Mahmud SafiAr‑Ra'd · 13:1–13

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الرعد

Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

13:1Page 249

الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١

Alif, Lām, Meem, Rā.1 These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

* الإعراب:

(المر) حروف مقطّعة لا محلّ لها [[وانظر الآية الأولى من سورة البقرة.]] ، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ، والاشارة إلى آيات القرآن كلّها أو إلى آيات السورة ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) [[يجوز أن يكون حالا من الحقّ- نعت تقدّم على المنعوت-]] ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الحقّ) خبر المبتدأ الموصول [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو ... وحينئذ يعرب (الذي أنزل ... ) معطوف على آيات الكتاب الذي هو بدل من تلك- أو نعت له-، وجملة هو الحقّ خبر المبتدأ (تلك) .]] (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب- ناسخ- (أكثر) اسم لكنّ منصوب (النّاس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع ... و (الواو) فاعل.

جملة: «تلك آيات ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «الّذي أنزل ... الحقّ» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.

وجملة: «أنزل إليك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لكنّ أكثر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذي أنزل ...

الحقّ.

وجملة: «لا يؤمنون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.

* الفوائد:

- ذكرنا رأينا فيما سبق، حول افتتاح بعض السور بمثل هذه الحروف فعد إليه في مظانه.

13:2–4Page 249

ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢

It is Allāh who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne1 and made subject2 the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.

وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣

And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

* الإعراب:

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الّذي) موصول خبر [[يجوز أن يكون نعتا للفظ الجلالة.. وجملة يدبّر الأمر خبرا للفظ الجلالة.]] ، (رفع) ، فعل ماض، والفاعل هو (السّموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (بغير) جارّ ومجرور حال من السموات أي خالية عن عمد [[أو غير معتمدة على شيء.]] ، (عمد) مضاف إليه مجرور (ترونها) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به [[وهو إمّا أن يعود على السموات أو على العمد.. وحينئذ يختلف إعراب جملة ترونها بحسب عودة الضمير.]] ، (ثمّ) حرف عطف (استوى) مثل رفع والفتح مقدّر على الألف (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوى) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (سخّر الشّمس) مثل رفع السموات (القمر) معطوف على الشمس بالواو منصوب (كلّ) مبتدأ مرفوع [[النكرة هنا دالّة على عموم، والمضاف إليه مقدّر أي كلّ كوكب.]] ، (يجري) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (لأجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجري) ، (مسمّى) نعت لأجل مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (يدبّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله (الأمر) مفعول به منصوب (يفصّل الآيات) مثل يدبّر الأمر، وعلامة نصب المفعول الكسرة (لعلّكم) حرف ترجّ ونصب- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (توقنون) ، (ربّكم) مضاف إليه مجرور.. و (كم) ضمير مضاف إليه (توقنون) مضارع مرفوع ... و (الواو) فاعل.

جملة: «الله الذي رفع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رفع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .

وجملة: «ترونها ... » في محلّ نصب حال من السموات [[والحال مقدّرة لأننا لم نكن مخلوقين حين الرفع، ويجوز أن تكون مستأنفة فلا محلّ لها ...

وإذا كان الضمير في (ترونها) يعود على العمد فالجملة في محلّ جرّ نعت لعمد.]] .

وجملة: «استوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع..

وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع..

وجملة: «كلّ يجري ... » في محلّ نصب حال من مفعول سخّر.

وجملة: «يجري ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .

وجملة: «يدبّر ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون حالا من فاعل استوى على العرش ... ومثلها جملة يفصّل..]] .

وجملة: «يفصّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم ... توقنون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «توقنون» في محلّ رفع خبر لعلّكم.

(الواو) عاطفة (هو الّذي مدّ الأرض) مثل الله الذي رفع السموات..

(الواو) عاطفة (جعل) مثل رفع (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعل) ، (رواسي) مفعول به منصوب (أنهارا) معطوف على رواسي بالواو (الواو) عاطفة (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعل) [[يجوز أن يكون متعلّقا بحال من اثنين- نعت تقدّم على المنعوت.]] ، (الثمرات) مضاف إليه مجرور (جعل) مثل رفع (فيها) مثل الأول متعلّق ب (جعل) ، (زوجين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (اثنين) نعت لزوجين منصوب مثله وهو ملحق بالمثنّى (يغشي) مضارع، مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل هو أي الله (الليل) مفعول به [[أو منصوب على نزع الخافض والتقدير يغشي النهار بالليل.]] منصوب (النهار) مفعول به ثان (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات (يتفكّرون) مثل توقنون.

وجملة: «هو الّذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله الذي رفع..

وجملة: «مدّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .

وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «جعل (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل الأولى.

وجملة: «يغشي ... » في محلّ نصب حال من فاعل مدّ [[يجوز قطعها على الاستئناف.. فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتفكّرون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف (قطع) مبتدأ مؤخّر مرفوع (متجاورات) نعت لقطع مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة الآتية (جنّات، زروع، نخيل) ألفاظ معطوفة على قطع بحروف العطف مرفوعة (من أعناب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّات (صنوان) نعت لنخيل مرفوع (غير) معطوف على صنوان بالواو مرفوع (صنوان) مضاف إليه مجرور (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي ما ذكر من الجنّات والزروع والنخيل (بماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسقى) ، (واحد) نعت لماء مجرور (الواو) عاطفة (نفضّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (بعضها) مفعول به منصوب و (ها) مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (نفضّل) ، (في الأكل) جارّ ومجرور متعلّق بحال من بعضها (إنّ في ذلك ... يعقلون) مثل إن في ذلك ... يتفكّرون.

وجملة: «في الأرض قطع ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

وجملة: «يسقى ... » في محلّ رفع نعت لما ذكر من الأنواع.

وجملة: «نفضّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة في الأرض قطع.

وجملة: «إنّ في ذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعقلون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.

* الصرف:

(عمد) ، جمع عماد- على غير قياس- لأنّ قياسه أن يجمع على عمد بضمّتين، اسم جامد للحجر على أيّ شكل كان، ويجوز أن يكون عمد- بفتحتين- اسم جمع.

(رواسي) ، جمع رأس، اسم للجبل، وهو في الأصل اسم فاعل من رسا الناقص، وزنه فاعل، وقد حذف حرف العلّة لأنه اسم منقوص لالتقاء الساكنين، وبدون حذف (الراسي) فيه إعلال بالقلب لأنّ لام الكلمة واو من فعل رسا يرسو، أصله (الراسو) بكسر السين.. ثمّ قلبت (الواو) ياء لانكسار ما قبلها.

(قطع) ، انظر الآية (27) من سورة يونس.

(متجاورات) ، جمع متجاورة، مؤنّث متجاور، اسم فاعل من تجاور الخماسيّ، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين.

(زرع) ، اسم للمزروع جاء على لفظ المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون.

(صنوان) ، جمع صنو اسم بمعنى الأخ الشقيق أصلا، وهنا فرع النخلة، وزنه فعل بكسر الفاء وفتحها، وله جمع آخر هو أصناء.

* البلاغة:

(1) الاستعارة: في قوله تعالى اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ أي دعائم، والمراد هنا قدرة الله تعالى، وهو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض، فيكون العمد على هذا استعارة.

(2) نفي الشيء بإيجابه: في قوله تعالى بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها أي رفع السموات خالية من العمد، فالوجه انتفاء العمد والرؤية جميعا فلا رؤية ولا عمد.

* الفوائد:

- قوله في الآية الثالثة جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يتردد ذكر الزوجية في القرآن الكريم، سواء في عالم الإنسان أو عالم النبات. وفي ذلك ما فيه من الأدلة القطعية على وجود الإله القادر العالم المنظم لشؤون هذا الكون، وقد قال أحد الفلاسفة المعاصرين: إن وجود الزوجية في الأحياء لدليل على وجود الله، وأعظم من ذلك دلالة وجودها في النبات الذي لا يعقل ولا يفكر. وإنما يخضع لقوانين تملى عليه من الخالق المبدع، ولا يمكن أن توجد بالمصادفة في حال من الأحوال.

13:5Page 249

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥

And if you are astonished,1 [O Muḥammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles2 upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعجب) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عجب) خبر مقدّم مرفوع (قولهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف للزمن المستقبل غير متضمّن معنى الشرط متعلّق بمحذوف تقديره أنبعث- أو- أنحشر- (كنّا) فعل ماض ناقص.. و (نا) ضمير اسم كان (ترابا) خبر منصوب (الهمزة) مثل الأولى (إنّنا) حرف توكيد ونصب- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) للتوكيد (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (جديد) نعت لخلق مجرور (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) .. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (الأغلال) مبتدأ ثان مرفوع (في أعناقهم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ الثاني.. و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (أصحاب) خبر أولئك مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع (الواو) .

جملة: «إن تعجب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عجب قولهم..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «كنّا ترابا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... والظرف والجملة بعده مقول القول لقولهم.

وجملة: «إنّا لفي خلق ... » لا محلّ لها تفسيريّة لمضمون متعلّق الظرف إذا.

وجملة: «أولئك الّذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «أولئك ... (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين..

وجملة: «الأغلال في أعناقهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك أصحاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أولئك..

وجملة: «هم فيها خالدون ... » في محلّ رفع خبر ثان لأولئك [[أو في محلّ نصب حال من أصحاب، والعامل فيها الإشارة.]] .

* الصرف:

(جديد) ، صفة مشبّهة من فعل جدّ يجدّ باب ضرب، وزنه فعيل.

13:6–7Page 250

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦

They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (يستعجلون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (الكاف) ضمير مفعول به (بالسيّئة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستعجلون) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق بحال من السيّئة (الحسنة) مضاف إليه مجرور (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء سكون التاء مع سكون الألف.. و (التاء) للتأنيث (من قبلهم) جار ومجرور متعلّق ب (خلت) ..

و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (المثلات) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (إنّ) حرف توكيد ونصب- ناسخ- (ربّك) اسم إنّ منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (مغفرة) مضاف إليه مجرور (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (مغفرة) ، (على ظلمهم) جارّ ومجرور حال من الناس عاملها مغفرة.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إنّ ... لشديد) مثل إنّ ... لذو (العقاب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «يستعجلونك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين.. [[في الآية السابقة (5) .]]

وجملة: «خلت.. المثلات» في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون استئنافيّة بعد واو الاستئناف لا محلّ لها.]] .

وجملة: «إنّ ربّك لذو ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستعجلونك.

وجملة: «إنّ ربّك لشديد ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة السابقة.

(الواو) عاطفة (يقول) مضارع مرفوع (الّذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلّا (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآية.. و (الهاء) مضاف إليه (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (منذر) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدم (قوم) مضاف إليه مجرور (هاد) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف المحذوفة، فهو اسم منقوص [[وهو نعت لمنعوت محذوف أي نبيّ هاد.]] وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو..

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنزل.. آية» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّما أنت منذر» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لكلّ قوم هاد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت منذر.

* الصرف:

(المثلات) ، جمع المثلة، اسم للعقوبة الفاضحة، وزنه فعلة بفتح الفاء وضمّ العين، ووزن مثلات فعلات بفتح الفاء وضمّ العين.

(هاد) ، اسم فاعل من هدى الثلاثيّ، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف فهو منقوص حذفت ياؤه لالتقاء الساكنين.

* الفوائد:

1- ذو: هي من الأسماء الخمسة، ومنهم من اعتبرها ستة، وهي: أب أخ حم فم ذو، والسادس هو «الهن» .

أ- إعرابها فيه ثلاثة آراء:

1- الرأي الراجح: ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ بالياء.

2- الرأي الثاني «المرجوح» : أنها تعرب إعراب الاسم المقصور، فتلزمها الألف في آخرها.

3- ومن العرب من زعم بأنها تعرب بالحركات كغيرها من الأسماء.

ب- شروط إعرابها بالأحرف:

أن تكون مفردة، وأن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم.

ج- إذا ثنيت الأسماء الخمسة أعربت إعراب المثنى، بالألف رفعا، وبالياء نصبا وجرا.

وإذا جمعت أعربت إعراب جمع التكسير بالحركات، إلا ذو فتعرب إعراب جمع المذكر السالم، لأنها ملحقة به. وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم، فتعرب بحركات مقدّرة على ما قبل الياء، لاشتغال المحلّ بالحركة المناسبة. وتنفرد «ذو» من بين الأسماء الخمسة بأنها قد تأتي موصولة. وتأتي للإشارة، وتأتي بمعنى صاحب وكل يبحث في مقامه. فلا تتعجّل.

2- من خصائص لغتنا العربية «القلب» وهو نوعان:

أ- قلب في الاسناد ومنه «يجعلون الأغلال في أعناقهم والقيود في أيديهم» .

وهو خلاف الحقيقة، لأن الأعناق هي التي تكون في الأغلال والأيدي هي التي تكون في القيود، وليس العكس هو الصحيح.

ب- القلب في الأحرف، مثله خيرزان، وخيزران. وسجادة، وسداجة.

وله نظائر كثيرة في الفعل والاسم.

ملاحظة: هناك نوع من الاقلاب يحصل في تلاوة القرآن الكريم فتقلب النون الساكنة أو التنوين ميما في مواضع خاصة مكانها علم التجويد فمن شاء فليراجعها هناك.

13:8Page 250

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨

Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.

* الإعراب:

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[يجوز أن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل مفعول به.. وأجازوا أن يكون اسم استفهام معمولا لفعل تحمل- مفعولا به- وجملة تحمل معمولة للعلم المعلّق بالاستفهام.]] ، والعائد محذوف (تحمل) مثل يعمل (كلّ) فاعل مرفوع (أنثى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (ما تغيض الأرحام وما تزداد) مثل ما تحمل كلّ أنثى، وفاعل تزداد ضمير تقديره هي (الواو) عاطفة (كلّ) مبتدأ مرفوع (شيء) مضاف إليه مجرور (عنده) ظرف منصوب متعلّق بنعت لكلّ أو لشيء [[أو متعلّق بمحذوف حال من مقدار أو متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.]] و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بمقدار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ كلّ.

جملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «تحمل كلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «تغيض الأرحام ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «تزداد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «كلّ شيء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* الصرف:

(مقدار) ، يحتمل أن يكون مصدرا بمعنى القدرة أو بمعنى القدر- بسكون الدال- ويحتمل أن يكون اسما لما يعرف به قدر الشيء من معدود وكيل وموزون، وزنه مفعال بكسر الميم وجمعه مقادير زنة مفاعيل.

* البلاغة:

1- الطباق: في قوله تعالى اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ أي ما تنقص وتزيد.

13:9Page 250

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.

* الإعراب:

(عالم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو [[أو مبتدأ خبره الكبير.]] ، (الغيب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الشهادة) معطوف على الغيب مجرور (الكبير) خبر ثان مرفوع (المتعال) خبر ثالث مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف أو لمناسبة فواصل الآي.

جملة: «هو عالم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(المتعال) ، اسم فاعل من فعل تعالى الخماسيّ، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين، و (الياء) المحذوفة منقلبة عن واو، أصله المتعالو- بكسر اللام- لأن مجرّده علا يعلو.. ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وقد رسمت الكلمة محذوفة الياء في المصحف للتخفيف، وقد تلفظ الياء في الوقف.

13:10Page 250

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠

It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.

* الإعراب:

(سواء) خبر مقدّم [[أو مبتدأ موصوف بقوله (منكم) ، والخبر من أسرّ..]] مرفوع (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الضمير في سواء الذي هو بمعنى مستو (من) اسم موصول مبتدأ مؤخّر في محلّ رفع (أسرّ) فعل ماض، والفاعل هو، وهو العائد (القول) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من جهر) مثل من أسرّ ومعطوف عليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جهر) ، (الواو) عاطفة (من) مثل الأول ومعطوف عليه (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مستخف) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص منوّن (بالليل) جارّ ومجرور متعلّق ب (مستخف) (الواو) عاطفة (سارب بالنهار) مثل مستخف بالليل.

جملة: «سواء ... من أسرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أسرّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «جهر به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «هو مستخف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.

* الصرف:

(مستخف) ، اسم فاعل من (استخفى) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين، وحذفت الياء- أصله المستخفي- لالتقاء الساكنين لمناسبة التنوين.

(سارب) ، اسم فاعل من (سرب) الثلاثيّ، وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- المبالغة: في قوله تعالى وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ مبالغ في الاختفاء، كأنه مختف (بالليل) وطالب للزيادة، وتقديم الإسرار والاستخفاء لإظهار كمال علمه تعالى، فكأنه في التعلق بالخفيات أقدم منه بالظواهر، وإلا فنسبته إلى الكل سواء.

13:11Page 250

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

* الإعراب:

(اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (معقّبات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من بين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمعقّبات (يديه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من خلفه) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ السابق فهو معطوف عليه.. و (الهاء) مثل الأخير (يحفظون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من أمر) جار ومجرور متعلّق ب (يحفظون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغيّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (ما بأنفسهم) مثل ما بقوم.. و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يغيّر) .

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب [[وتقدير الكلام: إذا أراد الله بقوم سوءا وقع أو لم يردّ- بالبناء للمجهول-]] ، (أراد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سوءا) وهو مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (مردّ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (له) مثل الأول متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (ما) حرف ناف (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (من دونه) مثل من خلفه متعلّق بحال من وال (من) حرف جرّ زائد (وال) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص.

جملة: «له معقّبات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحفظونه ... » في محلّ رفع نعت آخر لمعقّبات [[أو في محلّ نصب حال من معقّبات لأنه موصوف.]] .

وجملة: «إنّ الله لا يغيّر ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يغيّر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يغيّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أراد ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا مردّ له ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ما لهم ... من وال» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

* الصرف:

(معقّبات) ، جمع معقّبة مؤنّث معقّب، اسم فاعل من عقّب الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.

(مردّ) ، مصدر ميميّ من (ردّ) الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأن عينه في المضارع مضمومة.

(وال) ، اسم فاعل من الثلاثيّ ولي، وزنه فاع، وفيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لمناسبة التنوين.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ.

لقد جرت هذه الآية مجرى المثل، ولكن الناس فهموا فحواها على وجوه.

وأغلب الظن أن الراجح من وجوهها الكثيرة وجهان:

أ- أحدهما، وهو الذي يهجم على الفكر، وهو أن يكون الناس في صورة من صور الضرّ والشرّ، فيلهجون بالدعاة إلى الله، ليرفع عنهم غائلة الشر. فالآية تذكرهم بأن عليهم أن يصلحوا أنفسهم أولا، وبالتالي يصلح الله لهم أمرهم.

ب- الوجه المقابل لهذا، أن يكون الناس في نعمة وخير، فإذا تغيرت نفوسهم وتنكرت لأنعمه تعالى، تأذّن الله بأن يذهب عنهم نعمه، ويستبدل لهم النعماء بالبأساء، والخير العميم بالشر الوخيم.

فاستأذن في فهمك، وتخيّر في رأيك، وكل مجتهد وله نصيب من الأجر.

13:12–13Page 250

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣

And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.

* الإعراب:

(هو) ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (يريكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (البرق) مفعول به ثان منصوب (خوفا) مصدر في موضع الحال من المفعول في (يريكم) [[أي يريكم البرق خائفين.. وقد جعله العكبريّ مفعولا لأجله، ومنع ذلك الزمخشريّ لاختلاف الفاعل بين الفعل والمصدر، ففاعل الفعل هو الله، وفاعل المصدر هو الناس ...]] ، (الواو) عاطفة (طمعا) معطوف على (خوفا) منصوب (الواو) عاطفة (ينشئ) مثل يري (السحاب) مفعول به منصوب (الثقال) نعت للسحاب منصوب.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يريكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ينشئ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

(الواو) عاطفة (يسبّح) مضارع مرفوع (الرعد) فاعل مرفوع (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسبّح) [[أو متعلّق بحال من الرعد.]] ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوف على الرعد مرفوع (من خيفته) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسبّح) ، ومن سببيّة و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يرسل الصواعق) مثل ينشئ السحاب (الفاء) عاطفة (يصيب) مثل يسبّح (الباء) حرف عطف و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يصيب) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يصيب (يشاء) مثل يسبّح، ومفعول يشاء محذوف تقديره إصابته، وفاعل يشاء الله (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يجادلون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (في الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجادلون) ، (الواو) واو الحال (هو) مثل هم (شديد) خبر مرفوع (المحال) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يسبّح الرعد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يريكم [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «يرسل الصواعق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسبّح الرعد.

وجملة: «يصيب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هم يجادلون ... » في محلّ نصب حال من الموصول من [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «هو شديد ... » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.

* الصرف:

(الرعد) ، في التفسير: الرعد اسم ملك من الملائكة أو هو صوته.. أو هو مصدر أطلق على صوت الشرارة الكهربائيّة الحاصلة من احتكاك السحب ... وقال أبو حيّان: المفسّرون لم يجمعوا على أنّ الرعد اسم لملك وعلى تقدير أن يكون اسما لملك لا يلزم أن يكون ذلك الملك يدبّر لا السحاب ولا غيره ... إلخ. وانظر الآية (19) من سورة البقرة.

(المحال) ، قيل: الميم فيه أصل من محلّ بفلان إذا كاده وعرّضه للهلاك فهو على هذا مصدر سماعيّ للفعل الذي يأتي من باب فتح وباب فرح وباب كرم.. وقيل أيضا: المحال المكايدة والقوّة.. وجاء في القاموس: المحال ككتاب الكيد وروم الأمر بالحيل والتدبير والقدرة والجدال والعذاب والعقاب والعداوة والقوة والشدّة.. ومحلّ به مثلّث الحاء محلا ومحالا حاده بسعاية إلى السلطان وماحله مماحلة ومحالا قاواه حتّى يتبيّن أيهما أشدّ. في كلّ ما سبق الميم أصليّة، وزنه فعال.. وقيل: الميم زائدة من الحول والحيلة، أعلّ على غير قياس لأن قياسه عدم الإعلال، كما يقال محور ومقود ومرود.. وزنه مفعل بكسر الميم وفتح العين.

* البلاغة:

1- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً والمراد من البرق معناه المتبادر وعن ابن عباس، أن المراد به الماء فهو مجاز، من باب اطلاق الشيء على ما يقارنه غالبا.

2- وفي الآية فن رائع من فنون البلاغة وهو «صحة الأقسام» ، ويمكن تحديده بأنه عبارة عن استيفاء المعنى من جميع أقسامه ووجوهه، بحيث لا يغادر المتكلم منها شيئا ففي الآية المذكورة، استوفى قسمي رؤية البرق، إذ ليس فيها إلا الخوف من الصواعق، والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهذين القسمين. ولكن مجرد استيفاء الأقسام لا يعتبر بيانا، بل هناك أبعد من ذلك، وأدق وأبعد منالا، وهذا الأمر هو تقديم ما هو أولى بالذكر، وأجدر بالتقديم، حيث قدم الخوف على الطمع، إذا كانت الصواعق يجوز وقوعها من أول برقة ولا يحصل المطر إلّا بعد تواتر الإبراق، لأن تواتره لا يكاد يخلف، ولهذا كانت العرب تعد سبعين برقة وتنتجع، فلا تخطئ الغيث والكلأ.

* الفوائد:

1- يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ رغم اختلاف العلماء حول هذه الباء، فقد عقدوا البسيط، وصعّبوا السهل ولم يتفقوا. ونحن نعلم أن المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق، وهو لا يفارقها في جميع معانيها، ولذلك اقتصر عليه سيبويه، وسواء قلنا إن الباء هنا للإلصاق أو الاستعانة أو السببية، فجميعها تخرج من مشكاة واحدة، وهو الملاصقة والمصاحبة، ولا حاجة لنا للتكلف والتّمحّل، ونشير هنا إلى أن العلماء ذكروا للباء ثلاثة عشر معنى.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском