Mahmud SafiYa-Sin · 36:1–36

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

يس

Ya-Sin

Ya Sin · Meccan · 83 ayahs

36:1Page 440

يسٓ ١

Yā, Seen.1

حرفان مقطّعان لا محلّ لهما من الإعراب.

36:2–11Page 440

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

By the wise1 Qur’ān,

إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣

Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,

عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤

On a straight path.

تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥

[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,

لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦

That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨

Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.

وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩

And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.

وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠

And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١

You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.

* الإعراب:

(الواو) واو القسم (القرآن) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم.

جملة: « (أقسم) بالقرآن ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

(3- 5) (اللام) لام القسم عوض المزحلقة (من المرسلين) متعلّق بخبر (إنّ) (على صراط) متعلّق بالخبر المحذوف [[أو متعلّق باسم الفاعل المرسلين.]] ، (تنزيل) مفعول مطلق لفعل محذوف (الرحيم) نعت للعزيز مجرور مثله..

وجملة: «إنّك لمن المرسلين» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: « (نزّل) تنزيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(6) (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) نافية [[أو موصولة أو نكرة موصوفة أو زائدة.]] ، (آباؤهم) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) عاطفة..

والمصدر المؤوّل (أن تنذر ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالمصدر النائب عن فعله تنزيل.

وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «ما أنذر آباؤهم» في محلّ نصب نعت ل (قوما) .

وجملة: «هم غافلون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أنذر ...

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر.. (قد) حرف تحقيق (على أكثرهم) متعلّق ب (حقّ) ، (الفاء) تعليليّة (لا) نافية.

وجملة: «قد حقّ القول ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّر استئنافيّة.

وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(8) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (في أعناقهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الفاء) الأولى زائدة لمطلق الربط (إلى الأذقان) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي [[هذا الضمير يعود على الأيدي التي وضعت فيها الأغلال، وهي مفهومة من السياق.]] .. (الفاء) الثانية عاطفة..

وجملة: «إنّا جعلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «جعلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «هي إلى الأذقان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هم مقمحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي الأذقان.

(9) (الواو) عاطفة (من بين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا، وكذلك (من خلفهم) ف (الواو) لعطف المفعول الأول على الأول والمفعول الثاني على الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين..

وجملة: «جعلنا ... (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الأولى) .

وجملة: «أغشيناهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الثانية) .

وجملة: «هم لا يبصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة أغشيناهم.

وجملة: «لا يبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(10) (الواو) عاطفة (سواء) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر المصدر المؤوّل (عليهم) متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدريّ للتسوية (أم) حرف عطف معادل للهمزة (لا) نافية..

والمصدر المؤوّل (أأنذرتهم) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «سواء عليهم (إنذارك) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا.

وجملة: «أنذرتهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة) .

وجملة: «لم تنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذرتهم.

وجملة: «لا يؤمنون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

(11) (إنّما) كافّة ومكفوفة (بالغيب) متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بمغفرة) متعلّق ب (بشّره) ..

وجملة: «إنما تنذر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «خشي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع.

وجملة: «بشّره» جواب شرط مقدّر أي من اتّبع الذكر.. فبشره.

* الصرف:

(8) مقمحون: جمع مقمح، اسم مفعول من (أقمح) الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.

* البلاغة:

1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا» .

مثّل تصميمهم على الكفر، وأنه لا سبيل إلى ارعوائهم، بأن جعلهم كالمغلولين المقمحين، في أنهم لا يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، ولا يطأطئون رؤوسهم له، وكالحاصلين بين سدين، لا يبصرون ما قدامهم ولا ما خلفهم: في أن لا تأمل لهم ولا تبصر، وأنهم متعامون عن النظر في آيات الله.

2- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا» .

فقد شبههم بمن أحاط بهم سدان هائلان فغطيا أبصارهم، بحيث لا يبصرون قدّامهم ووراءهم، في أنهم محبوسون في هذه الجهالة، ممنوعون من النظر في الآيات والدلائل أو كأنهم، وقد حرموا نعمة التفكير في القرون الخالية، والأمم الماضية، والتأمل في المغاب الآتية، والعواقب المستقبلة، قد أحيطوا بسد من أمامهم، وسد من ورائهم، فهم في ظلمة داكنة، لا تختلج العين من جانبها بقبس، ولا تتوسم بصيصا من أمل.

36:12Page 440

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.

* الإعراب:

(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ [[أو توكيد للضمير المتصل (نا) اسم إنّ، وأستعير لمحل النصب.]] ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (آثارهم) معطوف على الموصول بحرف العطف، منصوب (كلّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (في إمام) متعلّق ب (أحصيناه) ..

جملة: «إنّا نحن نحيي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نحن نحيي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نحيي الموتى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .

وجملة: «نكتب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نحيي.

وجملة: «قدّموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: « (أحصينا) كلّ شيء..» في محلّ رفع معطوفة على جملة نكتب.

وجملة: «أحصينا ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

36:13–14Page 441

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣

And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -

إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤

When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة، والخطاب في (اضرب) للرسول عليه السلام (لهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مثلا) مفعول به أول منصوب (أصحاب) بدل من (مثلا) منصوب مثله [[بحذف مضاف أي قصّة أصحاب القرية.. ويجوز أن يكون (أصحاب) مفعولا أوّل و (مثلا) مفعولا ثانيا (لهم) متعلّق ب (اضرب) .]] ، (إذ) ظرف مبني في محلّ نصب بدل من أصحاب بدل اشتمال.

وجملة: «اضرب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءها المرسلون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

(إذ) الثاني بدل من الأول بدل كلّ (إليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (بثالث) متعلّق ب (عزّزنا) بحذف مضاف أي برسول ثالث (إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون) .

وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كذّبوهما» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة: «عزّزنا ... » في محلّ جرّ معطوف على جملة كذبوهما.

وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عزّزنا.

وجملة: «إنّا إليكم مرسلون» في محلّ نصب مقول القول.

* البلاغة:

الحذف: في قوله تعالى «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ» :

فقد حذف مفعول عززنا، والتقدير فعززناهما بثالث وإنما جنح إلى هذا الحذف لأن الغرض ذكر المعزز به، وهو شمعون، وما لطف فيه من التدبير، حتى عزّ الحق وذلّ الباطل وإذا كان الكلام منصبا إلى غرض من الأغراض، جعل سياقه له وتوجهه إليه، كأن سواه مرفوض مطروح. ونظيره قولك: حكم السلطان اليوم بالحق، الغرض المسوق إليه: قولك بالحق فلذلك رفضت ذكر المحكوم له والمحكوم عليه.

* فوائد:

- أصحاب القرية قال العلماء بأخبار الأنبياء: بعث عيسى عليه الصلاة والسلام رسولين من الحواريين: (صادقا وصدوقا) فلما قربا من المدينة، رأيا شيخا يرعى غنيمات له، وهو حبيب النجار، فسأل عن حالهما، فقالا: نحن رسولا عيسى، ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فقال: أمعكما آية؟ فقالا: نشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرص، وكان له ابن مريض مدة سنتين، فمسحاه فقام، فآمن حبيب وفشا الخبر، فشفي على أيديهما خلق كثير، فدعاهما الملك وقال لهما: ألنا إله سوى آلهتنا؟ قالا:

نعم، من أوجدك وآلهتك؟ فقال: حتى أنظر في أمركما فتبعهما الناس وضربوهما، وقيل: حبسوهما. ثم بعث عيسى ﷺ شمعون، فدخل متنكرا، وعاشر حاشية الملك حتى استأنسوا به، ورفعوا خبره إلى الملك، فأنس به، فقال له ذات يوم: بلغني أنك حبست رجلين، فهل سمعت قولهما؟ قال: لا، فدعاهما، فقال شمعون: من أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء، ورزق كل حي، وليس له شريك، فقال: صفاه وأوجزا، قالا: يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. قال: وما آيتكما؟ قالا: ما يتمنى الملك، فدعا بغلام أكمه، فدعوا الله فأبصر الغلام. فقال له شمعون: أرأيت، لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا، فيكون لك وله الشرف. قال الملك: ليس لي عندك سرّ، إن إلهنا لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع، ثم قال: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به، فدعوا بغلام مات من سبعة أيام، فقام وقال: إني أدخلت في سبعة أودية من النار بسبب موتي على الشرك، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا، وقال: فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة. قال الملك ومن هم؟ قال:

شمعون وهذان، فتعجب الملك فلما رأى شمعون أن قوله قد أثّر فيه نصحه فآمن، وآمن معه قوم، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل عليه السلام فهلكوا.

36:15Page 441

قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥

They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."

* الإعراب:

(ما) نافية (إلّا) للحصر (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، (الواو) عاطفة (ما) نافية (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إن) حرف نفي (إلّا) مثل الأولى..

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أنتم إلّا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما أنزل الرحمن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «إن أنتم إلّا تكذبون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول- أو تعليليّة-.

وجملة: «تكذبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

36:16–17Page 441

قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦

They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,

وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧

And we are not responsible except for clear notification."

* الإعراب:

(إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون) ، و (اللام) المزحلقة جعلت (إنّ) مكسورة.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّنا يعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّنا) .

وجملة: «إنّا إليكم لمرسلون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم المعلّق بإن مكسورة الهمزة.

(17) (الواو) عاطفة (ما) نافية (علينا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إلّا) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

وجملة: «ما علينا إلّا البلاغ ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

* البلاغة:

التأكيد: في قوله تعالى «إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» .

في هذه الآيات يبدو التأكيد بأروع صوره للخبر، فقد قال أولا: «إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما» فأورد الكلام ابتدائي الخبر، ثم قال: «إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ» فأكده بمؤكدين، وهو إن واسمية الجملة، فأورد الكلام طلبيا، ثم قال: «إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» فترقى في التأكيد بثلاثة، وهي: إن، واللام، واسمية الجملة فأورد الكلام إنكاري الخبر جوابا عن إنكارهم. قيل وفي قوله «رَبُّنا يَعْلَمُ» تأكيد رابع، وهو إجراء الكلام مجرى القسم، في التأكيد به، وفي أنه يجاب بما يجاب به القسم.

وفي هذه الآية ائتلاف الفاصلة مع ما يدل عليه سائر الكلام، فإن ذكر الرسالة مهد لذكر البلاغ والبيان.

36:18Page 441

قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨

They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."

* الإعراب:

(بكم) متعلّق ب (تطيّرنا) ، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (تنتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (نرجمنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (كم) مفعول به، والفاعل نحن (ليمسّنكم) مثل لنرجمنّكم (منّا) متعلّق ب (يمسنّكم) بتضمينه معنى يأتينّكم [[أو متعلّق بمحذوف حال من عذاب.]] .

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّا تطيّرنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تطيّرنا بكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إن لم تنتهوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «نرجمنّكم» لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «يمسّنّكم منّا عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرجمنّكم.

36:19Page 441

قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩

They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."

* الإعراب:

(معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) (الهمزة) للاستفهام (ذكّرتم) مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) نائب الفاعل (بل) للإضراب الانتقاليّ.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «طائركم معكم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إن ذكّرتم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ...

وجواب الشرط محذوف تقديره تطيّرتم.

وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

36:20–25Page 441

وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠

And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.

ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١

Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.

وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢

And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣

Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?

إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤

Indeed, I would then be in manifest error.

إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥

Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من أقصى) متعلّق ب (جاء) ، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه.

جملة: «جاء ... رجل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسعى» في محلّ رفع نعت لرجل.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من رجل- وقد وصف- بتقدير قد.]] .

وجملة النداء وجوابها ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

(21) (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (أجرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة- أو حاليّة-.

وجملة: «اتّبعوا ... (الثانية) » لا محلّ لها بدل من جملة اتّبعوا (الأولى) .

وجملة: «لا يسألكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هم مهتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[أو في محلّ نصب حال.]] .

(22) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لي) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (لا) نافية (الذي) اسم موصول مفعول به (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل.

وجملة: «ما لي ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء [[أصل الكلام: ما لكم لا تعبدون، ولكنّه صرف الكلام عنهم ليكون أسرع قبولا.]] وجملة: «لا أعبد ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «فطرني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «إليه ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[أو معطوفة على جملة ما لي لا أعبد.]] .

(23) (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى النفي- أو الإنكار- (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله أتّخذ، (إن) حرف شرط جازم والنون في (يردن) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة مراعاة لقراءة الوصل (بضرّ) متعلّق بحال من المفعول أي متلبّسا بضرّ (لا) نافية (تغن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (عنّي) متعلّق ب (تغن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لكميّته [[يجوز أن يكون مفعولا به بتضمين الفعل معنى تمنع.]] ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقذون) مضارع مجزوم معطوف على (تغن) ، وعلامة الجزم حذف النون، والواو فاعل، و (النون) . المذكورة للوقاية، والياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات مفعول به.

وجملة: «أتّخذ ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يردن الرحمن ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.

وجملة: «لا تغن عنّي شفاعتهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا ينقذون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تغن ...

(24) (إذا) - بالتنوين- حرف جواب [[أو ظرف شرطي مع تنوين العوض أي إذا عبدت غير الله.. والجواب محذوف دلّ عليه مضمون الخبر.]] ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ ...

وجملة: «إنّي.. لفي ضلال» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

(25) (بربّكم) متعلّق ب (آمنت) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والنون في (اسمعون) للوقاية، والياء المحذوفة بسبب فواصل الآيات مفعول به.

وجملة: «إنّي آمنت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «آمنت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «اسمعون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:

فاسمعون

* فوائد:

- الفروق بين البدل وعطف البيان:

1- البدل هو المقصود بالحكم، وأتي بالمتبوع قبله تمهيدا لذكر البدل، على حين عطف البيان متبوعه هو المقصود، وإنما أتي بعطف البيان للتوضيح، فهو كالصفة.

مثال للبدل: (حرر القائد صلاح الدين بيت المقدس) فالبدل صلاح الدين هو المقصود بالحكم. مثال عطف البيان (جاء أبو زيد عمران) فأبو زيد هو المقصود بالحكم، لكن (عمران) جاءت أوضح منه.

2- عطف البيان أوضح من متبوعه، ولا يشترط ذلك في البدل.

3- يخصون عطف البيان بالمعارف أو النكرات المختصة (عند بعضهم) ولا يشترط ذلك في البدل.

4- لك في البدل أن تستغني عن التابع أو المتبوع، فقولك: (جاء الشاعر خالد) يبقى سليما إذا أسقطت البدل أو المبدل منه، ولا يصح ذلك دائما في عطف البيان مثل: (يا أيها الرجل) . لا يقال: (يا الرجل) و (يا زيد الفاضل) لا يقال (يا الفاضل) و (جارك ماتت زينب أمه) لا يقال: (جارك ماتت زينب) ، ولذا يكون التابع في هذه الجمل، وفي أمثالها، عطف بيان، لعدم صحة حلوله مكان المبدل منه. وحين تبقى الجملة سليمة بإسقاط التابع أو المتبوع صحّ في التابع أن يكون بدلا أو عطف بيان، لكن الأصح إعرابه عطف بيان إذا كان أوضح أو أشهر من المتبوع.

5- إن عطف البيان لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل، كما في قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً فجملة اتبعوا الثانية بدل من جملة اتبعوا الأولى، و (أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ) .

6- البدل يخالف متبوعه في التعريف والتنكير: كقوله تعالى إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ و (بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ) . وعطف البيان لا يخالف متبوعه بذلك.

36:26–27Page 441

قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦

It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧

Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."

* الإعراب:

(يا) حرف تنبيه.

جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ادخل الجنّة ... » في محلّ رفع نائب الفاعل.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا ليت قومي يعلمون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعلمون ... » في محلّ رفع خبر ليت.

(27) (ما) مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] ، (لي) متعلّق ب (غفر) ، (من المكرمين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.

والمصدر المؤوّل (ما غفر ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يعلمون) .

وجملة: « (غفر) لي ربّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «جعلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفر لي ربّي.

الجزء الثالث والعشرون

بقية سورة يس

من الآية 28 إلى الآية 83 سورة الصّافات آياتها 182 آية سورة ص آياتها 88 آية سورة الزّمر من الآية 1 إلى 31

36:28–29Page 442

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨

And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩

It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (على قومه) متعلّق ب (أنزلنا) ، (من بعده) متعلّق ب (أنزلنا) ، (جند) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا) [[أو بمحذوف نعت لجند.]] ، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية ...

جملة: «ما أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما كنّا منزلين» لا محلّ لها اعتراضيّة- أو تعليليّة- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر، واسم (كانت) محذوف تقديره العقوبة المفهومة من السياق (الفاء) عاطفة (إذا) حرف فجاءة.

وجملة: «إن كانت إلّا صيحة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هم خامدون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانت ...

* البلاغة:

الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فَإِذا هُمْ خامِدُونَ» :

شبهوا بالنار على سبيل الاستعارة المكنية، والخمود تخييل، وفي ذلك رمز إلى الحي كشعلة النار، والميت كالرماد، كما قال لبيد:

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يجور رمادا بعد إذ هو ساطع

ويجوز أن تكون الاستعارة تصريحية تبعية في الخمود، بمعنى البرودة والسكون، لأن الروح لفزعها عند الصيحة تندفع إلى الباطن دفعة واحدة، ثم تنحصر فتنطفئ الحرارة الغريزية لانحصارها، ولعل في العدول عن هامدون إلى «خامدون» رمزا خفيفا إلى البعث بعد الموت.

36:30Page 442

يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠

How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.

* الإعراب:

(يا) للنداء والتحسّر (حسرة) منادى شبيه بالمضاف متحسّر به منصوب (على العباد) متعلّق بحسرة (ما) نافية (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يأتي (إلّا) للحصر (به) متعلّق ب (يستهزئون) ..

جملة: «يا حسرة على العباد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما يأتيهم من رسول..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كانوا به يستهزئون..» في محلّ نصب حال من مفعول يأتيهم أو فاعله.

وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ» .

والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون، ويتلهف على حالهم المتلفهون. أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين. ويجوز أن يكون من الله تعالى على سبيل الاستعارة، في معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم ومحنوها به، وفرط إنكاره له وتعجيبه منه.

36:31–32Page 442

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١

Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?

وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢

And indeed, all of them will yet be brought present before Us.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (كم) كناية عن عدد في محلّ نصب مفعول به مقدم (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من القرون [[أو متعلّق ب (أهلكنا) .]] ، (من القرون) تمييز كم (إليهم) متعلّق ب (يرجعون) المنفي.

جملة: «لم يروا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أهلكنا ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يروا المعلّق ب (كم) الخبريّة- وقد تكون استفهاميّة-.

وجملة: «لا يرجعون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّهم إليهم لا يرجعون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أهلكناهم) ، أي: أهلكناهم بأنّهم إليهم لا يرجعون أي: أهلكناهم بالاستئصال [[قاله ابن هشام، وردّ قول سيبويه بأنّه بدل من (كم) ، وذلك للزوم تسلّط (أهلكنا) على هذا المصدر.. أي أهلكنا كثيرا من القرون وأهلكنا عدم رجوعهم وهذا لا يصحّ. والزمخشريّ يجعله بدلا من كم على معنى: ألم يعلموا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم.. وبعضهم يجعل المصدر المؤوّل معمولا لفعل محذوف أي قضينا أو حكمنا أنهم لا يرجعون.]] .

(الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع [[دال على عموم والتنوين بنيّة الإضافة.]] ، (لمّا) للحصر بمعنى إلّا (جميع) خبر المبتدأ مرفوع بمعنى مجموعون (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بجميع- أو ب (محضرون) وهو خبر ثان [[أو هو نعت لجميع.]] .

وجملة: «إن كلّ لمّا جميع..» في محلّ نصب معطوفة على جملة أهلكنا.

36:33–35Page 442

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣

And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.

وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤

And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -

لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥

That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (آية) خبر مقدّم مرفوع للمبتدأ (الأرض) (لهم) متعلّق بنعت لآية (منها) متعلّق ب (أخرجنا) (الفاء) عاطفة (منه) متعلّق ب (يأكلون) .

جملة: «آية لهم الأرض ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أحييناها ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو حال من الأرض- أو نعت لها-]] .

وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحييناها.

وجملة: «يأكلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا [[يظهر من المعنى أن الجملة نعت ل (حبّا) ، فالفاء زائدة.]] .

(الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بمحذوف مفعول ثان و (جنّات) المفعول الأول (من نخيل) متعلّق بنعت لجنّات (فيها) الثاني متعلّق ب (فجّرنا) ، (من العيون) مثل فيها، ومن تبعيضيّة.

وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا.

وجملة: «فجّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا..

(اللام) للتعليل (يأكلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل (من ثمره) متعلّق ب (يأكلوا) ، والضمير في ثمره يعود على المذكور من النخيل والأعناب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على ثمره [[أو حرف نفي، والجملة اعتراضيّة.]] ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية ...

والمصدر المؤوّل (أن يأكلوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) ..

وجملة: «يأكلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «عملته أيديهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا يشكرون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيجحدون النعم فلا يشكرون.

36:36Page 442

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.

* الإعراب:

(سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (كلّها) توكيد معنوي للأزواج منصوب (ممّا) متعلّق بحال من الأزواج، وكذلك (من أنفسهم، مما ( «الثانية» ) ، (لا) نافية ...

جملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تنبت الأرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «لا يعلمون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

* البلاغة:

فن التناسب: في قوله تعالى «سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها» .

وفن التناسب: هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه، فإما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل، أو موجها يفتقر إلى توجيه، أو محتملا يحتاج المراد منه إلى ترجيح لا يحصل إلا بتفسيره وتبيينه، ووقوع التفسير في الكلام على أنحاء: تارة يأتي بعد الشرط، أو بعد ما فيه معنى الشرط، وطورا بعد الجار والمجرور، وآونة بعد المبتدأ الذي التفسير خبره، وقد أتت صحة التفسير في هذه الآية مقترنة بصحة التقسيم، واندمج فيهما الترتيب والتهذيب، فكان فيها أربعة فنون: فقد قدم سبحانه البنات، وانتقل على طريق البلاغة إلى الأعلى، فثنى بأشرف الحيوان وهو الإنسان ليستلزم ذكره بقية الحيوان، ثم ثلث بقوله «وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ» ، فانتقل من الخصوص إلى العموم، ليندرج تحت العموم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском