Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Ahqaf 46:23–35
46:23Page 505
قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٣
He said, "Knowledge [of its time] is only with Allāh, and I convey to you that with which I was sent; but I see you [to be] a people behaving ignorantly."
* الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (به) متعلّق ب (أرسلت) ، (قوما) مفعول به ثان ...
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «إنّما العلم عند الله ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أبلّغكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «أرسلت به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لكنّي أراكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «أراكم ... » في محلّ رفع خبر لكنّ وجملة: «تجهلون ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما)
46:24–28Page 505
فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٤
And when they saw it as a cloud approaching their valleys, they said, "This is a cloud bringing us rain!" Rather, it is that for which you were impatient:1 a wind, within it a painful punishment,
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥
Destroying everything by command of its Lord. And they became so that nothing was seen [of them] except their dwellings. Thus do We recompense the criminal people.
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٢٦
And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧
And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].
فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٨
Then why did those they took besides Allāh as deities by which to approach [Him]1 not aid them? But they had strayed [i.e., departed] from them. And that was their falsehood and what they were inventing.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قالوا (رأوه) ماض مبنيّ على الضم المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل، و (الهاء) الضمير العائد على ما (ما تعدنا) [[في الآية (22) .]] مفعول به (عارضا) حال منصوبة من ضمير الغائب (مستقبل) نعت ل (عارضا) منصوب مثله [[هذا النعت في تقدير الانفصال أي مستقبلا أوديتهم.. أو هذه الإضافة لا تفيد تعريفا وعلى هذا يصحّ أن يكون (مستقبل) حالا ثانية.]] ، (ممطرنا) خبر ثان مرفوع [[أو نعت ل (عارض) مرفوع ولا تمنع الإضافة من ذلك لأنّها غير محضة مثل (مستقبل) ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف.]] ، (بل) للإضراب الانتقاليّ (ما) موصول في محلّ رفع خبر (به) متعلّق ب (استعجلتم) ، (ريح) بدل من (ما) مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي- أو هو-.]] ، (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ...
جملة: «رأوه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «هذا عارض ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «هو ما استعجلتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «استعجلتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «فيها عذاب ... » في محلّ رفع نعت لريح 25- (بأمر) متعلّق بحال من فاعل تدمّر (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية (إلّا) للحصر (مساكنهم) نائب الفاعل (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي ...
وجملة: «تدمّر ... » في محلّ رفع نعت ثان لريح [[يجوز أن تكون استئنافا بيانيّا فلا محلّ لها.]] وجملة: «أصبحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فدمّرتهم فأصبحوا وجملة: «لا يرى إلّا مساكنهم» في محلّ نصب خبر أصبحوا وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
26- (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ما) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (مكنّاهم) ، (إن) حرف نفي [[الذي يؤكد معنى النفي قوله تعالى: ... مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ (الأنعام/ 6) .. أو هو حرف شرط والجواب محذوف أي طغيتم ... وبعضهم جعلها زائدة وهو مردود بآية الانعام.]] ، (فيه) متعلّق ب (مكّنّاكم) ، (الواو) عاطفة (لهم) في موضع المفعول الثاني (الفاء) عاطفة (ما) نافية (عنهم) متعلّق ب (أغنى) ، (لا) زائدة لتأكيد النفي في الموضعين (أبصارهم، أفئدتهم) معطوفان على سمعهم مرفوعان مثله (شيء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما، أو شيئا من الإغناء (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (أغنى) ، (بآيات) متعلّق ب (يجحدون) ، (بهم) متعلّق ب (حاق) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل بحذف مضاف أي جزاء ما كانوا ... (به) متعلّق ب (يستهزئون) وجملة: «مكّنّاهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة أصبحوا فلا محلّ لها وجملة: «إن مكنّاكم فيه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مكنّاهم وجملة: «ما أغنى عنهم سمعهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا وجملة: «كانوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يجحدون ... » في محلّ نصب خبر كانوا وجملة: «حاق بهم ما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أغنى ...
وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا (الثاني) 27- (الواو) عاطفة (لقد أهلكنا ... ) مثل لقد مكنّا، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (حولكم) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (من القرى) تمييز الموصول [[أو حال من الضمير العائد في الصلة المقدّرة.]] ...
وجملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم معطوفة على جملة القسم الأولى وجملة: «صرّفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «لعلّهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يرجعون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ 28- (الفاء) عاطفة (لولا) للتوبيخ (من دون) متعلّق بحال من آلهة (قربانا) مفعول به ثان عامله اتّخذوا [[يجوز أن يكون حالا من المفعول الأول المقدّر، والمفعول الثاني هو آلهة ... وأجاز أبو البقاء نصبه على أنّه مفعول لأجله أي للتقرّب.]] ، والمفعول الأول مقدّر أي اتّخذوهم [[وضمير الغائب يعود على الأصنام المعبّر عنه بالموصول (الذين) ، وفاعل اتّخذوهم يعود على الكافرين.]] ، (آلهة) بدل من (قربانا) منصوب (بل) للإضراب الانتقاليّ (عنهم) متعلّق ب (ضلّوا) بتضمينه معنى غابوا (الواو) استئنافيّة، والثانية عاطفة، (ما) موصول في محلّ رفع معطوف على (إفكهم) [[يجوز أن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل معطوف على إفكهم.]] والعائد محذوف وجملة: «لولا نصرهم الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف السابقة وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «ضلّوا عنهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذلك إفكهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كانوا يفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يفترون ... » في محلّ نصب خبر كانوا
* الصرف:
(24) عارض: اسم للسحاب الذي يعرض في الأفق كما جاء في المختار، وزنه فاعل (مستقبل) ، اسم فاعل من السداسيّ استقبل، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين (ممطر) ، اسم فاعل من الرباعيّ أمطر، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين (25) كلّ: اسم موضوع لاستغراق أفراد المتعدد، أو لعموم أجزاء الواحد، وزنه فعل بضمّ فسكون
* الفوائد:
- لولا..
تكلمنا عن (لولا) بالتفصيل في غير هذا الموضع. وسنتكلم عن جانب يخص الآية التي نحن بصددها، فقد أفادت- في هذه الآية- معنى التوبيخ والتنديم في قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً وإذا كانت لولا للتوبيخ والتنديم فإنها تختص بالماضي، كما مر في الآية الكريمة، وفي قوله تعالى: لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا وهنا الفعل أخّر، والتقدير (لولا قلتم) .
وأما قول جرير:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطري لولا الكمّي المقنّعا
فالفعل مضمر والتقدير (لولا عددتم الكمي) ومعنى النيب: النوق المسنة. وضوطرى: حمقاء.
وقد فصلت من الفعل بإذ وإذا وبجملة شرطية معترضة فبإذ مثل قوله تعالى: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وبإذا مثل قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
المعنى: فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين، وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك، ونحن أقرب الى المحتضر منكم بعلمنا، أو بالملائكة، ولكنكم لا تشاهدون ذلك، ولولا الثانية تكرار للأولى. ولا يخفى أن أهم استعمالات (لولا) أن تكون أداة شرط غير جازمة، وهي حرف امتناع لوجود، وتختص بالدخول على الاسم مثل «لولا المشقة ساد الناس كلهم» والاسم بعدها مبتدأ والخبر محذوف وجوبا، وقد امتنعت سيادة الناس كلهم لوجود المشقة.
46:29–32Page 506
وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩
And [mention, O Muḥammad], when We directed to you a few of the jinn, listening to the Qur’ān. And when they attended it, they said, "Listen attentively." And when it was concluded, they went back to their people as warners.
قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٠
They said, "O our people, indeed we have heard a [recited] Book revealed after Moses confirming what was before it which guides to the truth and to a straight path.
يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٣١
O our people, respond to the Caller [i.e., Messenger] of Allāh1 and believe in him; He [i.e., Allāh] will forgive for you your sins and protect you from a painful punishment.
وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٣٢
But he who does not respond to the Caller of Allāh will not cause failure [to Him] upon earth, and he will not have besides Him any protectors. Those are in manifest error."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (إليك) متعلّق صرفنا، (من الجنّ) متعلّق بنعت ل (نفرا) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا ... (فلمّا قضي) مثل لمّا حضروا، متعلّق ب (ولّوا) ، وضمير نائب الفاعل يعود على القرآن الكريم (إلى قومهم) متعلّق ب (ولوا) ، (منذرين) حال منصوبة من فاعل ولّوا ...
جملة: «صرفنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجملة اذكر المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يستمعون ... » في محلّ نصب حال من (نفرا) وجملة: «حضروه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أنصتوا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «قضي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ولّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم 30- (من بعد) متعلّق ب (أنزل) ، (لما) متعلّق ب (مصدّقا) [[أو اللام زائدة للتقوية و (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل (مصدّقا) .]] ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (إلى الحقّ) متعلّق ب (يهدي) ومثله (إلى طريق) معطوف على الأول.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يا قومنا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «إنّا سمعنا ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «سمعنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «أنزل ... » في محلّ نصب نعت ل (كتابا) وجملة: «يهدي ... » في محلّ نصب حال من (كتابا) - أو نعت- ثان.
31- (به) متعلّق ب (آمنوا) ، (من ذنوبكم) متعلّق ب (يغفر) مثله (لكم) ، و (من) تبعيضيّة (من عذاب) متعلّق بفعل (يجركم) .
وجملة: «يا قومنا (الثانية) » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «أجيبوا ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء وجملة: «يجركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (معجز) مجرور لفظا بالباء منصوب محلّا خبر ليس (في الأرض) متعلّق ب (معجز) (له) متعلّق بخبر ليس الثاني (من دونه) متعلّق بحال من (أولياء) وهو اسم ليس (في ضلال) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «من لا يجب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء وجملة: «لا يجب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ وجملة: «ليس بمعجز ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ليس له ... أولياء» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «أولئك في ضلال مبين» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
* الصرف:
(30) طريق: اسم جامد لما يسار عليه في سهل أو جبل، وزنه فعيل
* البلاغة:
فن التنكيت: في قوله تعالى «يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ» .
أي يغفر لكم بعض ذنوبكم، فمن للتبعيض، وقد عبر بها إشارة إلى أنّه تعالى يغفر ما كان في خالص حق الله تعالى، فإن حقوق العباد لا تغفر بالإيمان.
* الفوائد:
استماع الجن للقرآن وإسلامهم..
أفادت هذه الآية بأن النبي ﷺ مرسل إلى الجن والإنس، وبأن الجن مكلفون بالأوامر الشرعية. وخلاصة القصة: أن النبي ﷺ ارتحل إلى الطائف ليدعوها إلى الإسلام، واجتمع بوجهائها، ودعاهم، فأبوا عليه وأغروا به سفهاءهم فآذوه حتّى أدموا قدميه، فقفل راجعا إلى مكة، حتى إذا كان ببطن نخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمرّ به نفر من جن نصيبين، كانوا قاصدين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، وقد آمنوا به وأجابوا لما سمعوا القرآن، فقص الله خبرهم عليه.
وفي حديث آخر،
أن النبي ﷺ قال لأصحابه: أمرت أن أقرأ على الجن الليلة، فأيكم يتبعني، فتبعه عبد الله بن مسعود. قال: فانطلقنا، حتى إذا كنّا بأعلى مكة، دخل نبي الله ﷺ شعب الحجون، وخط لي خطا، ثم أمرني أن أجلس فيه، وقال لا تخرج منه حتّى أعود إليك، فانطلق حتّى قام عليهم، فافتتح القرآن، فجعلت أرى مثال النسور تهوي، وسمعت لغطا شديدا، حتى خفت على نبي الله ﷺ ، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه، حتى لا أسمع صوته. ثم طفقوا يتقطعون، مثل قطع السحاب، ذاهبين. ففرغ رسول الله ﷺ منهم مع الفجر، فانطلق إليّ فقال لي: نمت؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، قد هممت مرارا أن أستغيث بالناس، حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول لهم: اجلسوا. فقال: لو خرجت لم آمن عليك أن يتخطفك بعضهم. ثم قال: هل رأيت شيئا، قلت: نعم رأيت رجالا سودا عليهم ثياب بيض، قال: أولئك جن نصيبين، سألوني المتاع، والمتاع الزاد، فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة. أما العظم فطعامهم، وأما الروث والبعر فعلف دوابهم. فقالوا يا رسول الله يقذرها الناس علينا، فنهى النبي ﷺ أن يستنجى بالعظم والروث.
قال: فقلت: يا رسول الله وما يغني ذلك عنهم، فقال: إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت. فقلت: يا رسول الله سمعت لغطا شديدا، فقال: إن الجن تدارءت في قتيل قتل بينهم، فتحاكموا إلي، فقضيت بينهم بالحق.
وفي الجن ملل كثيرة مثل الإنس، ففيهم اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأصنام. وأطبق المحققون من العلماء على أن الكل مكلفون. سئل ابن عباس هل للجن ثواب فقال: نعم، لهم ثواب وعليهم عقاب.
46:33Page 506
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٣٣
Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth and did not fail in their creation, is able to give life to the dead? Yes. Indeed, He is over all things competent.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (الواو) عاطفة (بخلقهنّ) متعلّق ب (يعي) ، (قادر) مجرور لفظا مرفوع محلّا خبر أنّ ... [[زيدت الباء في خبر أنّ، والكلام مثبت، لأنّ المعنى على تقدير أليس الله بقادر، والقاعدة الكلّية في النحو تقول: قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه.]]
والمصدر المؤوّل (أنّ الله ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا والمصر المؤوّل (أن يحيى ... ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (قادر) (بلى) حرف جواب لإقرار نقيض النفي أي هو قادر على إحياء الموتى (على كلّ) متعلّق ب (قدير) جملة: «يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أغفلوا ولم يروا..
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «لم يعي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «يحيى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «إنّه ... قدير» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر
* الصرف:
(يعي) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يعيا،. وزنه يفع
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ» أي لم يتعب ولم ينصب بذلك أصلا، أو لم يعجز عنه. والتعب هو سبب الانقطاع عن العمل أو النقص فيه والتأخر في إنجازه. فعلاقة هذا المجاز هي السببية.
46:34Page 506
وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٤
And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will say, "Then taste the punishment for what you used to deny."1
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف تقديره يقال ... (على النار) متعلّق ب (يعرض) ، (الهمزة) للاستفهام (الحقّ) مجرور لفظا بالباء منصوب محلّا خبر ليس (بلى) حرف جواب (الواو) واو القسم (ربّنا) مجرور بالواو، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ، و (الباء) للسببيّة ...
والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ذوقوا) جملة: « (يقال) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يعرض الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «أليس هذا بالحقّ ... » في محلّ رفع نائب الفاعل وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... ومقول القول محذوف بعد حرف الجواب أي: بلى هو الحقّ وجملة القسم: «ربّنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أقررتم بالكفر فذوقوا ...
وجملة: «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «تكفرون» في محلّ نصب خبر كنتم
46:35Page 506
فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٣٥
So be patient, [O Muḥammad], as were those of determination among the messengers and do not be impatient for them.1 It will be - on the Day they see that which they are promised - as though they had not remained [in the world] except an hour of a day. [This is] notification. And will [any] be destroyed except the defiantly disobedient people?
* الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ (من الرسل) متعلّق بحال من (أولو العزم) والمصدر المؤوّل (ما صبر ... ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي صبرا كصبر أولي العزم.
(الواو) عاطفة (لا) ناهية (لهم) متعلّق ب (تستعجل) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف، و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل (إلّا) للحصر (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا) ، (من نهار) متعلّق بنعت ل (ساعة) (بلاغ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا- أو هو- والإشارة إلى القرآن أو التشريع ... (الفاء) استئنافيّة (هل) للاستفهام فيه معنى النفي (إلّا) للحصر (القوم) نائب الفاعل مرفوع جملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أوذيت فاصبر وجملة: «صبر أولو العزم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا تستعجل ... » معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «كأنّهم ... لم يلبثوا» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بياني- وجملة: «يرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يوعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لم يلبثوا ... » في محلّ رفع خبر كأنّ وجملة: « (هذا) بلاغ ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يهلك إلّا القوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة
* الصرف:
(ساعة) ، اسم للوقت المعروف المحدّد، وزنه فعلة بفتح الفاء والعين واللام، وفيه إعلال بالقلب، أصله سوعة بفتح الأحرف الثلاثة، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
* الفوائد:
- أولو العزم من الرسل..
ورد في هذه الآية ذكر أولي العزم من الرسل. وقال ابن عباس: معنى أولي العزم ذوو الحزم. وقال الضحاك: ذوو الجد والصبر، واختلف العلماء في أولى العزم من الرسل. فقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولى عزم، وكل الأنبياء ذوو حزم وصبر ورأي وكمال وعقل. وهذا القول هو اختيار الإمام فخر الدين الرازي، لأن لفظ (من) في قوله من الرسل للتبيين لا للتبعيض، كما تقول ثوب من خز وقال قوم هم نجباء الرسل، المذكورون في سورة الأنعام. وهم ثمانية عشر، لقوله بعد ذكرهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) . وقال الكلبي: هم الذين أمروا بالجهاد وأظهروا المكاشرة لأعداء الله. وقيل: هم ستة: نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى. وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء وقال مقاتل: هم ستة: نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، ويعقوب صبر على فقد ولده وغشاوة بصره، ويوسف صبر على الجب والسجن، وأيوب صبر على الضر وقال ابن عباس وقتادة: هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلى الله عليهم أجمعين، فهم أصحاب الشرائع، وقد ذكرهم الله على التخصيص والتعيين في قوله وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ،
وروى البغوي بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد يا عائشة، إن الله لم يرض من أولي العزم إلا بالصبر على مكروهها، ولم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم، فقال: (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل) وإنى والله لا بد لي من طاعته، والله لأصبرن كما صبروا، ولأجهدن، ولا قوة إلا بالله.
والقول الأخير هو أرجح. هذه الأقوال والله أعلم.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences