Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:126–139
4:126Page 98
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه، (في الأرض) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (بكل) جار ومجرور متعلق ب (محيطا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (محيطا) خبر كان منصوب.
جملة «لله ما في السموات» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية السابقة [[في الآية (125) .]] .
وجملة «كان الله ... محيطا» لا محل لها معطوفة على جملة لله ما في السموات.
4:127Page 98
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (يستفتون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في النساء) جار ومجرور متعلق ب (يستفتونك) على حذف مضاف أي في شأن النساء (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يفتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (كم) ضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جر و (هنّ) ضمير في محل جر متعلق ب (يفتيكم) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محل رفع معطوف على لفظ الجلالة [[أو في محل جر معطوف على الضمير المجرور في قوله (فيهنّ) ، أي فيهن وفي ما يتلى عليكم ... وهذا قول الكوفيين الذين يجيزون العطف على المجرور من غير إعادة الجار.]] ، (يتلى) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (يتلى) ، (في الكتاب) جار ومجرور متعلق ب (يتلى) [[أو بمحذوف حال من الضمير في (يتلى) .]] ، (في يتامى) جار ومجرور متعلق بما تعلق به الجار (في الكتاب) أو بدل منه بإعادة الجار، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (النساء) مضاف إليه مجرور (اللاتي) اسم موصول في محل جر نعت لليتامى (لا) نافية (تؤتون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به أول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (كتب) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (لهن) مثل فيهن متعلق ب (كتب) ، (الواو) عاطفة أو حالية (ترغبون) مثل يستفتون (أن) حرف مصدري ونصب (تنكحوا) مضارع منصوب ... والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تنكحوهنّ) في محل جر بحرف جر محذوف، ويقدّر بوجهين: إما عن، أي ترغبون عن نكاحهن، وحينئذ تكون جملة ترغبون معطوفة على جملة الصلة لا تؤتونهنّ ... أو في، أي: «ترغبون في نكاحهن» وحينئذ تكون جملة ترغبون حالية أي: لا تؤتونهن وأنتم ترغبون في نكاحهن.
(الواو) عاطفة (المستضعفين) معطوف على (يتامى النساء) مجرور مثله (من الولدان) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من المستضعفين (الواو) عاطفة (أن تقوموا) مثل أن تنكحوا ...
والمصدر المؤوّل (أن تقوموا) في محل جر معطوف على (يتامى النساء) أي وفي أن تقوموا لليتامى.
(لليتامى) جار ومجرور متعلق ب (تقوموا) ، (بالقسط) جار ومجرور متعلق ب (تقوموا) ، (الواو) استئنافية (ما) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به مقدم (تفعلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط ... والواو فاعل (من خير) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المحذوف أي: ما تفعلوه من خير. (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (عليما) وهو خبر كان منصوب.
جملة «يستفتونك ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «قل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «الله يفتيكم» في محل نصب مقول القول.
وجملة «يفتيكم فيهن» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «يتلى عليكم ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «لا تؤتونهن ... » لا محل لها صلة الموصول (اللاتي) .
وجملة «كتب لهن» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «تنكحوهن» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الأول.
وجملة «تقوموا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «ترغبون» لا محل لها معطوفة على جملة لا تؤتونهن.
وجملة «تفعلوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «إنّ الله ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان به عليما» في محل رفع خبر (إنّ) .
* الصرف:
(يتلى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله يتلو بضم الياء وفتح اللام، ماضيه المعلوم تلا ومضارعه يتلو فلما بني للمجهول فتح ما قبل الآخر فقلبت الواو ألفا لمجيئها متحركة بعد فتح.
* البلاغة:
في هذه الآية الكلام الموجه: وهو الذي يحتمل معنين متضادين، وذلك في قوله وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ، فهن إما جميلات أو دميمات حسب تقدير حرف الجر المحذوف: في أو عن
* الفوائد:
1- حكم في اليتيمة والولدان:
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية: كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة قد ولي أمرها، فيلقي عليها ثوبه، فلم يقدر أحد أن يتزوجها بعد ذلك أبدا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها، وأكل مالها، وإن كانت دميمة منعها الرجال أبدا حتى تموت فإذا ماتت ورثها.
فحرم الله ذلك ونهى عنه.
وقال في قوله وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ كانوا في الجاهلية لا يورّثون الصغار ولا البنات، وذلك قوله: لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ ... فنهى الله عن ذلك وبين لكل ذي سهم سهمه فقال: للذكر مثل حظ الأنثيين صغيرا أو كبيرا.
2- قوله تعالى: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ ورد في إعراب (ما) في الآية عدة وجوه:
1- في محل جر معطوفة على الهاء في قوله فيهن.
2- مفعول به لفعل محذوف تقديره ونبين لكم ما يتلى عليكم.
3- في موضع الرفع وهو أقوى الوجوه وفيه ثلاثة أوجه: (1) معطوفة على ضمير الفاعل في يفتيكم.
(2) والثاني معطوف على لفظ الجلالة في قوله: قُلِ اللَّهُ.
(3) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وما يتلى عليكم في الكتاب يبيّن لكم.
3- قوله تعالى (فِي يَتامَى النِّساءِ) في هنا بمعنى الباء أي بسبب اليتامى كما تقول جئتك في يوم الجمعة في أمر زيد أي بأمر زيد.
4:128Page 99
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨
And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (امرأة) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده أي: خافت (خافت) فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ... و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي (من بعل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من (نشوزا) - نعت تقدم على المنعوت- و (ها) ضمير مضاف إليه (نشوزا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إعراضا) معطوف على (نشوزا) منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (على) حرف جر و (هما) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر لا (أن) حرف مصدري ونصب (يصلحا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... و (الألف) ضمير فاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يصلحا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه، (صلحا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو اسم مصدر.
والمصدر المؤول (أن يصلحا) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره في أن يصلحا ... متعلق بالخبر المحذوف أو بلفظ جناح لأنه مصدر.
(الواو) اعتراضية (الصلح) مبتدأ مرفوع (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أحضرت) فعل ماض مبني للمجهول و (التاء) للتأنيث (الأنفس) نائب فاعل مرفوع (الشح) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تحسنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ...
والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتقوا) مضارع مجزوم معطوف على فعل تحسنوا ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله كان) مرّ إعرابها [[في الاية السابقة (127) .]] ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محل جر والجملة بعده لا محل لها صلة الموصول.]] ، (تعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ما تعملون ... ) في محل جر بالباء متعلق ب (خبيرا) .
(خبيرا) خبر كان منصوب.
جملة «إن (خافت) امرأة المقدرة» لا محل لها استئنافية.
وجملة «خافت (المذكورة) » لا محل لها تفسيرية.
وجملة «لا جناح عليهما» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «يصلحا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «الصلح خير» لا محل لها اعتراضية.
وجملة «أحضرت الأنفس ... » لا محل لها معطوفة على الاعتراضية.
وجملة «تحسنوا» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية إن امرأة.
وجملة «تتقوا» لا محل لها معطوفة على جملة تحسنوا.
وجملة «إن الله ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان ... خبيرا» في محل رفع خبر (إنّ) .
وجملة «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي.
* الصرف:
(نشوزا) ، مصدر سماعي لفعل نشز ينشز باب نصر وباب ضرب وزنه فعول بضم الفاء (النساء- 34) .
(إعراضا) ، مصدر قياسي لفعل أعرض الرباعي، وزنه إفعال.
(صلحا) ، اسم مصدر لفعل أصلح الرباعي، وزنه فعل بضم فسكون.
(الشح) ، مصدر سماعي لفعل شحّ يشحّ من الباب الأول والثاني والثالث، وزنه فعل بضم فسكون.
* الفوائد:
قوله تعالى وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ إن شرطية وامرأة فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور والتقدير وإن خافت امرأة خافت ولا يجوز إعراب امرأة مبتدأ خلافا للكوفيين لأن إن الشرطية ومعظم أدوات الشرط تختص بالدخول على الأفعال ومثلها في الحكم إذا ومثاله: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فنعرب السماء فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور والفعل المحذوف مع الفاعل. السماء جملة في محل جر بالإضافة وجملة انشقت تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وكذلك في الآية جملة خافت امرأة المقدرة فعل الشرط لا محل لها من الإعراب وجملة خافت الثانية تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
4:129Page 99
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩
And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (لن) حرف نفي ونصب (تستطيعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تعدلوا) مثل تستطيعوا (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (تعدلوا) ، (النساء) مضاف إليه مجرور (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (حرصتم) فعل ماض مبني على السكون ... (وتم) ضمير فاعل.
والمصدر المؤول (أن تعدلوا) في محل نصب مفعول به أي لن تستطيعوا العدل بين النساء.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تميلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (كل) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (الميل) مضاف إليه مجرور (الفاء) فاء السببية [[يجوز أن تكون الفاء عاطفة، والفعل بعدها مجزوم معطوف على (تميلوا) المنهي عنه.]] ، (تذروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (كالمعلّقة) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير النصب في (تذروها) .
والمصدر المؤوّل (أن تذروها) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق، والتقدير: لا يكن منكم ميل عنها فترك لها.
(الواو) عاطفة (إن تصلحوا ... رحيما) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية السابقة (128) .]] .
جملة «لن تستطيعوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تعدلوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «لو حرصتم» في محل نصب حال من فاعل تستطيعوا ...
وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: لو حرصتم على العدل فلن تستطيعوا ذلك.
وجملة «لا تميلوا ... » في محل جزم جواب شرط مقدر أي:
إن وقع منكم التفريط في شيء من المساواة فلا تميلوا أو تجوروا.
وجملة «تذروها ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر [[أو معطوفة على جملة لا تميلوا.]] .
وجملة «إنّ تصلحوا ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «تتّقوا» لا محل لها معطوفة على جملة تصلحوا.
وجملة «إنّ الله ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كان غفورا ... » في محل رفع خبر (إنّ) .
* الصرف:
(المعلّقة) ، اسم مفعول مؤنث، مذكره المعلّق من فعل علق الرباعي، وزنه مفعلة بضم الميم وفتح اللام.
* الفوائد:
إنما العدل في المعاملة:
إن الله الذي فطر النفس الإنسانية، يعلم من فطرتها أنها ذات ميول لا تملكها.
من هذه الميول أن يميل القلب إلى إحدى الزوجات ويؤثرها على الأخريات وهذا ميل لا حيلة له فيه، والقرآن يصارح الناس بأنهم لن يستطيعوا أن يعدلوا بين النساء بميلهم القلبي، فالحب خارج عن الإرادة.
ولكن هنالك ما هو داخل في الإرادة: العدل في المعاملة، العدل في القسمة، العدل في النفقة، العدل في الحقوق الزوجية كلها.
- قوله تعالى (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) كلّ: نائب مفعول مطلق منصوب، وهي اسم يعرب حسب موقعه من الجملة، فقد يكون فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ، وقد يعرب ظرفا إذا أضيف للظرف كقوله تعالى تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها كما أنها تعرب توكيدا وفي هذه الحال يجب أن تسبق بمؤكّد وأن تشتمل على ضمير يعود على المؤكّد كقوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
4:130Page 99
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠
But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يتفرقا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... و (الألف) فاعل (يغن) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (كلّا) مفعول به منصوب (من سعة) جار ومجرور متعلق ب (يغني) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافية (كان الله واسعا) سبق إعراب نظيرها [[في الآية (129) من هذه السورة.]] ، (حكيما) خبر ثان منصوب.
جملة «يتفرقا» لا محل لها معطوفة على جملة تصلحوا [[في الآية (129) ... أو معطوفة على جملة إن امرأة خافت، في الآية (128) وما بينهما اعتراض على رأي أبي حيان.]] .
وجملة «يغن الله» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله واسعا ... » لا محل لها استئنافية.
* الصرف:
(يغن) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وزنه يفع بضم الياء.
4:131Page 99
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (لله) جار ومجرور متعلق بخبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل المتقدمة ومعطوفة عليها (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (وصينا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) ضمير فاعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (أوتوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إياكم) ضمير منفصل مبني في محل نصب معطوف على الاسم الموصول ... و (كم) حرف خطاب (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدري ونصب، والمصدر المؤول في محل جر بحرف جر محذوف هو الباء.]] ، (اتقوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافية أو عاطفة (إن تكفروا) مثل إن تحسنوا»
، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل (لله) مثل الأول متعلق بخبر إنّ (ما) مثل الأول اسم إنّ في محل نصب (في السموات وما في الأرض) مثل الأولى (الواو) استئنافية (كان الله غنيا) مثل كان الله واسعا [[في الآية (130) من هذه السورة.]] ، (حميدا) خبر ثان منصوب.
جملة «لله ما في السموات ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «وصّينا ... » لا محل لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم لا محل لها استئنافية.
وجملة «أوتوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «اتقوا ... » لا محل لها تفسيرية [[أو لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .]] .
وجملة «تكفروا» لا محل لها استئنافية- أو معطوفة على التفسيرية.
وجملة «إنّ لله ما في السموات» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله غنيا ... » لا محل لها استئنافية.
* الفوائد:
قوله تعالى أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ أن إما أن تكون مصدرية وهي والفعل مؤولة بمصدر مجرور بالباء والتقدير وصيناكم بتقوى الله وإما أن تكون تفسيرية بمعنى أي والجملة بعدها تعرب جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب وسنوضح فيما يلي شيئا عن (أن) التفسيرية: من شروطها:
1- أن تسبق بجملة وتتلى بجملة كقوله تعالى: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا.
2- أن تكون الجملة السابقة متضمنة معنى القول مثل أوحيت- أشرت، أو أومأت، ومثاله: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا» والانطلاق هنا انطلاق اللسان.
3- ألا يدخل عليها جار فلو قلت: «كتبت إليه بأن احضر» كانت مصدرية.
فائدة: ورد في مغني اللبيب حول هذا الموضوع ما يلي إذا ولي أن الصالحة للتفسير فعل مضارع مسبوق ب «لا» نحو «أشرت إليه أن لا تفعل» جاز رفعه على تقدير «لا» نافية وجزمه على تقديرها «ناهية» وعلى التقديرين تبقى «أن» مفسرة. فإذا حذفت «لا» امتنع الجزم وجاز الرفع إن اعتبرنا أن مفسرة والنصب إن اعتبرناها مصدرية.
4:132Page 99
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لله ما في السموات ... والأرض) مر إعرابها [[في الآية السابقة (131) .]] ، (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (وكيلا) تمييز منصوب أو حال.
جملة «لله ما في السموات» لا محل لها معطوفة على جملة لله ما في السموات في الآية السابقة.
وجملة «كفى بالله وكيلا» لا محل لها استئنافية.
4:133Page 99
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣
If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.
* الإعراب:
(إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (يذهب) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه بالرفع لفظا (الواو) عاطفة (يأت) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل هو (بآخرين) جار ومجرور متعلق ب (يأت) ، وعلامة الجر الياء (الواو) استئنافية (كان الله قديرا) مثل كان الله واسعا [[في الآية (130) من هذه السورة.]] ، (على) حرف جر (ذا) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق ب (قديرا) .
جملة «يشأ» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يذهبكم» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة النداء «أيها الناس» لا محل لها اعتراضية.
وجملة «يأت ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة «كان الله ... قديرا» لا محل لها استئنافية.
* الصرف:
(يأت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع (البقرة- 106) .
4:134Page 99
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤
Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.
* الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ثواب) مفعول به منصوب (الدنيا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عند) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر مقدم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثواب) مبتدأ مؤخر مرفوع (الدنيا) مثل الأول (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) استئنافية (كان الله سميعا) مثل كان الله واسعا [[في الآية السابقة (130) .]] ، (بصيرا) خبر ثان منصوب.
جملة «من كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان يريد ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا]] .
وجملة «عند الله ثواب ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله سميعا ... » لا محل لها استئنافية.
4:135Page 100
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (كونوا) فعل أمر ناقص مبني على حذف النون ... والواو ضمير اسم كونوا (قوّامين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء (بالقسط) جار ومجرور متعلق بقوامين (شهداء) خبر الفعل الناقص الثاني منصوب [[يجوز أن يكون حالا من ضمير قوّامين.]] ممنوع من التنوين ملحق بالأسماء المنتهية بالألف الممدودة (لله) جار ومجرور متعلق بشهداء (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (على أنفس) جار ومجرور متعلق بخبر كان المحذوفة هي واسمها بعد لو، والتقدير: ولو كانت الشهادة مستقرة على أنفسكم [[يجوز تعليقه بفعل محذوف تقديره شهدتم على أنفسكم.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (الوالدين) معطوف على أنفس بتقدير الجار على، وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (الأقربين) معطوف على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجر الياء (إن) حرف شرط جازم (يكن) مضارع مجزوم فعل الشرط- ناقص- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي كل واحد من المشهود عليه أو المشهود له (غنيا) خبر يكن منصوب (أو) حرف عطف [[وهو هنا للتفصيل ذلك أن كل واحد من المشهود له والمشهود عليه يجوز أن يكون فقيرا أو غنيا أو يكونا غنيين أو فقيرين ... إلخ، فالضمير في (بهما) عائد على المشهود عليه والمشهود له على أي وصف كانا عليه. أهـ ملخصا عن العكبري.]] ، (فقيرا) معطوف على (غنيا) منصوب مثله (الفاء) تعليلية- أو رابطة لجواب الشرط- (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الباء) حرف جر و (هما) ضمير في محل جر متعلق بأولى (الفاء) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تتبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الهوى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (أن) حرف مصدري ونصب (تعدلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تعدلوا) في محل جر بحرف جر محذوف هو لام التعليل أي لأن تعدلوا ... متعلق ب (تتبعوا) ... وهو علة للمنهي عنه وهو الهوى أي لا تتبعوا الهوى من أجل العدل.
(الواو) استئنافية (إن) مثل الأول (تلووا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أو) حرف عطف (تعرضوا) مثل تلووا ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إن) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محل جر بالباء متعلق ب (خبيرا) .]] ، (تعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (خبيرا) خبر كان منصوب.
والمصدر المؤول (ما تعملون) في محل جر بالباء متعلق ب (خبيرا) .
جملة النداء «يأيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كونوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة « (كانت الشهادة) على أنفسكم» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء ... وجواب الشرط محذوف أي: لوجبت عليكم الشهادة [[اختار أبو حيان تقدير الجواب كما يلي: إن كنتم شهداء على أنفسكم فكونوا شهداء لله.]] .
وجملة «يكن غنيا ... » لا محل لها استئنافية ... وجواب الشرط محذوف تقديره فلا تمتنعوا من الشهادة طلبا لرضا الغني أو ترحما على الفقير.
وجملة «الله أولى بهما» لا محل لها تعليليّة ذكرت لبيان جملة الجواب وتعليلها [[يجوز جعل الجملة جوابا للشرط من غير تقدير اختصارا على رأي ابن هشام، وهي اعتراضية على رأي ابن مالك.]] ، والتقدير: فلا تكتموا الشهادة رأفة بهما لأن الله أولى وأرحم.
وجملة «لا تتبعوا الهوى» لا محل لها استئنافية.
وجملة «تعدلوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «تلووا» لا محل لها استئنافية.
وجملة «تعرضوا» لا محل لها معطوفة على جملة تلووا.
وجملة «إنّ الله كان ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان ... خبيرا» في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) [[أو صلة الموصول الاسمي.]] .
* الصرف:
(الهوى) مصدر سماعي للفعل هوي يهوى باب فرح فالألف منقلبة عن ياء وفيه إعلال بالقلب.
* الفوائد:
حذف كان واسمها:
- قوله تعالى: وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ تقدير الكلام ولو كانت الشهادة على أنفسكم. وقد ورد حذف كان مع اسمها في موضعين:
1- بعد إن الشرطية كقول الشاعر للنعمان بن المنذر:
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ... فما انتفاعك من قول إذا قيلا
والتقدير: وإن كان القول كذبا أو إن كان القول صدقا.
2- بعد لو الشرطية ومثال ذلك قول الشاعر:
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل
والتقدير ولو كان الباغي ملكا.
4:136Page 100
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦
O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.
* الإعراب:
(يا أيها الذين آمنوا) مر إعرابها [[في الآية السابقة (135) .]] ، (آمنوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكتاب) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الذي) اسم موصول مبني في محل جر نعت للكتاب (نزل) فعل ماض ... والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على رسول) جار ومجرور متعلق ب (نزّل) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكتاب) مثل الأول (الذي أنزل) مثل الذي نزّل (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محل جر بحرف الجر متعلق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جار ومجرور متعلق ب (يكفر) ، (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ملائكته، كتب، رسل، اليوم) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة مجرور مثله، والضمائر فيها مضاف إليه (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.
جملة «يا أيّها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «آمنوا (الطلبية) » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «نزّل ... » لا محل لها صلة الموصول (الذي) الأول.
وجملة «أنزل ... » لا محل لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة «من يكفر ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «يكفر بالله ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة «ضلّ ضلالا ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
4:137Page 100
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (ثم) حرف عطف في المواضع الأربعة (كفروا، آمنوا، كفروا، ازدادوا) مثل آمنوا (كفرا) تمييز منصوب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن) مضارع ناقص مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة اسم يكن مرفوع (اللام) لام الجحود (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (يغفر) .
والمصدر المؤوّل (أن يغفر) في محل جر باللام متعلق بمحذوف خبر يكن.
(الواو) عاطفة (لا) نافية (ليهدي) مثل ليغفر، و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله.
والمصدر المؤول (أن يهديهم) في محل جر باللام معطوف على المصدر المؤول الأول.
(سبيلا) مفعول به منصوب.
جملة «إنّ الذين آمنوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كفروا» لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة «آمنوا (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة «كفروا (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا (الثانية) .
وجملة «ازدادوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة كفروا الثانية.
وجملة «لم يكن الله ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «يغفر لهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر.
وجملة «يهديهم ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
* الفوائد:
- لام الجحود- قوله تعالى لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ليغفر: اللام لام الجحود ويغفر منصوب بأن المضمرة بعدها. فهذه اللام تسمى لام الجحود وينتصب المضارع بعدها بأن المضمرة كلام التعليل أو بالأحرى فإن لام التعليل المسبوقة بكون منفي تسمى لام الجحود.
4:138Page 100
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -
* الإعراب:
(بشّر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المنافقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبه بالفعل (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بخبر انّ (عذابا) اسم أنّ منصوب (أليما) نعت منصوب.
والمصدر المؤول (أنّ لهم عذابا ... ) في محل جر بالباء متعلق ب (بشّر) .
جملة «بشّر ... » لا محل لها استئنافية.
* البلاغة:
التهكم: في قوله تعالى بَشِّرِ وضع «بشّر» موضع أنذر تهكما بهم.
4:139Page 100
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1
* الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت للمنافقين في الآية السابقة [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ... والجملة الاسمية لا محل لها استئناف بياني
. (2) أو بمحذوف حال من فاعل يتخذ أي: يتخذون الكافرين أولياء متجاوزين في اتخاذهم اتخاذ المؤمنين (الجمل) .]] ، (يتخذون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الكافرين) مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الياء (أولياء) مفعول به ثان منصوب وهو ممنوع من التنوين وزنه أفعلاء (من دون) جار ومجرور متعلق بأولياء «2» ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (يبتغون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عند) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يبتغون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (العزّة) مفعول به منصوب (الفاء) تعليلية، أفادت التعليل عن جواب الاستفهام [[وتقدير الجواب ... إنّ ابتغاء العزة عندهم باطل، فان العزة لله.]] ، (إن العزة لله) حرف مشبه بالفعل واسمه المنصوب وخبره (جميعا) حال منصوبة مؤكدة لمضمون الجملة.
جملة «يتخذون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يبتغون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «إنّ العزة لله ... » لا محل لها استئنافية تعليلية.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences