Mahmud SafiAl‑Anfal · 8:17–34

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Anfal 8:17–34

8:17Page 179

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تقتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (قتل) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (ما) نافية (رميت) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (التاء) فاعل (إذا) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (رميت) قبله (رميت) مثل الأول (الواو) عاطفة (لكنّ الله رمى) مثل لكنّ الله قتل (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يبلي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبلي) ، (بلاء) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر (حسنا) نعت لبلاء منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يبلي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فعل ذلك أي القتل والرمي [[وجملة الفعل المقدّرة معطوفة على جملة الاستدراك: لكنّ الله رمى.]] .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «لم تقتلوهم) لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تفاخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم.

وجملة: «لكنّ الله قتلهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تقتلوهم.

وجملة: «قتلهم» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «ما رميت» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تقتلوهم.

وجملة: «رميت (الثانية) » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لكنّ الله رمى» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما رميت.

وجملة: «رمى» في محلّ رفع خبر لكنّ (الثاني) .

وجملة: «يبلي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إنّ الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

* البلاغة:

فن الاستدراك والرجوع: وهو الكلام المشتمل على لفظة لكن، وذلك في قوله تعالى «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ، وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى» فقد أتى الاستدراك في هذه الكلمات في موضعين، كل منهما مرشح للتعطف، فإن لفظة تقتلوهم وقتلهم، ورميت ورمى، تعطف. وهذا أقرب استدراك وقع في الكلام لتوسط حرفه بين لفظي العطف في الموضعين.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: «وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى» .

حدثنا التاريخ أن أبيّ بن خلف أخذ يدفع بفرسه حتى دنا من رسول الله/ صلّى الله عليه وآله وسلّم/ وقد اعترضه رجال من المسلمين ليقتلوه، فقال لهم رسول الله/ صلّى الله عليه وآله وسلّم/ استأخروا، فاستأخروا، فأخذ رسول الله حربته في يده، فرمى بها أبي بن خلف، وكسر ضلعا من أضلاعه، فرجع أبيّ مع أصحابه ثقيلا، فاحتملوه حين ولّوا قافلين، فطفقوا يقولون: لا بأس، فقال أبيّ حين قالوا له ذلك: والله لو كانت بالناس لقتلتهم، ألم يقل: إني أقتلك إن شاء الله فانطلق به أصحابه ينعشونه، حتى مات ببعض الطريق فدفنوه

، قال ابن المسيب وفي ذلك أنزل الله «وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ» إلخ.

(لكن- حرف مشبّه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر. معنى لكنّ الاستدراك والتّوكيد: فالاستدراك والتّوكيد. فالاستدراك مثل: خالد كريم لكنه جبان.

والتّوكيد، مثل: لو زارني خليل لأكرمته لكنّه لم يزرني.

8:18Page 179

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

* الإعراب:

(ذلكم) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره محذوف تقديره حقّ [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره (الأمر) ذلكم.]] ، و (اللام) للبعد، و (الكاف) حرف خطاب، و (الميم) حرف لجمع الذكور (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه للفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أن منصوب (موهن) خبر مرفوع (كيد) مضاف إليه مجرور (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

والمصدّر المؤوّل (أنّ الله موهن ... ) في محلّ رفع مبتدأ، خبره محذوف تقديره حقّ [[وقال الزمخشريّ هو معطوف على (ليبلي) في محلّ جرّ.. وقال العكبريّ هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر إنّ الله موهن ...]] .

جملة: «ذلكم (حقّ) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة المصدر المؤوّل وخبره لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أي ذلكم الإبلاء حقّ وتوهين كيد الكافرين حقّ.

* الصرف:

(موهن) ، اسم فاعل من أوهن الرباعيّ وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين.

19-

8:19Page 179

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.

* الإعراب:

(إن) حرف شرط جازم (تستفتحوا) فعل مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الفتح) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (إن تنتهوا) مثل إن تستفتحوا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) (الواو) عاطفة (تعودوا) مثل تستفتحوا (نعد) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (تغني) مضارع منصوب (عنكم) مثل لكم متعلّق ب (تغني) بتضمينه معنى تدفع (فئة) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (شيئا) مفعول به منصوب بتضمين الفعل معنى تدفع أي شيئا من الضرر [[يجوز أن يحمل الفعل معنى تنفع أو تجدي، فيعرب (شيئا) مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر أي لا تغني عنكم فئتكم أيّ إغناء أو شيئا من الإغناء.]] ، (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (كثرت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي أي فئتكم (الواو) عاطفة أو استئنافيّة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر أنّ (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله مع المؤمنين) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو اللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فعل كذا وكذا لأن الله ... [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر أنّ الله مع المؤمنين ... والجملة الاسمية لا محلّ لها استئنافيّة.]] .

جملة: «ان تستفتحوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد جاءكم الفتح» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن تنتهوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هو خير لكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن تعودوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «نعد» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «لن تغني عنكم فئتكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كثرت» في محلّ نصب حال من فئتكم [[وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله لن تغني عنكم فئتكم.]] .

وجملة: « (فعل كذا) المقدّرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة لن تغني.

8:20–23Page 179

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

* الإعراب:

(يا) حرف نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (أطيعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تولّوا) مضارع مجزوم محذوف منه إحدى التاءين، وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (عن) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تولّوا) ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (تسمعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أطيعوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تولّوا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «أنتم تسمعون» في محلّ نصب حال من فاعل تولّوا.

وجملة: «تسمعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.

(الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (تكونوا) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو ضمير في محلّ رفع اسم تكون (الكاف) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكونوا (قالوا) مثل آمنوا (سمعنا) فعل ماض وفاعله (الواو) حالية (هم) لا يسمعون) مثل أنتم تسمعون ... و (لا) نافية.

وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تولّوا.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سمعنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هم لا يسمعون» في محلّ نصب حال من فاعل سمعنا.

وجملة: «لا يسمعون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (شرّ) اسم إن منصوب (الدوابّ) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق باسم التفضيل شرّ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الصمّ) خبر إنّ مرفوع (البكم) خبر ثان مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع نعت للصمّ البكم (لا يعقلون) مثل لا يسمعون.

وجملة: «إنّ شرّ الدوابّ ... الصمّ» لها محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «لا يعقلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (علم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (علم) [[أو بمحذوف حال من (خيرا) .]] ، (خيرا) مفعول به منصوب (اللام) واقعة في جواب أو (أسمع) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لو) مثل الأول (أسمعهم) مثل الأولى (اللام) مثل الأول (تولّوا) مثل آمنوا (وهم) مثل الأول (معرضون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «لو علم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ شرّ الدوابّ.

وجملة: «أسمعهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لو أسمعهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لو علم الله.

وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط الثاني.

وجملة: «هم معرضون» في محلّ نصب حال من فاعل تولّوا.

* الصرف:

(شرّ) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ شرّ يشرّ باب باب نصر وضرب وفتح، وقد حذفت فيه الهمزة تخفيفا، وقد يقال أشرّ، وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ. هو ضرب من فنّ التمثيل لأنه أبلغ للقلوب، وأقدر على الهجوم على العقول. وقد مرّ معنا التنويه بهذا الفن ومقامه في القرآن الكريم.

8:24–25Page 179

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

* الإعراب:

(يأيّها الذين آمنوا استجيبوا) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (20) من هذه السورة.]] ، (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (استجيبوا) ، (الواو) عاطفة (للرسول) مثل لله (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب، (دعا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (كم) ضمير مفعول به والفاعل أي الرسول- والاستجابة للرسول استجابة لله- (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (دعاكم) ، (يحيي) مضارع. مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) مثل المتقدّم، والفاعل هو وهو العائد (الواو) عاطفة (اعلموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يحول) مضارع مرفوع، والفاعل هو (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (يحول) ، (المرء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قلب) معطوف على المرء مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يحول ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

(الواو) عاطفة (أنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير يعود إلى الله تعالى [[يجوز أن يكون الضمير هو ضمير الشأن.]] في محلّ نصب اسم أنّ (الى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تحشرون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل.

والمصدر المؤوّل (أنّه إليه تحشرون) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأوّل.

جملة النداء: «يأيها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «استجيبوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «دعاكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فاستجيبوا له.

وجملة: «يحييكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجيبوا.

وجملة: «يحول ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «تحشرون» في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .

(الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل اعلموا (فتنة) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي سبب فتنة (لا) نافية (تصيبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع لتجرّده عن الناصب والجازم.. و (النون) للتوكيد [[لا يقرّ البصريون جواز توكيد المضارع المسبوق ب (لا) النافية، ويؤوّلون مثل هذه الآية أنّ الفعل هو جواب لقسم مقدّر، والجملة لا محلّ لها، وهذا القسم نعت لفتنة، والفعل هنا مؤكّد للضرورة.. هذا الكلام تأباه النصوص العربيّة العالية الأسلوب كالقرآن، إذ يجوز تأكيد الفعل المنفيّ ب (لا) . هذا.. ويجعل بعضهم الفعل في محلّ جزم ب (لا) الناهية، والكلام محمول على المعنى أي لا تدخلوا في الفتنة، فإنّ من يدخل فيها ينزل عليه جزاء عام.. والجملة في محلّ نصب مقول القول لمقدّر هو نعت لفتنة أي: فتنة مقولا فيها لا تصيبنّ ... والنهي في اللفظ للمصيبة وفي المعنى للمخاطبين.]] ، (الذين) موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (ظلموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل في (ظلموا) ، (خاصّة) حال منصوبة من فاعل تصيبنّ العائد على فتنة أي مختصّة بهم، أو من ضمير ظلموا أي مختصّين بهذه الإصابة [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر بكونه صفة له أي إصابة خاصّة.]] ، (الواو) عاطفة (اعلموا أنّ الله) مثل الأولى (شديد) خبر أنّ مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجيبوا.

وجملة: «لا تصيبنّ ... » في محلّ نصب نعت لفتنة.

وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله شديد العقاب) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

* الصرف:

(خاصة) ، اسم ضد عامّة أو هو ما يشمل فئة دون أخرى وزنه فاعلة وعينه ولامه من حرف واحد.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ» فهو مجاز عن غاية القرب من العبد، لأن من فصل بين شيئين، كان أقرب إلى كل منهما من الآخر، لاتصاله بهما وانفصال أحدهما عن الآخر وظاهر كلام كثير أن الكلام من باب الاستعارة التمثيلية، ويجوز أن يكون هناك استعارة تبعية، فمعنى يحول يقرب، ولا بعد في أن يكون من باب المجاز المرسل المركب لاستعماله في لازم معناه وهو القرب.

* الفوائد:

1- اختلف النحاة حول «لا» في قوله تعالى «لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» .

بين كونها نافية أو ناهية. وتشعب الخلاف فيما بينهم مما نحن في غنى عن ذكره.

ونحن نرجح ما تؤيده السليقة العربية، ويهجم فهمه على ذوي الألباب، دون اللجوء إلى التحوير والتقدير. «فلا» نافية، ومفهوم الجملة لدى كل من يسمعها مبرّءا من التكليف والتمحل، أن الفتنة إذا وقعت لا تصيب الظالمين وحدهم، إنما تصيب المتقين معهم، وليست قصة تلك المدينة التي أخبر الله أنه سيهلك أهلها جميعا بسبب سبعين رجلا فسقوا عن أمر ربهم فيها. أقول، ليست قصة تلك المدينة ببعيدة عنا، وقد مرّ معنا ذكرها.

8:26Page 180

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (إذ) اسم ظرفيّ مبني في محلّ نصب مفعول به عامله اذكروا [[هذا رأي الزمخشريّ وقد ردّه أبو حيّان فقال: فيه التصرّف في إذ بنصبها مفعولة وهي من الظروف التي لا تتصرّف إلّا بأن أضيف إليها الأزمان ... اه. وقال ابن عطيّة (إذ) ظرف لمعمول الفعل اذكروا تقديره: واذكروا حالكم الكائنة أو الثابتة إذ أنتم قليل، ولا يجوز أن تكون ظرفا لا ذكروا، إنّما يعمل اذكروا في إذ لو قدرناه مفعولا.]] ، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (قليل) خبر مرفوع، (مستضعفون) خبر ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مستضعفون) ، (تخافون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (يتخطّف) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (الناس) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يتخطّفكم الناس) في محلّ نصب مفعول به.

(الفاء) عاطفة (آوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (كم) مثل المتقدّم، والفاعل هو (الواو) عاطفة (أيّدكم) مثل آواكم (بنصر) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّدكم) ، (والهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رزقكم) مثل آواكم (من الطيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (رزقكم) ، (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تشكرون) مثل تخافون.

جملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنتم قليل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تخافون» في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ أنتم [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (مستضعفون) .]] .

وجملة: «يتخطّفكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «آواكم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم قليل.

وجملة: «أيّدكم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة آواكم.

وجملة: «رزقكم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة آواكم.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

8:27–28Page 180

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧

O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨

And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.

* الإعراب:

«يا أيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها، (لا تخونوا) مثل لا تولّوا [[في الآية (20) من هذه السورة.]] ، (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب (الواو) عاطفة [[أو هي واو المعيّة، والفعل بعدها منصوب ب (أن) مضمرة وجوبا بعدها، والمصدر المؤوّل معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق أي لا يكن منكم خيانة لله والرسول وخيانة لأماناتكم]] ، (تخونوا) مجزوم معطوف على (تخونوا) الأول (أمانات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (وكم) ضمير مضاف إليه (وأنتم تعلمون) مثل وأنتم تسمعون [[في الآية (20) من هذه السورة.]] .

جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تخونوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «أنتم تعلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.

(الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اذكروا [[في الآية (26) من هذه السورة.]] (أنّما) كافّة ومكفوفة (أموال) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أولاد) معطوف على أموال مرفوع و (كم) مثل الأول (فتنة) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أنّ الله) مرّ إعرابها [[في الآية (24) من هذه السورة.]] ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أجر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عظيم) نعت لأجر مرفوع مثله.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله عنده ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا مقدّرا.

وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: « (أعلموا) المقدّرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعلموا المذكورة.

وجملة: «عنده أجر ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ» فمعنى الخون: النقص، كما أن معنى الوفاء التمام. ومنه تخونه، إذا تنقصه، ثم استعمل في ضدّ الأمانة والوفاء، لأنك إذا خنت الرجل في شيء فقد أدخلت عليه النقصان فيه، وقد أستعير فقيل: خان الدلو الكرب، وخان المشتار السبب، والمشتار مجتني العسل، والسّبب الحبل، وإذا انقطع الحبل فيهما فكأنه لم يقف.

والاستعارة هنا تصريحية تبعية.

* الفوائد:

1- اختلف المفسرون في معنى الفرقان إلى أقوال، أوضحها وأرجحها هي قوة في النظر، وهداية في العقل، يفرق بها الإنسان بين الحق والباطل.

2- مواضع إنّ مكسورة الهمزة.

تكسر همزتها حيث لا يصح أن يسدّ المصدر مسدّها وذلك في اثني عشر موضعا.

أ- أن تقع في ابتداء الكلام نحو «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» .

ب- أن تقع بعد حيث «تجلس حيث إن العلم موجود» .

ج- أن تقع بعد إذ.

ء- أن تأتي تالية للموصول.

هـ- أن تكون جوابا للقسم.

وأن تقع بعد القول.

ز- أن يكون ما بعدها حالا.

ح- أن يكون ما بعدها صفة لما قبلها.

ط- أن تقع صدر جملة استئنافيّة.

ي- أن يقع في خبرها لام الابتداء.

ك- أن تقع مع ما في حيزها خبرا عن اسم ذات.

ل- أن تقع بعد كلا الرادعة نحو «كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى» .

وبعض هذه الأقسام متداخل بعضها في بعض فقد يشتمل مثال واحد على قسمين أو ثلاثة من الأقسام المذكورة فتأمل وتدبّر ...

8:29Page 180

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.

* الإعراب:

«يأيّها الذين آمنوا» مرّ إعرابها [[في الآية (20) من هذه السورة.]] ، (إن) حرف شرط جازم (تتّقوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (يجعل) مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل هو أي الله (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يجعل) [[أو بمحذوف مفعول به ثان لفعل جعل المتعدّيّ المفعولين]] ، (فرقانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يكفّر مضارع مجزوم معطوف على (يجعل، والفاعل هو (عنكم) مثل لكم متعلّق ب (يكفّر) ، (سيّئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يغفر لكم) مثل يجعل لكم فهو معطوف عليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الفضل) مضاف إليه مجرور (العظيم) نعت للفضل مجرور.

وجملة النداء: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يكفّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعل.

وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعل.

وجملة: «الله ذو الفضل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

8:30Page 180

وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠

And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (يمكر) مضارع مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يمكر) ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (اللام) للتعليل (يثبتوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يثبتوك) في محلّ جرّ متعلّق ب (يمكر) ... أو بفعل محذوف تقديره اجتمعوا.

(أو) حرف عطف في الموضعين (يقتلوك، يخرجوك) مثل يثبتوك ومعطوفان عليه (الواو) عاطفة في موضعين (يمكرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (يمكر) مثل الأول المتقدّم (الواو) استئنافيّة (الله خير الماكرين) مثل الله ذو الفضل [[في الآية (29) السابقة.]] ... وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «يمكر.. الذين ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يثبتوك» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يقتلوك» لا محلّ لها معطوفة على جملة يثبتوك.

وجملة: «يخرجوك» لا محلّ لها معطوفة على جملة يثبتوك.

وجملة: «يمكرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يمكر بك الذين..

وجملة: «يمكر الله» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يمكرون.

وجملة: «الله خير الماكرين» لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

- قوله تعالى «وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» أي يرد مكرهم ويجعل وخامته عليهم أو يجازيهم عليه، أو يعاملهم معاملة الماكرين، ففي الكلام استعارة تبعية، أو مجاز مرسل، أو استعارة تمثيلية، وقد يكتفى بالمشاكلة الصرفة.

8:31Page 180

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب، شرطيّ، متعلّق ب (قالوا) ، (تتلى) ، (آيات) نائب الفاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (قد) حرف تحقيق (سمعنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) فاعل (لو) حرف شرط غير جازم (نشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (اللام) رابطة لجواب لو (قلنا) مثل سمعنا (مثل) مفعول به منصوب عامله قلنا (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (إن) حرف نفي (هذا) مبتدأ (إلّا) أداة حصر (أساطير) خبر مرفوع (الاوّلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «تتلى ... آياتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قد سمعنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لو نشاء) لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لقلنا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إن هذا إلّا أساطير» لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل.

* البلاغة:

فن التغاير: في قوله تعالى «قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا» ، وهو تغاير المذهبين، إما في المعنى الواحد، بحيث يمدح إنسان شيئا ويذمه، أو يذم ما مدحه غيره، أو بالعكس. أو يفضل شيئا على شيء ثم يعود فيجعل المفضول فاضلا، والفاضل مفضولا. ونقول إن التغاير هنا المقصود مغايرتهم أنفسهم، فقد قالت قريش عن القرآن: «ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ» إنكارا منهم لغرابة أسلوبه وما بهرهم من فصاحته. ويلزم هذا الكلام إقرارهم بالعجز عن محاكاته، ثم غايرت قريش نفسها فقالت: قد سمعنا «لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا» ، ولو كان القولان في وقت واحد لكان ذلك تناقضا وهو عيب، ولم يعد في المحاسن، لكن وقوعه في زمنين مختلفين ووقتين متباينين اعتد من المحاسن، ولذلك سمي تغايرا لا تناقضا.

* الفوائد:

(قد) حرف. إن دخلت قد على الماضي أفادت تحقيق معناه. وإن دخلت على المضارع أفادت تقليل وقوعه. مثل: (قد جاء خالد) . و (قد يجود البخيل) .

وفي الآية: قد سمعنا.

8:32Page 180

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢

And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

* الإعراب:

(وإذ) مثل المتقدّم [[في الآية (30) من هذه السورة.]] ، (قالوا) فعل ماض وفاعله (الله) لفظ الجلالة منادى مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (الميم) عوض من حرف النداء المحذوفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم كان (هو) ضمير فصل (الحقّ) خبر كان منصوب (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ [[أو هو حال من معنى الحقّ أي الثابت من عندك- العكبريّ.]] ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أمطر) فعل أمر دعائي، والفاعل أنت (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمطر) (حجارة) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أمطر) [[أو هو نعت لحجارة في محلّ نصب.]] ، (أو) حرف عطف (ائت) مثل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائت) ، (أليم) نعت لعذاب مجرور.

جملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة دعائيّة، وجملة كان هذا هو الحقّ هو مقول القول.]] .

وجملة: «كان هذا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أمطر ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ائتنا» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ» الكلام استعارة أو مجاز لأنزل.

8:33Page 180

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣

But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (اللام) لام الجحود (يعذّب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) حاليّة (أنت) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ أنت.

والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.

(الواو) عاطفة (ما كان الله) مثل الأولى (معذّب) خبر كان منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (وهم) مثل وأنت (يستغفرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «ما كان الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر في الآية السابقة.

وجملة: «يعذّبهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أنت فيهم» في محلّ نصب حال.

وجملة: «ما كان الله (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان الله (الأولى) .

وجملة: «هم مستغفرون» في محلّ نصب حال.

* الفوائد:

1- لام الجحود وهي التي تسبق بكون منفي، وقد عولجت في آيات سابقة فعد إليها في مواطنها.

ولما استبدلت اللام والفعل باسم الفاعل نصب على أنه خبر كان. فتأمل.

8:34Page 181

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

* الإعراب

- (الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما (أن) حرف مصدرّي ونصب (لا) حرف نفي (يعذّب) مضارع منصوب بأن و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ألّا يعذّبهم) في محلّ جرّ ب (في) محذوف متعلّق بما تعلّق به الجار والمجرور في (لهم) أي في الخبر، والتقدير أيّ شيء لهم في انتفاء العذاب.

(الواو) حاليّة (هم) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (يصدّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عن المسجد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) عاطفة (ما) نافية (كانوا) ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ ... والواو ضمر اسم كان (أولياء) خبر كان منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن) حرف نفي (أولياء) مبتدأ مرفوع و (الهاء) مثل المتقدّم (إلّا) أداة حصر (المتّقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (أكثر) اسم لكنّ منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يعلمون) مثل يصدّون.

وجملة: «ما لهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعذّبهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «هم يصدّون» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (يعذّبهم) .

وجملة: «يصدّون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «ما كانوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.

وجملة: «إن أولياؤه ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة.

وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أولياؤه.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском