Mahmud SafiAl‑Jathiyah · 45:1–26

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الجاثية

Al-Jathiyah

The Crouching · Meccan · 37 ayahs

45:1–2Page 499

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

* الإعراب:

(تنزيل) مبتدأ مرفوع (من الله) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ..

وجملة: «تنزيل الكتاب من الله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة

45:3–5Page 499

إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Indeed, within the heavens and earth are signs for the believers.

وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٤

And in the creation of yourselves and what He disperses of moving creatures are signs for people who are certain [in faith].

وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٥

And [in] the alternation of night and day and [in] what Allāh sends down from the sky of provision [i.e., rain] and gives life thereby to the earth after its lifelessness and [in His] directing of the winds are signs for a people who reason.

* الإعراب:

(في السموات) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (للمؤمنين) متعلّق بنعت لآيات..

جملة: «إنّ في السموات ... لآيات» لا محلّ لها استئنافيّة 4- (الواو) عاطفة في الموضعين (في خلقكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (آيات) (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على خلقكم بتقدير مضاف أي خلق ما يبثّ (من دابة) تمييز ما- أو حال من العائد المقدّر- (لقوم) متعلّق بنعت لآيات ...

وجملة: «في خلقكم ... آيات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يبثّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يوقنون» في محلّ جرّ نعت لقوم 5- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (اختلاف) مجرور بحرف جرّ محذوف دلّ عليه الجارّ المتقدّم (في) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ آيات [[أو معطوف على خلقكم.. وكذلك آيات معطوف على آيات الأول، وليس في الكلام جملة جديدة.]] ، (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على اختلاف بالواو (من السماء) متعلّق ب (أنزل) ، (من رزق) متعلّق ب (أنزل) [[(من) الأول لابتداء الغاية و (من) الثاني للبيان فيصحّ تعليقه بحال من العائد المقدّر.]] ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أحيا) ، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (أحيا) ، معطوف على اختلاف مجرور (لقوم) متعلّق بنعت لآيات..

وجملة: « (في) اختلاف الليل ... ايات» لا محلّ لها معطوفة على جملة في خلقكم ... آيات وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «أحيا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل وجملة: «يعقلون» في محلّ جرّ نعت لقوم (الثاني)

45:6Page 499

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٦

These are the verses of Allāh which We recite to you in truth. Then in what statement after Allāh and His verses will they believe?

* الإعراب:

(تلك) اسم اشارة في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة نتلوها [[يجوز أن يكون الخبر (آيات) ، وجملة نتلوها خبر ثان أو حال من آيات والعامل فيها الإشارة قياسا على قوله تعالى: و «تلك بيوتهم خاوية» بنصب خاوية.]] ، (عليك) متعلّق ب (نتلوها) ، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل نتلو أو مفعوله (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بأيّ) متعلّق ب (يؤمنون) والاستفهام فيه معنى الإنكار (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يؤمنون) بحذف مضاف أي بعد حديث الله..

جملة: «تلك آيات الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نتلوها ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ تلك وجملة: «يؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن لم يؤمنوا بهذا الحديث فبأيّ حديث يؤمنون

45:7–10Page 499

وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٧

Woe to every sinful liar

يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٨

Who hears the verses of Allāh recited to him, then persists arrogantly as if he had not heard them. So give him tidings of a painful punishment.

وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩

And when he knows anything of Our verses, he takes them in ridicule. Those will have a humiliating punishment.

مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠

Before them1 is Hell, and what they had earned will not avail them at all nor what they had taken besides Allāh as allies. And they will have a great punishment.

* الإعراب:

(ويل) مبتدأ مرفوع [[جاز البدء بالنكرة لأنّ اللفظ دالّ على الذمّ.]] ، (لكلّ) متعلّق بمحذوف خبر ...

جملة: «ويل لكلّ أفّاك ... » لا محلّ لها استئنافيّة 8- (عليه) متعلّق ب (تتلى) ، (كأن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (بعذاب) متعلّق ب (بشره) .

وجملة: «يسمع ... » في محلّ جرّ نعت ثان لأفّاك»

وجملة: «تتلى ... » في محلّ نصب حال من آيات..

وجملة: «يصرّ ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يسمع وجملة: «كأن لم يسمعها» في محلّ نصب حال من فاعل يصرّ وجملة: «لم يسمعها» في محلّ رفع خبر كأن المخفّفة وجملة: «بشّره» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فبشّره..

9- (الواو) عاطفة (من آياتنا) متعلّق بحال من (شيئا) ، (هزوا) مفعول به ثان عامله اتّخذ (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .

وجملة: «علم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتّخذها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أولئك لهم عذاب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لهم عذاب» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) 10- (من ورائهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جهنم (الواو) عاطفة (لا) نافية (عنهم) متعلّق ب (يغني) ، (ما) حرف مصدريّ في الموضعين، (شيئا) مفعول يغني [[أو اسم موصول في كليهما، في محلّ رفع، والعائد محذوف في كليهما.

مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الإغناء، والمفعول به مقدّر.]] ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي..

والمصدر المؤوّل (ما كسبوا) في محلّ رفع فاعل يغني والمصدر المؤوّل (ما اتّخذوا) في محلّ رفع معطوف على المصدر الأول (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (الواو) عاطفة (لهم عذاب عظيم) مثل لهم عذاب مهين (في الآية السابقة) .

وجملة: «من ورائهم جهنّم» في محلّ رفع بدل من (لهم عذاب ... )

وجملة: «لا يغني عنهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم عذاب وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم عذاب الأولى

* البلاغة:

التضاد: في قوله تعالى «مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ» .

والتضاد: هو استعمال لفظ يحتمل المعنى وضدّه، وهو مشترك بين المعنيين، فيستعمل في الشيء وضده.

وفي هذه الآية الكريمة يوجد فن التضاد، لأن المعنى: إما من قدامهم لأنهم متوجهون إلى ما أعد لهم، أو من خلفهم لأنهم معرضون عن ذلك مقبلون على الدنيا، فإن الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف وقدام.

* الفوائد:

- كأن المخففة..

ورد في هذه الآية قوله تعالى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ف (كأن) مخففة من الثقيلة، وقد عملت عمل إنّ، فاسمها ضمير الشأن، وجملة (لم يسمعها) في محلّ رفع خبر كأن. والتقدير (كأنه لم يسمعها) . لكنه يجوز ثبوت اسمها، وإفراد خبرها. وقد روي قوله:

ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم

بنصب (ظبية) على أنّه اسم كأن، والجملة بعدها صفة لها، والخبر محذوف والتقدير: كأن ظبية عاطية هذه المرأة، على التشبيه المعكوس وهو أبلغ ويرفع (ظبية) على أنها الخبر، والجملة بعدها صفة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والتقدير (كأنها ظبية) وبجر (ظبية) على زيادة أن بين الكاف ومجرورها، والتقدير (كظبية) .

وإذا حذف اسمها، وكان خبرها جملة اسمية، لم تحتج إلى فاصل، نحو قول الشاعر:

ووجه مشرق اللون ... كأن ثدياه حقان

الشاهد فيه قوله (كأن ثدياه حقان) حيث جاء اسم كأن ضمير الشأن، وجملة (ثدياه حقان) من المبتدأ والخبر في محلّ رفع خبر كأن والتقدير (كأنه ثدياه حقان) . لذا لم يفصل بين كأن وخبرها الواقع جملة.

أما إن كان الخبر جملة فعلية، فإنها تفصل ب (قد) ، كقوله:

لا يهولنّك اصطلاء لظى الحر ... ب فمحذورها كأن قد ألما

الشاهد فيه قوله (كأن قد ألما) ، حيث جاء خبر كأن جملة فعليه، ففصل بينها وبين (كأن) بقد.

أو يكون الفاصل (لم) كقوله تعالى (كأن لم تغن بالأمس) ، وقوله تعالى الوارد في الآية التي نحن بصددها (كأن لم يسمعها) .

45:11Page 499

هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ ١١

This [Qur’ān] is guidance. And those who have disbelieved in the verses of their Lord will have a painful punishment of foul nature.

* الإعراب:

(بآيات) متعلّق ب (كفروا) ، (لهم عذاب) مثل السابقة [[في الآية (9) من السورة]] ، (من رجز) متعلّق بنعت ل (عذاب) ...

جملة: «هذا هدى ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الذين كفروا لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين)

45:12–13Page 499

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

It is Allāh who subjected to you the sea so that ships may sail upon it by His command and that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١٣

And He has subjected to you whatever is in the heavens and whatever is on the earth - all from Him. Indeed in that are signs for a people who give thought.

* الإعراب:

(لكم) متعلّق ب (سخّر) ، (اللام) للتعليل (تجري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (فيه) متعلّق ب (تجري) ، (بأمره) متعلّق بحال من الفلك ...

والمصدر المؤوّل (أن تجري ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سخّر) (الواو) عاطفة (لتبتغوا) مثل لتجري (من فضله) متعلّق ب (تبتغوا) والمصدر المؤوّل (لتبتغوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سخّر) فهو معطوف على المصدر الأول جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «تجري ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «تبتغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف بيانيّ مقدّر أي لعلّكم ترزقون ولعلّكم تشكرون وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ 13- (الواو) عاطفة في الموضعين (لكم) مثل الأول (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) مثل الأول ومعطوف عليه (في الأرض) مثل في السموات (جميعا) توكيد معنوي ل (ما) [[أو هو حال من (ما في السموات وما في الأرض)]] (منه) متعلّق بحال من ما [[يجوز أن يكون نعتا ل (جميعا) .]] ، (في ذلك) متعلّق بخبر مقدّم ل (إنّ) ، (اللام) للتوكيد (لقوم) متعلّق بنعت ل (آيات) ...

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سخّر (الأولى) وجملة: «يتفكّرون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم

45:14Page 500

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.

* الإعراب:

(للذين) متعلّق ب (قل) ، (يغفروا) مضارع مجزوم جواب الأمر (للذين) الثاني متعلّق ب (يغفروا) ، (لا) نافية (اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل (أن يجزي..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل مقدّر أي اغفروا ... [[أو متعلّق ب (قل) .]]

والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يجزي) جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «بغفروا ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تقل لهم اغفروا يغفروا ... فجملة مقول القول مقدّرة أي اغفروا وجملة: «لا يرجون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «يجزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا

* البلاغة:

التنكير: في قوله تعالى «لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» .

المراد بالقوم المؤمنون، وهم معارف، والتنكير لمدحهم والثناء عليهم، أي أمروا بذلك ليجزي يوم القيامة قوما أيما قوم، قوما مخصوصين بما كسبوا في الدنيا من الأعمال الحسنة التي من جملتها الصبر على أذية الكفار، والإغضاء عنهم بكظم الغيظ، واحتمال المكروه، ما يقصر عنه البيان من الثواب العظيم.

* فوائد:

- قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون بمقته. قال ابن عباس: نزلت في عمر ابن الخطاب، وذلك أن رجلا من بني غفار شتمه، فهم عمر أن يبطش به، فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يعفو عنه. وقيل: نزلت في ناس من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل مكة، كانوا في أذى شديد من المشركين، قبل أن يؤمروا بالقتال، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله هذه الآية، ثم نسخها بآية القتال.

45:15Page 500

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

* الإعراب:

(من) اسم شرط جازم مبتدأ (صالحا) مفعول به منصوب [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي عملا صالحا]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لنفسه) خبر لمبتدأ محذوف تقديره عمله (الواو) عاطفة (من أساء فعليها) مثل من عمل.. فلنفسه (إلى ربّكم) متعلّق بفعل (ترجعون) .

جملة: «من عمل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «عمل صالحا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: « (عمله) لنفسه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «من أساء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «أساء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.

وجملة: «إساءته عليها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

* فوائد:

- في هذه الآية دليل على حذف المبتدأ بعد فاء الجواب، في قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها) والتقدير (فعمله لنفسه) (فإساءته عليها) .

وقد ورد هذا البحث مفصلا في سورة فصلت الآية (49) ، فعد إليه كرة أخرى.

45:16–20Page 500

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (من الطيّبات) متعلّق ب (رزقناهم) ، (على العالمين) متعلّق ب (فضّلناهم) جملة: «آتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا وجملة: «فضّلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا 17- (الواو) عاطفة (من الأمر) متعلّق بنعت ل (بيّنات) ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (إلّا) للحصر (من بعد) متعلّق ب (اختلفوا) ، (ما) حرف مصدريّ (بغيا) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال، أو مفعول مطلق لفعل محذوف.]] ، (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (بغيا) والمصدر المؤوّل (ما جاءهم ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه (بينهم) الثاني متعلّق ب (يقضي) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقضي) ، (في ما) متعلّق ب (يقضي) ، (فيه) متعلّق ب (يختلفون) .

وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا وجملة: «اختلفوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا وجملة: «جاءهم العلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «إنّ ربّك يقضي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقضي ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «كانوا فيه يختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يختلفون» في محلّ نصب خبر كانوا 18- (ثمّ) للعطف- أو استئنافيّة- (على شريعة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من الأمر) متعلّق بنعت ل (شريعة) ، (الفاء) عاطفة لربط السبب بالمسبّب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة والثانية نافية ...

وجملة: «جعلناك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم [[أو استئنافيّة أصلا بحسب المعنى.]] وجملة: «اتّبعها ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مسبّب عما سبق أي: تنبّه فاتّبعها وجملة: «لا تتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبعها وجملة: «لا يعلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) 19- (عنك) متعلّق ب (يغنوا) بتضمينه معنى يدفعوا (من الله) متعلّق بحال من (شيئا) بحذف مضاف أي من عذاب الله (الواو) عاطفة في الموضعين (بعضهم) مبتدأ خبره (أولياء) ..

وجملة: «إنّهم لن يغنوا ... » لا محلّ لها تعليل للنهي السابق وجملة: «لن يغنوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «إنّ الظالمين ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة وجملة: «بعضهم أولياء ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني) وجملة: «الله وليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

20- (للناس) متعلّق بنعت ل (بصائر) ، (لقوم) متعلّق ب (رحمة) ..

وجملة: «هذا بصائر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يوقنون» في محلّ جرّ نعت لقوم

* الصرف:

(18) شريعة: اسم لما يرده الناس من الماء، جمعه شرائع ثم أستعير للدين.. أو اسم للمذهب والملّة، وزنه فعيلة بفتح فكسر.

45:21Page 500

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

* الإعراب:

(أم) منقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار (كالذين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان..

والمصدر المؤوّل (أن نجعلهم ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.

(سواء) خبر مقدّم للمبتدأ (محياهم) ، مرفوع، (ساء) ماض للذم (ما) حرف مصدريّ.. والمخصوص مقدّر أي حكمهم.

والمصدر المؤوّل (ما يحكمون) في محلّ رفع فاعل ساء جملة: «حسب الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اجترحوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «نجعلهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا وجملة: «سواء محياهم ... » في محلّ نصب بدل من المفعول الثاني المقدّر [[ومعنى الآية: أحسبوا أن نجعلهم في الآخرة سعداء كالمؤمنين مثل عيشهم في الدنيا..

هذا ويجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيا لا محلّ لها.]] وجملة: «ساء ما يحكمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يحكمون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)

45:22Page 500

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة، والثانية والثالثة عاطفتان، والأخيرة حاليّة (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل خلق أو من مفعوله (اللام) للتعليل (كلّ) نائب الفاعل مرفوع (ما) حرف مصدريّ ... [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف، والجملة بعده صلته]] ، (لا) نافية، والمصدر المؤوّل (ما كسبت ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تجزى) والمصدر المؤوّل (أن تجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلق) ، عطفا على تعليل مقدّر ... أي خلق السموات والأرض لتدلّ على قدرته ولتجزى كلّ نفس ...

جملة: «خلق الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تجزى كلّ نفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «كسبت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

45:23Page 501

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣

Have you seen he who has taken as his god his [own] desire, and Allāh has sent him astray due to knowledge1 and has set a seal upon his hearing and his heart and put over his vision a veil? So who will guide him after Allāh? Then will you not be reminded?

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام المفيد للطلب (الفاء) استئنافيّة، (أرأيت) بمعنى أخبرني (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (هواه) مفعول به عامله اتّخذ (على علم) حال من الفاعل أو المفعول (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (على سمعه) متعلّق ب (ختم) ، (على بصره) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (الفاء) زائدة للربط لطول الكلام (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يهديه (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تذكّرون) مضارع مرفوع حذفت منه إحدى التاءين.

جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «أضلّه الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «ختم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «من يهديه ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت وجملة: «يهديه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أغفلتم فلا تذكّرون

* البلاغة:

التشبيه المقلوب: في قوله تعالى «أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ» .

وضع قوله اتخذ إلهه هواه، بدلا من قوله: هواه إلهه، فقد جعل هواه معبوده يخضع له ويطيعه، كما يخضع العابد لمعبوده.

45:24–25Page 501

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤

And they say, "There is not but our worldly life; we die and live,1 and nothing destroys us except time." And they have of that no knowledge; they are only assuming.

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (هي) ضمير الشأن مبتدأ في محلّ رفع (إلّا) للحصر (الدنيا) نعت للخبر (حياتنا) مرفوع (الواو) عاطفة في الموضعين، والثالثة حاليّة (ما) نافية في الموضعين (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (علم) ، وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر..

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما هي إلّا حياتنا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «نموت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «نحيا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نموت وجملة: «ما يهلكنا إلّا الدهر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نموت وجملة: «ما لهم ... من علم» في محلّ نصب حال من فاعل قالوا وجملة: «إن هم إلّا يظنّون» في محلّ نصب بدل من جملة ما لهم.. من علم [[أو لا محلّ لها تعليليّة.]] وجملة: «يظنّون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) 25- (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، (آياتنا) نائب الفاعل مرفوع (بيّنات) حال منصوبة من آياتنا، (ما) نافية (حجّتهم) خبر كان (أن) حرف مصدريّ (بآبائنا) متعلّق ب (ائتوا) ، (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط وجملة: «تتلى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ما كان حجّتهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم [[يجوز أن يكون الجواب محذوفا أي: كفروا ... وجملة: ما كان حجّتهم ... تعليل]] وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) والمصدر المؤوّل (أن قالوا ... ) في محلّ رفع اسم كان وجملة: «ائتوا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله ... أي: إن كنتم صادقين في الحديث عن البعث فأتوا بآبائنا ...

* فوائد:

1- الدّهريون..

بينت هذه الآية بعض مذاهب الكفر، وهم (الدهريون) الذين يعتقدون بقدم العالم، وينكرون البعث والحياة بعد الموت، ولا يعترفون على حياة سوى الحياة الدنيا، فيها يحيون وفيها يموتون، وما يهلكهم إلا الدهر، أي توالي الليل والنهار وواضح ما في هذا المذهب من البطلان والافتراء، فالله الذي خلق الإنسان، ولم يكن شيئا مذكورا، قادر على أن يعيده مرة أخرى. ومن جهة أخرى، فلا يجوز شرعا أن نسبّ الدهر أو نشتمه،

فقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم بسبب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار. وفي رواية: يؤذيني ابن آدم، ويقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر، فأنا الدهر أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما، وفي رواية: يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار.

ومعنى هذه الأحاديث أن العرب كان من شأنها ذم الدهر وسبه عند النوازل، لأنهم كانوا ينسبون إلى الدهر ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون:

أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، كما أخبر الله عز وجل عنهم بقوله: (وما يهلكنا إلا الدهر فإذا أضافوا الى الدهر ما نالهم من الشدائد، وسبّوا فاعلها، كان مرجع سبهم إلى الله تعالى، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر، فنهوا عن سب الدهر. وقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك، فإنه هو الله عز وجل.

2- جمع المؤنث السالم..

ورد في هذه الآية كلمة (آياتنا) وهي جمع مؤنث سالم (آية، آيات) . وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بهذا الجمع، القاعدة العامة لجمع الاسم جمع المؤنث السالم: أن تزيد عليه الألف والتاء، بدون تغيير فيه، فتقول: هند: هندات. ويستثني من ذلك:

1- المختوم بتاء التأنيث، فتحذف منه التاء، فتقول في فاطمة: فاطمات.

2- والاسم المقصور، إن كانت ألفه ثالثة ردت الى أصلها، مثل: عصا:

عصوات، هدى: هديات. وإن كانت رابعة فما فوق قلبت ياء: حبلى حبليات، مستشفى: مستشفيات.

3- والاسم الممدود، إن كانت همزته للتأنيث، قلبت واوا: سمراء:

سمراوات. وإن كانت همزته منقلبة عن أصل، جاز إبقاؤها وقلبها واوا: (رجاء) اسم لأنثى نقول في جمعه: رجاءات أو رجاوات.

3- وما كان مثل دعد وسجدة، فتفتح عينه فتقول: دعدات- سجدات.

وهذه القاعدة تنطبق على كلّ صحيح العين ثلاثي ساكن العين. أما ضخمة وزينب وجوزة وشجرة فتبقى العين على حالها. أما في نحو: خطوة وهند فلا يتعين الفتح، بل يجوز الإسكان والفتح. ولا يطرد هذا الجمع إلا في: 1- أعلام الإناث: مثل: مريم- زينب- سعاد- هند.

2- وما ختم بالتاء: حمزة- جميلة- حسنة.

3- وما ختم بألف التأنيث المقصورة ك (حبلى) أو الممدودة ك (سمراء) .

4- مصغر غير العاقل: دريهم- جبيل.

5- وصف غير العاقل: شامخ وصف جبل.

6- كلّ خماسي لم يسمع له جمع تكسير، ك (سرادق) و (حمّام) ، ويلحق بجمع المؤنث السالم في إعرابه (أولات) وما سمي به ك (عرفات) .

يرفع جمع المؤنث السالم بالضمة، وينصب ويجر بالكسرة.

45:26Page 501

قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦

Say, "Allāh causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."

* الإعراب:

(ثمّ) حرف عطف في الموضعين (إلى يوم) متعلّق ب (يجمعكم) بتضمينه معنى يقودكم أو ينقلكم (لا) نافية للجنس (فيه) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (لا) نافية ...

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الله يحييكم ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يحييكم ... » في محلّ رفع المبتدأ (الله) وجملة: «يميتكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحييكم وجملة: «يجمعكم ... » في محلّ رفع خبر معطوفة على جملة يميتكم وجملة: «لا ريب فيه» في محلّ نصب حال من يوم القيامة وجملة: «لكنّ أكثر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском