكفي.
(بثلاثة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمدّكم) ، (آلاف) مضاف إليه مجرور [[المعروف ان تميز المائة والألف ومضاعفاتهما هو مفرد مجرور بالاضافة، فلفظ العدد لا يكون منونا الّا بحذف المضاف اليه كهذه الآية، والتمييز المقدّر في هذه الآية: ثلاثة آلاف ملك من الملائكة.]] ، (من الملائكة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت للتمييز المقدّر وهو ملك (منزلين) حال من الملائكة منصوبة وعلامة النصب الياء [[أي يمدّكم الله بالعون في حال هبوط الملائكة الى الأرض ...]] .
جملة: «تقول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لن يكفيكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يمدّكم ربّكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
* الصرف:
(منزلين) ، جمع منزل- بفتح الزاي- اسم مفعول من أنزل الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين، وفي اللفظ حذفت الهمزة من أوله كما حذفت من الفعل.
* الفوائد:
- قوله تعالى: «أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ» الهمزة للاستفهام الاستنكاري وقد أحالت النفي إلى إيجاب وقد مرّ معنا أن الهمزة تخرج عن معناها الأصلي الذي وضعت له وهو الاستفهام، ولتمكين ذلك من أذهان القراء نعود لتقرير ذلك بالتفصيل فهي ترد لثمانية معان:
1- همزة التسوية: وهي التي تكون ما بعد كلمة سواء أو ما في معناها يقع بعدها جملة يصح حلول المصدر محلها نحو: «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» 2- الإنكار الابطالي: وهي تقضي أن ما بعدها- إذا أزيل الاستفهام- غير واقع كقوله تعالى: أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً.
3- الإنكار التوبيخي وهي التي ما بعدها واقع وفاعله ملوم نحو: «أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ» .
4- التقرير: وهو حملك المخاطب على الإقرار الاعترافي بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه.
5- التهكم نحو «قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا» 6- الأمر نحو: «أَأَسْلَمْتُمْ» أي أسلموا.
7- التعجب نحو: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ؟ 8- الاستبطاء نحو: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ؟!
3:125Page 66
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
* الإعراب:
(بلى) حرف جواب إيجاب السؤال المنفيّ: ألن يكفيكم.. (إن) حرف شرط جازم (تصبروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتّقوا) مثل تصبروا ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (يأتوا) مثل تصبروا ومعطوف عليه و (كم) ضمير مفعول به (من فور) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جر نعت لفور أو عطف بيان له (يمدد) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (كم) مضاف إليه (بخمسة آلاف من الملائكة) مثلها في الآية السابقة (مسوّمين) حال منصوبة من الملائكة، وعلامة النصب الياء.
جملة: «إن تصبروا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تتقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تصبروا.
وجملة: «يأتوكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تصبروا.
وجملة: «يمددكم ربّكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(الفور) ، مصدر سماعيّ لفعل فار يفور باب نصر بمعنى أسرع وعجل ومنه فارت القدر أي اشتدّ غليانها وسارع ما فيها إلى الخروج.. أو هو اسم بمعنى الوقت الآنيّ أو الحال التي لا بطء فيها، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مسوّمين) ، جمع مسوّم- بكسر الواو- اسم فاعل من سوّم الرباعيّ المشدّد العين، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
* الفوائد:
1- بلى حرف جواب مثل نعم وأحرف الجواب هي:
«لا، نعم، بلى، إي، أجل، جلل، جير، إنّ» .
ولكل من هذه الأحرف خصائص يمكن أن نتعرض لها افراديا كلما حان حين اداة منها.
3:126Page 66
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) نافية (جعل) فعل ماض، و (الهاء) ضمير مفعول به وهو الإمداد (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلا) أداة حصر (بشرى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف [[أو مفعوله لأجله إذا كان (جعل) متعدّيا لواحد.]] ، (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لبشرى (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تطمئن) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام (قلوب) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من القلوب [[أو متعلّق ب (تطمئنّ) .]] .
والمصدر المؤوّل (أن تطمئنّ قلوبكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه فعل جعل المذكور، أو معطوف على بشرى وقد جرّ باللام لاختلال شرط النصب.
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (النصر) مبتدأ مرفوع (إلّا) أداة حصر (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (العزيز) نعت لله مجرور مثله ومثله الحكيم.
جملة: «ما جعله الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في السابقة.
وجملة: «تطمئنّ قلوبكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «جعل المقدّرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعله الظاهرة.
وجملة: «ما النّصر إلّا» لا محلّ لها استئنافيّة.
3:127Page 66
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
* الإعراب:
(اللام) للتعليل (يقطع) مضارع منصوب ب (إن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (طرفا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (طرفا) ، (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يقطع) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (من عند) في الآية السابقة، أي النّصر كائن من عند الله لقطع طرف من الذين كفروا [[يجوز تعليقه بالمصدر (النصر) في الآية السابقة، أو بفعل مقدّر أي نصركم ليقطع أو أمدّكم أو بالفعل نصركم المذكور في الآية (123) وما بينهما اعتراض.]] .
(أو) حرف عطف (يكبت) مثل يقطع ومعطوف عليه و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) عاطفة (ينقلبوا) مضارع منصوب معطوف على (يكبتهم) وعلامة النصب حذف النون..
والواو فاعل (خائبين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء.
جملة: «يقطع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المقدّر (أن) .
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يكبتهم لا محلّ لها معطوفة على جملة يقطع وجملة: «ينقلبوا لا محلّ لها معطوفة على جملة يكبتهم.
* الصرف:
(طرفا) ، اسم بمعنى طائفة أو قسم، وزنه فعل بفتحتين.
(خائبين) ، جمع خائب، اسم فاعل من خاب يخيب باب ضرب وزنه فاعل، وفيه قلب حرف العلّة همزة بعد ألف فاعل اطّرادا.
* البلاغة:
«لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» أي ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر، فقد شبه من قتل منهم وتفرق بالشيء المقتطع الذي تفرقت أجزاؤه واختل نظامه وهذا من قبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
3:128Page 66
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
* الإعراب:
(ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للناقص (من الأمر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء- نعت تقدّم على المنعوت- (شيء) اسم ليس مؤخّر مرفوع (أو) حرف عطف بمعنى إلى (يتوب) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد أو، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (أو) عاطفة (يعذّب) مضارع منصوب معطوف على (يتوب) ، و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ظالمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
والمصدر المؤوّل (أن يتوب ... ) في محلّ رفع معطوف على شيء والتقدير: ليس شيء من أجلهم منك أو توبة عليهم من الله.
جملة: «ليس لك من الأمر شيء» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتوب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المقدّر (أن) .
وجملة: «يعذّبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتوب.
وجملة: «إنّهم ظالمون» لا محلّ لها تعليليّة.
* الفوائد:
1- قوله تعالى: «أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» منصوب بأن مضمرة جوازا بعد «أو» وقد اختصت «أن» من بين نواصب الفعل المضارع بأنها تنصب ظاهرة ومضمرة ونصبها مضمرة على وجهين «جائز وواجب» فأما الجائز فهو في ست مواضع أو بعد ستة أحرف، الأول لام كى وهي لام التعليل، والثاني لام العاقبة التي يكون ما بعدها علة لما قبلها، وتسمى لام الصيرورة ولام النتيجة، والثالث والرابع والخامس والسادس هي «الواو والفاء وثمّ وأو العاطفات» وشرط نصبه بعدهن بأن مضمرة: إذا لزم عطفه على اسم محض أي جامد غير مشتق. وأما كونها مضمرة وجوبا فهو بعد خمسة أحرف:
الأول: لام الجحود وسماها بعضهم لام النفي. والثاني فاء السببية. والثالث واو المعية. والرابع: حتى الجارة التي بمعنى إلى أو لام التعليل. الخامس أو التي يصح في موضعها «إلى أو إلّا» كقول الشاعر:
لاستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر.
وكان بودّي أن استشهد لكل موضع من مواضع الجواز والوجوب لولا أن ذلك قد يخرجنا عن القصد والاعتدال فيما نحن بصدده.
3:129Page 66
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السّموات ومعطوف عليه (يغفر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر) ، (يشاء) مثل يغفر (الواو) عاطفة (يعذّب من يشاء) مثل يغفر لمن يشاء، ومن مفعول به (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «لله ما في السّموات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في السابقة.
وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يعذّب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «يشاء (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة.
3:130Page 66
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب ... وها التنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لأي- على المحلّ- أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الرّبا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أضعافا) مصدر في موضع الحال منصوبة (مضاعفة) نعت لأضعاف منصوب مثله (الواو) عاطفة (اتّقوا) أمر وفاعله (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: يأيّها الذين ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: آمنوا ... لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا تأكلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا.
وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(مضاعفة) ، مؤنّث مضاعف، اسم مفعول من ضاعف الرباعيّ وزنه مفاعل بضمّ الميم وفتح العين.
* البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا» .
ومعنى لا تأكلوا الربا: لا تأخذوا الربا فعبّر بالأكل لأنه مسبب عن الأخذ فعلاقة المجاز هنا المسببية.
* الفوائد:
1- نبذة تاريخية: كان العرب في الجاهلية يقولون إذا حلّ أجل الدين إما أن تقضي وإما أن تربى فإن قضاه والا زاده في المدة وزاده الآخر في قدر الفائدة، وهكذا كل عام فربما تضاعف القليل حتى يصبح كثيرا مضاعفا.
وقد حارب الإسلام كل وسيلة تجعل المال دولة بين الأغنياء، مرة بتحريم الربا ومرة بتشجيع الإحسان والصدقات، ومرة بتحريم الاحتكار، إلى آخر ما هنالك من الوسائل التي تكون سببا للعدل وتحقيق المساواة بين أفراد المجتمع.
3:131–133Page 66
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (اتّقوا النار) مثل اتّقوا الله في الآية السابقة (الّتى) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للنار (أعدّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول ... والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (للكافرين) جار ومجرور متعلّق ب (أعدّت) وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «اتّقوا النّار» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا الرّبا في الآية السابقة.
وجملة: «أعدّت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
(الواو) عاطفة (أطيعوا الله) مثل اتّقوا الله «1» ، (الواو) عاطفة (الرّسول) معطوفة على لفظ الجلالة منصوب مثله (لعلّكم ترحمون) مثل لعلّكم تفلحون «2» ، والفعل مبنيّ للمجهول ... والواو نائب فاعل.
جملة: «أطيعوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا «3» .
وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
(الواو) عاطفة (سارعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إلى مغفرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (سارعوا) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمغفرة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (جنّة) معطوف على مغفرة مجرور مثله (عرض) مبتدأ مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (السّموات) خبر مرفوع على حذف مضاف أي سعة السموات أو عرض السموات (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مرفوع مثله (أعدّت للمتّقين) مثل أعدّت للكافرين.
جملة: «سارعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا [[في الآية (130) من هذه السورة.]] .
جملة: «عرضها السموات..» في محلّ جرّ نعت لجنّة.
وجملة: «أعدّت..» في محلّ جرّ نعت ثان لجنّة [[أو في محلّ نصب حال من جنّة لأنها وصفت ... أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(عرضها) اسم ضد الطول أو مقابله وزنه فعل بفتح فسكون.. وانظر الآية (21) من سورة الحديد.
* البلاغة:
1- اشتملت هذه الآية الكريمة على فن جليل القدر وهو التنكيت في التشبيه، وحدّه أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة، وإذا وقع في التشبيه فقد بلغ الغاية، وهو هنا في قوله تعالى «عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ» والمراد كعرض السموات والأرض والعرض أقصر الامتدادين، وفي ذكره دون ذكر الطول مبالغة، وزاد في المبالغة بحذف أداة التشبيه وتقدير المضاف.
* الفوائد:
(و) الجماعة: واو تتصل بالفعل للدلالة على الجمع. فتكون ضميرا متّصلا مبنيا على السّكون في محلّ رفع. لأنّها إمّا فاعل أو نائب فاعل، مثل: كتبوا يكتبون.
اكتبوا. سارعوا. ضربوا. ينصرون.
3:134Page 67
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;
* الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للمتّقين [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هم لأنه نعت مقطوع للمدح أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح.]] ، (ينفقون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (في السرّاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفقون) على حذف مضاف أي في حال اليسر (الضرّاء) معطوف على السرّاء بحرف العطف مجرور مثله (الواو) عاطفة (الكاظمين) معطوف على اسم الموصول تبعه في إحدى حالتي الجرّ والنصب والياء علامة لهما (الغيظ) مفعول به لاسم الفاعل الكاظمين منصوب (الواو) عاطفة (العافين) معطوف على الكاظمين- أو على الموصول- مجرور أو منصوب (عن النّاس) جارّ ومجرور متعلّق بالعافين (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «ينفقون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «الله يحبّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّ المحسنين» في محلّ رفع خبر المبتدأ الله.
* الصرف:
(السرّاء) ، مصدر سماعيّ بمعنى المسرّة، والهمزة زائدة للتأنيث، وزنه فعلاء، والفعل سرّ يسرّ باب نصر.
(الكاظمين) ، جمع الكاظم، اسم فاعل من كظم يكظم باب ضرب، وزنه فاعل.
(العافين) ، جمع العافي، اسم فاعل من عفا يعفو باب نصر، وزنه فاعل، وفي الكلمة إعلال، أصلها العافو، جاءت الواو ساكنة- الحركة مقدّرة عليها- مكسور ما قبلها قلبت ياء، وفي لفظ العافين إعلال آخر هو حذف حرف العلّة لالتقاء الساكنين، سكون حرف العلّة الياء وسكون الياء علامة الإعراب.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences