Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:28–56
40:28–33Page 470
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من آل) متعلّق بنعت ثان لرجل (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن يقول) في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب (تقتلون) .
(الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاء (من ربّكم) متعلّق بحال من البيّنات [[أو متعلّق ب (جاءكم) .]] ، (الواو) عاطفة في الموضعين (يك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون على النون المحذوفة للتخفيف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ كذبه (إن يك صادقا) مثل إن يك كاذبا، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف تقديره إيّاه (لا) نافية (من) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب.
جملة: «قال رجل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكتم ... » في محلّ رفع نعت ثالث لرجل [[أو في محلّ نصب حال من رجل لأنه وصف.]] .
وجملة: «تقتلون ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ربّي الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاءكم ... » في محلّ نصب حال من (رجلا) ، أو من فاعل يقول.
وجملة: «إن يك كاذبا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أتقتلون ...
وجملة: «عليه كذبه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن يك صادقا..» في محلّ نصب معطوفة على جملة إن يك كاذبا.
وجملة: «يصبكم بعض ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يعدكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّ الله لا يهدي..» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هو مسرف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
(29) (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل (الياء) المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الملك (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الخبر (ظاهرين) حال منصوبة من الضمير في (لكم) ، (في الأرض) متعلّق بظاهرين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (من بأس) متعلّق ب (ينصرنا) بتضمينه معنى ينقذنا (جاءنا) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (ما) نافية (إلّا) للحصر (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أريكم أي أعلمكم (الواو) عاطفة (سبيل) مفعول به ثان.
وجملة النداء: «يا قوم» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «لكم الملك ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «من ينصرنا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء بأس الله فمن ينصرنا منه.
وجملة: «ينصرنا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «إن جاءنا ... » لا محلّ لها تفسير للشرط المقدّر.
وجملة: «قال فرعون....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما أريكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أرى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما أهديكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أريكم.
(30) (الواو) عاطفة (عليكم) متعلّق ب (أخاف) ، (مثل) مفعول به منصوب..
وجملة: «قال الذي آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال فرعون.
وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يا قوم (الثانية) » لا محلّ لها اعتراضيّة للتحذير.
وجملة: «إنّي أخاف ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أخاف عليكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(31) (مثل) الثاني بدل من الأول منصوب (من بعدهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (للعباد) متعلّق ب (ظلما) .
وجملة: «ما الله يريد ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يريد ظلما ... » في محلّ نصب خبر ما.
(32- 33) (الواو) عاطفة (يا قوم.. يوم التناد) مثل يا قوم.. يوم الأحزاب.
مفردات وجملا، وعلامة الجرّ في (التناد) الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة. (يوم) بدل من يوم الأول منصوب مثله (مدبرين) حال مؤكّدة من فاعل تولّون (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عاصم (من الله) متعلّق بعاصم (عاصم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم، و (يضلل) حرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما له من هاد) مثل ما لكم من عاصم، وعلامة الجرّ في (هاد) الكسرة المقدّرة على (الياء) المحذوفة فهو اسم منقوص.
وجملة: «تولّون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه..
وجملة: «ما لكم من الله من عاصم» في محلّ نصب حال من فاعل تولّون.
وجملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء [[وهي جملة إنّي أخاف عليكم يوم التناد.]] .
وجملة: «ما له من هاد» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(29) الرشاد: مصدر سماعيّ للثلاثيّ رشد باب نصر، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر للفعل هو رشد بضمّ فسكون.
(32) التناد: أصله التنادي، مصدر الخماسيّ تنادي، وكان حقّ ما قبل الآخر أن يكون مضموما ولكنّه كسر لمناسبة (الياء) .. وفيه إعلال بالقلب أولا لأن الألف فيه أصلها (واو) من الندوة وهو مكان الالتقاء حيث يتنادى الحاضرون فيه وفيه إعلال بالحذف ثانيا لمناسبة فواصل الآي، وزنه التفاع.
* البلاغة:
الكلام المنصف: في قوله تعالى «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» .
فقد استدرجهم هذا الرجل المؤمن، باستشهاده على صدق موسى، بإحضاره عليه السلام من عند من تنسب إليه الربوبية، ببينات عدة لا ببينة واحدة، وأتى بها معرفة، ليلين بذلك جماحهم، ويكسر من سورتهم، ثم أخذهم بالاحتجاج بطريق التقسيم، فقال: لا يخلو أن يكون صادقا أو كاذبا، فإن يك كاذبا فضرر كذبه عائد عليه، أو صادقا فأنتم مستهدفون لإصابتكم ببعض ما يعدكم به، وإنما ذكر بعض مع تقدير أنه نبي صادق، والنبي صادق في جميع ما يعد به، لأنه سلك معهم. طريق المناصحة لهم والمداراة.
40:34Page 471
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (جاءكم) ، (بالبيّنات) متعلّق بحال من يوسف (الفاء) عاطفة (في شكّ) متعلّق بخبر ما زلتم (ممّا) متعلّق بشكّ (به) متعلّق بحال من فاعل (جاءكم) [[أو متعلّق ب (جاءكم) .]] ، (حتّى) حرف ابتداء (من بعده) متعلّق ب (يبعث) ، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضلّ (من) اسم موصول مفعول به (مرتاب) خبر ثان مرفوع.
جملة: «جاءكم يوسف ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما زلتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «جاءكم به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «هلك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قلتم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لن يبعث الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يضل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو مسرف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
* الصرف:
(زلتم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون فحذفت عين الفعل للساكنين وزنه فلتم.
(مرتاب) ، اسم فاعل من الخماسيّ ارتاب، مضارعه يرتاب أعلت عينه لأنه من الريب وأصله يرتيب، بفتح التاء وكسر الياء، ثمّ قلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح، ما قبلها، فلمّا صيغ منه اسم الفاعل بقي الإعلال على حاله، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.. هذا ويجوز أن يكون لفظ (مرتاب) اسم مفعول أيضا في تعبير آخر.
40:35Page 471
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.
* الإعراب:
(في آيات) متعلّق ب (يجادلون) ، (بغير) متعلّق بحال من فاعل يجادلون، وفاعل (كبر) ضمير يعود على مصدر يجادلون المفهوم من السياق أي: كبر جدالهم مقتا [[يجوز أن يكون الفاعل محذوفا دلّ عليه السياق أي: كبر قولهم مقتا.]] ، (مقتا) تمييز محوّل عن فاعل منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مقتا) ، وكذلك (عند) الثاني فهو معطوف عليه (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يطبع (على كلّ) متعلّق ب (يطبع) ، (جبّار) نعت ل (متكبّر) مجرور مثله.
جملة: «الذين يجادلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هو استئناف في حيّز قول المؤمن المتقدّم.]] .
وجملة: «يجادلون ... » لا محلّ لها صل الموصول (الذين) .
وجملة: «كبر (جدالهم) ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) [[يجوز أن يكون الخبر محذوفا تقديره معاندون، والجملة استئنافيّة.. وبعضهم]] .
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يطبع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الفوائد:
- لمحة عن «كلّ» :
هي اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكّر، كقوله تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ والمعرّف المجموع، نحو (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً) وأجزاء المفرد المعرف، نحو (كل زيد حسن) ، فإذا قلت: (أكلت كلّ رغيف لزيد) كانت لعموم الأفراد، فإن أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد. ومن هنا وجب في قراءة غير أبي عمر وابن ذكوان في الآية التي نحن بصددها كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ بترك تنوين قلب- تقدير (كل) بعد (قلب) ليعم أفراد القلوب كما عمّ أجزاء القلب.
وترد (كل) - باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها- على ثلاثة أوجه:
1- أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو (أطعمنا شاة كلّ شاة) وقول الأشهب بن رملية:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
2- أن تكون توكيدا لمعرفة، وتجب إضافتها إلى اسم مضمر، راجع إلى المؤكد كقوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ.
3- أن تكون تابعة، بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلى الظاهر، نحو كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وغير مضافة وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ واعلم أن لفظ كل حكمه الإفراد والتنكير، وأن معناها بحسب ما تضاف إليه.
40:36–37Page 471
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لي) متعلّق ب (ابن) ، (أسباب) بدل من الأسباب الأول منصوب (الفاء) فاء السببيّة (أطلع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد (الفاء) ، (إلى إله) متعلّق ب (أطلع) ..
والمصدر المؤوّل (أن أطّلع ... ) في محلّ رفع معطوف على مصدر منتزع من الأمر المتقدّم أي ليكن منك بناء فاطّلاع منّي.
(37) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد، (الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله زيّن (لفرعون) متعلّق ب (زيّن) ، (عن السبيل) متعلّق ب (صدّ) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (إلّا) للحصر (في تباب) خبر المبتدأ كيد ...
جملة: «قال فرعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه.. في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ابن ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لعلّي أبلغ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أبلغ الأسباب ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
وجملة: «أطّلع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّي لأظنّه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أظنّه كاذبا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «زيّن ... سوء عمله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «صدّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.
وجملة: «ما كيد فرعون إلّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن [[أو هي استئنافيّة أخرى.]] .
* الصرف:
(تباب) مصدر سماعيّ لفعل تبّ باب نصر، وزنه فعال بفتح الفاء، وللفعل مصدر أخرى هي تبّ زنة فعل بفتح فسكون وتبب بفتحتين وتبيب زنة فعيل وكلّها بمعنى الهلاك والخسران.
40:38–44Page 471
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يا قوم) مرّ إعرابها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] و (النون) في (اتّبعون) نون الوقاية (أهدكم) مضارع مجزوم جواب الطلب (سبيل) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قال الذي....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اتّبعون....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أهدكم ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة ب (الفاء) أي: إن تتّبعوني أهدكم ...
(39) (إنّما) كافّة ومكفوفة (الحياة) بدل من اسم الإشارة المبتدأ- أو عطف بيان عليه- مرفوع (هي) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره دار، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] وجملة: النداء: «يا قوم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «هذه الحياة ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ الآخرة.. دار القرار» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
(40) (من) اسم شرط جازم مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية، ونائب الفاعل في (يجزى) ضمير يعود على من (إلّا) للحصر (مثلها) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من عمل صالحا) مثل من عمل سيّئة (من ذكر) متعلّق بحال من فاعل عمل (الواو) حالية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (فيها) متعلّق ب (يرزقون) [[أو متعلّق بحال من نائب الفاعل.]] ، (بغير) متعلّق بحال من نائب الفاعل [[أو بحال من المفعول المقدّر.]] .
وجملة: «من عمل ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.
وجملة: «عمل سيّئة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا في الشرطين المتعاطفين.]] .
وجملة: «لا يجزى ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.. والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من عمل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة (من عمل) الأولى.
وجملة: «هو مؤمن ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «أولئك يدخلون ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.
وجملة: «يدخلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «يرزقون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يدخلون.
(41) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لي) متعلّق بخبر المبتدأ (إلى النجاة) متعلّق ب (أدعو) (إلى النار) متعلّق ب (تدعونني) .
وجملة: «يا قوم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يا قوم السابقة.
وجملة: «مالي ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أدعوكم ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (لي) .
وجملة: «تدعونني ... » في محلّ نصب حال من مقدّر أي وما لكم تدعونني والجملة المقدّرة معطوفة على جملة مالي ...
(اللام) لام التعليل (أكفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بالله) متعلّق ب (أكفر) ، (أشرك) مضارع منصوب معطوف على (أكفر) ، (به) متعلّق ب (أشرك) ، (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعدها نعت لها.]] في محلّ نصب مفعول به (لي) متعلّق بخبر ليس (به) متعلّق ب (علم) وهو اسم ليس مؤخّر (الواو) عاطفة (إلى العزيز) متعلّق ب (أدعوكم) .
والمصدر المؤوّل (أن أكفر ... ) في محلّ جرّ ب (اللام) متعلّق ب (تدعونني) .
وجملة: «تدعونني (الثانية) » في محلّ نصب بدل من جملة تدعونني (الأولى) .
وجملة: «أكفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أشرك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أكفر.
وجملة: «ليس لي به علم..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «أنا أدعوكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تدعونني [[يجوز أن تكون الجملة حالا من مفعول تدعونني.]] .
وجملة: «أدعوكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .
(43) (لا) نافية للجنس (جرم) اسم مبني على الفتح في محلّ نصب اسم لا [[انظر مزيد إيضاح وتفصيل في تخريجات (لا جرم) في الآية (22) من سورة هود وفي الآية (23) من سورة النحل.]] ، (ما) موصول في محلّ نصب اسم أنّ [[رسمت (أنّما) في المصحف موصولة، وحقّها أن تكون مفصولة.]] ، و (النون) الثانية في (تدعونني) نون الوقاية (إليه) متعلّق ب (تدعونني) ، (له) متعلّق بخبر ليس (دعوة) اسم ليس مؤخّر مرفوع (في الدنيا) متعلّق بدعوة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الآخرة) متعلّق بما تعلّق به (في الدنيا) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق بخبر أنّ.. (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره أصحاب.. والجملة الاسميّة خبر أنّ.]] .
والمصدر المؤوّل (أنّما تدعونني..) في محلّ جرّ ب (في) المحذوف متعلّق بمحذوف خبر لا [[وفي التخريجات الأخرى هو فاعل ل (جرم) على زيادة لا أو فاعل (لا جرم) - كلمة واحدة- بمعنى حقّ.]] .
والمصدر المؤوّل (أنّ مردنا إلى الله) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل السابق.
وجملة: «لا جرم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.
وجملة: «تدعونني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ليس له دعوة ... في محلّ رفع خبر أنّ.»
(44) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (السين) حرف استقبال (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[أو حرف مصدري.. والمصدر المؤوّل في محلّ نصب ولا حذف للعائد.]] (لكم) متعلّق ب (أقول) ، (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق ب (أفوّض) ، (بالعباد) متعلّق ببصير.
وجملة: «ستذكرون ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا عاينتم العذاب يوم القيامة فستذكرون ما أقول ...
وجملة: «أقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.
وجملة: «أفوض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ستذكرون.
وجملة: «إنّ الله بصير ... » لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(38) أهدكم: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم أصله أهديكم، وزنه أفعكم.
(41) النجاة: مصدر سماعيّ لفعل نجا باب نصر، وزنه فعلة بفتح الفاء واللام والعين ساكنة، وفيه إعلال بالقلب أصله نجوة بفتح الواو، نقلت حركة الواو إلى الجيم- إعلال بالتسكين- ثمّ قلبت الواو ألفا، مفتوح ما قبلها، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي نجاء بقلب الواو همزة زنة فعال لفتح الفاء، ونجو زنة فعل بفتح فسكون، ونجاية.
* البلاغة:
التكرير: في نداء قومه بقوله «يا قَوْمِ» .
كرر نداءهم إيقاظا لهم عن سنة الغفلة، واهتماما بالمنادي له، ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به دعوته، وترك العطف في النداء الثاني وهو «يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا» لأنه تفسير لما أجمل في النداء قبله من الهداية إلى سبيل الرشاد فإنها التحذير من الإخلاد إلى الدنيا والترغيب في إيثار الآخرة على الأولى.
40:45–46Page 472
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] ، (بآل) متعلّق ب (حاق) ..
والمصدر المؤوّل (ما مكروا..) في محل جرّ مضاف إليه.
جملة: «وقاه الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مكروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «حاق ... سوء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وقاه الله.
(46) (النار) مبتدأ مرفوع [[أو بدل من سوء العذاب، والجملة بعده حال، أو هو خبر لمبتدأ محذوف والجملة بعده حال أيضا.]] ، والواو في (يعرضون) نائب الفاعل (عليها) متعلّق ب (يعرضون) ، (غدوا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يعرضون) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل مقدّر تقديره يقول الله ... (أشدّ) مفعول به ثان منصوب بتضمين أدخلوا معنى أذيقوا..
وجملة: «النار يعرضون عليها ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي بدل من سوء العذاب في محلّ رفع.]] .
وجملة: «يعرضون ... » في محلّ رفع جرّ المبتدأ النار.
وجملة: «تقوم الساعة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أدخلوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقول الله للملائكة أدخلوا ...
40:47Page 472
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[أجاز أبو البقاء أن يكون معطوفا على الظرف (غدوا) متعلّق بما تعلّق به ...]] ، (في النار) متعلّق بحال من فاعل (يتحاجوّن) ، (الفاء) عاطفة (للذين) متعلّق ب (يقول) ، (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (لكم) متعلّق ب (تبعا) (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (عنّا) متعلّق ب (مغنون) ، (نصيبا) مفعول به لاسم الفاعل مغنون بتضمينه معنى حاملون [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر نعت له عامله مغنون أي مغنون عنّا غناء نصيبا من النار، ذكره أبو البقاء.]] ، (من النار) متعلّق بنعت ل (نصيبا) .
جملة: « (اذكر) إذ يتحاجّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتحاجّون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يقول الضعفاء» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتحاجّون.
وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إنّا كنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا لكم تبعا» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هل أنتم مغنون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّا كنّا..
40:48Page 472
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."
* الإعراب:
(كلّ) مبتدأ مرفوع [[دلّ على عموم وهو على نيّة الإضافة أي كلّ فريق منّا، والتنوين فيه عوض من هذا المحذوف ...]] ، (فيها) متعلّق بخبر المبتدأ كلّ (قد) حرف تحقيق (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (حكم) .
جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إنّا كلّ فيها ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كلّ فيها ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّ الله قد حكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «قد حكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الفوائد:
- مسألة وخلاف:
شجر خلاف بين النحويين في إعراب (كلا) في من قرأ (إنا كلّا فيها) مع أن القراءة المشهورة هي الرفع. أما قراءة الرفع فلا إشكال فيها، فقال الأخفش: كلّ:
مرفوع بالابتداء. وأجاز الكسائي والفراء (إنا كلا فيها) بالنصب على النعت والتأكيد للضمير في (إنا) . وكذلك قرأ ابن السميقع وعيسى بن عمر. والكوفيون يسمون التأكيد نعتا، ومنع ذلك سيبويه، قال: لأن كلّا لا تنعت ولا ينعت بها، ولا يجوز البدل فيه لأن المخبر عن نفسه لا يبدل منه غيره. وقال معناه المبرد، قال: لا يجوز أن يبدل من المضمر هنا لأنه مخاطب، ولا يبدل من المخاطب ولا من المخاطب لأنهما لا يشكلان فيبدل منهما.
وأجاز الفراء والزمخشري أن تقطع «كل» المؤكد بها عن الإضافة لفظا، تمسكا بقراءة بعضهم (إنا كلا فيها) . وخرجها ابن مالك على أن «كلا» حال من ضمير الظرف، وفيه ضعف من وجهين: تقديم الحال على عامله الظرف، وقطع «كل» عن الإضافة لفظا وتقديرا لتصير نكرة فيصبح حالا، والأجود أن تقدر «كلا» بدلا من اسم إنّ، وإنما جاز إبدال الظاهر من ضمير الحاضر، بدل كل، لأنه مفيد للإحاطة، مثل: «قمت ثلاثتكم» ، وبدل الكل لا يحتاج إلى ضمير، ويجوز ل (كل) أن تلي العوامل إذا لم تتصل بالضمير نحو (جاءني كل القوم) فيجوز مجيئها بدلا، بخلاف «جاءني كلهم» فلا يجوز إلا في الضرورة، فهذا أحسن ما قيل في هذه القراءة.
40:49Page 472
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة (في النار) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (لخزنة) متعلّق ب (قال) ، (يخفّف) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هو (عنّا) متعلّق ب (يخفّف) منصوب (من العذاب) متعلّق ب (يخفّف) [[يجوز أن يكون الجارّ نعتا للمفعول المحذوف و (من) تبعيضيّة.]] ومفعوله محذوف أي شيئا.
جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة قال الذين في السابقة.]] .
وجملة: «ادعوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يخفّف ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تدعوا ربّكم يخفّف ...
* البلاغة:
وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ» .
وضع جهنم موضع الضمير، للتهويل والتفظيع، أو لبيان محلهم فيها، بأن تكون جهنم أبعد دركات النار، وفيها الكفرة، أو لكون الملائكة الموكلين بعذاب أهلها أقدر على الشفاعة، لمزيد قربهم من الله تعالى.
40:50Page 473
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (تك) مضارع مجزوم ناقص وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره هم يعود على رسلكم، وفيه تنازع، و (رسلكم) فاعل تأتيكم مرفوع (بالبيّنات) متعلّق بحال من رسلكم (بلى) حرف جواب، والمجاب عنه محذوف، أي: أتونا فكذّبناهم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (إلّا) للحصر (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ دعاء.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لم تك تأتيكم ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي أتركتكم رسلكم ولم تك تأتيكم ...
وجملة: «تأتيكم رسلكم ... » في محلّ نصب خبر تك.
وجملة: «قالوا ... (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بلى والمجاب عنه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالوا (الثالثة) » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ادعوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الدعاء فدعوا ... وجملة الشرط وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما دعاء الكافرين إلّا في ضلال» لا محلّ لها استئنافيّة [[يحتمل أن تكون من كلام الله تعالى لنبيّه، ويحتمل أن تكون من كلام الخزنة.]] .
40:51–52Page 473
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
* الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (الواو) عاطفة في الموضعين (الذين) موصول في محلّ نصب معطوف على رسلنا (في الحياة) متعلّق ب (ننصر) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه المذكور أي وننصرهم يوم يقوم..
جملة: «إنّا لننصر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ننصر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يقوم الأشهاد» في محلّ جرّ مضاف إليه.
(52) (يوم) بدل من يوم السابق منصوب (لا) نافية (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (اللعنة) ومثله (لهم) الثاني..
وجملة: «لا ينفع.. معذرتهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لهم اللعنة ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا ينفع..
وجملة: «لهم سوء ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لهم اللعنة.
40:53–54Page 473
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
As guidance and a reminder for those of understanding.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الهدى) مفعول به ثان منصوب وكذلك (الكتاب) ، (هدى) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال.]] ، (لأولي) متعلّق بذكرى [[أو متعلّق بنعت لذكرى..]] .
جملة: «آتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أورثنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا.
40:55Page 473
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
* الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لذنبك) متعلّق ب (استغفر) ، (بحمد) متعلّق بحال من فاعل سبّح (بالعشيّ) متعلّق ب (سبّح) .
جملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن آذاك قومك فاصبر كما صبر موسى ...
وجملة: «إنّ وعد الله حقّ» لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة-.
وجملة: «استغفر ... » معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «سبّح ... » معطوفة على جملة اصبر.
40:56Page 473
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.
* الإعراب:
(إنّ الذين ... أتاهم) مرّ إعرابها [[في الآية (35) من هذه السورة.]] ، (إن) حرف نفي (في صدورهم) خبر مقدّم للمبتدأ كبر (إلّا) أداة حصر (ما) نافية عاملة عمل ليس (بالغيه) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالله) متعلّق ب (استعذ) ، (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (البصير) خبر ثان مرفوع.
جملة: «إنّ الذين يجادلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجادلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أتاهم ... » في محلّ جرّ نعت لسلطان.
وجملة: «إن في صدورهم إلّا كبر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما هم ببالغيه ... » في محلّ رفع نعت لكبر.
وجملة: «استعذ ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاؤوك يجادلونك فاستعذ بالله.
وجملة: «إنّه هو السميع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences