Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Fatir 35:27–45
35:27–28Page 437
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (من السماء) متعلّق ب (أنزل) [[أو بمحذوف حال من ماء.]] ، (به) متعلّق ب (أخرجنا) و (الباء) سببيّة (مختلفا) نعت لثمرات منصوب (ألوانها) فاعل لاسم الفاعل (مختلفا) ، (الواو) عاطفة (من الجبال) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جدد (بيض، حمر، مختلف) نعوت لجدد مرفوع مثله (ألوانها) الثانية فاعل لاسم الفاعل مختلف (غرابيب) معطوف على بيض [[أو على جدد.]] ، (سود) بدل من غرابيب أو عطف بيان على نيّة التأكيد.
جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل....» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله أنزل ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «أخرجنا..» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل [[وفي الكلام التفات من ضمير الغيبة إلى المتكلّم.]] .
وجملة: «من الجبال جدد ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(28) و (الواو) عاطفة (من الناس) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ مختلف بحذف موصوف أي صنف مختلف ألوانه.. (ألوانه) فاعل لاسم الفاعل مختلف (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مختلف (إنّما) كافّة ومكفوفة (الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم (من عباده) متعلّق بحال من الفاعل المؤخّر العلماء ...
وجملة: «من الناس ... مختلف ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يخشى الله ... العلماء..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
* الصرف:
(جدد) ، جمع جدّة اسم للطريقة، وقال بعضهم هو مفرد بمعنى الطريق الواضحة وقد وضع المفرد موضع الجمع.. ووزن جدّة فعلة بضمّ فسكون، ووزن جدد فعل بضمّ ففتح.
(بيض) ، جمع أبيض زنة أفعل اسم للون المعروف أو صفة له، والأصل في بيض أن يكون على وزن فعل بضمّ فسكون- مفرده أفعل- ثمّ كسرت الباء لمناسبة الياء فقيل بيض.
(حمر) ، جمع أحمر زنة أفعل، ووزن حمر فعل بضمّ فسكون، الجمع القياسيّ للصفة التي على أفعل.
(غرابيب) ، جمع غربيب، اسم بمعنى الأسود الفاحم المتناهي في السواد، وزنه فعليل بكسر الفاء ووزن غرابيب فعاليل.
(سود) ، جمع أسود زنة أفعل، ووزن سود فعل بضمّ فسكون، والجمع قياسيّ شأنه شأن بيض وحمر.
* البلاغة:
1- الالتفات: في قوله تعالى «فَأَخْرَجْنا بِهِ» .
فقد التفت عن الغيبة إلى التكلم، لإظهار كمال الاعتناء بالفعل، لما فيه من الصنع البديع، المنبئ عن كمال القدرة والحكمة.
2- التدبيج: في قوله تعالى «وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ» .
والتدبيج: هو أن يذكر المتكلم ألوانا، يقصد الكناية بها، والتورية بذكرها، عن أشياء من وصف أو مدح أو هجاء أو نسيب أو غير ذلك من الفنون، وقد أراد الله بذلك الكناية عن المشتبه من الطرق، لأن الجادة البيضاء هي الطريق التي كثر السلوك عليها جدا، وهي أوضح الطرق وأبينها، يأمن فيها المتعسف، ولا يخاف اجتيازها الموغل في الاسفار، والممعن في افتراش صعيد المغاور ولهذا قيل: ركب بهم المحجة البيضاء، ودونها الحمراء، ودون الحمراء السوداء، كأنها في خفائها والتباس معالمها ضد البيضاء في الظهور والوضوح، ولما كانت هذه الألوان الثلاثة في الظهور للعين طرفين وواسطة بينهما، فالطرف الأعلى في الظهور البياض، والطرف الأدنى في الخفاء السواد، والأحمر بينهما، على وضع الألوان والتراكيب، وكانت ألوان الجبال لا تخرج، في الغالب، عن هذه الألوان الثلاثة، أتت الآية الكريمة على هذا التقسيم، فحصل فيها التدبيج، مع صحة التقسيم وهي مسرودة على نمط متعارف، مسوقة للاعتداد بالنعم، على ما هدت إليه من السعي في طلب المصالح والمنافع، وتجنب المعاطب والمهالك الدنيوية والأخرويه.
3- العدول إلى الاسمية: في قوله تعالى «وَمِنَ النَّاسِ» وفي قوله تعالى قبلها «وَمِنَ الْجِبالِ» : إيراد الجملتين اسميتين، مع مشاركتهما لما قبلهما من الجملة الفعلية، في الاستشهاد بمضمونها، على تباين الناس في الأحوال الباطنة، لما أن اختلاف الجبال والناس والدواب والأنعام، فيما ذكر من الألوان أمر مستمر، فعبّر عنه بما يدل على الاستمرار وأما إخراج الثمرات المختلفة، فحيث كان أمرا حادثا، عبر عنه بما يدل على الحدوث.
4- التقديم والتأخير والحصر: في قوله تعالى «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» لحصر الخشية بالعلماء، كأنه قيل: إن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم أما إذا قدمت الفاعل، فإن المعنى ينقلب إلى أنهم لا يخشون إلا الله. وهما معنيان مختلفان كما يبدو للمتأمل.
* الفوائد:
1- عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل:
اسم الفاعل يدل على صفة مؤقتة في الإنسان، مثل: سابح- لاعب. أما الصفة المشبهة، فتدل على صفة ثابتة، مثل: كريم- شجاع- صلب.. إلخ. وكل من اسم الفاعل واسم المفعول إذا دلا على صفات ثابتة في الإنسان فيعاملان معاملة الصفة المشبهة، فاسم الفاعل في الآية مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ يدل على صفة مشبهة.
أما عمل الصفة المشبهة، فإما أن يرتفع معمولها على الفاعلية، كما في الآية الكريمة مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ألوانه: فاعل للصفة المشبهة مختلف وإما أن يجر بالإضافة، مثل (أخوك حسن الصوت) ، وهو أغلب أحواله وإما أن ينصب على التمييز، إن كان نكرة أو شبه المفعولية، إن كان معرفة، مثل (أخوك حسن صوتا) (أخوك حسن صوته) إذا كانت الصفة المشبهة معرفة ب (ال) فلا بد لمعمولها إذا أضيف إليها أن يعرف ب (ال) أو يضاف إلى المعرف ب (ال) مثل: (أخوك الحسن الصوت) و (أخوك الحسن أداء النشيد) .
2- العلم يصقل الفكر والسلوك:
قال ابن عباس: معنى الآية: (إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني) . ومن ازداد علما ازداد خشية لله عز وجل.
عن عائشة قالت: صنع رسول الله ﷺ شيئا فرخّص فيه، فتنزه عنه قوم. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فو الله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية. وعن أنس قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولما تلذّذتم بنسائكم على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات (الطرقات) تجأرون (تدعون الله) ، فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم ولهم خنين. الخنين: هو البكاء مع عنة وانتشاق الصوت من الأنف.
قال مسروق: كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا، وقال مقاتل: أشد الناس خشية لله أعلمهم.
35:29–30Page 437
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩
Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -
لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠
That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1
* الإعراب:
(ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) ، والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه (سرّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر [[أو مصدر في موضع الحال.]] فهو نوعه..
جملة: «إنّ الذين ... يرجون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتلون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يرجون ... » في محلّ رفع خبر إنّ [[أجاز الزمخشريّ أن يكون الخبر جملة (إنّه غفور) ، والرابط مقدّر أي: غفور لهم.. وجملة يرجون حال من الفاعل في (أنفقوا) .]] .
وجملة: «لن تبور..» في محلّ نصب نعت لتجارة.
(30) (اللام) للتعليل- أو لام العاقبة- (يوفّيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (يزيدهم) مضارع منصوب معطوف على (يوفّيهم) ، (من فضله) متعلّق ب (يزيدهم) [[وهو في موضع المفعول الثاني.]] ....
والمصدر المؤوّل (أن يوفّيهم..) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف أي فعلوا ذلك ليوفّيهم.. أو متعلّق ب (يرجون) إذا كانت اللام لام العاقبة.
وجملة: «يوفّيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يزيدهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفّيهم..
وجملة: «إنّه غفور ... » لا محلّ لها تعليليّة.
35:31–35Page 438
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (من الكتاب) متعلّق بحال من العائد المقدّر [[يجوز تعليقه ب (أوحينا) على أنّ (من) للجنس أو تبعيضيّة.]] ، (هو) ضمير فصل (مصدّقا) حال مؤكّدة منصوبة (لما) متعلّق ب (مصدّقا) [[أو اللام زائدة للتقوية و (ما) مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا) .]] ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (بعباده) متعلّق بخبير وبصير (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (بصير) خبر إنّ ثان مرفوع.
جملة: «الذي أوحينا.. الحقّ..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله.. لخبير..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(32) (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل بتضمين الفعل معنى أعطينا، و (الكتاب) المفعول الثاني (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم في المواضع الثلاثة للمبتدآت (ظالم، مقتصد، سابق) ، (لنفسه) متعلّق بظالم [[يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، ف (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ظالم.]] (بالخيرات) متعلّق بسابق (بإذن) متعلّق بحال من الضمير في سابق [[أو متعلّق بسابق.]] ، (ذلك) اسم إشارة مبتدأ [[والإشارة إلى السبق أو إيراث الكتاب.]] ، (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره الفضل والجملة خبر المبتدأ ذلك.]] ، (الفضل) خبر المبتدأ ذلك..
وجملة: «أورثنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اصطفينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «منهم ظالم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا..
وجملة: «منهم مقتصد..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا..
وجملة: «منهم سابق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا..
وجملة: «ذلك.. الفضل..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(33) (جنّات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو [[أو هو مبتدأ خبره جملة يدخلونها.. أو هو خبر ثان للمبتدأ ذلك.]] ، و (الواو) في (يحلّون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بحال من الفاعل (من أساور) متعلّق ب (يحلّون) ، (من ذهب) متعلّق بنعت لأساور (لؤلؤا) مفعول به لفعل محذوف تقديره يحلّون (فيها) متعلّق بحال من حرير- نعت تقدّم على المنعوت-.
وجملة: « (هو) جنّات ... » لا محلّ لها بدل من (ذلك هو الفضل) .
وجملة: «يدخلونها ... » في محلّ رفع نعت لجنّات- أو حال منها-.
وجملة: «يحلّون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يدخلونها أو من المفعول [[أو هي خبر ثان لجنّات إذا أعرب مبتدأ.]] .
وجملة: «لباسهم فيها حرير» معطوفة على جملة يحلّون.
(34) (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (عنّا) متعلّق ب (أذهب) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد ...
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أذهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّ ربّنا لغفور..» لا محلّ لها اعتراضيّة.
(الذي) بدل من الموصول الأول في محلّ جرّ (من فضله) متعلّق بحال من فاعل أحلّنا (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يمسّنا) [[أو متعلّق بحال من نصب، أو بحال من ضمير المفعول في (يمسّنا) .]] ، (لا يمسّنا فيها لغوب) مثل لا يمسّنا فيها نصب.
وجملة: «أحلّنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «لا يمسّنا ... » في محلّ نصب حال من المفعول الأول أو الثاني.
وجملة: «لا يمسّنا (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسّنا (الأولى) .
* الصرف:
(35) المقامة: مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين، و (التاء) زائدة للمبالغة.
(لغوب) ، مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون، ولغوب بفتح اللام، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين.
* البلاغة:
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا» .
استعارة مكنية تبعية، شبّه إعطاء الكتاب إياهم، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم، بتوريث الوارث.
* فوائد:
- أصناف المسلمين:
قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب) إلى قوله (ومنهم سابق بالخيرات) قال: أما السابق بالخيرات، فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد، فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالم لنفسه، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة ثم قرأ هذه الآية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ.
وقيل: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته، فإن قلت: لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة. وقيل: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة: معصية وغفلة ثم توبة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد السابقين.
وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالقياس إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل فلهذا أخرهم. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وبأسرار كتابه.
35:36–37Page 438
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ نار (لا) نافية (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يقضى) (الفاء) فاء السببيّة (يموتوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لا) مثل الأولى (عنهم) نائب الفاعل للمجهول يخفّف [[يجوز أن يكون نائب الفاعل (من عذابها) ، و (عنهم) متعلّق ب (يخفّف) .]] . (من عذابها) متعلّق ب (يخفّف) ..
والمصدر المؤوّل (أن يموتوا ... ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النفي السابق أي: ليس ثمّة قضاء عليهم فموت آخر.
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي..
جملة: «الذين كفروا....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم نار ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «لا يقضى عليهم..» في محلّ رفع خبر ثان [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار.]] .
وجملة: «يموتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لا يخفّف عنهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يقضى..
وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها اعتراضيّة..
(37) (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يصطرخون) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب، حذف منه حرف النداء (نعمل) مضارع مجزوم جواب الطلب (صالحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته [[أو مفعول به منصوب.]] ، (غير) نعت ل (صالحا) [[أو نعت ثان للمحذوف الذي هو مفعول مطلق، أو مفعول به.]] ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (ما) نكرة موصوفة بمعنى وقت، متعلّق ب (نعمّركم) ، (فيه) متعلّق بفعل يتذكّر (من) موصول فاعل يتذكّر (الواو) عاطفة- أو حالية- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية تعليليّة (ما) نافية (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم (نصير) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «هم يصطرخون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يخفّف عنهم.
وجملة: «يصطرخون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة النداء: «ربّنا..» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نعمل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «كنّا نعمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «نعمل ... » في محلّ نصب خبر كنّا.
وجملة: «نعمّركم..» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: يقال لهم: ألم نمهلكم ونعمّركم ...
وجملة: «يتذكّر ... » في محلّ نصب نعت ل (ما) .
وجملة: «تذكّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جاءكم النذير..» في محلّ نصب معطوفة على جملة نعمّركم [[أو في محلّ نصب حال بتقدير قد.]] .
وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كفرتم بالنذير فذوقوا.
وجملة: «ما للظالمين من نصير..» لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(يصطرخون) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء، أصله يصترخون، جاءت التاء بعد الصاد قلبت طاء قلبا قياسيّا وزنه يفتعلون.
* الفوائد:
- غير:
غير: اسم ملازم للإضافة في المعنى، ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى وتقدمت عليها كلمة ليس. وقولهم (لا غير) لحن وخطأ. ويقال: (قبضت عشرة ليس غيرها) برفع غير على حذف الخبر، أي مقبوضا، وبنصبها على إضمار الاسم أي (ليس المقبوض غيرها) . و (ليس غير) بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ونية ثبوته، و (ليس غير) بالضم من غير تنوين.
ولا تتعرف «غير» بالإضافة، لشدة إبهامها، وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين:
أحدهما- وهو الأصل- أن تكون صفة للنكرة، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، أو لمعرفة قريبة منها كقوله تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ لأن المعرف الجنسي قريب من النكرة، ولأن غيرا إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها.
الثاني: أن تكون استثناء، فتعرب بإعراب الاسم الواقع بعد (إلا) وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل في غير هذا الموضع فليرجع إليه.
35:38Page 438
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
* الإعراب:
(بذات) متعلّق بعليم.
جملة: «إنّ الله عالم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنه عليم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
35:39Page 439
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
* الإعراب:
(في الأرض) متعلّق بخلائف (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة كفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ كفره (الواو) عاطفة (لا) نافية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يزيد) [[أو متعلّق بحال من (مقتا) .]] ، (إلّا) للحصر (مقتا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا يزيد ... إلّا خسارا) مثل السابقة..
جملة: «هو الذي..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «من كفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «عليه كفره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا يزيد ... كفرهم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يزيد.. كفرهم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(خلائف) ، جمع خليفة اسم لمن يخلف غيره، لفظ مذكّر والتاء للمبالغة، وزنه فعيلة وفعله خلف يخلف باب نصر.
35:40Page 439
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام، والرؤية في الفعل بصريّة (الذين) موصول نعت لشركاء (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تدعونهم من دون الله (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله خلقوا [[أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر، وجملة خلقوا ... صلة الموصول.]] ، (من الأرض) متعلّق بحال من اسم الاستفهام، (أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ شرك (في السموات) متعلّق بنعت لشرك (أم) مثل الأولى (كتابا) مفعول به ثان (الفاء) عاطفة (على بيّنة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (منه) متعلّق بنعت لبيّنة (بل) للإضراب الانتقاليّ (إن) حرف نفي (بعضهم) بدل من الفاعل مرفوع (إلّا) للحصر (غرورا) مفعول به ثان [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه، ويجوز أن يكون مفعولا لأجله.]] منصوب.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أروني ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ في حيّز القول [[أو هي بدل من مقول القول.]] .
وجملة: «خلقوا ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «لهم شرك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم على بيّنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم.
وجملة: «يعد الظالمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
35:41Page 439
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
* الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب، (تزولا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون وهو تام، (والألف) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تزولا ... ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي كراهة أن تزولا [[أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (يمسك) ، أي يمسكهما من أن تزولا أي يمنعهما من الزوال (الزّجاج) .]] .
(الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (زالتا) في محلّ جزم فعل الشرط (إن) نافية (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل أمسكهما (من بعده) متعلّق ب (أمسكهما) ، (غفورا) خبر ثان منصوب ل (كان) .
جملة: «إنّ الله يمسك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمسك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تزولا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «زالتا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إن أمسكهما من أحد» لا محلّ لها جواب القسم ...
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «إنه كان حليما ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «كان حليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
35:42–44Page 439
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بالله) متعلّق ب (أقسموا) ، والضمير فيه يعود على كفّار مكّة (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه- أو صفته- [[أو هو مصدر في موضع الحال.]] ، (اللام) موطّئة للقسم (إن جاءهم) مثل إن زالتا [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (اللام) لام القسم (يكوننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يكونن و (النون) للتوكيد (أهدى) خبر يكوننّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (من إحدى) متعلّق ب (أهدى) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعن متضمن معنى الشرط متعلّق ب (زادهم) المنفيّ (ما) نافية (إلّا) للحصر (نفورا) مفعول ثان.
جملة: «أقسموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن جاءهم نذير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يكوننّ أهدى ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «جاءهم نذير ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ما زادهم إلّا نفورا..» لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
(43) (استكبارا) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال أي مستكبرين- الأخفش-، أو هو بدل من (نفورا) .]] ، (في الأرض) متعلّق ب (استكبارا) ، (الواو) عاطفة (مكر) معطوف على (استكبار) - أو على (نفورا) (الواو) واو الحال- أو اعتراضيّة- (لا) نافية (إلّا) للحصر (بأهله) متعلّق ب (يحيق) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام للنفي (إلّا) مثل الأولى (سنّة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عمله تجد (الواو) عاطفة (لن تجد..
تحويلا) مثل السابقة.
جملة: «لا يحيق المكر ... » في محلّ نصب حال- أو اعتراضيّة لا محلّ لها-.
وجملة: «هل ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه..
وجملة: «لن تجد ... » جواب شرط مقدّر أي مهما تفعل فلن تجد ...
وجملة: «لن تجد (الثانية) » معطوفة على جملة لن تجد (الأولى) .
(44) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة ((في الأرض) ب (يسيروا) [[أو بحال من الفاعل..]] ، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مجزوم معطوف على (يسيروا) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، (الواو) حاليّة (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يعجزه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يعجزه (في السموات) متعلّق ب (يعجزه) [[أو متعلّق بنعت لشيء.]] ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الأرض) متعلّق بما تعلّق به (في السموات) فهو معطوف عليه (قديرا) خبر ثان..
جملة: «لم يسيروا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي أقعدوا في مساكنهم ولم يسيروا.
وجملة: «ينظروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يسيروا.
وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «كانوا أشدّ ... » في محلّ نصب حال بتقدير قد.
وجملة: «ما كان الله ليعجزه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعجزه من شيء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يعجزه ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
وجملة: «إنّه كان عليما» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.
وجملة: «كان عليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(استكبارا) ، مصدر قياسيّ للسداسيّ استكبر، وزنه استفعال بكسر الثالث.
* البلاغة:
ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» .
فن ائتلاف اللفظ مع المعنى، أي أن تكون ألفاظ المعنى المراد يلائم بعضها بعضا، ليس فيها لفظة نافرة عن أخواتها، غير لائقة بمكانها أو موصوفة بحسن الجوار، بحيث إذا كان المعنى غريبا قحا، كانت ألفاظه غريبة محضة، وبالعكس ولما كان جميع الألفاظ المجاورة للقسم، في هذه الآية، كلها من المستعمل المتداول، لم تأت فيها لفظة غريبة تفتقر إلى مجاورة ما يشاكلها في الغرابة.
الإسناد المجازي: في قوله تعالى «ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً» .
إسناد مجازي، لأنه هو السبب في أن زادوا أنفسهم نفورا عن الحق، وابتعادا عنه، كقوله تعالى «فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» .
إرسال المثل: في قوله تعالى «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» .
وهذا من إرسال المثل، ومن أمثال العرب: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا.
35:45Page 440
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي كسبوه.]] ، (ما) نافية (على ظهرها) متعلّق بحال من دابة [[أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان إذا كان (ترك) متعديا لاثنين.]] و (الهاء) في ظهرها يعود على الأرض في الآية السابقة ... (دابّة) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول.
والمصدر المؤوّل (ما كسبوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يؤاخذ) .
(الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (إلى أجل) متعلّق ب (يؤخّرهم) ، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (بعباده) متعلّق ب (بصيرا) خبر كان.
جملة: «لو يؤاخذ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ما ترك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يؤخّرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «جاء أجلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّ الله كان ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي جازاهم بما هم له أهل..
وجملة: «كان بعباده بصيرا» في محلّ رفع خبر إنّ.
* البلاغة:
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها» .
استعارة مكنية تخييلية، فقد شبه الأرض بالدابة، التي يركب الإنسان عليها، ثم حذف المشبه به وهو الدابة، وأبقى لها شيئا من لوازمها وهو الظهر، والمراد ما ترك عليها.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences