Mahmud SafiAz‑Zumar · 39:52–75

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:52–75

39:52Page 464

أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (لمن) متعلّق ب (يبسط) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (لقوم) متعلّق بنعت لآيات ...

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبسط..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ يعملوا.

جملة: «يعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أغفلوا ولم يعلموا ...

وجملة: «يبسط ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يقدر....» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشاء.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.

39:53Page 464

۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣

Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

* الإعراب:

(عبادي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ نصب نعت ل (عبادي) ، (على أنفسهم) متعلّق ب (أسرفوا) ، (لا) ناهية جازمة (من رحمة) متعلّق ب (تقنطوا) (جميعا) حال منصوبة من الذنوب (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ [[أو مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير المتّصل اسم إنّ، وخبر إنّ (الغفور) .]] ، (الغفور) خبر المبتدأ هو..

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا عبادي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أسرفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تقنطوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّ الله يغفر ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يغفر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّه هو الغفور ... » لا محلّ لها تعليل للتعليل السابق.

وجملة: «هو الغفور ... » في محل رفع خبر إنّ.

* البلاغة:

في قوله تعالى «قل يا عبادي الذين أسرفوا.. إلخ» الآية: فنون عديدة ومتنوعة من علمي البديع والبيان:

1- إضافة الرحمة إلى الاسم الجليل المحتوي على جميع معاني الأسماء على طريق الالتفات.

2- وضع الاسم الجليل فيه موضع الضمير، للإشعار بأن المغفرة من مقتضيات ذاته.

3- الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله تعالى «من رحمة الله» لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم.

4- التعبير بالغفور فإنه صيغة مبالغة.

5- إبراز الجملة من قوله تعالى «إنه هو الغفور الرحيم» مؤكدة بإن، وبضمير الفصل، وبالصفتين المودعتين للمبالغة.

* الفوائد:

- رحمة الله واسعة:

قال المفسرون: هذه أرجى آية في كتاب الله عز وجل.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله- ﷺ- إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما، يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله، فأنزل الله تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فقال وحشي: هذا شرط شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟

فأنزل الله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري أيغفر لي أم لا؟ فأنزل الله هذه الآية قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فقال وحشي: نعم هذا، فجاء فأسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين، كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا فارتدوا عن الإسلام، فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء توبة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فكتبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيده، ثم بعث بها إلى هؤلاء النفر فأسلموا جميعا وهاجروا. ولا يظن أحد أن مفهوم الآية يقتضي أن يطلق الإنسان لنفسه العنان ويجري وراء المعاصي والكبائر، فليس الأمر كذلك، وإنما المراد منها التنبيه على سعة رحمة الله عز وجل، وإحياء الأمل في نفوس المذنبين، والحث على التوبة، وعدم قطع حبل الرجاء من الله عز وجل.

39:54–59Page 464

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤

And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.

وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥

And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."

أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧

Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."

أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨

Or [lest] it say when it sees the punishment, "If only I had another turn1 so I could be among the doers of good."

بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩

But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إلى ربّكم) متعلّق ب (أنيبوا) ، (له) متعلّق ب (أسلموا) ، (من قبل) متعلّق بالفعلين (أنيبوا وأسلموا) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (ثمّ) حرف عطف و (الواو) في (تنصرون) نائب الفاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يأتيكم ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: «أنيبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقنطوا [[في الآية السابقة (53) .]] .

وجملة: «أسلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقنطوا.

وجملة: «يأتيكم العذاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا تنصرون» لا محلّ لها معطوفة على جواب شرط مقدّر أي فإذا جاءكم عذّبتم ثم لا تنصرون.

(55) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، ونائب الفاعل لفعل (أنزل) ضمير مستتر هو العائد (إليكم) متعلّق ب (أنزل) ، (من ربّكم) متعلّق ب (أنزل) ، (من قبل ... العذاب) مثل الأولى، والجارّ متعلّق ب (اتّبعوا) (بغتة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى [[أو هو مصدر في موضع الحال أي مباغتا.]] ، (الواو) حاليّة (لا) نافية.

وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسلموا.

وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يأتيكم العذاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أنتم لا تشعرون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا تشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

(56) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يا) أداة نداء وتحسّر (حسرتا) منادى متحسّر به مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف المنقلبة عن (الياء) ، وهي مضاف إليه.. (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (حسرتا) ، والعائد محذوف.]] .

والمصدر المؤوّل (أن تقول) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف عامله أنيبوا.. [[أو عامله مقدّر أي أنذرناكم ...]] ، أي: كراهة أن تقول نفس ...

والمصدر المؤوّل (ما فرّطت ... ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (حسرتا) .

(في جنب) متعلّق ب (فرّطت) ، (الواو) حالية (إن) مخفّفة من الثقيلة وهي مهملة وجوبا (اللام) الفارقة (من الساخرين) متعلّق بخبر كنت.

وجملة: «تقول نفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يا حسرتا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «فرّطت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كنت لمن الساخرين» في محلّ نصب حال.

(57) (أو) حرف عطف (تقول) مضارع منصوب معطوف على (تقول) السابق (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب (لو) .. (من المتّقين) متعلّق بمحذوف خبر كنت.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله هداني) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي (لو) ثبتت هدايتي لكنت..

وجملة: «تقول.... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة تقول نفس (الأولى) .

وجملة: «لو (ثبتت) هدايتي....» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هداني ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «كنت من المتّقين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

(58) (أو تقول) مثل السابق (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (تقول) ، (لو) حرف تمنّ (لي) متعلّق بمحذوف خبر (أنّ) (كرّة) اسم أنّ منصوب (الفاء) فاء السببيّة (أكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد (الفاء) ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من المحسنين) متعلّق بخبر أكون.

والمصدر المؤوّل (أن أكون..) معطوف على مصدر مأخوذ من التمنّي المتقدّم أي: ليت ثمّة رجوعا لي فكوني محسنا [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل معطوفا على (كرّة) من غير مراعاة السببيّة في الفاء، والفرق بين الحالين أنّ العطف أعلاه يجعل الكون مترتّبا على التمنّي، أمّا من غير مراعاة السببيّة فإنّ الكون فيه متمنّى كما هي الحال في كلمة كرّة.]] .

وجملة: «تقول....» لا محلّ لها معطوفة على جملة تقول (الثانية) .

وجملة: «ترى....» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أنّ لي كرة) في محلّ نصب مقول القول.

(59) (بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفيّ (قد) حرف تحقيق (الفاء) عاطفة (بها) متعلّق ب (كذّبت) (الواو) عاطفة في الموضعين (من الكافرين) متعلّق بخبر كنت.

وجملة: «قد جاءتك آياتي ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.

وجملة: «كذّبت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة جاءتك آياتي.

وجملة: «استكبرت» في محلّ نصب معطوفة على جملة كذّبت.

وجملة: «كنت من الكافرين» في محلّ نصب معطوفة على جملة كذّبت..

* الصرف:

(الساخرين) ، جمع الساخر، اسم فاعل من الثلاثيّ سخر باب فرح وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- الإيضاح: في قوله تعالى «وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ» .

فإنه عطف على لا تقنطوا، لتتميم الإيضاح، كأنه قيل: لا تقنطوا من رحمة الله تعالى، فتظنوا أنه لا يقبل توبتكم، وأنيبوا إليه تعالى، وأخلصوا له عز وجل.

2- التنكير: في قوله تعالى «أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ» .

ونكرّت «نفس» لأن المراد بها بعض الأنفس، وهي نفس الكافر، ويجوز أن يراد نفس متميزة من الأنفس، إما بلجاج في الكفر شديد، أو بعذاب عظيم، ويجوز أن يراد التكثير، كما قال الأعشى:

وربّ بقيع لو هتفت بجوّه ... أتاني كريم ينفض الرّأس مغضبا

وهو يريد: أفواجا من الكرام ينصرونه، لا كريما واحدا. ونظيره: ربّ بلد قطعت، ورب بطل قارعت، وهو يقصد بلادا وأبطالا.

3- الكناية: في قوله تعالى «عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ» .

أصل الجنب الجارحة، ثم يستعار للناحية والجهة التي تليها، كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو اليمين والشمال، والمراد هاهنا الجهة مجازا.

والتفريط في جهة الطاعة، كناية عن التفريط في الطاعة نفسها، لأن من ضيع جهة ضيع ما فيها بطريق الأولى الأبلغ لكونه بطريق برهاني، ونظير ذلك قول زياد الأعجم:

إن السماحة والمروءة والندى ... في قبة ضربت على ابن الحشرج

يعني أنه مختص بهذه الصفات لا توجد في غيره، ولا خيمة هناك، ولا ضرب أصلا.

39:60–61Page 465

وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠

And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allāh [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ترى) ، (على الله) متعلّق ب (كذبوا) ، (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (في جهنّم) متعلّق بمحذوف خبر ليس (مثوى) اسم ليس مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (للمتكبّرين) متعلّق بنعت لمثوى.

جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «وجوههم مسودّة ... » في محلّ نصب حال من الموصول.

وجملة: «أليس في جهنّم مثوى ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف لتقرير مضمون ما سبق-.

(61) (الواو) عاطفة (بمفازتهم) متعلّق ب (ينجّي) و (الباء) سببيّة (لا) نافية في الموضعين ...

وجملة: «ينجّي الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى ...

وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يمسهم السوء ... » في محلّ نصب حال من الموصول [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ لما سبق.]] .

وجملة: «هم يحزنون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسهم السوء.

وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

39:62–63Page 465

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢

Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣

To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بوكيل.

جملة: «الله خالق ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو ... وكيل» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(63) (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مقاليد (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (بآيات) متعلّق ب (كفروا) ، (هم) ضمير فصل- أو منفصل مبتدأ خبره الخاسرون، والجملة خبر أولئك-.

وجملة: «له مقاليد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة ينجي الله.. في الآية (61) ، وما بينهما اعتراض.]] .

وجملة: «كفروا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك ... الخاسرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

* الصرف:

(مقاليد) ، جمع مقلاد، اسم آلة، زنة مفتاح بكسر الميم، أو جمع مقليد زنة منديل بكسر الميم.. يجوز أن يكون اسم جمع لا واحد له من لفظه.

39:64Page 465

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤

Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (غير) مفعول به مقدّم عامله أعبد، و (النّون) المشدّدة في (تأمرونّي) هي علامة الرفع ونون الوقاية (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الجاهلون) بدل من أيّ- أو عطف بيان عليه، أو نعت له- تبعه في الرفع لفظا.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تأمرونّي ... » جواب شرط مقدّر أي: إن كان الله خالق كلّ شيء فكيف تأمرونني أن أعبد غير الله.

وجملة: «أعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر [[وأصل الكلام أتأمرونني أن أعبد غير الله، فلمّا حذف الحرف المصدريّ رفع الفعل، ولا عبرة بتقدّم معمول الصلة عليها لأن الحرف المصدريّ حذف، والمصدر المؤوّل (أن أعبد ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله تأمرونني.]] .

وجملة: «أيّها الجاهلون» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الفوائد:

- نون الوقاية:

وتسمى أيضا نون «العماد» وتأتي قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة:

آ- الفعل، متصرفا كان نحو «أكرمني» ، أو جامدا نحو «عساني» و (قاموا ما خلاني وما عداني وحاشاني) إن قدّرت فعلا. وأما قول رؤبة:

عددت قومي كعديد الطيس ... إن ذهبت القوم الكرام ليسي

فضرورة. ومعنى الطيس: الرمل الكثير. ونحو (تأمرونني) يجوز فيه الفك والإدغام (تأمرونّي) والنطق بنون واحدة. وقد قرئ بهن في السبعة. وعلى الأخيرة (أي القراءة بنون واحدة تأمروني) فقيل: النون الباقية نون الرفع، وقيل نون الوقاية، وهو الصحيح.

الثاني: اسم الفعل نحو (داركني وتراكني وعليكني) بمعنى أدركني واتركني والزمني.

الثالث: الحرف نحو «إنني» وهي جائزة الحذف مع إنّ وأنّ ولكنّ وكأنّ، وغالبة الحذف مع (لعلّ) ، وقليلة الحذف مع «ليت» - وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة ب (من) و (عن) إلا في الضرورة.

وقبل المضاف إليها (أي الياء المضاف إليها) لدن أو قد أو قط إلا في قليل من الكلام.

39:65–66Page 465

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.

بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦

Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إليك) متعلّق ب (أوحي) ، وكذلك (إلى الذين) فهو معطوف عليه (من قبلك) متعلّق بمحذوف صلة الذين (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أشركت) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) لام القسم (يحبطنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع. و (النون) نون التوكيد (الواو) عاطفة (لتكوننّ) مثل ليحبطنّ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الخاسرين) متعلّق بخبر تكونّن.

جملة: «أوحي ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن أشركت ... » لا محلّ لها تفسر نائب الفاعل المقدّر [[أي أوحي إليك التوحيد.]] .

وجملة: «يحبطنّ عملك ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «تكوننّ من الخاسرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

(66) (بل) للإضراب الانتقاليّ (الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم عامله اعبد (الفاء) عاطفة [[هي زائدة عند الفارسيّ لأنها تقدّمت جملة إنشائيّة وفصلت الفعل عن المفعول وقد ردّ ذلك ابن هشام في المغني.]] ، (من الشاكرين) متعلّق بخبر كن.

وجملة: «اعبد ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

تنبّه فأعبد الله.

وجملة: «كن من الشاكرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعبد.

39:67Page 465

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧

They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (حقّ) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر (الواو) حاليّة (جميعا) حال من الأرض بملاحظة معناها المتعدّد (قبضته) خبر المبتدأ الأرض مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بقبضة بمعنى مقبوضة (الواو) عاطفة (بيمينه) متعلّق بمطويّات (سبحانه) مفعول مطلق منصوب (عمّا) متعلّق ب (تعالى) .

جملة: «ما قدروا....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الأرض ... قبضته» في محلّ نصب حال.

وجملة: «السموات مطويّات ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.

وجملة: « (نسبّح) سبحانه» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة- أو استئنافيّة- وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (نسبّح) سبحانه.

وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الصرف:

(قبضة) ، اسم للكفّ المثني، واستعمل هنا مجازا بمعنى الملك والقدرة وبمعنى المقبوض، أو بمعنى فانية معدومة، وزنه فعلة على وزن مصدرة المرّة من فعل قبض.

(مطويّات) ، جمع مطويّة مؤنّث مطويّ اسم مفعول من فعل طوى الثلاثيّ، وزنه مفعول.. فيه إعلال بالقلب أصله مطووي بضمّ الواو الأولى وتسكين الثانية، اجتمعت الواو الثانية و (الياء) في الكلمة والأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى فقيل مطويّ، ثمّ كسرت الواو قبل الياء للمناسبة..

(يمينه) ، تؤوّل بمعنى القدرة والتملّك ...

39:68–70Page 466

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨

And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.

وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩

And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.

وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٧٠

And every soul will be fully compensated [for] what it did; and He is most knowing1 of what they do.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (في الصور) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة في الموضعين (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) الأول، وكذلك (في الأرض) صلة (من) الثاني (إلّا) للاستثناء (من) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (ثمّ) حرف عطف (فيه) نائب الفاعل (أخرى) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته [[يجوز أن يكون (أخرى) نائب الفاعل، والجارّ متعلّق ب (نفخ) .]] ، (إذا) فجائيّة ...

جملة: «نفخ في الصور..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صعق من....» لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ في الصور ...

وجملة: «شاء الله» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «نفخ فيه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صعق من ...

وجملة: «إذا هم قيام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ فيه ...

وجملة: «ينظرون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ هم [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في قيام.]] .

(69) (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (بنور) متعلّق ب (أشرقت) ، (بالنبيّين) نائب الفاعل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي) ، (بالحقّ) نائب الفاعل (الواو) حاليّة (لا) نافية.

وجملة: «أشرقت الأرض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هم قيام [[يجوز قطعها على الاستئناف.]] .

وجملة: «وضع الكتاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أشرقت.

وجملة: «جيء بالنبيّين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أشرقت.

وجملة: «قضي.. بالحقّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة أشرقت.

وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(70) (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ نصب بحذف مضاف أي جزاء ما عملت، والعائد محذوف.]] ، (الواو) الثانية استئنافيّة- أو حالية (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي يفعلونه.]] .

والمصدر المؤوّل (ما عملت) في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي جزاء عملها.

والمصدر المؤوّل (ما يفعلون ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بأعلم.

وجملة: «وفّيت كلّ نفس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قضي.

وجملة: «عملت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «هو أعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي في محلّ نصب حال.]] .

وجملة: «يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

* الصرف:

(69) جيء: أعيدت الألف إلى أصلها لمناسبة البناء للمجهول ثمّ كسرت فاؤه لأن عينه مكسورة في الأصل، ثم سكّنت الياء لاستثقال الكسرة عليها.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها» .

وقد استعار الله عز وجل النور للحق والقرآن والبرهان في مواضع من التنزيل.

* الفوائد:

- نفخة الصور:

الصور هو القرن، وهو عالم كبير لا يعلمه إلا الله عز وجل، وفيه منازل لأرواح الخلق، وأفادت الآية أن عدد النفخات اثنتان، النفخة الأولى للصعق أي (الموت) ، والثانية للبعث أي القيام من القبور، ولكن جمهور العلماء على أن النفخات ثلاث، والثالثة هي: نفخة الفزع، وهي سابقة لنفخة الصعق، بدليل قوله تعالى وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ

عن أبي هريرة رضي الله عنه:

قال: قال رسول الله ﷺ: ما بين النفختين أربعون. قالوا أربعون يوما؟ قال: أبيت.

قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. ثم ينزل الله عز وجل ماء من السماء، فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظم واحد، وهو (عجب الذنب) ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.

وعجب الذنب:

عظم كحبة الخردل في نهاية العصعص. والعلماء على أن بين النفختين أربعين سنة، والله أعلم. وبعد أن تنبت أجساد العباد ينفخ في الصور النفخة الأخيرة، فتنطلق الأرواح من الصور إلى الأجساد، دون أن تخطئ روح صاحبها، فيقومون أحياء للحساب. وذلك تفسير قوله تعالى وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ أي عادت الروح للجسد والله أعلم.

39:71Page 466

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١

And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إلى جهنّم) متعلّق ب (سيق) ، (زمرا) حال منصوبة (حتّى) حرف ابتداء (لهم) متعلّق ب (قال) ، (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (منكم) متعلّق بنعت لرسل (عليكم) متعلّق ب (يتلون) ، (لقاء) مفعول به ثان منصوب (هذا) اسم إشارة نعت ل (يوم) في محلّ جرّ (بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفي (الواو) للاستئناف (لكن) حرف استدراك مهمل (على الكافرين) متعلّق ب (حقّت) .

جملة: «سيق الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وفّيت كلّ نفس [[في الآية السابقة (70) ، ويجوز أن تكون مقطوعة على الاستئناف أصلا.]] .

وجملة: «كفروا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاءوها..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فتحت أبوابها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قال لهم خزنتها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فتحت أبوابها.

وجملة: «ألم يأتكم رسل....» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يتلون ... » في محلّ نصب حال من رسل [[أو نعت ثان لرسل في محلّ رفع.]] .

وجملة: «ينذرونكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلون.

وجملة: «قالوا....» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. ومقول القول محذوف أي بلى جاءتنا الرسل.

وجملة: «حقّت كلمة العذاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(زمرا) ، جمع زمرة، اسم جمع اشتقاقه من الزمر وهو الصوت وزنه فعلة بضمّ فسكون، ووزن زمر فعل بضمّ ففتح.

(خزنتها) ، جمع خازن، اسم فاعل من الثلاثيّ خزن، وزنه فاعل، ووزن خزنة فعلة بثلاث فتحات.

39:72Page 466

قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٢

[To them] it will be said, "Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

* الإعراب:

(خالدين) حال منصوبة من فاعل ادخلوا (فيها) متعلّق بخالدين (الفاء) استئنافيّة، ومخصوص بئس محذوف تقديره هي أي جهنّم.

جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ادخلوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[لأنها في الأصل مقول القول.]] .

وجملة: «بئس مثوى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

39:73Page 466

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣

But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إلى الجنّة) متعلّق ب (سيق) ، (الواو) عاطفة- أو حاليّة أو زائدة (لهم) متعلّق ب (قال) ، (سلام) مبتدأ مرفوع [[النكرة هنا دالّة على مدح.]] ، (عليكم) متعلّق بخبر المبتدأ سلام (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (خالدين) حال منصوبة من فاعل ادخلوها.

جملة: «سيق الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة: سيق الذين.. في الآية (71) من هذه السورة.]] .

وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاءوها..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فتحت ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاءوها [[أو في محلّ نصب حال بتقدير قد، إذا قدّر الجواب جاءوها وقد فتحت أي هو مقيّد بالحال وهو صحيح ويجوز أن تكون هي جواب الشرط على زيادة الواو وهو رأي الكوفيّين.]] ، وجواب الشرط محذوف تقديره اطمأنّوا أو سعدوا ...

وجملة: «قال لهم خزنتها ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاءوها.

وجملة: «سلام عليكم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «طبتم..» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «ادخلوها ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن دخلتموها فادخلوها..

39:74Page 466

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٧٤

And they will say, "Praise to Allāh, who has fulfilled for us His promise and made us inherit the earth [so] we may settle in Paradise wherever we will. And excellent is the reward of [righteous] workers."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (من الجنّة) متعلّق ب (نتبوّأ) ، (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (نتبوّأ) ، (فنعم أجر العاملين) مثل فبئس مثوى المتكبّرين [[في الآية (72) من هذه السورة.]] ، والمخصوص بالمدح هو الجنّة.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فدخلوها وقالوا ...

وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «صدقنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أورثنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «نتبّوأ ... » في محلّ نصب حال من ضمير المتكلّم في (أورثنا) .

وجملة: «نشاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نعم أجر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الفوائد:

- حيث:

وطيّء تقول: (حوث) ، وهي مبنية على الضم، ومن العرب من يعربها. وقراءة من قرأ (من حيث لا يشعرون) . وهي ظرف للمكان اتفاقا، قال الأخفش: وقد ترد للزمان، والغالب كونها في محل نصب على الظرفية أو خفض بمن، وقد تخفض بغيرها كقول زهير:

فشد ولم يفزع بيوتا كثيرة ... لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم

الشاهد: جاءت حيث في محل جر بالإضافة بعد لدى، والضمير في الفعل شد يعود إلى حصين بن ضمضم، أحد مورثي حرب داحس والغبراء، وأم قشعم:

المنيّة.

وقد تقع حيث مفعولا به، ومنه قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ومنه قوله تعالى اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ إذ المعنى أنه تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه، لا شيئا في المكان، وناصبها يعلم محذوفا مدلولا عليه بأعلم، لا بأعلم نفسه، لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به.

وتلزم (حيث) الإضافة إلى جملة، اسمية، أو فعلية، وإضافتها إلى الفعلية أكثر، ومن ثم رجح النصب في نحو (جلست حيث زيدا أراه) وإذا اتصلت بها (ما) الكافة ضمنت معنى الشرط، وجزمت فعلين، كقول الشاعر:

حيثما تستقم يقدر لك الله ... نجاحا في غابر الأزمان

وهذا البيت دليل على مجيئها للزمان.

39:75Page 467

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من حول) متعلّق بحافّين (بحمد) متعلّق بحال من فاعل يسبّحون (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي) ، (بالحقّ) نائب الفاعل (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور.

جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسبّحون..» في محلّ نصب حال من الضمير في حافّين.

وجملة: «قضي ... بالحقّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى [[أو في محلّ نصب حال بتقدير قد.]] .

وجملة: «قيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى.

وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[لأنها في الأصل مقول القول.]] .

* الصرف:

(حافّين) ، جمع حافّ، اسم فاعل من (حفّ) بالشيء أحاط به، وزنه فاعل، وقد جاءت عينه ولامه من حرف واحد ... وقيل إنّ (حافّين) لا واحد له لأن الإحاطة بالشيء لا تكون إلّا من مجموع، وهذا القول مردود بواقع الأشياء.

(حول) ، اسم يدلّ على ظرف مكان، وزنه فعل بفتح فسكون ...

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском