Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:89–104
3:89Page 61
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩
Except for those who repent after that1 and correct themselves. For indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(إلّا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (تابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تابوا) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الواو) عاطفة (أصلحوا) مثل تابوا (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «تابوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أصلحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «انّ الله غفور» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي فالله يغفر لهم إنّ الله غفور رحيم.
3:90Page 61
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠
Indeed, those who disbelieve [i.e., reject the message] after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ على الفتح في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كفروا) ، (إيمان) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (ازدادوا) مثل كفروا (كفرا) تمييز منصوب (لن) حرف نفي ونصب (تقبل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (توبة) نائب فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أولئك هم الضالّون) مثل أولئك هم الفاسقون [[في الآية (82) من هذه السورة.]] .
جملة: «إنّ الذين كفروا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ازدادوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لن تقبل توبتهم» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أولئك هم الضالون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لن تقبل.
* الصرف:
(توبة) ، مصدر سماعيّ لفعل تاب يتوب باب نصر، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي توب من غير تاء مربوطة وتابة ومتابا- هو مصدر ميميّ- وتتوبة بكسر الواو.
* الفوائد:
1- وقف المفسرون وقفة طويلة أمام قوله تعالى لن تقبل توبتهم مع أن الله قد فتح باب التوبة لعباده مهما أساؤوا وأذنبوا، وقد خرج بعضهم من هذا المأزق بحمل هذه الآية على ساعة الوفاة «لورود النص بهذا الخصوص فتوبة المحتضر لا تقبل بنص القرآن الكريم» .
2- واو العطف التي تسبق الشرط تعطف هذا الشرط على شرط آخر للعلم- به كقولك «أكرم فلانا ولو أساء» فإكرام المسيء يستدعي إكرام المحسن، إذا هو أولى بالإكرام.
3:91Page 61
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.
* الإعراب:
(انّ الذين كفروا) مرّ اعرابها في الآية السابقة (الواو) عاطفة (ماتوا) مثل كفروا، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (كفّار) خبر مرفوع (الفاء) زائدة لدخولها على الخبر (لن) حرف ناصب (يقبل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (من أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقبل) [[أو متعلّق بمحذوف حال من (ملء الأرض ذهبا) - نعت تقدّم على المنعوت-]] و (هم) ضمير مضاف إليه (ملء) نائب فاعل مرفوع (الأرض) مضاف إليه مجرور (ذهبا) تمييز منصوب (الواو) حاليّة (لو) حرف امتناع لامتناع متضمّن معنى الشرط (افتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدى) (أولاء) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد لاعتماده على النفي (ناصرين) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
جملة: «إنّ الذين كفروا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ماتوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة كفروا.
وجملة: «هم كفّار» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لن يقبل.. ملء» في محلّ رفع خبر انّ.
وجملة: «افتدى به» في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فلن يقبل منه.
وجملة: «أولئك لهم عذاب» لا محل لها استئنافيّة.
وجملة: «لهم عذاب» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «ما لهم من ناصرين» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم عذاب.
* الصرف:
(ملء) اسم جامد مما يأخذه الإناء إذا امتلأ، والجمع أملاء بفتح الهمزة، وزنه فعل بكسر الفاء.
(افتدى) ، فيه إعلال بالقلب أصله افتدي بالياء، جاءت الياء متحركة بعد الفتح قلبت ألفا. وزنه افتعل.
(ناصرين) ، جمع ناصر، اسم فاعل من نصر ينصر الباب الأول، وزنه فاعل (انظر الآية 22- آل عمران) .
3:92Page 62
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢
Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.
* الإعراب:
(لن) حرف نفي ونصب (تنالوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (البرّ) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (تنفقوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى، والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنفقوا) ، والعائد محذوف (تحبّون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تنفقوا) في محلّ جرّ ب (حتّى) ، والجارّ والمجرور متعلّق ب (تنالوا) .
(الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تنفقوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..
والواو فاعل (من شيء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما [[أو هو تمييز (ما) .]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عليم) (عليم) خبر إنّ مرفوع.
جملة: «لن تنالوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تنفقوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تحبّون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما تنفقوا..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله به عليم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الجزء الرابع
بقية سورة آل عمران
من الآية 93- إلى الآية 200
3:93Page 62
۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."
* الإعراب:
(كلّ) مبتدأ مرفوع (الطعام) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (حلّا) خبر كان منصوب (لبني) جارّ ومجرور متعلّق ب (حلّا) ، وعلامة الجرّ الياء (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (إلا) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (حرّم) فعل ماض (إسرائيل) فاعل مرفوع (على نفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (حرّم) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (حرّم) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تنزّل) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول (للتوراة) نائب فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تنزّل التوراة) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بالتوراة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا) ، (الفاء) عاطفة (اتلوا) مثل ائتوا و (ها) ضمير مفعول به (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «كلّ الطعام كان حلّا..» في محلّ نصب مقول القول لفعل مقدّر [[أي قالت اليهود: كلّ الطعام ...]] .
وجملة: «كان حلّا..» في محلّ رفع خبر المبتدأ كلّ.
وجملة: «حرّم إسرائيل..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ائتوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء [[أي: إن كنتم صادقين بقولكم فأتوا بالتوراة فاتلوها ... وجملة الشرط المقدّر في محلّ نصب مقول القول.]] .
وجملة: «اتلوها» في محلّ جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «إن كنتم صادقين» لا محلّ لها تفسيريّة.
* الصرف:
(حلّا) ، مصدر سماعي لفعل حلّ يحلّ باب ضرب وزنه فعل بكسر فسكون، وهو ممّا يوصف به فيلتقي مع الصفة المشبّهة بالوزن.
* الفوائد:
1- كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ.
سبب نزول هذه الآية تعنت اليهود وجدالهم للنبي ﷺ. فمن الأسئلة التي وجهها اليهود للرسول قولهم «أخبرنا عن الطعام الذي حرمه يعقوب على نفسه فأخبرهم أنه نذر إذا شفاه الله من مرضه فلسوف يحرم على نفسه أشهى الطعام لديه، وكان لحم الإبل ولبنها هو المقصود، فحرّم ذلك على نفسه قبل نزول التوراة على موسى عليه السلام.
2- «أن تنزّل» أن والفعل يؤولان بمصدر في محل جر بإضافته إلى الظرف «قبل» و «قبل» مضاف والمصدر المؤول في محل جر بالإضافة.
3:94Page 62
فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤
And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (افترى) ، (الكذب) مفعول به منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (افترى) [[وأجاز أبو البقاء تعليقه بالكذب أي الكذب الواقع بعد ذلك.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل [[يجوز أن يكون ضميرا منفصلا مبتدأ خبره الظالمون، والجملة الاسمية خبر المبتدأ أولئك.]] لا محل له (الظالمون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «من افترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل في السابقة [[أو هي استئنافية لا معطوفة.]] .
وجملة: «افترى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «أولئك ... » الظالمون: في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(افترى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله افتري بالياء، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه افتعل.
3:95Page 62
قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥
Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1
* الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والخطاب موجّه إلى الرسول ﷺ (صدق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون والواو فاعل (ملّة) مفعول به منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (حنيفا) حال من إبراهيم منصوبة [[أو حال من ملّة وهي بمعنى الدين.]] ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «صدق الله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اتّبعوا» في محل نصب معطوفة على جملة صدق الله [[يجوز أن تكون جوابا لشرط مقدّر أي فان أردتم رضاء الله فاتّبعوا ملّة إبراهيم.]] .
وجملة: «ما كان من المشركين» في محلّ نصب معطوفة على الحال (حنيفا) .
3:96Page 62
إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (أول) اسم إنّ منصوب (وضع) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (وضع [[وهو اختيار أبي حيّان، ويجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من النائب الفاعل أي وضع متعبّدا للناس.]] (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر إن [[الذي سوّغ مجيء الخبر اسم موصول معرفة أنّ الاسم جاء نكرة مضافا موصوفا بالجملة ...]] ، (ببكّة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول، وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من الصرف (مباركا) حال من نائب الفاعل منصوبة [[ونائب الفاعل هو لفعل مقدّر لا للفعل المذكور حتّى لا يفصل بين الحال وصاحبها أجنبيّ وهو خبر أنّ ويجوز أن يكون العمل في الحال هو العامل في (ببكة) أي استقرّ أو وجد في حال بركته.]] ، (هدى) معطوفة بالواو على الحال منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (للعالمين) جارّ ومجرور متعلّق بهدى لأنه مصدر.
جملة: «إنّ أول بيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وضع للناس» في محلّ نصب نعت لأول.. أو في محل جرّ نعت لبيت.
* الصرف:
(بكّة) اسم جامد، والباء منقلبة عن ميم لغة فيها، وقيل سمّيت بكة لأنها تبكّ أعناق الجبابرة أي تدقّها، وفعل بكّ يبكّ من باب نصر.
(مباركا) ، اسم مفعول من بارك الرباعيّ، وزنه مفاعل بضم الميم وفتح العين.
3:97Page 62
فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1
* الإعراب:
(في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (آيات) مبتدأ مؤخّر (بينات) نعت لآيات مرفوع مثله (مقام) بدل اشتمال من آيات مرفوع مثله [[يجوز أن يكون مبتدأ مؤخّرا خبره محذوف أي منها مقام ... والجملة إما حال من آيات أو نعت لها. كما يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي.]] ، والرابط مقدّر أي منها (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من الصرف (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (دخل) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (آمنا) خبر كان منصوب.
جملة: «فيه آيات ... » في محلّ نصب حال من الموصول في الآية السابقة [[أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] .
وجملة: «من دخله كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «دخله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «كان آمنا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف (حجّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (البيت) مضاف إليه مجرور (من) بدل بعض من كلّ وهو الناس، اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ، والرابط مقدّر أي استطاع منهم [[لا يجوز أن يكون (من) فاعلا للمصدر حج لفساد المعنى.]] ، (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (سبيلا) - نعت تقدّم على المنعوت- (سبيلا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (من كفر) مثل من دخل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) اسم إنّ منصوب (غنيّ) خبر مرفوع (عن العالمين) جارّ ومجرور متعلّق بغنيّ وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «لله على الناس حجّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استطاع» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «من كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] ..
وجملة: «إنّ الله غنيّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء أو هي تعليل للجواب المحذوف أي فالله مستغن عنه إنّ الله غنيّ عن العالمين.
* الفوائد:
قوله تعالى: «وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» .
ذكر علماء النحو معان تدل عليها أخوات كان وهي: (آ) - ما يدل على التوقيت:
1- أصبح وهي للتوقيت الصباحي مثال (أصبح الطير منتشرا في الحقل) .
2- أضحى- هي للتوقيت بالضحى- مثال (أضحى الجوّ صحوا) 3- أمسى- هي للتوقيت بالمساء: مثال (أمسى الفلاح عائدا إلى بيته) .
(ب) ما يدل على التحويل، نحو: صار مثل (صار البرتقال عصيرا) .
(ج) ما يدل على النفي، نحو: ليس: مثل (ليس الشجر مثمرا) .
(د) - ما يدل على الاستمرار: نحو (ما زال- ما برح- ما فتى- ما انفك) مثال (ما زال القمر منيرا) . (هـ) ما يدل على بيان المدة وهي (ما دام) مثل (ينجح الطالب ما دام مجدا) أي (مدة دوامه مجدا) .
3:98Page 62
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨
Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (يا) أداة نداء (أهل) منادى مضاف منصوب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ و (ما) اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تكفرون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (تكفرون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة- أو استئنافيّة- (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (شهيد) خبر مرفوع (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بشهيد (تعملون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا أهل الكتاب» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تكفرون» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «الله شهيد» في محلّ نصب حال، أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
3:99Page 62
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩
Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."
* الإعراب:
(قل يا أهل ... سبيل الله) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة مفردات وجملا.. (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (تبغون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (ها) ضمير مفعول ب (عوجا) مصدر في موضع الحال [[قيل: البغي هنا هو التعدّي أي يتعدّون عليها أو فيها ... وقال الزّجاج والطبري يبغون: يطلبون لها اعوجاجا.. ف (عوجا) على هذا مفعول به.]] ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شهداء) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) لفظ الجلالة اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والجملة صفة لها ... ويجوز أن تكون مصدريّة والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ.]] مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بغافل (تعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «آمن» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «تبغونها ... » في محلّ نصب حال من فاعل تصدون أو من السبيل أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم شهداء» في محلّ نصب حال من فاعل تبغون.
وجملة: «ما الله بغافل ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال [[أو استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(عوجا) ، مصدر سماعيّ لفعل عاج يعوج باب نصع وزنه فعل بكسر فسكون، وقد يأتي المصدر مفتوح الفاء ولكنّ العرب فرّقوا بينهما فخصّوا المكسور الفاء بالمعاني والمفتوح الفاء بالأعيان.. تقول في دينه وكلامه عوج بالكسر، وفي الجدار عوج بالفتح.
* الفوائد:
1- قوله تعالى: «وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ» .
هذه «ما» النافية الحجازية. وهي لا تعمل عمل ليس إلا في لغة أهل الحجاز الذين جاء القرآن الكريم بلغتهم، وبلغة أهل تهامة ونجد، ولذلك سميت «ما النافية الحجازية» . أما في لغة تميم فهي مهملة وما بعدها مبتدأ وخبر.
و «ما الحجازية» لا تعمل عمل ليس إلّا بأربعة شروط:
أ- أن لا يتقدم خبرها على اسمها.
ب- أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها.
ج- أن لا تزاد بعدها «إن» .
د- أن لا ينتقض نفيها ب «إلا» .
فإن فقد شرط من هذه الشروط بطل عملها كقوله تعالى: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ.
3:100Page 62
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠
O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضم في محلّ نصب و (ها) للتنبيه، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب- على المحلّ- بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (إن) حرف شرط جازم (تطيعوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (فريقا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (فريقا) ، (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ ... والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (يردّوا) مثل تطيعوا وهو جواب الشرط (الكاف) ضمير مفعول به (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يردّوكم) [[أو متعلّق بكافرين.]] ، (إيمان) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه (كافرين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء [[أو هو مفعول به ثان لفعل ردّ إذا كان من أفعال التحويل.]] .
جملة النداء: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ان تطيعوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يردّوكم» لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.
3:101Page 63
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال [[والاستفهام جاء للتوبيخ وحمل المؤمنين على التعجّب.]] ، (تكفرون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (تتلى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتلى) ، (آيات) نائب فاعل مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (فيكم) مثل عليكم متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (رسول) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعتصم) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعتصم) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (هدي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى (من) ، (إلى صراط) جارّ ومجرور متعلّق ب (هدي) ، (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.
جملة: «تكفرون» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء في الآية السابقة.
وجملة: «أنتم تتلى» في محلّ نصب حال.
وجملة: «تتلى ... آيات» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.
وجملة: «فيكم رسوله» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
وجملة: «من يعتصم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعتصم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «هدي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الفوائد:
1- من تاريخ اليهود.
لا ينفك اليهود- كلما حانت لهم الفرصة- يلقون بذور الفتنة بين أفراد المجتمع، كوسيلة لاضعاف شأن الناس وعلوّ شأن اليهود، وقد كثر هذا النوع من الفساد في عصر الرسول، وقد سعى أحد رجالاتهم في إفساد ذات البين في صفوف الأنصار بين الأوس والخزرج حتى كادوا يقتتلون لولا خروج الرسول إليهم وردهم إلى حظيرة المحبة والألفة ونبذ دعوى الجاهلية وراء ظهورهم.
3:102Page 63
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
* الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ اعرابها [[في الآية (100) من هذه السورة.]] ، (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (حقّ) مفعول مطلق منصوب (تقاته) مضاف إليه.. والهاء مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تموتنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون نون التوكيد لا محلّ لها (الّا) أداة حصر (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة النداء: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا تموتنّ» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «أنتم مسلمون» في محلّ نصب حال.
3:103Page 63
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (اعتصموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بحبل) جارّ ومجرور متعلق ب (اعتصموا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (جميعا) حال منصوبة من الفاعل في (اعتصموا) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تفرّقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل، وحذف من الفعل إحدى التاءين (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (اذكروا) مثل اعتصموا (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نعمة (إذ) ظرف للماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بنعمة- لتضمّنها معنى المصدر- أو بدل من نعمة (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون (وتم) ضمير متّصل اسم كان في محلّ رفع (أعداء) خبر كنتم منصوب، (الفاء) عاطفة (ألّف) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألّف) (قلوب) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أصبحتم) مثل كنتم (بنعمة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (إخوانا) [[أجاز العكبريّ أن يكون التعليق بمحذوف خبر أصبح و (إخوانا) حال من ضمير المخاطب، أي أصبحتم متلبّسين بنعمته.. إخوانا.. أما تقريره بأن الفعل (أصبح) يجوز أن يكون تاما فبعيد.]] ، و (الهاء) مضاف إليه (إخوانا) خبر أصبح منصوب.
جملة: «اعتصموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء في السابقة.
وجملة: «لا تفرّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعتصموا.
وجملة: «اذكروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعتصموا أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.
وجملة: «كنتم أعداء» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألّف» في محلّ جرّ معطوفة على جملة كنتم.
وجملة: «أصبحتم ... إخوانا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ألّف.
(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (كنتم) مثل الأول (على شفا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنتم، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (حفرة) مضاف اليه مجرور (من النار) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لحفرة (الفاء) عاطفة (أنقذ) مثل ألّف و (كم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنقذ) ، (الكاف) حرف جرّ [[يجوز أن يكون الكاف اسما بمعنى مثل، فهو نعت للمفعول المطلق المحذوف في محلّ نصب.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمفعول مطلق محذوف أي: يبيّن الله لكم آياته بيانا كذلك، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، يبيّن مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل عليكم متعلّق ب (يبيّن) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تهتدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
وجملة: «كنتم على شفا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة كنتم الأولى ... أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنقذكم» معطوفة على جملة كنتم على شفا تأخذ محلّها.
وجملة: «يبيّن الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(تفرّقوا) ، أصله تتفرّقوا، حيث حذفت من الفعل إحدى التاءين تخفيفا.
(شفا) ، أصل الألف فيه واو، مثنّاه شفوان ويجمع على أشفاء ...
وفي المصباح: شفا كلّ شيء حدّه، وهو اسم من شفا يشفو باب نصر، وزنه فعل بفتحتين.
(حفرة) ، اسم لما يحفر من الأرض، وزنه فعلة بضم فسكون، جمعه حفر بضمّ ففتح.
* البلاغة:
1- في الكلام استعارة تمثيلية: بأن شبهت الحالة الحاصلة للمؤمنين في استظهارهم بأحد ما ذكر، ووثوقهم بحمايته، بالحالة الحاصلة في تمسك المتدلي من مكان رفيع بحبل وثيق مأمون الانقطاع من غير اعتبار مجاز في المفردات، وأستعير ما يستعمل في المشبّه به من الألفاظ للمشبّه.
2- الطباق: بين أعداء واخوان.
* الفوائد:
1- العصام والعصمة: الملاذ والملجأ. وقد ورد في فقه اللغة، إذا وردت العين والصاد، فاء وعينا للكلمة فهما تدلان على الشدة والمنعة وما هو على غرار ذلك، مثل رجل عصامي وذو عصبية قوية ومن العصا والعصيان والعصر والمعصرة، وعصفت الريح فهي عاصفة. وهذه إحدى أسرار لغتنا الفصحى لغة التنزيل ولغة جوامع الكلم.
2- حَقَّ تُقاتِهِ، وردت الصفة مضافة إلى موصوفها لتمكّن الصفة والمبالغة بها من جهة وللجرس الموسيقي من جهة ثانية، ولا ينكر التعبير بالجرس في آياته تعالى لأن الله أراد أن يكون كتابه مشفوعا بسائر عناصر التأثير في قلب السامع وعقله فجعل الجرس الموسيقي أحد عناصر وعوامل هذا التأثير.
3- شَفا حُفْرَةٍ «الشفا» يجوز تذكيره وتأنيثه، وقد ورد العائد عليها مؤنثا «فأنقذكم منها» فإذا اعتبرنا «الشفا» مؤنثا فيكون العائد مطابقا لما عاد عليه وإذا اعتبرنا الشفا مذكرا فيكون قد اكتسب التأنيث مما أضيف إليه وهو «الحفرة» وهذا وجه مطرد في عالم النحو واللغة، فقد يكتسب المضاف المذكر التأنيث من المضاف إليه المؤنث كما يكتسب المضاف المؤنث التذكير من المضاف إليه المذكر، فمن الأول قول الشاعر:
وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا
3:104Page 63
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (اللام) لام الأمر (تكن) مضارع ناقص مجزوم- أو تام- (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من أمة- نعت تقدّم على المنعوت- [[أو متعلّق ب (تكن) إن كان تامّا ... وأجاز بعضهم تعليقه بمحذوف خبر مقدّم لفعل تكن الناقص.]] ، (أمّة) اسم تكن الناقص- أو فاعل تكن التام- (يدعون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل (إلى الخير) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعون) ، (الواو) عاطفة (يأمرون) مثل يدعون (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمرون) ، (الواو) عاطفة (ينهون عن المنكر) مثل يدعون إلى الخير (الواو) استئنافيّة أو حاليّة (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره المفلحون، وجملة هم المفلحون خبر أولئك.]] ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «لتكن منكم أمّة» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعتصموا [[في الآية (103) من هذه السورة.]] ... أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدعون» في محلّ نصب خبر تكن الناقص- أو في محلّ رفع نعت لأمة إن أعرب (تكن) تامّا [[وكذلك هي نعت لأمة إن جعل الخبر الجارّ والمجرور (منكم) .]] .
وجملة: «يأمرون ... » معطوفة على جملة يدعون تأخذ محلّها.
وجملة: «ينهون ... » معطوفة على جملة يدعون تأخذ محلّها.
وجملة: «أولئك ... المفلحون» لا محلّ لها استئنافيّة ... أو في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(الخير) ، مصدر سماعيّ لفعل خار يخير باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون وهو ضدّ الشرّ، جمعه خيور بضمّ الخاء.
(المنكر) ، اسم مفعول من أنكر الرباعي بمعنى عابه ونهاه عنها، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين جمعه منكرات ومناكر.
* البلاغة:
1- «وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» العطف في الآية من باب عطف الخاص على العام لإظهار فضلهما على سائر الخيرات كعطف جبريل وميكال على الملائكة عليهم السلام.
وتفصيل ذلك أن الدعوة إلى الخير عامة، وإردافها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مؤذن باختصاصهما بمزيد من العناية، وإظهار فضلهما على سواهما من الخيرات.
- المقابلة: فقد طابق بين الأمر والنهي وبين المعروف والمنكر.
* الفوائد:
1- «وَلْتَكُنْ» لام الأمر مكسورة في الأصل ولكنها إذا وقعت بعد الواو والفاء فالأكثر تسكينها، نحو «فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي» وقد تسكّن بعد ثمّ وتدخل لام الأمر على الفعل المخصوص به الغائب معلوما ومجهولا وعلى المخاطب غيره، فدخولها عليه أهون وأيسر نحو: «وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ» وذلك لأن الواحد لا يأمر نفسه، فإن كان معه غيره هان الأمر لمشاركة غيره فيما يأمر به، وأقل من ذلك دخول اللام على فعل المخاطب المعلوم لأن له صيغة خاصة وهي «افعل» .
ثمّ طلب الفعل أو تركه إذا كان من الأدنى إلى الأعلى سمي دعاء للتأدب وسميت «اللام أو لا» حرفي دعاء نحو «لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ» ونحو: «لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا» وكذلك الأمر بصيغة الأمر يسمّى فعل «دعاء» نحو: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» وهذا الوجه من آداب التحدث وخصوصا مع الله.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences