Mahmud SafiAs‑Saffat · 37:99–148

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

As-Saffat 37:99–148

37:99–113Page 449

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩

And [then] he said, "Indeed, I will go to [where I am ordered by] my Lord; He will guide me.

رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠

My Lord, grant me [a child] from among the righteous."

فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١

So We gave him good tidings of a forbearing boy.

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢

And when he reached with him [the age of] exertion,1 he said, "O my son, indeed I have seen in a dream that I [must] sacrifice you, so see what you think." He said, "O my father, do as you are commanded. You will find me, if Allāh wills, of the steadfast."

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

We called to him, "O Abraham,

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Indeed, this was the clear trial.

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

And We ransomed him with a great sacrifice,1

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

And We left for him [favorable mention] among later generations:

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

"Peace upon Abraham."

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Indeed, We thus reward the doers of good.

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Indeed, he was of Our believing servants.

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إلى ربّي) متعلّق بذاهب (السين) حرف استقبال، و (النون) في (سيهدين) للوقاية، و (الياء) المحذوفة لمناسبة فواصل الآي مفعول به.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي:

خرج من النار سالما وقال ...

وجملة: «إنّي ذاهب ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سيهدين» لا محلّ لها اعتراضيّة [[أو استئناف بيانيّ.]] .

(100- 101) - (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (لي) متعلّق ب (هب) ، (من الصالحين) متعلّق بنعت لمفعول مقدّر أي ابنا من الصالحين (الفاء) عاطفة (بغلام) متعلّق ب (بشّرناه) ...

وجملة النداء وجوابه.. في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قائلا ...

وجملة: «هب ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «هب ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «بشّرناه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المقدّر.

(102) - (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل بلغ [[لا يجوز أن يتعلّق ب (بلغ) لأن بلوغ السعي ليس متزامنا بين الأب والابن، ويجوز تعليقه بالسعي على الرغم من تقدّم المعمول على المصدر إذ يجوز في الظرف ما لا يجوز في غيره.]] ، وهو ضمير يعود على غلام (بنيّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، و (الياء) الثانية مضاف إليه (في المنام) متعلّق ب (أرى) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عاملة ترى: [[أو (ما) مبتدأ و (ذا) خبر،]] (أبت) منادى مضاف منصوب.. و (التاء) عوض من (ياء) الإضافة المحذوفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تؤمره، ونائب الفاعل لفعل (تؤمر) ضمير مستتر تقديره أنت، (السين) للاستقبال، و (النون) في (ستجدني) للوقاية (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من الصابرين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله ستجدني..

وجملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة النداء: «يا بنيّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي أرى ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أرى في المنام ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أذبحك ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّي أذبحك) في محلّ نصب مفعول به عامله أرى.

وجملة: «انظر ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر في حيّز القول أي: تنبّه فانظر ...

وجملة: «ترى ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «افعل ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تؤمر ... » لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «ستجدني..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «شاء الله ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

(103) - (الفاء) عاطفة (لمّا) مثل الأول (للجبين) متعلّق ب (تلّه) بتضمينه معنى دفعه.

وجملة: «أسلما ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف تقديره ظهر صبرهما، أو أجزلنا لهما الأجر [[بعضهم يجعل الجواب جملة: ناديناه على زيادة الواو.]] .

وجملة: «تلّه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أسلما.

(104) - (الواو) عاطفة (أن) حرف تفسير (إبراهيم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب ...

وجملة: «ناديناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أسلما.

وجملة النداء: «يا إبراهيم» لا محلّ لها تفسيريّة.

(105) - (قد) حرف تحقيق (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي ...

وجملة: «صدقّت ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّا.. نجزي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء «1» .

وجملة: «نجزي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(106) (اللام) المزحلقة للتوكيد (هو) ضمير منفصل مبتدأ [[أو هو ضمير فصل، و (البلاء) خبر إنّ.]] خبره (البلاء) ..

وجملة: «إنّ هذا لهو البلاء ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء «3» .

وجملة: «هو البلاء ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(107- 111) - (الواو) عاطفة (بذبح) متعلّق ب (فديناه) ، (تركنا..

الآخرين) مرّ إعرابها [[في الآية (78) من هذه السورة.]] ، (سلام.. المؤمنين) [[انظر إعراب الآيات (79، 80، 81) من هذه السورة مفردات وجملا.]] .

وجملة: «فديناه ... » معطوفة على جملة جواب الشرط مذكورة أو مقدّرة.

وجملة: «تركنا ... » معطوفة على جملة فديناه.

(112) - (الواو) عاطفة (بإسحاق) متعلّق ب (بشّرناه) ، (نبيّا) حال مقدّرة منصوبة (من الصالحين) متعلّق بنعت ل (نبيّا) [[أو حال من الضمير في (نبيّا) ، أو حال من إسحاق.]] .

وجملة: «بشّرناه ... » لا معطوفة على جملة فديناه.

(113) - (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب (باركنا) ، وكذلك (على إسحاق) ، (الواو) استئنافيّة (من ذرّيّتهما) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ محسن (ظالم) معطوف على محسن ب (الواو) مرفوع مثله (لنفسه) متعلّق بظالم [[يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، و (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ظالم.]] .

وجملة: «من ذرّيّتهما محسن ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(99) ذاهب: اسم فاعل من الثلاثيّ ذهب باب فتح، وزنه فاعل.

(102) السعي: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.

(103) الجبين: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.

(103) الجبين: اسم للقسم المعروف من طرفي الرأس فهما جبينان بينهما الجبهة، وزنه فعيل بفتح الفاء.

(107) ذبح: اسم ما يذبح بمعنى المذبوح، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين.

* البلاغة:

الإيجاز: في قوله تعالى «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ» .

وهذا إيجاز قصر، فقد انطوت هذه البشارة الموجزة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ أوان الحلم، وأنه يكون حليما.

* الفوائد:

من هو الذبيح؟

أفادت الآية أن رؤيا الأنبياء حق، وقد اختلف العلماء أيّ ولدي إبراهيم هو الذبيح. فقال طائفة منهم هو «إسحاق» وإلى ذلك ذهب عمر وعلي وابن مسعود والعباس وكعب الأحبار وسعيد بن جبير وغيرهم رضي الله عنهم. واختلفت الروايات عن ابن عباس على قولين: أحدهما إسماعيل وثانيهما إسحاق، ومن قال بأنه إسحاق قال: كانت هذه القصة بالشام. وروي عن سعيد بن جبير قال: رأى إبراهيم ذبح إسحاق في المنام، وهو بالشام، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة، حتى أتى به المنحر من منى، فلما أمره الله بذبح الكبش ذبحه، وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة، طويت له الأودية والجبال. والقول الثاني: أنه إسماعيل، وإليه ذهب عبد الله بن سلام والحسن وسعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القرظي والكلبي ورواية عطاء بن أبي رباح ويوسف بن ماهك عن ابن عباس قال المفدي إسماعيل وكلا القولين يروى عن رسول الله ﷺ . واحتج من ذهب إلى أن الذبح إسحاق بقوله تعالى فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فلما بلغ معه السعي أمر بذبح من بشر به، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق، وكانت البشارة بعد قصة الذبح، فدل ذلك على أن الذبيح هو المبشّر به، واحتج من ذهب إلى أن الذبيح هو إسماعيل بأن الله تعالى ذكر البشارة بإسحق بعد الفراغ من قصة الذبيح، فقال تعالى وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ فدل على أن المذبوح غيره، وأيضا فإن الله تعالى قال في سورة هود فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بولد له هو يعقوب، ووصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله: وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وهو صبره على الذبح، ووصفه بصدق الوعد في قوله إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وعد أباه بالصبر على الذبح فوفى بوعده، وسأل عمر بن عبد العزيز يهوديا أسلم وحسن إسلامه: أي ولدي إبراهيم أمره الله تعالى بذبحه، فقال: إسماعيل. وقال الأصمعي سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال: يا أصمعي، متى كان إسحاق بمكة؟ إنما كان إسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أبيه. والله تعالى أعلم.

37:114–122Page 450

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

And We saved them and their people from the great affliction,

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

And We supported them so it was they who overcame.

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

And We guided them on the straight path.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

And We left for them [favorable mention] among later generations:

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

"Peace upon Moses and Aaron."

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Indeed, We thus reward the doers of good.

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Indeed, they were of Our believing servants.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (على موسى) متعلّق ب (مننّا) .

جملة: «منّنا..» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

(115) - (الواو) عاطفة في الموضعين (قومهما) معطوف على ضمير المفعول في (نجّيناهما) ب (الواو) منصوب (من الكرب) متعلّق ب (نجيناهما) .

وجملة: «نجيناهما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مننا.

(116) - (الواو) عاطفة وكذلك (الفاء) ، (هم) ضمير فصل (الغالبين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء.

وجملة: «نصرناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مننا..

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نصرناهم..

(117- 118) - (الواو) عاطفة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الصراط) مفعول به ثان عامله هديناهما- أو منصوب على نزع الخافض وجملة: «آتيناهما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «هديناهما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

(119- 122) (وتركنا ... المؤمنين) آيات سبق إعراب نظائرها مفردات وجملا [[في الآيات (78، 79، 80، 81) من هذه السورة.]] .

* الصرف:

(117) المستبين: اسم فاعل من السداسيّ استبان، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفيه إعلال بالتسكين، أصله مستبين- بسكون الباء وكسر الياء- استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الباء.

37:123–132Page 450

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

And indeed, Elias was from among the messengers,

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When he said to his people, "Will you not fear Allāh?

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المرسلين) متعلّق بخبر إنّ.

وجملة: «إنّ إلياس لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة.

(124) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمرسلين [[أو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (لقومه) متعلّق ب (قال) ، (ألا) أداة عرض لا عمل لها.

وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ألا تتّقون ... » في محلّ نصب مقول القول.

(125) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة.

وجملة: «تدعون ... » في محلّ نصب بدل من جملة تتّقون.

وجملة: «تذرون..» في محلّ نصب معطوفة على جملة تدعون.

(126- 128) (الله) لفظ الجلالة بدل من أحسن منصوب- أو عطف بيان عليه- (ربّكم) نعت للفظ الجلالة- أو بدل منه- منصوب (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) المزحلقة للتوكيد. (إلّا) للاستثناء (عباد) مستثنى بإلّا منصوب.

وجملة: «كذّبوه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قال ...

وجملة: «إنّهم لمحضرون..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء حسابهم فإنّهم ...

(129- 132) (وتركنا ... من عبادنا المؤمنين) مرّ إعراب نظائرها [[في الآيات: (78، 79، 80، 81) ، من هذه السورة.]] مفردات وجملا.

* الصرف:

(123) إلياس: اسم علم لنبيّ من أنبياء بني إسرائيل، وقيل هو إدريس، وقال ابن عبّاس هو ابن عمّ اليسع، وقيل هو ابن أخي هارون، وهو علم أعجميّ لا يعرف وزنه.

(125) بعلا: اسم بمعنى إله، وزنه فعل بفتح فسكون.

(130) إلياسين: قيل هو اسم آخر لإلياس فهو مفرد، وقيل جمع مذكّر سالم لكلّ من آمن مع إلياس على طريقة التغليب كما يقال المهالبة والأشاعرة نسبة إلى المهلّب والأشعريّ، وهو في الأصل جمع إلياسيّ- نسبة إلى إلياس- ثمّ استثقلت الشدّة على الياء فحذفت إحدى الياءين، فلمّا جمع جمع مذكّر سالما التقى ساكنان إحدى الياءين وياء الجمع، فحذفت أولاهما لالتقاء الساكنين فصار إلياسين.. والقول بإفراده أصحّ.

* الفوائد:

- قصة إلياس عليه الصلاة والسلام:

قال قتادة ومحمد بن إسحاق: إلياس هو إدريس، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد الله ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: إلياس هو إدريس. وكذا قال الضحاك.

وقال وهب بن منبه: هو إلياس بن (ياسين) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، بعثه الله في بني إسرائيل بعد حزقيل عليهما الصلاة والسلام. وكانوا قد عبدوا صنما يقال له «بعل» فدعاهم إلى الله، ونهاهم عن عبادة ما سواه. وكان قد آمن به ملكهم ثم ارتد، واستمروا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد، فدعا الله عليهم، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه بالإيمان به إن هم أصابهم المطر. فدعا الله لهم، فجاءهم الغيث، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله أن يقبضه إليه، وكان قد نشأ على يديه اليسع بن أخطوب- عليه الصلاة والسلام- فأمر إلياس أن يذهب إلى مكان كذا وكذا، فهما جاءه فليركبه ولا يخفه، فجاءته فرس من نار فركب، وألبسه الله النور وكساه الريش، وكان يطير مع الملائكة ملكا إنسيا سماويا أرضيا، هكذا حكاه وهب عن أهل الكتاب. والله أعلم بصحته.

37:133–138Page 451

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لمن المرسلين) مزحلقة وخبر إنّ.

جملة: «إنّ لوطا لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة.

(135- 136) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمرسلين [[أو هو اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، في محلّ نصب (الواو) عاطفة (أهله) معطوف على ضمير الغائب في (نجيناه) منصوب (أجمعين) توكيد معنوي لضمير لوط وأهله (إلّا) للاستثناء (عجوزا) مستثنى بإلّا منصوب (في الغابرين) نعت ل (عجوزا) .

وجملة: «نجّيناه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «دمّرنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نجّيناه.

(137) - (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (عليهم) متعلّق ب (تمرّون) ، (مصبحين) حال منصوبة من فاعل تمرّون.

وجملة: «إنّكم لتمرّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ لوطا لمن المرسلين.

وجملة: «تمرّون..» في محلّ رفع خبر إنّ.

(138) (الواو) عاطفة (بالليل) متعلّق بحال معطوفة على الحال السابقة (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية.

وجملة: «لا تعقلون ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي:

أتغفلون عن ذلك فلا تعقلون..

* الفوائد:

- الضمير:

ينقسم الضمير إلى ثلاثة أنواع:

1- الضمير المنفصل: وهو الذي يأتي مستقلا، غير متصل بشيء وهو نوعان:

آ- ضمائر الرفع: أنا- نحن- أنت- أنت- أنتما- أنتم- أنتن- هو- هي- هما- هم- هن.

ب- ضمائر النصب: إيّاي- إيّانا- إيّاك.. إلخ.

2- الضمير المستتر: وهو الذي لا يظهر في الكلام، وإنما يقدر تقديرا، وهو:

للغائب: هو- هي. للمتكلم: أنا- نحن. للمخاطب: أنت.

أما بقية الضمائر مثل: أنتما- هما- هم فلا تأتي مستترة، وإنما يستتر الضمائر التي ذكرناها فقط. يستتر الضمير جوازا مع الغائب: هو- هي. ويستتر وجوبا مع المتكلم والمخاطب: أنا- نحن- أنت.

3- الضمير المتصل، وهو الضمير الذي يتصل بكلمة، ولا يأتي مستقلا. وقد يتصل بالاسم مثل (كتابك) ، أو بالفعل مثل (جاؤوا) أو بالحرف مثل (عليه) . وينقسم إلى ثلاثة أنواع:

آ- ضمائر تختص بالرفع وهي: ألف الاثنين- واو الجماعة- ياء الخطاب- التاء المتحركة- نون النسوة.

وهذه الضمائر لا تتصل إلا بالفعل فإن كان الفعل تاما (غير ناقص) فهي في محل رفع فاعل، كما في الآية التي نحن بصددها قوله تعالى أَفَلا تَعْقِلُونَ

فواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل. أما إن اتصلت بفعل ناقص (كان وأخواتها) فهي في محل رفع اسمها.

ب- ضمائر تختص بالنصب والجر، وهي: هاء الغائب، وياء المتكلم، وكاف الخطاب. وتشترك باتصالها بالفعل أو الاسم أو الحرف أو بالحروف المشبهة بالفعل (إن وأخواتها) ، فإن اتصلت بالفعل، فهي في محل نصب مفعول به، مثل (أكرمتك) ، وإن اتصلت بالحرف المشبه بالفعل، فهي في محل نصب اسمها، وإن اتصلت بالاسم فهي في محل جر بالإضافة، وإن اتصلت بالحرف (أي حرف جر) فهي في محل جر بحرف الجر.

ج- وضمير يختص بالرفع أو النصب أو الجر، وهو (نا) ، فيأتي أحيانا في محل رفع مثل (سمعنا وأطعنا) ، وأحيانا في محل جر مثل (ربنا) ، وأحيانا في محل نصب مثل (لا تؤاخذنا) .

ملاحظة: إذا اتصلت ياء المتكلم بأحد حرفي الجر: (من) و (عن) أو بالفعل، أتي بنون الوقاية فاصلا بين الياء وبين ما قبلها، مثل: منّي- عنّى- أكرمني- يكرمني- أكرمني..

37:139–148Page 451

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لمن المرسلين) مثل السابقة [[في الآية (133)]] .

جملة: «إنّ يونس لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة.

(140) (إذ أبق) مثل إذ نجّيناه [[في الآية (134) من هذه السورة.]] ، (إلى الفلك) متعلّق ب (أبق) .

وجملة: «أبق ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

(141) (الفاء) عاطفة في الموضعين (من المدحضين) متعلّق بخبر كان.

وجملة: «ساهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أبق.

وجملة: «كان من المدحضين..» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ساهم.

(142) (الفاء) عاطفة و (الواو) حالية.

وجملة: «التقمه الحوت ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة كان ...

وجملة: «هو مليم» في محلّ نصب حال.

(143) (الفاء) استئنافيّة- أو عاطفة- (لولا) حرف شرط غير جازم (من المسبّحين) متعلّق بخبر كان.

والمصدر المؤوّل (أنّه كان من المسبّحين) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره موجود.

وجملة: «لولا (تسبيحه) موجود» لا محلّ لها استئنافيّة- أو معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كان من المسبّحين» في محلّ رفع خبر أنّ.

(144) (اللام) واقعة في جواب لولا (في بطنه) متعلّق ب (لبث) [[أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل لبث.]] ، (إلى يوم) متعلّق ب (لبث) ، و (الواو) في (يبعثون) نائب الفاعل.

وجملة: «لبث ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

(145) (الفاء) استئنافيّة (بالعراء) متعلّق ب (نبذناه) و (الباء) للظرفيّة (الواو) حالية..

وجملة: «نبذناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة في معرض قصّة يونس.

وجملة: «هو سقيم» في محلّ نصب حال.

(146) (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب (أنبتنا) بتضمينه معنى ظلّلنا (من يقطين) متعلّق بنعت لشجرة.

وجملة: «أنبتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبذناه.

(147) (الواو) عاطفة (إلى مائة) متعلّق ب (أرسلناه) ، (أو) للإضراب [[اختلف المفسّرون كثيرا في معنى (أو) ، فقيل هو للإضراب، وقيل للإبهام، وقيل لمطلق الجمع، وقيل للتخيير وقيل للإباحة.]] ..

وجملة: «أرسلناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبذناه..

وجملة: «يزيدون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

(148) (الفاء) عاطفة في الموضعين (إلى حين) متعلّق ب (متّعناهم) .

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلناه.

وجملة: «متّعناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

* الصرف:

(141) المدحضين: جمع المدحض، اسم مفعول من أدحض المبنيّ للمجهول، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.

(142) مليم: اسم فاعل من الرباعيّ ألام فلان إذا أتى بما يلام عليه، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالقلب وإعلال بالتسكين، أصله ملوم بضمّ فسكون فكسر، استثقلت الكسرة على الواو فسكّنت- إعلال بالتسكين- ونقلت حركتها إلى اللام قبلها، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبل الواو فأصبح مليم.

(143) المسبّحين: جمع المسبّح اسم فاعل من الرباعي سبّح وزنه مفعّل بضم الميم وكسر العين المشددة..

(145) العراء: اسم لوجه الأرض، جامد، والهمزة فيه منقلبة عن ياء أصله العراي لأنه من عري يعرى باب فرح، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة، قلبت همزة.

(146) يقطين: اسم جامد لنبات القرع وزنه يفعيل بفتح الياء مأخوذ من قطن بالمكان إذا قام فيه لا يبرح.

* الفوائد:

- يونس ﷺ والفلك:

قال ابن عباس ووهب: كان يونس- عليه الصلاة والسلام- وعد قومه العذاب، فتأخر العذاب عنهم، فخرج كالمستور منهم، فقصد البحر، فركب السفينة، فاحتبست السفينة، فقال الملّاحون: هاهنا عبد آبق من سيّده. فاقترعوا فوقعت على يونس ثلاث مرات، فقال: أنا الآبق، وزج نفسه في الماء. هذا ما قاله ابن عباس. ثمّ التقمه الحوت، وكان يسبح الله عز وجلّ ويذكره كثيرا. وقال ابن عباس: كان من المصلين. قال بعضهم: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة. واختلفت الأقوال في مدة لبثه في بطن الحوت، فقيل: ثلاثة، وقيل: سبعة، وقيل: عشرين، وقيل: أربعين، وبعد أن لفظه الحوت أنبت الله عليه شجرة من يقطين (يعني القرع) ، وتختص هذه الشجرة بعدم اقتراب الذباب منها، ثم أرسله الله إلى مائة ألف أو يزيدون، أي بل يزيدون. وورد في الحديث أنهم يزيدون (عشرين ألفا) فآمنوا به.

روي عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال: يزيدون عشرين ألفا. أخرجه الترمذي.

وقال: حديث حسن.

- (أو) :

تضاربت أقوال النحاة حول معنى (أو) في قوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ. وقد ذكر ابن هشام في المغنى هذا الخلاف، وأورد هذه الآراء. قال الفراء: المعنى (بل يزيدون) هكذا جاء في التفسير مع صحته في العربية، وقال بعض الكوفيين: بمعنى الواو، وللبصريين فيها أقوال: قيل: للإبهام، وقيل:

للتخيير، أي إذا رآهم الرائي تخير بين أن يقول: هم مائة ألف أو هم أكثر، نقله ابن الشجري عن سيبويه، وفي ثبوته عنه نظر، ولا يصح التخيير بين شيئين، الواقع أحدهما، وقيل: هي للشك مصروفا إلى الرائي، ذكره ابن جني، وأورد الإمام النسفي في التفسير قوله: (أو يزيدون) في مرأى الناظر، أي إذا رآهم الرائي قال: هم مائة ألف أو أكثر. وقال الزجاج: قال غير واحد: معناه بل يزيدون. قال ذلك الفراء وأبو عبيدة، ونقل عن ابن عباس كذلك، وهذا القول هو أظهر. هذه الأقوال والله أعلم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском