Mahmud SafiAn‑Najm · 53:36–62

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Najm 53:36–62

53:36–55Page 527

أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦

Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses

وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧

And [of] Abraham, who fulfilled [his obligations] -

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨

That no bearer of burdens will bear the burden of another

وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩

And that there is not for man except that [good] for which he strives

وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠

And that his effort is going to be seen -

ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١

Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢

And that to your Lord is the finality

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣

And that it is He who makes [one] laugh and weep

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤

And that it is He who causes death and gives life

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

* الإعراب:

(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار، ونائب الفاعل للمجهول ضمير مستتر تقديره هو أي الذي تولى (بما) متعلّق ب (ينبّأ) ، (في صحف) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (ما) ...

جملة: «لم ينبأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة 37- (الواو) عاطفة (إبراهيم) معطوف على موسى مجرور وعلامة جرّه الفتحة (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت لإبراهيم وجملة: «وفّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) 38- (ألّا) مخفّفة من الثقيلة، لا نافية، واسم أنّ ضمير الشأن محذوف (وازرة) فاعل مرفوع وهو نعت ناب عن منعوت محذوف أي نفس وازرة (أخرى) مضاف إليه مجرور، وهو نعت ناب عن منعوت محذوف أي نفس أخرى ...

والمصدر المؤوّل (ألّا تزر وازرة ... ) في محلّ جرّ بدل من الموصول (ما) [[يجوز أن يكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره ذلك، أو هو، والجملة إمّا تفسير ل (ما) وإمّا حال]] وجملة: «لا تزر وازرة ... » في محلّ رفع خبر أن المخفّفة 39- (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى (للإنسان) متعلّق بخبر ليس (إلّا) للحصر (ما) حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل (ما سعى) في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر والمصدر المؤوّل (أن ليس للإنسان إلّا ما سعى) في محلّ جرّ معطوف على المصدر ألّا تزر وازرة وجملة: «ليس للإنسان ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة الثانية 40- (الواو) عاطفة (سوف) حرف استقبال، ونائب الفاعل للمجهول (يرى) ضمير مستتر تقديره هو يعود على سعيه والمصدر المؤوّل (أنّ سعيه ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول (ألّا تزر وازرة ... ) وجملة: «سوف يرى ... » في محلّ رفع خبر أنّ 41- (ثمّ) حرف عطف، ونائب الفاعل للمجهول (يجزاه) ضمير مستتر يعود على الإنسان، وضمير الغائب البارز مفعول به، وهو يعود على السعي (الجزاء) مفعول مطلق منصوب ...

وجملة: «يجزاه ... » في محلّ رفع معطوفة على خبر أنّ 42- 43- (الواو) عاطفة (إلى ربّك) متعلّق بخبر أنّ المقدّم (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ ... [[أو ضمير أستعير لمحلّ النصب توكيدا لضمير اسم أنّ ... أو هو ضمير فصل للتوكيد]]

والمصدر المؤوّل (أنّ الى ربّك المنتهى) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألّا تزر وازرة والمصدر المؤوّل (أنّه هو أضحك) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألّا تزر وازرة وجملة: «هو أضحك ... » في محلّ رفع خبر أنّ وجملة: «أضحك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) وجملة: «أبكى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أضحك 44- 46- (الواو) عاطفة (أنّه هو أمات وأحيا) مثل (أنه هو أضحك وأبكى) مفردات وجملا (الواو) عاطفة (الذكر) بدل من الزوجين منصوب (من نطفة) متعلّق ب (خلق) ، (إذا) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر ...

وجملة: «خلق ... » في محلّ رفع خبر أنّ والمصدر المؤوّل (أنّه خلق ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألّا تزر وازرة ...

وجملة: «تمنى ... » في محلّ جرّ مضاف اليه ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إذا تمني تخلق زوجين ...

47- 51- (الواو) عاطفة في المواضع التالية (أنّ عليه النشأة) مثل أنّ إلى ربّك المنتهى والمصدر المؤوّل (أنّ عليه النشأة) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألّا تزر وازرة..

(أنّه هو أغنى واقنى) مثل أنّه هو أضحك وأبكى مفردات وجملا ...

وكذلك (أنّه هو ربّ ... ) و (أنّه أهلك ... ) ، (عادا) مفعول به منصوب وعنى به القبيلة فوصف بالأولى، وكذلك ثمود (الفاء) عاطفة (ما) نافية، ومفعول (أبقى) محذوف أي أحدا منهم ...

وجملة: «أبقى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خبر أنّ: (أهلك) 52- 53- (قوم) معطوف على (عادا) منصوب (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أهلك) ، (هم) ضمير فصل للتوكيد (المؤتفكة) مفعول به مقدّم عامله (أهوى) ...

وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «كانوا ... أظلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «أهوى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلك 54- (الفاء) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان، والعائد محذوف أي ما غشّاها به وجملة: «غشّاها ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أهوى وجملة: «غشّى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) 55- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بأي) متعلّق ب (تتمارى) ، والمجرور اسم استفهام، وضمير الفاعل في (تتمارى) يعود على الإنسان المعاند ...

وجملة: «تتمارى ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانت قدرة اللَّه متمثّلة بما ذكر فبأيّ آلاء ربّك تتمارى

* الصرف:

(37) وفّي: فيه إعلال بالقلب أصله وفي- بالياء- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وزنه فعّل (41) الأوفى: اسم تفضيل من الثلاثي وفى، وزنه أفعل بفتح الهمزة والعين، فيه قلب الياء ألفا (43) أبكى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّي) ...

(46) تمنّى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس وفّى انظر الآية (24) من هذه السورة (48) أقنى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّى) (49) الشعرى: اسم لكوكب في السماء- قيل هما كوكبان- كما جاء في لسان العرب ... أحدهما الشعرى العبور- وهي الشعرى اليمانيّة- وهذه كانت خزاعة تعبدها، والشعرى الغميصاء بضمّ الغين وفتح الميم. ووزن الشعرى الفعلى بكسر الفاء (51) أبقى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّى) (52) أطغى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّى) وهو اسم تفضيل من الثلاثي طغى وزنه أفعل (53) أهوى: اللفظ يحتمل أن يكون فعلا وأن يكون اسم تفضيل، والفعليّة أوضح ... وفيه إعلال بالقلب قياسه ك (وفّى) .

(54) غشي: فيه إعلال بالقلب قياسه كما في (وفّى) (55) تتمارى: فيه إعلال بالقلب قياسه كما في (وفّى)

* البلاغة:

- المقابلة: في قوله تعالى الذَّكَرَ وَالْأُنْثى.

ذكر اللَّه سبحانه «أَضْحَكَ وَأَبْكى» و «أَماتَ وَأَحْيا» و «الذَّكَرَ وَالْأُنْثى» فقد تعدد الطباق، ولهذا دخل في باب المقابلة، وقد زاد هذا الطباق حسنا أنه أتى في معرض التسجيع الفصيح، لمجيء المناسبة التامة في فواصل الآي.

* الفوائد:

- الضمير المسمى فصلا وعمادا ...

يرد هذا الضمير في مواطن كثيرة من آيات الكتاب الحكيم، وقد ورد في الآية التي نحن بصددها (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى) ، فالضمير (هو) في الآية يسمى ضمير (فصل) ، لأنه فصل بين الخبر والتابع، كقوله تعالى: كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ فالضمير أنت فصل بين اسم كنت وخبرها. وباعتبار أن هذا الضمير يقوي الكلام ويؤكده سمّاه بعض الكوفيين (دعامة) لأنه يدعم به الكلام.

محله من الإعراب: ذهب البصريون إلى أنه ضمير لتوكيد الكلام، لا محل له من الإعراب، وقال الكوفيون: له محل. ثم قال الكسائي: محله بحسب ما بعده، وقال الفراء: محله بحسب ما قبله، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع، وبين معمولي ظن نصب، وبين معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي، وبين معمولى إن بالعكس.

ما يحتمل من الأوجه: قوله تعالى: كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ يحتمل الضمير أن يكون للفصل، أو للتوكيد ولا يصح أن يكون مبتدأ، لأن ما بعده منصوب.

وفي قوله تعالى: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وقولنا: (زيد هو العالم) و (إن زيدا هو الفاضل) يحتمل الضمير الفصل والابتداء، دون التوكيد، لدخول اللام في الأولى، ولكون ما قبله ظاهرا في الثانية والثالثة، لأنه لا يؤكد الظاهر بالمضمر، لأنه ضعيف والظاهر قوي. ويحتمل الأوجه الثلاثة في قولنا: (أنت أنت الفاضل) وقوله تعالى: إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.

أما في قوله تعالى: أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ فالضمير هي:

مبتدأ، لأن ما قبله اسم ظاهر فيمتنع التوكيد، ونكرة فيمتنع الفصل.

53:56Page 528

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

* الإعراب:

(من النذر) متعلّق بنعت ل (نذير) ، والإشارة إلى القرآن الكريم أو إلى الرسول عليه السلام جملة: «هذا نذير ... » لا محلّ لها استئنافيّة

* الصرف:

(نذير) ، مصدر سماعيّ للرباعيّ أنذر، أو هو اسم مصدر للفعل إذا كانت الإشارة للقرآن الكريم، وهو صفة مشتقة من الفعل إن كانت الإشارة إلى الرسول عليه السلام، وزنه فعيل (النذر) ، جميع نذير ... وزنه فعل بضمّتين

53:57–58Page 528

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

* الإعراب:

(لها) متعلّق بخبر ليس (من دون) متعلّق بحال من ضمير (كاشفة) وهو اسم ليس مؤخّر.

جملة: «أزفت الآزفة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ليس لها ... كاشفة» في محلّ نصب حال من الآزفة [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ]]

* الصرف:

(كاشفة) ، قد يكون وصفا، اسم فاعل مؤنّث كاشف، وقد يكون مصدرا كالعافية، وزنه فاعلة

53:59–62Page 528

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من هذا) متعلّق ب (تعجبون) ..

جملة: «تعجبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة 60- 61- (الواو) عاطفة في الموضعين، وفي الثالث حاليّة (لا) نافية ...

وجملة: «تضحكون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تعجبون وجملة: «لا تبكون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تعجبون وجملة: «أنتم سامدون ... » في محلّ نصب حال [[أو استئنافيّة لا محلّ لها]] 62- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (للَّه) متعلّق ب (اسجدوا) ، (الواو) عاطفة وجملة: «اسجدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الخلاص من العذاب فاسجدوا ...

وجملة: «اعبدوا ... » معطوفة على جملة جواب الشرط

* الصرف:

(تبكون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف ... أصله تبكيون- بياء مضمومة قبل الواو- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الكاف- إعلال بالتسكين- التقى ساكنان، الياء والواو، حذفت الياء لام الكلمة فأصبح تبكون وزنه تفعون- إعلال بالحذف- (سامدون) ، جمع سامد، اسم فاعل من (سمد) الثلاثي بمعنى لها من باب نصر، والسمود قيل هو الإعراض وقيل اللهو وقيل الخمود وقيل الاستكبار ...

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском