Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Ahzab 33:41–63
33:41–44Page 423
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.
* الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (ذكرا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
(42) (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوه) ..
وجملة: «سبّحوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا.
(43) (عليكم) متعلّق ب (يصلّي) ، (ملائكته) معطوفة على الضمير المستتر فاعل يصلّي مرفوع، ولم يؤكّد بالمنفصل لوجود الفاصل (عليكم) ، (اللام) للتعليل (يخرجكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من الظلمات) متعلّق ب (يخرجكم) ، وكذلك (إلى النور) .
والمصدر المؤوّل (أن يخرجكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يصلّي) .
(بالمؤمنين) متعلّق بخبر كان (رحيما) .
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.
وجملة: «يصلّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يخرجكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة: «كان ... رحيما» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّي.
(44) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بتحيّتهم (سلام) مبتدأ ثان خبره محذوف تقديره عليكم [[أو هو خبر المبتدأ تحيّتهم]] ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ..
وجملة: «تحيّتهم ... سلام (عليكم) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «سلام (عليكم) » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تحيّتهم) .
وجملة: «أعد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحيّتهم..
* البلاغة:
1- التخصيص: في قوله تعالى «بُكْرَةً وَأَصِيلًا» .
تخصيصهما بالذكر ليس لقصر التسبيح عليهما دون سائر الأوقات، بل لإبانة فضلهما على سائر الأوقات، لكونهما تحضرهما ملائكة الليل والنهار، وتلتقي فيهما كإفراد التسبيح من بين الأذكار، مع اندراجه فيها، لكونه العمدة بينها.
2- الاستعارة: في قوله تعالى «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ» ..
لما كان من شأن المصلي أن ينعطف في ركوعه وسجوده، أستعير لمن ينعطف على غيره حنوّا عليه وترؤفا. كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوّها على ولدها، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف. ومنه قولهم: صلى الله عليك، أي ترحم عليك وترأف.
33:45–48Page 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
* الإعراب:
(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (شاهدا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (إلى الله) متعلّق ب (داعيا) (بإذنه) حال من الضمير في (داعيا) ، (سراجا) معطوف على (شاهدا) ، فهو حال في المعنى [[وقد جاز أن يكون كذلك وهو جامد لأنه قد وصف.]] ، (لهم) متعلّق بخبر أنّ (من الله) متعلّق بحال من (فضلا) اسم أنّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تطع) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (على الله) متعلّق ب (توكّل) ، (كفى بالله وكيلا) مثل كفى بالله حسيبا [[في الآية (39) من هذه السورة.]] .
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ... فضلا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (بشّر) .
جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا أرسلناك ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أرسلناك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
راقب الناس وبشّر ... ، والاستئناف في حيّز النداء.
وجملة: «لا تطع ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.
وجملة: «دع أذاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.
وجملة: «توكّل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.
وجملة: «كفى بالله وكيلا» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(دع) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الأمر فهو مثال واوي وزنه عل بفتح فسكون.
33:49Page 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.
* الإعراب:
(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (من قبل) متعلّق ب (طلّقتموهنّ) ، والواو فيه زائدة لإشباع حركة الميم (أن) حرف مصدريّ ونصب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بمحذوف خبر للمبتدأ عدّة وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا (عليهنّ) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر [[أو متعلّق بحال من عدة.]] ..
والمصدر المؤوّل (أن تمسّوهنّ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (سراحا) مفعول مطلق منصوب.
جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نكحتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «طلّقتموهنّ» في محلّ جرّ معطوف على جملة نكحتم.
وجملة: «تمسّوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ما لكم ... من عدّة» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تعتدّونها ... » في محلّ جرّ- أو رفع- نعت لعدّة.
وجملة: «متّعوهنّ ... » جواب شرط مقدّر أي: إن لم تفرضوا لهنّ صداقا فمتّعوهنّ.
وجملة: «سرّحوهنّ» معطوفة على جملة متّعوهنّ.
* البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ» :
تسمية العقد نكاحا مجاز مرسل، علاقته الملابسة، من حيث أنه طريق إليه، ونظيره تسميتهم الخمر إثما، لأنها سبب في اقتراف الإثم.
2- الكناية: في قوله تعالى «تَمَسُّوهُنَّ» .
من آداب القرآن: الكناية عن الوطء بلفظ: الملامسة، والمماسة، والقربان، والتغشي، والإتيان.
* الفوائد:
- لا طلاق ولا عدة قبل النكاح:
في الآية دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع، لأن الله تعالى رتب الطلاق على النكاح، حتى لو قال لامرأة أجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق. وهذا قول علي وابن عباس وسعيد بن المسيب وطاووس ومجاهد والشعبي وقتادة وأكثر أهل العلم. وذهب الشافعي وروى عن ابن مسعود، أنه يقع الطلاق وهو قول إبراهيم النخعي وأصحاب الرأي. والقول الأول هو الأرجح، لقول ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح.
ومن جهة أخرى، فقد أجمع العلماء، أنه إذا كان الطلاق قبل المسيس والخلوة فلا عدة. وذهب أحمد إلى أن الخلوة توجب العدة والصداق.
33:50Page 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (لك) متعلّق ب (أحللنا) ، (اللاتي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لأزواجك (الواو) عاطفة في كلّ المواضع (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على أزواجك (ممّا) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي: ما ملكتها يمينك (عليك) متعلّق ب (أفاء) ، وألفاظ (بنات) الأربعة معطوفة على أزواجك منصوبة وعلامة النصب الكسرة فهو ملحق بجمع المؤنّث السالم (اللاتي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لبنات (معك) ظرف منصوب متعلّق ب (هاجرن) (امرأة) معطوفة على أزواجك منصوبة (وهبت) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (للنبيّ) متعلّق ب (وهبت) ، (أراد) مثل وهبت (أن) حرف مصدريّ ونصب (خالصة) حال منصوبة [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر أي وهبت نفسها هبة خالصة.]] (لك) متعلّق بخالصة (من دون) متعلّق بحال من الضمير في خالصة ...
والمصدر المؤوّل (أن يستنكحها) في محلّ نصب مفعول به عامله أراد ...
(ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (عليهم) متعلّق ب (فرضنا) ، (في أزواجهم) متعلّق ب (فرضنا) (ما) الثاني موصول في محلّ جرّ معطوف على أزواجهم بالواو (اللام) حرف جرّ (كي) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (عليك) متعلّق بخبر يكون.
والمصدر المؤوّل (كي لا يكون ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أحللنا) [[أو متعلّق بخالصة لما فيه من معنى الإحلال وحصوله له..]] .
جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا أحللنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أحللنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «آتيت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) .
وجملة: «ملكت يمينك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «أفاء الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «هاجرن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) .
وجملة: «وهبت ... » في محلّ نصب نعت ثان لامرأة [[يجوز أن تكون حالا من (امرأة) لأنها وصفت.]] .. وجواب الشرط محذوف أي: فهي حلّ له.
وجملة: «أراد النبيّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الجواب السابق.
وجملة: «يستنكحها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة: «علمنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «فرضنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «ملكت أيمانهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
وجملة: «يكون عليك حرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .
وجملة: «كان الله غفورا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* البلاغة:
الالتفات: في قوله تعالى «نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها» .
حيث عدل عن الخطاب إلى الغيبة، للإيذان بأنه مما خص به وأوثر، ومجيئه على لفظ النبي للدلالة على أن الاختصاص تكرمة له لأجل النبوّة، وتكريره تفخيم له وتقرير لاستحقاقه الكرامة لنبوته.
* الفوائد:
- زواج الهبة:
أفادت هذه الآية أن الله عز وجل قد أحل للنبي ﷺ امرأة مؤمنة، وهبت نفسها له بغير صداق أما غير المؤمنة، فلا تحل له في ذلك أما غير النبي ﷺ ، من سائر المسلمين، فلا ينعقد نكاحه بلفظ الهبة، بل لا بد من لفظ الإنكاح أو التزويج.
وهذا قول أكثر العلماء ومنهم مالك والشافعي. وقال ابن عباس ومجاهد: لم يكن عند النبي ﷺ امرأة وهبت نفسها له، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد النكاح أو بملك يمين، والآية على سبيل الفرض والتقدير. وقال آخرون: بل كانت عنده امرأة وهبت نفسها له، فقال الشعبي: هي زينب بنت خزيمة. وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحرث. وقال علي بن الحسين والضحاك ومقاتل هي: أم شريك بنت جابر.
وقال عروة بن الزبير: هي: خولة بنت حكيم.
33:51Page 425
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.
* الإعراب:
(من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (منهنّ) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي من تشاء إرجاءه منهن (إليك) متعلّق ب (تؤوي) ، (الواو) عاطفة (من) الثالث في محلّ نصب معطوفة على الموصول من تشاء [[يجوز أن يكون اسم شرط مبتدأ.. خبره جملة ابتغيت، أو مفعول به مقدّم عامله ابتغيت، والفاء رابطة.]] ، (ممّن) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: من ابتغيتها ممّن عزلت (الفاء) استئنافيّة (لا) نافية للجنس (عليك) متعلّق بخبر لا (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى التخيير، والخبر أدنى (أن) حرف مصدريّ ونصب..
والمصدر المؤوّل (أن تقرّ..) في محلّ جرّ ب (إلى) مقدرا متعلّق بأدنى أي: إلى أن تقرّ أعينهنّ.
(الواو) عاطفة (لا) نافية (يحزنّ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب معطوف على (تقرّ) ، ومثله (يرضين) . (بما) متعلّق ب (يرضين) ، (كلّهنّ) تأكيد للفاعل في (يرضين) ، (الواو) استئنافيّة (في قلوبكم) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) مثل الأخيرة.
جملة: «ترجي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «تؤوي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترجي.
وجملة: «تشاء (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «ابتغيت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «عزلت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع.
وجملة: «لا جناح عليك» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي جواب الشرط إذا جعل (من) اسم شرط.. ويجوز أن تكون خبرا إذا جعل (من) اسم موصول مبتدأ. والفاء زائدة لمشابهة الموصول للشرط.]] .
وجملة: «ذلك أدنى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تقرّ أعينهنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة: «لا يحزنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «يرضين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «آتيتهنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «كان الله عليما ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
* الصرف:
(ترجي) ، مخفّف من ترجئ بمعنى تؤخّر.
33:52Page 425
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
* الإعراب:
(لا) نافية (لك) متعلّق ب (يحلّ) ، (بعد) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّ) (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (تبدّل) أي تتبدّل، مضارع منصوب (بهنّ) متعلّق ب (تبدّل) ، (أزواج) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تبدّل) في محلّ رفع معطوف على النساء، فاعل يحلّ.
(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (إلّا) للاستثناء (ما) اسم موصول في محلّ رفع بدل من النساء [[أو في محلّ نصب على الاستثناء من النساء.. وأجاز أبو البقاء أن يكون مستثنى من أزواج.]] .
جملة: «لا يحلّ لك النساء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبدّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أعجبك حسنهن» في محلّ نصب حال من فاعل تبدّل..
وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبك حسن النساء لا يحلّ لك التبديل.
وجملة: «ملكت يمينك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كان الله ... رقيبا» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(تبدّل) ، حذف منه احدى التاءين تخفيفا، أصله تتبدّل.
* الفوائد:
- تحريم النساء على رسول الله ﷺ :
أفادت الآية تحريم زواج النساء على رسول الله ﷺ بعد نسائه التسع، وذلك أن النبي ﷺ لما خيرهن فاخترن الله ورسوله، شكر الله لهن ذلك، وحرم عليه النساء سواهن، ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن، ونذكر أزواجه التسع اللواتي توفي عنهن رسول الله ﷺ للفائدة وهن: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية، وصفية بنت حييّ بن أخطب، وميمونة بنت الحارث، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث. رضي الله عنهن.
33:53–55Page 425
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥
There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.
* الإعراب:
(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ،، (لا) ناهية جازمة (إلّا) للاستثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (لكم) نائب الفاعل للمبني للمجهول (إلى طعام) متعلّق ب (يؤذن) ، (غير) حال من الضمير في (لكم) ..
والمصدر المؤوّل (أن يؤذن) لكم ... في محلّ نصب مستثنى من عموم الأحوال.
(إناه) مفعول به لاسم الفاعل ناظرين، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (الفاء) رابطة لجواب الشرط والثالثة كذلك، والثانية عاطفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (مستأنسين) معطوف على (غير ناظرين) مقدّرا، منصوب (لحديث) متعلّق بمستأنسين (منكم) متعلّق ب (يستحيي) (الواو) اعتراضيّة [[أو حاليّة والجملة بعدها حال.]] ، (لا) نافية (من الحقّ) متعلّق ب (يستحيي) ، والواو في (سألتموهنّ) هي زائدة إشباع حركة الميم (متاعا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط، ومفعول (اسألوهنّ) الثاني محذوف (من وراء) متعلّق ب (اسألوهنّ) ، (لقلوبكم) متعلّق ب (أطهر) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (لكم) متعلّق بمحذوف خبر كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أن تنكحوا) مثل أن تؤذوا (من بعده) متعلّق ب (تنكحوا) (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنكحوا) المنفي ... (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (عظيما) خبر كان.
والمصدر المؤوّل (أن تؤذوا ... ) في محلّ رفع اسم كان.
والمصدر المؤوّل (أن تنكحوا ... ) في محلّ رفع معطوف على المصدر المؤوّل أن تؤذوا.
جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا تدخلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يؤذن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «دعيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «طعمتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «انتشروا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّ ذلكم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان يؤذي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يؤذي النبي» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «يستحيي منكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة يؤذي.
وجملة: «الله لا يستحيّي من..» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «لا يستحيي من الحقّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «سألتموهنّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اسألوهنّ ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ذلكم أطهر ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-.
وجملة: «ما كان لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «تؤذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تنكحوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة: «إنّ ذلكم كان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان ... عظيما» في محلّ رفع خبر إنّ.
(54) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بكلّ) متعلّق ب (عليما) .
وجملة: «تبدوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تخفوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبدوا.
وجملة: «إنّ الله كان ... » في محلّ جزم جواب الشرط ... أو هي تعليل للجواب المقدّر أي: إن تبدوا شيئا.. فسيحاسبكم عليه لأنه بكلّ شيء عليم.
وجملة: «كان ... عليما» في محلّ رفع خبر إنّ.
(55) (لا) نافية للجنس (عليهنّ) متعلّق بمحذوف خبر لا (في آبائهن) متعلق بالخبر المحذوف بحذف مضاف أي في رؤية آبائهنّ [[وفي الكلام التفات من الخطاب الى الغيبة ... ثمّ عودة إلى الخطاب بقوله:
واتّقين الله ...]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الستة (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الستة ...
والأسماء بعد ذلك معطوفة على آبائهنّ مجرورة مثله (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (إنّ الله ... شهدا) مثل إنّ الله ... عليما.
وجملة: «لا جناح عليهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ملكت أيمانهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اتّقين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة- أو استئنافيّة-.
وجملة: «إنّ الله ... شهيدا» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان ... شهيدا» في محلّ خبر إنّ.
* الصرف:
(إناه) : مصدر سماعي لفعل أنى يأني بمعنى نضج، وزنه فعل بكسر ففتح، وفيه إعلال بالقلب أصله إنيه بكسر ثمّ فتح فسكون، سبق الياء فتح فقلبت ألفا فقيل إناه.
(مستأنسين) ، جمع مستأنس، اسم فاعل من (استأنس) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
* الفوائد:
آداب وأحكام:
اشتملت هذه الآية على جملة من الآداب الاجتماعية وبعض الأحكام الفقهية، نوجزها فيما يلي:
1- عدم دخول البيت قبل الإذن، ومن الأفضل أن يكون دخول البيت في غير وقت الطعام، وإذا دعي المرء إلى وليمة من الأفضل أن يستأذن وينصرف عقب الطعام، لأن أهل البيت قد تتعطل بعض أعمالهم. وفي قوله تعالى وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أدب أدّب به الثقلاء. وقيل: (بحسبك من الثقلاء أن الله لم يسكت عنهم) .
2- حرم النظر إلى نساء النبي ﷺ وأمرهن بالحجاب ومخاطبتهن من وراء حجاب، وبعد هذه الآية لم يجز أن ينظر أحد إلى نساء النبي ﷺ
عن أنس وابن عمر، أن عمر رضي الله عنه قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزل وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقلت: يا رسول الله، يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة فقلت: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فنزلت كذلك.
3- حرمة الزواج من نساء النبي ﷺ في حياته وبعد مماته، ونزلت الآية في رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: إذا قبض رسول الله ﷺ فلأنكحن عائشة. فأخبر الله أن ذلك محرم، وذلك من إعلام تعظيم الله لرسوله ﷺ وإيجاب حرمته حيّا وميتا.
33:56Page 426
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦
Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.
* الإعراب:
(على النبيّ) متعلّق ب (يصلّون) ، (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (عليه) ب (صلّوا) ، (تسليما) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «إنّ الله ... يصلّون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصلّون على النبيّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «آمنوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «صلّوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «سلّموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلّوا.....
* الصرف:
(صلّوا) : فيه إعلال بالحذف حذفت الياء لام الكلمة- المضارع يصلّي- لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة.
* الفوائد:
- الصلاة على النبي ﷺ :
اتفق العلماء على وجوب الصلاة على النبي ﷺ ، ثم اختلفوا، فقيل: تجب في العمر مرة، وهو القول المعتمد، وقول الأكثرين. وقيل: تجب في كل صلاة، في التشهد الأخير، وهو مذهب الشافعي. وقيل: تجب كلما ذكر. لكن المعتمد أنها مستحبة عند ذكره ﷺ . والمقدار الواجب (اللهم صل على محمد) وما زاد سنة. أما الأكمل فهو ما
رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي ﷺ خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل علي أخرجه الترمذي-
وقال حديث حسن غريب صحيح.
33:57–58Page 426
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧
Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.
وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨
And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.
* الإعراب:
(في الدنيا) متعلّق ب (لعنهم) ، (لهم) متعلّق ب (أعدّ) .
جملة: «إنّ الذين يؤذون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤذون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لعنهم الله ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أعد....» في محلّ رفع معطوفة على جملة لعنهم الله.
(58) (الواو) عاطفة (الذين) الثاني في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة احتملوا (بغير) متعلّق بحال من المؤمنين والمؤمنّات (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف أي اكتسبوه (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط..
وجملة: «الذين يؤذون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يؤذون (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «اكتسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «احتملوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
33:59Page 426
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩
O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3
* الإعراب:
(لأزواجك) متعلّق ب (قل) ، (يدنين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع [[أو في محلّ جزم جواب الطلب قل على حدّ قوله تعالى: قل لعبادي يقيموا الصلاة ... ومقول القول حينئذ محذوف أي: أدنين عليكنّ من جلابيبكنّ يدنين..]] ، و (النون) فاعل (عليهنّ) متعلّق ب (يدنين) ، (من جلابيبهنّ) متعلّق ب (يدنين) ، ومن تبعيضيّة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعرفن) مضارع مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ نصب.. و (النون) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يؤذين) مثل يعرفن، معطوف عليه..
والمصدر المؤوّل (أن يعرفن..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بأدنى أي: إلى أن يعرفن.
جملة النداء.. لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يدنين ... » في محلّ نصب مقول القول [[أو لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.]] .
وجملة: «ذلك أدنى....» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يعرفن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا يؤذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرفن.
وجملة: «كان الله غفورا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(جلابيبهنّ) ، جمع جلباب، اسم جامد للملاءة التي تشتمل بها المرأة، وزنه فعلال.
* فوائد:
- ستر المرأة وصيانتها:
قال المبرّد: الجلباب ما يستر الكل، مثل الملحفة ومعنى (يدنين عليهن من جلابيبهن) يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن. و (من) للتبعيض، أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها، تتقنع حتى تتميز من الأمة. أو المراد أن يتجلببن ببعض الجلابيب، وألا تكون في درع وخمار، لتخالف بزيها الأمة، كي لا يتعرض لها الفسّاق بسوء. وأمرت الحرائر بلبس الملاحف، وستر الرؤوس والوجوه، حتى لا يطمع فيهن طامع، وذلك قوله تعالى ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
33:60–62Page 426
۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠
If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,
مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١
Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢
[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.
* الإعراب:
(اللام) موّطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (ينته) مضارع مجزوم فعل الشرط لأن (لم) للنفي فقط (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض) ، (في المدينة) متعلّق بحال من الضمير في (المرجفون) [[أو متعلّق ب (المرجفون) .]] ، (اللام) لام القسم (نغرينّك) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع (بهم) متعلّق ب (نغرينّك) ، (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يجاورونك) ، (إلّا) للحصر (قليلا) مفعول فيه نائب عن ظرف الزمان الموصوف متعلّق ب (يجاورونك) [[يجوز- على بعد- أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر فهو صفته.]] .
جملة: «لم ينته المنافقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «في قلوبهم مرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «نغرينّك ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «لا يجاورونك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لنغرينّك.
(61) (ملعونين) حال من فاعل يجاورونك منصوبة (أينما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بالجواب [[يجوز أن يكون الظرف مجرّدا من الشرط، فهو متعلّق بملعونين.]] . و (الواو) في (ثقفوا) نائب الفاعل، وكذلك الواو في (أخذوا، قتلوا) ، (تقتيلا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «ثقفوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ جرّ بالإضافة إذا تجرّد (أينما) من الشرط.. وجملة أخذوا حينئذ استئنافيّة.]] .
وجملة: «أخذوا....» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «قتّلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذوا ...
(62) (سنّة) مفعول مطلق لفعل محذوف أي سنّ الله ذلك سنّة (في الذين) متعلّق بسنّة (قبل) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ بمن متعلّق ب (خلوا) ، (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله تجد.
وجملة: « (سنّ) سنة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لن تجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الأخيرة.
* الصرف:
(60) المرجفون: جمع المرجف، اسم فاعل من (أرجف) أي نقل الأخبار الكاذبة، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(61) تقتيلا: مصدر قياسيّ للرباعيّ (قتّل) ، وزنه تفعيل، من الماضي بزيادة التاء في أوله وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل الآخر.
* فوائد:
- رأي واعتراض:
أعرب بعضهم كلمة (ملعونين) في قوله تعالى مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا بأنها حال من معمول ثقفوا أو أخذوا. ويرده أن الشرط له الصدر. والصواب أنه منصوب على الذم، وأما قول أبي البقاء: إنه حال من فاعل (يجاورونك) فمردود، لأن الصحيح أنه لا يستثني بأداة واحدة دون عطف شيئان. هذا ما أورده ابن هشام في المغني.
33:63Page 427
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."
* الإعراب:
(عن الساعة) متعلّق ب (يسألك) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (علمها) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره جملة يدريك (قريبا) خبر تكون وهو عوض من موصوف أي شيئا قريبا..
جملة: «يسألك الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّما علمها عند الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما يدريك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لعلّ الساعة ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يدريك [[أو هي استئنافيّة، لا محلّ لها، ومفعول يدريك الثاني مقدّر أي: أمرها.]] .
وجملة: «تكون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences