Mahmud SafiAz‑Zumar · 39:24–51

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:24–51

39:24Page 461

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤

Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره كمن أمن منه (بوجهه) متعلّق ب (يتّقي) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يتّقي) ، (الواو) واو الحال (للظالمين) متعلّق ب (قيل) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي جزاء ما كنتم [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريا، والمصدر المؤوّل مفعول به بحذف مضاف..]] ، والعائد محذوف.

جملة: «من يتّقي ... كمن أمن» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: أكل الناس سواء فمن يتّقي ...

وجملة: «يتّقي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «قيل» في محلّ نصب حال بتقدير قد [[أو معطوفة على جملة يتّقي فلا محلّ لها أي يقال للظالمين، وصيغة الماضي للدلالة على التحقق والحصول.]] .

وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[لأنها مقول القول في الأصل.]] .

وجملة: «كنتم تكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تكسبون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى «أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ» .

الاتقاء بالوجه، كناية عن عدم ما يتقى به، إذ الاتقاء بالوجه لا وجه له، لأنه لا يتقى به، ولا يخلو عن خدش. وأما الذي يتقى به فهما اليدان، وهما مغلولتان إلى عنقه. وقيل: هو مجاز تمثيلي، لأن الملقى في النار لم يقصد الاتقاء بوجهه، ولكنه لم يجد ما يتقي به غير وجهه، ولو وجد لفعل، فلما لقيها بوجهه كانت حاله حال المتقي بوجهه، فعبر عن ذلك بالاتقاء، من باب المجاز التمثيلي.

39:25–26Page 461

كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥

Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦

So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

* الإعراب:

(من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الفاء) عاطفة في الموضعين (حيث) اسم مبنيّ على الضم في محلّ جر بحرف الجرّ متعلّق ب (أتاهم) ، (لا) نافيّة.

جملة: «كذّب الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتاهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لا يشعرون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

(26) (في الحياة) متعلّق ب (أذاقهم) [[أو بمحذوف حال من المفعول.]] ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء للتوكيد (لو) حرف شرط غير جازم.

وجملة: «أذاقهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتاهم العذاب.

وجملة: «عذاب الآخرة أكبر» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا يعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون حالا من الضمير المفعول في (أذاقهم) ...]] ، وجواب الشرط محذوف تقديره ما كذّبوا رسلهم في الدنيا.

وجملة: «يعلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.

39:27–28Page 461

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧

And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.

قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨

[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (للناس) متعلّق ب (ضربنا) ، (في هذا) متعلّق ب (ضربنا) ، (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان عليه- مجرور (من كلّ) متعلّق ب (ضربنا) ..

جملة: «ضربنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.

وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّهم.

(28) (قرآنا) حال منصوبة موطّئة- أو مؤكّدة للفظ القرآن- [[الذي سوّغ صحّة مجيء الحال جامدة أنّها موصوفة، فهي موطّئة للحال التي هي (عربيّا) من حيث المعنى، ويجوز أن يكون مفعولا به للعامل يتذكّرون.]] ، (غير) نعت ثان ل (قرآنا) منصوب.. أو حال.

وجملة: «لعلّهم يتّقون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل لجعل القرآن عربيا.

وجملة: «يتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* البلاغة:

1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «عِوَجٍ» .

لفظ العوج مختص بالمعاني، دون الأعيان. وقيل المراد بالعوج: الشك واللبس.

وأنشد:

وقد أتاك يقين غير ذي عوج ... من الإله وقول غير مكذوب

فالعوج: استعارة تصريحية.

2- التشبيه المقلوب: في قوله تعالى «أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ» .

وأصل الكلام: أنجعل المفسدين كالمصلحين والفجار كالمتقين، ولكنه عكس، مبالغة ومسايرة لظن الكافرين بأنهم أرفع مكانة من المؤمنين المتقين في الآخرة، كما أنهم كذلك في الدنيا، لأن الأصل أن يشبه الأدنى بالأعلى.

* الفوائد:

- أقسام الحال:

تنقسم باعتبارات:

1- الأول: انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين: منتقلة، وهو الغالب، وملازمة، وذلك واجب في ثلاث مسائل:

إحداهما: الجامدة غير المؤولة بالمشتق، نحو (هذا مالك ذهبا) (هذه جبّتك خزّا) بخلاف نحو (بعته يدا بيد) بمعنى متقابضين، وهو وصف منتقل، وإنما لم يؤول في الأول لأنها مستعملة في معناها الوضعي، بخلافها في الثاني، وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا المؤولة بالمشتق، وليس كذلك.

الثانية: المؤكدة نحو (وَلَّى مُدْبِراً) وقولك (هو الحق صادقا) لأن الصدق من لوازم الحق وصفاته.

الثالثة: التي دل عاملها على تجدد صاحبها، نحو (خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً) وقولهم (خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها) .

2- الثاني: انقسامها بحسب قصدها لذاتها، وللتوطئة بها، إلى قسمين: مقصودة وهو الغالب، وموطئة وهي الجامعة الموصوفة، نحو (فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا)

إنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا، وتقول: (جاءني زيد رجلا محسنا) وكذلك قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها (قُرْآناً عَرَبِيًّا) و (قرآنا) حال من كلمة (القرآن) في الآية السابقة وهي حال موطئة، فذكر (قرآنا) توطئة لذكر (عربيا) . ورأينا في هذا المثل كيف أن الحال في المعنى هو الصفة التي جاءت بعد الحال الموطئة، فكلمة (عربيا) هي الحال من ناحية المعنى لا الإعراب.

3- الثالث: انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة: مقارنة: وهو الغالب، كقوله تعالى وَهذا بَعْلِي شَيْخاً، ومقدرة كقوله تعالى فَادْخُلُوها خالِدِينَ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ أي مقدرا ذلك في المستقبل، ومحكية، وهي الماضية نحو (جاء زيد أمس راكبا) .

4- الرابع: انقسامها بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين: مبينة، وهو الغالب، وتسمى مؤسسة أيضا، ومؤكدة: وهي التي يستفاد معناها بدونها، وهي ثلاثة:

آ- مؤكدة لعاملها كقوله تعالى وَلَّى مُدْبِراً ب- ومؤكدة لمضمون الجملة: نحو (زيد أبوك عطوفا) ح- ومؤكدة لصاحبها، نحو: «جاء القوم طرّا» وقوله تعالى: «لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً» .

39:29Page 461

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩

Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.

* الإعراب:

(رجلا) بدل من (مثلا) منصوب (فيه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ شركاء (لرجل) متعلّق بسلم (هل) حرف استفهام (مثلا) تمييز منصوب (لله) خبر المبتدأ الحمد (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية..

جملة: «ضرب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يستويان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أكثرهم.

* الصرف:

(متشاكسون) ، جمع متشاكس، اسم فاعل من الخماسيّ تشاكس، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين.

(سلما) ، مصدر الثلاثيّ سلم له باب فرح، استعمل وصفا على سبيل المبالغة أو على حذف مضاف أي ذا سلم.

* البلاغة:

فن المثل: في قوله تعالى «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ» .

في الآية فن إرسال المثل، فقد شبه حال من يعبد آلهة شتى، بمملوك اشترك فيه شركاء شجر بينهم خلاف شديد، وخصام مبين، وهم يتجاذبونه، وهو يقف متحيرا لا يدري لأيهم ينحاز، ولأيهم ينصاع، وأيّهم أجدر بأن يطيعه، وحال من يعبد إلها واحدا، فهو متوفر على خدمته، يلبي كل حاجاته، ويصيخ سماعا لكل ما ينتدبه إليه ويطلبه منه.

39:30–31Page 461

إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠

Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١

Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تختصمون) ، وكذلك الظرف المنصوب (عند) ..

جملة: «إنّك ميّت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّهم ميّتون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّكم ... تختصمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم ميّتون.

وجملة: «تختصمون» في محلّ رفع خبر إنّكم.

* الفوائد:

القصاص يوم القيامة:

أفادت هذه الآية، بأن الله عز وجل يوم القيامة، يقتص من الظالم للمظلوم، ومن المبطل للمحق، كما

قال ابن عباس رضي الله عنهما، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: لما نزلت ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال الزبير:

يا رسول الله أتكون علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا. قال: نعم. فقال:

إن الأمر إذن لشديد. أخرجه الترمذي

وقال: حديث حسن صحيح. وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ما عشنا برهة من الدهر، وكنا نرى أن هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين، قلنا: كيف نختصم، وديننا واحد، وكتابنا واحد، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف، فعرفت بأنها فينا نزلت.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي، ﷺ قال: أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال:

إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار رواه مسلم.

الجزء الرّابع والعشرون

بقية سوره الزّمر

من الآية 32 إلى الآية 75 سورة غافر آياتها 85 آية سورة فصّلت من الآية 1 إلى الآية 42

39:32Page 462

۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره أظلم (ممّن) متعلّق بأظلم (على الله) متعلّق ب (كذب) ، (الواو) عاطفة (بالصّدق) متعلّق ب (كذّب) ، (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (كذّب) ، (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (في جهنّم) متعلّق بمحذوف خبر ليس (مثوى) اسم ليس مؤخّر مرفوع (للكافرين) متعلّق بمثوى.

جملة: «من أظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «جاءه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ليس في جهنّم مثوى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

39:33–35Page 462

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣

And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (بالصدق) متعلّق بحال من فاعل جاء [[أو متعلّق ب (جاء) وهو نعت لمنعوت محذوف أي جاء بالكلام الصادق.]] ، (به) متعلّق ب (صدّق) ، (هم) ضمير فصل (المتّقون) خبر المبتدأ أولئك.

جملة: «الذي جاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاء بالصدق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «صدّق به ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاء ...

وجملة: «أولئك.. المتّقون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي) .. [[يجوز أن تكون جملة (هم المتقون) من المبتدأ والخبر خبر المبتدأ أولئك..

ويجوز أن تكون جملة أولئك.. المتقون حال من فاعل جاء وجملة لهم ما يشاءون خبر المبتدأ (الذي) .]] (34) (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ ما (عند) ظرف منصوب متعلّق بحال من العائد المحذوف أو من فاعل يشاءون.. والإشارة في (ذلك) إلى ما يريدون..

وجملة: «لهم ما يشاءون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أولئك ...

وجملة: «يشاءون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ذلك جزاء ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(35) (اللام) لام العاقبة (يكفّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عنهم) متعلّق ب (يكفّر) ، (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (الواو) عاطفة (يجزيهم) منصوب معطوف على (يكفّر) ، (أجرهم) مفعول به ثان منصوب، (بأحسن) متعلّق ب (يجزيهم) ، وعائد (الذي) محذوف أي يعملونه.

والمصدر المؤوّل (أن يكفّر ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره يسرّ لهم ذلك [[أو متعلّق بالمحسنين كأنّه قيل: الذين أحسنوا للتكفير.]] .

وجملة: «يكفّر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الأول.

وجملة: «يجزيهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفّر الله ...

وجملة: «كانوا يعملون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* الصرف:

(أسوأ) ، اسم تفضيل من الثلاثي ساء، وعاد حرف العلة إلى أصله، وزنه أفعل.

39:36–37Page 462

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (كاف) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (عبده) مفعول به لاسم الفاعل كاف (الواو) استئنافيّة في الموضعين والثالثة عاطفة (بالذين) متعلّق ب (يخوّفونك) ، (من دونه) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة [[أو عاملة عمل ليس والجار والمجرور خبر ما و (هاد) مرفوع محلّا اسم ما مؤخر.]] (له) متعلّق بخبر مقدّم (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر، وعلامة الجرّ مثل كاف.

جملة: «أليس الله بكاف..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخوّفونك..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما له من هاد..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

(37) (من يهد ... من مضل) مثل من يضلل.. من هاد (أليس الله بعزيز) مثل أليس الله بكاف (ذي) نعت لعزيز مجرور لفظا وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «من يهد الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلل الله.

وجملة: «ما له من مضلّ....» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «أليس الله بعزيز..» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(كاف) ، اسم فاعل من الثلاثيّ كفى، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التنوين فهو اسم منقوص.

39:38Page 462

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) موطئة للقسم (سألتهم) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام مبتدأ [[أو هو اسم موصول في محلّ نصب على نزع الخافض أي: عمّن خلق....]] ، (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع للتجرّد، وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (الله) لفظ الجلالة مبتدأ والخبر محذوف أي خالقهنّ (الهمزة) للاستفهام (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر و (أرأيتم) بمعنى أخبروني (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تدعونه (أراد) مثل سألت و (النون) فيه للوقاية، (بضرّ) متعلّق ب (أرادني) ، (هل) حرف استفهام (أو) حرف عطف (برحمة) متعلّق ب (أرادني) الثاني (حسبي) خبر مقدّم للمبتدأ الله (عليه) متعلّق ب (يتوكّل) ..

جملة: «إن سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من خلق ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام، ذلك بتقدير حرف الجرّ.

وجملة: «خلق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يقولنّ..» لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «لله (خالقهنّ) ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رأيتم..» في محل جزم جواب الشرط مقدّر أي: إن أراد الله ضرّي أو نفعي فأخبروني هل يمنعن ضرّي أو يحجبن نفعي [[أو لا محلّ لها جواب شرط غير جازم: إذا كان ثمّة إله سواه فأخبروني هل يمنع ضرّا أراده الله أو يحجب نفعا قدّره الله ...]] ، وجملة الشرط وفعله وجوابه مقول القول.

وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أرادني ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

وجملة: «هل هنّ كاشفات ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أرأيتم.

وجملة: «أرادني (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادني (الأولى) .

وجملة: «هل هنّ ممسكات ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هل هن كاشفات.

وجملة: «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حسبي الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يتوكّل المتوكّلون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* الصرف:

(ممسكات) ، جمع ممسكة مؤنّث ممسك، اسم فاعل من الرباعيّ (أمسك) .. انظر الآية (2) من سورة فاطر.

39:39–40Page 462

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know

مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠

To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."

* الإعراب:

(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف....

و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (على مكانتكم) متعلّق بحال من فاعل اعملوا (الفاء) تعليليّة ...

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اعملوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّي عامل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سوف تعلمون ... » لا محلّ لها تعليل لأمر العمل.

(40) (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به عامله تعلمون (عليه) متعلّق ب (يحلّ) ...

وجملة: «يأتيه عذاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

جملة: «يخزيه ... » في محلّ رفع نعت لعذاب.

وجملة: «يحلّ.. عذاب» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخزيه.

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ» .

فإن المكانة، نقلت من المكان المحسوس، إلى الحالة التي عليها الشخص، واستعيرت لها استعارة محسوس لمعقول، وهذا كما تستعار حيث وهنا للزمان بجامع الشمول والإحاطة. ووجه الشبه ثباتهم في تلك الحال بثبات المتمكن في مكانه.

39:41Page 463

إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١

Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.

* الإعراب:

(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (عليك) متعلّق ب (أنزلنا) ، (للناس) متعلّق ب (أنزلنا) و (اللام) سببيّة أي لأجل الناس (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أنزلنا أو من مفعوله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط في الموضعين (لنفسه) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره اهتداؤه (من ضلّ) مثل من اهتدى، كل منهما في محلّ جزم فعل الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليها) متعلّق بحال من فاعل يضلّ (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (عليهم) متعلّق بوكيل (وكيل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما.

جملة: «إنّا أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «من اهتدى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «اهتدى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: « (اهتداؤه) لنفسه.. في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من ضلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى ...

وجملة: «ضلّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «إنّما يضلّ عليها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما أنت عليهم بوكيل» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة بالواو على جملة إنّما يضلّ عليها في محلّ جزم.]] .

39:42Page 463

ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢

Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.

* الإعراب:

(حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يتوفّى) ، (الواو) عاطفة (التي) موصول في محلّ نصب معطوف على الأنفس (في منامها) متعلّق بحال من فاعل تمت [[أو متعلّق ب (يتوفّى) .]] ، (الفاء) عاطفة (عليها) متعلّق ب (قضى) ، (إلى أجل) متعلّق ب (يرسل) (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.

جملة: «الله يتوفّى....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتوفّى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «لم تمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «يمسك ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يتوفّى.

وجملة: «قضى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) الثاني.

وجملة: «يرسل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يمسك.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يتفكّرون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

* الفوائد:

الروح والجسد:

بينت هذه الآية أن الله عز وجل هو الذي يتوفى أرواح العباد عند الموت، أما النفس التي لم تمت ففي منامها، والنفس التي يتوفاها عند النوم، هي التي يكون بها العقل والتمييز، وإذ لكل إنسان نفسان: نفس تكون بها الحياة وتفارقه عند الموت، والنفس الأخرى هي التي يكون بها التمييز وتفارقه عند النوم، ولا يزول بزوالها التنفس، فأما النفس الأولى فهي التي يمسكها الله عز وجلّ، وأما الثانية فهي التي يرسلها عند اليقظة. قال علي بن أبي طالب، تخرج الروح عند النوم، ويبقى شعاعها في الجسد، فبذلك يرى الرؤيا، فإذا انتبه من النوم عادت الروح إلى الجسد بأسرع من لحظة، وقيل: إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فتتعارف ما شاء الله تعالى فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك الله تعالى أرواح الأموات، وأرسل أرواح الأحياء.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول:

باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.

فإن قلت: كيف الجمع بين قوله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وبين قوله قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ والجواب: أن المتوفي في الحقيقة هو الله تعالى، وملك الموت هو القابض للروح بإذن الله تعالى، ولملك الموت أعوان يساعدونه في تأدية المهمة، وقيل: تضم له الأرض حتى تصبح كالقصعة بين يديه، تسهيلا لأداء المهمة. والله أعلم.

39:43Page 463

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣

Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"

* الإعراب:

(أم) منقطعة بمعنى بل (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (الهمزة) للاستفهام (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (لا) نافية (شيئا) مفعول به منصوب أي شيئا من الشفاعة وغيرها (الواو) عاطفة (لا) نافية.

جملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة ومقول القول محذوف تقديره أيشفعون ...

وجملة: «لو كانوا ... » في محلّ نصب حال من فاعل الفعل المقدّر وجواب الشرط محذوف يفسّره ما قبله.

وجملة: «لا يملكون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

وجملة: «لا يعقلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يملكون.

39:44Page 463

قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤

Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."

* الإعراب:

(لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الشفاعة (جميعا) حال من الشفاعة [[كأنّ الشفاعة على أنواع مختلفة، أو لأنها صادرة من شفعاء مختلفين.]] ، والعامل فيها الاستقرار (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ملك (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، و (الواو) في الفعل نائب الفاعل.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لله الشفاعة....» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «له ملك السموات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إليه ترجعون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك.

39:45Page 463

وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥

And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (وحده) حال من لفظ الجلالة منصوبة (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون) المنفيّ (الواو) عاطفة (الذين) الثاني في محلّ رفع نائب الفاعل (من دونه) متعلّق بمحذوف صلة الذين (إذا) حرف فجاءة.

جملة: «ذكر الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اشمأزّت قلوب ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ذكر الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هم يستبشرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يستبشرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

39:46Page 463

قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦

Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."

* الإعراب:

(اللهم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب، و (الميم) المشدّدة عوض من (يا) النداء المحذوفة (فاطر) نعت للفظ الجلالة منصوب لأنه مضاف [[وهو عند سيبويه منادى ثان حذفت منه أداة النداء، منصوب لأنه مضاف.]] ، (عالم) نعت ثان منصوب (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (تحكم) (في ما) متعلّق ب (تحكم) ، (فيه) متعلّق ب (يختلفون) .

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنت تحكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تحكم ... » في محلّ رفع خبر أنت.

وجملة: «كانوا فيه يختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يختلفون» في محلّ نصب خبر كانوا.

39:47–51Page 463

وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧

And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨

And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩

And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.

قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠

Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١

And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (للذين) متعلّق بمحذوف خبر أنّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (في الأرض) متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من العائد المقدّر في الصلة (الواو) عاطفة (مثله) معطوف على الموصول ما منصوب (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثله..

والمصدر المؤوّل (أنّ للذين ظلموا ما ... ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت تملّك الذين ظلموا لأموال الدنيا ومثلها معها ...

(اللام) واقعة في جواب لو (به) متعلّق ب (افتدوا) ، (من سوء) متعلّق ب (افتدوا) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (افتدوا) ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (بدا) ، (من الله) متعلّق ب (بدا) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل بدا.

جملة: « (ثبت) تملّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «افتدوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «بدا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة افتدوا.

وجملة: «لم يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يحتسبون» في محلّ نصب خبر يكونوا..

(48) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (بدا) الثاني (ما) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه [[أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل مضاف إليه.]] ، (بهم) متعلّق ب (حاق) (ما) موصول في محلّ رفع فاعل حاق (به) متعلّق ب (يستهزئون) ، والضمير في (به) يعود على العذاب.

وجملة: «بدا لهم سيّئات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بدا (الأولى) .

وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «حاق بهم ما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بدا ...

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.

وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(49) (الفاء) عاطفة (الإنسان) مفعول به مقدّم (ثمّ) حرف عطف (منّا) متعلّق بنعت لنعمة (إنّما) كافّة ومكفوفة (على علم) متعلّق بحال من نائب الفاعل في (أوتيته) [[أو متعلّق ب (أوتيته) إذا كان بمعنى: على علم من الله بأنّي له أهل.]] ، (بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) عاطفة (لا) نافية..

وجملة: «مسّ.. ضرّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «دعانا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «خوّلناه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أوتيته ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هي فتنة ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة هي فتنة.

وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.

(50) (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الفاء) عاطفة (ما) نافية (عنهم) متعلّق ب (أغنى) (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ رفع، والعائد محذوف.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كانوا....) في محلّ رفع فاعل أغنى..

وجملة: «قالها الذين....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أغنى.. ما كانوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالها ...

وجملة: «كانوا....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(51) (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] في الموضعين (الواو) عاطفة (من هؤلاء) متعلّق بحال من فاعل ظلموا (السين) حرف استقبال (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.

وجملة: «أصابهم سيّئات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أغنى..

وجملة: «كسبوا ... (في الموضعين) » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول والثاني.

والمصدر المؤوّل الأول (ما كسبوا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل الثاني (ما كسبوا ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سيصيبهم سيّئات ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «ما هم بمعجزين» في محلّ نصب حال.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском