Mahmud SafiAn‑Nisa · 4:108–125

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:108–125

4:108Page 96

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

* الإعراب:

(يستخفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (من الناس) جار ومجرور متعلق ب (يستخفون) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يستخفون من الله) مثل يستخفون من الناس (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر المبتدأ و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب متعلق بالخبر المحذوف (يبيتون) مثل يستخفون (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (لا) نافية (يرضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من القول) جار ومجرور متعلق بحال من مفعول يرضى المحذوف.

(الواو) استئنافية (كان) ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول مبني في محل جر بالباء متعلق ب (محيطا) .]] ، (يعملون) مثل يستخفون، (محيطا) خبر كان منصوب.

والمصدر المؤول (ما يعملون) في محل جر بالباء متعلق ب (محيطا) .

وجملة «يستخفون ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يستخفون ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «هو معهم» في محل نصب حال.

وجملة «يبيّتون» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «لا يرضى ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «كان الله ... محيطا» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) [[أو لا محل لها صلة الموصول الاسمي (ما) .]] .

* الصرف:

(يستخفون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يستخفيون، نقلت الضمة إلى الفاء لثقلها على الياء- وهو إعلال بالتسكين- ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه يستفعون.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «محيطا» ونظمها البعض في سلك المتشابه.

* الفوائد:

اختلاف النحاة حول «إذ» أ- تأتي ظرفا بمعنى «حين» كما ورد في هذه الآية. ولابن هشام في اعرابها عدة وجوه:

1- تأتي مفعولا به كقوله تعالى وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا أي اذكروا قلتكم.

2- تأتي بدلا من المفعول به نحو وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا.

ب- قد تأتي حرفا للمفاجاة وذلك كقول الشاعر:

استقدر الله خيرا وارضينّ به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير

ج- وتأتى للتعليل كقوله تعالى: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.

أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب بسبب ظلمكم في الدنيا.

وهذه الأوجه الثلاثة بينة لا يخفى اختلافها على ذوي الأرابة والفطنة.

4:109Page 96

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

* الإعراب:

(ها) حرف تنبيه (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (ها) مثل الأول (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع خبر [[انظر الأوجه الأخرى في اعراب نظير هذه الآية في الآية (85) من سورة البقرة ولا سيما وجه المنادي.]] ، (جادلتم) فعل ماض مبني على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (جادلتم) بتضمينه معنى دافعتم (في الحياة) جار ومجرور متعلق ب (جادلتم) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (يجادل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (عنهم) مثل الأوّل متعلّق ب (يجادل) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (يجادل) (القيامة) مضاف إليه مجرور (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (من) مثل الأول (يكون) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليهم) مثل عنهم متعلّق ب (وكيلا) وهو خبر يكون منصوب.

جملة «أنتم هؤلاء ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «جادلتم ... » في محل رفع خبر ثان للمبتدأ أنتم أو في محل نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة «من يجادل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم مقدر أي إذا حل عليهم عذابه فمن يجادل عنهم.

وجملة «يجادل ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة «من يكون ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «يكون ... وكيلا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.

* البلاغة:

الالتفات: في قوله تعالى ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ

تلوين للخطاب وتوجيه له إليهم بطرق الالتفات إيذانا بأن تعديد جنايتهم يوجب مشافهتهم بالتوبيخ والتقريع. والالتفات هنا من الغيبة الى الخطاب.

4:110–111Page 96

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يعمل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سوءا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (يظلم) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط والفاعل هو (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (يستغفر) مضارع مجزوم معطوف على يظلم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (يجد) مضارع مجزوم جواب الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الله) مثل السابق (غفورا) مفعول به ثان منصوب (رحيما) بدل [[أو حال من المفعول الأول.]] من (غفورا) منصوب مثله.

وجملة «من يعمل ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «يعمل سوءا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «يظلم نفسه» في محل رفع معطوفة على جملة يعمل.

وجملة «يستغفر الله» في محل رفع معطوفة على جملة يظلم- أو يعمل-.

وجملة «يجد الله ... » لا محل لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.

(الواو) عاطفة (من يكسب إثما) مثل من يعمل سوءا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنما) كافة ومكفوفة (يكسب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (على نفس) جار ومجرور متعلق بحال من الهاء المفعول، (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.

جملة «من يكسب ... » لا محل لها معطوفة على جمل من يعمل ...

وجملة «يكسب إثما ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «إنما يكسبه» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله عليما ... » لا محل لها استئنافية.

4:112Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من يكسب خطيئة) مثل من يعمل سوءا [[في الآية (110) من هذه السورة.]] ، (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على خطيئة منصوب مثله (ثم) حرف عطف (يرم) مضارع مجزوم معطوف على يكسب، وعلامة الجزم حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يرم) ، (بريئا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (احتمل) فعل ماض والفاعل هو (بهتانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إثما) معطوف على (بهتانا) منصوب مثله (مبينا) نعت ل (إثما) منصوب مثله.

جملة «من يكسب ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يكسب إثما [[في الآية (111) من هذه السورة.]] .

وجملة «يكسب خطيئة» في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط الجواب معا.]] .

وجملة «يرم ... » في محل رفع معطوفة على جملة يكسب خطيئة.

وجملة «احتمل ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(يرم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.

(بريئا) ، صفة مشبهة من فعل برىء يبرأ باب فرح، وزنه فعيل بمعنى خال من العيب.

4:113Page 96

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (لولا) حرف شرط غير جازم- امتناع لوجود- (فضل) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب (فضل) (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على فضل مرفوع مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لولا (همت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (طائفة) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لطائفة (أن) حرف مصدري ونصب (يضلّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤول (أن يضلوك) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره بأن يضلّوك ... متعلق ب (همت) .

(الواو) حالية [[أو اعتراضية، والجملة بعدها لا محل لها اعتراضية.]] ، (ما) نافية (يضلّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) أداة حصر (أنفس) مفعول به و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (ما يضرون) مثل ما يضلّون ...

و (الكاف) ضمير مفعول به (من) حرف جر زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع صفة المصدر أي: ما يضرونك ضررا ما. (الواو) استئنافية (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليك) مثل الأول متعلق ب (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (علّم) مثل أنزل والفاعل هو و (الكاف) مفعول به (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (تعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (فضل) اسم كان مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عليك) مثل الأول متعلق ب (فضل) (عظيما) خبر كان منصوب.

جملة «لولا فضل الله ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «همّت طائفة» لا محل لها جواب شرط غير جازم [[يجوز أن يكون الجواب مقدرا أي لأضلوك، وجملة همّت استئنافية أي لقد همّت (حاشية الجمل على الجلالين) .]] .

وجملة «ما يضلّون ... » في محل نصب حال من فاعل يضلّوك.

وجملة «ما يضرونك ... » في محل نصب معطوفة على الجملة الحالية ... أو لا محل لها استئنافية.

وجملة «أنزل الله ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «علّمك ... » لا محل لها معطوفة على جملة أنزل الله.

وجملة «تكن ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «تعلم ... » في محل نصب خبر تكن.

وجملة «كان فضل الله ... » لا محل لها معطوفة على جملة أنزل الله.

4:114Page 97

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.

* الإعراب:

(لا) نافية للجنس (خير) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (في كثير) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا (من نجوى) جار ومجرور متعلق بنعت لكثير و (هم) ضمير مضاف إليه (إلا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المنقطع [[أو المتصل بحذف مضاف أي نجوى من أمر ...]] ، (أمر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بصدقة) جار ومجرور متعلق ب (أمر) ، (أو) حرف عطف (معروف) معطوف على صدقة مجرور مثله (أو) مثل الأول (إصلاح) معطوف على معروف مجرور مثله (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بإصلاح (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل هو (ذا) اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال من فاعل يفعل أي مبتغيا مرضاة الله.]] ، (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت لأجر منصوب.

جملة «لا خير في كثير ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «أمر بصدقة» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «من يفعل ذلك ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «يفعل ذلك ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «سوف نؤتيه ... » في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(نجوى) ، اسم مصدر من ناجى الرباعي، وزنه فعلى بفتح الفاء، أو هو مصدر سماعي لفعل نجا ينجو الرجل زميله باب نصر.

أو هو الاسم منه وقد يأتي بمعنى المناجي.

(إصلاح) ، مصدر قياسي لفعل أصلح الرباعي، وزنه إفعال على وزن الماضي بكسر الأول وتسكين الثاني وزيادة ألف قبل الأخير (النساء- 35) .

* الفوائد:

- فضل الإصلاح بين الناس:

روى ابن مردويه، عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ: «كلام ابن آدم كله عليه، لا له، إلا ذكر الله عز وجل، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر» .

وعن رسول الله ﷺ أنه قال «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا، أو يقول خيرا» ،

وعن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أخبركم أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة» قالوا بلى يا رسول الله قال: «إصلاح ذات البين» .

وعن أنس أن النبي ﷺ قال لأبي أيوب «ألا أدلك على تجارة» قال بلى يا رسول الله قال «تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا» .

4:115Page 97

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من يشاقق الرسول) مثل من يفعل ذلك [[في الآية السابقة (114) .]] ، (من بعد) جار ومجرور متعلق ب (يشاقق) ، (ما) حرف مصدري (تبيّن) فعل ماض (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (تبين) - أو بحال من الهدى- (الهدى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (ما تبين له الهدى) في محل جر مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (يتّبع) مضارع مجزوم معطوف على (يشاقق) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) مفعول به منصوب (سبيل) مضاف إليه مجرور (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (نولّ) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (تولى) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد، ومفعول تولى محذوف أي تولاه من الضلال (الواو) عاطفة (نصل) مضارع مجزوم معطوف على (نولّه) وعلامة الجزم حذف حرف العلة، ومثله نولّه و (الهاء) مفعول به أول، والفاعل نحن للتعظيم (جهنم) مفعول به ثان منصوب. (الواو) استئنافية (ساءت) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ [[أو متصرف، والفاعل مستتر جوازا تقديره هي، ومصيرا تمييز للجملة.]] ... و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي (مصيرا) تمييز للضمير المستتر منصوب [[المصير هو مصدر ميمي أو اسم مكان ويصح أن يميز ضميرا مذكّرا أو مؤنثا ...

والمخصوص بالذم مقدر أي جهنم.]] .

جملة «من يشاقق ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يفعل ذلك في الآية السابقة.

وجملة «يشاقق الرسول» في محل رفع خبر المبتدأ (من) » .

وجملة «تبيّن له الهدى» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «يتّبع ... » في محل رفع معطوفة على جملة يشاقق.

وجملة «نولّه ... » لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «تولّى» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «نصله ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب نولّه.

وجملة «ساءت» لا محل لها استئنافية.

* الصرف:

(نولّه) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه نفعّه.

(نصله) فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه نفعه بضم النون وكسر العين، وفيه حذف الهمزة للتخفيف، فماضيه أصلى، وقياس مضارعه أن يكون نؤصلي، جرى فيه الحذف مجرى يتقن.

4:116Page 97

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغفر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يشرك) مضارع مبني للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الإشراك أو الإله المعبود [[انظر الآية (48) من هذه السورة.]] ، (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يشرك) .

والمصدر المؤول (أن يشرك ... ) في محل نصب مفعول به عامله يغفر أي لا يغفر الإشراك به.

(الواو) عاطفة (يغفر) مضارع مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (دون) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (ذلك) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جر و (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (يغفر) ، (يشاء) مثل يغفر. (الواو) استئنافية (من يشرك) مثل من يفعل [[في الآية (114) من هذه السورة.]] ، (بالله) جار ومجرور متعلق ب (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.

جملة «إنّ الله لا يغفر ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يغفر ... » في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «يشرك به» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «يغفر ما دون ذلك» في محل رفع معطوفة على جملة لا يغفر ...

وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «من يشرك ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «يشرك بالله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «ضلّ ضلالا ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

4:117Page 97

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

* الإعراب:

(إن) حرف نفي (يدعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (من دون) جار ومجرور متعلق ب (يدعون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (إناثا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن يدعون إلا شيطانا) مثل المتقدمة (مريدا) نعت منصوب ل (شيطانا) .

جملة «يدعون ... الأولى» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يدعون ... الثاني» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

* الصرف:

(يدعون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يدعوون، التقى ساكنان فحذفت الواو لام الكلمة وزنه يفعون (البقرة- 221) .

(إناثا) ، جمع أنثى، صفة مشتقة وزنه فعلى بضم الفاء، ووزن إناث فعال بكسر الفاء.

(مريدا) ، صفة مشتقة من مرد يمرد باب نصر، وزنه فعيل.

4:118–119Page 97

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

* الإعراب:

(لعن) فعل ماض (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة [[أو حالية أو استئنافية ... وجملة قال في محل نصب حال أو لا محل لها استئنافية.]] ، (قال) مثل لعن، والفاعل هو أي الشيطان (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أتخذنّ) مضارع مبني على الفتح في محل رفع ... والنون نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (من عباد) جار ومجرور متعلق بفعل (أتخذ) وهو مضمن معنى أجعل [[أو متعلق بمحذوف حال من (نصيبا) ، أو بمفعول ثان لفعل اتخذ]] ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (نصيبا) مفعول به منصوب (مفروضا) نعت منصوب.

جملة «لعنه الله ... » لا محل لها استئنافية [[أو في محل نصب نعت ل (شيطانا) في الآية السابقة (117) .]] .

وجملة «قال ... » لا محل لها معطوفة على جملة لعنه الله.

وجملة «القسم المحذوفة ... » في محل نصب مقول القول.

وجملة «لأتخذن ... » لا محل لها جواب قسم مقدّر.

(الواو) عاطفة (لأضلّن) مثل لأتخذن (هم) ضمير متصل في محل نصب مفعول به (الواو) عاطفة في الموضعين (لأمنّينّهم، لآمرنهم) مثل لأضلنهم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (اللام) لام الأمر (يبتكنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون فهو من الأفعال الخمسة ...

والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون نون التوكيد (آذان) مفعول به منصوب (الأنعام) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لآمرنّهم فليغيرنّ خلق الله) مثل المتقدمة (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يتخذ) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الشيطان) مفعول به منصوب (وليّا) مفعول به ثان منصوب (من دون) جار ومجرور متعلق ب (يتخذ) [[أو متعلق بمحذوف نعت ل (وليّا) .]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض، والفاعل هو (خسرانا) مفعول مطلق منصوب (مبينا) نعت منصوب.

وجملة «لأضلّنهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.

وجملة «لأمنينهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.

وجملة «لآمرنهم» لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.

وجملة «يبتّكنّ ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أمرتهم بالبتك فليبتّكنّ.

وجملة «لآمرنهم» (الثانية) لا محل لها معطوفة على جملة لآمرنهم الأولى.

وجملة «يغيّرنّ ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي إن أمرتهم بالتغيير فليغيرن.

وجملة «من يتخذ ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «يتخذ الشيطان ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «خسر ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء

* الصرف:

(خسرانا) ، مصدر سماعي لفعل خسر يخسر باب فرح، وزنه فعلان بضم الفاء.

4:120Page 97

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

* الإعراب:

(يعد) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والمفعول الثاني محذوف تقديره طول العمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الشيطان (الواو) عاطفة (يمنيهم) مثل يعدهم، والمفعول الثاني محذوف تقديره نيل الآمال (الواو) حالية- أو استئنافية- (ما) نافية (يعدهم) مثل الأول (الشيطان) فاعل مرفوع (إلّا) أداة حصر (غرورا) مفعول به ثان منصوب [[أو مفعول لأجله أو مفعول مطلق ناب عن المصدر لأنه نوعه أي وعد الغرور أو على حذف مضاف أي وعدا ذا غرور.]] .

جملة «يعدهم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يمنيهم» لا محل لها معطوفة على جملة يعدهم.

وجملة «ما يعدهم ... » في محل نصب حال أو لا محل لها استئنافية.

* الصرف:

(غرورا) ، مصدر سماعي لفعل غرّه يغرّه باب نصر، وزنه فعول بضم الفاء، وثمة مصادر أخرى وهي: غر وغرة بفتح الغين في المصدرين.

4:121Page 97

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

* الإعراب:

(أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ ...

و (الكاف) حرف خطاب (مأوى) مبتدأ ثان مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (جهنم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية (يجدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب (محيصا) [[هذا إذا قدرنا الفعل متعدّيا لواحد، وأما إذا قدر متعديا لاثنين فالجار والمجرور متعلق بمحذوف مفعول ثان للفعل أي: لا يجدون محيصا مغنيا أو مجزئا عنها.]] وهو مفعول به منصوب.

جملة «أولئك مأواهم ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «مأواهم جهنم» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «يجدون ... » في محل رفع معطوفة على جملة الخبر.

* الصرف:

(محيصا) ، اسم مكان من حاص يحيص، وزنه مفعل، وفي اللفظ إعلال بالتسكين، ثقلت الكسرة على الياء فسكنت، ونقلت الحركة إلى الحاء.

4:122Page 98

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (السين) حرف استقبال (ندخل) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (جنّات) مفعول به ثان- على السعة- منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب (تجري) [[أو بمحذوف حال من الأنهار.. وفي الكلام حذف مضاف أي من تحت أشجارها]] ، (ها) ضمير في محل جر مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (ندخلهم) ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بخالدين (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق بخالدين. (وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف أي وعدهم الله وعدا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ... وهذا المصدر مؤكد لمضمون الجملة الاسمية قبله (حقا) مفعول مطلق لفعل حق محذوفا وهذا المصدر مؤكد لمضمون الوعد [[أجاز في الجمل جعله مصدرا في موضع الحال أي محقوقا ...]] ، (الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أصدق) خبر مرفوع (من الله) جار ومجرور متعلق ب (أصدق) ، (قيلا) تمييز منصوب.

جملة «الذين آمنوا ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «عملوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «سندخلهم ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «تجري ... الأنهار» في محل نصب نعت لجنات.

وجملة « (وعد) المقدرة» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة « (حق) المقدرة» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «من أصدق ... » لا محل لها استئنافية.

* الصرف:

(وعد) ، مصدر سماعي لفعل وعد يعد باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(حقا) ، مصدر سماعي لفعل حق يحق باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(أصدق) ، اسم تفضيل من صدق، وزنه أفعل.

(قيلا) ، مصدر سماعي لفعل قال يقول، وفيه إعلال بالقلب، أصله قول، جاءت الواو ساكنة مكسور ما قبلها قلبت ياء ... و (قيل) عند ابن السكيت اسم وليس بمصدر.

4:123Page 98

لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣

It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.

* الإعراب:

(ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه محذوف تقديره: الأمر أو المآل [[واختار أبو حيان أن يكون الاسم ضميرا يعود على المصدر المفهوم من قوله سندخلهم أي: ليس دخول الجنة بأمانيكم ... وقيل هو ضمير يعود على وعد الله المؤمنين بدخول الجنة.]] ، (بأمانيّ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس، والتقدير: ليس الأمر متعلقا بأمانيكم [[يمكن جعل الباء حرف جر زائدا، وتأويل الاسم بما يطابق المعنى أي ليس الفوز بالنجاة أماني لكم.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) زائد لتأكيد النفي (أماني) معطوف على الأول مجرور مثله (أهل) مضاف إليه مجرور (الكتاب) مضاف إليه مجرور (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يعمل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سوءا) مفعول به منصوب (يجز) مضارع مبني للمجهول مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلّق ب (يجز) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يجد) مضارع مجزوم على (يجز) والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (له) مثل به متعلق بمحذوف حال من وليّ- نعت تقدّم على المنعوت- (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (وليّا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وليّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصيرا) معطوف على (وليّا) منصوب مثله.

جملة: «ليس ... بأمانيكم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «من يعمل ... » لا محل لها تعليلية.

وجملة «يعمل سوءا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «يجز به» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «لا يجد ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب.

* الصرف:

(أمانيّ) ، جمع أمنية، اسم لما يطلب المرء أن يتحقق، فعله منى يمني باب ضرب وزنه أفعيلة بضم الهمزة، ووزن أمانيّ أفاعيل.

(يجز) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.

* الفوائد:

العمل هو المقياس:

كان اليهود والنصارى يقولون: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ وكانوا يقولون:

لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ.. وكان اليهود ولا يزالون يقولون إنهم شعب الله المختار.

ولعل بعض المسلمين كانت تراود نفوسهم كذلك فكرة أنهم خير أمة أخرجت للناس وأنه الله متجاوز عما يقع منهم بما أنهم المسلمون.

فجاء هذا النص يرد هؤلاء إلى العمل وحده، ويرد الناس كلهم إلى ميزان واحد، هو إسلام الوجه لله، مع الإحسان، واتباع الإسلام ملة إبراهيم من قبل، إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا.

4:124Page 98

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من يعمل) مرّ إعرابها [[في الآية السابقة (123) .]] ، (من الصالحات) جار ومجرور متعلق بنعت لمفعول به محذوف أي: شيئا من الصالحات [[أو متعلق ب (يعمل) ، ومن تبعيضية.]] ، (من ذكر) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يعمل (أو) حرف عطف (أنثى) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يدخلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الجنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل (نقيرا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي لا يظلمون ظلما قدر نقير.

جملة «من يعمل ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يعمل السابقة [[في الآية السابقة (123) .]] .

وجملة «يعمل ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة «هو مؤمن» في محل نصب حال.

وجملة «أولئك يدخلون» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «يدخلون ... » في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «لا يظلمون ... » في محل رفع معطوفة على جملة يدخلون الجنة.

* الصرف:

(نقيرا) ، اسم للحفرة الموجودة في نواة البلح، فهو فعيل بمعنى مفعول (النساء- 55) .

4:125Page 98

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (دينا) تمييز منصوب (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بأحسن (أسلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (وجه) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لله) جار ومجرور متعلق ب (أسلم) ، (الواو) حالية (هو محسن) مثل هو مؤمن [[في الآية (124) السابقة.]] ، (الواو) عاطفة (اتبع) مثل أسلم، (ملة) مفعول به منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم [[أو من فاعل اتبع.]] ، (الواو) استئنافية (اتخذ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إبراهيم) مفعول به أول منصوب (خليلا) مفعول به ثان منصوب.

جملة «من أحسن ... » لا محل لها استئنافية.

وجملة «أسلم ... » لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «هو محسن» في محل نصب حال.

وجملة «اتبع ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «اتخذ الله ... » لا محل لها استئنافية.

* البلاغة:

«وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله. وهي جملة اعتراضية فائدتها تأكيد وجوب اتباع ملته، لأن من بلغ من الزلفى عند الله أن اتّخذ خليلا، كان جديرا بأن تتبع ملته وطريقته.

* الفوائد:

1- ممّن المشددة:

قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ أصلها «من من» أدغمت النون بالميم فكتبت ميما مشدّدة.

2- قوله تعالى: أَسْلَمَ وَجْهَهُ فيه لفتة لطيفة ودقيقة. حيث خصّ الوجه بالإسلام لله عز وجل لما يشتمل عليه من السمع والبصر والعقل وبقية الحواس، فهو بمثابة المقود للإنسان فإذا أسلم هذا العضو فبقية الأعضاء تبع له ومنقادة لأوامره ونواهيه وهذا من أسرار البلاغة والبيان والدقة المتناهية في التعبير القرآني الكريم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском