Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Hadid 57:26–29
57:26–27Page 541
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.
* الإعراب:
(ولقد أرسلنا) مرّ إعرابها [[في الآية السابقة (25) .]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (في ذرّيتهما) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان مقدّم (الفاء) للتفريع (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مهتد) ، وهو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص و (منهم) الثاني نعت ل (كثير) جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «منهم مهتد ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كثير منهم فاسقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم مهتد 27- (على آثارهم) متعلّق ب (قفّينا) ، وكذلك (برسلنا) ، (بعيسى) متعلّق ب (قفّينا) الثاني (في قلوب) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (رهبانية) معطوف على رأفة بالواو [[أو هو مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره الفعل المذكور أي: ابتدعوا رهبانيّة.]] ، (ما) نافية (عليهم) متعلّق ب (كتبناها) ، (إلّا) للحصر (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (الفاء) عاطفة في الموضعين (حقّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (منهم) متعلّق بحال من فاعل آمنوا، و (منهم) الثاني نعت ل (كثير) .
وجملة: «قفّينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا وجملة: «قفّينا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة قفّينا (الأولى) وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قفّينا (الثانية) وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناه وجملة: «ابتدعوها» في محلّ نصب نعت لرهبانية وجملة: «ما كتبناها ... » في محلّ نصب نعت ثان لرهبانيّة وجملة: «رعوها ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كتبناها وجملة: «آتينا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما رعوها وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «كثير ... فاسقون» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل لعدم الرعاية
* الصرف:
(27) رهبانيّة: اسم منسوب إلى الرهبان فهو من نوع المصدر الصناعيّ، أو هو مصدر أصلا بمعنى الرياضة والانقطاع عن الناس والترهب، وزنة فعلانيّة بفتح فسكون (رعوها) فيه إعلال بالحذف أصله رعاوها، التقي ساكنان فحذفت الألف لام الكلمة فأصبح رعوها وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة، وزنه فعوها ...
(رعايتها) ، مصدر سماعيّ لفعل رعي الثلاثيّ بمعنى حفظ وتدبّر الشؤون، وزنه فعالة بكسر الفاء
* الفوائد:
- الواو المفردة..
وتنقسم إلي الأقسام التالية:
1- العاطفة، ومعناها مطلق الجمع، كقوله تعالى: فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ.
2- أن تكون بمعنى باء الجر كقولهم: (أنت أعلم ومالك) أي بمالك.
3- واو الاستئناف التي يرتفع بعدها الفعل، كقوله تعالى: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ.
4- واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية، نحو: (جاء زيد والشمس طالعة) .
5- واو المعية: وينتصب الاسم بعدها على أنه مفعول معه، مثل: (سرت والجبل) ، أو ينتصب المضارع بعدها بأن المضمرة كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
6- واو القسم، ولا تدخل إلا على اسم ظاهر، ولا تتعلق إلا بمحذوف تقديره أقسم، كقوله تعالى وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ.
7- واو (رب) كقول امرئ القيس:
وليل كموج البحر أرخي سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي ولا تدخل إلا على نكرة.
8- الواو الزائدة كقوله تعالى حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها.
9- واو ضمير الذكور مثل: (قاموا) وقد تستعمل لغير العقلاء، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ.
10- الواو التي تأتي لإشباع الضم (واو الإشباع) كقول الشاعر:
جازيتموني بالوصال قطيعة ... شتّان بين صنيعكم وصنيعي
الشاهد الواو في (جازيتموني) .
57:28–29Page 541
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
* الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ- أو عطف بيان عليه- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (برسوله) متعلّق ب (آمنوا) ، (يؤتكم) مضارع مجزوم جواب الأمر (من رحمته) متعلّق بنعت ل (كفلين) ، (يجعل) مضارع مجزوم معطوف على (يؤتكم) ، وكذلك (يغفر) ، (لكم) الأول مفعول به ثان، والثاني متعلّق ب (يغفر) ، (به) متعلّق ب (تمشون) والباء سببية، وضمّن الفعل معنى تهتدون (الواو) استئنافيّة جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «يؤتكم ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤتكم وجملة: «تمشون ... » في محلّ نصب نعت ل (نورا) [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (لكم) والعامل فيها يجعل.]] وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤتكم وجملة: «الله غفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة 29- (اللام) للتعليل (أن) حرف مصدري ونصب (لا) زائدة (ألّا) مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف [[يجوز أن يكون اسمها ضميرا يعود على أهل الكتاب أي أنّهم لا يقدرون على شيء من فضل الله.]] و (لا) نافية (على شيء) متعلّق ب (يقدرون) ، (من فضل) متعلّق بنعت ل (شيء) ... (بيد) متعلّق بخبر أنّ والمصدر المؤوّل (أن يعلم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف أي: أعلمكم بذلك ليعلم ...
والمصدر المؤوّل (ألّا يقدرون ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ يعلم والمصدر المؤوّل (أنّ الفضل بيد ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل ألّا يقدرون ...
وجملة: «يعلم أهل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «يقدرون ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة وجملة: «يؤتيه ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (أنّ) وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «الله ذو الفضل ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences