Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:78–96
17:78–81Page 290
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
* الإعراب:
(أقم) فعل أمر، والفاعل أنت (الصلاة) مفعول به منصوب (لدلوك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقم) [[هذه اللام بمعنى بعد أي بعد دلوك الشمس كقولهم كتبته لثلاث خلون، وقد تكون للتعليل أي لأجل دلوك الشمس أو بسبب دلوك الشمس.]] ، (الشمس) مضاف إليه مجرور (إلى غسق) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقم) [[يجوز أن يكون حالا من الصلاة أي مستمرّة..]] ، (الليل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قرآن) معطوف على الصلاة منصوب [[أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره أقم أو الزم، والعطف حينئذ يكون من عطف الجمل.]] ، (الفجر) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف توكيد ونصب (قرآن) اسم إنّ منصوب (الفجر) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مشهودا) خبر كان منصوب.
جملة: «أقم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ قرآن الفجر ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان مشهودا» في محلّ رفع خبر إنّ.
79- (الواو) عاطفة (من الليل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اسهر من الليل [[(من) هنا إمّا تبعيضيّة أي بعضا من الليل وإمّا بمعنى (في) أي اسهر في الليل أو قم في الليل.]] ، (الفاء) عاطفة (تهجّد) مثل (أقم) (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تهجّد) والضمير يعود على القرآن [[أي فصلّ بالقرآن التهجّد، فالتهجّد بمعنى الصلاة.. أو يعود الضمير على الليل أي فاسهر بالليل.]] (نافلة) حال منصوبة من المفعول المحذوف أي فصلّ التهجّد حال كونه نافلة [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنّه بمعناه أي فتنفّل به نافلة، وإذا فسّر التهجّد بالصلاة كان (نافلة) مفعولا به.]] ، (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نافلة) (عسى) فعل ماض تام (أن) حرف مصدريّ ونصب (يبعثك) مضارع منصوب.. و (الكاف) ضمير مفعول به (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (مقاما) حال منصوبة بتقدير مضاف أي ذا مقام [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي تقوم مقاما، ويجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (يبعثك) .]] ، (محمودا) نعت ل (مقاما) منصوبا..
والمصدر المؤوّل (أن يبعثك..) في محلّ رفع فاعل عسى.
وجملة: « (اسهر) من الليل» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم..
وجملة: «تهجّد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (اسهر) .
وجملة: «عسى أن يبعثك» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل-.
وجملة: «يبعثك ربّك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
80- (الواو) عاطفة (قل) مثل أقم (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (أدخلني) فعل أمر، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت ومفعول أدخلني الثاني محذوف تقديره المدينة (مدخل) مفعول مطلق منصوب (صدق) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أخرجني مخرج صدق) مثل نظيرها المتقدّمة (الواو) عاطفة (اجعل) مثل أدخل (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من لدنك) جارّ ومجرور متعلّق بالمفعول الثاني.. و (الكاف) مضاف اليه (سلطانا) مفعول به أوّل منصوب (نصيرا) نعت ل (سلطانا) منصوب.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تهجّد.
وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أدخلني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أخرجني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلني.
وجملة: «اجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلني.
81- (الواو) عاطفة (قل) مثل السابق (جاء) فعل ماض (الحقّ) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (زهق الباطل) مثل جاء الحقّ (إنّ الباطل كان زهوقا) مثل إنّ قرآن الفجر كان مشهودا.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى) .
وجملة: «جاء الحقّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «زهق الباطل ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة جاء الحقّ.
وجملة: «إنّ الباطل كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان زهوقا» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(دلوك) ، مصدر فعل دلكت الشمس دلوكا باب نصر أي زالت عن الاستواء أو مالت إلى الغروب، وهو مشتقّ عند الزمخشريّ من الدلك، لأنّ الإنسان يدلك عينيه عند النظر إلى الشمس، وزنه فعول بضمّ الفاء.
(غسق) مصدر الفعل الثلاثيّ غسق يغسق الليل باب ضرب أي اشتدّت ظلمته، وزنه فعل بفتحتين.
(نافلة) ، اسم للصلاة الزائدة على الفريضة على وزن فاعلة.
(مقاما) ، قد يراد به المصدر الميميّ من قام الثلاثيّ، وقد يراد به اسم المكان.. انظر الآية (125) البقرة.
(محمودا) اسم مفعول من حمد الثلاثيّ على وزن مفعول.
(مدخل) مصدر ميميّ من الرباعيّ أدخل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(مخرج) مصدر ميميّ من الرباعيّ أخرج، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(زهوقا) ، صفة مشبهة من الثلاثيّ زهق يزهق باب فتح بمعنى اضمحلّ وزال، ويجوز أن يكون مبالغة اسم الفاعل، وزنه فعول بفتح الفاء.
* البلاغة:
1- المجاز المرسل:
في قوله تعالى: «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ» .
أطلق الجزء على الكل. أي قراءة الفجر، والمراد بها الصلاة، لأن القراءة جزء منها، فالعلاقة الجزئية.
2- الإظهار في مقام الإضمار:
في قوله تعالى: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» بعد قوله: «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ» .
فقد حصل الإظهار في مقام الإضمار، ولم يقل سبحانه إنه، لمزيد الاهتمام والعناية.
3- المقابلة اللطيفة:
في قوله تعالى: «أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ» و «أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ» وبين «جاءَ الْحَقُّ» «وَزَهَقَ الْباطِلُ» .
4- في التذييل:
في قوله تعالى: «وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً» .
وهذا الفن هو: أن يذيل الناظم والناثر كلامه، بعد تمامه وحسن السكوت عليه، بجملة تحقيق ما قبلها من الكلام، وتزيده توكيدا، وتجري فيه مجرى المثل، لزيادة التحقيق.
وهذه الآية من أعظم الشواهد عليه، فالجملة الأخيرة هي التذييل الذي خرج مخرج المثل السائر.
* الفوائد:
1- اسم المكان واسم الزمان.
1- هما اسمان مصوغان لزمان وقوع الفعل أو مكانه:
2- يصاغان من الثلاثيّ، الذي مضارعه مضموم العين أو مفتوحها، على وزن «مفعل» ، وكذلك إذا كان الفعل معتل اللام نحو مرمى ومسعى.
3- ويصاغان من الثلاثي، إذا كان مكسور العين، أو مثالا، على وزن «مفعل» نحو مجلس وموعد وميسر.
4- يستثني من مضموم العين أحد عشر لفظا، جاءت بالكسر، وهي:
منسك ومطلع ومشرق ومغرب ومرفق ومفرق ومجزر ومنبت ومسقط ومسكن ومسجد.
5- يصاغان من غير الثلاثي على وزن اسم المفعول مثل: مدخل ومخرج ومنطلق ومستودع، كما لاحظنا ذلك في الآية التي نحن بصددها.
ملاحظة: إذن صيغة الزمان والمكان والمصدر الميمي واسم المفعول من غير الثلاثي على وزن واحد، وكذلك في بعض أوزان الثلاثي، والتفريق بالقرينة.
6- يصاغ بكثرة، من الاسم الجامد، اسم مكان على «مفعلة» ، للدلالة على كثرة الشيء في المكان نحو «مأسدة» و «مسبعة» و «مقثأة» ، للموضع الذي تكثر فيه الأسود أو السباع أو القثاء. ومع كثرة وروده ليس قياسيا، وانما أكثره سماعي.
ملاحظة: كما رأينا قد تلحق اسمي الزمان والمكان تاء مربوطة، نحو مقبرة ومطبعة ومدرسة. وكل ذلك سماعي لا قياس عليه.
2- إذا فتحنا مغني اللبيب نجد أن «اللام» الجارة لها اثنان وعشرون معنى، نذكرها لك دون التمثيل تحاشي الإطالة:
الملك، شبه الملك، التعدية، التعليل، التوكيد، وهي المعترضة والمقحمة، ولام المستغاث، ثم تقوية العامل وموافقة إلى، ولام القسم، ولام التعجب، ولام الصيرورة والتعدية، والاستعلاء، وموافقة في، وموافقة عند، وموافقة من، ولام التبليغ، وموافقة عن، والتمليك، والتعليل، والداخلة على المضارع، ولام توكيد النفي، ولام التبيين وهي ثلاثة أقسام: لتبيين المفعول، وتبيين الفاعلية الملتبسة لمفعولين، وبالعكس.
17:82–83Page 290
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ننزّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (من القرآن) جارّ ومجرور متعلّق ب (ننزّل) [[(من) هنا لابتداء الغاية أو تبعيضيّة.. وقد تكون بيانيّة فتتعلّق بحال من (ما) . وأبو حيّان لا يجيز ذلك لأنّ (من) البيانيّة لا تتقدّم على ما تبيّنه.]] (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شفاء) خبر مرفوع (رحمة) معطوف على شفاء مرفوع (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (شفاء ورحمة) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يزيد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الظالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إلّا) للحصر (خسارا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «ننزّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو شفاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «لا يزيد ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
83- (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (أعرض) ، (أنعمنا) فعل ماض وفاعله (على الإنسان) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنعمنا) ، (أعرض) فعل ماض، والفاعل هو (الواو) عاطفة (نأى) مثل أعرض، والفتح مقدّر على الألف (بجانبه) جارّ ومجرور متعلّق ب (نأى) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) مثل الأول (مسّه) فعل ماض..
و (الهاء) ضمير مفعول به (الشرّ) فاعل مرفوع (كان يئوسا) مثل كان مشهودا [[في الآية (78) من هذه السورة.]] .
وجملة: «أنعمنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أعرض ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نأى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط.
وجملة: «مسّه الشرّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كان يئوسا» لا محلّ لها جواب الشرط الثاني.
* الصرف:
(خسارا) ، مصدر سماعيّ لفعل خسر الثلاثيّ باب فرح، وزنه فعال بفتح الفاء.. وثمّة مصادر أخرى للفعل هي خسر بفتح فسكون أو فتح، وخسر بضمّتين أو ضمّ فسكون، وخسارة بفتح الخاء، وخسران بضمّ الخاء.
(نأى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله نأي- بياء في آخره- لأنّ المصدر النأي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه فعل.
* البلاغة:
- إسناد الخير إلى الله والشر لغيره:
في قوله تعالى: «أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ.. وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ» لتعليم الأدب مع الله تعالى.
17:84Page 290
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (كلّ) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ البدء بالنكرة كون (كلّ) يدلّ على عموم، ثمّ هو على تأويل مضاف أي كلّ امرئ.]] ، (يعمل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على شاكلته) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعمل) ، و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ربّكم) مبتدأ مرفوع..
و (كم) مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (أعلم) (هو أهدى) مثل هو شفاء [[في الآية (82) من هذه السورة.]] ، وعلامة الرفع في أهدى الضمّة المقدّرة على الألف (سبيلا) تمييز منصوب.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلّ يعمل ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعمل» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .
وجملة: «ربّكم أعلم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «هو أهدى» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
* الصرف:
(شاكلة) ، مؤنّث شاكل، اسم بمعنى المثل والنظير، وزنه فاعلة.
17:85Page 290
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يسألونك) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الروح) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألونك) ، (قل) كالسابق [[في الآية السابقة (84) .]] ، (الروح) مبتدأ مرفوع (من أمر) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة [[أو عاطفة إذا كان الكلام بعدها من تمام قول الرسول الكريم وهو اختيار الجمل.]] ، (ما) نافية (أوتيتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (تم) ضمير نائب الفاعل (من العلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوتيتم) [[لا يتعلّق الجارّ بمحذوف حال من (قليلا) لوجود (إلّا) حيث لا يعمل ما بعدها في ما قبلها..]] (إلّا) للحصر (قليلا) مفعول به منصوب.
جملة: «يسألونك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قلّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الروح من أمر ربّي» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أوتيتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة مقول القول في محلّ نصب.]] .
* الصرف:
(الروح) ، اسم لما يحلّ في البدن إشعارا بحياته، وقال بعض المفسّرين إنّه جبريل..
* الفوائد:
- تعنّت اليهود وتعجيزهم للرسل:
روى البخاري ومسلم والترمذي، عن عبد الله قال: بينا أنا مع النبي/ ﷺ/ في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مرّ به اليهود، فقال بعضهم لبعض:
سلوه عن الروح. فقال: ما رابكم إليه؟ وقال بعضهم لا يستقبلنكم بشيء تكرهونه، فقالوا: سلوه، فسألوه عن الروح، فأمسك النبي/ ﷺ/ فلم يرد عليهم شيئا، فعلمت أنه يوحى إليه، فقمت مقامي، فلما نزل الوحي قال:
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي.. إلخ.
وقد اختلف الناس في الروح المسؤول عنه.. فذهبوا بذلك مذاهب. الذي نرتاح إليه ما ذهب إليه أهل التأويل:
أنهم سألوه عن الروح الذي يكون به حياة الجسد وقال أهل النظر منهم: انما سألوه عن كيفية الروح ومسلكه في بدن الإنسان، وكيفيّة امتزاجه بالجسم واتصال الحياة به. وهذا شيء لا يعلمه إلا الله عز وجل، وهكذا ليعرف الإنسان عجزه عن معرفة حقيقة نفسه مع العلم بوجودها.
وحكمة ذلك، تعجيز العقل عن معرفة مخلوق مجاور له، دلالة على أنه عن معرفة خالقه أعجز..
17:86–87Page 290
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧
Except [We have left it with you] as a mercy from your Lord. Indeed, His favor upon you has ever been great.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (شئنا) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (نا) ضمير فاعل (اللام) لام القسم (نذهبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) للتوكيد، والفاعل نحن للتعظيم (الباء) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بفعل نذهبنّ (أوحينا) مثل شئنا لا محلّ له (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحينا) ، (ثمّ) حرف عطف (لا تجد.. وكيلا) مثل نظيرها [[في الآية (75) من هذه السورة.]] ، والجارّ والمجرور (به) متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الجارّ (لك) وهو المفعول الثاني.
وجملة: «شئنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو معطوفة على استئناف سابق-.
وجملة: «نذهبنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «لا تجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم.
87- (إلّا) أداة استثناء (رحمة) منصوبة على الاستثناء المنقطع [[أو المتّصل لأنّ الرحمة من جنس الوكيل على رأي بعض المفسّرين.. وهو عند العكبريّ مفعول لأجله بعد إلّا التي للاستدراك أي لكن حفظناه للرحمة، كما يجوز عنده أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف والتقدير لكن رحمناك رحمة.]] ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (رحمة) [[أو متعلّق بمحذوف نعت لرحمة.]] ، و (الكاف) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (فضله) اسم إنّ منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كبيرا) وهو خبر كان منصوب.
وجملة: «إنّ فضله كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان عليك كبيرا» في محلّ رفع خبر إنّ.
17:88Page 291
قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨
Say, "If mankind and the jinn gathered in order to produce the like of this Qur’ān, they could not produce the like of it, even if they were to each other assistants."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لئن) مثل السابق [[في الآية (86) من هذه السورة.]] ، (اجتمعت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث وحرّكت بالكسر لالتقاء الساكنين (الإنس) فاعل مرفوع (الجنّ) معطوف على الإنس بالواو مرفوع (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (بمثل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتوا) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان- مجرور (لا) نافية (يأتون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (بمثله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه..
والمصدر المؤوّل (أن يأتوا ... ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (اجتمعت) .
(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (بعضهم) اسم كان مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (لبعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ظهيرا) وهو خبر كان منصوب.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن اجتمعت الإنس ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا يأتون ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «كان بعضهم ... » في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(ظهيرا) ، صفة مشبّهة من فعل ظهر الثلاثيّ بمعنى أعان، وزنه فعيل.
* الفوائد:
- اجتماع واو العطف و «لو» الشرطية: عند ما يتقدم حرف العطف «الواو» قبل «لو» يكون عاطفا على مقدر، ويكون حذف المعطوف عليه مطردا لدلالة المعطوف دلالة واضحة عليه.
ففي قوله تعالى: «وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً» فالعطف هنا على مقدّر أي لا يأتون بمثله.
17:89Page 291
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩
And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صرّفنا) فعل ماض وفاعله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (صرّفنا) ، (في) حرف جرّ (هذا القرآن) مثل السابقة [[في الآية (88) السابقة.]] متعلّق ب (صرّفنا) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمفعول صرّفنا أي صرّفنا عبرة من كلّ مثل- أو مثلا من كل مثل (مثل) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أبى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (أكثر) فاعل مرفوع (الناس) مضاف إليه مجرور (إلّا) أداة حصر [[في الفعل المتقدّم (أبى) معنى النفي أي لم يرضوا الّا كفورا.]] ، (كفورا) مفعول به منصوب.
جملة: «صرّفنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أبى أكثر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
* الصرف:
(كفورا) ، مصدر سماعيّ لفعل كفر الثلاثيّ، وزنه فعول بضمّ الفاء.
17:90–93Page 291
وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠
And they say, "We will not believe you until you break open for us from the ground a spring
أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١
Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]
أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢
Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]
أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣
Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض وفاعله (لن) حرف نفي ونصب (نؤمن) مضارع منصوب، والفاعل نحن (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نؤمن) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تفجّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنت (لنا) مثل لك متعلّق ب (تفجّر) ، (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفجّر) [[أو متعلّق بمحذوف حال من (ينبوعا) .]] ، (ينبوعا) مفعول به منصوب..
والمصدر المؤوّل (أن تفجّر..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (نؤمن) .
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون معطوفة على جملة أبى أكثر الناس السابقة.]] .
وجملة: «لن نؤمن ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تفجّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
91- (أو) حرف عطف (تكون) مضارع ناقص منصوب معطوف على (تفجّر) ، (لك) مثل الأول متعلّق بخبر تكون، (جنّة) اسم تكون مرفوع (من نخيل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّة (عنب) معطوف على نخيل بالواو (الفاء) عاطفة (تفجّر) مثل تفجر معطوف على (تكون) ، (الأنهار) مفعول به منصوب (خلالها) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تفجّر) و (ها) مضاف إليه (تفجيرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «تكون لك جنّة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تفجر.
وجملة: «تفجّر» لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون.
92- (أو تسقط السماء) مثل تفجّر الأنهار (الكاف) حرف جرّ [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي إسقاطا مثل الذي زعمته.]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي إسقاطا كالذي زعمته (زعمت) فعل ماض وفاعله، والعائد محذوف (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تسقط) ، (كسفا) حال منصوبة على حذف مضاف أي ذات كسف (أو تأتي) مثل أو تسقط (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأتي) ، (الملائكة) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور (قبيلا) حال منصوبة من لفظ الجلالة والملائكة [[أو من الملائكة فقط إذا كان جمع قبيلة.. وصحّ ذلك على تأويل مشتقّ أي مجتمعين.]] .
وجملة: «تسقط ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون..
وجملة: «زعمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تأتي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تسقط.
93- (أو يكون لك بيت من زخرف) مثل أو تكون لك جنّة.. (أو ترقى) مثل أو تسقط، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ترقى) ، (الواو) عاطفة (لن نؤمن.. علينا كتابا) مثل لن نؤمن ... ينبوعا (نقرؤه) مضارع مرفوع.. و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل نحن.
والمصدر المؤوّل (أن تنزّل..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (نؤمن) .
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) ضمير مضاف إليه (هل) حرف استفهام للنفي (كنت) فعل ماض ناقص واسمه (إلّا) أداة حصر (بشرا) خبر منصوب (رسولا) نعت ل (بشرا) منصوب [[يجوز أن يكون هو الخبر ويكون (بشرا) حينئذ حالا من (رسولا) .]] .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: « (أسبّح) سبحان» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «هل كنت إلّا ... » في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(ينبوعا) ، اسم جامد بمعنى عين الماء، وزنه يفعول كيعقوب من عبّ الماء إذا زخر وكثر موجه (تفجيرا) ، مصدر قياسيّ لفعل فجّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
(كسفا) ، جمع كسفة بمعنى قطعة من كسفت الثوب أي قطعته وزنه فعلة بكسر الفاء.
(قبيلا) ، إمّا صفّة مشبّهة بمعنى مقابل وزنه فعيل، وإمّا جمع قبيلة اسم جامد.
(ترقى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ترقي بالياء في آخره تحركت بعد فتح قلبت ألفا [[(رقيّك) ، مصدر سماعيّ للثلاثي رقي وزنه فعول بضمتين، فيه إعلال بالقلب اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت ثم كسر ما قبل الياء للمناسبة.]] .
* الفوائد:
- حجاج قريش:
حفظ لنا التاريخ أن رجال قريش، مثل عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبي سفيان والنضر بن الحارث، وأبي جهل وعبد الله بن أمية، وأمية بن خلف وأبي البختري، والوليد بن المغيرة وغيرهم، لما عجزوا عن معارضة القرآن، ولم يرضوا به معجزة، اجتمعوا- فيما ذكر ابن إسحاق وغيره- بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، ثم قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد/ ﷺ/ فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه: أن أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليكلمونك فأتهم.
فجاءهم رسول الله/ ﷺ/ وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه بدو، وكان حريصا، يحب رشدهم، ويعز عليه عنتهم، حتى جلس إليهم. فقالوا له:
يا محمد، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك، وإنا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وشتمت الآلهة، وسفّهت الأحلام، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح الا قد جئته فيما بيننا وبينك. أو كما قالوا له، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثر مالا، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا، فنحن نسوّدك علينا وان كنت تريد به ملكا، ملكناك علينا وان كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه، قد غلب عليك- وكانوا يسمون التابع من الجن رئيا- فربما كان ذلك، بذلنا أموالنا في طلب الطلب لك حتى نبرئك منه، أو نعذر فيك.
فقال لهم رسول الله/ ﷺ/:
ما بي ما تقولون. ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولا، وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فان تقبلوا مني ما جئتكم به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ، أصبر لأمر الله، حتى يحكم الله بيني وبينكم، أو كما قال/ ﷺ/ قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل منا شيئا مما عرضناه عليك، فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلدا، ولا أقل ماء، ولا أشد عيشا منا، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به، فليسيّر عنا هذه الجبال التي ضيّقت علينا، وليبسط لنا بلادنا، وليخرق لنا فيها أنهارا كأنهار الشام، وليبعث لنا ما مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا قصيّ بن كلاب، فإنه كان شيخا صدوقا فنسألهم عما تقول، أحق هو أم باطل، فإن صدقوك وصنعت ما سألناك صدقناك، وعرفنا به منزلتك من الله تعالى، وأنه بعثك رسولا كما تقول، فقال لهم/ ﷺ/ ما بهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله تعالى بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله، حتى يحكم الله بيني وبينكم. قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك، سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك، واسأله، فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة، يغنيك بها عما نراك تبغي، فإنك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك، إن كنت رسولا كما تزعم، فقال لهم/ ﷺ/ ما أنا بفاعل، وما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت بهذا إليكم، ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله، حتى يحكم الله بيني وبينكم. قالوا: فأسقط علينا كسفا من السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل، فقال رسول الله/ ﷺ/: ذلك إلى الله عز وجل، إن شاء أن يفعله بكم فعل.
قالوا يا محمد: أفما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك، ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم إليك فيعلمك بما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا إذا لم نقبل منك ما جئتنا به؟ انما بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل من اليمامة، يقال له الرحمن، وإنا والله لن نؤمن بالرحمن أبدا، فإنا أعذرنا إليك يا محمد، وانا والله لا نتركك وما بلغت منا حتى نهلك أو تهلكنا.
فلما قالوا ذلك: قام عنهم رسول الله/ ﷺ/ وانصرف حزينا آسفا إلى أهله، لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه.
فنزل من القرآن ما نزل بحق هؤلاء المعاندين الظالمين المشركين.
17:94–96Page 291
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤
And what prevented the people from believing when guidance came to them except that they said, "Has Allāh sent a human messenger?"
قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥
Say, "If there were upon the earth angels walking securely,1 We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦
Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (منع) فعل ماض (الناس) مفعول به مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يؤمنوا) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (يؤمنوا) ، (جاءهم) مثل منع.. و (هم) ضمير مفعول به (الهدى) فاعل جاء مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ (قالوا) فعل ماض وفاعله (الهمزة) للاستفهام التعجبّي (بعث) مثل منع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بشرا) حال من (رسولا) منصوبة (رسولا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يؤمنوا ... ) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع.
والمصدر المؤوّل (أن قالوا..) في محلّ رفع فاعل منع.
جملة: «منع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «جاءهم الهدى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «أبعث الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
95- (قل) فعل أمر والفاعل أنت (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (ملائكة) اسم كان مرفوع (يمشون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (مطمنّين) حال منصوبة من فاعل يمشون (اللام) واقعة في جواب لو (نزّلنا) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نزّل) (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (نزّلنا) ، (ملكا) حال منصوبة من (رسولا) المفعول به لفعل نزّلنا.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان في الأرض ملائكة ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يمشون ... » في محلّ رفع نعت لملائكة.
وجملة: «نزّلنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
96- (قل) مثل الأول (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (بالله) مجرور لفظا بالباء ومرفوع محلّا فاعل كفى (شهيدا) تمييز منصوب [[أو حال منصوبة.]] ، (بيني) ظرف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء متعلّق ب (شهيدا) .. و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينكم) معطوف على الظرف الأول ويعرب مثله، ويتعلّق بما تعلّق به وعلامة النصب الفتحة الظاهرة، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (بعباده) جارّ ومجرور متعلّق ب (خبيرا- بصيرا) .. و (الهاء) مضاف إليه (خبيرا) خبر كان منصوب (بصيرا) خبر ثان منصوب.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «كفى بالله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان بعباده خبيرا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences