Mahmud SafiAli 'Imran · 3:174–184

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:174–184

3:174Page 73

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (انقلبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (بنعمة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل في انقلبوا (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لنعمة (الواو) عاطفة (فضل) معطوف على نعمة مجرور مثله (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يمسس) مضارع مجزوم و (هم) ضمير مفعول به (سوء) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (اتّبعوا) مثل انقلبوا (رضوان) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (فضل) مضاف إليه مجرور (عظيم) نعت لفضل مجرور مثله.

وجملة: «انقلبوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا في السابقة.

وجملة: «لم يمسسهم سوء» في محلّ نصب حال.

وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انقلبوا.

وجملة: «الله ذو فضل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

- اللف والنشر المرتب: في قوله: «بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ» مع طي ذكر الملفوف والمنشور، وهما: السلامة بالأجسام التي تعود إلى النعمة والربح بالتجارة الذي يعود إلى الفضل.

3:175Page 73

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (الميم) حرف لجمع الذكور (الشيطان) خبر مرفوع [[أو بدل من اسم الإشارة وجملة يخوّف خبر ... أو هو مبتدأ خبره جملة يخوّف، والجملة الاسميّة خبر اسم الإشارة.]] ، (يخوف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ... والمفعول الأول مقدّر أي يخوّفكم (أولياء) مفعول به ثان منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تخافوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (خافوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون، والواو فاعل و (النون) نون الوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون ... و (تم) اسم كان (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «ذلك الشيطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخوّف أولياءه» في محلّ نصب حال من الشيطان [[أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها.]] .

وجملة: «لا تخافوهم» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر [[أي: إن حثّوكم على المعصية فلا تخافوهم ... أو إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم.]] .

وجملة: «خافون» في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.

وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة أو تفسيريّة ... وجواب الشرط المذكور محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فخافوني.

3:176Page 73

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (يحزن) مضارع مجزوم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذين) موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يسارعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (في الكفر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير يسارعون [[أو يتعلق بفعل يسارعون بتضمينه معنى يقعون فيه.]] (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (لن) حرف نفي ونصب واستقبال (يضرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه بعضه. (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يجعل) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يجعل) (حظا) مفعول به منصوب (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (حظّا) ، (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر محذوف (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عظيم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

والمصدر المؤوّل (ألا يجعل ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.

جملة: «لا يحزنك الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسارعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّهم لن يضرّوا ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لن يضرّوا..» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يريد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة أو اعتراضيّة.

وجملة: «لا يجعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لن يضرّوا ...

* الصرف:

(حظّا) الاسم بمعنى نصيب لفعل حظّ يحظّ باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون، يجمع على حظوظ بضم الحاء وحظاظ بكسر الحاء وأحظّ بفتح الهمزة وضمّ الحاء وتشديد الظاء.

* البلاغة:

1- «إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً» التنكير في قوله «شيئا» لتأكيد ما فيه من القلة والحقارة وضالة الشأن.

* الفوائد:

1- «يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا» «ألّا» مؤلفة من كلمتين مدغمتين، وهما: أن الناصبة ولا النافية، وإذا وقعت «لا» بعد أن الناصبة كهذا المثال فإنّ «لا» لا تحول دون «أن» وعملها، وتبقى ناصبة للفعل المضارع. ونحن نعلم أنّ «أن» هي حرف مصدر ونصب واستقبال، وهذه الخاصة الأخيرة «الاستقبال» ليست وقفا على «أن» وإنما سائر النواصب تضطلع بهذه الخاصة، فجميعها يحول معنى الفعل المضارع من الحال إلى الاستقبال «وأن» لا تقع بعد فعل بمعنى اليقين والعلم الجازم فإن وقعت فهي مخففة من «أنّ» نحو «أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا» .

أما إذا وقعت بعد ما يدل على ظن أو شبهة جاز إعمالها وجاز إهمالها، والنصب أرجح. واعلم أنّ «أن الناصبة للمضارع لا تستعمل إلا في مقام الرجاء والطمع، وبعد ما لا يدلّ على يقين أو ظن» .

3:177Page 73

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (الكفر) مفعول به منصوب (بالإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى بدّلوا (لن يضرّوا الله شيئا) مرّ اعرابها في الآية السابقة، (الواو) عاطفة (لهم عذاب أليم) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة.

جملة: إنّ الذين اشتروا ... لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: اشتروا ... لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: لن يضرّوا ... في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لن يضرّوا.

* البلاغة:

- «إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ» أي أخذوه بدلا منه، رغبة فيما أخذوه، وإعراضا عما تركوه، والاشتراء على سبيل الاستعارة المكنية.

3:178Page 73

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

[[هكذا رسمت في المصحف، ولكنّ الصحيح إملائيّا أن ترسم منفصلة (أنّ ما) سواء أكانت ما موصولة أم مصدريّة حتى لا تلتبس مع ما الزائدة الكافّة.]] .

الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة [[لأن ثمّة قراءة بالتاء (تحسبنّ) .]] ، (يحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم ... والنون نون التوكيد الثقيلة (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ [[أو هو حرف مصدريّ يؤوّل مع ما بعده بمصدر في محلّ نصب اسم أنّ أي:

أن إملاءنا لهم خير.]] ، (نملي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نملي) ... وعائد الموصول محذوف تقديره نمليه (خير) خبر أنّ مرفوع (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بخير و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (نملي لهم) مثل الأول (اللام) حرف تعليل (يزدادوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (إثما) تمييز منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ ما نملي ... ) سدّ مسدّ مفعولي يحسب.

والمصدر المؤوّل (أن يزدادوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نملي) الثاني.

(الواو) عاطفة (لهم عذاب مهين) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (176) من هذه السورة.]] .

جملة: «لا يحسبنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نملي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «إنّما نملي ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نملي الثانيّة.

* البلاغة:

1- «أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ» مستعار من أملى لفرسه إذا أرخى له الطول ليرعى كيف يشاء فقد شبه إمهالهم وترك الحبل لهم على غواربهم بالفرس الذي يملى له الحبل ليجري على سجيته فحذف المشبّه وهو الإمهال والترك وأبقى المشبّه به وهو الإملاء. وهذا من قبيل الاستعارة التصريحية.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: «أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ» أنّ المشبّهة بالفعل و «ما» المصدرية أو الموصولة وكلتاهما جائز كان حقهما أن تكتبا مفصولتين ولكن بقيتا متصلتين حفاظا على رسم القرآن الكريم وإيثارا له من التغير ومثل ذلك كثير في رسم القرآن ولم يضره تغير الرسم فيما دون القرآن.

3:179Page 73

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

* الإعراب:

(ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (اللام) لام الجحود أو الإنكار (يذر) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد لام الجحود، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (أن يذر ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بخبر كان المحذوف أي ما كان الله مريدا لأن يذر المؤمنين.

(على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يذر) ، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (عليه) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (حتّى) حرف غاية وجرّ (يميز) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الخبيث) مفعول به منصوب (من الطيّب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يميز) .

والمصدر المؤوّل (أن يميز ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يذر) .

(الواو) عاطفة (ما كان الله ليطلع) مثل ما كان الله ليذر و (كم) ضمير مفعول به (على الغيب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يطلع) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (يجتبي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من رسل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجتبي) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (رسل) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تؤمنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتّقوا) مضارع مجزوم معطوف على فعل تؤمنوا.. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أجر) مبتدأ مرفوع (عظيم) نعت لأجرّ مرفوع مثله.

جملة: «ما كان الله ليذر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «أنتم عليه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يميز ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ما كان الله ليطلعكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يطلعكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لكنّ الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان..

الثانية.

وجملة: «يجتبي ... » لا محلّ لها خبر لكن.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم مقدّر أي إذا جاءكم المجتبى من «الله فآمنوا به.

وجملة: «تؤمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنوا.

وجملة: «لكم أجر» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الفوائد:

قوله تعالى: «حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ» .

ينصب الفعل المضارع ب «أن» مضمرة وجوبا بعد «حتى» التي هي حتى الجارة، وهي بمعنى (إلى أو لام التعليل) نحو «قالُوا: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى» وقول القائل: «أطع الله حتى تفوز برضاه» وقد تكون بمعنى «إلّا» كقول الشاعر:

ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل

وتشترط في نصب الفعل بعدها بأن مضمرة أن يكون مستقبلا إما بالنسبة إلى كلام المتكلم، وإما بالنسبة إلى ما قبلها.

فإن أريد بالفعل معنى الحال فلا تقدّر «أن» بل يرفع الفعل بعدها قطعا نحو «مرض فلان حتى ما يرجونه» وتكون حتى في هذه الحالة حرف ابتداء وما بعدها مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وهي حرف تبدأ به الجمل.

وعلامة كون الفعل للحال أن يصلح وضع الفاء في موضع «حتى» كقولك «مرض فلان فلا يرجونه» .

3:180Page 73

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة أو استئنافيّة (لا يحسبنّ الذين) مرّ إعرابها [[في الآية (178) من هذه السورة.]] ، (يبخلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يبخلون) ، (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتاهم) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (هو) ضمير فصل لا عمل له (خيرا) مفعول به ثان عامله يحسبنّ، أمّا المفعول الأول فمحذوف يدلّ عليه سياق الكلام وهو البخل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خيرا) ، (بل) حرف إضراب مجرّد من العطف (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شرّ) خبر مرفوع (لهم) مثل الأول متعلّق بشرّ.

(السين) حرف استقبال (يطوّقون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (بخلوا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بخلوا) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يطوّقون) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ميراث) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بما) مثل الأول متعلّق بخبير [[يجوز أن يكون (ما) حرف مصدريّا ... والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبير.]] ، (تعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (خبير) خبر المبتدأ الله، مرفوع.

جملة: «لا يحسبنّ الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يحسبنّ الذين كفروا ... وما بين الجملتين في حكم الاعتراض [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة.]] .

وجملة: «يبخلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «آتاهم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هو شرّ لهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سيطوّقون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «بخلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «لله ميراث ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «الله ... خبير» لا محلّ لها معطوفة على جملة سيطوّقون.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ. أو الحرفيّ.

* الصرف:

(ميراث) ، اسم لما يترك بعد الموت من ورث يرث باب وثق، وفي الكلمة إعلال بالقلب، أصله موراث زنة مفعال بكسر الميم، فلما جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء فأصبح ميراثا.

* البلاغة:

1- «وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» إظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتربية المهابة.

والالتفات من الغيبة إلى الخطاب بقوله «تعملون» للمبالغة في الوعيد والإشعار باشتداد غضب الرحمن الناشئ من ذكر قبائحهم.

2- المقابلة: فقد طابق بين خير وشر وبين السموات والأرض.

* الفوائد:

1- اختلاف في القراءة:

في قوله تعالى: «ولا يحسبنّ» قراءتان الثانية منهما «ولا يحسبنّ» وينجم عن الاختلاف في القراءة حذف وتقدير في مفعولي حسب، ووراء ذلك بحث دقيق ومفيد في «مغنى اللبيب» في بابه الخامس وهو إن دل على شيء فإنما يدل على معاضلة النحاة وتمحلهم في أمور كان من الخير لهم وللقراء أن يبسطوها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. وقد يغني عن خلافهم الطويل الممل قول أحدهم:

يجوز حذف أحد مفعولي أفعال القلوب للاختصار إذا كان هنالك دليل يدل عليه. وقد أجاز ذلك الجمهور قياسا على الأفعال التي يحذف مفعولها كقوله تعالى:

«هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ» وقوله «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا» ومن له ضلع في هذه المعاناة فعليه بمغنى اللبيب.

3:181Page 74

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١

Allāh has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allāh is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

* الإعراب:

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (سمع) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قول) مفعول به منصوب (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (فقير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أغنياء) خبر مرفوع وامتنع من التنوين لأنه ملحق بالأسماء المؤنثة الممدودة (السين) حرف استقبال (نكتب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (ما) حرف مصدريّ [[هذا الإعراب أولى ليعطف المصدر الصريح الآتي (قتل) على المصدر المؤوّل، ويجوز أن يكون ما اسما موصلا، مفعولا به، والعائد محذوف.]] (قالوا) مثل الأول.

والمصدر المؤوّل (ما قالوا) في محلّ نصب مفعول به عامله فعل الكتابة [[قيل الكتابة حقيقية تدوّن أعمال الإنسان في كتاب، وقيل مجازية بمعنى إحصاء عمل الإنسان.]] .

(الواو) عاطفة (قتل) معطوف على المصدر المؤوّل منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الأنبياء) مفعول به للمصدر قتل منصوب (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في قتلهم (حقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (نقول) مثل نكتب (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الحريق) مضاف إليه مجرور.

جملة: «سمع الله ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّ الله فقير» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن أغنياء» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «سنكتب..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قالوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «نقول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سنكتب.

وجملة: «ذوقوا» في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(الحريق) الاسم من حرق يحرق باب نصر وهو بمعنى المحرق بكسر الراء، وزنه فعيل، وقد يقصد به المصدر وهو الحرق.

* البلاغة:

1- «وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ» الذوق وجود الطعم في الفم، وأصله فيما يقل تناوله دون ما يكثر فإنه يقال له: أكل، ثم اتسع فيه فاستعمل لإدراك سائر المحسوسات والحالات من قبيل الاستعارة المكنية.

2- الطباق: بين فقير وأغنياء.

* الفوائد:

2- قوله: «وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ» عقد علماء النحو فصلا حول عمل المصدر نوجزه بما يلي:

يعمل المصدر عمل فعله متعديا ولازما. فإن كان فعله لازما احتاج إلى الفاعل فقط، نحو: «يعجبني اجتهاد سعيد» وقد أضيف المصدر إلى فاعله في هذا المثال، فسعيد مجرور لفظا مرفوع محلا، وإن كان متعديا احتاج إلى فاعل ومفعول به.

وهو يتعدى إلى مفعوله، إما بنفسه نحو «ساءني عصيانك أباك. وإما بحرف الجر نحو «ساءني مرورك بمواضع الشبهة» ويجوز حذف فاعله من غير أن يتحمّل ضميره نحو «سرّني تكريم العاملين» فقد أضيف المصدر إلى مفعوله، والفاعل محذوف جوازا أي تكريم الناس العاملين.

ويجوز حذف مفعوله كقوله تعالى: «وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ» أي استغفار إبراهيم ربه.

والمصدر يعمل عمل فعله مضافا، أو معرفا بأل، أو مجردا من أل والإضافة.

فالأول كقوله تعالى «وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ» والثالث كقوله عزّ وجلّ: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ. أما الثاني فكقول الشاعر:

لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا وشرط عمل المصدر أن يكون نائبا عن فعله نحو: «ضربا اللصّ» أو أن يصحّ حلول الفعل مصحوبا بأن أو ما المصدريتين محلّه، فإذا قلت: سرّني فهمك الدرس صحّ أن تقول: سرني أن تفهم الدرس. وإذا قلت يسرني عملك الخير، صح أن تقول: يسرني أن تعمل الخير، وإذا قلت: يعجبني قولك الحق الآن، صحّ أن تقول: يعجبني ما تقول الحق الآن. فإذا أريد به المضيّ أو الاستقبال قدّر مصحوبا ب «أن» وإذا أريد به الحال قدّر مصحوبا بما كما مرّ.

3:182Page 74

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢

That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

* الإعراب:

(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدريّ [[يجوز أن يكون اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) .]] ، (قدّمت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (ما قدّمت أيديكم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك والباء سببيّة.

(الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ زائد (ظلّام) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (اللام) زائدة للتقوية [[يجوز أن يكون حرف جرّ متعلّقا بصيغة المبالغة (ظلّام) .]] ، (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لصيغة المبالغة ظلّام.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله ليس بظلّام ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ما قدّمت ...

جملة: «ذلك بما قدّمت أيديكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قدّمت أيديكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسميّ.

وجملة: «ليس بظلّام ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

* الصرف:

(ظلّام) من صيغ المبالغة مشتقّ من ظلم يظلم باب ضرب، وزنه فعّال بتشديد العين، والظاهر أنه اسم منسوب إلى الظلم كحدّاد، ونجار، حتى لا يلزم في الآية نفي الكثرة وحدها دون الظلم من غير كثرة وهذا فاسد.

* البلاغة:

1- «بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ» أي بسبب أعمالكم التي قدمتموها كقتل الأنبياء.

والمراد من الأيدي الأنفس والتعبير بها عنها من قبيل التعبير عن الكل بالجزء.

وقيل المراد بالأيدي السيئات وهذا من قبيل المجاز المرسل والعلاقة هي السببية لأن اليد هي السبب فيما يقترفه الإنسان من أعمال.

* الفوائد:

- قوله «لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» حرف الجرّ على ثلاثة أقسام: أصلي وزائد وشبيه بالزائد.

أ- الأصلي ما يحتاج إلى متعلّق، ولا يستغنى عنه معنى ولا إعرابا نحو «كتبت بالقلم» .

ب- الزائد هو ما يستغنى عنه إعرابا ولا يحتاج إلى متعلّق ولا يستغنى عنه معنى فقد جيء به لتوكيد مضمون الكلام، نحو «ما جاءنا من أحد» و «ليس سعيد بمسافر» .

وهي أربعة أحرف «من والباء والكاف واللام» .

ج- الشبيه بالزائد: وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه لفظا ولا معنى غير أنه لا يحتاج إلى متعلّق وهو خمسة أحرف «ربّ وخلا وعدا وحاشا ولعلّ» لأنه شبيه بالزائد لعدم حاجته إلى تعليق، ويشبه الأصلي لعدم الاستغناء عن لفظه ومعناه» ومن شاء الاستزادة في التعرف على مواطن الزيادة لهذه الحروف فعليه مراجعة بابها في مظانه من مطولات النحاة.

3:183Page 74

ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣

[They are] those who said, "Indeed, Allāh has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

* الإعراب:

(الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للموصول في الآية (181) أو بدل منه [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، في محلّ رفع، والجملة مستأنفة.]] ، (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عهد) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عهد) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (نؤمن) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (لرسول) جارّ ومجرور متعلّق ب (نؤمن) .

والمصدر المؤوّل (ألّا نؤمن ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في، متعلّق ب (عهد) ، أي عهد إلينا في عدم الإيمان ...

(حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بقربان) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتينا) .

والمصدر المؤوّل (أن يأتينا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (نؤمن) .

(تأكل) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به (النار) فاعل مرفوع ... (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) [[أو متعلّق بمحذوف نعت لرسل.]] و (الياء) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) ، (الواو) عاطفة (الباء) حرف جرّ و (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (جاء) وهو معطوف على البيّنات بإعادة الجارّ (قلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) حرف جرّ و (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قتلتموهم) ، (قتلتم) مثل قلتم و (الواو) زائدة لإشباع الضمّة في الميم و (هم) ضمير مفعول به (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص واسمه، (صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّ الله عهد» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «عهد إلينا» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا نؤمن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الأول.

وجملة: «يأتينا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «تأكله النار» في محلّ جرّ نعت لقربان.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد جاءكم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قلتم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «قتلتموهم» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين فلم قتلتموهم وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة- أو تفسيرية- وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

* الصرف:

(قربان) ، اسم لكلّ ما يتقرّب به إلى الله، وزنه فعلان بضمّ الفاء.

* الفوائد:

1- قوله «تَأْكُلُهُ النَّارُ» أعرب النحاة «آل» للعهد وهذا يقودنا إلى استعراض ما قاله النحاة وعلماء اللغة بشأن هذا الحرف «ال» ورغم أن أقوال العلماء بهذا الشأن كثيرة ومشتتة فسوف نقدم للقارىء موجزا مقتضبا وملما بجوانب هذا اللفظ لما فيه من فائدة للطّلعة وكل رائد علم.

فال التعريفية: تأتي جنسية، وزائدة، وعهدية، وهذه الثلاثة تصلح أن تكون علامة للاسم وإليك بيانها:

1- ال الجنسية: وهي ثلاثة أنواع أ- التي تذكر لبيان الحقيقة والماهية وهي التي لا تنوب عنها كلمة «كل» نحو «الكلمة قول مفرد» ب- التي تأتي لاستغراق الجنس حقيقة وتشمل أفراده نحو «وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً» وهي التي يحل محلها كلمة «كل» فيمكن أن نقول: وخلق كل إنسان ضعيفا ويكون الكلام صحيحا.

ج- التي تكون لاستغراق الجنس مجازا وللمبالغة: نحو «أنت الرجل علما وأدبا» .

3- ال الزائدة: نوعان: لازمة، وغير لازمة.

أ- اللازمة ثلاثة أقسام:

أ- التي لازمت علما منذ وضعه في النقل مثل «اللّات، والعزّى» أو في الارتجال مثل «السموأل» .

ب- التي في اسم للزمن الحاضر وهو «الآن» .

ج- التي في الأسماء الموصولة مثل «الذي والتي وفروعهما» من التثنية والجمع وهي زائدة في الثلاثة لأنه لا يجتمع على الكلمة الواحدة تعريفان.

أما غير اللازمة، وهي العارضة، فهي نوعان:

أ- واقعة في الشعر للضرورة أو في النثر شذوذا ففي الشعر كقول الرّماح بن ميادة:

رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله.

وأما شذوذها في النثر كقولك: «ادخلوا الأول فالأول» .

ب- التي تذكر في أول العلم مشيرة الى أصله: مثل: «الحارث» و «القاسم» و «الحسن والحسين» و «النعمان» وهي سماعية فلا يقاس عليها.

3- ال العهدية وهي ثلاثة أنواع:

أ- للعهد الذكري: وهي التي يتقدم للاسم المعرّف بها ذكر نحو «كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ» .

ب- للعهد العلمي: ويسمى أيضا «العهد الذهني» وهي التي يتقدم للاسم المعرّف بها علم نحو «إِذْ هُما فِي الْغارِ» .

ج- للعهد الحضوري، وهي التي يكون الاسم المعرف بها حاضرا نحو:

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» ومنه صفة اسم الإشارة نحو: «إن هذا الرجل نبيل» وصفة «أي» في النداء نحو: «يا أيها الإنسان» .

4- ال الموصولة: وهي اسم في صورة حرف وهي تدخل على أسماء الفاعلين والمفعولين.

5- ال النائبة عن الإضافة: نحو «وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى» اي عن هواها.

6- كتابة «ال التعريف» إذا دخلت على الأسماء التي أولها لام.

أ- إذا دخلت ال التعريف على اسم أوله لام كتب بلامين نحو: اللحم اللبن، اللجين.

ب- الأسماء الموصولة سائرها تكتب بلام واحدة لكثرة استعمالها. إلّا مثنّى الذي «اللّذين» فتكتب بلامين فتأمّل.

3:184Page 74

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤

Then if they deny you, [O Muḥammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.1

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (كذّب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (رسل) نائب فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لرسل و (الكاف) مضاف إليه (جاؤوا) مثل كذّبوا لا محلّ له (بالبينّات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاؤوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (الزبر، الكتاب) اسمان معطوفان بحرفي العطف على البيّنات مجروران مثله (المنير) نعت للكتاب مجرور.

جملة: «كذبوك» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل في الآية السابقة، وجواب الشرط محذوف تقديره فاصبر كما صبر رسل من قبلك أو فتسلّ.

وجملة: «قد كذّب رسل» لا محلّ لها تعليل للمقدّر لأن الفعل ماض لفظا ومعنى.

وجملة: «جاؤوا ... » لا محلّ لها رفع نعت لرسل.

* الصرف:

(زبر) ، جمع زبور، وأصله من الزبر أي الزجر، وسمي الكتاب الذي فيه الحكمة زبورا لأنه يزبر أي يزجرّ عن الباطل ويدعو إلى الحقّ.. وفي المختار: الزبر الزجرّ والانتهار وبابه نصر، والزبر أيضا الكتابة وبابه ضرب، وزبور وزنه فعول بفتح الفاء، والزبر فعل بضمّتين.

(المنير) ، اسم فاعل من أنار الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين وفيه إعلال بالتسكين.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском