Mahmud SafiAs‑Saffat · 37:149–182

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

As-Saffat 37:149–182

37:149–157Page 451

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤

What is [wrong] with you? How do you make judgement?

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥

Then will you not be reminded?

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦

Or do you have a clear authority?1

فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧

Then produce your scripture, if you should be truthful.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة، وضمير الغائب في (استفتهم) يعود على كفّار مكّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ، (لربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ البنات (الواو) للاستفهام الإنكاريّ، لربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ البنات (الواو) عاطفة (لهم البنون) مثل لربك البنات.

جملة: «استفتهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ألربّك البنات..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لهم البنون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ.

(150) (أم) عاطفة معادلة للهمزة [[أو هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة، والجملة بعدها استئنافيّة.]] ، (إناثا) حال منصوب من الملائكة، (الواو) حالية.

وجملة: «خلقنا....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ.

وجملة: «هم شاهدون» في محلّ نصب حال.

(151) (ألا) أداة تنبيه (من إفكهم) متعلّق ب (يقولون) ومن سببيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد ...

وجملة: «إنّهم ... ليقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.

(152) (الواو) حالية (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «ولد الله ... » في محلّ نصب مقول القول [[لم يقولوا هذا الكلام صراحة، وإنّما هو لازم لقولهم الملائكة بنات الله.]] .

وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب حال.

(153) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (على البنين) متعلّق ب (اصطفى) .

وجملة: «اصطفى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(154) (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لكم) متعلّق بمحذوف خبر ما (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله (تحكمون) .

وجملة: «ما لكم....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تحكمون ... » لا محلّ لها بدل من جملة ما لكم.

(155) (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية.

وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أغفلتم فلا تذكّرون.

(156) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سلطان) .

وجملة: «لكم سلطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(157) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بكتابكم) متعلّق ب (ائتوا) ، (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.

وجملة: «ائتوا ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين فأتوا [[أو إن كان لكم حجّة فأتوا ...]] .

وجملة: «إن كنتم صادقين ... » لا محلّ لها تفسير للشرط المقدّر ... [[وجواب الشرط محذوف تقديره فأتوا بكتابكم ...]] .

* الصرف:

(أصطفى) ، حذفت همزة الوصل لدخول همزة الاستفهام على الفعل، والطاء مبدلة من تاء الافتعال.

(تذكّرون) ، حذفت إحدى التاءين تخفيفا، وأصله تتذكّرون.

* الفوائد:

- دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل:

1- إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة وصل (مكسورة) فإننا نحذف همزة الوصل، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ وقولك (أسمك خالد) (أستغفرت الله) .

2- أما إن دخلت على همزة وصل مفتوحة، فتدغم الهمزتان وتصبحان ألفا ممدودة مثل آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ

37:158–160Page 452

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨

And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].

سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩

Exalted is Allāh above what they describe,

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠

Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (بينه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بين) ظرف معطوف على الأول ومتعلّق بما تعلّق به (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (اللام) المزحلقة.. والضمير في (إنهم، محضرون) يعود على المشركين.

وجملة: «جعلوا....» لا محلّ لها استئنافيّة- أو معطوفة على استئناف سابق.

وجملة: «علمت الجنّة ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة جعلوا ...

وجملة: «إنّهم لمحضرون..» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي علمت المعلّق ب (إنّ) ، وقد كسرت الهمزة لمجيء اللام بالخبر.

(159) (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] .

المصدر المؤوّل (ما يصفون) في محلّ جرّ متعلّق بالفعل المحذوف.

وجملة: « (نسبّح) سبحان..» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «يصفون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

(160) (إلّا) للاستثناء (عباد) مستثنى بإلّا من فاعل جعلوا أو من الضمير في محضرون [[وهو استثناء متّصل، ويجوز أن يكون منفصلا إذا كان المستثنى منه ضمير (يصفون) .]] .

* الصرف:

(الجنّة) ، هم الملائكة هنا، وسمّوا بذلك لاستتارهم عن الأنظار، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.

37:161–163Page 452

فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١

So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢

You cannot tempt [anyone] away from Him

إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣

Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة و (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على ضمير الخطاب في (إنّكم) .

وجملة: «إنّكم ... ما أنتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(162) (ما) نافية عاملة عمل ليس (عليه) متعلّق بفاتنين (فاتنين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، ومفعول فاتنين محذوف أي أحدا.

وجملة: «ما أنتم عليه بفاتنين» في محلّ رفع خبر إنّ.

(163) (إلّا) للاستثناء (من) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء من المفعول المقدّر [[يجوز أن يكون الاستثناء مفرّغا و (من) مفعول به لاسم الفاعل فاتنين.]] ، (صال) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضّمة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مراعاة لقراءة الوصل ...

وجملة: «هو صال الجحيم» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

* الصرف:

(فاتنين) ، جمع فاتن، اسم فاعل من فتن الثلاثيّ وزنه فاعل.

(صال) ، اسم فاعل من صلي يصلى باب فرح، جاء في الآية على وزن فاع بحذف اللام على الرغم من كونه مضافا.

37:164–166Page 452

وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤

[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥

And indeed, we are those who line up [for prayer].

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦

And indeed, we are those who exalt Allāh."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (منّا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المقدّر أحد (إلّا) للحصر (له) خبر مقدم للمبتدأ (مقام) ، والضمير في (منّا) يعود إلى الملائكة [[وقيل يعود على النبيّ والمؤمنين.]] .

جملة: «ما منا (أحد) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «له مقام ... » في محلّ نصب حال من المبتدأ المقدّر أحد (165- 166) - (الواو) عاطفة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «إنّا لنحن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما منّا ...

وجملة: «نحن الصافّون» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّا لنحن (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على إنّا لنحن..

(الأولى) .

وجملة: «نحن المسبّحون» في محلّ رفع خبر إنّ (الثانية) .

* الفوائد:

- ضمير الفصل:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ فالضمير (نحن) يسمى ضمير الفصل، أو العماد، لأنه يقوي معنى الجملة ويؤكدها، ومثله قوله تعالى كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً.

زعم البصريون أنه لا محل له، وإنما هو لمجرد التوكيد فقط، ثم قال أكثرهم:

إنه حرف، فلا إشكال، وقال الخليل: اسم، ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال فيمن يراها غير معمولة لشيء، و (أك) الموصولة، وقال الكوفيون: له محل، ثم قال الكسائي: محله بحسب ما بعده، وقال الفراء: بحسب ما قبله، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع، وبين معمولي ظن نصب، وبين معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي، وبين معمولي إن بالعكس. وسيأتي بحث مفصل عن هذا الضمير فيه شفاء لما في الصدور.

37:167–170Page 452

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧

And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1

لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨

"If we had a message from [those of] the former peoples,

لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩

We would have been the chosen servants of Allāh."

فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠

But they disbelieved in it,1 so they are going to know.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (اللام) هي الفارقة.. والضمير في (يقولون) يعود على كفار قريش.

جملة: «كانوا ليقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقولون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(168) (لو) حرف شرط غير جازم (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم (من الأولين) نعت ل (ذكرا) بحذف مضاف أي من كتب الأولين.

وجملة: « (ثبت) ذكر ... » في محلّ نصب مقول القول.

والمصدر المؤوّل (أنّ عندنا ذكرا ... ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي ثبت وجود الذكر.

(169) - (اللام) واقعة في جواب لو ...

وجملة: «كنّا عباد ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

(170) (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

فجاءهم فكفروا ...

وجملة: «سوف يعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء وقت حسابهم فسوف يعلمون عاقبة كفرهم.

37:171–179Page 452

وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١

And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢

[That] indeed, they would be those given victory

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣

And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤

So, [O Muḥammad], leave them for a time.

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥

And see [what will befall] them, for they are going to see.

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦

Then for Our punishment are they impatient?

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧

But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.

وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨

And leave them for a time.

وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩

And see, for they are going to see.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لعبادنا) متعلّق بحال من كلمتنا أي مقولة لعبادنا.

جملة: «سبقت كلمتنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

(172- 173) (اللام) هي المزحلقة للتوكيد في الموضعين.

وجملة: «إنّهم لهم المنصورون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تفسير للكلمة- وجملة: «هم المنصورون» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّ جندنا لهم الغالبون» لا محلّ لها معطوفة على البيانيّة.

وجملة: «هم الغالبون» في محلّ رفع خبر إنّ (الثانية) .

(174) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (تولّ) ، (حتّى حين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تولّ) .

وجملة: «تولّ عنهم ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان النصر لجندنا فتولّ عنهم ...

(175) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة (سوف) حرف استقبال.

وجملة: «أبصرهم ... » معطوفة على جملة تولّ.

وجملة: «سوف يبصرون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن تفعل فسوف يبصرون.

(176) (الهمزة) للاستفهام التهديديّ (الفاء) استئنافيّة (بعذابنا) متعلّق ب (يستعجلون) بتضمينه معنى يستهزئون [[أو متعلّق بمحذوف تقديره يستهزئون، وجملة يستعجلون حال من الفاعل.]] .

وجملة: «يستعجلون» لا محلّ لها استئنافيّة.

(177) (الفاء) عاطفة (بساحتهم) متعلّق ب (نزل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ (صباح) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره صباحهم.

وجملة: «نزل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ساء صباح ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

(178- 179) (الواو) عاطفة (تولّ ... يبصرون) مرّ إعرابهما آنفا مفردات [[في الآية (174- 175) السابقة.]] وجملا.

* الصرف:

(ساحتهم) ، اسم للميدان أو الفسحة الأرضية وزنه فعلة بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فإذا نزل بساحتهم» .

في الضمير استعارة مكنية. شبه العذاب بجيش يهجم على قوم وهم في ديارهم بغتة فيحل بها، والنزول تخييل.

2- المجاز المرسل: في قوله تعالى «فساء صباح المنذرين» .

كثيرا ما يسمعون الغارة صباحا لما أنها في الأعم الأغلب تقع فيه، وهو مجاز مرسل، أطلق فيه الزمان، وأريد ما وقع فيه، كما يقال: أيام العرب لوقائعهم.

* الفوائد:

- حتّى الجارّة:

لحتى وجوه عديدة. ومن أوجهها أنها تأتي حرفا جارا بمنزلة إلى في المعنى والعمل، كما ورد في الآية التي نحن بصددها فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ولكنها تخالفها في ثلاثة أمور:

1- إن لمجرورها شرطين:

آ- أن يكون ظاهرا لا مضمرا.

ب- أن يكون مجرورها شيئا آخر، نحو (أكلت السمكة حتى رأسها) ، أو ملاقيا لآخر جزء نحو (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) .

2- إذا لم يكن معها قرينة تقتضي دخول ما بعدها، كما في قوله: ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها

أو عدم دخوله كما في قوله:

سقى الحيا الأرض حتى أمكن غريت ... لهم فلا زال عنها الخير مجدودا

فقوله (لا زال عنها) هو القرينة المانعة من دخول ما بعد حتى في حكم ما قبلها، ويحكم في مثل ذلك لما بعد إلى بعدم الدخول.

3- إن كلّا منهما قد ينفرد بمحل لا يصلح للآخر.

فمما انفردت به «إلى» أنه يجوز «كتبت إلى زيد وأنا لي عمرو» أي هو غايتي، كما جاء في الحديث «أنابك وإليك» ، وسرت من البصرة إلى الكوفة، ولا يجوز حتى زيد، وحتى عمرو، وحتى الكوفة. وعدم جواز (حتى الكوفة) لضعف حتى في الغاية، فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية.

ومما انفردت به حتى أنه يجوز وقوع المضارع المنصوب بعدها، كقوله تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ وأن الفعل في تأويل مصدر مجرور بحتى. خلافا للكوفيين الذين يجعلون نصب الفعل بحتى، لأن حتى تختص بالأسماء فلا تعمل في الأفعال.

37:180–182Page 452

سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠

Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١

And peace upon the messengers.

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢

And praise to Allāh, Lord of the worlds.

* الإعراب:

(سبحان ربّك) مثل سبحان الله «1» ، (ربّ) بدل من ربّك مجرور (عمّا يصفون) مرّ إعرابها «2» .

جملة: « (نسبّح) سبحان ربّك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يصفون..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي- أو الاسميّ- (181) (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع [[بدئ بالنكرة لأن اللفظ دالّ على عموم، فهو مدح أو دعاء.]] ، (على المرسلين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ سلام.

وجملة: «سلام على المرسلين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(182) (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور مثله.

وجملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском