Mahmud SafiAdh-Dhariyat · 51:47–60

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Adh-Dhariyat 51:47–60

51:47–51Page 522

وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧

And the heaven We constructed with strength,1 and indeed, We are [its] expander.

وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ٤٨

And the earth We have spread out, and excellent is the preparer.

وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩

And of all things We created two mates [i.e., counterparts]; perhaps you will remember.

فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠

So flee to Allāh.1 Indeed, I am to you from Him a clear warner.

وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥١

And do not make [as equal] with Allāh another deity. Indeed, I am to you from Him a clear warner.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (السماء) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (بأيد) حال من فاعل بنيناها أو من مفعوله [[أو متعلّق ب (بنيناها) والباء سببيّة]] ، مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة للتنوين (الواو) حاليّة (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد..

جملة: « (بنينا) السماء ... » لا محلّ لها استئنافية وجملة: «بنيناها ... » لا محلّ لها تفسيريّة وجملة: «إنّا لموسعون ... » في محلّ نصب حال ...

48- (الواو) عاطفة (الأرض) مثل السماء (الفاء) عاطفة، والمخصوص بالمدح محذوف أي نحن ...

وجملة: « (فرشنا) الأرض» ... ) لا محل لها معطوفة على جملة (بنينا) الاستئنافيّة وجملة: «فرشناها ... » لا محلّ لها تفسيريّة وجملة: «نعم الماهدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (فرشنا) المقدّرة 49- (الواو) عاطفة (من كلّ) متعلّق ب (خلقنا) [[أو متعلّق بحال من زوجين- نعت تقدّم على المنعوت-]] ، (تذكّرون) مضارع حذف منه إحدى التاءين ...

وجملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (فرشنا) المقدّرة وجملة: «لعلّكم تذكّرون» لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «تذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ 50- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى الله) متعلّق ب (فرّوا) بحذف مضاف أي إلى ثواب الله (لكم) متعلّق ب (نذير) (منه) متعلّق بحال من نذير.

وجملة: «فرّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط ... مقدّر أي: إذا علمتم صفات الله المذكورة ففرّوا إليه وجملة: «انّي لكم منه نذير ... » لا محلّ لها استئناف بياني 51- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (إنّي لكم ... ) مثل الأولى وجملة: «لا تجعلوا ... » معطوفة على جملة فرّوا وجملة: «إنّي لكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة

* الصرف:

(48) الماهدون: جمع الماهد، اسم فاعل من الثلاثي مهد، وزنه فاعل

* الفوائد:

الاشتغال..

ورد في هذه الآية قوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ فالسماء: منصوب على الاشتغال وسنبين فيما يلي ما يتعلق بهذا البحث:

الاشتغال هو أن يتقدم ما هو مفعول في المعنى، على عامل قد نصب ضمير هذا المفعول، مثل: (دارك رأيتها) ، أو نصب ملابس ضميره، مثل (دارك طرقت بابها) (أخاك مررت به) . ولولا اشتغال العامل بنصب الضمير أو ملابسه لنصب الاسم المتقدم نفسه، فيقدّرون لهذا الاسم المنصوب ناصبا من لفظ المذكور، أو من معناه إن كان لازما، فناصب المثال الثاني (طرقت) محذوفة، وناصب المثال الأخير من معنى المذكور لا من لفظه، لأنه فعل لازم، وتقديره (جاوزت أخاك مررت به) .

ويجوز في الأمثلة المتقدمة رفع الاسم المتقدم على الابتداء، وتكون الجملة بعده خبرا له، فتقول: (دارك رأيتها) (دارك طرقت بابها) (أخوك مررت به) .

أ- يجب نصب الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد ما يختص بالأفعال، كأدوات الشرط والتحضيض، وأدوات الاستفهام عدا (الهمزة) ، فتقدر بين هذا الاسم وما قبله فعلا محذوفا وجوبا، لتبقى الأداة داخلة على ما تختص به، مثل: (إن محمدا لقيته فأكرمه) (هلا فقيرا أطعمته) (متى أخاك لقيته) (هل الكتاب قرأته) ويكون العامل المذكور بعده تفسيرا للمحذوف.

ب- ويرجح نصبه في ثلاثة مواضع:

1- إذا أتى قبل فعل دال على طلب، مثل (الفقير أكرمه) .

2- بعد همزة الاستفهام لأن الفعل يليها غالبا: مثل (أجارك تؤذيه؟) .

3- إذا تصدر جواب مستفهم عنه منصوب. كأن يسألك سائل ما تأكل؟

فتقول: (رغيفا آكله) .

51:52–55Page 523

كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢

Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."

أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣

Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤

So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

* الإعراب:

(كذلك) متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي الأمر- أو الشأن- كذلك (ما) نافية (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل أتى (إلّا) للحصر (ساحر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (أو) حرف عطف ...

جملة: « (الأمر) كذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما أتى ... من رسول» لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «قالوا ... » في محلّ نصب حال من الموصول وجملة: « (هو) ساحر ... » في محلّ نصب مقول القول 53- (الهمزة) للاستفهام الإنكارىّ (تواصوا) ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوف لالتقاء الساكنين (به) متعلّق ب (تواصوا) ، (بل) للإضراب الانتقالي..

وجملة: «تواصوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة 54- 55- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (تولّ) ، (الفاء) تعليليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ملوم) مجرور لفظا بالباء منصوب محلّا خبر ما ... (الواو) استئنافيّة (الفاء) تعليليّة..

وجملة: «تولّ ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي: إن لم يستجيبوا لك فتولّ عنهم وجملة: «ما أنت بملوم» لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «ذكّر ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يقال إنّ هذه الآية ناسخة للآية السابقة: تولّ عنهم ... نزلت بعد فترة من نزول الآية الأولى]] وجملة: «إن الذكرى تنفع ... » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «تنفع ... » في محلّ رفع خبر إنّ

* الصرف:

(53) تواصوا: فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة، وزنه تفاعوا

* الفوائد:

- الجملة الواقعة خبرا..

الجملة الواقعة خبرا من الجمل التي لها محل من الإعراب. وتكون خبرا لثلاثة أشياء:

1- خبرا للمبتدأ، ومحلها الرفع، مثل: (الله يعلم الغيب) أو (العلم كنوزه ثمينة) .

2- خبرا ل (إن) أو إحدى أخواتها، ومحلها الرفع أيضا: كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ أو (إن البحر ركوبه خطير) .

3- خبرا للفعل الناقص (كان وأخواتها) أو (كاد وأخواتها) ، ومحلها النصب، مثل قوله تعالى: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ

51:56–58Page 523

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافيّة (إلّا) للحصر (اللام) للتعليل (يعبدون) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ... و (النون) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة.

جملة: «ما خلقت ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يعبدون ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلقت) 57- (ما) نافية (منهم) متعلّق ب (أريد) ، (رزق) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (ما أريد) مثل الأولى (يطعمون) مثل يعبدون والمصدر المؤوّل (أن يطعمون) في محلّ نصب مفعول به عاملة أريد وجملة: «ما أريد (الأولى) » لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «ما أريد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة أريد (الأولى) 58- (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الرزاق.. والجملة الاسميّة خبر إنّ]] ، (الرزاق) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع [[أو نعت للرزاق]] ، (المتين) خبر ثالث [[أو نعت ل (ذو) . أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة استئنافية مؤكّدة لمضمون ما سبق]] وجملة: «إنّ الله ... الرزاق» لا محلّ لها تعليليّة

* الصرف:

(58) الرزّاق: صيغة مبالغة من الثلاثي رزق، وزنه فعّال بفتح الفاء والعين المشددة (58) المتين: صفة مشبهة من (متن) باب كرم بمعنى صلب وقوي، وزنه فعيل.

51:59–60Page 523

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

* الإعراب:

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر في الموضعين (للذين) متعلّق بخبر إنّ (مثل) نعت ل (ذنوبا) منصوب (لا) ناهية، و (النون) في (يستعجلون) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة..

جملة: «إنّ للذين ظلموا ذنوبا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان للأمم المتقدّمة نصيب من العذاب فإنّ للذين ظلموا من كفّار مكّة نصيبا مثلهم وجملة: «ظلموا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «لا يستعجلون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أخّرت عذابهم فلا يستعجلوني 60- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ويل) مبتدأ مرفوع [[نكرة فيها معنى الذمّ فصّح الابتداء بها]] ، (للذين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ويل (من يومهم) متعلّق بالمصدر (ويل) ، والواو في (يوعدون) نائب الفاعل.

وجملة: «ويل للذين ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء وقت عذابهم- أو يوم عذابهم- فويل لهم وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)

* الصرف:

(ذنوب) ، اسم بمعنى الدلو ذات الذنب أو القبر، وزنه فعول بفتح فضمّ

* البلاغة:

الاستعارة التمثيلية التصريحية: في قوله تعالى «فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ» .

الذنوب: الدلو العظيمة، وهذا تمثيل، أصله في السقاة يتقسمون الماء، فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب. قال:

لنا ذنوب ولكم ذنوب ... فإن أبيتم فلنا القليب

والمعنى: فإن الذين ظلموا رسول الله ﷺ بالتكذيب من أهل مكة لهم نصيب من عذاب الله، مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском