Mahmud SafiAl‑Kahf · 18:64–86

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:64–86

18:64–65Page 301

قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا ٦٤

[Moses] said, "That is what we were seeking." So they returned, following their footprints.

فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا ٦٥

And they found a servant from among Our servants [i.e., al-Khiḍr] to whom We had given mercy from Us and had taught him from Us a [certain] knowledge.

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي موسى (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (نبغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة من الرسم تخفيفا، والفاعل نحن (الفاء) عاطفة (ارتدّا) مثل بلغا [[في الآية (61) من هذه السورة.]] ، (على آثارهما) جارّ ومجرور متعلّق ب (ارتدّا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (قصصا) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مصدر في موضع الحال أي مقتصّين.]] منصوب جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذلك ما كنّا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كنّا نبغي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «نبغي ... » في محلّ نصب خبر كنّا.

وجملة: «ارتدّا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة 65- (الفاء) عاطفة (وجدا) مثل بلغا [[في الآية (61) من هذه السورة.]] ، (عبدا) مفعول به منصوب (من عبادنا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت (عبدا) ، و (نا) مضاف إليه (آتيناه) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (رحمة) مفعول به منصوب (من عندنا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لرحمة [[أو متعلّق ب (اتيناه) .]] ، و (نا) مثل الأول (الواو) عاطفة (علّمناه) ، مثل آتيناه (من لدنّا) جارّ ومجرور، والاسم في محلّ جرّ متعلّق ب (علّمناه) [[أو متعلّق بمحذوف حال من (علما) .]] . و (نا) مثل الأول (علما) مفعول به ثان منصوب.

وجملة: «وجدا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ارتدّا وجملة: «آتيناه ... » في محلّ نصب نعت ل (عبدا) [[أو هي حال من (عبدا) لأنّه وصف.]] وجملة: «علّمناه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة آتيناه..

* الصرف:

(قصصا) مصدر سماعي للثلاثي قصّ الأثر بمعنى تتّبعه شيئا فشيئا وزنه فعل بفتحتين

* الفوائد:

1- لدن:

أ- هي بجميع لغاتها وأقسامها لأول غاية زمان أو مكان وهي مثل «عند» بمعناها وإضافتها، وتجرّ ما بعدها بالإضافة لفظا إن كان معربا، ومحلّا ان كان مبنيّا أو جملة. فالأول نحو «مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ» والثاني نحو «وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً» والثالث الجملة، نحو «لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب» .

ف «لدن» ملازمة للإضافة، فإذا كانت إضافتها إلى جملة تمحّضت للزمان، لأن ظروف المكان لا يضاف منها إلى الجملة إلا «حيث» .

وإذا اتصلت ب «لدن» ياء المتكلم اتصلت بها نون الوقاية، فيقال: «لدنيّ» بتشديد النون.

ب- «لدن» تفارق «عند» بستة أمور:

1- مختصة بمبدإ الغايات.

2- قلما يفارقها لفظ «من» الواقع قبلها.

3- أنها مبنية إلا في لغة قيس.

4- جواز إضافتها إلى الجمل.

5- جواز إفرادها قبل «غدوة» ، وتنصب «غدوة» بها، على خلاف في تسمية المنصوب، نحو قوله: لدن غدوة حتى دنت لغروب 6- لا تقع إلا فضلة، فتقول: السفر من عند دمشق، وليس من لدن دمشق.

ج- «لدن» تفارق «لدى» بخمسة أمور:

1- لدن تحل محل ابتداء غاية، نحو «جئت من لدنه» . وهذا لا يصح في «لدى» .

2- «لدن» لا يصح وقوعها عمدة في الكلام.

3- «لدن» كثيرا ما تجرّ ب «من» كما مر، بخلاف «لدى» .

4- «لدن» تضاف إلى الجملة، وهو ممتنع في لدى.

5- إذا وقعت «لدن» قبل «غدوة» ، جاز جرّ غدوة بالإضافة، ونصبها على التمييز، ورفعها على تقدير «لدن كانت غدوة» .

أما «لدى» ليس فيها إلا الإضافة فقط.

6- تخفيف لدن إلى «لد» :

قد تخفف لدن إلى «لد» لكثرة الاستعمال نحو قول الشاعر:

من «لد» شولا فإلى اتلائها.

وهذا البحث فيه طرائف تجدها في المطولات.

18:66Page 301

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ٦٦

Moses said to him, "May I follow you on [the condition] that you teach me from what you have been taught of sound judgement?"

* الإعراب:

(قال.. موسى) مرّ إعرابها [[في الآية (60) من هذه السورة.]] ، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قال) ، (هل) حرف استفهام (أتّبعك) مضارع مرفوع، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل أنا (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ (تعلّمن) مضارع منصوب، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تعلّمن) ، (علّمت) فعل ماض مبنيّ للمجهول..

و (التاء) ضمير نائب الفاعل (رشدا) مفعول به ثان منصوب عامله تعلّمن [[علمت، مفعوله محذوف وهو العائد أي علّمته.. ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف.. أو مفعولا لأجله عامله أتّبعك.]] .

والمصدر المؤوّل في (أن تعلّمن) محلّ جرّ متعلّق بحال من الكاف أي مثابرا على تعلّمن جملة: «قال له موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هل أتّبعك ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «تعلّمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «علّمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

18:67–68Page 301

قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٦٧

He said, "Indeed, with me you will never be able to have patience.

وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا ٦٨

And how can you have patience for what you do not encompass in knowledge?"

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي الرجل العالم (إنّك) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لن) حرف نفي ونصب (تستطيع) مضارع منصوب، والفاعل أنت (معي) ظرف منصوب متعلّق بحال من الفاعل أي ماشيا معي (صبرا) مفعول به منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «إنّك لن تستطيع ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «تستطيع ... » في محلّ رفع خبر إنّ 68- (الواو) عاطفة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (تصبر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ [[أو هو نكرة موصوفة، والجملة بعده نعت في محلّ جرّ.]]

متعلّق ب (تصبر) ، (لم) حرف نفي وجزم (تحط) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تحط) (خبرا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو مرادف له [[لأنّ الخبر بالشيء هو الإحاطة به.]] .

وجملة: «تصبر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّك لن تستطيع.

وجملة: «تحط ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

* الصرف:

(خبرا) ، مصدر سماعيّ لفعل خبر يخبر الشيء وبه علمه بحقيقته من بابي فتح وكرم، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي خبر بكسر الخاء وخبرة بضمّ الخاء وكسرها ومخبرة بفتح الميم وضمّ الباء وفتحها

18:69Page 301

قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا ٦٩

[Moses] said, "You will find me, if Allāh wills, patient, and I will not disobey you in [any] order."

* الإعراب:

(قال) مثل السابق [[في الآية السابقة.]]

، (السين) حرف استقبال (تجدني) مضارع مرفوع.. و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (صابرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (أعصي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعصي) ، (أمرا) مفعول به جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «ستجدني ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «شاء الله ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دل عليه جملة تجدني..

وجملة: «أعصي ... » في محلّ نصب معطوف على المفعول الثاني صابرا أي: صابرا وغير عاص [[يجوز أن تكون استئنافيّة في حيّز القول لا محلّ لها.. أو معطوفة على مقول القول.]] .

18:70Page 301

قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا ٧٠

He said, "Then if you follow me, do not ask me about anything until I make to you about it mention [i.e., explanation]."

* الإعراب:

(قال) مثل السابق «1»

، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إن) مثل السابق «2»

، (اتّبعتني) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) ضمير فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تسألني) مضارع مجزوم، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت، (عن شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (تسألني) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (أحدث) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحدث) ، (منه) مثل لك متعلّق بحال من (ذكرا) وهو مفعول به منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إن اتّبعتني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عزمت على الصبر..

وجملة: «لا تسألني ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «أحدث ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن أحدث) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تسأل) [[أو متعلّق بفعل مقدّر متضمّن معنى لا تسألني، أي اصبر حتّى أحدث.]]

* الفوائد:

- الرسول يحدث عن الخضر:

عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله/ ﷺ/ يقول: قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال أنا أعلم. فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن لي عبدا بمجمع البحرين، هو أعلم منك، قال موسى: أي ربّ، كيف لي به. فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثمّ. فانطلق وانطلق معه فتاه، وهو يوشع بن نون، يمشيان حتى أتيا صخرة فرأى رجلا مسجّى، عليه ثوب، فسلم عليه موسى، فقال الخضر: أنّى بأرضك السلام؟

قال أنا موسى قال: موسى بني إسرائيل. قال: نعم. قال: انك على علم من علم الله علّمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه.

وقال البيضاوي:

ولا ينافي نبوته وكونه صاحب شريعة «سيدنا موسى» أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطا في أبواب الدين، فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أرسل إليهم فيما يبعث به من أصول الدين وفروعه لا مطلقا، وقد راعى موسى في ذلك غاية التواضع والأدب، فاستجهل نفسه، واستأذن أن يكون تابعا له، وسأله أن يرشده وينعم عليه بتعليم بعض ما أنعم الله به عليه..!

18:71–73Page 301

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا ٧١

So they set out, until when they had embarked on the ship, he [i.e., al-Khiḍr] tore it open. [Moses] said, "Have you torn it open to drown its people? You have certainly done a grave thing."

قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٢

[Al-Khiḍr] said, "Did I not say that with me you would never be able to have patience?"

قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا ٧٣

[Moses] said, "Do not blame me for what I forgot and do not overwhelm me in my matter with difficulty."

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (انطلقا) فعل ماض، و (الألف) ضمير فاعل (حتّى) للابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب (خرقها) ، (ركبا) مثل انطلقا (في السفينة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ركبا) ، (خرقها) فعل ماض، و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الرجل العالم (الخضر) ، (قال) مثل خرق (الهمزة) للاستفهام التعجّبي (خرقتها) فعل ماض وفاعله ومفعوله (اللام) لام التعليل (تغرق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنت (أهلها) مفعول به منصوب.. و (ها) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تغرق..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خرقتها) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جئت) مثل خرقت (شيئا) مفعول به منصوب (إمرا) نعت ل (شيئا) منصوب.

جملة: «انطلقا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ركبا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «خرقها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «خرقتها ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «تغرق ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «جئت شيئا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر 72- (قال) مثل خرق (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (لم) حرف نفي وجزم (أقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنا (إنّك) حرف مشبّه بالفعل، والكاف ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (لن تستطيع معي صبرا) مرّ إعرابها [[الآية (67) من هذه السورة.]] .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لم أقل ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل قال وجملة: «إنّك لن تستطيع ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل أقل وجملة: «تستطيع ... » في محلّ رفع خبر إنّ 73- (قال) مثل خرق (لا) ناهية جازمة (تؤاخذني) مضارع مجزوم، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول- أو نكرة موصوفة مجرور بالباء، والعائد محذوف أي نسيته، والجملة صلة لا محلّ لها، أو نعت ل (ما) في محلّ جرّ.]]

، (نسيت) فعل ماض.. و (التاء) فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما نسيت) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تؤاخذ) (الواو) عاطفة (لا ترهقني) مثل لا تؤاخذني (من أمري) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير الفاعل أي ضائقا من أمري (عسرا) مفعول به ثان منصوب بتضمين ترهق معنى تكلّف [[وفي المختار: رهقه: غضيه، وبابه طرب، وأرهقه عسرا كلّفه إيّاه.]] .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لا تؤاخذني ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «نسيت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا ترهقني ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تؤاخذني

* الصرف:

(السفينة) ، اسم جامد لوسيلة النقل في البحر وزنه فعيلة، والجمع سفن زنة فعل بضمّتين وسفين وسفائن.

(إمرا) ، صفة مشبّهة من أمر الشيء أي عظم ونكر، وزنه فعل بكسر فسكون

* البلاغة:

- التورية:

في قوله تعالى «قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ» .

أخرج الكلام في معرض النهي عن المؤاخذة بالنسيان، يوهمه أنه قد نسي ليبسط عذره في الإنكار، وهو من معاريض الكلام التي يتّقى بها الكذب، مع التوصل إلى الغرض، كقول إبراهيم: هذه أختي، واني سقيم.

18:74Page 301

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا ٧٤

So they set out, until when they met a boy, he [i.e., al-Khiḍr] killed him. [Moses] said, "Have you killed a pure soul for other than [having killed] a soul? You have certainly done a deplorable thing."

* الإعراب:

(فانطلقا حتّى إذا لقيا) مرّ إعراب نظيرها «1»

، (غلاما:

مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة للتعقيب (قتله) فعل ماض، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الخضر (قال أقتلت نفسا) مثل قال أخرقتها «2»

، (زكيّة) نعت ل (نفسا) منصوب (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل قتلت أي: ظالما، أو من المفعول أي: مظلوما [[يجوز تعليقه بفعل قتلت أي: بلا سبب ... أو بمحذوف مطلق أي قتلا بغير نفس.]]

، (نفس) مضاف إليه مجرور (لقد جئت شيئا نكرا) مثل لقد جئت شيئا إمرا [[في الآية (71) من هذه السورة.]] .

جملة: «انطلقا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لقيا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أقتلت ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل القول وجملة: «جئت شيئا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّر استئنافيّة في حيّز القول

* الصرف:

(زكيّة) ، مؤنّث زكيّ، صفة مشبّهة من زكا يزكو باب قتل، وزنه فعيل، وفد أدغمت عينه مع لامه، واللام فيه منقلبة عن واو، أصله زكيو، اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع ياء فعيل، والمؤنّث فعيلة.

(نكرا) ، صفة مشبّهة من نكر ينكر باب كرم أي عظم واشتدّ وزنه فعل بضمّ فسكون، وقد يأتي اللفظ بضمّتين في المعنى نفسه.

الجزء السادس عشر

بقية سورة الكهف

18:75Page 302

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

[[بعد أن منّ الله عليّ بتيسير إعراب النصف الأول من القرآن العظيم رأيت من المناسب أن أقصر إعرابي في النصف الثاني على ما يحتاج إليه المعرب في الأسماء والأفعال وحروف المعاني وإعراب الجمل وتعليق الجارّ والظرف، وذكر أوجه الإعراب المختلفة- إن كان ثمّة أوجه- بحسب قراءة حفص وحدها.

أمّا في الصرف فسأتعرّض إلى الألفاظ التي لم يجر صرفها في النصف الأول، وأحيل القارئ الكريم- في النادر- إلى بعض الألفاظ التي جرى صرفها من قبل، والله المعين الموفّق.]]

الإعراب:

(لك) متعلّق ب (أقل) [[انظر الآية (72) من سورة الكهف هذه، في الجزء (15) .]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أقل ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل (قال) .

وجملة: «إنّك لن تستطيع ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل (أقل) .

18:76Page 302

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

[Moses] said, "If I should ask you about anything after this, then do not keep me as a companion. You have obtained from me an excuse."

* الإعراب:

(سألتك) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (عن شيء) متعلّق ب (سألتك) ، (بعد) متعلّق بفعل سألتك (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لدنّي) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من (عذرا) ..

و (النون) الثانية للوقاية (عذرا) مفعول به منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سألتك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تصاحبني ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «بلغت ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.

* الصرف:

(عذرا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ عذر باب ضرب وزنه فعل بضم فسكون.

18:77Page 302

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

So they set out, until when they came to the people of a town, they asked its people for food, but they refused to offer them hospitality. And they found therein a wall about to collapse, so he [i.e., al-Khiḍr] restored it. [Moses] said, "If you wished, you could have taken for it a payment."

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (حتّى) حرف ابتداء (الفاء) عاطفة (أبوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (يضيّفوهما) مضارع، علامة النصب حذف النون.

والمصدر المؤوّل (أن يضيّفوهما) في محلّ نصب مفعول به عامله أبوا.

(فيها) متعلّق ب (وجدا) .

والمصدر المؤوّل (أن ينقضّ..) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.

(لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (عليه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل اتّخذ (أجرا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «انطلقا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتيا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «استطعما ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وهي عند ابن هشام صفة لقرية وليست جوابا للشرط.. إنّما جملة قال لو شئت.. هي جملة الجواب.. قال لأنّ تكرار الظاهر يعري الجملة عن معنى الجواب ولأنّها تقاس على جملة الجواب في قصة الغلام وهو قوله تعالى: قال أقتلت نفسا زكية..

وجملة: «أبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استطعما.

وجملة: «يضيّفوهما ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «وجدا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أبوا ...

وجملة: «ينقضّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب نعت ل (جدارا) .

وجملة: «أقامه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجدا..

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «شئت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّخذت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

* الصرف:

(أبوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله أباوا، التقى ساكنان فحذف لام الكلمة وهو الألف، وبقيت الفتحة على الباء دلالة على المحذوف، وزنه فعوا بفتح العين.

(جدارا) ، اسم جامد للحائط أو الحاجز بين مكانين، وزنه فعال بكسر الفاء.

* الفوائد:

- الاستعارة:

في قوله تعالى «فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ» .

المراد من إرادة السقوط قربه من ذلك، على سبيل المجاز المرسل، بعلاقة تسبب إرادة السقوط لقربه، أو على سبيل الاستعارة بأن يشبه قرب السقوط بالإرادة لما فيها من الميل، ويجوز أن يعتبر في الكلام استعارة مكنية وتخييلية.

18:78Page 302

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

[Al-Khiḍr] said, "This is parting between me and you. I will inform you of the interpretation of that about which you could not have patience.

* الإعراب:

(هذا) مبتدأ خبره (فراق) ، (بيني) مضاف إليه مجرور [[(بين) هنا اسم بمعنى الوصل أي: تفريق وصلنا.. وأضيف بين إلى غير متعدّد لوجود التكرار بالعطف.]]

، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (بين) معطوف على الأول مجرور مثله (بتأويل) متعلّق ب (أنبّئك) ، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (عليه) متعلّق ب (صبرا) .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هذا فراق ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سأنبّئك ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «تستطع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الصرف:

(فراق) ، مصدر سماعيّ لفعل فارق الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء.

(بيني- بينك) ، اسم بمعنى الوصل ويأتي بمعنى الفراق فهو من الأضداد، وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

1- أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل:

هي: أعلم وأرى وأنبأ ونبّأ وأخبر وخبّر وحدّث.

والأصل في هذه الأفعال «أعلم وأرى» وهما في الأصل من الأفعال التي تنصب مفعولين قبل زيادة همزة التعدية عليهما، فهما في الأصل «علم ورأى» . ويلحق بهما «خبّر» ، فهي للإعلام أيضا. وما تبقى فليس لها ثلاثي يفيد العلم.

وتستعمل هذه الخمسة متعدية إلى مفعول واحد. دون واسطة نحو «حدثت عليا» ، وإلى أكثر من واحد بالباء نحو «حدثتك بخبر أخيك» . ومنه قوله تعالى: «سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً» .

ولهذا الحديث تتمة تأتي في مواقيتها بإذن الله.

2- القصص في القرآن:

ألمحنا فيما سبق إلى بعض خصائص القصة في القرآن، ولما لهذا الحديث من أهمية، نعود للتذكير به، ولإيضاح بعض جوانبه، وخصوصا أننا أمام قصة من روائع القصص القرآني، وذات فوائد متعددة فالحظ معي هذا الحوار الذي جرى بين موسى والخضر، والذي قوامه الإخبار من جهة، واستعمال همزات الاستنكار من جهة، ثم الإيجاز والاقتصار على ما لا بد منه لتأليف هيكل القصة، وأخيرا وليس آخرا استعمال «أمّا» التفصيلية لشرح غوامض القصة التي تنتظر ريشة الفنان الموهوب لاستخراج دررها من أصدافها، وتقديمها على طبق من فضة، لرواد الفن، ومن يجدون في فن القصة من المتعة ما لا يجدونه في غيره من الفنون.

18:79–82Page 302

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."

* الإعراب:

(أمّا) حرف شرط وتفصيل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لمساكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كانت، وعلامة الجرّ الفتحة، فهو ممنوع من الصرف (في البحر) متعلّق ب (يعملون) ، (الفاء) عاطفة.

والمصدر المؤوّل (أن أعيبها) في محلّ نصب مفعول به عامله أردت.

(وراءهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر كان (ملك) اسم كان الناقص (غصبا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لنوعه [[أو مصدر في موضع الحال أي غاصبا لها.. أو هو مفعول لأجله منصوب.]] .

جملة: «السفينة فكانت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانت لمساكين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ [[أصل التعبير: مهما يكن من شيء فالسفينة كانت.. فلمّا حلّت أمّا محلّ الشرط وفعله انتقلت الفاء إلى الخبر.]] .

وجملة: «يعملون ... » في محلّ جرّ نعت لمساكين.

وجملة: «أردت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانت..

وجملة: «أعيبها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كان وراءهم ملك» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) [[يجوز أن تكون اعتراضيّة في حكم التعليل.]] .

وجملة: «يأخذ ... » في محلّ رفع نعت لملك.

80- (الواو) عاطفة (أبواه) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الألف.. و (الهاء) مضاف إليه (مؤمنين) خبر كان منصوب، وعلامة النصب الياء (الفاء) عاطفة (طغيانا) مصدر في موضع الحال المقدّرة [[أو مفعول لأجله منصوب.]] .

والمصدر المؤوّل (أن يرهقهما) في محلّ نصب مفعول به عامله خشينا.

وجملة: «الغلام فكان ... » لا محلّ لها معطوفة على السفينة كانت..

وجملة: «كان أبواه مؤمنين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الغلام) .

وجملة: «خشينا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان أبواه..

وجملة: «يرهقهما ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

81- (الفاء) عاطفة (خيرا) مفعول به ثان منصوب عامله يبدلهما (منه) متعلّق ب (خيرا) ، (زكاة) تمييز منصوب ل (خيرا) ، (رحما) تمييز منصوب ل (أقرب) المعطوف على (خيرا) منصوب مثله، ومنع من التنوين لأنّه صفة على وزن أفعل، وقدّر (منه) لأنّه ذكر من قبل.

والمصدر المؤوّل (أن يبدلهما..) في محلّ نصب مفعول به عامله أردنا..

وجملة: «أردنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خشينا.

وجملة: «يبدلهما ربّهما ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

82- (الواو) عاطفة (لغلامين) متعلّق بخبر كان، وعلامة الجرّ الياء (في المدينة) متعلّق بنعت ثان ل (غلامين) (الواو) عاطفة (تحته) ظرف منصوب متعلّق بخبر كان (كنز) اسم كان مؤخّر مرفوع (لهما) متعلّق بنعت ل (كنز) .

والمصدر المؤوّل (أن يبلغا..) في محلّ نصب مفعول به عامله أراد.

(يستخرجا) مضارع منصوب معطوف على (يبلغا) بالواو، وعلامة النصب حذف النون مثل الأوّل، و (الألف) فاعل في كليهما (رحمة) مفعول لأجله منصوب عامله أراد [[أو مصدر في موضع الحال.]]

، (من ربّك) متعلّق بنعت ل (رحمة) (الواو) عاطفة (ما) نافية (عن أمري) جارّ ومجرور حال من الفاعل أي مستقلّا أو منفردا (ذلك) مبتدأ خبره (تأويل) (ما) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (عليه) متعلّق ب (صبرا) ، وجملة: «الجدار فكان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الغلام فكان..

وجملة: «كان لغلامين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الجدار) .

وجملة: «كان تحته كنز ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان لغلامين.

وجملة: «كان أبوهما صالحا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان لغلامين.

وجملة: «أراد ربّك ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان لغلامين [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة بعد الفاء.]] .

وجملة: «يبلغا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يستخرجا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلغا..

وجملة: «ما فعلته ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمّا الجدار ...

وجملة: «ذلك تأويل ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «لم تسطع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الصرف:

(غصبا) ، مصدر سماعيّ لفعل غصب يغصب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(زكاة) ، اسم من زكا يزكو الرجل أي صلح فهي بمعنى الصلاح، وزنه فعله بفتحتين، وفيه إعلال بالقلب، أصله زكوة جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

(رحما) ، مصدر رحم يرحم باب فرح بمعنى برّ به وأشفق عليه، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي رحمة، ومرحمة، ورحم بضمّتين.

(تسطع) ، فيه حذف تاء الافتعال، واستطاع واسطاع لغتان حيث تحذف التاء من الماضي والمضارع [[سيرد في الآية (97) من هذه السورة استعمال الماضي بغير التاء: «فما اسطاعوا أن يظهروه ... » .]] .

* البلاغة:

1- التقديم والتأخير:

في قوله تعالى «فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها» .

قوله «فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها» مسبب عن خوف الغصب عليها، فكان حقه أن يتأخر عن السبب، وإنما قدم للغاية، ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده، ولكن مع كونها للمساكين.

2- تعليم الأدب:

في قوله تعالى «فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها» .

حيث قال الله في آية لاحقه: «فَأَرادَ رَبُّكَ» .

أسند ما ظاهره شر لنفسه، وأسند الخير إلى الله تعالى، وذلك لتعليم الأدب مع الله جل وعلا.

18:83–85Page 302

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (عن ذي) متعلّق ب (يسألونك) ، وعلامة الجرّ الياء (عليكم) متعلّق ب (أتلو) ، (منه) متعلّق بحال من (ذكرا) مفعول أتلو.

جملة: «يسألونك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سأتلو ... » في محلّ نصب مقول القول.

84- (إنّا) حرف مشبّه بالفعل.. و (نا) اسمه، ومفعول (مكّنّا) محذوف تقديره الأمر، (له) متعلّق ب (مكّنّا) وكذلك (في الأرض) ، (من كلّ) متعلّق ب (آتينا) [[أو بمحذوف حال من (سببا) .]]

، (سببا) مفعول به ثان عامله آتينا.

وجملة: «إنّا مكّنّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مكّنّا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «آتيناه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة مكّنّا..

85- (الفاء) عاطفة (سببا) مفعول به منصوب [[قيل المفعول الثاني محذوف أي أتبع سببا سببا آخر، وقيل هو متعدّ لواحد.]] .

وجملة: «أتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا مكّنّا.

* الصرف:

(القرنين) مثنّى قرن، اسم جامد لما يظهر في رأس ذوات الأظلاف، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه قرون بضمّ القاف.

(سببا) ، اسم جامد بمعنى الحبل، ثمّ أستعير لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء، وزنه فعل بفتحتين.

18:86Page 303

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

* الإعراب:

(حتّى) حرف ابتداء (في عين) متعلّق ب (تغرب) [[والرؤية بحسب الظاهر لا بحسب الحقيقة.]]

، (الواو) عاطفة (عندها) ظرف منصوب متعلّق ب (وجد) [[أو متعلّق بحال من (قوما) .]]

. (ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (إمّا) حرف تخيير [[أو هو حرف تقسيم.]]

، (فيهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (تتّخذ) ، والمفعول الأوّل (حسنا) .

والمصدر المؤوّل (أن تعذّب) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي إمّا تعذيبك واقع بهم [[ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: الجزاء تعذيبك لهم.]]

والمصدر المؤوّل (أن تتّخذ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي اتّخاذك حسنا فيهم واقع بهم [[والعطف حينئذ من عطف الجمل أو يمكن عطف المصدر الثاني على المصدر الأول، وتقدير كلّ من الخبر أو المبتدأ للمصدرين معا.]] .

جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجدها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تغرب ... » في محلّ نصب حال من المفعول.

وجملة: «وجد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد (الأولى) .

وجملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (النداء) يا ذا القرنين» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تعذيبك (واقع..) » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اتّخاذك.. (واقع) » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

* الصرف:

(حمئة) ، مؤنّث حمىء، وزنه فعلة بفتح فكسر، صفة مشبّهة من حمىء يحمأ باب فرح إذا خالط الحمأة وهو الطين الأسود.

* الفوائد:

- خداع البصر.

كثيرا ما يرد الخطاب الموجّه إلى الناس في القرآن الكريم، مراعيا حواسهم في الإدراك، ويكون الكلام ضربا من المجاز إذا قارناه بالحقيقة والواقع. ومنه قوله تعالى: «وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ» ، وفي رواية حامية. والحقيقة أن الشمس لا تغرب في وسط العين «الحمئة» وانما هذا ما تدركه العين المبصرة وخداع الحواس كثير، حتى لقد ألّفت فيه الكتب، وانطلقت به ألسنة الشعراء. يقول المعري:

والنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر

وحيثيات العلم وثبوتياته، تقرر أن الشمس تغرب وراء الكرة الأرضية، بسبب دورانها، وليس بداخلها كما تصور الحواس. وحاشا لله أن يقول ما ليس بحق، وانما هو المجاز ومراعاة مبلغ ادراك الناس. فتأمل هدانا وهداكم الله.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском