Mahmud SafiAsh‑Shuraa · 42:1–24

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الشورى

Ash-Shuraa

The Consultation · Meccan · 53 ayahs

42:1–3Page 483

حمٓ ١

Ḥā, Meem.

عٓسٓقٓ ٢

ʿAyn, Seen, Qāf.1

كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

* الإعراب:

(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يوحي (إليك) متعلّق ب (يوحى) ومثله (إلى الذين) فهو معطوف على الأول (من قبلك) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (الله) لفظ الجلالة فاعل (يوحي) مرفوع..

جملة: «يوحي ... الله» لا محلّ لها ابتدائيّة

* الفوائد:

- حم. عسق:

سئل الحسين بن الفضل لم قطع حروف (حم عسق) ولم يقطع حروف (المص) و (المر) و (كهيعص) ، فقال لأنها بين سور أوائلها (حم) فجرت مجرى نظائرها، فكان (حم) مبتدأ، و (عسق) خبره، ولأن (حم عسق) عدت آيتين وعدت أخواتها التي لم تقطع آية واحدة، وقيل: لأن أهل التأويل لم يختلفوا في (كهيعص) وأخواتها أنها حروف التهجّي، واختلفوا في (حم) فجعلها بعضهم فعلا فقال معناها (حمّ الأمر) أي قضي، وبقي عسق على أصله. وقال ابن عباس (ح) : حلمه، (م) :

مجده، (ع) : علمه، (س) : سناه، (ق) : قدرته، أقسم الله عز وجل بها. وقال ابن عباس: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحي إليه (حم عسق) فلذلك قال الله تعالى: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

42:4Page 483

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤

To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1

* الإعراب:

(له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السموات ومعطوف عليه (العظيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هو العليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

42:5Page 483

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥

The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.

* الإعراب:

(من فوقهنّ) متعلّق ب (يتفطّرن) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (بحمد) متعلّق بحال من فاعل يسبّحون (لمن) متعلّق ب (يستغفرون) ، (ألا) للتنبيه (هو) ضمير فصل [[أو هو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الغفور) ، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ..

جملة: «تكاد السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يتفطّرن ... » في محلّ نصب خبر تكاد وجملة: «الملائكة يسبّحون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يسبّحون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة) وجملة: «يستغفرون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسبّحون وجملة: «إنّ الله ... الغفور» لا محلّ لها استئنافيّة

42:6Page 483

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦

And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عليهم) متعلّق ب (حفيظ) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (عليهم) متعلّق ب (وكيل) ، (وكيل) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.

جملة: «الذين اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «الله حفيظ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «ما أنت عليهم بوكيل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الله حفيظ.

42:7–9Page 483

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧

And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨

And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أوحينا (إليك) متعلّق ب (أوحينا) (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) عاطفة (من) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على أم (حولها) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) .

والمصدر المؤوّل (أن تنذر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أوحينا) (الواو) عاطفة (تنذر) معطوف على الأول (يوم) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي عذاب يوم الجمع، والمفعول الأول محذوف أي الناس (لا) نافية للجنس (فيه) خبر لا (فريق) مبتدأ مرفوع مؤخّر، والخبر محذوف أي منهم [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره بعضهم.. في الموضعين.]] في الموضعين (في الجنّة) متعلّق بالخبر المحذوف [[أو متعلّق بنعت لفريق.]] ، (الواو) عاطفة (فريق في السعير) مثل فريق في الجنّة..

جملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر وجملة: «تنذر (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة تنذر الأولى وجملة: «لا ريب فيه» في محلّ نصب حال من يوم الجمع [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] وجملة: « (منهم) فريق ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: « (منهم) فريق (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على البيانيّة الأخيرة 8- (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (أمّة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (في رحمته) متعلّق ب (يدخل) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) نافية (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (لا) زائدة لتأكيد النفي..

وجملة: «شاء الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحينا [[في الكلام التفات من التكلّم إلى الغيبة.]] وجملة: «جعلهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «يدخل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء الله وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «الظالمون ما لهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء الله وجملة: «ما لهم من وليّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الظالمون) 9- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل التي للانتقال والهمزة التي للإنكار [[يجوز أن تكون بمعنى (بل) فقط.]] ، (اتّخذوا من دونه أولياء) مرّ إعرابها [[في الآية (6) من هذه السورة.]] ، (الفاء) تعليليّة (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الوليّ، والجملة الاسميّة خبر لفظ الجلالة (الله) .]] ، (الواو) عاطفة في الموضعين (على كلّ) متعلّق ب (قدير) .

وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الله ... الوليّ» لا محلّ لها تعليل للنفي المقدّر وجملة: «هو يحيى الموتى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله ...

الوليّ وجملة: «يحيى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) وجملة: «هو على كلّ شيء قدير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو يحيى ...

42:10–13Page 483

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (اختلفتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (فيه) متعلّق ب (اختلفتم) ، (من شيء) تمييز للضمير في (فيه) [[أو حال منه.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى الله) متعلّق بخبر المبتدأ (حكمه) ، (ذلكم) مبتدأ، والإشارة إلى الحاكم العظيم (الله) لفظ الجلالة خبر [[أو عطف بيان، أو بدل و (ربّي) خبر المبتدأ ذلكم.]] ، (ربّي) خبر ثان مرفوع [[أو بدل من لفظ الجلالة.. أو نعت له.]] ، (عليه) متعلّق ب (توكّلت) ، (إليه) متعلّق ب (أنيب) .

جملة: «ما اختلفتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اختلفتم فيه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] وجملة: «حكمه إلى الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ذلكم الله ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مستأنف مقدّر أي قل لهم- والخطاب للرسول عليه السلام- ذلك الله ربّي..

وجملة: «عليه توكّلت ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ ذلكم.

وجملة: «إليه أنيب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة توكّلت.

11- (فاطر) خبر رابع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة خبر رابع.]] ، (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (من أنفسكم) متعلّق بحال من (أزواجا) ، وكذلك (من الأنعام) حال من (أزواجا) الثاني (فيه) متعلّق ب (يذرؤكم) ، (مثله) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس [[قد يعني (المثل) الصفة فلا زيادة في الكاف، إذ المعنى ليس كصفته شيء أي ليس مثل صفته شيء.]] (شيء) اسم ليس مؤخّر مرفوع..

وجملة: «جعل ... » في محلّ رفع خبر خامس للمبتدأ ذلكم وجملة: «يذرؤكم ... » في محلّ نصب حال من فاعل جعل، أو من الضمير في (لكم) وجملة: «ليس كمثله شيء ... » في محلّ رفع خبر سادس.

وجملة: «هو السميع ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة ليس كمثله..

12- (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مقاليد) ، (لمن) متعلّق ب (يبسط) ، (بكلّ) متعلّق ب (عليم) .

وجملة: «له مقاليد ... » في محلّ رفع خبر سابع وجملة: «يبسط ... » في محلّ رفع خبر ثامن وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يقدر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.

وجملة: «إنّه بكلّ شيء عليم ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.

13- (لكم) متعلّق ب (شرع) ، (من الدين) متعلّق بحال من ما [[يجوز أن يتعلّق ب (شرع) ومن لابتداء الغاية.]] (به) متعلّق ب (وصّى) ، وفاعل (وصّى) ضمير يعود على لفظ الجلالة (الذي) في محلّ نصب معطوف على الموصول ما (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (ما وصّينا به إبراهيم) مثل ما وصّى به نوحا فهو معطوف عليه (أن) حرف مصدريّ [[أو تفسيريّة، والجملة بعدها مفسّرة.]] (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (فيه) متعلّق ب (تتفرّقوا) ..

والمصدر المؤوّل (أن أقيموا..) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.. [[أو في محلّ نصب بدل من الموصول (ما وصّى) وما عطف عليه.. أو في محلّ جرّ بدل من الدين.]]

(على المشركين) متعلّق ب (كبر) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل كبر (إليه) متعلّق ب (تدعوهم) ، و (إليه) الثاني متعلّق ب (يجتبي) ، و (إليه) الثالث متعلّق ب (يهدي) ..

وجملة: «شرع ... » في محلّ رفع خبر تاسع وجملة: «وصّى به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول وجملة: «أوحينا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «وصّينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «أقيموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «لا تفرّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا ...

وجملة: «كبر ... ما تدعوهم» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تدعوهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث وجملة: «الله يجتبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يجتبي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يجتبي وجملة: «ينيب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني

* الفوائد:

- «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» :

تضاربت أقوال النحاة والمفسرين حول قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في هذه الآية، وسنورد بعض أقوال المفسرين بهذا الصدد، ما يقوله الإمام النسفي:

قيل كلمة التشبيه كررت (أي الكاف بمعنى مثل وبعدها كلمة مثله فأصبح تكرار) لنفي التماثل، وتقديره ليس مثل مثله شيء. وقيل: المثل زيادة، وتقديره: وليس كهو شيء، كقوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ وهذا لأن المراد نفى المثلية، وإذا لم تجعل الكاف أو المثل زيادة كان إثبات المثل. وقيل: المراد ليس كذاته شيء، لأنهم يقولون: مثلك لا يبخل، يريدون نفي البخل عن ذاته، ويقصدون المبالغة في ذلك، بسلوك طريق الكناية، لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسدّه فقد نفوه عنه فإذا علم أنّه من باب الكناية، لم يقع فرق بين قوله (ليس كالله شيء) وبين قوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها، وكأنهما عبارتان معتقبتان على معنى واحد، وهو نفي المماثلة عن ذاته. ونحوه: (بل يداه مبسوطتان) فمعناه: بل هو جواد، من غير تصوّر يد ولا بسط لها، لأنها وقعت عبارة عن الجود، حتى إنهم استعملوها فيمن لا يدله، فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل له.

ما يقوله أبو البقاء العكبري:

الكاف في (كمثله) زائدة، أي ليس مثله شيء، فمثله خبر ليس ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال، إذ كان يكون المعنى أن له مثلا، وليس لمثله مثل، وهو هو، مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال.

وهذا أرجح الأقوال بما قيل في هذه الآية. وإليه ذهب الأكثرون، ومنهم ابن هشام. وقيل: مثل زائدة، والتقدير: ليس كهو شيء، كما في قوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ وقد ذكر. وهذا قول بعيد.

42:14Page 484

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلّا) للحصر (من بعد) متعلّق ب (تفرّقوا) ، (ما) حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل (ما جاءهم..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(بغيا) مفعول لأجله عامله تفرّقوا (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (بغيا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لولا) حرف شرط غير جازم (كلمة) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره موجودة (من ربّك) متعلّق ب (سبقت) [[أو متعلّق بنعت لكلمة.]] ، (إلى أجل) متعلّق بمحذوف تقديره (بتأخير الجزاء) ، (اللام) في جواب لولا (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي) ، ونائب الفاعل محذوف هو المصدر لفعل قضى أي القضاء، والواو في (أورثوا) نائب الفاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من بعدهم) متعلّق ب (أورثوا) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في شكّ) متعلّق بخبر إنّ (منه) متعلّق بنعت ل (شكّ) ..

جملة: «ما تفرّقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «جاءهم العلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لولا كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «سبقت ... » في محلّ رفع نعت لكلمة وجملة: «قضى بينهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «إنّ الذين أورثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «أورثوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)

42:15Page 484

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (لذلك) متعلّق بفعل محذوف مفهوم من سياق الكلام السابق أي: إن دعيت أنت وجميع المرسلين لذلك الذي أوحيناه إليك فادع الناس واستقم [[يجوز تعليقه ب (ادع) والفاء فيه زائدة، والجملة استئنافيّة.]] ، (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط المقدّر (ما) حرف مصدريّ، والتاء في (أمرت) نائب الفاعل..

والمصدر المؤوّل (ما أمرت) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ادع واستقم (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) ناهية جازمة (بما) متعلّق ب (آمنت) ، وعائد الموصول محذوف (من كتاب) تمييز للعائد- أو حال منه- (الواو) عاطفة (أمرت) مثل الأول (اللام) للتعليل (أعدل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (أعدل) ..

والمصدر المؤوّل (أن أعدل) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمرت) (لنا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (أعمالنا) ، ومثله (لكم) خبر للمبتدأ (أعمالكم) ، (لا) نافية للجنس (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر لا (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بما تعلّق به بيننا لأنه معطوف عليه (بيننا) الثاني متعلّق ب (يجمع) ، (إليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير) .

جملة: «الشرط المقدّرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ادع ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «استقم ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ادع وجملة: «لا تتّبع ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ادع وجملة: «قل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ادع وجملة: «آمنت ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «أمرت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت وجملة: «أعدل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحر فيّ (أن) المضمر وجملة: «الله ربّنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «لنا أعمالنا ... » لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول وجملة: «لكم أعمالكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لنا أعمالنا وجملة: «لا حجّة بيننا» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «الله يجمع ... » لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول وجملة: «يجمع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) وجملة: «إليه المصير» في محلّ رفع معطوفة على جملة يجمع

42:16Page 485

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (في الله) متعلّق ب (يحاجّون) بحذف مضاف أي في دين الله (من بعد) متعلّق ب (يحاجّون) ، (ما) حرف مصدريّ (له) نائب الفاعل للمبنى للمجهول (استجيب) ..

والمصدر المؤوّل (ما استجيب له) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(حجّتهم) مبتدأ خبره (داحضة) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (داحضة) (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (غضب) ومثله (لهم) خبر المبتدأ (عذاب) ..

جملة: «الذين يحاجّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يحاجّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «استجيب له ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «حجّتهم داحضة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «عليهم غضب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حجّتهم ...

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حجّتهم ...

* الصرف:

(داحضة) مؤنّث داحض اسم فاعل من الثلاثيّ دحض بمعنى بطل باب فتح أو بمعنى زلق باب نصر، وزنه فاعل.

42:17–19Page 485

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

* الإعراب:

(بالحقّ) متعلّق بحال من الكتاب [[أو متعلّق ب (أنزل) ..]] ، (الميزان) معطوف على الكتاب ب (الواو) منصوب (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ.. (قريب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: إتيانها [[لا يجوز أن يقال إنّ (قريب) يستوي فيه التذكير والتأنيث لأنه بمعنى فاعل، وفعيل الذي بمعنى فاعل لا يستوي فيه التذكير والتأنيث.. وهذا ويجوز تحميل (الساعة) معنى البعث، فقريب هو الخبر من غير تقدير.]] .

جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «ما يدريك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يدريك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) وجملة: «لعلّ الساعة قريب ... » في محلّ نصب مفعول يدريك المعلّق بالترجّي وجملة: « (إتيانها) قريب ... » في محلّ رفع خبر لعلّ 18- (بها) متعلّق ب (يستعجل) ، (لا) نافية (بها) الثاني متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (منها) متعلّق ب (مشفقون) ، (أنّها) حرف مشبّه بالفعل ومصدريّ..

والمصدر المؤوّل (أنّها الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلمون (ألا) للتنبيه (في الساعة) متعلّق ب (يمارون) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ وجملة: «يستعجل بها الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من الضمير المستكنّ في (قريب) .]] وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «الذين آمنوا مشفقون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستعجل ...

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «يعلمون ... » في محلّ رفع معطوفة على الخبر (مشفقون) [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (مشفقون) .. ويجوز أن تكون استئنافيّة فيها معنى التعليل.]] وجملة: «إنّ الذين يمارون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يمارون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث 19- (بعباده) متعلّق ب (لطيف) ، (الواو) عاطفة- أو حالية-..

وجملة: «الله لطيف ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يرزق من يشاء ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الله) وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «هو القوي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله لطيف [[أو في محلّ نصب حال من فاعل يرزق.]]

* الصرف:

(يمارون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يماريون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الراء قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لام الكلمة لالتقاء الساكنين فأصبح يمارون وزنه يفاعون.

* الفوائد:

- تعدد الخبر والحال والصفة..

لقد تعدد الخبر في هذه الآية الكريمة في قوله تعالى:

اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ف (لطيف) خبر أول وجملة يرزق خبر ثان. وكذلك في قوله وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ فالقوي خبر أول والعزيز خبر ثان. لذا:

1- يتعدد الخبر، دون حصر بعدد معين، سواء كان مفردا أم جملة أم شبه جملة.

1- مفردا مثل: (الله قوى عزيز سميع بصير عليم ... )

2- جملة فعلية: (الله يرزق يخلق يمنح يحيي يميت) 3- جملة اسمية: (الإيمان أفياؤه نديّة، أنسامه عليلة) .

4- شبه جملة أي (ظرف أو جار ومجرور) : القرية فوق تل، عند المنعطف، على شاطئ الوادي. وهنا تعلق الظرف الأول فوق بخبر أول محذوف تقديره كائنة، وتعلق الظرف الثاني (عند) بخبر ثان محذوف، وتعلق الجار والمجرور (على شاطئ الوادي) بخبر ثالث.

2- لا يشترط في تعدد الخبر أن يكون الخبر من نوع واحد، فقد تتعدد الأخبار في جملة، وتكون متنوعة، مثل: الله سميع- بصير- قوى- يخلق- يرزق ... إلخ..

3- كذلك يتعدد الحال بكافة أشكاله، مثل: أقبل الفلاح نشيطا- مسرورا- يحمل فأسه- يقود حصانه.. ف (نشيطا) حال أول، و (مسرور) حال ثان، و (يحمل فأسه) جملة فعلية حال ثالث، و (يقود حصانه) جملة فعلية حال رابع..

4- كذلك تتعدد الصفة، سواء كانت مفردة، أم جملة، أم شبه جملة، مثل: (هذا بستان- جميل- رائع- بديع- أفياؤه ندية- ثماره يانعة- يجود بالخير..)

ملاحظة هامة..

1- أحيانا يجوز أن نعرب الخبر الثاني وما تلاه صفات للخبر الأول، مثل: محمد رسول كريم شجاع كامل، فيجوز أن نعرب كريم خبر ثان، وشجاع خبر ثالث، وكامل خبر رابع. ويجوز أن نعرب كريم وشجاع وكامل صفات لرسول.

2- وأحيانا لا يجوز أن نعرب إلا خبرا فقط، مثل: الكتب:

دينية- سياسية- أخلاقية..

ف (دينية وسياسية وأخلاقية) أخبار، ولا يجوز اعتبار سياسية وأخلاقية صفات لدينية، لفساد المعنى فمدار الأمر استقامة المعنى أو فساده.

3- القاعدة المنطبقة على الخبر تنطبق على خبر كان وأخواتها وإن وأخواتها.

42:20Page 485

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

* الإعراب:

(من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (له) متعلّق ب (نزد) ، (في حرثه) متعلّق ب (نزد) ، (الواو) عاطفة (من كان.. نؤته) مثل من كان ... نزد (منها) متعلّق ب (نؤته) (الواو) عاطفة (ما) نافية (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (نصيب) ، (في الآخرة) متعلّق بحال من (نصيب) ، وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا..

جملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كان يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان وجملة: «نزد ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «من كان (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «كان (الثانية) » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان وجملة: «نؤته منها ... » لا محلّ لها جواب الشرط (الثاني) غير مقترنة بالفاء وجملة: «ما له في الآخرة من نصيب» لا محلّ لها معطوفة على جملة نؤته منها

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ» .

الحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض، يطلق على الزرع الحاصل منه، وقد استعمل هنا في ثمرات الأعمال ونتائجها، بطريق الاستعارة التصريحية المبنية على تشبيهها بالغلال الحاصلة من البذور، وقد تضمن تشبيه الأعمال بالبذور، أي من كان يريد بأعماله ثواب الآخرة نضاعف له ثوابه، بالواحد عشرة إلى سبعمائة فما فوقها.

42:21Page 485

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

* الإعراب:

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل التي للانتقال أو معها الهمزة التي للتقريع (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (شركاء) ، (لهم) متعلّق ب (شرعوا) ، (من الدين) متعلّق بحال من ما [[أو متعلّق ب (شرعوا) .]] ، (به) متعلّق ب (يأذن) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لولا ... لقضي بينهم) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (14) من هذه السورة.]] ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .

وجملة: «لهم شركاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «شرعوا ... » في محلّ رفع نعت لشركاء وجملة: «لم يأذن به الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لولا كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «قضي بينهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم وجملة: «إنّ الظالمين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ

42:22–23Page 485

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

* الإعراب:

(مشفقين) حال منصوبة (ممّا) متعلّق ب (مشفقين) ، والعائد محذوف (الواو) حاليّة (بهم) متعلّق ب (واقع) (الواو) استئنافيّة (في روضات) متعلّق بخبر المبتدأ (الذين) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يشاءون) [[أو متعلّق بحال من العائد المقدّر أي ما يشاءون وجوده عند ربّهم.]] ، (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى المهيّأ للذين آمنوا (هو) ضمير فصل [[أو هو مبتدأ ثان خبره الفضل.. والجملة الاسميّة خبر المبتدأ ذلك.]] ، (الفضل) خبر ذلك.

جملة: «ترى الظالمين ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «هو واقع بهم ... » في محلّ نصب حال من مفعول كسبوا وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا وجملة: «لهم ما يشاءون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) وجملة: «ذلك ... الفضل» لا محلّ لها استئنافيّة 23- عائد الموصول (الذي) محذوف أي يبشر به.. (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعباد (لا) نافية (عليه) متعلّق بحال من (أجرا) ، (إلّا) للاستثناء (المودّة) اسم منصوب على الاستثناء المنقطع»

، (في القربى) متعلّق بحال من المودّة (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (له) متعلّق ب (نزد) ، (فيها) متعلّق ب (نزد) ، (شكور) خبر ثان للحرف المشبّه بالفعل إنّ.

وجملة: «ذلك الذي ... » لا محلّ لها استئناف بياني [[يجوز أن تكون بدلا من جملة ذلك ... الفضل.]] وجملة: «يبشّر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا أسألكم ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «من يقترف ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقترف ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] وجملة: «نزد له ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* البلاغة:

المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» .

فقد جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها كقولك: لي في آل فلان مودّة، ولي فيهم هوى وحب شديد، تريد أحبهم وهم مكان حبي ومحله، فالعلاقة محلية.

والمعنى أنكم قومي، وأحق من أجابني وأطاعني، فإذا قد أبيتم ذلك، فاحفظوا حق القربى، وصلوا رحمي ولا تؤذوني.

* الفوائد:

- المستثنى (بإلّا) وحكمه:

آ- يجب نصب المستثنى (بإلّا) إذا كان الكلام مثبتا، وذكر المستثنى منه:

نحو (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) .

ب- يجوز نصب المستثنى (بإلّا) أو إتباعه للمستثنى منه في إعرابه على أنّه بدل منه، إذا كان الكلام منفيا وذكر المستثنى منه، مثال ذلك: قوله تعالى: (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) بالرفع على البدلية أو (ما فعلوه إلا قليلا منهم) منصوب على الاستثناء.

ج- يعرب المستثنى (بإلّا) حسب موقعه في الجملة إذا كان الكلام منفيا، ولم يذكر المستثنى منه، وتكون (إلا) لا عمل لها. فقد يقع:

1- خبرا: مثل قوله تعالى (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) الرسول: خبر مرفوع.

2- مبتدأ: مثل قوله تعالى (ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) البلاغ: مبتدأ مرفوع.

3- فاعل: مثل: (ما رفع مقام الوطن إلّا العلم والعمل) العلم: فاعل مرفوع بالضمة 4- مفعول به: مثل: (ما قلت إلّا كلمة الصدق) كلمة: مفعول به منصوب.

5- إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا أي سواء كان الاستثناء منقطعا مثل: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) أو متصلا، نحو (ما قام إلا زيدا القوم) .

42:24Page 486

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

* الإعراب:

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل (على الله) متعلّق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر ملاقيه في المعنى.]] ، (الفاء) استئنافيّة (على قلبك) متعلّق ب (يختم) ، (الواو) استئنافيّة (يمح) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو المحذوفة مراعاة لحذفها لفظا (بكلماته) متعلّق ب (يحقّ) ، (بذات) متعلّق ب (عليم) ..

وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «افترى ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يشأ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يختم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يمحو الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يحقّ الحقّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمحو الله وجملة: «إنّه عليم ... » لا محلّ لها تعليليّة

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском