Mahmud SafiAr‑Rum · 30:35–60

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ar-Rum 30:35–60

30:35–36Page 408

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.

* الإعراب:

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار (عليهم) معلّق ب (أنزلنا) ، (الفاء) عاطفة (بما) متعلّق ب (يتكلّم) ، (به) متعلّق ب (يشركون) .

وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو يتكلّم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

وجملة: «يتكلّم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «كانوا به يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يشركون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(36) (الواو) عاطفة (بها) متعلّق ب (فرحوا) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ، (إذا) فجائيّة ...

وجملة: «أذقنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فرحوا بها» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تصبهم سيّئة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه، المعطوفة بدورها على جملة أنزلنا ...

وجملة: «هم يقنطون ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب (إذا) الفجائية.

وجملة: «هم يقنطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* البلاغة:

الالتفات: في قوله تعالى «أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً» .

التفات من الخطاب إلى الغيبة، إيذانا بالإعراض عنهم، وتعديدا لجناياتهم لغيرهم.

المجاز: في قوله تعالى «فَهُوَ يَتَكَلَّمُ» .

فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة، كما تقول: كتاب ناطق بكذا، وهذا مما نطق به القرآن، ومعناه الدلالة والشهادة، كأنه قال: فهو يشهد بشركهم وبصحته.

* الفوائد:

- تحدثنا قليلا فيما سبق عن النماذج الإنسانية المبثوثة في آيات القرآن الكريم.

ونسوق أمثلة أخرى من خلال هذه الآيات:

أ- في الآية الأولى يعرض علينا الله سبحانه صورة للإنسان الذي يلجأ إلى ربه ساعة الضيق، وينصرف عن ذكره ساعة الفرج.

وهذا يذكرني بالمثل الشعبي الشائع «ما زلت صلي حتى حصّلي فإذا حصّلي بطّلت صلي» .

ب- وهذا نموذج آخر، يكاد يكون عكس النموذج الأول، وهو يصوّر لنا الإنسان عند ما يفرح بما يؤتيه الله من فضله، وكيف يقنط ويضيق صدره عند ما يصاب بأي ضرّاء تصيبه، فإذا هو قانط كفور.

وهذا يذكرنا بصبر الأنبياء، الذي يغاير ما عليه الناس من الحرج وضيق الصدر، فقد أنعم الله على أيوب حقبة من الدهر، ثم ابتلاه بالأنفس والثمرات والصحة حقبة أخرى، فكانت زوجه تطلب إليه أن يسأل الله العافية والنجاة من البلاء، فكان يقول لها، أستحي من الله أن أسأله العافية من البلاء، إذ لا تساوي مدة البلاء أيام السعادة والهناء التي حبانا الله إياها، فلنصبر ولنشكر، حتى ضرب المثل بصبر أيوب.

30:37–38Page 408

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (لمن) متعلّق ب (يبسط..) .

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبسط..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.

(في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.

جملة: «يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أغفلوا ولم يروا ...

وجملة: «يبسط....» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يقدر....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون ... » في محلّ جر نعت لقوم.

(38) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (حقّه) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (للذين) متعلّق ب (خبر) ، (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره المفلحون، والجملة الاسمية خبر المبتدأ أولئك.]] .

وجملة: «آت ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان الرزق بيد الله فآت ...

وجملة: «ذلك خير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.

وجملة: «يريدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك ... المفلحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك خير [[يجوز أن تكون الجملة حالا من فاعل يريدون.]] .

30:39Page 408

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (آتيتم) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من ربا) متعلّق بحال من ما [[أو هو تمييز له.]] ، (اللام) للتعليل (يربو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (في أموال) متعلّق ب (يربو) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يربو) .

والمصدر المؤوّل (أن يربو ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (آتيتم) .

(الواو) عاطفة (ما.... من زكاة) مثل ما.. من ربا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم المضعفون) مثل هم المفلحون [[في الآية (38) السابقة.]] .

جملة: «آتيتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يربو ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «لا يربو ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ... والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «آتيتم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيتم (الأولى) .

وجملة: «تريدون ... » في محلّ نصب حال من فاعل آتيتم [[أو في محلّ جرّ نعت لزكاة، والرابط محذوف أي تريدون وجه الله بها.]] .

وجملة: «أولئك ... المضعفون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء، وفي الكلام التفات.

* الصرف:

(المضعفون) ، جمع المضعف، اسم فاعل من الرباعيّ أضعف، وزنه مفعل بضمّ وكسر العين.

* البلاغة:

الالتفات: في قوله تعالى «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ» .

الالتفات عن الخطاب، حيث قيل: فأولئك دون «فأنتم» للتعظيم، كأنه سبحانه خاطب بذلك الملائكة عليهم السلام وخواص الخلق، تعريفا لحالهم، ويجوز أن يكون التعبير بما ذكر للتعميم، بأن يقصد بأولئك هؤلاء وغيرهم.

30:40Page 408

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠

Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.

* الإعراب:

(الذي) اسم موصول خبر في محلّ رفع [[يجوز أن يكون نعتا للفظ الجلالة، والخبر هو جملة هل من شركائكم من يفعل ... والرابط هو (من ذلكم) والإشارة إلى أفعاله تعالى..]] ، (ثمّ) حرف عطف للتراخي في المواضع الثلاثة (هل) حرف استفهام للإنكار (من شركائكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من) ، (من ذلكم) متعلّق بحال من شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به عامله يفعل (سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (عمّا) متعلّق ب (تعالى) والعائد محذوف أي يشركونه.

جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلقكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «رزقكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يميتكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة رزقكم.

وجملة: «يحييكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يميتكم.

وجملة: «هل من شركائكم من يفعل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يفعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: « (نسبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها استئنافيّة سيقت للدعاء.

وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّمة.

وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

30:41Page 408

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].

* الإعراب:

(في البرّ) متعلّق ب (ظهر) ، (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف أي كسبته أيدي الناس.]] ، (اللام) للتعليل (يذيقهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر يعود على الله، والمفهوم من السياق.

وجملة: «ظهر الفساد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كسبت أيدي الناس» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما كسبت ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ظهر) .

والمصدر المؤوّل (أن يذيقهم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ظهر) .

وجملة: «يذيقهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لعلّهم يرجعون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يرجعون ... » في محل رفع خبر لعلّهم.

30:42–43Page 409

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

* الإعراب:

(في الأرض) متعلّق ب (سيروا) ، (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين ...

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سيروا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انظروا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة سيروا.

وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «كان أكثرهم مشركين» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

(43) (فأقم ... للدين) مرّ اعرابها [[في الآية (30) من هذه السورة.]] ، (من قبل) متعلّق ب (أقم) ، (أن) حرف مصدريّ..

والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا (من الله) متعلّق بمحذوف يدلّ عليه مردّ- لا يصحّ تعليقه بمردّ إذ ينبغي أن ينوّن- [[أجاز الجمل تعليقه بفعل يأتي المتقدّم أي يأتي من الله يوم لا مردّ له.]] ، (يومئذ) ظرف منصوب [[أو مبني على الفتح لإضافته لظرف مبنيّ هو (إذ) ، والتنوين فيه هو تنوين عوض.]] متعلّق ب (يصّدّعون) .

وجملة: «أقم وجهك ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أشرك بعض الناس فأقم وجهك للدين.

وجملة: «يأتي يوم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا مردّ له» في محلّ رفع نعت ليوم.

وجملة: «يصّدّعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* الصرف:

(يصّدّعون) ، فيه إبدال تاء التفعّل صادا لمجيئها قبل الصاد أصله يتصدّعون وزنه يتفعلون.

30:44–45Page 409

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

* الإعراب:

«من» اسم شرط جازم مبتدأ «كفر» في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) خبر مقدم للمبتدأ (كفره) (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (لأنفسهم) متعلّق ب (يمهدون) .

جملة: «من كفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «عليه كفره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «عمل صالحا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.

وجملة: «يمهدون» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ... والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط.

(45) (اللام) للتعليل (يجزي) منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير يعود على الله، وهو مفهوم من السياق.

والمصدر المؤوّل (أن يجزي ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يمهدون) [[أو ب (يصّدّعون) في الآية (43) ، والمعنى يتفرقّون ليجزي المؤمنين من فضله والكافرين بعد له.]] .

(من فضله) متعلّق ب (يجزي) ، (لا) نافية..

وجملة: «يجزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا..

وجملة: «إنّه لا يحبّ الكافرين» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي يجزي الكافرين إنّه لا يحبّهم.

وجملة: «لا يحبّ الكافرين» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الفوائد:

- المسؤولية والجزاء:

قال الفيلسوف الأوربي «برغسون» : إن من يتأمل في أعمال الناس، يرى أناسا يعملون الخير، ولا ينالهم سوى الشر وآخرون يعلمون الشر ولا ينالهم سوى الخير.

وهذا مخالف لسنن هذا الكون القائم على النظام والعدل.

إذن لا بد لهذا الكون من إله عادل، يكافئ على الخير خيرا، وعلى الشر شرا وبما أن الكثير من الناس لا ينالهم العدل في هذه الدنيا، فلا بد أن يكون للإنسان حياة غير هذه الحياة، يقام فيها العدل، ويستوفي فيها كل إنسان أجر ما عمل في هذه الحياة، وهذا يتوافق مع سنن هذا الكون الكامل، والذي لا بد له من خالق عادل قادر مريد، وهو الله.

30:46Page 409

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من آياته أن يرسل..) مثل من آياته أن خلقكم [[في الآية (20) من هذه السورة.

(2، 3، 4) في الآية (45) السابقة.]] ، (مبشّرات) حال منصوبة من الرياح، وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل في المواضع الثلاثة (يذيقكم) مثل يجزي «2» ، (من رحمته) متعلّق ب (يذيقكم) ، (تجري) مثل يجزي «3» ،، (بأمره) متعلّق ب (تجري) ، (تبتغوا) مثل يجزي «4» . (من فضله) متعلّق ب (تبتغوا) ، (الواو) عاطفة ...

والمصدر المؤوّل (أن يرسل ... ) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.

والمصدر المؤوّل (أن يذيقكم ... ) في محلّ جر باللام متعلّق بفعل مقدّر أي يرسلها [[أو متعلّق بما تعلّق به ما عطف عليه مقدّر أي يرسل الرياح مبشّرات بالمطر لتشربوا منه وليذيقكم ...]] .

والمصدر المؤوّل (أن تجري..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل مقدّر أي يرسلها.

وجملة: « (أن (تبتغوا) » في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل مقدّر أي يرسلها.

جملة: «من آياته (إرسال) الرياح» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرسل» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يذيقكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة: «تجري الفلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.

وجملة: «تبتغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها معطوفة على تعليل مقدّر أي: فعل ذلك لعلّكم تفلحون ولعلّكم تشكرون.

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(مبشّرات) ، جمع مبشّرة مؤنّث مبشّر اسم فاعل من الرباعي بشّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

الاستعارة والمجاز: في قوله تعالى «وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ» .

الاستعارة في قوله تعالى «لِيُذِيقَكُمْ» ، وقد تقدمت كثيرا، وهي استعارة مكنية.

المجاز المرسل: في قوله تعالى «مِنْ رَحْمَتِهِ» وهو مجاز مرسل، علاقته الحالية، لأن الرحمة تحل في الخصب والمطر، فأطلق الحال وأريد المحل، وفسر بعضهم الرحمة «أي من نعمته من المياه العذبة والأشجار الرطبة وصحة الأبدان وما يتبع ذلك من أمور لا يحصيها إلا الله» .

30:47Page 409

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلك) متعلّق بحال من رسلا- أو متعلّق ب (أرسلنا) ، (إلى قومهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءوهم (الفاء) عاطفة (من الذين) متعلّق ب (انتقمنا) ، (الواو) عاطفة (حقا) خبر كان منصوب (علينا) متعلّق بالخبر (حقا) .

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة وجوابه وما عطف عليه استئناف اعتراضيّ.

وجملة: «جاءوهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة: «انتقمنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءوهم.

وجملة: «كان حقا ... نصر» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.

30:48–49Page 409

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة في المواضع الأربعة (في السماء) متعلّق ب (يبسطه) ، (كيف) اسم شرط غير جازم في محلّ نصب حال عامله يشاء [[وجوابه محذوف دلّ عليه ما قبله أي كيف يشاء يبسطه في السماء.]] ، (كسفا) مفعول به ثان منصوب (من خلاله) متعلّق ب (يخرج) ، (به) متعلّق ب (أصاب) والباء سببيّة (من عباده) متعلّق بحال من العائد المحذوف [[أو هو تمييز الموصول (من) .]] أي يشاء إصابته من عباده (إذا) فجائيّة.

جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تثير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

وجملة: «يبسطه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تثير.

وجملة: «يشاء» في محلّ نصب حال من فاعل يبسط.

وجملة: «يجعله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبسطه.

وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعله.

وجملة: «يخرج ... » في محلّ نصب حال من الودق.

وجملة الشرط وفعله وجوابه ... » لا محلّ لها معطوفة على ترى.

وجملة: «أصاب ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هم يستبشرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يستبشرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(49) (الواو) حاليّة (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة (من قبل) متعلّق بالخبر مبلسين (أن) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (أن ينزّل) في محلّ جرّ مضاف إليه.

ونائب الفاعل لفعل (ينزّل) ضمير مستتر تقديره هو يعود على الودق (عليهم) متعلّق ب (ينزّل) ، (من قبله) تأكيد لما قبله (اللام) هي الفارقة.

وجملة: «كانوا ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

* الفوائد:

1- كيف الشرطية:

جاء في المغني: تستعمل كيف على وجهين، أحدهما كونها شرطية، ومنه قوله تعالى: «ينفق كيف يشاء، يصوركم في الأرحام كيف يشاء، فيبسطه في السماء كيف يشاء» فكيف، في الأمثلة الثلاثة شرطية وشرطها محذوف لدلالة ما قبلها عليه.

2- كيف يشاء: نورد هذا النص الذي ذكره صاحب المغنى، لما نرى فيه من الفائدة، فقد قال:

وتستعمل «كيف» على وجهين: أحدهما أن تكون شرطا، فيقتضي فعلين، متّفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين، نحو «كيف تصنع أصنع» . ولا يجوز «كيف تجلس أذهب» باتفاق، ولا «كيف تجلس أجلس» بالجزم عند البصريين إلا قطربا، لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما مرّ. وقيل: يجوز مطلقا، وإليه ذهب قطرب والكوفيون، وقيل: يجوز، بشرط اقترانها ب «ما» . قالوا: ومن ورودها شرطا «يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ» و «يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ» «فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ» وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها، وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب مماثلته لشروطها وفي ذلك تعليقات وردود تجاوزنا، ذكرها بغية الاختصار.

30:50Page 409

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

* الإعراب:

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى آثار) متعلّق ب (انظر) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله يحيي (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يحيي) ، والإشارة في (ذلك) إلى محيي الأرض وهو الله، (اللام) المزحلقة (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر قدير.

جملة: «انظر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرسل الله الرياح فانظر إلى آثار ...

وجملة: «يحيي الأرض ... » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة [[وأصل المعنى: انظر إلى آثار رحمة الله بكيفيّة إحياء الأرض، فاسم الاستفهام كيف كما يبدو منصوب على نزع الخافض، ولكن صحّ الإعراب أعلاه بالتقدير.]] .

وجملة: «إنّ ذلك لمحيي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هو ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ذلك لمحيي....

* الصرف:

(محيي) ، اسم فاعل من الرباعيّ أحيا، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

30:51–53Page 410

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

So indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they turn their backs, retreating.

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [in submission to Allāh].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (أرسلنا) في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) عاطفة (رأوه) في محلّ جزم أيضا معطوفة على (أرسلنا) (اللام) الثانية لام القسم دلّ عليه اللام الأولى الموطّئة (من بعده) متعلّق ب (يكفرون) .

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رأوه ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ظلوا ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «يكفرون ... » في محلّ نصب خبر ظلوا.

(52) (الفاء) تعليليّة (لا) نافية في الموضعين، والمفعول الثاني ل (تسمع) الأول ضمير يعود على المفعول الثاني ل (تسمع) الثاني على سبيل التنازع (ولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (مدبرين) حال مؤكّدة للعامل منصوب..

وجملة: «إنّك لا تسمع ... » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تحزن عليهم فإنّهم صمّ كالموتى.

وجملة: «لا تسمع الموتى ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا تسمع الصمّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

وجملة: «ولّوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله [[يجوز تجريده من معنى الشرط، وحينئذ يتعلّق ب (تسمع) المتقدّم.]] .

(53) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل اسم ما (هادي) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة رسما مراعاة لقراءة الوصل (عن ضلالتهم) متعلّق بهادي بتضمينه معنى صارف [[انظر الآية (81) من سورة النمل.]] ، (إن) نافية (إلّا) للحصر (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (يؤمن) ، (الفاء) عاطفة..

وجملة: «ما أنت بهادي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك لا تسمع ...

وجملة: «إن تسمع ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.

وجملة: «يؤمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هم مسلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمن.

* الصرف:

(51) مصفرّا: اسم فاعل من الخماسيّ اصفرّ، وقد يكون اسم مفعول فالوزن واحد بسبب تضعيف الراء، فإذا فكّ الإدغام ظهر الفرق بين اسم الفاعل واسم المفعول في اللفظ، وزنه مفعلّ بضمّ الفاء وتشديد اللام ...

30:54Page 410

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Allāh is the one who created you from weakness, then made after weakness strength, then made after strength weakness and white hair. He creates what He wills, and He is the Knowing, the Competent.

* الإعراب:

(من ضعف) متعلّق ب (خلقكم) ، (من بعد) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (القدير) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلقكم..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل (الأولى) » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.

وجملة: «جعل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى) .

وجملة: «يخلق ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الله) [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هو العليم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلق» .

* الصرف:

(شيبة) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ شاب وزنه فعلة على وزن مصدر المرّة، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي شيب بفتح فسكون، ومشيب بفتح الميم وكسر العين.

30:55–57Page 410

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

But those who were given knowledge and faith will say, "You remained the extent of Allāh's decree until the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection, but you did not used to know."1

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

So that Day, their excuse will not benefit those who wronged, nor will they be asked to appease [Allāh].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقسم) ، (ما) نافية (غير) ظرف منصوب متعلّق ب (لبثوا) ، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (يؤفكون) ، الواو فيه نائب الفاعل.

جملة: «تقوم الساعة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقسم المجرمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما لبثوا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤفكون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(56) (الواو) عاطفة، والواو في (أوتوا) نائب الفاعل (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (في كتاب) متعلّق ب (لبثتم) بحذف مضاف أي في تقدير كتاب الله (إلى يوم) متعلّق ب (لبثتم) ، (الفاء) عاطفة [[جعلها البيضاويّ رابطة لجواب شرط مقدّر أي: إن كنتم منكرين للبعث فهذا يوم البعث أي فقد تبيّن بطلان إنكاركم.]] (الواو) عاطفة (لا) نافية ...

وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون.

وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قد لبثتم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ...

وجملة القسم المقدّر في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هذا يوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «لكنّكم كنتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «كنتم لا تعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّكم.

وجملة: «لا تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم.

(57) (الفاء) عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب [[أو مبني لإضافته إلى (إذ) المبني.]] متعلّق ب (ينفع) المنفي (لا) نافية (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به مقدّم (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى، والواو في (يستعتبون) نائب الفاعل.

وجملة: «لا ينفع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون.

وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا هم يستعتبون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا ينفع ...

وجملة: «يستعتبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* الصرف:

(معذرة) ، مصدر سماعيّ لفعل عذر باب ضرب أي رفع عنه اللوم أو الذنب، وزنه مفعلة بكسر العين.

* الفوائد:

- «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ» .

هذه الصورة البلاغية ضرب من الجناس. وهو إيراد اللفظة الواحدة بمعنيين، أو معان متعددة. وقد ورد هذا الفن البلاغي في الشعر الجاهلي، وفي القرآن الكريم بصورة معتدلة ومستحسنة وجدّ مقبولة، ولكن ما لبث الشعراء في العصور المتأخرة أن عضوا عليه بالنواجذ، وراحوا يتبارون في الإكثار منه، تكلفا وتمحلا، حتى أصبح ضربا من التصنّع، بعد أن كان نوعا من الصنعة، وحتى أصبح ممجوجا وممقوتا لدى الشعراء في عصر الانحطاط.

ومن طريف الأمور، أن الشعراء الشعبين، سمعوه لدى الشعراء المثقفين، فبهرهم شكله، وحسبوا أنه ذروة من ذرى البلاغة، فبنوا عليه بعض الفنون من الأدب الشعبي، مثل «العتابا» ، وهي من الشعر المزدوج. وقد التزموا في أشطره الثلاثة الأولى بالجناس التام، وأطلقوا عليه اسم «المرصود» ، ولم يتسامحوا في تجاوز هذه القاعدة.

وهكذا آلت كثير من المحسنات اللفظية والمعنوية إلى فنون مستقلة لدى الشعراء الشعبين، ولولا الإطالة لأثبتنا الكثير من هذه الفنون، وأوردنا الأمثلة الموضحة لهذا الاتجاه.

30:58–60Page 410

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

And We have certainly presented to the people in this Qur’ān from every [kind of] example. But, [O Muḥammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Thus does Allāh seal the hearts of those who do not know.1

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

So be patient. Indeed, the promise of Allāh is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لقد ضربنا) مثل لقد لبثتم [[في الآية (56) من هذه السورة]] ، (الناس) متعلّق ب (ضربنا) ، (في هذا) متعلّق ب (ضربنا) ، (من كلّ) متعلّق ب (ضربنا) [[اختلف الجارّ لفظا ومعنى فصحّ التعليق بالفعل نفسه.]] ، (الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (جئتهم) في محلّ جزم فعل الشرط (بآية) متعلّق بحال من فاعل جئت (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ...

و (النون) للتوكيد (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر.

جملة: «قد ضربنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم استئنافيّة.

وجملة: «جئتهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.

وجملة: «يقولنّ الذين ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر الثاني.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إن أنتم إلّا مبطلون» في محلّ نصب مقول القول.

(59) (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يطبع (على قلوب) متعلّق ب (يطبع) ، (لا) نافية.

وجملة: «يطبع الله» لا محلّ لها اعتراضيّة- أو استئنافيّة-.

وجملة: «لا يعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

(60) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يستخفّنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم ... و (النون) للتوكيد، و (الكاف) مفعول به (لا) نافية.

وجملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن قال الكافرون ذلك فاصبر ...

وجملة: «إنّ وعد الله حقّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يستخفّنك الذين ... » معطوفة على جملة اصبر.

وجملة: «لا يوقنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

... ...

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском