Mahmud SafiAl‑Baqarah · 2:176–185

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:176–185

2:176Page 26

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦

That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.

* الإعراب:

(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والاشارة إلى أكلهم النار لكتمانهم ما أنزل الله و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (نزّل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذا) .

(الواو) استئنافيّة (إنّ) مثل أنّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إن (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلفوا) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (في شقاق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بعيد) نعت لشقاق مجرور مثله.

جملة: «ذلك بأنّ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نزّل ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «إنّ الذين اختلفوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الصرف:

(بعيد) ، صفة مشبّهة من بعد يبعد باب كرم وباب فرح، وزنه فعيل جمعه بعداء بضمّ الباء وفتح العين، وبعد بضمّتين، وبعدان بضمّ الباء وسكون العين.

2:177Page 27

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

* الإعراب:

(ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) خبر ليس مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (تولّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تولّوا) في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر.

(قبل) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تولّوا) ، (المشرق) مضاف إليه مجرور (المغرب) معطوف على المشرق بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (البرّ) اسم لكنّ منصوب [[يجوز أن يكون على حذف مضاف أي ذا البرّ ليصحّ الإخبار بالموصول.]] (من) اسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن [[أو من غير حذف مضاف إذا قدّر اسم لكنّ: ذا البرّ من آمن.]] ، (آمن) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم، الملائكة، الكتاب، النبيّين) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء، و (الآخر) نعت ل (اليوم) مجرور مثله (الواو) عاطفة (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، (المال) مفعول به ثان منصوب [[أو هو المفعول الأول و (ذوي) المفعول الثاني، والإعراب أعلاه هو قول الجمهور لأن (ذوي) هو الآخذ فلزم تقديمه.]] ، (على حبّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ذوي) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اليتامى، المساكين، ابن ... ، السائلين) ألفاظ معطوفة على ذوي بحروف العطف منصوبة مثله وعلامة النصب في الأخير الياء و (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال.. وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب (الواو) عاطفة (أقام) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل وآتى المال (الموفون) معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة حالية أو اعتراضيّة.]] ، (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل «الموفون» ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (الموفون) ، (عاهدوا) فعل ماض وفاعله. (الواو) عاطفة (الصابرين) مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء (في البأساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو (البأس) مضاف إليه مجرور. (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول في محلّ رفع خبر (صدقوا) مثل عاهدوا (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ [[أو ضمير فصل لا محلّ له جاء للتأكيد ف (المتّقون) خبر أولئك.]] ، (المتّقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «ليس البرّ أن تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «لكنّ البرّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «آمن بالله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آتى المال..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: « (دفع) في الرقاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتى.

وجملة: «أقام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن بالله.

وجملة: «آتى الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقام الصلاة.

جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: « (أمدح) الصابرين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو هي استئنافيّة أصلا لأنها مقطوعة للمدح.]] .

وجملة: «أولئك الذين صدقوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صدقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك» هم المتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين.

وجملة: هم المتّقون في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.

* الصرف:

(البرّ) ، مصدر سماعيّ لفعل برّ يبرّ باب فتح وزنه فعل بكسر فسكون.

(تولّوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله تولّيوا- بضمّ الياء- استثقلت الضمّة على الياء فسكنّت ونقلت حركتها إلى اللام، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح تولّوا وزنه تفعّوا (الآية 115) .

(قبل) ، اسم بمعنى الجهة وبمعنى عند وبمعنى الطاقة والقدرة، وجاء في الآية على المعنى الأول وزنه فعل بكسر ففتح.

(آتى) ، فيه إعلال بالقلب أصله آتي- بياء متحرّكة! ثمّ قلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. ومدّة آتى منقلبة عن حرفين همزة متحرّكة وهمزة ساكنة، وزنه أفعل أي أصله أأتى لأن مضارعه يؤتي.

(المال) ، اسم جامد لما ملكته من الأشياء، والألف فيه منقلبة عن واو، جمعه أموال، جاءت الواو ساكنة بعد فتح قلبت ألفا ففيه إعلال بالقلب، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية 155 من هذه السورة) .

(السائلين) ، جمع السائل، اسم فاعل من سأل يسأل الثلاثيّ باب فتح وزنه فاعل.

(الرقاب) ، جمع الرقبة، اسم للعضو المعروف، وأستعير هنا للعبد وزنه فعلة بفتحتين، ووزن الرقاب فعال بكسر الفاء.

(أقام) ، فيه إعلال بالقلب أصله أقوم زنة أفعل، مجرّده قام يقوم، جاءت الواو متحرّكة فسكنت ونقلت الحركة إلى ما قبلها فأصبح أقوم بفتح القاف وسكون الواو، ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وفتح ما قبلها فأصبح أقام.

(الموفون) ، جمع الموفي، اسم فاعل من أوفى الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفي لفظ (الموفون) إعلال بالحذف أصله الموفيون، حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل الواو الساكنة.. وكلّ منقوص تحذف ياؤّه حين يجمع جمعا سالما.

(البأساء) ، مصدر بئس يبأس باب فرح، وزنه فعلاء بفتح الفاء، ومثله البؤس.

(الضرّاء) مصدر ضرّ يضرّ باب نصر، وزنه فعلاء.

(البأس) مصدر بؤس يبؤس باب كرم، ويستعمل اسما جامدا بمعنى الحرب وكلّ أمر شديد، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- «وَفِي الرِّقابِ» أي آتى المال في تخليص الرقاب وفكاكها بمعاونة المكاتبين أو فك الأسارى، أو ابتياع الرقاب لعتقها، والرقبة مجاز عن الشخص فهو من قبيل المجاز المرسل.

2- في الآية فن من فنون البلاغة وهو فن الإيجاز في قوله:

«وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ» فالكلام على حذف مضاف أي- برّ من آمن- إذ لا يخبر بالجثة (من آمن) عن المعنى (البر) ويجوز أن لا يرتكب الحذف ويجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يقال بإطلاق (البر) على البار مبالغة والأول أوفق.

3- قطع التابع عن المتبوع: وضابطه أنه إذا ذكرت صفات للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفننا في الكلام واجتلابا للانتباه بأن ما وصف به الموصوف أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام، لأن تغير المألوف المعتاد يدل على زيادة ترغيب في استماع المذكور ومزيد اهتمام، والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح.

2:178Page 27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) متضمّنا معنى فرض (القصاص) نائب فاعل مرفوع (في القتلى) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتب) وفي الجارّ معنى السببيّة أي بسبب القتلى (الحرّ) مبتدأ مرفوع (بالحرّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أي مقتول بالحرّ أو مأخوذ بالحرّ وهو كون خاص (الواو) عاطفة (العبد بالعبد) مبتدأ وخبر مثل الحرّ بالحرّ (الواو) عاطفة (الأنثى بالأنثى) مثل الحرّ بالحرّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز- على رأي بعضهم- أن يكون اسم موصول مبتدأ خبره جملة اتّباع بالمعروف على زيادة الفاء.]] ، (عفي) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عفي) ، (من أخي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء- نعت تقدّم على المنعوت- وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة، وهو على حذف مضاف أي من دم أخيه، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (شيء) نائب فاعل مرفوع [[هو كناية عن مصدر وهو العفو.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتّباع) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وخبره محذوف متقدّم عليه أي فعليه اتّباع (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق باتّباع لأنه مصدر [[يجوز أن يكون حالا من الهاء في (عليه) أي فعليه اتّباعه عادلا.]] ، (الواو) عاطفة (أداء) معطوف على اتّباع مرفوع مثله (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأداء فهو مصدر.. والضمير يعود إلى وليّ المقتول (بإحسان) جارّ ومجرور متعلّق بأداء [[يجوز أن يكون حالا من الهاء في (عليه) أي: فعليه أداؤه محسنا.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى العفو (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (تخفيف) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخفيف) و (كم) ضمير مضاف إليه (رحمة) معطوف على تخفيف بالواو مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (اعتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اعتدى) ، (ذا) اسم إشارة مضاف إليه والإشارة إلى العفو و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

جملة النداء «يأيّها الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كتب عليكم القصاص» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «الحرّ بالحرّ» في محلّ رفع بدل من القصاص وهو من نوع بدل الاشتمال.

وجملة: «العبد بالعبد» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.

وجملة: «الأنثى بالأنثى» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.

وجملة: «من عفي..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عفي له..» شيء في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: « (عليه) اتّباع» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ذلك تخفيف» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «من اعتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفي له ...

وجملة: «اعتدى في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: له عذاب في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء [[أو هي خبر المبتدأ (من) على زيادة الفاء- إذا جعلت (من) اسم موصول، وحينئذ تكون جملة اعتدى صلة الموصول لا محلّ لها.]] .

* الصرف:

(القصاص) مصدر سماعيّ لفعل قاصّه يقاصّه الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء.

(القتلى) ، جمع قتيل بمعنى مقتول، ويطّرد الجمع في فعيل بمعنى مفعول على فعلى كأسير وأسرى وجريح وجرحى.

(الحرّ) ، صفة مشبّهة من فعل حرّ يحرّ باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون.

(العبد) ، صفة مشبّهة من فعل عبد يعبد باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.

(الأنثى) صفة مشبهة من فعل أنث يأنث باب كرم، وزنه فعلى بضمّ الفاء، أو هو الاسم منه.

(اتّباع) ، مصدر قياسيّ لفعل اتّبع الخماسيّ، وزنه افتعال على وزن ماضيه بكسر ثالثة وزيادة ألف قبل آخره، (أداء) ، اسم مصدر لفعل (أدّى) يؤدّي الرباعي، والقياسي في المصدر تأدية لأن مصدر فعّل هو تفعيل، فجاء ناقصا عن عدد حروف الفعل فأصبح اسم مصدر، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة.

(المعروف) اسم لما يؤدّيه المرء من خير وإحسان، وزنه مفعول.

(تخفيف) ، مصدر قياسيّ لفعل خفّف الرباعيّ وزنه تفعيل، على وزن ماضيه بزيادة التاء في أوّله وتسكين الخاء وزيادة ياء قبل الآخر.

(اعتدى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله اعتدي بياء متحرّكة في آخره، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وزنه افتعل.

2:179Page 27

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩

And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في القصاص) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من حياة- صفة تقدّمت على الموصوف- (حياة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يا) أداة نداء (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير اسم لعلّ (تتقون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل.

جملة: «لكم في القصاص حياة» لا محل لها معطوفة على جملة كتب عليكم ... [[في الآية (178) من هذه السورة.]] .

وجملة: «يا أولي الألباب» لا محل لها اعتراضيّة.

وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة إمّا للمذكور من جعل القصاص حياة وإمّا لمحذوف تقديره شرع لكم ذلك.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الألباب) ، جمع اللبّ، اسم للعقل أو القلب وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن ألباب أفعال.

* البلاغة:

1- «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» هو كلام في غاية البلاغة- وكان أوجز كلام عندهم في هذا المعنى- القتل أنفى للقتل- وفضّل هذا الكلام عليه من وجوه:

الأول: قلة الحروف.

الثاني: الاطراد، وإن في كل- قصاص حياة- وليس كل قتل أنفى للقتل- فإن القتل ظلما أدعى للقتل.

الثالث: ما في تنوين «حياة» من النوعية أو التعظيم.

الرابع: صفة الطباق بين- القصاص والحياة- فإن «القصاص» تفويت الحياة- فهو مقابلها.

الخامس: النص على ما هو المطلوب بالذات- أعني الحياة- فإن نفي- القتل- إنما يطلب لها لا لذاته.

السادس: الغرابة من حيث جعل الشيء فيه حاصلا في ضده.

السابع: الخلوّ عن التكرار مع التقارب.

الثامن: عذوبة اللفظ وسلاسته. حيث لم يكن فيه ما في قولهم من توالي الأسباب الخفيفة إذ ليس في قولهم: حرفان متحركان على التوالي إلا في موضع واحد، ولا شك أنه ينقص من سلاسة اللفظ وجريانه على اللسان.

بخلاف آية القرآن.

التاسع: خلوة عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشيء سببا لانتفاء نفسه- وهو محال.

العاشر: تعريف «القصاص» بلام الجنس الدالة على حقيقة هذا الحكم المشتملة على- الضرب والجرح والقتل- وغير ذلك فسبحانه من علت كلمته وبهرت آيته.

2:180Page 27

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠

Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1

* الإعراب:

(كتب عليكم) مرّ إعرابها [[في الآية (178) من هذه السورة.]] ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محل نصب متعلّق بالجواب [[يجوز أن تكون ظرفية محضة فتتعلّق بالوصيّة أي: أن يوصي أحدكم وقت حضور الموت.]] ، (حضر) فعل ماض متضمّن معنى أتى (أحد) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الموت) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أسباب الموت (إن) حرف موصول (ترك) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (الوصيّة) نائب فاعل مرفوع [[يجوز اعراب الوصيّة مبتدأ خبره للوالدين، والجملة تصبح جواب الشرط بحذف الفاء.. ونائب الفاعل هو الجار والمجرور (عليكم) .]] ، (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الوصيّة، وعلامة الجرّ الياء (الأقربين) معطوف على الوالدين بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال ثانية من الوصيّة (حقّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي إيصاء حقّا أو كتبا حقّا أو مؤكّد لمضمون الحمد، أي حق ذلك حقا (على المتّقين) جار ومجرور متعلّق ب (حقّا) أو بمحذوف نعت ل (حقّا) .

جملة «كتب عليكم ... » الوصيّة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: حضر أحدكم الموت في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب إذا محذوف أي فليوص.

وجملة: «ترك خيرا» لا محلّ لها اعتراضيّة.

* الصرف:

(خيرا) اسم للمال وزنه فعل بفتح فسكون.

(الوصيّة) ، الاسم من الإيصاء أو هو اسم مصدر من وصّى الرباعيّ لأنّ مصدره القياسيّ توصية..

(الأقربين) ، جمع الأقرب اسم بمعنى القريب على وزن أفعل.

2:181Page 27

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الإيصاء (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (بدّل) ، (ما) حرف مصدريّ (سمع) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو.

والمصدر المؤوّل (ما سمعه) في محل جرّ مضاف إليه.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (إثم) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (يبدّلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «من بدّله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم ...

وجملة: «بدّله» في محلّ رفع خبر المبتّدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «إنّما إثمه على الذين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يبدّلونه» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.

وجملة: «إنّ الله سميع» لا محلّ لها تعليليّة.

* البلاغة:

- «فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» وضع الموصول في موضع الضمير الراجع إلى من لتأكيد الإيذان بعلية ما في حيز الصلة الأولى وإيثار الجمع للإشعار بتعداد المبدلين أنواعا أو كثرتهم أفرادا والإيذان بشمول الإثم لجميع الأفراد.

2:182Page 28

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خاف) فعل ماض في محل جزم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من موص) جارّ ومجرور متعلّق ب (خاف) بتضمينه معنى علم [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من (جنفا) - نعت تقدّم على المنعوت.]] ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (جنفا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على (جنفا) منصوب مثله (الفاء) عاطفة (أصلح) مثل خاف (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أصلح) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ الله غفور رحيم) مثل إنّ الله سميع عليم [[في الآية السابقة.]] .

جملة: «من خاف..» لا محلّ لها معطوفة على جملة من بدّله [[في الآية السابقة.]] وجملة: «خاف..» في محلّ رفع خبر المبتدأ من [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «أصلح بينهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة خاف.

وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(خاف) ، فيه إعلال بالقلب أصله خوف مصدره الخوف، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

(موص) ، اسم فاعل من أوصى الرباعيّ، وزنه فيه إعلال بالحذف أصله الموصي، حذفت منه الياء لمناسبة التنوين بالتقاء الساكنين، وفيه حذف الهمزة من أوّله، والقياس أن يكون المؤوصي بضمّ الميم وفتح الهمزة وتسكين الواو، استثقلت الهمزة فحذفت فأصبح الموصي.

(جنفا) ، مصدر سماعيّ لفعل جنف يجنف باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.

* البلاغة:

معنى خاف توقع وعلم وهو قد يكون مظنون الوقوع وقد يكون معلومه فاستعمل فيهما بمرتبة ثانيه ولأن الأول أكثر كان استعماله فيه أظهر، ثم أصله أن يستعمل في الظن والعلم بالمحذور، وقد يتسع في إطلاقه على المطلق وانما حمل على المجاز هنا لأنه لا معنى للخوف من الميل والإثم بعد وقوع الإيصاء.

2:183Page 28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

* الإعراب:

(يأيّها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا [[انظر الآية (178) من هذه السورة.]] ، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري [[يجوز أن يكون (ما) اسم موصول في محل جرّ بالكاف متعلّق بحال من الصيام أي: كتب عليكم الصيام مماثلا للذي كتب على من قبلكم، أو هو نعت لمفعول مطلق أي: كتب الصيام صوما مماثلا للذي كتب على من قبلكم.]] ، (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الصيام (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) .

والمصدر المؤوّل (ما كتب) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي كتابة ككتابته على من قبلكم.

(من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) اسم لعلّ (تتقّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «كتب على الذين ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الصيام) ، مصدر سماعيّ لفعل صام يصوم باب نصر، وفيه اعلال بالقلب أصله الصوام، جاءت الواو عينا في المصدر وقد أعلّت في الفعل قلبت ياء فأصبح الصيام.

2:184Page 28

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

* الإعراب:

(أيّاما) ظرف زمان منصوب لفعل محذوف تقديره صوموا [[يجوز جعله مفعولا به على السعة لأن الفعل صام وإن كان لازما هو في حكم المتعدّي لعلاقة الظرف به وملازمته إيّاه. هذا ويجوز جعل (أياما) منصوبا بالمصدر (الصيام) على الظرفية أو المفعوليّة وهو اختيار سيبويه، وردّه أبو حيّان لوجود فاصل أجنبي بين المصدر ومعموله.]] ، (معدودات) ، نعت ل (أياما) منصوب مثله، وعلامة النصب الكسرة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسم كان ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من اسم كان (مريضا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (على سفر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف معطوف على خبر كان أي كان موجودا على سفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عدّة) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف تقديره: عليه عدّة. وفيه حذف مضاف أي عليه صيام عدّة (من أيّام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لعدّة (أخر) نعت لأيام مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للوصفيّة والعدل. (الواو) عاطفة (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم لفدية (يطيقون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الهاء) مفعول به، وفيه حذف مضاف أي يطيقون صيامه (فدية) مبتدأ مؤخّر مرفوع (طعام) بدل من فدية مرفوع مثله [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، والجملة نعت لفدية في محلّ رفع.]] ، (مسكين) مضاف إليه مجرور. (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (تطوّع) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) منصوب على نزع الخافض [[يجوز أن يكون مفعولا به ل (تطوّع) ... انظر الآية (158) .]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لخير [[أو يتعلّق بخير فهو اسم تفضيل.]] ، (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تصوموا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تصوموا) في محلّ رفع مبتدأ أي: صيامكم.

(خير) خبر مرفوع (لكم) مثل له متعلق بمحذوف نعت لخير [[أو يتعلق بخير فهو اسم تفضيل.]] ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «من كان منكم مريضا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم الصيام.

وجملة: «كان منكم مريضا» في محلّ رفع خبر المبتدأ من.

وجملة « (عليه) عدّة» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «على الذين..» فدية لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان منكم.

وجملة: «يطيقونه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «من تطوّع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة على الذين.. فدية.

وجملة: «تطوّع خيرا» في محلّ رفع خبر المبتدأ من.

وجملة: «هو خير له» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «تصوموا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.

والجملة «الاسمية صيامكم» خير لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان منكم ...

وجملة: «كنتم تعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم.. وجملة الجواب دلّ عليها سياق الكلام أي: ان كنتم تعلمون أنّه خير فافعلوه.

* الصرف:

(مريضا) ، صفة مشبّهة من مرض يمرض باب فرح وزنه فعيل.

(سفر) ، مصدر سماعيّ لفعل سفر يسفر باب نصر وزنه فعل بفتحتين.

(عدّة) ، اسم بمعنى العدد، وزنه فعلة بكسر الفاء وعينه ولامه متشابهان.

(أخر) ، وزنه فعل بضمّ الفاء وفتح العين، وهو معدول عن آخر [[بفتح الهمزة والخاء وبينهما ألف لأنه جمع أخرى، وأخرى أنثى آخر- بالفتح- وقياس فعلى بضمّ الفاء مؤنّث أفعل ألّا تستعمل إلّا مضافة إلى معرفة، أو مقرونة بلام التعريف. فأمّا ما لا إضافة فيه ولا لام فقياسه أفعل كأفضل ... أي يبقى مفردا مذكّرا.]] ، ولهذا جرّ بالفتحة.

فإن كانت أخر- بضمّ الهمزة وفتح الخاء- جمع أخرى أنثى آخر- بكسر الخاء- فهي مصروفة. تقول مررت بأوّل وأخر بالصرف إذ لا عدل هنا [[ملخّص عن شذور الذهب لابن هشام ص 552 الطبعة الثالثة.]] .

(فدية) ، اسم لما يعطى بدل المفدى، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.

(طعام) ، اسم مصدر من أطعم الرباعيّ، كالعطاء بمعنى الإعطاء، ومصدره القياسي هو الإطعام ولكن نقص عدد حروف الاسم عن حروف فعله فكان اسم مصدر. وليس الطعام هو المطعوم لأنه أضافه إلى المسكين وليس الطعام للمسكين قبل تملّكه إيّاه، ولو حمل على ذلك لكان مجازا وهو غير ممتنع.

(خيرا) ، مصدر لفعل خار يخير باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(خير) ، اسم تفضيل.. انظر الآية (54) من هذه السورة.

2:185Page 28

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

* الإعراب:

(شهر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره تلك الأيام [[يجوز ان يكون مبتدأ خبره (الذي أنزل فيه القرآن) ، وأجاز العكبريّ أن يكون الخبر قوله (فمن شهد منكم ... ) على زيادة الفاء في الخبر لأن المبتدأ وصف بما يحمل معنى الشرط وهو (الذي) .]] ، (رمضان) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للعلميّة وزيادة الألف والنون (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لشهر، أو لرمضان فيكون في محلّ جرّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (القرآن) نائب فاعل مرفوع (هدى) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لهدى (بيّنات) معطوفة على هدى بالواو منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (من الهدى) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لبيّنات وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الفرقان) معطوف على الهدى بالواو مجرور مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شهد) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. والفاعل هو (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير شهد (الشهر) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي دخول الشهر، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر الجازمة (يصم) مضارع مجزوم و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول فيه [[يجوز أن يكون مفعولا به (انظر الحاشية 1 الآية 184) .]] ، لأنه ضمير الظرف أي ليصم أيّامه. (الواو) عاطفة (من كان مريضا ... أخر) مرّ إعرابها [[الآية (184) مفردات وجملا.]] (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بكم) مثل منكم متعلّق ب (يريد) ، (اليسر) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يريد بكم العسر) مثل المتقدّمة (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تكملوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (العدّة) مفعول به منصوب به (الواو) عاطفة (لتكبّروا) مثل لتكملوا ومعطوف عليه (الله) لفظ الجلالة مفعول به....

والمصدر المؤوّل (أن تكملوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف معطوف على قوله يريد بكم اليسر ... أي ويعينكم لإكمال العدّة.

(على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[يجوز أن تكون موصولة في محلّ جرّ متعلّق ب (تكبّروا) ، والعائد محذوف أي:

هداكموه.]] ، (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر و (كم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (ما هداكم) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (تكبّروا) بتضمينه معنى تحمدوه على هدايته لكم.

(الواو) عاطفة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ، (تشكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «شهر رمضان» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزل فيه القرآن» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «من شهد ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الاستئنافيّة.

وجملة: «شهد منكم الشهر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يصمه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يريد الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يريد بكم العسر» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «تكملوا العدّة» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تكبّروا الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها تعليليّة ومعطوفة بالتعليل على المصادر المؤوّلة.

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(رمضان) ، علم جنس مشتقّ من الرمض وهو الاحتراق، وزنه فعلان بفتح الفاء والعين.

(القرآن) ، في الأصل مصدر قرأ بمعنى جمع أو من القراءة، ثمّ أصبح علما للكتاب المنزل، وزنه فعلان بضمّ فسكون.

(الفرقان) ، هنا مصدر فرق يفرق باب نصر وباب ضرب، وقد يطلق صفة على القرآن فيصبح صفة لعلم. وزنه فعلان بضمّ الفاء (انظر الآية 53 من هذه السورة) .

(الشهر) ، اسم للمدّة الزمنية بين هلالين أو اسم للهلال نفسه، وزنه فعل بفتح فسكون.

(يصمه) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم أصله يصومه بتسكين الواو والميم، فلمّا التقى ساكنان حذف حرف العلّة وزنه يفله.

(اليسر) ، مصدر سماعيّ لفعل يسر ييسر باب كرم، وزنه فعل بضمّ الفاء.

(العسر) مصدر سماعيّ لفعل عسر يعسر باب فرح وباب كرم وزنه فعل بضمّ الفاء.

(هداكم) ، فيه إعلال بالقلب، أصله هدي بتحريك الياء، فلمّا تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا (انظر الآية 2 من هذه السورة) .

* البلاغة:

اللف والنشر: في قوله «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ» إلخ. فقوله «لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» علة للأمر بمراعاة العدة، وقوله «وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ» علة للأمر بالقضاء، وقوله: «وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» للترخيص والتيسير.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском