Mahmud SafiMaryam · 19:54–82

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Maryam 19:54–82

19:54–55Page 309

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اذكر.. نبيّا) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] .

جملة: «اذكر.....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه كان صادق ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كان صادق ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كان رسولا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق.

55- (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (يأمر) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مرضيّا) وهو خبر كان منصوب.

وجملة: «كان يأمر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق..

وجملة: «يأمر ... » في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «كان.. مرضيّا» في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق.

* الصرف:

(مرضيّا) اسم مفعول من رضي الثلاثيّ، وفيه إعلال بالقلب مرّتين أولا قلب الواو ياء في الفعل أصله رضو- بكسر الضاد- لأنّ مصدره الرضوان، فلمّا كسرت الضاد قلبت الواو ياء فأصبح رضي.. ثانيا قلب الواو ياء في اسم المفعول، أصله مرضوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.

19:56–57Page 309

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اذكر.. نبيّا) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] .

جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه كان صدّيقا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كان صدّيقا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

57- (الواو) عاطفة (مكانا) ظرف منصوب متعلّق ب (رفعناه) ، (عليّا) نعت ل (مكانا) منصوب.

وجملة: «رفعناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه كان.

* الصرف:

(إدريس) ، اسم علم أعجميّ وزنه على القياس العربي إفعيل بكسر الهمزة.

* البلاغة:

- الاستعارة:

في قوله تعالى «وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» .

شبّه المكانة العظيمة، والمنزلة السامية، بالمكان العالي، بطريق الاستعارة.

19:58Page 309

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

* الإعراب:

(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذين) خبر المبتدأ [[يجوز أن يكون الموصول نعتا لاسم الإشارة- أو بدل، أو عطف بيان- وحينئذ يصبح الخبر الشرط الآتي وفعله وجوابه: إذا تتلى ...]] ، في محلّ رفع (عليهم) متعلّق ب (أنعم) ، (من النبيّين) متعلّق بحال من الضمير في (عليهم) ، (ذريّة) بدل من النبيّين بإعادة الجارّ (ممّن) متعلّق بما تعلّق به (من ذريّة) فهو معطوف عليه، (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (حملنا) ، (من ذريّة إبراهيم) متعلّق بما تعلّق به (من ذريّة آدم) فهو معطوف عليه، وكذلك (ممّن..) فهو معطوف عليه أيضا (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب خرّوا (تتلى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل خرّوا (بكيّا) معطوف على سجّدا منصوب.

جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنعم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حملنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأولى.

وجملة: «هدينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «اجتبينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هدينا.

وجملة: «تتلى.. آيات ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «خرّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

* الصرف:

(بكيّا) ، جمع باك، اسم فاعل من بكى، وبكيّ فيه إعلال بالقلب، أصله بكوي كقعود جمع قاعد، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الأخرى، ثمّ كسرت الكاف لمناسبة الياء.

19:59–62Page 309

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (من بعدهم) متعلّق ب (خلف) بتضمينه معنى جاء (خلف) فاعل خلف مرفوع (الشهوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال (غيّا) مفعول به منصوب.

جملة: «خلف.. خلف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أضاعوا ... » في محلّ رفع نعت لخلف.

وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أضاعوا.

وجملة: «سوف يلقون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يعرضوا على الحساب فسوف يلقون..

60- (إلّا) أداة استثناء [[هي بمعنى لكن عند السيوطيّ، فالاستثناء منقطع و (من) مبتدأ خبره جملة أولئك يدخلون، والفاء زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط، واختار أبو حيّان الاستثناء المتّصل.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (صالحا) مفعول به منصوب (الفاء) استئنافيّة (أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة يدخلون (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول..

و (الواو) نائب الفاعل (شيئا) مفعول به بتضمين يظلمون معنى ينقصون أي:

شيئا من الثواب [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر أي: لا يظلمون ظلما ما.]] .

وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب.

وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: «أولئك يدخلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يدخلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «لا يظلمون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يدخلون [[يجوز أن تكون معترضة بين البدل (جنّات) وبين المبدل منه (جنّة) .]] .

61- (جنّات) بدل من الجنّة منصوب، وعلامة النصب الكسرة (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لجنّات، (بالغيب) متعلّق بحال من عباد أي مؤمنين بالغيب، أو من الضمير العائد المحذوف أي الجنّة وهي غائبة عنهم والضمير في (إنّه) إمّا عائد على الرحمن، أو هو ضمير الشأن.

وجملة: «وعد الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «إنّه كان وعده ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كان وعده مأتيّا» في محلّ رفع خبر إنّ.

62- (فيها) متعلّق ب (يسمعون) ، (لغوا) مفعول به منصوب (إلّا) أداة استثناء (سلاما) منصوب على الاستثناء المنقطع (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (رزقهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (بكرة) ظرف زمان متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.

وجملة: «لا يسمعون ... » في محلّ نصب حال من جنّات عدن [[أو مقطوعة على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «لهم رزقهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يسمعون.

* الصرف:

(مأتيّا) ، اسم مفعول من أتى الثلاثيّ وفيه إعلال بالقلب أصله مأتوي، اجتمعت الواو والياء في الكلمة والأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وكسرت التاء لمناسبة الياء.

(بكرة) ، اسم بمعنى الغدوة، وزنه فعلة.. وانظر الآية (11) من هذه السورة.

* البلاغة:

- توكيد المديح بما يشبه الذم وعكسه:

في قوله تعالى «إِلَّا سَلاماً» .

استثناء منقطع، والسلام إمّا بمعناه المعروف، أي لكن يسمعون تسليم الملائكة عليهم السلام عليهم، أو تسليم بعضهم على بعض، أو بمعنى الكلام السالم من العيب، أي يسمعون كلاما سالما من العيب والنقص، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم، كما في قول الشاعر:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب

وهو يفيد نفي سماع اللغو بالطريق البرهاني الأقوى. والاتصال على هذا، على طريق الفرض والتقدير، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة.

19:63Page 309

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

* الإعراب:

(تلك) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ (الجنّة) بدل من تلك مرفوع (التي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ [[جاء اسم الموصول خبرا من غير ضمير الفصل لأنّ الجنّة سبق ذكرها في الآيات المتقدّمة.]] ، (من عبادنا) متعلّق بحال من الموصول الآتي (من) - نعت تقدّم على المنعوت- (من) موصول مفعول نورث في محلّ نصب.

جملة: «تلك الجنّة التي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نورث ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «كان تقيّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

* الصرف:

(نورث) ، فيه حذف الهمزة تخفيفا، ماضيه أورث، والأصل أن يقال نؤورث، استثقلت الهمزة في اللفظ فحذفت.

* البلاغة:

- الاستعارة:

في قوله تعالى «تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا» .

أي: نبقي عليه الجنة، كما نبقي على الوارث مال المورّث، ولأن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة، قد انقضت أعمالهم وثمرتها باقية وهي الجنة، فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يورث الوارث المال من المتوفى.

فقد استعار الإرث لعطاء الجنة.

19:64–65Page 309

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية، وفاعل (نتنزّل) نحن للتعظيم يعود على جبريل [[أو يعود على الملائكة ككلّ، فلا تعظيم.]] ، (إلّا) أداة حصر (بأمر) متعلّق ب (نتنزّل) ، (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، والموصول مبتدأ مؤخّر (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، والموصول الثاني معطوف على الأول (خلفنا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني والموصول الثالث معطوف على الأول في محلّ رفع (بين) مثل الأول متعلّق بصلة ما الثالث (ما) نافية.

جملة: «ما نتنزّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «له ما بين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما كان ربّك نسيّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما نتنزّل..

65- (ربّ) بدل من ربّك الثاني مرفوع [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة مستأنفة.]] ، (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات بالواو (بينهما) مثل الأول [[في الآية السابقة.]] (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لعبادته) متعلّق ب (اصطبر) ، (هل) حرف استفهام (له) متعلّق بحال من (سميّا) [[أو متعلق بمحذوف مفعول به ثان ل (تعلم) .]] ، (سميّا) مفعول به منصوب.

وجملة: «اعبده ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عرفت ربوبيّته فاعبده.

وجملة: «اصطبر ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اعبده.

وجملة: «تعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكدة للربوبيّة.

* الصرف:

(نسيّا) ، صفة مشبّهة- أو مبالغة اسم الفاعل- وزنه فعيل.

(اصطبر) ، فيه إبدال تاء الافتعال إلى طاء لمجيئها بعد الصاد، وأصله اصتبر.

* الفوائد:

-

سئل الرسول/ ﷺ/ عن أهل الكهف وذي القرنين والروح، فطلب إلى جبريل أن يخبره بأمر هؤلاء، فأبطأ عليه جبريل بالجواب خمسة عشر يوما، وقيل أربعين، حتى أذاع المشركون بأن ربه قد هجره وقلاه. فنزل الوحي قائلا «وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ» بعد أن قص على الرسول قصة أهل الكهف وذي القرنين، وأجابهم جوابا شافيا بشأن الروح.

19:66–67Page 310

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف مبنيّ متعلّق بالجواب المحذوف والتقدير: أحيا أو أبعث [[لا يجوز تعليقه بفعل أخرج لأنّ لام الابتداء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، إلّا إذا أعربنا اللام زائدة، وهو ما اختاره السيوطيّ.]] ، (ما) زائدة (اللام) لام الابتداء (أخرج) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل أنا (حيّا) حال مؤكدة منصوبة.

جملة: «يقول الإنسان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «متّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سوف أخرج ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

67- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لا) نافية (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناه) ، (الواو) واو الحال (يك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (شيئا) خبر يكن منصوب.

وجملة: «يذكر الإنسان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول الإنسان.

وجملة: «خلقناه ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّا خلقناه ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله يذكر.

وجملة: «لم يكن شيئا ... » في محلّ نصب حال.

19:68–70Page 310

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (الواو) واو القسم (ربّك) مجرور بالواو متعلّق بمحذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (نحشرنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (الشياطين) معطوف على ضمير المفعول منصوب (ثمّ) حرف عطف (لنحضرنّهم) مثل لنحشرنّهم (حول) ظرف منصوب متعلّق ب (نحضرنّهم) ، (جثيّا) حال منصوبة.

جملة: « (أقسم) بربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نحشرنّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «نحضرنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

69- (ثمّ لننزعنّ) مثل ثم لنحشرنّ (من كلّ) متعلّق ب (ننزعنّ) ، (أيّهم) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله ننزعنّ [[وهو قول الجمهور، وسيبويه، وقد بني الموصول على الضمّ لإضافته إلى الضمير وحذف منه صدر الصلة.. ولكن بعض المعربين يجعلون الضمّة ضمة الإعراب وفيها توجيهات متعدّدة:

الأول:- أيّ.. اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره أشدّ وهو على الحكاية أي: لننزعنّ من كلّ شيعة الفريق الذي يقال عنه أيّهم أشد؟ - وهذا قول الخليل- الثاني:- مثل الأول ولكنّ الجملة مفعول به ل (ننزعنّ) المعلّق بالاستفهام، ومعناه يميّزن فهو من معنى العلم- وهو قول يونس- الثالث:- مثل الأول، ولكنّ الجملة مستأنفة و (من) زائدة- وهو قول الأخفش الذي يجيز زيادة من في الموجب- ... وثمّة توجيهات أخرى للمبرّد والفرّاء فيها بعض تكلّف.]] ، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على الرحمن) متعلّق ب (عتيّا) ، وهو تمييز منصوب.

وجملة: «ننزعنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحضرنّهم.

وجملة: « (هو) أشدّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ) .

70- (اللام) لام القسم (بالذين) متعلّق ب (أعلم) الخبر، (بها) متعلّق ب (أولى) ، (صليّا) تمييز منصوب.

وجملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننزعنّ وجملة: «هم أولى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الصرف:

(جثيّا) جمع جاث، اسم فاعل من جثا يجثو على وزن فاعل، وقد حذفت ياؤه المنقلبة عن واو- لانكسار ما قبلها- حذفت لالتقائها ساكنة مع سكون التنوين.. وجثيّ فيه إعلال بالقلب أصله جثوي- بعد الإعلال السابق- على وزن قعود، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الثاء لمناسبة الياء.. ثمّ كسرت الجيم للمجاورة.

(صليّا) ، مصدر قياسيّ من فعل صلي يصلى باب فرح وزنه فعول وأصله صلوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت اللام لمناسبة الياء، وكسرت الصاد للمجاورة.

* البلاغة:

- فن القسم:

في قوله تعالى «فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ» .

وهذا الفن هو: أن يريد المتكلم الحلف على شيء، فيحلف بما يكون فيه فخر له، وتعظيم لشأنه، أو تنويه لقدره أو ما يكون ذما لغيره، أو جاريا مجرى الغزل والترقق، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد.

وفي هذا القسم أمران: أحدهما، التأكيد للخبر، والثاني: أن في إقسام الله تعالى باسمه- تقدست أسماؤه- مضافا إلى رسول الله ﷺ تفخيما لشأن رسول الله ورفعا منه، كما رفع من شأن السماء والأرض في قوله تعالى «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ» .

* الفوائد:

- اختلاف النحاة حول «أيّهم» :

سئل الكسائي لم لا يجوز أن نقول: «أيهم قام» . فقال: «أي كذا خلقت» أي هكذا وضعت وما قاله أبو البقاء بشأن «أيّهم» قال: يقرأ أيّهم بالنصب، ويقرأ بالضم، وفيه قولان:

أ- أنها ضمة بناء: وهو مذهب سيبويه، وأنها بنيت لأنها بمعنى الذي ب- القول الثاني، أنها ضمة إعراب: وفي هذا القول خمسة أوجه.

1- أنها مبتدأ، وأشد خبره.

2- الثاني: كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما.

3- أيّ استفهامية ومن زائدة.

4- أن «أيّهم» مرفوع بشيعة.

5- أن «ننزع» علقت عن العمل، لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله. والتقدير: تشيعوا أم لم يتشيعوا. وهذا أبعد الخمسة عن الصواب..!

19:71–72Page 310

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (إن) حرف نفي (منكم) متعلّق بخبر مقدّم [[أو هو نعت لمبتدأ محذوف أي إن أحد منكم، والخبر هو (واردها) .]] ، (إلّا) أداة حصر [[يجوز أن تكون للاستثناء إن قدّر الكلام قبلها تامّا أي منكم أحد- خبر مقدّم ومبتدأ مؤخّر- ف (واردها) حينئذ بدل من أحد.]] ، (واردها) مبتدأ مؤخّر مرفوع، واسم (كان) ضمير مستتر تقديره هو أي الورود المفهوم من سياق الكلام (على ربّك) متعلّق ب (مقتضيّا) وهو نعت لخبر كان (حتما) ، منصوب.

جملة: «إن منكم إلّا واردها» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة نحن أعلم.. فهي في حيّز جواب القسم لقوله: فو ربك لنحشرنّهم.]] .

وجملة: «كان.. حتما ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة.

72- (فيها) متعلّق ب (جثيّا) وهو مفعول به ثان [[يجوز أن يكون حالا إذا كان (نذر) بمعنى نخلّيهم.. ويجوز أن يكون الجارّ متعلقا بحال من الظالمين أو ب (نذر) .]] .

وجملة: «ننجّي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن منكم..

وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نذر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننجّي.

* الصرف:

(حتما) ، مصدر سماعيّ لفعل حتم الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

- الالتفات:

في قوله تعالى «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها» .

يحتمل أن يكون استئنافا لخطاب الناس، ويحتمل أن يكون التفاتا.

احتمال الالتفات مفرع على إرادة العموم من الأول، فيكون المخاطبون أولا هم المخاطبين ثانيا، إلا أن الخطاب الأول بلفظ الغيبة، والثاني بلفظ الحضور، وأما إذا بنينا على أن الأول إنما أريد منه خصوص على التقديرين جميعا، فالثاني ليس التفاتا، وإنما عدول إلى خطاب خاص لقوم معينين.

* الفوائد:

أي: تأتي هنا اسم استفهام يطلب بها تعيين الشيء مثل قوله تعالى: «أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» -

19:73Page 310

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، (بيّنات) حال منصوبة وعلامة النصب الكسرة (للذين) متعلّق ب (قال) ، (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره (خير) مرفوع، (مقاما) تمييز منصوب (أحسن) معطوف على خير مرفوع (نديّا) تمييز منصوب.

جملة: «تتلى ... آياتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «أيّ الفريقين ... » في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(نديّا) ، اسم بمعنى النادي، وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب أصله نديو فلامه واو من (ندوتهم، أندوهم) أي أتيت ناديهم.. اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.

19:74Page 310

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة كناية عن كثير مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (أهلكنا) ، (من قرن) تمييز كم (هم) ضمير منفصل مبتدأ خبره أحسن (أثاثا) تمييز منصوب.

جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم أحسن أثاثا ... » في محلّ جرّ نعت لقرن.

* الصرف:

(رئيّا) ، صفة مشبّهة من رأى وزنه فعل بكسر فسكون بمعنى المرئيّ كذبح بمعنى المذبوح.

* الفوائد:

- «من» الداخلة على التمييز.

ثمة خلاف حول «من» هذه، فبعضهم جعلها للتبعيض، ولذلك لم تدخل على ما لا يجزّأ. وبعضهم قال: إنها زائدة، وهذا رأي سيبويه، ولهذا عطف «منتقبا» بالنصب على محل التمييز وليس على لفظه.

وقال ابن هشام والزمخشري بأنها لبيان الجنس، فلا يمكن أن تكون زائدة، لأنها لا تزاد في غير الإيجاب. فتأمل واختر هديت إلى الصواب.

19:75Page 310

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

* الإعراب:

(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الضلالة) خبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (له) متعلّق ب (يمدد) ، (مدّا) مفعول مطلق منصوب (حتّى) حرف ابتداء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل (إمّا) حرف تقسيم وتجزئة (العذاب) بدل من ما منصوب، ومثله (إمّا الساعة) ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو اسم استفهام مبتدأ خبره جملة: هو شرّ مكانا، وجملة الاستفهام في محلّ نصب مفعول به ل (يعلمون) المعلّقة عن العمل المباشر بالاستفهام.]] ، (مكانا) تمييز منصوب (أضعف) معطوف على شرّ مرفوع (جندا) تمييز منصوب.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من كان ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كان.. فليمدد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يمدد له الرحمن ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يوعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «سيعلمون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «هو شرّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

* الصرف:

(مدّا) ، مصدر سماعيّ لفعل مدّ الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.

(أضعف) ، اسم تفضيل من ضعف الثلاثي وزنه أفعل.

(جندا) اسم جمع جنسيّ بمعنى العسكر واحده جنديّ، وجمعه أجناد وجنود، ووزن جند فعل بضمّ فسكون.

* البلاغة:

- اللف والنشر المرتب:

في قوله تعالى «شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً» .

حيث رجع الأول إلى «خَيْرٌ مَقاماً» ، والثاني إلى «وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» .

19:76Page 310

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اهتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (هدى) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (خير) ، (ثوابا) تمييز منصوب وكذلك (مردّا) .

جملة: «يزيد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اهتدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «الباقيات.. خير......» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* الصرف:

(مردّا) ، مصدر ميميّ من ردّ الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين.

* الفوائد:

- ضرب من التفضيل:

«الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا» ما من مؤمن إلا ويعلم أن الباقيات الصالحات كلها خير، فما هو فحوى التفضيل في هذه الآية؟

الجواب أن هذا الضرب من التفضيل يشبه قولنا: الصيف أشد حرا من الشتاء، فليست المفاضلة هنا بين حر الصيف وحر الشتاء، وإنما المفاضلة ما بين شدة الحر وشدة البرد، فتبصّر، ففي الأمر معنى لطيف للغاية.

وثمة رأي آخر في مضمون هذه الآية، ومفاده أن التفضيل ورد على طريقة المشاكلة التي كثيرا ما ترد في آي القرآن، والتي قد تعرضنا لها في غير موضع من هذا الكتاب.

19:77–80Page 311

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (الفاء) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (كفر) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أوتينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، مبنيّ للمجهول و (النون) نون التوكيد، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (مالا) مفعول به منصوب.

جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أوتينّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم وجوابها في محلّ نصب مقول القول.

78- (الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عهدا) مفعول به أوّل منصوب.

وجملة: «اطّلع ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل (رأيت) بمعنى أخبرت.

وجملة: «اتّخذ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اطّلع.

79- (كلّا) حرف ردع وزجر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب (نمدّ) ، (من العذاب) متعلّق ب (نمدّ) [[أو بمحذوف حال من (مدّا) .]] ، (مدّا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «سنكتب ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «نمدّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب.

80- (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل اشتمال من الضمير في (نرثه) ، أي نرث ما عنده من المال والولد [[أو هو مفعول به لفعل نرث، والضمير المتّصل الغائب منصوب على نزع الخافض أي:

نرث منه ما يقول..- قاله العكبري-. وإذا ضمّن فعل نرث معنى نحرم أو نسلب كان (ما) مفعولا ثانيا للفعل.]] ، (الواو) عاطفة (فردا) حال منصوبة أي منفردا.

وجملة: «نرثه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب.

وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يأتينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب.

* الصرف:

(فردا) ، اسم جامد بمعنى واحد، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

- المجاز العقلي:

في قوله تعالى «سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ» .

أي نأمر الملائكة بالكتابة، فهو من إسناد الشيء إلى سببه.

19:81–82Page 311

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آلهة) مفعول به أوّل منصوب (اللام) لام التعليل (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) ضمير اسم يكون.

والمصدر المؤوّل (أن يكونوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (اتّخذوا) .

(لهم) متعلّق بحال من (عزّا) وهو خبر يكونوا منصوب.

جملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

82- (كلّا) حرف ردع وزجر، وضمير الفاعل في (سيكفرون) يعود على الآلهة (بعبادتهم) متعلّق ب (يكفرون) والضمير الغائب المضاف إليه يعود على المشركين، أو يعود على الآلهة (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بحال من (ضدّا) وهو خبر يكونون منصوب.

وجملة: «يكفرون ... » لا محلّ لها في حكم التعليل للردع.

وجملة: «يكونون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفرون.

* الصرف:

(عزّا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ عزّ، واستعمل وصفا للمبالغة وزنه فعل بكسر فسكون.

(ضدّا) ، صفة مشبّهة من ضدّ يضدّ باب نصر وزنه فعل بكسر فسكون، وقد جاء في الآية دالا على ذات جمع أي أعداء، وضدّ جمع بلفظ المفرد.

* الفوائد:

- كلّا ومذاهبها الستة.

أ- جمهور البصريين، لم يخرج بها عن كونها حرف ردع وزجر، ولعل هذا ما يتسق مع مواطن ورودها في القرآن الكريم.

ب- الكسائي ومن لفّ لفه، يرى أنها بمعنى «حقّا» .

ج- مذهب عبد الله الباهلي، أنها ردّ لما قبلها. وهذا يتوافق مع «الزجر والردع» .

د- وأما قول أبي حاتم، فإنها «حرف استفتاح» .

هـ- وذهب النضر بن شميل، بأنها حرف تصديق بمعنى نعم، وفيه نظر.

وثمة رأي سادس، أنها صلة في الكلام، وفيه نظر أيضا.

وإذا تبصرت وجدت الرأي الأول هو المستعمل لدى هذا الحرف، وما عداه فاستعمالات قليلة، ولعلّها ضعيفة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском