Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:152–165
6:152–153Page 149
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢
And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.
وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣
And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لا تقربوا مال) مثل لا تشركوا ...
شيئا [[في الآية السابقة (151) .]] ، (اليتيم) مضاف إليه مجرور (إلّا) حرف للحصر (الباء) حرف جرّ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تقربوا) [[الموصول حلّ محلّ الموصوف أي بالخصلة التي هي أحسن.]] ، (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي اليتيم (أشدّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبلغ ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تقربوا) .
(الواو) عاطفة (أوفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الكيل) مفعول به منصوب (والميزان) معطوف على الكيل بالواو منصوب مثله (بالقسط) جارّ ومجرور في محلّ نصب حال أي مقسطين [[أو متعلق بمحذوف حال من المفعول أي: أوفوا الكيل وافيا بالقسط.]] ، (لا) حرف نفي (نكلّف) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (نفسا) مفعول به منصوب (إلّا) مثل السابق (وسع) مفعول به ثان منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب لأن فيه معنى الشرط (قلتم) فعل ماض.. وفاعله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعدلوا) مثل أوفوا (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي المقول فيه أو له، (ذا) خبر كان منصوب وعلامة النصب الألف (قربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفوا) الآتي (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أوفوا) مثل الأول (ذلكم وصاكم ... تذكّرون) مثل نظيرها «1» .
جملة «لا تقربوا مال....» : لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة «يبلغ.» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «أوفوا.» : لا محلّ لها معطوفة على جملة النهي التفسيريّة «2» .
وجملة «لا نكلّف ... » : لا محلّ لها اعتراضية.
وجملة «قلتم ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «اعدلوا» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم ... والشرط وفعله وجوابه لا محلّ له معطوف على الجملة التفسيريّة «3» .
وجملة «كان ذا قربى ... » : في محلّ نصب حال من المقول له المحذوف أي قلتم لأحد ... وجواب لو محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم.
وجملة «أوفوا (الثانية) » : لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقربوا مال ...
وجملة «ذلكم وصّاكم ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «وصّاكم به» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة «لعلّكم تذكّرون» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تذكّرون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
(153) (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (صراط) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (مستقيما) حال مؤكّدة منصوبة من صراطي والعامل فيها الإشارة.
والمصدر المؤوّل (أنّ هذا صراطي) في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أتلو أي: وأتلو عليكم استقامة صراطي [[الجملة المقدّرة يمكن حملها على الاستئناف، أو هي معطوفة على جملة أتل المتقدّمة في الآية (151) ، كما يجوز عطف المصدر المؤوّل على (ما حرّم) في الآية المذكورة ... ويجوز جرّ المصدر المؤوّل بلام محذوفة متعلّقة بفعل اتّبعوه أي: اتّبعوا صراطي لاستقامته.]] .
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر [[يجوز ان تكون عاطفة لربط المسبّب بالسبب فتعطف الإنشاء على الخبر.]] ، (اتّبعوا) مثل أوفوا و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا تتّبعوا السبل) مثل لا تشركوا ...
شيئا [[الآية السابقة (151) .]] ، (الفاء) فاء السببيّة (تفرّق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وقد حذفت من الفعل إحدى التاءين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تفرّق) ، (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفرّق) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تفرّق) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي لا يكن منكم اتّباع للسبل فتفرّق فيها ...
(ذلكم وصّاكم ... تتّقون) مثل نظيرها المتقدّمة [[في الآية (151) من هذه السورة.]] .
جملة: «اتّبعوه ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وضح لكم سبيلي فاتّبعوه.
وجملة «لا تتّبعوا السبل» : معطوفة على جملة اتّبعوه.
وجملة «تفرّق بكم ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «ذلكم وصّاكم به ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «وصّاكم به» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة «لعلّكم تتّقون» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تتّقون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(أشدّه) ، اسم بمعنى الإدراك أو البلوغ. وزنه أفعل زنة أسهم بفتح الهمزة وضمّ العين، وهو جمع لا واحد له أو واحد جاء على بناء الجمع.
(الكيل) ، اسم جامد للآلة التي يكال بها، وأصل الكيل مصدر ثمّ أطلق على الآلة وزنه فعل بفتح الفاء وسكون العين.
(الميزان) ، اسم آلة، وأصله مصدر ثمّ نقل الى اسم الآلة، وزنه مفعال بكسر الميم، وفيه إعلال بالقلب أصله موزان، جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء.
(تذكّرون) ، بتخفيف الذال وتشديدها ... أمّا التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين، وأمّا التشديد ففيه قلب التاء الثانية ذالا وإدغامها مع الذال التي هي فاء الكلمة.
6:154Page 149
ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤
Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.
* الإعراب:
(ثمّ) حرف جيء به للاستئناف [[في تخريج العلماء للعطف باستعمال (ثمّ) أقوال كثيرة، فمنهم من قال إنّها لترتيب الأخبار لأن إيتاء موسى كان قبل نزول القرآن ... وبعضهم جعلها لعطف ما بعدها على أتل، والتقدير: تعالوا أتل ما حرّم ثمّ أتل ما آتينا ... وقيل هو عطف على وصّاكم به على تقدير أنّ التوصية قديمها تتناقلها كلّ أمّة على لسان نبيها ... إلخ ولكنّ الاستئناف ب (ثمّ) غير ممتنع والشواهد على ذلك موجودة في القرآن الكريم كقوله تعالى: «أولم يروا كيف يبدأ الخلق ثمّ يعيده» (العنكبوت- 19) .]] ، (آتينا) فعل ماض وفاعله (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (تماما) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال امّا من الكتاب أي تاما أو من ضمير الفاعل أي متممين.
ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه نوعه أي آتيناه إيتاء تمام لا نقصان، أو لأنه اسم المصدر على تقدير آتيناه أي أتممناه تماما.]] ، (على) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تماما) ، (أحسن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (تفصيلا) معطوف على (تماما) منصوب (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفصيلا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على (تماما) منصوبان مثله، وعلامة النصب على الأول الفتحة المقدّرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «آتينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أحسن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «لعلّهم ... يؤمنون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «يؤمنون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(تماما) ، مصدر سماعي لفعل تم يتم باب ضرب، وزنه فعال بفتح الفاء، وقد يأتي بكسرها وضمها وثمة مصادر أخرى للفعل هي (تمّا) بفتح التاء وكسرها وضمها، و (تمامة) بفتح التاء وكسرها.
(تفصيلا) ، مصدر قياسي لفعل فصّل الرباعي، وزنه تفعيل.
(لقاء) ، مصدر سماعي لفعل لقي يلقى باب فرح وزنه فعال بكسر الفاء، وثمة مصادر أخرى لهذا الفعل هي: لقاءة بكسر اللام وفتحها، ولقاية بكسر اللام، ولقيان بضم اللام وكسرها، ولقيانة بكسر اللام، ولقيا بضم اللام وكسرها وتشديد الياء مع كسر القاف في كليهما، ولقية بفتح اللام وضمها، ولقى بضم اللام.
ولقاء أيضا هو مصدر سماعي لفعل لاقى الرباعي، أما المصدر القياسي فهو ملاقاة.
وفي المصدر إبدال الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة، وأصله لقاي. (انظر الآية 130 من هذه السورة) .
* الفوائد:
1- ثمة خلاف حول العطف ب «ثم» نذكر منه رأي الزمخشري فهو الأوجه يقول: إن قلت علام عطف قوله: ثم آتينا موسى الكتاب؟ قلت «على وصاكم به» فإن قلت كيف صح عطفه عليه ب «ثم» والإيتاء قبل التوجيه بزمن طويل، قلت هذه التوصية قديمة ولم تزل توصاها كل أمة على لسان نبيهم قديما وحديثا.
6:155–157Page 149
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥
And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.
أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦
[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"
أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧
Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (كتاب) خبر مرفوع (أنزلنا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (مبارك) نعت لكتاب [[يجوز أن يكون خبرا ثانيا للمبتدأ (هذا) .]] مرفوع (الفاء) رابطة لجواب مقدّر [[أو عاطفة لربط المسبب بالسبب.]] (اتبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اتقوا) مثل اتبعوا (لعلكم) مرّ إعرابه [[في الآية السابقة (154) .]] ، (ترحمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل.
جملة «هذا كتاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنزلناه ... » في محلّ رفع نعت لكتاب [[يجوز أن تكون خبرا ثانيا للمبتدأ (هذا) .]] .
وجملة: «اتّبعوه» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا أردتم الاستفادة من الكتاب والتبرك به فاتبعوه.
وجملة «اتقوا» معطوفة على جملة اتبعوا.
وجملة «لعلكم ترحمون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعل.
(156) (أن) حرف مصدري ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو ضمير متصل صلة الموصول في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤول (أن تقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف، عامله فعل مقدر دل عليه فعل أنزلنا في الآية السابقة أي:
أنزلناه خشية قولكم [[يجوز أن يكون مفعولا به لفعل (اتقوا) المتقدم في الآية السابقة، وحينئذ تكون جملة: لعلكم ترحمون اعتراضية جرت مجرى التعليل.]] .
(إنّما) كافة ومكفوفة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول (الكتاب) نائب الفاعل مرفوع (على طائفتين) جار ومجرور متعلق ب (أنزل) وعلامة الجر الياء فهو مثنى (من قبلنا) جار ومجرور ومضاف إليه، والجار متعلق ب (أنزل) [[أو متعلق بنعت لطائفتين.]] (الواو) عاطفة (إن) مخففة من الثقيلة واسمها ضمير محذوف تقديره (إننا) ، (كنا) فعل ماض ناقص- ناسخ- (ونا) ضمير اسم كان في محلّ رفع (عن دراسة) جار ومجرور متعلق بغافلين و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة التي تميز إن المخففة عن النافية (غافلين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «أنزلناه ... أن تقولوا» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق.
وجملة «تقولوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «أنزل الكتاب» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إن كنّا ... لغافلين» : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «كنّا ... لغافلين» : في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.
(157) (أو) حرف عطف (تقولوا) مضارع منصوب معطوف على الأول ويعرب مثله (لو) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (ونا) ضمير اسم أن في محلّ نصب (أنزل ... الكتاب) مثل الأولى و (على) حرف جر (نا) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أنزل) ، (اللام) واقعة في جواب لو (كنا أهدى) مثل كنا غافلين، وعلامة النصب في أهدى الفتحة المقدّرة على الألف (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أهدى) .
والمصدر المؤول (أنا أنزل ... ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت ... أي لو ثبت إنزال الكتاب علينا لكنّا أهدى منهم ...
(الفاء) تعليلية [[أو رابطة لجواب شرط مقدر.]] ، (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (بينة) فاعل مرفوع (من ربّ) جار ومجرور متعلق ب (جاء) [[أو متعلق بمحذوف نعت لبينة.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على بينة مرفوعان علامة رفع الأول الضمة المقدرة (الفاء) استئنافية (من أظلم.... بآيات الله) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (144) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (صدف) فعل ماض، والفاعل هو (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (صدف) ، (السين) حرف استقبال (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يصدفون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن آيات) جار ومجرور متعلق ب (يصدفون) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الباء) للجر (ما) مصدرية (كانوا) ناقص واسمه، (يصدفون) كالأول.
وجملة «تقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة « (ثبت) ... المقدرة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أنزل علينا ... » في محلّ رفع خبر أن.
وجملة «كنا أهدى» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «قد جاءكم بينة» لا محلّ لها تعليلية لمحذوف أي: لا تعتذروا فقد جاءكم [[أو هي في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي إن صدقتم فيما زعمتم من كونكم أهدى من الطائفتين فقد جاءكم بيّنة.]] .
وجملة «من أظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كذّب بآيات الله» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «صدف عنها» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «سنجزي ... » لا محلّ لها استئنافية تعليلية.
وجملة «يصدفون (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «يصدفون (الثانية) » في محلّ نصب خبر كانوا.
والمصدر المؤول (ما كانوا يصدفون) في محلّ جر بالباء متعلق ب (سنجزي) .
* الصرف:
(دراسة) ، مصدر سماعي لفعل درس يدرس باب نصر وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمة مصدر آخر للفعل هو درس وزنه فعل بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ» حيث وضع الموصول موضع الضمير (هم) بطريق الالتفات تنصيصا على اتصافهم بما في حيز الصلة وإشعارا بعلة الحكم وإسقاطا لهم عن رتبة الخطاب.
6:158Page 150
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨
Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."
* الإعراب:
(هل) حرف استفهام في معنى النفي (ينظرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) حرف للحصر (أن) حرف مصدري ونصب (تأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤول (أن تأتيهم الملائكة) في محلّ نصب مفعول به عامله ينظرون أي ينظرون مجيء الملائكة.
(أو) حرف عطف (يأتي) مثل تأتي ومعطوف عليه (ربّ) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أمر ربك وعذابه و (الكاف) ضمير مضاف إليه (أو يأتي ... آيات ربك) مثل الأولى (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (لا ينفع) ، (يأتي بعض آيات ربك) مثل الأولى (لا) حرف نفي (ينفع) مضارع مرفوع (نفسا) مفعول به مقدم منصوب (إيمان) فاعل مؤخر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكن) مضارع مجزوم ناقص- ناسخ-، واسمه ضمير مستتر تقديره هي أي النفس (آمنت) ماض ... و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جر متعلق ب (آمنت) ، (أو) حرف عطف (كسبت) مثل آمنت (في إيمان) جار ومجرور متعلق ب (كسبت) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (خيرا) مفعول به منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (انتظروا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (منتظرون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «ينظرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تأتيهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يأتي ربك» لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم.
وجملة «يأتي بعض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتي ربك.
وجملة «يأتي بعض (الثانية) » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لا ينفع نفسا ايمانها» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لم تكن آمنت ... » في محلّ نصب حال من الهاء في إيمانها [[يجوز أن تكون في محلّ نصب نعتا ل (نفسا) على الرغم من فصل الصفة عن الموصوف بالفاعل وهو ليس بأجنبي لاشتراك الموصوف والفاعل في العمل ... ويجوز أن تكون استئنافية فلا محلّ لها.]] .
وجملة «آمنت ... » في محلّ نصب خبر تكن.
وجملة «كسبت....» في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت.
وجملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «انتظروا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إنا منتظرون» لا محلّ لها تعليلية.
* الصرف:
(منتظرون) ، جمع منتظر وهو اسم فاعل من الخماسي انتظر، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.
* البلاغة:
- الكلام في هذه الآية الكريمة اشتمل على النوع المعروف من علم البيان والبلاغة باللف.
وأصل الكلام. يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة قبل إيمانها بعد، ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا قبل ما تكسبه من الخير بعد، إلا أنه لف الكلامين فجعلهما كلاما واحدا بلاغة واختصارا وإعجازا.
6:159Page 150
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩
Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (فرّقوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (دين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو ضمير متصل في محلّ رفع اسم كان (شيعا) خبر كان منصوب (لست) فعل ماض ناقص جامد ... والتاء اسم ليس (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بخبر ليس (في شيء) جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف [[يجوز أن يكون هو الخبر و (منهم) متعلق بمحذوف حال من شيء- نعت تقدم على المنعوت.]] ، (إنما) كافة ومكفوفة لا عمل لها (أمر) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (ثم) حرف عطف (ينبئ) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف لهما تقديره يفعلونه ... والجملة بعده نعت في محلّ جر.]] مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبّئهم) ، (كانوا) مثل الأول (يفعلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة «إن الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «فرقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كانوا شيعا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «لست منهم ... » في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «إنما أمرهم إلى الله» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ينبّئهم....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «كانوا يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يفعلون» في محلّ نصب خبر (كانوا) .
6:160Page 150
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠
Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1
* الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (جاء) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالحسنة) جار ومجرور متعلق ب (جاء) [[أو متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء أي: جاء متلبسا بالحسنة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (عشر) مبتدأ مؤخر مرفوع [[ذكر لفظ (عشر) وكان حقه أن يؤنث لأن تمييزه روعي فيه معناه وهو الحسنات.]] ، (أمثال) مضاف إليه مجرور و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من جاء بالسيئة) مثل نظيرتها المتقدمة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يجزى) مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من) ، (إلا) حرف للحصر (مثل) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي يجزى مثل جزائها و (ها) ضمير مضاف إليه. (الواو) استئنافية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب الفاعل.
جملة «من جاء....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جاء بالحسنة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .
وجملة «له عشر أمثالها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «من جاء (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «جاء بالسيئة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» .
وجملة «لا يجزى ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ... والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء [[جاء الفعل المضارع في جواب الشرط مرفوعا ومقترنا بالفاء، فالجملة على رأي الجمهور خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.]] .
وجملة «هم لا يظلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(يجزى) فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله يجزي- بالياء في آخره- جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
* الفوائد:
1- تذكير العدد وتأنيثه:
القاعدة: من ثلاثة إلى عشرة تخالف المعدود فتؤنث مع المذكر وتذكر مع المؤنث وقد وردت «عشر» في هذه الآية على خلاف القاعدة فذكرت مع المذكر.
«عَشْرُ أَمْثالِها» . وتخريج ذلك بأن الإضافة لها تأثير في ذلك والتقدير هنا «عشر حسنات» والحسنة مؤنثة أو أن اللفظ المذكر في حقيقته مؤنث فالمثل هو الحسنة أو أنه اقترن باللفظ ما يشعر بمعنى التأنيث كقول عمر بن أبي ربيعة:
فكان مجنيّ دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
فالشخوص وإن كان لفظها مذكرا فهي كناية عن ثلاث نسوة ولسنا بحاجة لاستعراض بحث العدد كاملا.
6:161Page 150
قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١
Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (إلى صراط) جار ومجرور متعلق ب (هداني) [[الفعل (هدى) متعد إلى المفعول الثاني بوساطة حرف الجر إلى: «وهداه إلى صراط مستقيم: النحل «121» أو مباشرة: «اهدنا الصراط المستقيم» الفاتحة.]] ، (مستقيم) نعت لصراط مجرور (دينا) مفعول به لفعل محذوف تقديره عرّفني [[يجوز أن يكون بدلا من محلّ صراط لأنه المفعول الثاني لفعل هدى.]] ، (قيما) نعت ل (دينا) منصوب (ملّة) بدل من (دينا) منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم [[صح كونه حالا من إبراهيم لأن المضاف جزء من المضاف إليه.]] ، (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من المشركين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، وعلامة الجر الياء.
جملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنني هداني ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هداني ربّي» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «ما كان من المشركين» في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (حنيفا) [[يجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(قيما) ، صفة مشتقة وزنها فعل بكسر الفاء وفتح العين مخففة من تشديد (قيم) بفتح القاف وكسر الياء المشددة، وفي اللفظ قيم إعلال بالقلب، أصله قيوم- بسكون الياء وتحريك الواو اجتمعت الواو والياء والأولى هي الياء ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت الياء ان معا، ثم خفف اللفظ إلى قيم بكسر الفاء وفتح الياء.
6:162–163Page 150
قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢
Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.
لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣
No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1
* الإعراب:
(قل إن) مثل الأولى [[في الآية السابقة (161) .]] ، (صلاة) اسم إن منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (نسكي، محياي، مماتي) أسماء مضافة معطوفة على صلاتي منصوبة مثله، و (الياء) فيها مضاف إليه (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إنّ (رب) بدل من لفظ الجلالة مجرور أو نعت له (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إن صلاتي.... لله» في محلّ نصب مقول القول.
(163) (لا) نافية للجنس (شريك) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق بخبر لا (الواو) استئنافية (الباء) حرف جر (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق ب (أمرت) ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (أمرت) فعل ماض مبني للمجهول ... و (التاء) ضمير نائب الفاعل (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (أول) خبر مرفوع (المسلمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
وجملة «لا شريك له» في محلّ نصب حال مؤكدة، أكدت معنى قوله رب العالمين [[أو استئنافية فلا محلّ لها.]] .
وجملة «أمرت» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنا أول المسلمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمرت.
* الصرف:
(محياي) ، مصدر ميمي من فعل حيي الثلاثي، وزنه مفعل بفتح العين لأنه معتل لفيف مقرون، وفيه إعلال بالقلب، قلبت الياء- لام الكلمة- ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقد يدل على اسم المكان أو الزمان.
(مماتي) ، مصدر ميمي من فعل مات الثلاثي، وزنه مفعل بفتح العين لأنه معتل أجوف. وفيه إعلال بالقلب، أصله مموت، نقلت حركة الواو إلى الميم- إعلال بالتسكين- فلما تحرك ما قبل الواو المتحركة في الأصل قلبت ألفا.
* الفوائد:
1- من هذه الآية
استقى الشافعي عن الرسول/ ﷺ/ دعاء الاستفتاح في الصلاة وفحواه:» وجهت وجهي للذي فطر السماوات الأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين» .
(لا) النافية للجنس هي التي تدلّ على معنى نفي جميع أفراد الجنس. مثل: لا رجل في الدّار. والمعنى أنه ليس فيها أحد من الرّجال. تعمل عمل إنّ فتنصب المبتدأ وترفع الخبر مثل: لا أحد أغير من الله. ولا بد أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. فإن كان اسمها مفردا يبنى على الفتح، مثل: لا كسول ممدوح. وإن كان مضافا أو شبيها بالمضاف كان معربا منصوبا مثل: لا رجل سوء عندنا. لا قبيحا خلقه حاضر.
6:164Page 150
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤
Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (غير) مفعول به مقدم [[أو حال من (ربّا) - نعت تقدم على المنعوت- إذا أعرب (ربّا) مفعولا به.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أبغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ربّا) تمييز منصوب [[أو حال منصوبة بتأويل مشتق أي معبودا.]] ، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (كل) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافية [[أو عاطفة.]] ، (لا) حرف نفي (تكسب) مضارع مرفوع (كل) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (إلا) حرف للحصر (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف حال من المفعول المحذوف أي: لا تكسب كل نفس ذنبا إلا مردودا عليها بالمضمرة والعقاب ... أو مكتوبا عليها (الواو) عاطفة (لا تزر وازرة) مثل لا تكسب كل نفس (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف وهو على حذف موصوف أي وزر نفس أخرى (ثم) حرف عطف (إلى رب) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (مرجع) مبتدأ مؤخر مرفوع و (كم) مثل السابق (الفاء) عاطفة (ينبّئ) مثل تكسب، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبّئكم) (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ ... (وتم) اسم كان (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (تختلفون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أبغي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هو رب ... » في محلّ نصب حال.
وجملة «لا تكسب كل ... » لا محلّ لها استئنافية [[أو في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول إذا كانت الجملة من كلام الرسول عليه السّلام.]] .
وجملة «لا تزر وازرة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تكسب.
وجملة «إلى ربكم مرجعكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تزر.
وجملة «ينبّئكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إلى ربكم مرجعكم.
وجملة «كنتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.
* الصرف:
(وازرة) ، مؤنث وازر، اسم فاعل من وزر الثلاثي وزنه فاعلة.
6:165Page 150
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥
And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (هو) مثل السابق [[في الآية السابقة (164) .]] ، (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (جعل) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خلائف) مفعول به ثان منصوب (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (رفع) مثل جعل (بعض) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (فوق) ظرف مكان منصوب متعلق ب (رفع) ، (بعض) مضاف إليه مجرور (درجات) بدل من الظرف فوق منصوب وعلامة النصب الكسرة [[يجوز أن يكون حالا أي ذوي درجات ... أو هو مصدر في موضع الحال ... أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى فالدرجة بمعنى الرفعة- بفتح الراء- أي رفع بعضكم رفعات أي درجات ... وانظر مزيدا من التوجيهات في الآية (253) من سورة البقرة أول الجزء الثالث ... وانظر كذلك الآية (83) من هذه السورة.]] (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله.
والمصدر المؤول (أن يبلوكم) في محلّ جر باللام متعلق ب (رفع) .
(في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (يبلوكم) والعائد محذوف (آتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (رب) اسم إن منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (سريع) خبر إن مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (غفور) خبر إن مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جعلكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «رفع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يبلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «آتاكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «إن ربك سريع» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنه لغفور ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن ربك سريع.
* الصرف:
(خلائف) ، جمع خليفة، وفي المصباح: الخليفة أصله خليف بغير هاء لأنه بمعنى الفاعل دخلته الهاء للمبالغة كعلامة ونسّابة، ويكون وصفا للرجل بخاصة، ويقال خليفة آخر بالتذكير، ومنهم من يقول خليفة أخرى، ويجمع باعتبار أصله على خلفاء، وباعتبار اللفظ على خلائف.
* البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى «وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ» عن الفضل والغنى.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences