Mahmud SafiAsh‑Shuraa · 42:25–48

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ash-Shuraa 42:25–48

42:25–26Page 486

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (عن عباده) متعلّق ب (يقبل) [[قبل يقبل- باب فرح- يتعدّى إلى المفعول الثاني بالباء وعن.. جاء في لسان العرب:

«قبل الشيء قبولا- بفتح القاف- وقبولا- بضمّها- وتقبّله كلاهما أخذه. والله عزّ وجلّ يقبل الأعمال من عباده وعنهم، ويتقبّلها. وفي التنزيل: (أولئك الذين نتقبّل عنهم أحسن ما عملوا) . اه.]] (عن السيّئات) متعلّق ب (يعفو) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقبل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «يعفو ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تفعلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) 26- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (من فضله) متعلّق ب (يزيدهم) [[ورود الفعل (يزيدهم) بالعطف على (يستجيب) يدلّ على أن الأخير بمعنى يجيب، فالفاعل ضمير يعود على الله والموصول مفعول به.. وقد يكون الفعل (يستجيب) على معناه فالموصول فاعل أي ينقاد الذين آمنوا أو يجيبون ربّهم إذا دعاهم.]] ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..

وجملة: «يستجيب الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي....

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «يزيدهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيب وجملة: «الكافرون لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيب [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة أصلا من غير العطف.]]

* الفوائد:

- ذكر التوبة وحكمها ...

قال العلماء: التوبة واجبة من كلّ ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلق بحق آدمي، فلها ثلاثة شروط:

1- أن يقلع عن الذنب.

2- أن يندم على فعله.

3- أن يعزم ألا يعود إليه أبدا.

فإذا صحت هذه الشروط صحّت التوبة، وإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته.

مع العلم أنّه يجب عليه قضاء ما فاته من صلاة وصيام. وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فلها نفس الشروط السابقة، وشرط رابع، أن يبرأ من حق صاحبها وقيل في تعريف التوبة: الابتعاد عن المعاصي نية وفعلا، والإقبال على الطاعات نية وفعلا.

عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية (صحراء) مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ، وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتّى إذا اشتد الحر والعطش، أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتّى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، فإذا راحلته عنده عليها طعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا براحلته وزاده.

42:27Page 486

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (لعباده) متعلّق ب (بسط) ، (اللام) رابطة لجواب لو (بغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (في الأرض) متعلّق ب (بغوا) ، (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (بقدر) متعلّق بحال من ما (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (بعباده) متعلّق ب (خبير وبصير) .

جملة: «لو بسط الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «بغوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «ينزل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «إنّه ... خبير ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-

* الصرف:

(بغوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله بغاوا، التقى ساكنان فحذفت الألف- لام الكلمة- وزنه فعوا.

42:28–29Page 486

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من بعد) متعلّق ب (ينزّل) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل (ما قنطوا) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «قنطوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «ينشر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل وجملة: «هو الوليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي ...

29- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (من آياته) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (خلق) ، (فيهما) متعلّق ب (بثّ) ، (من دابّة) تمييز ما [[أو حال من العائد المحذوف أي ما بثّه فيهما من دابّة.]] ، (على جمعهم) متعلّق ب (قدير) ، (إذا) ظرف في محلّ نصب مجرّد من الشرط متعلّق ب (جمعهم) .

وجملة: «من آياته خلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الولي وجملة: «بثّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «هو ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته خلق ...

وجملة: «يشاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

* البلاغة:

1- فن صحة التفسير: في قوله تعالى «وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا» .

ومعنى هذا الفن: هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه، بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه، وهو إما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل، أو موجها يفتقر إلى توجيه، وقد جاءت صحة التفسير في الآية مؤذنة بمجيء الرجاء بعد اليأس، والفرج بعد الشدة، والمسرة بعد الحزن. وما من مشهد ينفض هموم القلب وتعب النفس كمشهد الأرض، تتفتح بالنبت بعد الغيث، وتنتشي بالخضرة بعد الموات.

2- نسبة الشيء إلى الكل والمراد البعض: في قوله تعالى «وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ» .

فإنه يجوز أن ينسب الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه، كما يقال: بنو تميم فيهم شاعر مجيد أو شجاع بطل، وإنما هو فخذ من أفخاذهم أو فصيلة من فصائلهم، وبنو فلان فعلوا كذا وإنما فعله واحد منهم، ومنه قوله تعالى «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ» وإنما يخرج من المالح.

42:30–31Page 486

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز أن يكون اسم موصول مبتدأ زادت الفاء في خبره (بما كسبت أيديكم..) لمشابهة الموصول للشرط.]] ، (أصابكم) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من مصيبة) تمييز ما [[أو حال من فاعل أصابكم المستتر.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بما) متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي:

إصابتكم بالذي كسبته أيديكم، فالباء سببيّة والعائد محذوف (الواو) اعتراضيّة (عن كثير) متعلّق ب (يعفو) جملة: «ما أصابكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أصابكم ... » في محلّ رفع خبر ما [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا ... وهي صلة ما إذا كان موصولا.]] وجملة: « (إصابتكم) بما كسبت ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «يعفو ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «كسبت أيديكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) 31- (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (في الأرض) متعلّق ب (معجزين) (ما) الثانية نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (وليّ) ، (من دون) متعلّق بحال من وليّ (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ بالواو تبعه في الجرّ لفظا وبالرفع محلّا.

وجملة: «ما أنتم بمعجزين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «ما لكم ... من وليّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنتم بمعجزين

* الفوائد:

- ما تزرعه تحصده ...

بينت هذه الآية أن المصائب التي تنزل بالإنسان إنما هي نتيجة لما يقترف من الذنوب والآثام، مع أن الله عز وجل يعفو عن كثير، ولا يحاسب على كلّ شيء. وإلا فما ترك على ظهرها من دابة، كما مر في آية أخرى.

قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده، ما من خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر وروى عن علي بن أبى طالب، رضي الله عنه: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله؟ حدثنا بها رسول الله ﷺ (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) وسأفسرها لكم: ما أصابكم من مصيبة، أي مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله أكرم من أن يثنيّ عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا، فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : لا يصيب المؤمن شوكة، فما فوقها، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. فما أعظم كرم الله عز وجل، وما أجل لطفه بعباده.

42:32–35Page 487

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢

And of His signs are the ships in the sea, like mountains.

إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣

If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤

Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.

وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥

And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من آياته الجوار) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، وعلامة الرفع في (الجوار) الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل (في البحر) متعلّق ب (الجواري) [[أو بحال من الجواري بكونه جامدا وليس صفة مشتقّة.]] ، (كالأعلام) متعلّق بحال من الجواري.

جملة: «من آياته الجواري ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم في جملة ما أصابكم ... [[في الآية (30) من هذه السورة.]]

33- (يسكن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) عاطفة (يظللن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم معطوف على (يسكن) ، و (النون) ضمير اسمه يعود على الجواري (على ظهره) متعلّق ب (رواكد) ، (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (إنّ) ، (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ مؤخّر منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) متعلّق بنعت ل (آيات) .. (شكور) نعت لكلّ صبّار..

وجملة: «يشأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يسكن ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يظللن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسكن وجملة: «إنّ في ذلك لآيات» لا محلّ لها استئناف بيانيّ 34- (أو) حرف عطف (يوبقهنّ) مضارع مجزوم معطوف على (يظللن) في المحلّ.. و (هنّ) مفعول به، والفاعل هو أي الله (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.. والجملة صلة الموصول.]] ، و (الواو) في (كسبوا) يعود على أصحاب السفن المفهوم من السياق..

والمصدر المؤوّل (ما كسبوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يوبقهنّ) (الواو) عاطفة (يعف) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط [[أي: إن يشأ يهلك، وإن يشأ ينج بالعفو.]] ، (عن كثير) متعلّق ب (يعف) .

وجملة: «يوبقهنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يظللن وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يعف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوبقهنّ 35- (الواو) عاطفة (يعلم) مضارع منصوب معطوف على محذوف منصوب للتعليل أي: يغرقهم لينتقم منهم ويعلم (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل يعلم (في آياتنا) متعلّق ب (يجادلون) ، (ما) نافية مهملة [[لم يذكر المؤلف رحمه الله أنها يمكن أن تكون عاملة عمل ليس (انظر الفوائد في الصفحة التالية)]] (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (محيص) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ.

وجملة: «يعلم الذين يجادلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ المقدّرة أي: ل (أن) ينتقم الله منهم ويعلم الذين ...

وجملة: «يجادلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «ما لهم من محيص» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي العلم المعلّق بالنفي ما.

* الصرف:

(32) الجوار: جمع الجارية مؤنّث الجاري، اسم فاعل من الثلاثيّ جرى وزنه فاعل، ووزن الجواري الفواعل وهي السفن الجارية، وقد يقصد بها الاسم الجامد للسفن باستعمال الوصف كاسم.. أمّا الجوار فوزنه الفواع بإسقاط (الياء) لقراءة الوصل.

(الأعلام) ، جمع علم وهو الجبل، اسم جامد وزنه فعل بفتحتين، ووزن الأعلام أفعال.

(33) رواكد: جمع راكدة مؤنّث راكد، اسم فاعل من الثلاثيّ ركد بمعنى وقف، وزنه فاعل، ووزن رواكد فواعل.

(34) يعف: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف حرف العلة من آخره وزنه يفع بضم العين.

* البلاغة:

قال تعالى «إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ» يقولون: إن الريح لم ترد في القرآن إلا عذابا، بخلاف الرياح.

وهذه الآية تخرم الإطلاق، فإن الريح المذكورة هنا نعمة ورحمة إذ بواسطتها يسيّر الله السفن في البحر، حتى لو سكنت لركدت السفن ولا ينكر أن الغالب من ورودها مفردة ما ذكروه، وأما اطراده فلا. وما ورد في الحديث: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، فلأجل الغالب في الإطلاق، والله أعلم.

* الفوائد:

- ما: النافية العاملة عمل ليس ...

ورد في هذه الآية قوله تعالى ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ما: نافية تعمل عمل ليس، لهم متعلقان بخبرها المقدم، ومحيص مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه اسم ما، وسنوضح فيما يلي ما يتعلّق ب (ما) العاملة عمل ليس.

إن (ما) تعمل هذا العمل بأربعة شروط: 1- أن يكون اسمها مقدما وخبرها مؤخرا.

2- ألا يقترن الاسم ب (إن الزائدة) كقول الشاعر:

بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف

3- ألا يقترن الخبر بإلا مثل: ما أنت إلا شاعر.

4- ألا يليها معمول الخبر، ما عدا الظرف والجار والمجرور.

مثل: ما كلّ مسيء معاقب. فمسيء معمول للخبر معاقب لأن معاقب اسم مفعول تحتاج إلى نائب فاعل.

فإذا استوفت هذه الشروط عملت، سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين، كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ فأحد اسمها وحاجزين خبرها، و (منكم) متعلّق بمحذوف تقديره أعني وكذلك تعمل (ما) إذا كان اسمها وخبرها معرفتين، كقوله تعالى: ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ، وكذلك إذا كان الاسم معرفة والخبر نكرة، كقوله تعالى: ما هذا بَشَراً

42:36–39Page 487

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦

So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨

And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩

And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (أوتيتم) ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (من شيء) تمييز ما [[أو متعلّق بحال من ما.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (متاع) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبتدأ (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (للذين) متعلّق ب (أبقى) ، (على ربّهم) متعلّق ب (يتوكّلون) .

جملة: «أوتيتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: « (هو) متاع ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عند الله خير ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «يتوكّلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة 37- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول السابق (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (يغفرون) [[يجوز أن يكون الظرف متضمنا معنى الشرط فجوابه جمله يغفرون الفعلية، و (هم) ضمير توكيد لفاعل غضبوا.. أو هو فاعل لفعل محذوف يفسّره ما بعده، فلمّا حذف الفعل انفصل الفاعل.]] ، (ما) زائدة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ.

وجملة: «يجتنبون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «غضبوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجملة: «هم يغفرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة يجتنبون وجملة: «يغفرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) 38- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الذين) موصول معطوف على الموصول الأخير في محلّ جرّ (لربّهم) متعلّق ب (استجابوا) ، (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (شورى) ، (ممّا) متعلّق ب (ينفقون) .

وجملة: «استجابوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا وجملة: «أمرهم شورى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا 39- (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأخير (إذا) مثل الأول «1» (هم ينتصرون) مثل هم يغفرون «2» ..

وجملة: «أصابهم البغي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «هم ينتصرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع وجملة: «ينتصرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

* الصرف:

(37) كبائر: جمع كبيرة أو كبير.. انظر الآية (45) من سورة البقرة أو الآية (217) منها (38) شورى: اسم مصدر للخماسيّ تشاور أي بمعنى التشاور وزنه فعلى بضمّ فسكون كبشرى.

42:40–43Page 487

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢

The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣

And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (مثلها) نعت لسيّئة الثانية مرفوع (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع (عفا) ماض في محلّ جزم فعل الشرط وكذلك (أصلح) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على الله) متعلّق بخبر المبتدأ، (لا) نافية.

جملة: «جزاء سيّئة سيّئة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «من عفا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «عفا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «أصلح ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة عفا وجملة: «أجره على الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «إنّه لا يحب الظالمين» لا محلّ لها تعليليّة 41- (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء (من انتصر) مثل من عفا (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (انتصر) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم (سبيل) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «من انتصر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفا وجملة: «انتصر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني وجملة: «أولئك ما عليهم من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عليهم من سبيل» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) 42- (إنّما) كافّة ومكفوفة (على الذين) متعلّق بخبر المبتدأ (السبيل) ، (في الأرض) متعلّق ب (يبغون) ، (بغير) متعلّق بحال من فاعل يبغون (لهم) خبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..

وجملة: «السبيل على الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يظلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يبغون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يظلمون وجملة: «أولئك لهم عذاب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) 43- (الواو) عاطفة (لمن صبر) مثل لمن انتصر (اللام) المزحلقة للتوكيد (من عزم) متعلّق بخبر إنّ.

وجملة: «من صبر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من انتصر وجملة: «صبر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[ويجوز أن يكون خبر (من) جملتي الشرط والجواب معا.]] الثالث.

وجملة: «غفر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة صبر وجملة: «إنّ ذلك لمن عزم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي من صبر كان ذا عزم، إنّ ذلك لمن عزم الأمور.

* البلاغة:

1- جناس المزاوجة: في قوله تعالى «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها» .

كلتا الفعلتين: الأولى وجزاؤها، سيئة لأنها تسوء من تنزل به، وقد سميت باسمها لقصد المزاوجة، ومثله قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» ، والمعنى: أنّه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة، فإذا قال: أخزاك الله، قال: أخزاك الله. وبعضهم يعبّر عنها بالمشاكلة.

2- فن التهذيب: في قوله تعالى: «فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» .

وهذا الفن هو أنه، عند ما يسند الفعل إلى الله تعالى، ينبغي العدول عن إسناد الإساءة إليه، كما في قوله تعالى، على لسان إبراهيم عليه السلام: «وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ» ، حيث نسب المرض إلى نفسه، ونسب الشفاء إلى ربه، سبحانه وتعالى.

وهذا من باب التزام الأدب مع الله سبحانه.

وفي الآية التي نحن في صددها، فن رفيع، وهو التهذيب أيضا، فإن الانتصار، لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء، خصوصا في حالة الفوران والغليان والتهاب الحمية، وفي هذا جواب لمن يتساءل: ما معنى ذكر الظلم عقب العفو، مع أن الانتصار ليس بظلم. وهذا كقوله تعالى «وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ» .

فوضع الظالمين موضع الضمير الذي كان من حقه أن يعود على اسم إنّ فيقال: ألا إنّهم في عذاب مقيم، فأتى هذا الظاهر تسجيلا عليهم بلسان ظلمهم. وهذا من البديع الذي يسمو على ذوي الفكر والمبدعين.

42:44–46Page 487

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥

And you will see them being exposed to it [i.e., the Fire], humbled from humiliation, looking from [behind] a covert glance. And those who had believed will say, "Indeed, the [true] losers are the ones who lost themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, the wrongdoers are in an enduring punishment."

وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦

And there will not be for them any allies to aid them other than Allāh. And whoever Allāh sends astray - for him there is no way.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (من بعده) متعلّق بنعت ل (وليّ) (الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرّد من الشرط، متعلّق ب (ترى) ، (رأوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (هل) حرف استفهام (إلى مردّ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (سبيل) مجرور لفظا بمن الزائدة مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.

جملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما له من وليّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب حال من الظالمين.

وجملة: «هل إلى مردّ من سبيل» في محلّ نصب مقول القول.

45- (الواو) عاطفة (عليها) متعلّق ب (يعرضون) ، (خاشعين) حال من نائب الفاعل (من الذلّ) متعلّق ب (خاشعين) (من طرف) متعلّق ب (ينظرون) ، (الواو) استئنافيّة (الذين) الثاني في محلّ رفع خبر إنّ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (خسروا) - أو ب (قال) - (ألا) للتنبيه (في عذاب) متعلّق بخبر إنّ الثاني.

وجملة: «تراهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الظالمين.

وجملة: «يعرضون ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تراهم) .

وجملة: «ينظرون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في خاشعين.

وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «إنّ الخاسرين الذين ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خسروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «إنّ الظالمين في عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة [[ويجوز أن تكون في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو قول الله.]] .

46- (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) خبر كان مقدّم (أولياء) مجرور لفظا ب (من) الزائدة مرفوع محلّا اسم كان ومنع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث المنتهي ب (ألف) التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (من دون) متعلّق بحال من فاعل ينصرون (الواو) استئنافيّة (من يضلل الله فما له من سبيل) مثل من يضلل الله فما له من وليّ [[في الآية (44) من هذه السورة.]] ..

وجملة: «ما كان لهم من أولياء» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الظالمين ...

وجملة: «ينصرونهم ... » في محلّ جرّ- أو رفع على المحلّ- نعت لأولياء.

وجملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما له من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* البلاغة:

التصوير الرائع: في قوله تعالى «يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» .

تجسيد بارع، وتصوير رائع، لمن يقف أمام الموت الذي ينتظره، فإنهم يبتدئ نظرهم من تحريك لأجفانهم ضعيف خفي، بمسارقة، كما ترى المصبور ينظر إلى السيف، وهكذا نظر الناظر إلى المكاره: لا يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها، كما يفعل في نظره إلى المحبوب.

42:47–48Page 488

ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧

Respond to your Lord before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. No refuge will you have that Day, nor for you will there be any denial.1

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨

But if they turn away - then We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a guardian; upon you is only [the duty of] notification. And indeed, when We let man taste mercy from Us, he rejoices in it; but if evil afflicts him for what his hands have put forth, then indeed, man is ungrateful.

* الإعراب:

(لربّكم) متعلّق ب (استجيبوا) ، (من قبل) متعلّق ب (استجيبوا) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بمحذوف خبر لا (من الله) متعلّق بالمصدر الميميّ (مردّ) ..

والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(ما لكم من ملجأ) مثل ما له من وليّ «1» ، (يومئذ) ظرف زمان مضاف إلى الظرف إذ متعلّق بالمصدر (ملجأ) ، (الواو) عاطفة (ما لكم من نكير) مثل الأول «2» .

جملة: «استجيبوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو مستأنف.

وجملة: «يأتي يوم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا مردّ له ... » في محلّ جرّ نعت ليوم.

وجملة: «ما لكم من ملجأ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي نعت ثان ليوم بتقدير الرابط أي ما لكم من ملجأ فيه، وكذلك جملة ما لكم من نكير المعطوفة.]] .

وجملة: «ما لكم من نكير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ.

48- (الفاء) عاطفة (أعرضوا) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (عليهم) متعلّق بالحال (حفيظا) ، (إن) حرف نفي (عليك) خبر مقدّم (إلّا) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) استئنافيّة (منّا) متعلّق بحال من رحمة [[أو متعلّق ب (أذقنا) ، ومن لابتداء الغاية.]] ، (بها) متعلّق ب (فرح) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] ، (الفاء) رابطة.

والمصدر المؤوّل (ما قدّمت ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) السببيّة متعلّق ب (تصبهم) .

وجملة: «أعرضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المستأنفة المقدّرة.

وجملة: «ما أرسلناك ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن أعرضوا. فلا تحزن فما أرسلناك ... [[يجوز أن تكون الجملة هي جواب الشرط على الظاهر.]] .

وجملة: «إن عليك إلّا البلاغ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّا إذا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أذقنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فرح ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تصبهم سيئة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا إذا ...

وجملة: «قدّمت أيديهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «إنّ الإنسان كفور ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي:

إن تصبهم سيّئة كفروا بالنعمة وذكروا البليّة، إنّ الإنسان كفور.

* الفوائد:

- لا: النافية للجنس..

وسميت كذلك، لأنها تنفي عموم الجنس. فعند ما أقول: لا رجل في الدار، فإنني أنفي جنس الرجال. فلا يجوز أن أقول: (لا رجل في الدار بل رجلين) . ولإعمالها شروط: 1- ألا تقترن بحرف جر، مثل (سافرت بلا زاد) .

2- أن يكون اسمها وخبرها نكرتين.

3- ألا يفصل بينها وبين اسمها فاصل، مثل (لا في التقصير ولا في الإهمال نجاح) . وقد وردت (لا) النافية للجنس في الآية التي نحن بصددها عاملة، توافر لها شروط الإعمال، وهو قوله تعالى (لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) . أما اسمها، فيكون مبنيا، إذا كان مفردا، أي ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، مثل: لا رجل في الدار، لا رجلين في الدار، لا مهملين بيننا، لا مهملات بيننا. ففي هذه الأمثلة جاء اسم (لا) مبنيا على ما ينصب به، فهو حسب ترتيب الجمل: مبني على الفتح، والياء في المثنى، والياء في جمع المذكر السالم، والكسر في جمع المؤنث السالم. ويأتي منصوبا إذا كان:

آ- مضافا، مثل: لا رجل سوء محبوب.

ب- شبيها بالمضاف: لا فاعلا سوءا محبوب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском