Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:56–68
9:56Page 196
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يحلفون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلفون) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة وهي مؤكدّة للقسم (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الواو) حاليّة (ما) نافية (هم) ضمير منفصل مبتدأ [[أو في محلّ رفع اسم (ما) العاملة عمل ليس، ومنكم الخبر.]] (منكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر هم (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لكنّ (قوم) خبر لكنّ مرفوع (يفرقون) مثل يحلفون.
جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّهم لمنكم» لا محلّ لها جواب القسم، وجملة القسم وجوابه مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل يحلفون.
وجملة: «ما هم منكم» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لكنّهم قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال [[أو استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
وجملة: «يفرقون» في محلّ رفع نعت لقوم.
9:57Page 196
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.
* الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (يجدون) مضارع مرفوع.
والواو فاعل (ملجأ) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (مغارات) معطوف على ملجأ منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة، ومثله (مدّخلا) ، (اللام) واقعة في جواب لو (ولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ولّوا) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير مبتدأ (يجمحون) مثلا يجدون.
جملة: «يجدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ولّوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط.
وجملة: «هم يجمحون» في محلّ نصب حال من فاعل ولّوا.
وجملة: «يجمحون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
* الصرف:
(ملجأ) ، اسم مكان من فعل لجأ الثلاثيّ وزنه مفعل بفتح الميم والعين، فهو صحيح مضارعه مفتوح العين [[يصحّ في (ملجأ) أن يكون هو وما بعده مصادر ميميّة بمعنى اللجوء والاختباء والدخول، أي لو استطاعوا ذلك لولّوا..]] .
(مغارات) ، جمع مغارة بفتح الميم وضمّها، أو جمع مغار بفتح الميم وضمّها، اسم مكان من غار الثلاثيّ والألف منقلبة عن واو أصلها مغورة- بفتح الواو- جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(مدّخلا) ، اسم مكان من ادّخل الخماسيّ، فهو على وزن مفتعل بضمّ الميم وفتح العين.
9:58Page 196
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
* الإعراب:
(ومنهم من يلمز) مثل ومنهم من يقول [[في الآية (49) من هذه السورة.]] ، و (الكاف) ضمير مفعول به (في الصدقات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلمز) على حذف مضاف أي في قسم الصدقات (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أعطوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط..
والواو نائب الفاعل (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعطوا) والجارّ للتبعيض أو للبيان (رضوا) فعل ماض مبني على الضمّ..
والواو فاعل، وهو في محلّ جزم جواب الشرط (الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (لم) حرف للنفي (يعطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو نائب الفاعل (منها) مثل الأول متعلّق ب (يعطوا) ، (إذا) فجائيّة (هم يسخطون) مثل هم يجمحون [[في الآية السابقة (57) .]] جملة: «منهم من يلمزك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.
وجملة: «يلمزك» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إن أعطوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يلمزك.
وجملة: «رضوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن لم يعطوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أعطوا.
وجملة: «هم يسخطون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب (إذا) الفجائيّة.
وجملة: «يسخطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(أعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله أعطيوا بضمّ الهمزة والياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الطاء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح أعطوا وزنه أفعوا.
(يعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله يعطاوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف فأصبح يعطوا وزنه يفعوا بفتح العين، وقد تركت الفتحة على الطاء دلالة على الألف المحذوفة.
* الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ فقد أعرب النحويون (إذا) حرف للمفاجاة. وسنوضح شيئا مما يتعلق بهذا الحرف، لأنه قد يخفى على الكثير.
1- إذا الفجائية تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، وتدل على الحال لا على الاستقبال، مثل: خرجت فإذا الأسد بالباب. ومنه قوله تعالى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى وقد اختلف العلماء فيها إلى عدة أقوال:
أ- هي حرف عند الأخفش، ويرجح هذا القول قولهم: خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب، بكسر إن لأنّ (إنّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
ب- وظرف مكان عند المبرّد، وظرف زمان عند الزجاج، وقد اختار ابن مالك أنها حرف للمفاجاة، واختار ابن عصفور أنها ظرف مكان، واختار الزمخشري أنها ظرف زمان. والقول الأول الذي يعتبرها حرفا للمفاجاة هو أرجح الأقوال، لعدم احتياجه إلى تأويل، أما الذين اعتبروها ظرفا فقد قدّروا لها عاملا محذوفا ونحن مع علم أصول النحو حيث قرر الأصوليون القاعدة التالية:
إذا استوى مسألتان إحداهما تحتاج إلى تقدير والثانية لا تحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى.
2- إذا وقعت (إذا) الفجائية مقترنة بجملة جواب الشرط الجازم، كما في هذه الآية الكريمة، فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط، ومن المعلوم أن جملة جواب الشرط الجازم يجب أن تقترن بالفاء أو إذا الفجائية حتى تكون في محلّ جزم جواب الشرط.
9:59Page 196
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (رضوا) مثل السابق [[في الآية السابقة (58) .]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (هم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (حسب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّهم رضوا) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي لو ثبت رضاهم ...
(السين) حرف استقبال (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (نا) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤتي) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة الأخير و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (راغبون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: « (ثبت) رضاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.
وجملة: «رضوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: آتاهم الله ... لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: «وقالوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة رضوا.
وجملة: «حسبنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سيؤتينا الله ... » لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل أو الشرح لمقول القول.
وجملة: «إنّا ... راغبون» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة أو تفسيريّة.
وجواب الشرط (لو) محذوف أي لو فعلوا ذلك لكان خيرا لهم.
* الصرف:
(راغبون) ، جمع راغب، اسم فاعل من رغب وزنه فاعل.
9:60Page 196
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.
* الإعراب:
(انّما) كافّة ومكفوفة (الصدقات) مبتدأ مرفوع (للفقراء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة في المواضع السبعة الآتية (المساكين، العاملين، المؤلّفة الغارمين، ابن ... ) ألفاظ مجرور معطوفة على الفقراء، وعلامة الجرّ الياء في الألفاظ، المساكين، العاملين، الغارمين (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (العاملين) ، (قلوب) نائب فاعل لاسم المفعول المؤلّفة، مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ومثله (السبيل) ، (فريضة) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مصدر في موضع الحال.. وقد يكون (فريضة) بمعنى مفروضة فهو جار مجرى]] منصوب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (فريضة) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «الصدقات للفقراء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (فرض) فريضة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(المؤلّفة) ، اسم مفعول من الرباعيّ ألّف، وزنه مفعّلة بضم الميم وفتح العين.
(الغارمين) ، جمع الغارم، اسم فاعل من الثلاثيّ غرم، ومنه فاعل.
* البلاغة:
مخالفة الحروف: في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى آخر الآية، وهو فن طريف من فنون البلاغة لطيف المأخذ، دقيق المغزى، فقد عدل عن «اللام» الى «في» في الأربعة الأخيرة، وذلك لسرّ يخفى على المتأمل السطحي، وهو أن الأصناف الأربعة الأوائل ملاك لما عساه يدفع إليهم، وإنما يأخذونه ملكا، فكان دخول اللام لائقا بهم. وأما الأربعة الأواخر فلا يملكون ما يصرف نحوهم، بل ولا يصرف إليهم، ولكن في مصالح تتعلق بهم فالمال الذي يصرف في الرقاب إنما يتناوله السادة المكاتبون والبائعون، فليس نصيبهم مصروفا الى أيديهم حتى يعبّر عن ذلك باللام المشعرة بتملكهم لما يصرف نحوهم، وإنما هم محالّ لهذا الصرف والمصلحة المتعلقة به، وكذلك العاملون إنما يصرف نصيبهم لأرباب ديونهم تخليصا لذممهم لا لهم. وأما سبيل الله فواضح فيه ذلك. وأما ابن السبيل فكأنه كان مندرجا في سبيل الله، وإنما أفرد بالذكر تنبيها على خصوصيته، مع أنه مجرد من الحرفين جميعا وعطفه على المجرور باللام ممكن، ولكن على القريب منه أقرب.
* الفوائد:
مصارف الزكاة.
حددت هذه الآية الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة وهم:
1- الفقراء.
2- المساكين: وهم المحتاجون الذين لا يفي دخلهم بحاجتهم، ثم اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين، فقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والزهري: الفقير الذي لا يسأل والمسكين السائل، وقال الشافعي: الفقير من لا مال له ولا حرفة، والمسكين من له مال أو حرفة، ولكن لا تقع منه موقعا لكفايته. وقال الفقهاء الفقير من كان مورده أقل من نصف حاجته، والمسكين من كان مورده أكثر من نصف حاجته.
3- الْعامِلِينَ عَلَيْها: وهم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات وقبضها من أهلها ووضعها في جهتها، فيعطون من مال الصدقات بقدر أجور أعمالهم، سواء كانوا فقراء أم أغنياء. وهذا قول ابن عمر، وبه قال الشافعي.
4- الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: وهم قسمان: مسلمون وكفار، فالمسلمون قسمان: قسم من أشراف العرب ووجوه القبائل كان ﷺ يعطيهم ليتألف قلوبهم، وكان إسلامهم ضعيفا وقوم أسلموا وكان إسلامهم قويا، لكن النبي ﷺ كان يعطيهم تألفا لقومهم. وأما القسم الثاني، فهم المسلمون البعيدون عن إخوانهم، والمتاخمون للكفار، وهم ضعفاء، فيعطون ليبقى إيمانهم قويا، وكي لا يغرّر بهم الكفار، وأما المؤلفة من الكفار فهم قوم يخشى شرهم ويرجى إسلامهم.
5- وَفِي الرِّقابِ: وهم المكاتبون، يعطون ليعتقوا. وهذا قول الشافعي وأكثر الفقهاء. وقول آخر بأنه يشتري عبيد ويعتقهم.
6- الغارمين: الذين عجزوا عن وفاء الدين، بشرط ألا يكون سبب الدين معصية الله.
7- في سبيل الله: أي في الجهاد أو كل عمل يرضي الله عز وجل.
8- ابن السبيل: المسافر المنقطع عن ماله، يعطى ما يبلغه مقصده.
9:61Page 196
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ وهو نعت لخبر مقدّم محذوف أي بعض منهم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يؤذون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (النبيّ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يؤذون (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أذن) خبر مرفوع (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (أذن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (خير) مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أذن) (يؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (يؤمن) مثل الأول (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) بتضمينه معنى يصدّق أو يسلّم (الواو) عاطفة (رحمة) معطوفة على أذن مرفوع (اللام) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (رحمة) (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل (منكم) مثل منهم متعلّق بحال من فاعل آمنوا (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (يؤذون رسول الله) مثل يؤذون النبيّ، ولفظ الجلالة مضاف إليه (لهم) مثل لكم متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة: «منهم الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤذون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هو أذن..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: « (هو) أذن خير» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يؤمن بالله» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ المحذوف [[أو في محلّ رفع نعت ثان لأذن.]] .
وجملة: «يؤمن للمؤمنين» في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن بالله.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «الذين يؤذون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يؤذون رسول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين) .
* الصرف:
(أذن) ، اسم للعضو المعروف، واستعمل في الآية الكريمة مجازا أي مستمع، وزنه فعل بضمّتين.
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى هُوَ أُذُنٌ وهي في الأصل اسم للجارحة، وإطلاقها على الشخص بالمعنى المذكور من باب المجاز المرسل، كاطلاق العين على ربيئة القوم حيث كانت العين هي المقصودة منه، وذلك من اطلاق الجزء على الكل، والعلاقة تسمى الجزئية، قال الشاعر:
إذا ما بدت ليلى فكلي أعين ... وإن هي ناجتني فكلي مسامع
9:62Page 197
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢
They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.
* الإعراب:
(يحلفون بالله) مرّ إعرابها [[في الآية (56) من هذه السورة.]] ، (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلفون) ، (اللام) للتعليل (يرضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يرضوكم) في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلفون) .
(الواو) حاليّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع (الهاء) مضاف إليه (أحقّ) خبر المبتدأ مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يرضوا) مثل الأول و (الهاء) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يرضوه) في محلّ رفع بدل من اسم الجلالة أو من رسول [[وإذا كان بدلا من أحدهما فثمّة وجه ليكون بدل الآخر ... والمعنى: إرضاء الله وإرضاء رسوله أحقّ من إرضاء غيرهما ... وفي الآية توجيهات أخرى في الإعراب منها: (أحقّ) خبر مقدّم والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر، والجملة خبر ل (الله ورسوله) أي: الله ورسوله إرضاؤهما أحقّ.. وقيل: (أحق) خبر الرسول لأنه الأقرب، وخبر لفظ الجلالة محذوف دل عليه المذكور.. وقيل: المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (أحقّ) ، أي أحقّ بالإرضاء- وقد رفض ابن هشام هذا التخريج الأخير- هذا وقد جاء لفظ (أحقّ) خبرا عن الاسمين (الله، رسوله) لأن أمر الرسول تابع لأمر الله، وقد أفرد وهو في موضع التثنية، أو لأنّ (أحقّ) وهو اسم تفضيل جاء مجرّدا من (ال) والإضافة ومن التفضيليّة مقدّرة.]] .
(إن) حرف شرط جازم (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ ... والواو ضمير اسم كان، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرضوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «الله ورسوله أحقّ ... » في محلّ نصب حال من فاعل يحلفون.
وجملة: «يرضوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الظاهر.
وجملة: «كانوا مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كانوا مؤمنين فالله ورسوله أحقّ بالإرضاء.
* الصرف:
(يرضوكم) ، فيه اعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يرضيوكم- بضمّ الياءين- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الضاد- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- فأصبح يرضوكم، وزنه يفعوكم.
* الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ فقد أعرب النحويون: الله لفظ الجلالة مبتدأ، ورسوله: اسم معطوف. أما الخبر فقد تضاربت فيه أقوال النحاة: ما يقوله أبو البقاء العكبري:
الخبر هو (أحقّ) وهو خبر للمبتدأ الذي هو (الله) ، والرسول مبتدأ ثان وخبره محذوف دل عليه خبر الأول ويصبح التقدير (والله أحق أن ترضوه ورسوله أحق) .
ما يقوله سيبويه:
أما سيبويه فقد قال أحق خبر الرسول وخبر الأول محذوف، لأن (رسوله أقرب للخبر. وهذا أقوى، إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
فالشاهد أن (راض) خبر أنت ولا تصلح أن تكون خبر نحن. وهذا يؤيد قول سيبويه، لأن راض أقرب إلى المبتدأ (أنت) .
وقيل (أحقّ) خبر عن الاسمين لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى، وقيل أفرد كلمة (أحقّ) وهي بمعنى التثنية، والمصدر المؤول من (أن ترضوه) في محلّ جر بالياء المقدرة ويصبح التقدير (أحق بالرضا) .
9:63Page 197
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣
Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ (لم) حرف نفي وجزم (يعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ- وهو ضمير الشأن- (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحادد) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أنّ) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ (نار) اسم أنّ مؤخّر منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدا) حال منصوبة من الضمير في (له) ، (فيها) مثل له متعلّق ب (خالدا) .
والمصدر المؤوّل (أنّه من ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.. أو مفعوله بمعنى يعرفوا.
والمصدر المؤوّل (أنّ له نار ... ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف- أو مبتدأ والخبر محذوف- والتقدير: فأمره كون نار جهنّم له ... أو فكون نار جهنّم له أمر حقّ.
(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والاشارة إلى العذاب، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الخزي) خبر مرفوع (العظيم) نعت للخزي مرفوع.
جملة: «يعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يحادد ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يحادد الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: « (أمره) أنّ له نار» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ذلك الخزي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
9:64Page 197
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤
The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."
* الإعراب:
(يحذر) مضارع مرفوع (المنافقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (أن) حرف مصدريّ ونصب (تنزّل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (على) جارّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تنزّل) [[قال الزمخشري: الضمير في (عليهم) يعود إلى المؤمنين، والضمير في (تنبّئهم) يعود إلى المنافقين ... وقال غيره: الضمير فيهما يعود إلى المنافقين لأنّ السورة إذا نزلت في حقّهم فهي نازلة عليهم تنبّئهم.]] ، (سورة) نائب الفاعل مرفوع (تنبّئ) مثل يحذر و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هي (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئهم) ، (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تنزّل) في محلّ نصب مفعول به [[الفعل يحذر عند المبرّد لازم، والمصدر المؤوّل مجرور بحرف جرّ محذوف تقديره (من) أي يحذر المنافقون من أن تنزّل ... ولكنّ أبا حيّان ردّ رأي المبرّد.]] .
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (استهزءوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مخرج) خبر إنّ مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل مخرج، والعائد محذوف (تحذرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة: «يحذر المنافقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تنزّل ... سورة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تنبئّهم ... » في محلّ رفع نعت لسورة.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «استهزءوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ الله مخرج ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... أو تعليليّة.
وجملة: «تحذرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
9:65Page 197
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥
And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (سألت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط ... و (التاء) فاعل و (هم) ضمير مفعول به والمفعول الثاني محذوف أي: عن استهزائهم بك (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال ... والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل.. و (النون) نون التوكيد (إنّما) كافّة ومكفوفة (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (نخوض) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (نلعب) مثل نخوض (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ الإنكاريّ (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تستهزئون) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (آيات، (رسول) معطوفان بالعاطفين على لفظ الجلالة مجروران مثله، و (الهاء) فيهما مضاف إليه (كنتم) مثل كنّا (تستهزئون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة: «إن سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «كنّا نخوض ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نخوض ... » في محلّ نصب خبر كنّا.
وجملة: «نلعب» في محلّ نصب معطوفة على جملة نخوض.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنتم تستهزئون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تستهزئون» في محلّ نصب خبر كنتم.
* الفوائد:
عبث المنافقين:
قال ابن إسحاق: كان جماعة من المنافقين، منهم وديعة بن ثابت ورجل من أشجع يقال له مخشّن بن حميّر يشيرون إلى رسول ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر (أي الروم) كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين. فقال مخشّن والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله ﷺ - فيما بلغني- لعمار بن ياسر:
أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا، فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، فقال وديعة:
يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله عز وجل وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فقال مخشّن بن حميّر: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي، فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشّن، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة في قتال المرتدين، فلم يوجد له أثر.
9:66Page 197
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦
Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.
* الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (تعتذروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (قد) حرف تحقيق (كفرتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كفرتم) ، (إيمان) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (نعف) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (عن طائفة) جارّ ومجرور متعلّق ب (نعف) ، (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (الطائفة (نعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل نحن (طائفة) مفعول به منصوب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير اسم أنّ (كانوا) ماض ناقص ... والواو اسم كان (مجرمين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤوّل (أنّهم كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (نعذّب) .
جملة: «لا تعتذروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد كفرتم» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «إن نعف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعذّب ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
* الصرف:
(نعف) ، فيه إعلال بالحذف بسبب الجزم وأصله نعفو وزنه نفع بضمّ العين.
9:67Page 197
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.
* الإعراب:
(المنافقون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (المنافقات) معطوف على المبتدأ مرفوع (بعض) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعض) جارّ ومجرور خبر بعضهم على حذف مضاف أي من جنس بعض (يأمرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالمنكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمرون) ، (الواو) عاطفة (ينهون عن المعروف) مثل يأمرون بالمنكر، والجارّ متعلّق ب (ينهون) ، (الواو) عاطفة (يقبضون) مثل يأمرون (أيديهم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (نسوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (نسي) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (المنافقين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الفاسقون) ، والجملة الاسميّة خبر إن.]] ، (الفاسقون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «المنافقون.. بعضهم من بعض» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعضهم من بعض» في محلّ رفع خبر المبتدأ (المنافقون) .
وجملة: «يأمرون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ [[يحتمل أن تكون بدلا من جملة (بعضهم من بعض) ... ويجوز أن تكون استئنافا بيانيّا فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «ينهون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.
وجملة: «يقبضون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.
وجملة: «نسوا ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ [[يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «نسيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة نسوا.
وجملة: «إنّ المنافقين ... الفاسقون» لا محلّ لها استئنافيّة.
* البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) عن الإنفاق في طاعة الله ومرضاته، وقبض اليد كناية عن الشح والبخل، كما أن بسطها كناية عن الجود، لأن من يعطي يمد يده بخلاف من يمنع.
2- المجاز: في قوله تعالى نَسُوا اللَّهَ والنسيان مجاز عن الترك، وهو كناية عن ترك الطاعة، فالمراد لم يطيعوه سبحانه.
3- المشاكلة: في قوله تعالى فَنَسِيَهُمْ أي منع لطفه وفضله عنهم والتعبير بالنسيان للمشاكلة.
9:68Page 197
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.
* الإعراب:
(وعد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المنافقين) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (المنافقات) معطوف على المنافقين منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الكفّار) معطوف على المنافقين منصوب (نار) مفعول به ثان منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدين) حال منصوبة من المنافقين- وهي حال مقدّرة- وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حسب) خبر مرفوع (وهم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقيم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة: «وعد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هي حسبهم» في محلّ نصب حال من نار جهنم.
وجملة: «لعنهم الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
* البلاغة:
المجاز العقلي: في قوله تعالى وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ فهي كما في قوله تعالى عِيشَةٍ راضِيَةٍ والمجاز هنا في وصف العذاب بالإقامة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences