Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:75–88
3:75Page 59
۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الكتاب) مضاف إليه مجرور (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (ان) حرف شرط جازم (تأمن) مضارع مجزوم فعل الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بقنطار) جار ومجرور متعلّق ب (تأمن) ، والباء بمعنى على (يؤدّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة من آخره و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤدّ) ، (الواو) عاطفة (منهم من.. لا يؤدّه إليك) تعرب كصدر الآية (إلّا) أداة حصر [[أو أداة استثناء والمستثنى منه مقدّر وهو عموم الأوقات، والمصدر المؤوّل الظرفيّ مستثنى.]] ، (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (دمت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.. و (التاء) اسم دام في محلّ رفع (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قائما) وهو خبر دمت منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما دمت ... ) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (يؤدّه) المنفي [[أجاز العكبريّ أن تكون (ما) مصدريّة فقط والمصدر المؤوّل منصوب على الحال فيكون ذلك استثناء من الأحوال لا من الأزمان أي: إلّا في حال ملازمتك له، ويكون (قائما) حالا لا خبرا لأن دام أصبح تامّا.]] .
(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير اسم أنّ في محلّ نصب (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أنّهم قالوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ أي: ذلك النكوص عن أداء المال بسبب اعتقادهم المعبّر عنه.
(ليس) فعل ماض ناقص (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للفعل الناقص (في الأميّين) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف [[ويجوز تعليقه بحال محذوفة من سبيل لأنه صفة تقدّمت على موصوف نكرة.]] ، وعلامة الجرّ الياء (سبيل) اسم ليس مؤخّر مرفوع (الواو) استئنافيّة (يقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكذب [[يجوز تعليقه ب (يقولون) بتضمينه معنى يفترون.
(2، 3) أي الجملة المكونة من فعل الشرط وجوابه.. وبعضهم يكتفي بجملة الشرط وحدها.]] ، (الكذب) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (يعلمون) مثل يقولون.
جملة: «من أهل الكتاب من ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأمنه (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) «2» .
وجملة: «يؤدّه إليك» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «منهم من..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تأمنه (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني «3» .
وجملة: «لا يؤدّه إليك» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «دمت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ذلك بأنّهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا» في محلّ رفع خبر (أنّ) .
وجملة: «ليس علينا..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(قنطار) ، اسم جامد وزنه فنعال (انظر الآية 14 من هذه السورة) .
(دينار) ، أصله دنّار بنون مشدّدة، فاستثقل اللفظ بهذه النون فأبدلت أولى النونين ياء للتخفيف، وذلك لكثرة الاستعمال، ويعود تضعيف النون في التكثير فيقال دنانير أو في التصغير فيقال دنينير.. والدينار معرّب.
(الكذب) ، مصدر سماعيّ لفعل كذب يكذب باب ضرب وزنه فعل بفتح فكسر، ويأتي مكسور الفاء ساكن العين، ويأتي على فعال بكسر الفاء وتخفيف العين وتشديدها.
* الفوائد:
1- قول اليهود «لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ» هذا ما كان عليه اليهود إبان بعثة الرسول وهذا ما لا يزالون عليه حيال شعوب العالم أجمع فهم يعتقدون أن المال مالهم وقد اغتصب منهم، ولهم أن يستعيدوه من أيدي الناس بمختلف الوسائل.
ويكاد يتسرب هذا المفهوم الخاطئ إلى العوام من المسلمين، على حين أن الإسلام حرّم على المسلم أن يأخذ شيئا من مال ذوي الأديان الأخرى إلّا بحقه وما لم يكن في حالة حرب مع أولئك المخالفين لدينه.
2- الفرق بين «ما دام وما زال» أن الأولى ملازمة ل «ما» ولا تأتي إلا بصيغة الماضي. وأما الثانية فيمكن أن تكون بصيغة الماضي والمضارع كما يمكن أن تسبق بأحد أحرف النفي الأخرى نحو لم يزل ولا يزال.
3:76Page 59
بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦
But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.
* الإعراب:
(بلى) حرف جواب، وهو إيجاب لما نفوه من قولهم (ليس علينا في الأميّين سبيل) ، (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أوفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفى) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقى) مثل أوفي ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل هو (المتّقين) مفعول به منصوب.
جملة: من أوفى ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوفى» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «اتّقى» في محلّ رفع معطوفة على جملة أوفى.
وجملة: «إنّ الله يحب» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يحبّ المتّقين» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(أوفى) ، في الفعل إعلال بالقلب، قلبت الياء ألفا لمجيئها مفتوحة بعد فتح، أصله أوفي- كلّ فعل فاؤه واو فإنّ لامه ياء-.
* الفوائد:
«بلى» حرف جواب وتختص بالنفي وتفيد إبطاله، سواء أكان مجردا نحو «زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ» أم مقرونا بالاستفهام نحو «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى!» والفرق بين «بلى ونعم» أن بلى لا تأتي إلا بعد نفي، وأن نعم تأتي بعد النفي والإثبات فإذا قلت «ما قام علي» فتصديقه نعم وتكذيبه بلى ...
3:77Page 59
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧
Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.
* الإعراب:
(انّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (يشترون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو ضمير في محلّ رفع فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يشترون) ضمّن معنى يستبدلون (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أيمان) معطوف على عهد مجرور مثله و (هم) ضمير مضاف إليه (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت له منصوب مثله (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (لا) نافية للجنس (خلاق) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكلّم) مضارع مرفوع و (هم) ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينظر) مثل يكلّم، والفاعل هو (إليهم) مثل لهم متعلّق ب (ينظر) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ينظر) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (ولا يزكّيهم) مثل ولا يكلّمهم والفاعل هو (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخر مرفوع (أليم) نعت له مرفوع (أليم) نعت له مرفوع مثله.
جملة: «إن الذين يشترون..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشترون» لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: «أولئك» لا خلاق لهم في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا خلاق لها» في محلّ رفع خبر أولئك.
وجملة: «لا يكلّمهم الله» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خلاق.
وجملة: «لا ينظر إليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خلاق.
وجملة: «لا يزكّيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خلاق.
وجملة: «لهم عذاب» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خلاق.
* الصرف:
(ثمنا) ، اسم لما كان عوض البيع فعله ثمن يثمن باب كرم وزنه فعل بفتحتين (الآية 79- البقرة) .
* البلاغة:
1- الاستعارة المكنية: في الاشتراء، أي أنهم يستبدلون بما عاهدوا عليه وبما حلفوا به من الإيمان متاع الدنيا، ورأوا بذلك تحريفهم للتوراة وتبديل ما ورد فيها.
3:78Page 60
وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨
And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اللام) لام التوكيد (فريقا) اسم إنّ مؤخّر منصوب (يلوون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (ألسنة) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (بالكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلوون) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من الألسنة.]] ، والباء بمعنى في أي في قراءة الكتاب (اللام) لام التعليل (تحسبوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان أي معدودا من الكتاب [[يجوز تعليق الجارّ بفعل حسب من غير تقدير المفعول.]] .
والمصدر المؤوّل (أن تحسبوه ... ) في محلّ جرّ متعلّق ب (يلوون) .
(الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (من الكتاب) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر ما (الواو) عاطفة (يقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (هو) ضمير مثل الأول (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وما هو من عند الله) مثل وما هو من الكتاب (الواو) عاطفة (يقولون على الله ... يعلمون) مرّ إعراب هذه الآية سابقا [[في الآية (75) من هذه السورة.]] .
جملة: «إنّ منهم لفريقا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.
وجملة: «يلوون» في محلّ نصب نعت ل (فريقا) .
وجملة: «تحسبوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ما هو من الكتاب» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يقولون..» في محلّ نصب معطوفة على جملة يلوون.
وجملة: «هو من عند الله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما هو من عند الله» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يقولون على الله..» في محلّ نصب معطوفة على جملة يلوون.
وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
* الصرف:
(يلوون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يلويون، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الواو وحذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح يلوون، وزنه يفعون.
(ألسنة) ، جمع لسان، اسم جامد وهو- على الغالب- مذكّر، وبعضهم يجعله مؤنثا إن كان جمعه ألسن.
* البلاغة:
1- التشبيه: في قوله «لتحسبوه» أي يعطفون ألسنتهم بشبه الكتاب لتحسبوا ذلك الشبه من الكتاب.
2- وإظهار «الاسم الجليل» و «الكتاب» في محلّ الإضمار لتهويل ما أقدموا.
عليه في القول.
* الفوائد:
(لوى) الحبل فتله يلويه ليّا. ولوى رأسه وألوى برأسه أماله وأعرض. وقوله تعالى: «وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا» . قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو القاضي يكون ليّه وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر، وألوى بالكلام: خالف به عن جهته. وألوى بهم الدهر: أهلكهم قال الشاعر:
أصبح الدهر وقد ألوى بهم، غير تقوالك من قيل وقال
3:79Page 60
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩
It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."
* الإعراب:
(ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص (لبشر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم لفعل كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (يؤتي) مضارع منصوب و (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الحكم، النبوّة) اسمان معطوفان بحرفي العطف على الكتاب منصوبان مثله.
والمصدر المؤوّل (أن يؤتيه الله) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(ثمّ) حرف عطف (يقول) مضارع منصوب معطوف على (يؤتي) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقول) ، (كونوا) فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون.. والواو اسم كونوا (عبادا) خبر كونوا منصوب (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (عبادا) (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الياء في (لي) [[أي منفردا من دون الله.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (كونوا) مثل الأول (ربّانيّين) خبر كونوا منصوب وعلامة النصب الياء (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (تعلّمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تعلّمون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بربّانيّين لأن فيه معنى الفعل.
(الواو) عاطفة (بما كنتم تدرسون) مثل بما كنتم تعلّمون مفردات ومصدرا مؤوّلا.
جملة: «ما كان لبشر أن يؤتيه الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤتيه الله..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «يقول.» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤتيه الله.
وجملة: «كونوا عبادا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كونوا ربانيين» في محلّ نصب مقول القول لفعل مقدّر أي:
لكن يقول: «كونوا ربّانيّين.. والجملة المقدّرة لا محلّ لها معطوفة الاستئنافيّة.
وجملة: «كنتم تعلّمون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تعلّمون» في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة: «كنتم تدرسون» لا محلّ لها معطوفة على جملة كنتم تعلّمون.
وجملة: «تدرسون» في محلّ نصب خبر كنتم الثاني.
* الصرف:
(الحكم) ، مصدر حكم يحكم باب كرم بمعنى فهم وصار حكيما، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(النبوة) ، اسم مصدر لفعل تنبأ الخماسيّ، وزنه فعولة بضمّ الفاء وفتح اللام.
(ربّانيّين) ، جمع ربّانيّ وهو إمّا منسوب إلى الربّ، والألف والنون فيه زائدتان في النسب دلالة على المبالغة كرقبانيّ وشعرانيّ للغليظ الرقبة والكثير الشعر.. أو هو منسوب إلى ربّان وهو المعلّم للخير ومن يسوس الناس ويعرّفهم أمر دينهم، فالألف والنون دالّان على زيادة الوصف كعطشان وريّان. وزنه فعلانيّ.
* الفوائد:
- الربانيّ: نسبة إلى الرب بزيادة الألف والنون، وهذه القاعدة يمكن اطّرادها في كثير من النسب عند ما تقصد منها المبالغة، مثل «علماني، وروحاني، وديراني، وفوقاني، وتحتاني» . وهذه القاعدة مستساغة لدى العامة أكثر منها لدى الخاصة فهم يقولون دوماني وفيجاني نسبة إلى دوما والفيجة وعقلاني ونفساني إلخ.
3:80Page 60
وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠
Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لا) نافية (يأمر) مضارع منصوب معطوف على فعل يؤتي- في الآية السابقة- و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (أن) حرف مصدريّ ونصب (تتّخذوا) مضارع منصوب بأن وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الملائكة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (النبيّين) معطوف على الملائكة منصوب مثله وعلامة النصب الياء (أربابا) مفعول به ثان عامله تتخذوا وهو منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تتّخذوا ... ) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يأمركم [[أو مجرور بحرف جرّ محذوف أي بأن تتّخذوا.. وهو متعلّق بفعل يأمركم.]] .
(الهمزة) للاستفهام الانكاريّ (يأمر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمركم) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يأمركم) ، (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون في محلّ جرّ مضاف إليه (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «لا يأمركم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ يؤتيه الله الكتاب..» في الآية السابقة.
وجملة: «تتّخذوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.
وجملة: «أيأمركم بالكفر» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم مسلمون» في محلّ جرّ مضاف إليه.
3:81Page 60
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١
And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (أخذ) فعل ماض (الله) فاعل مرفوع (ميثاق) مفعول به منصوب (النبيّين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء- والظاهر أنه على حذف مضاف- أي أتباع النبيّين أو أولاد النبيّين [[وهذا اختيار أبي حيّان في البحر حيث قال: «فيوافق صدر الآية ما بعدها..
ويبيّن أن الميثاق كان على الأمم قوله فمن تولّى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون، ومحال هذا الفرض في حقّ النبيّين» .]] ، (اللام) موطّئة للقسم (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله آتيتكم [[قال ابن كثير في تفسيره: «أي لمهما أعطيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاء رسول من بعده لتؤمننّ به ولتنصرنّه» . ويجوز أن يكون (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ وصلته جملة آتيتكم والعائد محذوف تقديره آتيتكم إيّاه، وخبر المبتدأ امّا قوله من كتاب وحكمة أو جملة قسم مقدّر جوابه لتؤمننّ به.. واللام في هذه الحال لام القسم لقسم مقدّر.. وهو اختيار أبي عليّ الفارسيّ وغيره.]] ، (آتيت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) فاعل و (كم) ضمير مفعول به أول (من كتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (ما) أو تمييز له. (ثمّ) حرف عطف (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (رسول) فاعل مرفوع (مصدّق) نعت لرسول مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمصدّق (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب قسم (تؤمننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون- وقد حذفت لتوالي الأمثال- والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون نون التوكيد الثقلية لا محلّ لها (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تؤمننّ) (الواو) عاطفة (لتنصرنّ) مثل لتؤمننّ.. و (الهاء) ضمير مفعول به، (قال) فعل ماض والفاعل هو أي الله (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (أقررتم) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (أخذتم) مثل أقررتم (على) حرف جرّ و (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير الخطاب في قوله أخذتم و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (الميم) حرف لجمع الذكور (إصري) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.. والياء ضمير مضاف إليه (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (أقررنا) مثل أقررتم (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اشهدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الواو) حاليّة (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (معكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من الشاهدين (من الشاهدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنا.
جملة: «أخذ الله..» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «آتيتكم..» لا محلّ لها تفسيريّة لأخذ الميثاق.
وجملة: «جاءكم رسول» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيتكم.
وجملة: «تؤمنن» لا محلّ لها جواب القسم. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم [[أظهر أبو حيّان على هذا الإعراب بعض التحفّظ فقال: «وفيه- أي هذا التقدير- فيه خدش لطيف جدا لأن المقدّر يجب أن يكون من جنس المثبت ومتعلّقات هذا هي متعلّقات ذاك وهذا لا يستقيم مع جملة جاءكم رسول المعطوفة على جملة آتيتكم إذ ليس فيها ضمير يعود على اسم الشرط.. فإن كان الجواب هنا من غير جنس جواب القسم فكيف يدلّ عليه جواب القسم..
(انظر البحر ج 2 ص 511) .]] .
وجملة: «تنصرنّه» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمننّ.
وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أقررتم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أخذتم» في محلّ نصب معطوفة على جملة أقررتم.
وجملة: «قالوا..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أقررنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اشهدوا» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء أي إن أقررتم فاشهدوا. والشرط المقدر مع جوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنا معكم من الشاهدين» في محلّ نصب حال.. أو استئنافيّة لا محلّ لها.
* الفوائد:
1- «لَما آتَيْتُكُمْ» اختلف القدامى في إعراب «ما» على وجوه أهمها وجهان الأول: رأي سيبويه والخليل أن «ما» بمعنى «الذي» وتقدير الكلام «الذي آتيتكموه» قد حذفت الهاء وهي العائد بقصد تخفيف اللفظ، وقد قال الأخفش بهذا الرأي. وعلى هذا تكون اللام للابتداء و «ما» في محلّ رفع مبتدأ.
والثاني: رأي الكسائي والزجاج والمبرد، ورأيهم أن «ما» شرطية واللام للتحقيق وهي موطئة للقسم لأن أخذ الميثاق بمنزلة الاستحلاف وجملة «تؤمننّ» جواب القسم وهو يغني عن جواب الشرط.
3:82Page 60
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢
And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط.. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تولّى) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل [[يجوز إعرابه ضميرا منفصلا مبتدأ ثانيا خبره الفاسقون، والجملة الاسميّة هم الفاسقون خبر أولئك.]] لتأكيد صفة الخبر في الفاسقين (الفاسقون) خبر المبتدأ أولئك وعلامة الرفع الواو.
جملة: «من تولّى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تولّى بعد ذلك» في محلّ رفع خبر المبتدأ من [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «أولئك..» الفاسقون في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الفوائد:
1- فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ «هم» ضمير فصل لا محلّ له من الإعراب وضمير الفصل مثل «هو وأنا وأنت» يتوسط بين المبتدأ والخبر ليؤذن أن ما بعده خبر وليس نعتا، وهو يضفي على الكلام نوعا من التوكيد للحكم زيادة في التأكيد.
3:83Page 60
أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣
So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة أو استئنافيّة (غير) مفعول به مقدّم منصوب (دين) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يبغون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الواو) حاليّة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أسلم) وهو فعل ماض (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (طوعا) مصدر في موضع الحال منصوب [[أو مفعول مطلق ناب عن المصدر لأنه مرادفه فالطوع مرادف للتسليم أو فعل أسلم بمعنى أطاع وانقاد.]] ، (الواو) عاطفة (كرها) معطوف على (طوعا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (إليه) مثل له متعلّق ب (يرجعون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع نائب فاعل.
جملة: «يبغون» لا محلّ لها استئنافيّة أو معطوفة على جملة مقدّرة استئنافيّة، والتقدير أيتولّون فغير دين الله يبغون ...
وجملة: «أسلم من في السموات» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يرجعون» في محلّ نصب معطوفة على جملة أسلم.
* الصرف:
(يبغون) ، فيه إعلال بالتسكين وبالحذف، أصله بيغيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكنت ونقلت حركتها إلى الغين، ثمّ حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة فأصبح يبغون.
(طوعا) ، مصدر سماعيّ لفعل طاع يطوع باب نصر، وطاع يطاع باب فتح.. أو هو اسم مصدر لفعل أطاع الرباعيّ وزنه فعل بفتح فسكون.
3:84Page 61
قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤
Say, "We have believed in Allāh and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants [al-Asbāṭ], and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (آمنّا) فعل ماض وفاعله (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنّا) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة، (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه (أنزل على) مثل الأولى (إبراهيم) اسم مجرور وعلامة الجرّ الفتحة متعلّق ب (أنزل) ، (إسماعيل، إسحاق، يعقوب، الأسباط) أسماء معطوفة على إبراهيم بحروف العطف مجرورة مثله (الواو) عاطفة (ما) اسم مثل الأول ومعطوف عليه (أوتي) مثل أنزل (موسى) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة في الموضعين (عيسى، النبيّون) اسمان معطوفان على موسى مرفوعان مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة والواو على التوالي (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير المقدّر في (أوتي) أي ما أوتيه موسى ... منزلا من ربّهم [[أو متعلّق ب (أوتي) .]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (نفرّق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (نفرّق) ، (أحد) مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لأحد (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (مسلمون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنّا بالله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزل علينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «أنزل على إبراهيم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «أوتي موسى» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «لا نفرّق» في محلّ نصب حال.
وجملة: «نحن له مسلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
* الصرف:
(الأسباط) ، جمع سبط اسم لابن البنت في علاقته مع جدّه، ولكن استعمل في الآية بمعنى الأحفاد لأنهم أولاد يعقوب، فهم أحفاد إبراهيم.. ووزن سبط فعل بكسر فسكون.
3:85Page 61
وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥
And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يبتغ) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) مفعول به منصوب [[يجوز أن يكون حالا من (دينا) - نعت تقدّم على المنعوت- و (دينا) مفعول به عامله يبتغ.]] ، (الإسلام) مضاف إليه مجرور (دينا) تمييز لغير لأنه لفظ مبهم [[يجوز أن يكون بدلا من المفعول به غير.]] منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (يقبل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يقبل) ، (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بالخاسرين (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هو.
جملة: «من يبتغ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبتغ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ من [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «لن يقبل منه» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو ... » من الخاسرين في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
* الصرف:
(يبتغ) فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفتع.
3:86Page 61
كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦
How shall Allāh guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allāh does not guide the wrongdoing people.
* الإعراب:
(كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال وهو بمعنى الإنكار والاستبعاد (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قوما) مفعول به منصوب (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل () ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كفروا) ، (إيمان) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف اليه (الواو) عاطفة (شهدوا) مثل كفروا (أنّ) حرف مشبّهة بالفعل للتوكيد (الرسول) اسم أنّ منصوب (حقّ) خبر أنّ مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّ الرسول حقّ) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (شهدوا) .
(الواو) عاطفة (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (القوم) مفعول به منصوب (الظالمين) نعت للقوم منصوب مثله وعلامة النصب الياء.
جملة: «يهدي الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» في محلّ نصب نعت ل (قوما) .
وجملة: «شهدوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة كفروا [[يجوز أن تكون الجملة صلة الموصول لحرف مصدريّ مقدّر.. والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ معطوف على المصدر الصريح إيمان.. أي بعد إيمانهم وشهادتهم بأنّ الرسول حقّ.. أمّا عطف جملة شهدوا على جملة كفروا فتقدير ذلك: كيف يهديهم بعد اجتماع الأمرين الكفر والشهادة بصدق الرسول.. هذا وأجاز بعضهم أن تكون الجملة حاليّة بتقدير قد.]] .
وجملة: «جاءهم البيّنات» في محلّ نصب معطوفة على جملة شهدوا [[أو الواو حاليّة والجملة حال بتقدير قد.]] .
وجملة: «الله لا يهدي..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
* الفوائد:
2- كيف، هي كيف الاستفهامية، وهي اسم مبهم غير متمكن يستفهم به عن حالة الشيء مبنيّ على الفتح. والاستفهام بها على نوعين:
حقيقي: نحو «كيف حالك؟» أو غير حقيقي ويكون لعدة اعتبارات. وهو في هذه الآية للنفي، وقد يكون للتعجب والاستنكار كقوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ؟» أما إعرابها فهو كما يلي:
- تقع خبرا عن مبتدأ نحو «كيف أنت» » ؟ أو خبرا مقدما لكان نحو «كيف كنت» أو مفعولا ثانيا مقدما ل «ظنّ» وأخواتها نحو «كيف ظننت أخاك» أو مفعولا ثالثا، «أعلم» وأخواتها نحو «كيف أعلمت فرسك» لأن ثاني مفعولي ظنّ وثالث مفعولات أعلم خبر أنّ في الأصل.
وقد تدخل على الباء من حروف الجر فتكون حرف جر زائد، فتقول «كيف بخالد» فكيف في محل رفع خبر مقدم، وبخالد: الباء زائدة وخالد مبتدأ مرفوع محلا مجرور لفظا وقد تكون في محل نصب مفعولا مطلقا، كما في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ وتقع حالا نحو «كيف مضى أخوك» أي على أي حال مضى ... ؟
3:87Page 61
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧
Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allāh and the angels and the people, all together,
* الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (جزاء) مبتدأ ثان مرفوع و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (أنّ) ، (لعنة) اسم أنّ مؤخّر منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) حرف عطف في الموضعين (الملائكة، الناس) اسمان معطوفان على لفظ الجلالة مجروران مثله (أجمعين) توكيد معنويّ لما سبق مجرور وعلامة الجرّ الياء [[انظر الآية (161) من سورة البقرة.]] والمصدر المؤوّل (أنّ عليهم لعنة الله) في محلّ رفع خبر المبتدأ جزاء.
جملة: «أولئك جزاؤهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جزاؤهم أنّ عليهم لعنة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
3:88Page 61
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved,
* الإعراب:
(خالدين) ، حال منصوبة من الضمير في (عليهم) - الآية السابقة- وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين، والضمير يعود إلى اللعنة أو النار المدلول بها عليها (لا) نافية (يخفّف) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (عنهم) مثل فيها متعلّق ب (يخفّف) ، (العذاب) نائب فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية مكرّرة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، (ينظرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل.
جملة: «لا يخفّف عنهم العذاب» في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم ينظرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخفّف.. أو لا محلّ لها.
وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences