Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الزمر
Az-Zumar
The Troops · Meccan · 75 ayahs
39:1Page 458
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
* الإعراب:
(تنزيل) مبتدأ مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف، و (من الله) متعلّق بالمصدر تنزيل.]] ، (من الله) متعلّق بخبر المبتدأ تنزيل.
جملة: «تنزيل الكتاب من الله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
39:2Page 458
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
* الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إليك) متعلّق ب (أنزلنا) ، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أنزلنا [[أو بحال من الكتاب.. ويجوز تعليقه بفعل أنزلنا، والباء سببيّة.]] ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (مخلصا) حال من فاعل اعبد (له) متعلّق ب (مخلصا) ، (الدين) مفعول به لاسم الفاعل.
جملة: «إنّا أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اعبد ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فاعبد.
39:3Page 458
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.
* الإعراب:
(ألا) للتنبيه (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الدين (الواو) (الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ما) نافية (إلّا) للحصر (اللام) للتعليل (يقرّبوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (إلى الله) متعلّق ب (يقرّبونا) ، (زلفى) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مرادفه [[أجاز أبو البقاء أن يكون حالا مؤكّدة.]] .
والمصدر المؤوّل (أن يقرّبونا ... ) في محل جرّ باللام متعلّق ب (نعبدهم) .
(بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم) ، (في ما) متعلّق ب (يحكم) ، (فيه) متعلّق ب (يختلفون) ، (لا) نافية.
جملة: «لله الدين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما نعبدهم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون ما نعبدهم....
وجملة القول المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يقرّبونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ الله يحكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يحكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هم فيه يختلفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يختلفون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
وجملة: «إنّ الله لا يهدي من ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي من ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هو كاذب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
39:4–6Page 458
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
* الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (ممّا) متعلّق ب (اصطفى) ، والعائد محذوف [[أو متعلّق بحال من الموصول الثاني (ما) .]] (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ ... ) في محلّ نصب مفعول به.
(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف (الواحد، القهّار) نعتان للفظ الجلالة مرفوعان.
جملة: «أراد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «اصطفى ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة- أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(5) (بالحقّ) متعلّق بحال من الفاعل- أو من المفعول- [[والباء للملابسة، أو متعلّق ب (خلق) والباء سببيّة.]] ، (على النهار) متعلّق ب (يكوّر) بمعنى يدخل، وكذلك (على الليل) ، (كلّ) مبتدأ مرفوع [[دالّ على عموم والتنوين عوض من محذوف، أي كلّ واحد منهما.]] ، (لأجل) متعلّق ب (يجري) ، (ألا) للتنبيه.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر [[أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ الله.]] .
وجملة: «يكوّر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر [[أو خبر آخر للفظ الجلالة ... أو في محلّ نصب حال من فاعل خلق.]] .
وجملة: «يكوّر (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكوّر (الأولى) .
وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «كلّ يجري ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من الشمس والقمر.]] .
وجملة: «هو العزيز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(6) (من نفس) متعلّق ب (خلقكم) ، (منها) متعلّق ب (جعل) [[بتضمينه معنى خلق ... أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان إذا كان من أفعال التحويل.]] ، (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (أنزل) ، (من الأنعام) متعلّق بحال من ثمانية أزواج (في بطون) متعلّق ب (يخلقكم) ، (خلقا) مفعول مطلق منصوب (من بعد) متعلّق بنعت ل (خلقا) [[أو متعلّق ب (يخلقكم)]] ، (في ظلمات) بدل من (في بطون) بإعادة الجار فيتعلّق ب (يخلقكم) [[أو متعلّق ب (خلق) المجرور قبله.]] ، (الله) لفظ الجلالة خبر المبتدأ ذلكم (ربّكم) خبر ثان مرفوع (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الملك) ، (لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (هو) ضمير منفصل بدل من الضمير في الخبر المحذوف في محلّ رفع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من النائب الفاعل في (تصرفون) [[أنّى يأتي بمعنى كيف.. فهو على هذا حال أصلا.]] .
وجملة: «خلقكم من نفس ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.
وجملة: «أنزل لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.
وجملة: «يخلقكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ذلكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «له الملك ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ ذلكم.
وجملة: «لا إله إلّا هو» في محلّ رفع خبر رابع- أو استئنافيّة-.
وجملة: «تصرفون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان هذا شأن الله فأنّي تصرفون.
* البلاغة:
1- العطف ب «ثم» : في قوله تعالى «ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها» .
فعطفها بثم على الآية الأولى، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية، فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود.
2- الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» والإنزال مجاز عن القضاء والقسمة، فإنه تعالى إذا قضى وقسم أثبت ذلك في اللوح المحفوظ، ونزلت به الملائكة الموكلة بإظهاره، ووصفه بالنزول مع أنه معنى شائع متعارف كالحقيقة، والعلاقة بين الإنزال والقضاء الظهور بعد الخفاء، ففي الكلام استعارة تبعية، ويجوز أن يكون مجازا مرسلا.
* الفوائد:
1- التصوير الفني في القرآن الكريم:
إن البيان الإلهي، في هذه الآية، قد جعل من صورة توالي الليل والنهار لوحة مجسدة ظاهرة، وهي لوحة تسري فيها الحياة والحركة، وتنبض فيها الخطوط والألوان، فقال تعالى يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ومعنى التكوير اللف يقال: كار العمامة على رأسه وكوّرها، ويقول الزمخشري إن الليل والنهار خلفه يذهب هذا ويغشى مكانه هذا، ومن هنا ندرك مبلغ التصوير والحركة في صورة الليل والنهار وتواليهما مع الأيام، وندرك معنى التكوير الذي ينشئ في الذهن والخيال تلك الحركة الدائبة، واللف والدوران، الذي يتراءى للخيال في تعاقب الليل والنهار، فالصورة ماثلة والحركة مطردة أبدا بلا نفاد، والليل والنهار متلاحقان متتابعان دون توقف أو إبطاء.
2- الظلمات الثلاث:
قال ابن عباس: الظلمات الثلاث هي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة (وهي غشاء ولد الإنسان) . إذا وقف الإنسان متأمّلا، متدبّرا نشأته في الرحم، وأطواره في هذه الظلمات الثلاث، وكيف تحوطه عناية الله عز وجل، ليكمل في بطن أمه تسعة أشهر، ثم يأتي مولودا إلى هذا الوجود، فإنه لا يسعه إلا أن يخر ساجدا لعظمة الله عز وجل، ولقدرته العظيمة التي رعته وأنشأته مخلوقا سويا في ظلمات ثلاث.
39:7Page 459
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
* الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (عنكم) متعلّق بغنيّ (الواو) عاطفة (لعباده) متعلّق ب (يرضى) ، (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (يرضه) ، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية (وزارة) صفة نابت عن موصوف أي نفس وزارة وكذلك (أخرى) (إلى ربّكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ مرجعكم (الفاء) (ما) حرف مصدريّ [[أو موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] ، (بذات) متعلّق بعليم.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ينبّئكم) .
جملة: «تكفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله غني ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء [[يحتمل أن تكون الجملة تعليلا للجواب المقدّر أي: إن تكفروا يعذّبكم لأن الله غنيّ عنكم.]] .
وجملة: «لا يرضى ... » في محلّ رفع معطوفة على الخبر غنيّ.
وجملة: «تشكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تكفروا.
وجملة: «يرضه ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا تزر وازرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على الاستئنافيّة.]] .
وجملة: «إلى ربّكم مرجعكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
وجملة: «ينبّئكم» لا محلّ لها معطوفة على الاسمية الأخيرة.
وجملة: «كنتم تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ- أو الاسميّ-.
وجملة: «تعملون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة: «إنّه عليم» لا محلّ لها تعليليّة.
39:8–9Page 459
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إليه) متعلّق بالحال (منيبا) ، (منه) متعلّق بنعت لنعمة (إليه) متعلّق ب (يدعو) (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يدعو) ، (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (اللام) للتعليل (يضلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عن سبيله) متعلّق ب (يضلّ) .
والمصدر المؤوّل (أن يضلّ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) .
(بكفرك) متعلّق ب (تمتّع) ، (قليلا) مفعول فيه ظرف زمان- نائب عن الظرف- [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته.]] ، (من أصحاب) متعلّق بخبر (إنّ) .
جملة: «مسّ.. ضرّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.. والشرط وفعله وجوابه مستأنف.
وجملة: «دعا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «خوّله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. والشرط وفعله وجوابه معطوف على الشرط الأول وفعله وجوابه المستأنف.
وجملة: «نسي ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كان يدعو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يدعو ... » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسي.
وجملة: «يضل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تمتّع ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّك من أصحاب ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(9) (أم) للإضراب الانتقاليّ بمعنى بل والهمزة التي للاستفهام الإنكاريّ (من) موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره كمن هو عاص (ساجدا) حال من الضمير في قانت (هل) حرف استفهام إنكاريّ (إنّما) كافّة ومكفوفة..
وجملة: «من هو قانت (كمن هو عاص) » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.
وجملة: «هو قانت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يحذر ... » في محلّ نصب حال ثانية.
وجملة: «يرجو ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يحذر.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستوي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يعلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يتذكّر أولو الألباب» لا محلّ لها استئنافيّة.
39:10Page 459
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
* الإعراب:
(عباد) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف اتباعا لقراءة الوصل، و (الياء) مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعباد (للذين) متعلّق بمحذوف خبر للمبتدأ حسنة (في هذه) متعلّق ب (أحسنوا) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (أجرهم) مفعول به للفعل المبني للمجهول يوفّى (بغير) متعلّق بحال من أجرهم.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أحسنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «للذين أحسنوا ... حسنة» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أرض الله واسعة ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف البيانيّ [[أو معطوفة على جواب النداء.]] .
وجملة: «إنّما يوفّى الصابرون ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
39:11–12Page 460
قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢
And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."
* الإعراب:
(التاء) في (أمرت) نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (له) متعلّق ب (مخلصا) ، (الدين) مفعول به لاسم الفاعل (مخلصا) .
والمصدر المؤوّل (أن أعبد) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي أمرت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أمرت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(12) (اللام) للتعليل- أو بمعنى الباء للتعدية (أن أكون) مثل أن أعبد.
والمصدر المؤوّل (أن أكون ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمرت) .
وجملة: «أمرت (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة أمرت (الأولى) .
وجملة: «أكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
39:13Page 460
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
* الإعراب:
(عصيت) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (عذاب) مفعول به منصوب عامله أخاف.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي أخاف ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «عصيت ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
39:14–16Page 460
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤
Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,
فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥
So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.
* الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم منصوب (مخلصا له ديني) مثل (مخلصا له الدين) [[في الآية (11) من هذه السورة.]] .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أعبد ... » في محلّ نصب مقول القول.
(15) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والأمر في (اعبدوا) للتهديد (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة، وجملة شئتم نعت لها.]] ، (من دونه) حال من العائد المقدّر (الذين) موصول خبر إنّ في محلّ رفع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (خسروا) (ألا) أداة تنبيه (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الخسران، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ ذلك.]] .
وجملة: «اعبدوا ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف أي: أمّا أنتم فاعبدوا ... أي لا تعبدون الله.
وجملة: «شئتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الخاسرين الذين ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «خسروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ذلك هو الخسران ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(16) (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ ظلل (من فوقهم) متعلّق بحال من ظلل [[أو متعلّق بالخبر المحذوف.]] ، (من النار) متعلّق بنعت لظلل (من تحتهم) مثل من فوقهم (ظلل) معطوف على الأول بالواو [[يجوز أن يكون مبتدأ مؤخّر خبره (من تحتهم) ، والعطف من عطف الجمل.]] ، (ذلك) مبتدأ في محلّ رفع، والإشارة إلى العذاب (به) متعلّق ب (يخوّف) ، (يا عباد) مرّ إعرابها [[في الآية (10) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر [[أو زائدة للتزيين.]] النون في (اتّقون) للوقاية قبل (ياء) المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة، وهي مفعول به.
وجملة: «لهم ... ظلل» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل-.
وجملة: «ذلك يخوّف به ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يخوّف ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ ذلك.
وجملة النداء: «يا عباد» لا محلّ لها استئنافيّة- أو مقول القول لقول مقدّر-.
وجملة: «اتّقون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن خفتم النار فاتّقون.. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء.
* البلاغة:
التهويل: في قوله تعالى «أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ» .
تهويل رائع، فقد جعل الجملة مستأنفة، وصدّرها بحرف التنبيه، وأشار بذلك إلى بعد منزلة المشار إليه في الشر، وأنه لعظمه بمنزلة المحسوس، ووسّط الفصل بين المبتدأ والخبر، وعرّف الخسران، وأتى به على فعلان الأبلغ من فعل، ووصفه بالمبين، من الدلالة على كمال هوله وفظاعته، وأنه لا نوع من الخسر وراءه.
* الفوائد:
- أحوال المنادي المضاف لياء المتكلّم:
1- إن كان معتل الآخر (مقصورا أو منقوصا) ثبتت معه الياء مفتوحة، مثل:
(يا فتاي، يا محاميّ) .
2- إن كان صفة: أي (اسم فاعل، أو مبالغته، أو اسم مفعول) ثبتت معها الياء ساكنة أو مفتوحة تقول: (يا سامعي يا سامعي أجبني) (يا معبودي يا معبودي أغثني) 3- إن كان صحيح الآخر جاز فيه أربعة أوجه:
آ- حذف الياء وإبقاء الكسرة قبلها دليلا عليها، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها (يا عِبادِ فَاتَّقُونِ) ب- إبقاء الياء ساكنة (يا عبادي) ج- إبقاء الياء وفتحها (يا حسرتي على فلان) .
د- قلب الكسرة قبل الياء فتحة، وقلب الياء ألفا، مثل: (يا حسرتا) . فإن كان المضاف أبا أو أما جاز فيه الأوجه الأربعة المتقدمة، وجاز وجه خامس، هو قلب الياء تاء مفتوحة، مثل (يا أبت، يا أمّت) ، ووجه سادس هو قلبها تاء مكسورة، مثل (يا أبت) (يا أمت) ، وتبدل هذه التاء هاء عند الوقف فتقول: (يا أبه، يا أمّه) .
وألحقوا بذلك (ابن عمي، ابنة عمي، ابن أمي، ابنة أمي) فجوّزوا فيها: إثبات الياء وحذفها، مع كسر الآخر أو فتحه: (يا بن عمّ، يا بن عمّ) ، مع أن ياء المتكلم هنا لم يضف إليها منادى، وإنما أضيف إليها ما أضيف إليه منادى، فكان حقها الإثبات، لكنهم ألحقوها بما تقدم، بل حذفهم لها أكثر من الإثبات.
39:17–18Page 460
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants
ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨
Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أن) حرف مصدريّ ونصب (إلى الله) متعلّق ب (أنابوا) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم.
والمصدر المؤوّل (أن يعبدوها) في محلّ نصب بدل اشتمال من الطاغوت.
(الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (عباد) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة بسبب قراءة الوصل.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه.
جملة: «الذين اجتنبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اجتنبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يعبدوها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أنابوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اجتنبوا ...
وجملة: «لهم البشرى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «بشرّ عباد ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبّه فبشّر ...
(18) (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعبادي (الفاء) عاطفة (الذين) الثاني في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره أولو ... والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.]] ، (أولو) خبر المبتدأ أولئك الثاني.
وجملة: «يستمعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يتّبعون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستمعون.
وجملة: «أولئك الذين هداهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هداهم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «أولئك ... أولو الألباب» لا محل لها معطوفة على جملة أولئك ... الأولى.
* البلاغة:
المبالغة: في تشبيه الشيطان بالطاغوت في قوله تعالى «وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ» .
ففيها مبالغات، وهي التسمية بالمصدر، كأن عين الشيطان طغيان، وأن البناء بناء مبالغة، فإن الرحموت: الرحمة الواسعة، والملكوت: الملك المبسوط،
39:19Page 460
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (من) اسم شرط جازم مبتدأ [[يجوز أن يكون اسم موصول مجرّدا من الشرط مبتدأ خبره محذوف تقديره كمن هو ناج.]] ، (عليه) متعلّق ب (حقّ) ، (الهمزة) توكيد للأولى (الفاء) رابطة لجواب الشرط (في النار) متعلّق بمحذوف صلة من.
جملة: «من حقّ عليه كلمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على استئناف مقدّر بالفاء أي: أمن كفر فمن حقّ عليه كلمة،..]] .
وجملة: «حقّ عليه كلمة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ من.
وجملة: «أنت تنقذ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء [[يجوز أن يكون الجواب محذوفا، والجملة المذكورة مسوقة لتقرير مضمون الجملة السابقة، وتقدير الجواب: فأنت تخلّصه.]] .
وجملة: «تنقذ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أنت.
* البلاغة:
الاستعارة التمثلية المكنية: في قوله تعالى «أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ» .
حيث مثل حاله عليه الصلاة والسلام، في المبالغة في تحصيل هدايتهم، والاجتهاد في دعائهم إلى الإيمان، بحال من يريد أن ينقذ من في النار منها. وفي الحواشي الخفاجية، نقلا عن السعد، أن في هذه الآية استعارة لا يعرفها إلا فرسان البيان، وهي الاستعارة التمثيلية المكنية، لأنه نزل ما يدل عليه قوله تعالى «أفمن» إلخ من استحقاقهم العذاب، وهم في الدنيا، منزلة دخولهم النار في الآخرة، حتى يترتب عليه تنزيل بذله عليه الصلاة والسلام جهده في دعائهم إلى الايمان منزلة إنقاذهم من النار، الذي هو من ملائمات دخول النار.
وقيل: إن النار مجاز عن الضلال، من باب إطلاق اسم المسبب على السبب، والانقاذ بدل الهداية، من ترشيح المجاز.
39:20Page 460
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.
* الإعراب:
(لكن) حرف استدراك مهمل وفيه معنى الإضراب (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ غرف (من فوقها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ غرف الثاني (من تحتها) متعلّق ب (تجري) ، بحذف مضاف أي من تحت عرصاتها [[أو متعلّق بحال من الأنهار.]] (وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف (لا) نافية.
جملة: «الذين اتّقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم غرف ... » في محلّ رفع خبر للمبتدأ (الذين) .
وجملة: «من فوقها غرف ... » في محلّ رفع نعت لغرف الأول.
وجملة: «تجري من تحتها الأنهار» في محلّ رفع نعت لغرف في الموضعين [[أو في محلّ نصب حال منهما.]] .
وجملة: « (وعد) الله وعدا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يخلف الله ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-.
* الصرف:
(مبنيّة) ، مؤنّث مبنيّ وهو اسم مفعول من بنى الثلاثيّ، وفيه إعلال بالقلب أصله مبنوي- بضمّ النون وسكون الواو- اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء فأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسر ما قبل الياء للمناسبة.
39:21Page 460
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (من السماء) متعلّق ب (أنزل) ، (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق بنعت لينابيع [[وهو إمّا مفعول به ثان بتضمين سلكه معنى جعله، أو منتصب على الظرف إذا كان بمعنى المنبع لا بمعنى الماء النابع.]] ، (به) متعلّق ب (يخرج) والباء سببيّة (ألوانه) فاعل اسم الفاعل (مختلفا) ، (ثمّ) عاطفة في المواضع الثلاثة وكذلك (الفاء) (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (ذكرى) اسم إنّ منصوب (لأولي) متعلّق بالمصدر ذكرى.
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أن الله أنزل..) » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «سلكه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «يخرج ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سلكه.
وجملة: «يهيج ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخرج [[جاز العطف على الرغم من اختلاف الإسناد لأن الهيجان يتمّ بقدرة الله وإرادته.]] وجملة: «تراه مصفّرا» في محلّ رفع معطوفة على جملة يهيج [[أي فيصفرّ أي يجعله الله أصفر.]] وجملة: «يجعله ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يهيج.
وجملة: «إنّ في ذلك لذكرى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
* الصرف:
(حطاما) ، اسم بمعنى الفتات وزنه فعال بضمّ الفاء من الثلاثيّ حطم باب فرح أي تكسّر، وباب ضرب بمعنى كسر.
39:22Page 461
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبتدأ [[أو اسم موصول.. انظر الآية (19) من هذه السورة فتخريج الإعراب متشابه.]] ، (للإسلام) متعلّق بفعل شرح (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على نور) متعلّق بخبر المبتدأ هو (من ربّه) متعلّق بنعت لنور (الفاء) استئنافيّة (ويل) مبتدأ مرفوع [[فهو دالّ على دعاء.]] ، (للقاسية) متعلّق بخبر المبتدأ ويل (قلوبهم) فاعل لاسم الفاعل القاسية (من ذكر) متعلّق بالقاسية والجار للسببيّة (في ضلال) خبر المبتدأ أولئك.
جملة: «من شرح ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر للتعليل أي: أمن أسلم فمن شرح..
وجملة: «شرح ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[أو لا محلّ لها إذا كان (من) اسم موصول، وخبر المبتدأ محذوف تقديره كمن طبع على قلبه.]] .
وجملة: «هو على نور ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة بالفاء على جملة الصلة.]] .
وجملة: «ويل للقاسية ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أولئك في ضلال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة.
* الفوائد:
- ورود (من) بمعنى (عن) :
ورد في الآية التي نحن بصددها (من) بمعنى عن، في قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أي عن ذكر الله، وقوله تعالى يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا أي عن هذا. وقيل: هي في هذه للابتداء، لتفيد أن ما بعد ذلك من العذاب أشدّ، وكأن هذا القائل يعلق معناها بويل: مثل قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ، ولا يصح كونه تعليقا صناعيا للفصل بالخبر، وقيل: هي فيهما للابتداء، أو هي في الأولى للتعليل، أي من أجل ذكر الله، لأنه إذا ذكر قست قلوبهم.
وزعم ابن مالك أن (من) في نحو (زيد أفضل من عمرو) للمجاوزة، وكأنه قيل: جاوز زيد عمرا في الفضل، قال: وهو أولى من قول سيبويه وغيره: إنها لابتداء الارتفاع، في نحو (أفضل منه) ، وابتداء الانحطاط في نحو (شر منه) ، إذ لا يقع بعدها إلى. وقد يقال: ولو كانت للمجاوزة لصح أن يحل محلها (عن) .
هذا وقد أفادت الآية ورود اسم الفاعل بمعنى الصفة المشبهة في قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ. و (قاسية) اسم فاعل، ولكنها صفة مشبهة، لأنها دلت على صفة ثابتة فيهم، وهذه الصفة رفعت فاعلا وهو (قلوبهم) ، وتقول القاعدة: إذا ورد اسم الفاعل أو اسم المفعول، ودلا على صفات ثابتة، فيعتبران: (صفة مشبهة) ، مثل:
(هذا رجل معتدل القامة) و (عليّ محمود السيرة) .
39:23Page 461
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
* الإعراب:
(كتابا) بدل من أحسن (مثاني) نعت ثان لكتاب منصوب (منه) متعلّق ب (تقشعرّ) ، (إلى ذكر) متعلّق ب (تلين) بتضمينه معنى تطمئنّ (به) متعلّق ب (يهدي) ، (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله يضلل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بخبر مقدّم (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة فهو اسم منقوص.
جملة: «الله نزّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نزّل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «تقشعرّ منه جلود ... » في محلّ نصب نعت ثالث ل (كتابا) [[يجوز أن تكون حالا من (كتابا) لأنه وصف.]] .
وجملة: «يخشون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تلين جلودهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تقشعرّ [[أو لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.]] .
وجملة: «ذلك هدى الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهدي ... » في محلّ نصب حال من هدى والعامل فيها الإشارة ذلك.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) ، والعائد محذوف.
وجملة: «من يضلل الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك هدى.
وجملة: «ما له من هاد» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* البلاغة:
1- وصف الواحد بالجمع: في قوله تعالى «مَثانِيَ» :
لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل، وتفاصيل الشيء هي جملته لا غير، ألا تراك تقول: القرآن أسباع وأخماس، وسور وآيات، وكذلك تقول: أقاصيص وأحكام ومواعظ مكررات، ونظيره قولك: الإنسان عظام وعروق وأعصاب.
2- فائدة التكرير: وفائدته التثنية. والتكرير: ترسيخ الكلام في الذهن، فإن النفوس أنفر شيء عن حديث الوعظ، فما لم يكرر عليها، عودا عن بدء، لم يرسخ فيها، ولم يعمل عمله، ومن ثم كانت عادة رسول الله ﷺ أن يكرر عليهم ما كان يعظ به وينصح، ثلاث مرات، وسبعا، ليركزه في قلوبهم، ويغرسه في صدروهم.
3- التجسيد الحي: في قوله تعالى «تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» .
في هذا المقطع من الآية نكت بلاغية بديعة، وأهمها التجسيد الحي، حيث أراد سبحانه أن يجسد فرط خشيتهم، فعرض صورة في الجلد اليابس، وصورة من الشعر الواقف. ألا نقول: وقف شعر رأسه من الخوف، وفي ذكر الجلود وحدها أولا، وقرنها بالقلوب ثانيا، لأن الخشية التي محلها القلوب، مستلزمه لذكر القلوب، فكأنه قيل: تقشعر جلودهم، وتخشى قلوبهم في أول الأمر، فإذا ذكروا الله، وذكروا رحمته وسعتها، استبدلوا بالخشية رجاء في قلوبهم، وبالقشعريرة لينا في جلودهم.
وقيل: المعنى: أن القرآن لما كان في غاية الجزالة والبلاغة، فكانوا إذا رأوا عجزهم عن معارضته اقشعرت الجلود منه إعظاما له وتعجبا من حسنه وبلاغته، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences