Mahmud SafiAl‑An'am · 6:102–117

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:102–117

6:102–103Page 141

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

* الإعراب:

(ذلكم) اسم إشارة مبني مبتدأ و (اللام) للبعد (وكم) للخطاب (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع [[أو بدل من اسم الإشارة، والخبر حينئذ ما بعد لفظ الجلالة.]] (رب) خبر ثان مرفوع [[أو بدل من لفظ الجلالة إذا كان خبرا.]] ، (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (إلا) للاستثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف [[أو بدل من محلّ لا واسمها لأن محله الرفع ... وانظر إعراب الآية في (163، 255) من سورة البقرة، والآية (1، 6، 18) من سورة آل عمران، والآية (86) من سورة النساء.]] ، (خالق) خبر رابع مرفوع [[أو بدل من ربكم.]] ، (كل) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر [[أو عاطفة لربط المسبب بالسبب عند من يعطف الإنشاء على الخبر، وهي لمطلق السببية عند من لا يجيز ذلك.]] ، (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (هو على كل شيء وكيل) مثل هو بكل شيء عليم [[في الآية (101) من هذه السورة.]] .

جملة «ذلكم الله ... » لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «لا إله إلا هو» في محلّ رفع خبر ثالث للإشارة (ذلكم) .

وجملة «اعبدوه» جواب شرط مقدر أي إن كانت هذه صفات الله فاعبدوه.

وجملة «هو ... وكيل» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(103) (لا) نافية (تدرك) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به (الأبصار) فاعل مرفوع (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبتدأ (يدرك) مثل تدرك، والفاعل هو (الأبصار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (هو) مثل السابق (اللطيف) خبر مرفوع (الخبير) خبر ثان مرفوع.

وجملة «لا تدركه الأبصار» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «هو يدرك....» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (تدركه) .

وجملة «يدرك الأبصار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة «هو اللطيف» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو يدرك.

* الصرف:

(خالق) ، اسم فاعل من خلق الثلاثي، وزنه فاعل.

(اللطيف) ، صفة مشبهة مشتقة من فعل لطف يلطف باب نصر، وزنه فعيل.

* البلاغة:

1- فن اللف والنشر: في هذه الآية الكريمة فقوله تعالى «وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» تعليلا للحكمين السابقين على طريقة اللف والنشر أي لا تدركه الأبصار لأنه اللطيف وهو يدرك الأبصار لأنه الخبير.

2- فن المطابقة: وذلك بين قوله تعالى «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ» وقوله تعالى «وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ» .

* الفوائد:

ذا اسم إشارة للمفرد المذكر. يسبق اسم الاشارة بهاء التي هي حرف للتنبيه.

فيقال: هذا وهي إشارة للقريب. تلحق ذا الكاف التّي هي حرف خطاب.

فقال ذلك وهي إشارة البعيد أيضا

6:104Page 141

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

* الإعراب:

(قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (بصائر) فاعل مرفوع (من رب) جار ومجرور متعلق ب (جاء) [[أو متعلق بمحذوف نعت لبصائر.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني، في محلّ رفع مبتدأ (أبصر) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والمفعول محذوف أي أبصرها (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لنفس) جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره إبصاره، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من عمي) مثل من أبصر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بخبر والمبتدأ مقدر أي عماه (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (عليكم) مثل عليها متعلق بحفيظ (الباء) حرف جر زائد (حفيظ) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما.

جملة «جاءكم بصائر....» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «من أبصر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «أبصر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .

وجملة « (إبصاره) لنفسه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «من عمي.» لا محلّ لها معطوفة على جملة من أبصر.

وجملة «عمي.» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» .

جملة « (عماه) عليها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «ما أنا ... بحفيظ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* الصرف:

(بصائر) ، جمع بصيرة، اسم جامد يدل على العقل والفطنة والحجة، وقد يستعمل في موضع الصفة مثل جوارحه بصيرة عليه أي شاهدة، وزنه فعيلة، وبصائر فيه قلب الياء همزة لمجيئها زائدة بعد ألف ساكنة، وزنه فعائل.

6:105Page 141

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (كذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جر بالكاف [[يجوز أن يكون الكاف اسما بمعنى مثل، فهو في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته.]] ، متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي: نصرف الآيات تصريفا كذلك [[أي نصرّف الآيات في غير هذه السورة تصريفا مثل التّصريف في هذه السورة، أو نصرّفها في هذه السورة كما صرّفناها في غيرها.]] ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نصرف) مضارع مرفوع، والفاعل للتعظيم (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يقولوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (درست) فعل ماض وفاعله.

والمصدر المؤول (أن يقولوا) في محلّ جر متعلق باللام متعلق ب (نصرف) .

(الواو) عاطفة (اللام) للتعليل أو لام العاقبة (نبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (لقوم) جار ومجرور متعلق ب (نبيّن) ، (يعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أن نبيّن) في محلّ جر باللام متعلق بما تعلق به المصدر المؤول الأول لأنه معطوف عليه.

جملة «نصرف ... » لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «يقولوا....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «درست» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «نبينه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «يعلمون» في محلّ جر نعت لقوم.

* البلاغة:

1- فإن قلت: أي فرق بين اللامين في «ليقولوا» ، «ولنبينه» ؟

قلت: الفرق بينهما أن الأولى مجاز والثانية حقيقة، وذلك أن الآيات صرفت للتبيين ولم تصرف ليقولوا درست، ولكن لأنه حصل هذا القول بتصريف الآيات كما حصل التبيين، شبه به فسيق مساقه.

* الفوائد:

- وليقولوا درست.

كثرت القراءات في لفظ «درست» حتى جعلت ثلاث عشرة قراءة يختلف بعضها عن بعض قوة وضعفا ولعلّ المتواتر منها ثلاث فقط:

الأولى درست مبيّنا للفاعل.

الثانية: درست والتاء تاء التأنيث الساكنة.

الثالث: دارست مثل: قاتلت بمعنى «دارست يا محمد غيرك» .

6:106–107Page 141

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

* الإعراب:

(اتبع) فعل أمر، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به [[أجاز بعضهم أن يكون (ما) حرفا مصدريا، والمصدر المؤول مفعول اتّبع، وحينئذ يصبح الجار والمجرور نائب الفاعل.]] ، (أوحي) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد- أي القرآن- (إلى) حرف جر و (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أوحي) ، (من رب) جار ومجرور متعلق ب (أوحي) [[أو متعلق بحال من نائب الفاعل.]] ، و (الكاف) مضاف إليه (لا إله إلا هو) مر إعرابها آنفا [[في الآية (102) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (أعرض) مثل اتّبع (عن المشركين) جار ومجرور متعلق ب (أعرض) ، وعلامة الجر الياء.

جملة «اتبع....» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «أوحي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «لا إله إلا هو» لا محلّ لها اعتراضية بين المتعاطفين تؤكد إيجاب اتباع الوحي في أمر التوحيد [[يجوز إعرابها حالا من (ربّك) ، أي من ربّك منفردا.]] .

وجملة «أعرض....» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتبع.

(107) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) نافية (أشركوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (ما جعلنا) مثل ما أشركوا و (الكاف) ضمير مفعول به (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (حفيظا) ، (الواو) عاطفة (ما أنت عليهم بوكيل) سبق إعراب نظيرها [[في الآية (104) من هذه السورة.]] .

جملة «شاء الله....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة ...

ومفعول شاء محذوف أي: شاء الله إيمانهم.

وجملة «ما أشركوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «ما جعلناك....» لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء الله [[يجوز أن تكون معطوفة على جملة ما أشركوا فلا محلّ لها أيضا.]] .

وجملة «ما أنت.... بوكيل» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما جعلناك.

6:108Page 141

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (لا) ناهبة جازمة (تسبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.... والواو فاعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يدعون) مضارع مرفوع.... والواو فاعل (من دون) جار ومجرور متعلق بحال من العائد المحذوف أو من الموصول نفسه (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الفاء) فاء السببية (يسبوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء [[يجوز أن يكون الفعل مجزوما نسقا وعطفا على فعل النهي (لا تسبّوا) .]] ، وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (عدوّا) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأن العدو يلاقي السب في المعنى ... ويجوز أن يكون حالا مؤكدة أي يسبّوا الله معتدين.]] ، (بغير) جار ومجرور متعلق بحال مؤكدة أي جاهلين (علم) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤول (أن يسبوا) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق أي لا يكن منكم سب لآلهتهم فسب منهم لله.

(الكاف) حرف جر (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق بمفعول مطلق عامله (زيّنا) أي: زينا لكل أمة تزيينا مثل التزيين لهؤلاء [[فإذا كان الكاف اسما فهو في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته.]] ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (زيّنا) فعل ماض مبني على السكون ... وفاعله (لكل) جر ومجرور متعلق ب (زينا) ، (أمة) مضاف إليه مجرور (عمل) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (ثم) حرف عطف (إلى رب) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم و (هم) ضمير مضاف إليه (مرجع) مبتدأ مؤخر مرفوع و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ينبئ) مضارع مرفوع، والفاعل هو و (هم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول [[أو حرف مصدري، والمصدر المؤول في محلّ جر ... ويجوز أن يكون نكرة موصوفة، والجملة بعده نعت له.]] مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبئهم) ، والعائد محذوف (كانوا) فعل ماض ناقص ناسخ مبني على الضم ... والواو ضمير اسم كان (يعملون) مثل يدعون.

جملة «لا تسبوا....» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «يدعون....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يسبوا....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «زيّنا....» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «إلى ربهم مرجعهم» لا محلّ لها معطوفة على محذوف أي:

فعملوه ثم إلى ربهم مرجعهم.

وجملة «ينبئهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إلى ربهم مرجعهم.

وجملة «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي كانوا يعملونه.

وجملة «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* الصرف:

(عدوا) ، مصدر سماعي لفعل عدا يعدو باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون، وثمة مصادر أخرى للفعل هي عدو بضم العين، وعداء بفتح العين، وعدوان بضم العين وكسرها، وعدوى بضم العين.

* الفوائد:

1- من آداب القرآن نهى الله سبحانه المؤمنين عن سب الكفرة وآلهتهم التي يشركون بها من دون الله. وعلّل ذلك بأن الذي على الباطل إذا شتمت له ما يعتقد به سوف يرد لك الشتيمة، فإذا كنت على الحق فقد تسببت في شتم الحق. ودين الحق.

وهذا الأدب القرآني كان ولا يزال ضرورة من الضرورات الاجتماعية يفرض نفسه في العلاقات الراقية بين الأمم مهما اختلفت أديانها وتباينت عقائدها.

ولا يتنكر لهذا التوجيه الإلهي إلا المتعصبون الذين يسيئون للدين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ... !

6:109Page 141

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (أقسموا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (أقسموا) ، (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مضاف إلى مرادف المصدر منصوب [[أو مصدر في موضع الحال أي مجتهدين أو جاهدين.... وانظر الآية (53) من سورة المائدة.]] ، (أيمان) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير مفعول به (آية) فاعل مرفوع (اللام) لام القسم (يؤمنن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال ... والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير في محلّ رفع فاعل ... والنون نون التوكيد (الباء) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يؤمنن) ، (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّما) كافة ومكفوفة (الآيات) مبتدأ مرفوع (عند) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ، والاستفهام إنكاري، (يشعر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (أنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (ها) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرد من الشرط مبني في محلّ نصب متعلق ب (يؤمنون) (جاءت) مثل الأول، والفاعل هي (لا) زائدة [[يجوز أن تكون غير زائدة، وحينئذ تقدر (أنّها) بمعنى (لعلها) ، والجملة لا محلّ لها للتعليل المستأنف ومفعول (يشعركم) الثاني محذوف تقديره إيمانهم أي: وما يشعركم إيمانهم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون بها.... وإذا كانت غير زائدة يكون المصدر المؤول حينئذ هو المفعول الثاني منفيا، كأنه جواب لمن حكم عليهم بالكفر أبدا أي: وما يشعركم عدم إيمانهم بها إذا جاءت ...]] ، (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل والرابط محذوف أي بها.

والمصدر المؤول (أنها ... لا يؤمنون) في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل يشعركم، أي وما يشعركم إيمانهم وقت مجيئها.

جملة «أقسموا....» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «إن جاءتهم آية ... » لا محلّ لها تفسير لمضمون القسم- أو اعتراضية-.

وجملة «يؤمنن بها» لا محلّ لها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافية.

وجملة «إنما الآيات عند الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «ما يشعركم....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «يشعركم....» في محلّ رفع خبر (ما) .

وجملة «جاءت....» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «يؤمنون» في محلّ رفع خبر أنّ.

6:110Page 141

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (نقلّب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (أفئدة) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أبصار) معطوف على أفئدة منصوب و (هم) مضاف إليه (الكاف) حرف جر وتشبيه (ما) حرف مصدري (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يؤمنوا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون ...

والواو فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يؤمنوا) ، (أول) ظرف زمان منصوب [[أي عند نزول الآيات المتقدمة على اقتراحهم كانشقاق القمر ...]] متعلق ب (يؤمنوا) ، (مرة) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤول (ما لم يؤمنوا) في محلّ جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق ... أي تقليبا ككفرهم من قبل [[ويجوز تعليقه بمحذوف يقتضيه السياق أي نقلّب أفئدتهم وأبصارهم فلا يؤمنون كعدم إيمانهم من قبل.]] .

(الواو) عاطفة (نذر) مثل نقلّب و (هم) ضمير مفعول به (في طغيان) جار ومجرور متعلق ب (يعمهون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (يعمهون) فعل مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة «نقلب أفئدتهم» لا محلّ لها استئنافية [[يجوز عطفها على جملة يؤمنون في الآية السابقة داخلة في حكم وما يشعركم أي: وما يشعركم أننا نقلب أفئدتهم (انظر الجمل في حاشيته على الجلالين) .]] .

وجملة «لم يؤمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «نذرهم....» لا محلّ لها معطوفة على جملة نقلب.

وجملة «يعمهون» في محلّ نصب حال من مفعول (نذرهم) ..... أو هي مفعول ثان إن حمل (نذرهم) معنى فعل من أفعال التحويل أي نصيرهم عمهين في طغيانهم.

* الصرف:

(أفئدة) ، جمع فؤاد، اسم جامد للقلب أو العقل، ومنه اشتق فعل فأده يفأده باب فتح إذا أصاب فؤاده، وفئد يفأد باب فرح إذا شكا فؤاده، وزنه فعال بضم الفاء.

[تم الجزء السابع ويليه الجزء الثامن] الجزء الثامن

بقية سورة الأنعام

من الآية 111- إلى الآية 165

6:111Page 142

۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allāh should will. But most of them, [of that], are ignorant.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (لو) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير مبني في محلّ نصب اسم أن (نزلنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (نزلنا) ، (الملائكة) مفعول به منصوب ...

والمصدر المؤول (أننا نزلنا....) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.

(الواو) عاطفة (كلم) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الموتى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة (الواو) عاطفة (حشرنا) مثل نزلنا (عليهم) مثل إليهم متعلق ب (حشرنا) (كل) مفعول به منصوب (شيء) مضاف إليه مجرور (قبلا) حال منصوبة من مفعول حشرنا (ما) نافية (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم:

والواو ضمير اسم كان (اللام) لام الجحود أو الإنكار (يؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ... والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أن يؤمنوا) في محلّ جر باللام متعلق بمحذوف خبر كانوا أي: ما كانوا أهلا للإيمان.

(إلا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (يشاء) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع والمصدر المؤول (أن يشاء الله) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع [[أو هو من الاستثناء المتصل أي: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا حال مشيئة الله.]] .

(الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- للاستدراك (أكثر) اسم لكن منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (يجهلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل.

جملة « (ثبت) نزول الملائكة....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «نزلنا....» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة «كلمهم الموتى» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «حشرنا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «ما كانوا....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «يؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «يشاء الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة «لكن أكثرهم....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «يجهلون» في محلّ رفع خبر لكن.

* الصرف:

(قبلا) ، جمع قبيل بمعنى كفيل كرغيف ورغف، أو بمعنى جماعة، والأول صفة مشتقة، والثاني اسم جمع وزنه فعيل والجمع فعل بضمتين ... وثمة رأي أنه ضد دبر أي مواجهة ومعاينة.

6:112–113Page 142

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it [i.e., deceptive speech] and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (كذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جر بالكاف [[يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل، مفعول مطلق نائب عن المصدر في محلّ نصب.]] متعلق بمحذوف مفعول مطلق مؤكد لما بعده ... و (الكاف) حرف خطاب و (اللام) للبعد (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (لكل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من (عدوا) - نعت تقدم على المنعوت- (نبي) مضاف إليه مجرور (عدوا) مفعول به ثان عامله جعل منصوب (شياطين) مفعول به أول منصوب [[يجوز أن يكون بدلا من (عدوا) على أنه المفعول الأول، ويصبح الجار والمجرور (لكل) المفعول الثاني.]] ، (الإنس) مضاف إليه مجرور (الجن) معطوف على الإنس بالواو مجرور (يوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (بعض) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى بعض) جار ومجرور متعلق ب (يوحي) ، (زخرف) مفعول به منصوب (القول) مضاف إليه مجرور (غرورا) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال.]] ، (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (رب) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (فعلوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (والهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ذر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (هم) ضمير مفعول به (الواو) واو المعية- أو عاطفة- (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة والعائد محذوف والجملة بعده نعت ... أو حرف مصدري.]] مبني في محلّ نصب مفعول معه [[أو معطوف بالواو على الضمير المنصوب في ذرهم.]] ، (يفترون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

جملة «جعلنا....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يوحي بعضهم....» في محلّ نصب حال من شياطين [[أو في محلّ نصب نعت ل (عدوا) ، ويجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .

وجملة «شاء ربك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «ما فعلوه» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «ذرهم....» جواب شرط مقدر أي: إن صدر الإيحاء من بعضهم فذرهم.

وجملة «يفترون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تصغي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدرة (إلى) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (تصغي) ، (أفئدة) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مثل يفترون (بالآخرة) جار ومجرور متعلق ب (يؤمنون) .

والمصدر المؤول (أن تصغي....) في محلّ جر باللام متعلق بفعل يوحي لأنه معطوف على (غرورا) بالمعنى فكلاهما مفعول لأجله العامل فيه يوحي [[نصب (غرورا) لأنه مصدر اتفق مع الفعل في الفاعل ... أما الإصغاء فلا يتفق مع الإيحاء بالفاعل لأن الموحي هو بعضهم والمصغي هو الأفئدة لذلك جر بحرف الجر اللام.]] ، (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأول (يرضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤول (أن يرضوه) في محلّ جر باللام متعلق ب (يوحي) بسبب العطف.

(الواو) عاطفة (ليقترفوا) مثل ليرضوا إعرابا وتعليقا (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (مقترفون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة «تصغي ... أفئدة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «لا يؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يرضوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «يقترفوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «هم مقترفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي: هم مقترفوه.

* الصرف:

(زخرف) : اسم بمعنى أباطيل القول وزنه فعلل بضم الفاء واللام بينهما عين ساكنة.

(تصغي) ، الألف منقلبة عن الواو لأن المضارع يأتي أيضا يصغو، فلما جاءت الواو متحركة بعد فتح قلبت ألفا في المجرد والمزيد أي: صغا وأصغى.

(يرضوه) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف التي هي لام الفعل لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه يفعوه.

(مقترفون) ، جمع مقترف، اسم فاعل من اقترف الخماسي، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.

* الفوائد:

1- لام التعليل التي وردت في ثلاثة مواضع من الآية المذكورة هي في الأصل من اللامات الجارة عملا فهي يؤول ما بعدها بمصدر مجرور باللام وهي من جهة المعنى تفيد إلى جانب التعليل الصيرورة والعاقبة كما ذهب إليه الزمخشري وهو رأي مقبول.

6:114Page 142

أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤

[Say], "Then is it other than Allāh I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الفاء) عاطفة (غير 9 مفعول به مقدم منصوب [[يجوز أن يكون حالا من (حكما) إذا أعرب هذا الأخير مفعولا به- نعت تقدم على المنعوت ...]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أبتغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (حكما) تمييز منصوب [[أو حال من غير إذا أعربت هذه مفعولا به.]] ، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبتدأ (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (إلى) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (مفصلا) حال منصوبة من الكتاب (الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبني على السكون ... ونا فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يعلمون) مضارع مرفوع ...

والواو فاعل (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أن (منزل) خبر مرفوع (من رب) جار ومجرور متعلق ب (منزل) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (بالحق) جار ومجرور حال من الضمير في منزل أو من رب.

والمصدر المؤول (أنّه منزل) في محلّ نصب سد مسد مفعولي يعلمون.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبني على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر تكوننّ [[يمكن تأويل النهي في حق الرسول عليه السّلام أن الخطاب له والمقصود غيره.]] .

جملة «أبتغي....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقدرة هي مقول القول لقول محذوف أي قل لهم: أأميل إلى زخارف الشياطين فأبتغي حكما.

وجملة «هو الذي....» في محلّ نصب حال.

وجملة «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «الذين آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «آتيناهم الكتاب....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يعلمون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «لا تكونن من الممترين» جواب شرط مقدر أي إن كان أهل الكتاب يعلمون أنه منزل من الله فلا تكونن ...

* الصرف:

(مفصّلا) ، اسم مفعول من الرباعي فصّل، وزنه مفعّل بضم الميم وفتح العين المشددة.

(منزل) بالتشديد- وبالتخفيف- اسم مفعول من الرباعي نزل- أو أنزل-، وزنه مفعّل بضم الميم وفتح العين المشددة- أو غير المشددة.

6:115Page 142

وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (تمت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (كلمة) فاعل مرفوع (رب) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (صدقا) مصدر في موضع الحال منصوب [[يجوز أن يكون مفعولا لأجله ... وقد أعربه العكبري تمييزا وتبعه في ذلك السيوطي.]] ، (الواو) عاطفة (عدلا) معطوف على (صدقا) منصوب (لا) نافية للجنس (مبدّل) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (لكلمات) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.

جملة «تمت كلمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «لا مبدل لكلماته» لا محلّ لها استئنافية [[وعلى ملاحظة أن الرابط هو كلمات فهي في محلّ نصب حال من فاعل تمت.]] .

وجملة «هو السميع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا مبدل لكلماته.

* البلاغة:

- المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ» والمراد بالكلمة الكلام وأريد به القرآن، وإطلاقها عليه إما من باب المجاز المرسل أو الاستعارة وعلاقتها تأبى أن تطلق الكلمة على الجملة غير المفيدة، لكن لم يوجد في كلامهم ذلك الإطلاق، واختير هذا التعبير هذا التعبير لما فيه من اللّطافة التي لا تخفى على من دقق النظر

6:116–117Page 142

وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allāh. They follow not except assumption, and they are not but misjudging.1

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١١٧

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تطع) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أكثر) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (في الأرض) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول (يضلّوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن سبيل) جار ومجرور متعلق ب (يضلّوك) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إن) نافية (يتّبعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) أداة حصر (الظن) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) نافية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (إلا) مثل الأولى (يخرصون) مثل يتبعون.

جملة «تطع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تمت في الآية السابقة.

وجملة «يضلّوك ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة «يتبعون ... » لا محلّ لها استئنافية [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من فاعل يضلوك.]] .

وجملة «إن هم إلّا يخرصون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتبعون....

وجملة «يخرصون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (ربّ) اسم إن منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (أعلم) ، وجملة هو أعلم خبر إن.]] لا عمل له يفيد التوكيد (أعلم) خبر إن مرفوع (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب على نزع الخافض أي هو أعلم بمن يضل [[يجوز أن تكون (من) موصولة أو موصوفة في محلّ نصب بفعل محذوف دل عليه الاسم أعلم ... وقد تكون استفهامية في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يضل، والجملة الاستفهامية معلق عنها الفعل المقدر.]] ، (يضل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (عن سبيل) جار ومجرور متعلق ب (يضل) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (أعلم) خبر المبتدأ مرفوع (بالمهتدين) جار ومجرور متعلق بأعلم، وعلامة الجر الياء.

وجملة «إن ربك ... أعلم» لا محلّ لها معطوفة استئنافيّة.

وجملة «يضلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة «هو أعلم ... » في محلّ رفع معطوفة على خبر إن لفظا أو جملة.

* الصرف:

(تطع) ، فيه إعلال لمناسبة الجزم حيث التقى ساكنان هما عين الفعل ولامه، فحذفت عين الفعل، وزنه تفل بكسر الفاء.

(الظن) ، مصدر سماعي لفعل ظن يظن باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

1- «إن» النافية: تنفي الماضي مثل «ان جاء الا أنتم» وتنفي الحال نحو «إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ» . وتدخل على الفعل وعلى الاسم. وقد ورد المثالان في الآية المذكورة فتأمل.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском