Mahmud SafiQaf · 50:1–37

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

ق

Qaf

The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs

50:1Page 518

قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١

Qāf.1 By the honored Qur’ān...2

* الإعراب:

(الواو) واو القسم (القرآن) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم.

جملة: « (أقسم) بالقرآن ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.. وجواب القسم محذوف مقدّر بحسب سياق الكلام أي: لقد أرسلنا محمّدا، أو ما آمن كفّار مكّة بمحمّد ﷺ.

* البلاغة:

الإسناد المجازي: في قوله تعالى «وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» .

حيث وصفه بذلك لأنه كلام المجيد، فهو وصف بصفة قائله. فالإسناد مجازي، كما في القرآن الحكيم، أو لأن من علم معانيه، وعمل بما فيه، مجد عند الله تعالى وعند الناس.

50:2–3Page 518

بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢

But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."

* الإعراب:

(بل) للإضراب (أن) حرف مصدريّ (منهم) متعلّق بنعت ل (منذر) ..

والمصدر المؤوّل (أن جاءهم..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (عجبوا) .

(الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إذا) ظرف في محلّ نصب متعلّق بالجواب المحذوف أي نرجع.

جملة: «عجبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءهم منذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «قال الكافرون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هذا شيء ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «متنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كنّا ترابا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة متنا.. وجواب الشرط محذوف تقديره نرجع أو فهل نرجع؟

وجملة: «ذلك رجع بعيد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ في حيّز قول الكافرين.

* الصرف:

(رجع) ، مصدر سماعيّ لفعل رجع الثلاثيّ باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

50:4–5Page 518

قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤

We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥

But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.

* الإعراب:

(قد) حرف تحقيق (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (منهم) متعلّق بحال من العائد المحذوف [[أو متعلّق ب (تنقص) .]] ، (الواو) عاطفة- أو حالية- (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كتاب) .

جملة: «علمنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تنقص الأرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «عندنا كتاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو في محلّ نصب حال.]] .

5- (بل) للإضراب الانتقاليّ (بالحقّ) متعلّق ب (كذّبوا) ، (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (الفاء) عاطفة (في أمر) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي لمّا جاءهم الحقّ كذّبوا به.

وجملة: «هم في أمر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا..

* الصرف:

(مريج) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ مرج بمعنى اضطرب، وفي المختار: مرج الأمر والدين اختلط بابه طرب، وأمر مريج مختلط، وزنه فعيل.

50:6–11Page 518

أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦

Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,

تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨

Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].

وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩

And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest

وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠

And lofty palm trees having fruit arranged in layers -

رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١

As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (إلى السماء) متعلّق ب (ينظروا) ، (فوقهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من السماء (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (بنيناها) ، (ما) نافية (لها) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فروج) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.

جملة: «ينظروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا فلم ينظروا ...

وجملة: «بنيناها ... » في محلّ جرّ بدل من السماء.

وجملة: «زيّناها ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بنيناها.

وجملة: «ما لها من فروج» في محلّ جرّ معطوفة على جملة بنيناها [[أو في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (زيّناها) .]] .

7- 8- (الواو) استئنافيّة (الأرض) مفعول به لفعل محذوف تقديره مددنا [[أجاز العكبريّ عطفه على محلّ (السماء) أي: ألم يروا السماء والأرض.]] ، (فيها) متعلّق ب (ألقينا) والثاني متعلّق ب (أنبتنا) ، (من كلّ) نعت لمفعول أنبتنا المحذوف أي أنبتنا نباتا من كلّ زوج، أو أنواعا من كلّ زوج (تبصرة) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مصدر في موضع الحال من مفعول أنبتنا، أو حال بتقدير مضاف أي ذات تبصرة ...

أو مفعول لأجله والعامل أنبتنا.]] ، (لكلّ) متعلّق ب (ذكرى) ..

وجملة: « (مددنا) الأرض ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مددناها ... » لا محلّ لها تفسيريّة [[أو في محلّ نصب حال من الأرض إذا كان معطوفا على محلّ السماء.]] .

وجملة: «ألقينا ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة المقدّرة (مددنا) .

وجملة: «أنبتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة المقدّرة (مددنا) .

9- (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (نزّلنا) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أنبتنا) و (الباء) سببيّة..

وجملة: «نزّلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مددنا الأرض المقدّرة [[أو استئنافيّة ان لم يكن ثمّة جملة تعطف عليها بحسب التخريج الآخر.]] .

وجملة: «أنبتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نزّلنا.

10- (الواو) عاطفة (النخل) معطوف على جنّات- أو حبّ- (باسقات) حال من النخل [[وهي حال مقدّرة لم تكن باسقة حال الإنبات.]] منصوبة وعلامة النصب الكسرة (لها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (طلع) ..

وجملة: «لها طلع ... » في محلّ نصب حال ثانية من النخل.

11- (رزقا) مصدر في موضع الحال أي مرزوقا [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى لأن الإنبات هو رزق ... أو هو حال بحذف مضاف أي ذا رزق.... وأجاز أبو البقاء كونه مفعولا لأجله.]] ، (للعباد) متعلّق ب (رزقا) [[أو متعلّق بنعت ل (رزقا) .]] ، (به) متعلّق ب (أحيينا) و (الباء) سببيّة (ميتا) نعت لبلدة منصوب، وجاء مذكرا مراعى فيه معنى المكان (كذلك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الخروج) .

وجملة: «أحيينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنبتنا.

وجملة: «كذلك الخروج» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(6) فروج: جمع فرج بمعنى الشقّ، وزنه فعل بفتح فسكون، والجمع فعول بضمّتين.

(9) الحصيد: اسم بمعنى المحصود من الزرع وزنه فعيل.

(10) باسقات: جمع باسقة مؤنّث باسق، اسم فاعل من الثلاثي بسق، وزنه فاعل..

(نضيد) ، صفة مشتقّة من الثلاثيّ نضد باب ضرب أي ضمّ بعضه إلى بعض، وزنه فعيل بمعنى مفعول أو هو مبالغة اسم الفاعل.

* الفوائد:

- حذف الموصوف..

ورد في أساليب العرب حذف الموصوف وإبقاء الصفة دليلا عليه، كما في الآية التي نحن بصددها في قوله تعالى فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ. فالحصيد صفة للنبت، وقد نابت عنه، والتقدير: وحب النبت الحصيد. ومنه قوله تعالى: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أي حور قاصرات. وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ أي دروعا سابغات. فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً أي ضحكا قليلا وبكاء كثيرا. وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ أي ولدار الحياة الآخرة.

وقال سحيم بن وثيل:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني

قيل تقديره: أنا ابن رجل جلا الأمور.

واختلف في المقدر مع الجملة في نحو «منّا ظعن ومنا أقام» فالبصريون يقدرون موصوفا أي فريق. والكوفيون يقدرون موصولا أي الذي أومن. وما قدره البصريون أنسب مع القياس، لأن اتصال الموصول بصلته أشد من اتصال الموصوف بصفته لتلازمهما، ومثله «ما منهما مات حتّى لقيته» البصريون يقدرونه بأحد والكوفيون بمن، وقوله تعالى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ أي إلا إنسان، أو إلا من، وحكى الفراء عن بعض قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة، ورده بقوله تعالى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ

50:12–14Page 518

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢

The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣

And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤

And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.

* الإعراب:

(قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (كذّبت) ، (كلّ) مبتدأ مرفوع [[دلّ عليه عموم، والتنوين عوض من محذوف أي: كلّ قوم منهم.]] خبره جملة كذّب (الفاء) عاطفة (وعيد) فاعل (حقّ) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة، و (الياء) مضاف إليه.

جملة: «كذّبت ... قوم نوح ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلّ كذّب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ كلّ.

وجملة: «حقّ وعيد» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلّ كذّب [[أو معطوفة على جملة الخبر بتقدير الرابط أي: حقّ وعيدي له.]] .

50:15Page 518

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥

Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (بالخلق) متعلّق ب (عيينا) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ (في لبس) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) (من خلق) متعلّق (بلبس) بتضمينه معنى شكّ..

جملة: «عيينا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أبدأنا الخلق الأول فعيينا به؟

وجملة: «هم في لبس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(عيينا) ، جاء في المصباح: عيي بالأمر وعن حجّته يعيا من باب تعب عيّا عجز عنه وقد يدغم الماضي فيقال عيّ فالرجل عيّ وعييّ على فعل- بكسر الفاء وسكون العين- وفعيل، وعيي بالأمر لم يهتد لوجهه وأعياني بالألف أتعبني فأعييت يستعمل لازما ومتعدّيا، وأعيا في مشيه فهو معيّ منقوص.

(لبس) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ لبس باب نصع أي اختلط عليه الأمر، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

فن التعريف والتنكير: في قوله تعالى «أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» . فقد عرّف الخلق الأول، ونكّر اللبس والخلق الجديد، والتعريف لا غرض منه إلا تفخيم ما قصد تعريفه وتعظيمه، ومنه تعريف الذكور في قوله «وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ» ولهذا المقصد عرّف الخلق الأول، لأن الغرض جعله دليلا على إمكان الخلق الثاني بطريق الأولى، أي إذا لم يعي تعالى بالخلق الأول على عظمته، فالخلق الآخر أولى أن لا يعبأ به، فهذا سر تعريف الخلق الأول.

وأما التنكير فأمر منقسم: فمرة يقصد به تفخيم المنكر، من حيث ما فيه من الإبهام، كأنه أفخم من أن يخاطبه معرفة ومرة يقصد به التقليل من المنكر والوضع منه. وعلى الأول (سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) وقوله «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ» وهو أكثر من أن يحصى. والثاني: هو الأصل في التنكير، فلا يحتاج إلى تمثيله، فتنكير اللبس من التعظيم والتفخيم، كأنه قال: في لبس أيّ لبس، وتنكير الخلق الجديد للتقليل منه والتهوين لأمره بالنسبة إلى الخلق الأول، ويحتمل أن يكون للتفخيم، كأنه أمر أعظم من أن يرضى الإنسان بكونه متلبسا عليه، مع أنه أول ما تبصر فيه صحته.

50:16–18Page 519

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الواو) حاليّة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[والضمير في (به) هو العائد ... ويجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والضمير في (به) يعود على الإنسان أي: وسوسة نفسه إيّاه.]] ، (به) متعلّق ب (توسوس) ، (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (أقرب) (من حبل) متعلّق ب (أقرب) .

جملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعلم ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن..

والجملة الاسميّة في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون جملة نعلم استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «توسوس» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «نحن أقرب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة (نحن) نعلم.

17- (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (أقرب) [[أو اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (عن اليمين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (قعيد) .. وقد أفرد لأنه على وزن فعيل حيث يستوي فيه الإفراد والتثنية والجمع (عن الشمال) معطوف على الجارّ الأول.

وجملة: «يتلقّى المتلقّيان ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «عن اليمين ... قعيد» في محلّ نصب حال من (المتلقّيان) .

18- (ما) نافية (قول) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إلّا) للحصر (لديه) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (رقيب) ..

وجملة: «ما يلفظ ... » لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «لديه رقيب» في محلّ نصب حال من فاعل يلفظ.

* الصرف:

(16) الوريد: اسم لأحد العرقين في صفحتي العنق والذي فيه الدم يجري إلى القلب للتصفية، وهو فعيل بمعنى فاعل.

(17) المتلقّيان: مثنّى المتلقّي، اسم فاعل من الخماسي تلقّى، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين وإعادة الألف إلى أصلها اليائيّ.

(قعيد) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ قعد، وهو فعيل بمعنى فاعل.

(18) عتيد: صفة مشبّهة من الثلاثيّ عتد باب كرم بمعنى حضر، وهو فعيل بمعنى فاعل.

50:19Page 519

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (بالحقّ) متعلّق بحال من سكرة، و (الباء) للملابسة [[أو الباء للتعدية فهي متعلّقة ب (جاءت) ، أي: أظهرت سكرة الموت الحقّ.]] ، (ما) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلك) ، (منه) متعلّق ب (تحيد) .

جملة: «جاءت سكرة الموت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذلك ما ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر معطوف على الاستئناف.

وجملة: «كنت منه تحيد» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تحيد» في محلّ نصب خبر كنت.

50:20–23Page 519

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (في الصور) نائب الفاعل (يوم) خبر المبتدأ ذلك مرفوع.

جملة: «نفخ في الصور ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذلك يوم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

21- (الواو) عاطفة (معها) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (سائق) ..

وجملة: «جاءت كلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ في الصور.

وجملة: «معها سائق» في محلّ رفع نعت لكلّ [[أو في محلّ نصب حال من كلّ نفس ... أو في محلّ جرّ نعت لنفس.]] .

22- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (في غفلة) متعلّق بخبر كنت (من هذا) متعلّق ب (غفلة) بتضمينه معنى نجوة أو نجاة (الفاء) عاطفة في الموضعين (عنك) متعلّق ب (كشفنا) ، (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (حديد) .

وجملة: «كنت في غفلة ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر..

وجملة: «كشفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «بصرك اليوم حديد» لا محلّ لها معطوفة على جملة كشفنا.

23- (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ رفع بدل من ذا [[يجوز أن يكون نكرة موصوفة خبرا للمبتدأ.. ويجوز في الموصول أن يكون مبتدأ خبره عتيد، والاسميّة خبر الاشارة.]] ، (لديّ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما [[يجوز أن يكون الظرف متعلّقا بعتيد إذا كان (ما) نكرة موصوفة و (عتيد) نعت لها..

كما يجوز أن يكون الظرف نعتا للنكرة الموصوفة و (عتيد) خبرا.]] ، (عتيد) خبر المبتدأ هذا [[وأجاز الزمخشري أن يكون بدلا من (ما) أو خبرا بعد خبر أو خبرا لمبتدأ محذوف.]] .

وجملة: «قال قرينه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المقدّرة.

وجملة: «هذا ... عتيد» في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(21) سائق: اسم فاعل من الثلاثي ساق، وزنه فاعل، وفيه إبدال عينة همزة أصله ساوق.

(22) حديد: صفة مشبّهة من (حدّت السكين) باب ضرب، وزنه فعيل بمعنى فاعل، واستعمل في الآية على المجاز.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى «فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ» .

كناية عن الغفلة كأنها غطّت جميعه أو عينيه فهو لا يبصر شيئا، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت الغفلة عنه فيبصر ما لم يبصره من الحقّ.

50:24–26Page 519

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

* الإعراب:

(في جهنّم) متعلّق ب (ألقيا) ، (الخير) مجرور لفظا بلام التقوية منصوب محلّا مفعول به لمنّاع [[يجوز أن يكون الجارّ أصليّا متعلّقا بمنّاع.]] ، (الذي) موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة ألقياه [[يجوز أن يكون بدلا من كلّ أو بدلا من كفّار.]] ، (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (الفاء) زائدة في خبر الموصول لشبهه بالشرط (في العذاب) متعلّق ب (ألقياه) ..

جملة: «ألقيا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الذي جعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة مقررة لمضمون ما سبق.

وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ألقياه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي) [[وهي جواب شرط مقدّر ان أعرب الموصول بدلا.]] .

* الصرف:

(منّاع) ، صيغة مبالغة للثلاثيّ منع، وزنه فعّال بفتح الفاء والعين المشدّدة.

50:27Page 519

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

* الإعراب:

(ربّنا) منادى مضاف منصوب (ما) نافية (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (في ضلال) متعلّق بخبر كان جملة: «قال قرينه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول [[أو اعتراضيّة وجملة ما أطغيته مقول القول.]] .

وجملة: «ما أطغيته ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كان في ضلال ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

50:28–30Page 519

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

* الإعراب:

(لا) ناهية جازمة (لديّ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (تختصموا) ، (الواو) حالية (قد) حرف تحقيق (إليكم) متعلّق ب (قدّمت) ، (بالوعيد) متعلّق بمحذوف حال من فاعل قدّمت أو من مفعوله المقدّر [[(الباء) عند بعضهم زائدة في المفعول.]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تختصموا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قدّمت ... » في محلّ نصب حال [[المعنى: لا تختصموا وقد صحّ عندكم الآن أنّي قدّمت إليكم بالوعيد.]] .

29- (ما) نافية (لديّ) مثل الأول متعلّق ب (يبدّل) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ظلّام) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لظلّام.

وجملة: «ما يبدّل القول ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «ما أنا بظلّام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يبدل ...

30- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ظلّام) (لجهنّم) متعلّق ب (نقول) ، (هل) حرف استفهام في الموضعين (مزيد) مجرور لفظا بمن مرفوع محلّا مبتدأ خبره محذوف أي هل هناك مزيد [[الاستفهام إمّا للتحقيق والإخبار أي لقد اكتفيت وإمّا للطلب أي زيدوني.]] .

وجملة: «نقول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هل امتلأت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تقول ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نقول.

وجملة: «هل من مزيد» في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(مزيد) ، مصدر ميميّ من الثلاثيّ زاد زنة مفعل بفتح الميم وكسر العين- على غير القياس- ثمّ طرأ عليه الإعلال بالتسكين فنقلت حركة عينه إلى فائه وسكنت العين. ويجوز أن يكون اسم مكان من الثلاثيّ زاد.

* البلاغة:

التمثيل: في قوله تعالى «يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» .

سؤال وجواب، جيء بهما على منهاج التمثيل والتخييل، لتهويل أمرها والمعنى أنها- مع اتساعها وتباعد أقطارها- تطرح فيها من الجنّة والناس فوجا بعد فوج حتى تمتلئ أو أنها من السعة، بحيث يدخلها من يدخلها، وفيها بعد محلّ فارغ، أو أنها لغيظها على العصاة تطلب زيادتهم.

وهذا من جمال وروائع التخييل الحسيّ، والتجسيم لجهنم، المتغيظة والنهمة التي لا تشبع، وقد تهافت عليها أولئك الذين كانوا يصمّون في دنياهم آذانهم عن الدعوة إلى الهدى، ويصرون على غيّهم ولجاجهم.

* الفوائد:

- الجملة الواقعة في محلّ جرّ بالإضافة..

ورد في هذه الآية قوله تعالى يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فجملة (نقول) في محلّ جرّ بالإضافة لوقوعها بعد الظرف، وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بهذه الجملة، فلا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية:

1- أسماء الزمان: كقوله تعالى: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وقوله تعالى: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة:

(إذ) باتفاق، و (إذا) عند الجمهور، و (لما) عند من قال باسميتها.

2- حيث: وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان، وإضافتها إلى الجملة واجبة، ولا يشترط لذلك كونها ظرفا، وذلك كقوله تعالى: وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ.

3- آية بمعنى علامة: فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها، مثبتا أو منفيا بما، كقول الشاعر:

بآية يقدمون الخيل شعثا ... كأنّ على سنابكها مداما

وقوله:

ألكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا

الاك: أبلغ والبيت لعمرو بن شأس.

4- (ذو) في قولهم: «اذهب بذي تسلم» والباء في ذلك ظرفية، وذي صفة لزمن محذوف. ثم قال الأكثرون هي بمعنى صاحب، فالموصوف نكرة، أي اذهب في وقت صاحب سلامة «أي في وقت هو مظنة السلامة» .

5- لدن، و6- ريث، فإنهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعلية التي فعلها متصرف، ويشترط كونه مثبتا، بخلافه مع آية.

فأما لدن، فهي اسم لمبتدأ الغاية، زمانية كانت أو مكانية، ومن شواهدها قول الشاعر:

لزمنا لدن سألتمونا وفاقكم ... فلا يك منكم للخلاف جنوح

وأما ريث، فهي مصدر راث إذا أبطأ، وعوملت معاملة أسماء الزمان في الإضافة إلى الجملة، كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزمان في التوقيت، كقولك «جئتك صلاة العصر» . قال الشاعر:

خليلىّ رفقا ريث أقضى لبانة ... من العرصات المذكرات عهودا

7 و8: (قول) و (قائل) : كقول الشاعر:

قول يا للرجال ينهض منا ... مسرعين الكهول والشبانا

وقول الشاعر:

وأجبت قائل كيف أنت بصالح ... حتى مللت وملّني عوّادي

50:31–35Page 519

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (للمتّقين) متعلّق ب (أزلفت) ، (غير) ظرف مكان قام مقام الظرف المقدّر أي مكانا غير بعيد فهو صفته [[أو هو حال من الجنّة مؤكّدة لعاملها ... ولم يؤنّث بعيد امّا لأنه فعيل الذي يستوي فيه التذكير والتأنيث، وامّا بتضمين الجنّة معنى البستان أو قصد مكان الجنّة..]] .

جملة: «أزلفت الجنّة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

32- 34- (ما) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (هذا) ، والعائد محذوف، و (الواو) في (توعدون) نائب الفاعل (لكلّ) بدل من المتقين بإعادة الجارّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ بدل من (كلّ) [[أو هو مبتدأ في محلّ رفع خبره محذوف والتقدير: يقال لهم ادخلوها بسلام.]] ، (بالغيب) حال من الرحمن أي غائبا (بقلب) حال من فاعل جاء (بسلام) حال من فاعل ادخلوها.. (يوم) خبر المبتدأ (ذلك) ، والإشارة إلى زمان الدخول.

وجملة: «هذا ما توعدون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «توعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «خشي الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «جاء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خشي.

وجملة: «ادخلوها ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر مستأنف.

وجملة: «ذلك يوم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

(لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ما) والعائد محذوف (فيها) متعلّق ب (يشاءون) [[أو متعلّق بحال من العائد المحذوف.]] (الواو) عاطفة (لدينا) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مزيد) .

وجملة: «لهم ما يشاءون ... » في محلّ نصب حال من فاعل ادخلوها وفيها التفات أي لكم ما تشاؤون فيها [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «يشاءون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لدينا مزيد» في محلّ نصب معطوفة على جملة لهم ما يشاءون.

* الصرف:

(34) الخلود: مصدر سماعيّ لفعل خلد باب نصر بمعنى دام، وزنه فعول بضمّتين.

* البلاغة:

الثناء البليغ: في قوله تعالى «مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ» .

حيث قرن بالخشية اسمه الدال على سعة الرحمة، وذلك للثناء البليغ على الخاشي، وهو خشيته مع علمه أنه واسع الرحمة، كما أثنى عليه بأنه خاش، مع أن المخشي منه غائب. ونحوه «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» فوصفهم بالوجل مع كثرة الطاعات. وصف القلب بالإنابة وهي الرجوع إلى الله تعالى، لأن الاعتبار بما ثبت منها في القلب.

50:36Page 520

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦

And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة لفظ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قبلهم) متعلّق ب (أهلكنا) (من قرن) تمييزكم (منهم) متعلّق ب (أشدّ) (بطشا) تمييز منصوب (الفاء) عاطفة (في البلاد) متعلّق ب (نقّبوا) ، (هل) حرف استفهام (محيص) مجرور لفظا بمن الزائدة مرفوع محلّا مبتدأ، والخبر محذوف تقديره لهم.

جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم أشدّ ... » في محلّ جرّ نعت لقرن.

وجملة: «نقّبوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة هم أشدّ ...

وجملة: «هل من محيص ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل نقّبوا ... أي نقّبوا قائلين هل من محيص.]] .

50:37Page 520

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].

* الإعراب:

(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام التوكيد (ذكرى) اسم إنّ منصوب (لمن) متعلّق ب (ذكرى) ، (له) متعلّق بخبر كان (أو) حرف عطف (الواو) حاليّة.

جملة: «إنّ في ذلك لذكرى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان له قلب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ألقى السمع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هو شهيد» في محلّ نصب حال.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском