Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:72–88
5:72Page 120
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
* الإعراب:
(لقد كفر الذين) مثل لقد أخذنا [[في الآية (70) من هذه السورة.]] ، (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (هو) ضمير فصل [[أو هو مبتدأ خبره المسيح، والجملة خبر إن]] ، (المسيح) خبر إنّ مرفوع (ابن) نعت للمسيح أو بدل منه مرفوع (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) حاليّة (قال) فعل ماض (المسيح) فاعل مرفوع (يا) أداة نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) بدل من لفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) مثل ربّي ومعطوف عليه. (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير الشأن مبني في محلّ نصب اسم إنّ (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يشرك) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (حرّم) مثل قال (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (حرّم) ، (الجنّة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (مأوى) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (النار) خبر مرفوع (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا ومرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
جملة «لقد كفر الذين ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنّ الله هو المسيح» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قال المسيح» : في محلّ نصب حال بتقدير قد والرابط تقديره لهم [[يجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيّا، فلا حاجة لتقدير قد.]] .
وجملة النداء «وجوابها» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اعبدوا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «إنّه من يشرك ... » : لا محلّ لها استئنافيّة- أو تعليليّة لما تقدّم [[لأنها امّا هي من كلام الله تعالى فهي استئنافيّة، أو هي من تمام كلام عيسى عليه السلام.]] .
وجملة «من يشرك ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يشرك ... » : في محلّ رفع خبر (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «قد حرّم الله» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «مأواه النار» : في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «ما للظالمين من أنصار» : لا محلّ لها استئنافيّة.
5:73Page 120
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
* الإعراب:
(لقد كفر الذين قالوا إنّ الله) مرّ إعرابها [[في الآية السابقة (72) .]] ، (ثالث) خبر مرفوع (ثلاثة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية (من) زائدة (إله) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كائن أو موجود (إلّا) أداة استثناء (إله) بدل من الضمير في الخبر المحذوف [[أو بدل من محلّ إله.]] ، (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي فقط (ينتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (ينتهوا) [[يجوز أن يكون حرفا مصدريا، والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ متعلّق ب (ينتهوا) .]] ، (يقولون) مضارع مرفوع والواو فاعل (اللام) لام القسم لقسم مقدّر [[أمّا اللام الموطئة المصاحبة عادة ل (إن) الشرطيّة فمقدّرة.]] ، (يمسّنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع..
(والنون) نون التوكيد الثقيلة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به مقدّم (كفروا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل كفروا (عذاب) فاعل يمسّنّ مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة «كفر الذين ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنّ الله ثالث ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما من إله إلّا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة «لم ينتهوا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يقولون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يمسّنّ» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
* الفوائد:
آداب الخطاب..
لقد بلغ القرآن الكريم المنتهى في أسلوب الخطاب والتوجيه واستجاشة النفس ودعوتها إلى الإيمان وتحريك نوازع الخير فيها وفي هذه الآية دليل على ذلك فقال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ ولم يقل لقد كفر النصارى وهو تحريك لنفوسهم حتى يرجعوا عن الكفر، وعدم جرح كرامتهم، بل بيان لبطلان قولهم وأنه كفر بالله عز وجل وختمت الآية بقوله تعالى: وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ففي قوله ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم فتح لباب التوبة على مصراعيه وأن الذين يصرون على الكفر هم المعذبون فقط وهذا الكلام أروع الكلام لخطاب النفس وردها الى جادة الصواب.
5:74Page 120
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يتوبون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إلى الله) جار ومجرور متعلّق ب (يتوبون) ، (الواو) عاطفة (يستغفرون) مثل يتوبون و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) حاليّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «يتوبون ... » : لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أيثبتون على عقائدهم الباطلة فلا يتوبون.
وجملة «يستغفرونه» : لا محلّ لها معطوفة على جملة يتوبون واقعة في حيّز النفي.
وجملة «الله غفور» : في محلّ نصب حال.
5:75Page 120
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
* الإعراب:
(ما) نافية (المسيح) مبتدأ مرفوع (ابن) نعت للمسيح أو بدل منه مرفوع (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (إلّا) أداة حصر (رسول) خبر المبتدأ مرفوع (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..
و (التاء) للتأنيث (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلت) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الرسل) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (أمّ) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (صدّيقة) خبر مرفوع (كانا) فعل ماض ناقص.. و (الألف) ضمير اسم كان (يأكلان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الألف) فاعل (الطعام) مفعول به منصوب (انظر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله نبيّن (نبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نبيّن) ، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (ثمّ) حرف عطف (انظر) مثل الأول (أنّى) اسم استفهام بمعنى كيف مبني في محلّ نصب حال عامله (يؤفكون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع والواو نائب فاعل.
جملة «ما المسيح ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد خلت ... الرسل» : في محلّ رفع نعت لرسول.
وجملة «أمّه صدّيقة» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة «كانا يأكلان ... » : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «يأكلان الطعام» : في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «انظر كيف ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «نبيّن» : في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة «انظر (الثانيّة) : لا محلّ لها معطوفة على جملة انظر (الأولى) .
وجملة «يؤفكون» : في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
* الصرف:
(صدّيقة) ، مؤنّث صدّيق، صفة مشتقّة، فهي مبالغة اسم الفاعل من الثلاثي صدق وزنه فعّيل بكسر الفاء والعين المشدّدة.
* البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ فالكلام كناية عن قضاء الحاجة، لأن من أكل الطعام احتاج الى ذلك، وليس المراد سوى الرد على النصارى في زعمهم المنتن واعتقادهم الكريه.
2- التكرير: في قوله تعالى «انظر» وقوله «ثُمَّ انْظُرْ» وذلك للمبالغة في التعجيب، و «ثم» لإظهار ما بين العجيبين من التفاوت أي إن بياننا للآيات أمر بديع في بابه بالغ أقصى الغايات القاصية من التحقيق والإيضاح.
5:76Page 120
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكارّي (تعبدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ما (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[عبّر ب (ما) تنبيها على أوّل أحواله إذ مرّت عليه أزمان حالة الحمل لا يوصف بالعقل فيها.
. أو لأنها مبهمة تقع على كلّ شيء.. أو عبّر بها تغليبا لغير العاقل إ أكثر ما عبد من دون الله هو ما لا يعقل كالأصنام وغيرها، أو أريد بها النوع الذي لا يملك ضرّا ولا نفعا ...]] ، (لا) نافية (يملك) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (ضرّا) - نعت تقدّم على المنعوت- (ضرّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) منصوب. (الواو) حاليّة (الله هو السميع العليم) مثل الله غفور رحيم [[في الآية (74) من هذه السورة.]] ، و (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره السميع، والجملة خبر المبتدأ (الله) .]] .
وجملة «قل ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تعبدون» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا يملك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «الله هو السميع» : في محلّ نصب حال من فاعل تعبدون [[أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] .
* الصرف:
(ضرّا) ، مصدر سماعيّ لفعل ضرّ يضرّ باب نصر، وزنه فعل بفتح الفاء.
5:77Page 121
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧
Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."
* الإعراب:
(قل) مرّ إعرابه [[في الآية السابقة (76) .]] ، (يا) أداة نداء (أهل) منادى مضاف منصوب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (لا) ناهية جازمة (تغلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تغلوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (غير) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته [[يجوز أن يكون منصوبا على الحال من ضمير تغلوا أي لا تغلوا غير مجاوزين الحقّ.]] منصوب أي غلوّا غير الحقّ (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا تتّبعوا) مثل لا تغلوا (أهواء) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (قد) حرف تحقيق (ضلّوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ضلّوا) ، (الواو) عاطفة (أضلوا) مثل ضلّوا (كثيرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ضلّوا) مثل الأول (عن سواء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ضلّوا) ، (السبيل) مضاف إليه مجرور.
جملة «قل ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
جملة النداء: في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا تغلوا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «لا تتّبعوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «قد ضلّوا» : في محلّ جرّ نعت لقوم.
وجملة «أضلّوا» : في محلّ جر معطوفة على جملة ضلوا.
وجملة «ضلّوا (الثانيّة) : في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضلوا الأولى.
5:78Page 121
لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨
Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.
* الإعراب:
(لعن) فعل ماض مبني للمجهول (الذين) موصول في محلّ رفع نائب فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (من بني) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل كفروا، وعلامة جرّه الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (على لسان) جارّ ومجرور متعلّق ب (لعن) ، (داود) مثل إسرائيل (الواو) عاطفة (عيسى) معطوف على داود مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة ممنوع من الصرف (ابن) نعت لعيسى مجرور مثله (مريم) مثل إسرائيل. (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول، في محلّ جرّ متعلّق بخبر ذلك، والعائد محذوف.]] ، (عصوا) مثل كفروا.. والضمّ مقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.
والمصدر المؤوّل (ما عصوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر ذلك.
(الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ.. والواو اسم كان (يعتدون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
جملة «لعن الذين كفروا» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «ذلك بما عصوا» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «عصوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة «كانوا يعتدون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة «يعتدون» : في محلّ نصب خبر كانوا.
* الصرف:
(عصوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله عصاوا، التقى ساكنان، الألف والواو، حذفت الألف وفتح ما قبل الواو دلالة عليها.
والألف المحذوفة أصلها ياء لأن فعله عصى يعصي زنة شفى يشفي.
(يعتدون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يعتديون، بضمّ الياء الثانية، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الدال- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة- إعلال بالحذف- فأصبح يعتدون وزنه يفتعون.
* الفوائد:
1- (ما) ..
ترد (ما) أحيانا في جملة واحدة بثلاثة معان: اسم موصول بمعنى الذي، أو مصدرية، أو نكرة بمعنى شيء وقد وردت في هذه الآية بهذه المعاني في قوله تعالى:
ذلِكَ بِما عَصَوْا فإن اعتبرناها اسم موصول بمعنى الذي كانت الجملة بعدها صلة الموصول وإن اعتبرناها مصدرية كان المصدر المؤول في محل جر بالباء والتقدير ذلك بعصيانهم وإن اعتبرناها نكرة بمعنى شيء كانت في محل جر بالباء والجملة بعدها في محل جر صفة وهذه سمة لا تتوافر إلا في هذه اللغة الشريفة وعلى جميع الأوجه يبقى المعنى صحيحا.
2- إضافة الجزأين لصاحبيهما..
إن كل جزأين مفردين من صاحبيهما إذا أضيفا إليهما من غير تفريق جاز فيهما ثلاثة أوجه:
1- لفظ الجمع تقول: قطعت رؤوس الكبشين.
2- لفظ المثنى تقول: قطعت رأسي الكبشين.
3- لفظ المفرد تقول: قطعت رأس الكبشين.
وقوله في الآية على لسان داود وعيسى بالإفراد دون التثنية والجمع.
5:79–80Page 121
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩
They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.
تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠
You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.
* الإعراب:
(كانوا لا يتناهون) مثل كانوا يعتدون و (لا) نافية، (عن منكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتناهون) ، (فعلوا) فعل ماض وفاعله (الهاء) ضمير مفعول به (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذم (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل [[أو في محلّ نصب تمييز للضمير المستتر فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف تقديره فعلهم بترك النهي.]] ، (كانوا يفعلون) مثل كانوا يعتدون [[في الآية السابقة (78) .]] .
جملة «كانوا لا يتناهون» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يتناهون» : في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «فعلوه» : في محلّ جرّ نعت لمنكر.
وجملة «بئس ما ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «كانوا يفعلون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يفعلون» : في محلّ نصب خبر كان.
(ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كثيرا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (كثيرا) ، (يتولون) مثل يعتدون [[في الآية السابقة (78) .]] (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (كفروا) مثل فعلوا (لبئس ما) مثل الأولى (قدّمت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (لهم) مثل منهم متعلّق ب (قدّمت) ، (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ (سخط) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليهم) مثل منهم متعلّق ب (سخط) .
والمصدر المؤوّل (أن سخط الله) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، وذلك على حذف مضاف أيّ هو موجب سخط الله [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ رفع مبتدأ وهو المخصوص بالذّمّ.]] .
(الواو) عاطفة (في العذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالدون) ، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خالدون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
وجملة «ترى كثيرا ... » : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «يتولّون ... » : في محلّ نصب حال [[أو مفعول به ثان إن كان الفعل قلبيّا.]] .
وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «بئس ما ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «قدّمت لهم أنفسهم» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «سخط الله» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «هم خالدون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ، فهي في حيّز المخصوص بالذم أي: هو موجب سخط الله وخلودهم في العذاب.
* الصرف:
(يتناهون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يتناهاون، حذفت الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه يتفاعون.
والألف المحذوفة أصلها ياء لأن مجرّد الفعل هو نهي مصدره نهي.
(يتولّون) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يتناهون ... والألف المحذوفة أصلها ياء أيضا.
5:81Page 121
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١
And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ.. والواو اسم كان (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (النبيّ) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل أنزل (ما) نافية (اتّخذوا) فعل ماض وفاعله و (هم) ضمير مفعول به أوّل (أولياء) مفعول به ثان منصوب (الواو) (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (كثيرا) اسم لكنّ منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (فاسقون) خبر لكن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «كانوا يؤمنون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى [[في الآية السابقة (80) .]] .
وجملة «يؤمنون» : في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة «أنزل إليه» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «ما اتّخذوهم ... » : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لكن كثيرا منهم فاسقون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا.
5:82Page 121
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢
You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.
* الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (تجدن) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع ... والنون نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أشد) مفعول به منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (عداوة) تمييز منصوب (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بعداوة (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم.. والواو فاعل (اليهود) مفعول به ثان منصوب [[يجوز أن يكون (اليهود) هو المفعول الأول، و (أشد) هو المفعول الثاني، وهذا هو الظاهر.]] ، (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول في محل رفع معطوف على اليهود (أشركوا) مثل آمنوا (الواو) عاطفة (لتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا) مثل الأولى (الذين) مثل السابق مفعول به ثان (قالوا) مثل آمنوا (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (نا) ضمير في محل نصب اسم إنّ (نصارى) خبر مرفوع وعلامة رفعة الضمة المقدرة (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (أن) مثل إنّ (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدّم (قسّيسين) اسم أنّ مؤخر منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (رهبانا) معطوفة على قسّيسين منصوب مثله.
والمصدر المؤول (أن منهم قسّيسين) في محل جر متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
(الواو) عاطفة (أنّ) مثل أنّ و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (لا) نافية (يستكبرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أنهم لا يستكبرون) في محل جر معطوف على المصدر الأول.
جملة «لتجدنّ....» لا محلّ لها جواب قسم مقدر.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة «لتجدن (الثانية) » لا محلّ لها جواب قسم مقدر معطوف على الأول.
وجملة «آمنوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة «إنّا نصارى» في محل نصب مقول القول.
وجملة «ذلك بأنّ منهم ... » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «لا يستكبرون» في محلّ رفع خبر أنّ.
* الصرف:
(قسيسين) ، جمع قسّيس وهو مبالغة اسم الفاعل على وزن فعيل بكسر الفاء والعين المشددة كصديق، وأصله من تقسّس الشيء إذا اتبعه وتطلبه بالليل، وسمي القسّيس بذلك لتتبّعه العلم.
(رهبانا) جمع الراهب وهو اسم فاعل أو اسم لمن اعتزل الناس الى دير.
5:83Page 122
وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بالجواب ترى (سمعوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة في محل نصب ... والجملة بعدها نعت لها.]] مبني في محل نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى الرسول) جار ومجرور متعلق ب (أنزل) ، (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أعين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (تفيض) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من الدّمع) جار ومجرور متعلق ب (تفيض) ، على حذف مضاف أي من كثرة الدّمع [[يجوز أن يتعلق بحال من فاعل تفيض أي مملوءة من الدمع ... ويجوز أن يكون تمييزا بزيادة من البيانية.]] ، (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (تفيض) ، (عرفوا) مثل سمعوا (من الحق) مثل من الدّمع متعلق بحال من مفعول عرفوا (يقولون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (ربّ) منادى محذوف منه أداة النداء وهو مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) ضمير فاعل (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (اكتب) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير مفعول به (مع) ظرف مكان منصوب متعلق ب (اكتب) ، (الشاهدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «سمعوا ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «أنزل....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «ترى....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تفيض ... » في محل نصب حال من أعين.
وجملة «عرفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «يقولون ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة النداء «ربنا ... » لا محلّ لها مقول القول.
وجملة «آمنا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «اكتبنا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء لأنها في حيز الجواب [[يجوز أن تكون الجملة جواب شرط مقدر أي: إن قبلتنا فاكتبنا ...]] .
* البلاغة:
1- الاستعارة: في قوله تعالى «تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» أي تمتلئ بالدمع فاستعير له الفيض الذي هو الانصباب عن امتلاء مبالغة أو جعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها.
2- المبالغة في التمييز: في قوله تعالى «تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» وهذه العبارة من أبلغ العبارات وأنهاها، وهي ثلاثة مراتب. فالأولى: فاض دمع عينه، وهذا هو الأصل. والثانية: محولة من هذه وهي قول القائل: فاضت عينه دمعا حولت الفعل الى العين مجازا ومبالغة، ثم نبهت على الأصل والحقيقة بنصب ما كان فعلا على التمييز. والثالثة فيها هذا التحويل المذكور، وهي الواردة في الآية، إلا أنها أبلغ من الثانية باطراح المنبهة على الأصل وعدم نصب التمييز، وابرازه في صورة التعليل والله أعلم. وإنما كان الكلام مع التعليل أبعد عن الأصل منه مع التمييز، لأن التمييز في مثله قد استقر كونه فاعلا في الأصل في مثل: تصبب زيد عرقا، واشتعل الرأس شيبا. فإذا قلت: فاضت عينه دمعا، فهم هذا الأصل في العادة في أمثاله. وأما التعليل فلم يعهد فيه ذلك ألا تراك تقول: فاضت عينه من ذكر الله كما تقول: فاضت عينه من الدمع، فلا يفهم التعليل ما يفهم التمييز.
5:84Page 122
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤
And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (نا) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (لا) نافية (نؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بالله) جار ومجرور متعلق ب (نؤمن) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر معطوف على لفظ الجلالة (جاء) فعل ماض و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من الحق) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل جاء [[وجه أبو البقاء العكبري الآية توجيها آخر: ف (الواو) حالية و (ما) موصول مبتدأ و (من الحق) خبر أي: وما لنا لا نؤمن بالله والحال أن الذي جاءنا كائن من الحق- والحق هو الله تعالى، أو القرآن الكريم-.]] ، (الواو) عاطفة (نطمع) مثل نؤمن (أن) حرف مصدري ونصب (يدخل) مضارع منصوب و (نا) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (نا) مضاف إليه (مع) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يدخل) ، (القوم) مضاف إليه مجرور (الصالحين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يدخلنا) في محلّ جر بحرف جر محذوف، والتقدير: نطمع في أن يدخلنا ربنا والجار والمجرور متعلق ب (نطمع) .
جملة «ما لنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء [[أو هي استئنافية.]] .
وجملة «لا نؤمن..» في محلّ نصب حال.
وجملة «جاءنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «نطمع..» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا نؤمن [[مع تقدير الفعل منفيا في المعنى أي: ما لنا لا نؤمن ولا نطمع.]] .
وجملة «يدخلنا ربنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
5:85Page 122
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥
So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (أثاب) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جر.. والعائد محذوف.]] ، (قالوا) فعل ماض وفاعله (جنات) مفعول به ثان عامله أثابهم منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب (تجري) [[أو حال من الأنهار.]] ، و (ها) ضمير مضاف إليه على حذف مضاف أي من تحت أشجارها (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (أثابهم) وعلامة النصب الياء (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بخالدين (الواو) استئنافية (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (جزاء) خبر مرفوع (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤول (ما قالوا) في محلّ جر بالباء متعلق ب (أثابهم) .
جملة «أثابهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقولون [[في الآية (83) من هذه السورة.]] .
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «تجري ... الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنات.
وجملة «ذلك جزاء....» لا محلّ لها استئنافية.
5:86Page 122
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦
But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (كذّبوا) مثل كفروا (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ ... والكاف للخطاب (أصحاب) خبر مرفوع (الجحيم) مضاف إليه مجرور.
جملة «الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كذّبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا وهي صلة الموصول.
وجملة «أولئك أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين كفروا) .
5:87–88Page 122
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧
O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨
And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (تحرموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (طيبات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه [[أو نكرة موصوفة في محلّ جر، والجملة بعده نعت، والعائد محذوف.]] ، (أحلّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أحلّ) ، (الواو) عاطفة (لا تعتدوا) مثل لا تحرّموا (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إن منصوب (لا) نافية (يحب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المعتدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة النداء «يأيها الذين ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا تحرموا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أحل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «لا تعتدوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «إن الله لا يحب ... » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «لا يحب ... » في محلّ رفع خبر إن.
(88) (الواو) عاطفة (كلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (من) حرف جر (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة في محلّ جر، والجملة بعده نعت، والعائد محذوف.]] مبني في محلّ جر متعلق ب (كلوا) ، (رزق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (حلالا) حال منصوبة من المفعول المحذوف أي رزقكم إياه الله [[يجوز أن يكون مفعولا به أي طعاما حلالا، فلما حذف المنعوت حل النعت محله (انظر الآية 168 من سورة البقرة) .]] ، (طيبا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (اتقوا) مثل كلوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (مؤمنون) وهو خبر المبتدأ.
وجملة «كلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة «رزقكم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «اتقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا ...
وجملة «أنتم به مؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences