Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:63–96
56:63–67Page 536
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
And have you seen that [seed] which you sow?
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Is it you who makes it grow, or are We the grower?
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Rather, we have been deprived."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أرأيتم ... الزارعون) مثل أرأيتم ...
الخالقون [[في الآيتين (58، 59) من هذه السورة]] ، (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (حطاما) مفعول به ثان منصوب (الفاء) عاطفة (ظلتم) ماض حذف منه احدى اللامين تخفيفا (اللام) المزحلقة للتوكيد (بل) للإضراب الانتقاليّ ...
وجملة: «رأيتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تحرثون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «أنتم تزرعونه ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية وجملة: «تزرعونه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) وجملة: «نحن الزارعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «جعلناه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «ظلتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناه وجملة: «تفكّهون ... » في محلّ نصب خبر ظلتم [[جعل بعضهم فعل (ظلتم) تاما بمعنى أقمتم نهارا- من الظلّ- فجملة تفكّهون هي حال من الفاعل]] وجملة: «إنّا لمغرمون ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل تفكّهون وجملة: «نحن محرومون ... » لا محلّ له استئناف في حيّز القول
* الصرف:
(46) الزارعون: جمع الزارع، اسم فاعل من الثلاثيّ زرع، وزنه فاعل (65) ظلتم: فيه حذف إحدى اللامين تخفيفا أصله ظللتم ... وزنه فلتم بفتح الفاء وسكون اللام (تفكّهون) : فيه حذف إحدى التاءين قياسيا (66) مغرمون: جمع مغرم اسم مفعول من الرباعيّ أغرم، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين
56:68–70Page 536
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
And have you seen the water that you drink?
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?
* الإعراب:
(أفرأيتم الماء. نحن المنزلون) ، مثل أفرأيتم ما تمنون ...
الخالقون [[في الآيتين (58، 59) من السورة مفردات وجملا]] ، (من المزن) متعلّق ب (أنزلتموه) ، و (الواو) في (أنزلتموه) زائدة إشباع حركة الميم (لو ... أجاجا) مثل لو نشاء ... حطاما [[في الآية (65) من السورة]] (فلولا تشكرون) مثل لولا تصدّقون [[في الآية (57) ...]]
* الصرف:
(المزن) ، جمع مزنة، اسم بمعنى السحابة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، وكذلك المزن فعل
56:71–74Page 536
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
And have you seen the fire that you ignite?
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Is it you who produced its tree, or are We the producer?
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
* الإعراب:
(أفرأيتم ... المنشئون) مثل أفرأيتم ... الخالقون [[في الآيتين (58، 59) من السورة مفردات وجملا.]] (تذكرة) مفعول به ثان منصوب (للمقوين) متعلّق ب (متاعا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (باسم) متعلّق بحال من فاعل سبّح ...
وجملة: «نحن جعلناها ... » لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «جعلناها ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) وجملة: «سبّح ... » جواب شرط مقدّر أي: إن كانت قدرة الله في الخلق والإنشاء والتنظيم كما ذكر فسبّح باسم
* الصرف:
(71) تورون: فيه إعلال بالحذف بعد الإعلال بالتسكين ... أصله توريون- بياء بعد الراء- ثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الراء قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح تورون- إعلال بالحذف- وزنه تفعون.
(72) المنشئون: جمع المنشئ، اسم فاعل من الرباعيّ أنشأ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين (73) المقوين: جمع المقوي بمعنى المسافر الذي ينزل بالقوى أو القواء بكسر القاف في كليهما، وهي الأرض الخالية البعيدة عن العمران، اسم فاعل من الرباعيّ أقوى ... فيه إعلال بالحذف أصله المقويين- بياءين- التقى ساكنان حذفت الياء لام الكلمة فأصبح المقوين، وزنه المفعين ...
56:75–80Page 536
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Then I swear by the setting of the stars,1
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لا) زائدة [[هذا أوضح الأعاريب ... وقيل هي نافية والمنفيّ محذوف أي فلا صحة لقول الكافر، أقسم ... وقيل هي لام الابتداء]] ، (بمواقع) متعلّق ب (أقسم) ، (الواو) اعتراضيّة (اللام) للتوكيد (لو) حرف شرط غير جازم (عظيم) نعت لقسم مرفوع (لقرآن) مثل لقسم (في كتاب) متعلّق بنعت ثان ل (قرآن) ، (لا) نافية (إلّا) للحصر (تنزيل) نعت لقرآن مرفوع مثله [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة استئناف بيانيّ]] ، (من ربّ) متعلّق بتنزيل ...
جملة: «أقسم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّه لقسم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين القسم وجوابه وجملة: «لو تعلمون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين النعت والمنعوت ...
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وجملة: «انّه لقرآن ... » لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «لا يمسّه إلّا المطهّرون» في محلّ رفع نعت لقرآن
* الصرف:
(75) مواقع: جمع موقع، اسم مكان من الثلاثيّ وقع، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنه معتلّ مثال، ووزن مواقع مفاعل ...
(76) قسم: اسم مصدر من الرباعيّ أقسم، وزنه فعل بفتحتين (79) المطهّرون: جمع المطهّر ... اسم مفعول من الرباعي طهّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة
* الفوائد:
- (لا) الزائدة ...
وهي تدخل في الكلام لمجرد تقويته وتوكيده، كقوله تعالى ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ويوضحه الآية الأخرى ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ومن زيادتها قوله تعالى لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أي ليعلموا ...
وقد اختلف علماء النحو في (لا) الواردة في التنزيل في مثل قوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فقيل: هي نافية، واختلف هؤلاء في منفيها على وجهين: أحدهما، هو شيء مقدم، وهو جحودهم وإنكارهم. فقيل لهم: ليس الأمر كذلك، ثم استؤنف القسم. أما الوجه الثاني: أن منفيّها أقسم، وذلك على أن يكون إخبارا لا إنشاء، واختاره الزمخشري، قال: والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له، بدليل فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ فكأنه قيل: إن إعظامه بالإقسام به كلا إعظام، أي إنه يستحق إعظاما فوق ذلك.
- وقيل: هي زائدة، واختلف هؤلاء في فائدتها على قولين:
1- أنها زيدت تمهيدا لنفي الجواب، والتقدير: لا أقسم بيوم القيامة لا يتركون سدى، ومثله قوله تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ.
2- أنها زيدت لمجرد التوكيد وتقوية الكلام، كما في قوله تعالى لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ.
الموضع الثاني: قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً قيل: إنّ (لا) نافية. وقيل: ناهية وقيل: زائدة. والجميع محتمل.
حكم مس القرآن..
كان ابن عباس ينهى أن يمكّن غير المسلم من مس القرآن وقراءته. قال الفراء لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، وقال قوم: معنى الآية: لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات. وظاهر الآية نفي، ومعناها نهي. قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا للمحدث (غير المتوضئ) حمل المصحف ولا مسه. وهذا قول عطاء وطاووس وسالم والقاسم وأكثر أهل العلم. وبه قال مالك والشافعي وأكثر الفقهاء، ويدل عليه ما
روى مالك في الموطأ، عن عبد الله بن أبي بكر، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: (أن لا تمس القرآن إلا طاهرا) أخرجه مالك مرسلا. وقد جاء هذا الحديث موصولا، عن أبي بكر بن محمد عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بهذا.
والصحيح الإرسال، وقد نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة: يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه بغلافه، وقد أجاز الفقهاء للمحدث والجنب والحائض حمل تفسير للمصحف إذا كان كلام التفسير أكثر من كلام المصحف. وعلى هذا يجوز لهؤلاء حمل تفسير (الجلالين) أو (تفسير وبيان مفردات القرآن) لأن كلام التفسير أكثر من كلام المصحف.
كما أنه لا يجوز للجنب والحائض قراءة القرآن ولو غيبا دون مسه، ويجوز لهما إجراؤه على ذهنهما وفكرهما، دون النطق وتحريك اللسان والأصح عند الحنفية أنه لا بأس للحائض والنفساء بتعلم القرآن، إذا كان كلمة كلمة. أما عند المالكية، فقد أجازوا للحائض والنفساء قراءة القرآن ومسّ المصحف للقراءة، لحاجة التعليم، أو لخوف النسيان أما غير المتوضئ، فيجوز له قراءة القرآن، ما لم يمسّه.
56:81–82Page 537
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الفاء) استئنافيّة (بهذا) متعلّق بالخبر (مدهنون) ، (رزقكم) مفعول به أول منصوب بحذف مضاف أي شكر رزقكم ...
والمصدر المؤوّل (أنكم تكذّبون) في محلّ نصب مفعول به ثان ...
جملة: «أنتم مدهنون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تجعلون ... » في محلّ رفع معطوفة على الخبر (مدهنون) وجملة: «تكذّبون ... » في محلّ رفع خبر أنّ
* الصرف:
(مدهنون) ، جمع مدهن، اسم فاعل من الرباعيّ أدهن بمعنى داهن وداري ولاين، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
56:83–87Page 537
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض، وفاعل (بلغت) محذوف دلّ عليه سياق الآية الكريمة أي الروح أو النفس (إذا) ظرف مجرّد من الشرط على الأرجح متعلّق بفعل مقدّر أي ترجعونها (الواو) حاليّة (حينئذ) ظرف مضاف إلى ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (تنظرون) ، (الواو) حاليّة- أو اعتراضيّة- (إليه) متعلّق ب (أقرب) وكذلك (منكم) ، (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل لها (لا) نافية (الفاء) استئنافيّة (لولا) مثل الأول (كنتم) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط في الموضعين [[ملخص معنى الآية الكريمة: إن صدقتم في نفي البعث فردّوا روح المحتضر إلى جسده لينتفي عنه الموت فينتفي البعث ...]] ...
جملة: «بلغت الحلقوم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه [[يجوز أن يكون (إذا) متضمنا معنى الشرط فيكون الجواب محذوفا دلّ عليه جواب (إن) الآتي]] وجملة: «أنتم ... تنظرون» في محلّ نصب حال وجملة: «تنظرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) وجملة: «نحن أقرب ... » في محلّ نصب حال [[أو اعتراضيّة]] وجملة: «لا تبصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة تنظرون وجملة: «كنتم غير مدينين» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ترجعونها ... » لا محلّ لها تفسيريّة لجواب الشرط المقدّر الأول أي: إن كنتم غير مدينين فأرجعوا الروح المحتضرة [[يجوز أن تكون جملة الشرط وجوابها اعتراضيّة، وجملة ترجعونها جواب الشرط (إذا) إن ضمّن معنى الشرط]] وجملة: «كنتم صادقين ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم صادقين في ما تزعمون من عدم البعث فردّوا روح المحتضر إلى جسده لينتفي عنه الموت.
* الصرف:
(83) الحلقوم: اسم للعضو المعروف، وزنه فعلول بضمّ الفاء واللام بينهما ساكن (86) مدينين: جمع مدين، اسم مفعول من (دان، يدين) فهو على وزن مبيع، فيه إعلال بالحذف، حذفت واو مفعول لالتقاء الساكنين بعد نقل ضمّة الياء إلى الدال، ثمّ كسرت الدال للمناسبة ...
* البلاغة:
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ.
حيث شبه الروح بشيء مجسم يبلغ الحلقوم في حركة محسوسة.
56:88–91Page 537
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط ل (إن) واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الميّت (من المقرّبين) متعلّق بخبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط [[وهو الشرط الأول (أمّا) ... ذلك لأنه إذا اجتمع شرطان ولم يذكر إلّا جواب واحد فالجواب للأول ... وسبب آخر لجعله جواب (أمّا) هو أن شرطها محذوف فإذا حذف الجواب حصل إجحاف بها. والأمير في حاشيته على المغني يقول: «يمكن أن يكون الجواب للثاني أي (إن) ،]] ، (روح) مبتدأ مرفوع خبره محذوف مقدّم عليه أي له روح [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف أي فجزاؤه روح
(2، 3، 4) كما في الحاشية الواردة في الصفحة السابقة رقم (1) .]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أمّا إن ... اليمين) مثل نظيرها (الفاء) رابطة لجواب الشرط «2» ، (سلام) مبتدأ مرفوع خبره (لك) ، (من أصحاب) متعلّق بالاستقرار المقدّر.
جملة: «كان من المقرّبين....» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «له روح ... » لا محلّ لها جواب الشرط (أمّا) «3» ... وجواب إن محذوف دلّ المذكور عليه وجملة: «كان من أصحاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان من المقرّبين.
وجملة: «سلام لك ... » لا محلّ لها جواب الشرط أمّا «4» ... وجواب إن محذوف دلّ عليه المذكور
* الصرف:
(89) روح: مصدر بمعنى الاستراحة، وزنه فعل بفتح فسكون، وفي القاموس: الروح بالفتح الراحة والرحمة ونسيم الريح (الريحان) ، اسم بمعنى الرحمة والرزق- كما في المختار- وزنه فعلان بقلب الواو ياء على غير قياس ... أو فيعلان أي ريوحان لأنّ تصغيرها رويحين، فلمّا اجتمعت الياء والواو، والأول ساكن قلبت الواو ياء، ثمّ أدغمت في الياء الثانية فأصبح ريّحان- بتشديد الياء- ثمّ خفّفت الياء لتسهيل اللفظ فأصبح ريحان- وقال بعضهم إن الكلمة لا تشتمل إلا على ياء واحدة وليس هناك قلب أو إدغام بدليل جمعها على رياحين وتصغيرها رييحين
56:92–94Page 537
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أمّا إن كان ... من حميم) مرّ اعراب نظيرها [[في الآيتين (88، 89) من هذه السورة]] ، (من حميم) متعلّق بنعت ل (نزل) ، (الواو) عاطفة ...
* الصرف:
(تصلية) ، مصدر قياسيّ من الرباعيّ صلّى بمعنى احترق:
و (التاء) فيه عوض من ياء تفعيل المحذوفة للثقل، وزنه تفعلة
56:95–96Page 537
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
* الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سبّح ... العظيم) مرّ إعرابها [[في الآية (74) من هذه السورة ... وفعل سبّح يتعدّى بنفسه تارة كقوله تعالى: سبّح اسم ربّك الأعلى (الأعلى- 1) ، وبحرف الجرّ تارة كهذه الآية، فليس من مسوّغ لادّعاء زيادة الباء ... وقد تكون الباء للملابسة.]] ، (العظيم) نعت لاسم، أو لربّك، مجرور جملة: «إنّ هذا لهو ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هو حقّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «سبّح ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان أمر الله في الثواب والعقاب كما ذكر فسبّح باسم ...
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences