Mahmud SafiAl‑Baqarah · 2:186–193

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:186–193

2:186Page 28

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب وهو القول المقدّر أي: فقل لهم.. (سأل) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (عباد) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه، (عن) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سأل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير اسم إنّ (قريب) خبر إنّ مرفوع (أجيب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (دعوة) مفعول به منصوب (الداع) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (إذا) مثل الأول متعلّق بمضمون الجواب المحذوف (دعا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا) ، (الواو) عاطفة (ليؤمنوا) مثل ليستجيبوا، (بي) مثل لي متعلّق ب (يؤمنوا) ، (لعلّهم يرشدون) مثل (لعلّكم تشكرون) [[في الآية السابقة (185) .]] .

جملة: سألك عبادي في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: إنّي قريب في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، وجملة القول المحذوفة لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أجيب» في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) .

وجملة: «دعان» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبل أي: إذا دعاني الداعي أجيب دعوته.

وجملة: «يستجيبوا» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي إذا كنت كذلك فليستجيبوا.

وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيبوا.

وجملة: «لعلّهم يرشدون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يرشدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(قريب) ، صفة مشبّهة من قرب يقرب باب كرم وزنه فعيل.

(دعوة) ، مصدر سماعيّ لفعل دعا يدعو باب نصر وزنه فعلة على وزن مصدر المرّة بفتح الفاء.

(الداعي) ، اسم فاعل من دعا على وزن فاعل، وقد حذفت الياء من رسم المصحف لأنها تسقط وصلا في بعض القراءات فحذفت رسما للتخفيف، وكذلك الياء في (دعاني) ، والإعلال في الآية بقلب الواو ياء أصله الداعو، جاءت متطرفة بعد كسر.

(يرشدون) ، من باب نصر بفتح الياء وضمّ الشين، وقرئ يرشدون بضمّ الياء في البناء للمجهول وقرئ بضمّ الياء وكسر الشين من أرشد الرباعيّ، ومفعوله محذوف أي: يرشدون غيرهم.. وقد يأتي هذا الفعل من باب فرح ومصدره رشد بفتح الراء والشين.

2:187Page 29

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.

* الإعراب:

(أحلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحلّ) (ليلة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أحلّ) [[أو متعلّق بمحذوف تقديره (أن ترفثوا ليلة الصيام إلى نسائكم) . ولا يصحّ عند بعضهم تعليقه بالرفث المذكور لأنّ معمول المصدر لا يتقدّم عليه.]] ، (الصيام) مضاف إليه مجرور (الرفث) نائب فاعل مرفوع (إلى نساء) جارّ ومجرور متعلّق بالرفث لأنه مصدر وهو متضمّن معنى الإفضاء، إذ الرفث يتعلّق به حرف الباء و (كم) ضمير مضاف إليه (هنّ) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لباس) خبر مرفوع (لكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف نعت للباس (الواو) عاطفة (أنتم لباس لهنّ) مثل هنّ لباس لكم.

جملة: «أحلّ ... الرفث» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هنّ لباس لكم» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنتم لباس لهنّ» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

(علم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون و (التاء) ضمير اسم كان والميم حرف لجمع الذكور، (تختانون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (تاب) فعل ماض ...

والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل تاب (الواو) عاطفة (عفا عنكم) مثل تاب عليكم.

والمصدر المؤول من أنّ واسمها وخبر سدّ مسدّ مفعولي علم.

(الفاء) استئنافيّة (الآن) ظرف زمان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (باشروا) [[نزّل المستقبل القريب في الأمر منزلة الحاضر فتعلّق الظرف بالأمر، ويجوز أن يحمل الكلام على معناه، أي فالآن قد أبحنا لكم مباشرتهنّ، فالتعليق بفعل محذوف وهو (أبحنا) .]] وهو فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هنّ) ضمير لجمع الإناث في محلّ نصب مفعول به، (الواو) عاطفة (ابتغوا) مثل باشروا (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (كتب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل الأول متعلق ب (كتب) بتضمينه معنى يسّر (الواو) عاطفة (كلوا) مثل باشروا، ومثله (اشربوا) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يتبيّن) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (لكم) مثل الأول متعلّق ب (يتبيّن) ، (الخيط) فاعل مرفوع (الأبيض) نعت للخيط مرفوع (من الخيط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتبين) ، (الأسود) نعت للخيط مجرور مثله (من الفجر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتبين) ... «من الأولى لابتداء الغاية، ومن الثانية بيانية، لذا يحمل الجارّ معنى الحال- وهي عند الزمخشري تبعيضيّة، أي حال كون الخيط الأبيض بعضا من الفجر» .

والمصدر المؤوّل (أن يتبيّن ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (كلوا واشربوا) .

(ثمّ) حرف عطف (أتمّوا) مثل باشروا (الصيام) مفعول به منصوب (إلى الليل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتمّوا) [[أو بمحذوف حال من الصيام.]] .

وجملة: «علم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم تختانون» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «تختانون» في محلّ نصب خبر كنتم.

وجملة: «تاب عليكم» لا محلّ لها معطوفة على محذوف أي فتبتم فتاب عليكم.

وجملة: «عفا عنكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب عليكم.

وجملة: «باشروهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ابتغوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة باشروهنّ.

وجملة: «كتب الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كلوا» لا محل لها معطوفة على جملة باشروهنّ.

وجملة: «اشربوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.

وجملة: «يتبيّن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أتمّوا الصيام» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تباشروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ...

والواو فاعل و (هنّ) ضمير متّصل مفعول به (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (عاكفون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (في المساجد) جارّ ومجرور متعلّق ب (عاكفون) ، (تي) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حدود) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تقربوها) مثل تباشروهنّ.

وجملة: «لا تباشروهنّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية.

وجملة: «أنتم عاكفون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تلك حدود..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: لا تقربوها لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إذا شئتم الطاعة فلا تقربوها.

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب نعت لمصدر محذوف تقديره بيانا مثل هذا البيان.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق تقديره بيانا (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبيّن) ، (لعلّهم يتّقون) مثل لعلّكم تشكرون [[في الآية (185) من هذه السورة.]] وجملة: يبيّن الله لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: لعلّهم يتّقون لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: يتّقون في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الرفث) مصدر سماعيّ لفعل رفث يرفث باب نصر وزنه فعل بفتحتين أو هو من باب ضرب.

(لباس) ، اسم جامد لما يلبس من فعل لبس يلبس باب فرح، وزنه فعال بكسر الفاء جمعه لبس بضمّ فسكون وألبسة بفتح الهمزة وكسر الباء.

(تختانون) ، في الكلمة إعلال بالقلب وأصله تختونون بكسر الواو الأولى، مجرّده خان يخون، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، في الماضي والمضارع ...

(تاب) ، فيه إعلال بالقلب فالألف منقلبة عن واو مضارعه يتوب مصدره توبا وتوبة. تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، فوزنه فعل بفتحتين (انظر الآية 37 من هذه السورة) .

(عفا) ، فيه إعلال بالقلب جرى مجرى تاب.

(ابتغوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله ابتغيوا بضمّ الياء لام الفعل جاءت خامسة، ثم سكّنت إذ نقلت حركتها إلى ما قبلها، ثمّ حذفت لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة الساكنة.

(الخيط) ، الأصل فيه هو أنه مصدر فعل خاط خيط باب ضرب، ثمّ استعمل اسما جامدا للسلك من كتان أو حرير أو قنّب أو غيره.. وفي الآية الكريمة جاء بمعنى بياض الصبح أو سواد الليل وزنه فعل بفتح فسكون.

(الأبيض) ، صفة مشبّهة من الثلاثي بيض يبيض باب فرح، وزنه أفعل.

(الأسود) ، صفة مشبّهة من الثلاثي سود يسود باب فرح، وزنه أفعل.

(الفجر) ، مصدر في الأصل من فجر يفجر باب نصر، ثمّ أصبح يطلق على ضوء الصباح وزنه فعل بفتح فسكون.

(عاكفون) ، جمع عاكف، اسم فاعل من عكف الثلاثيّ وزنه فاعل.

(حدود) ، جمع حدّ مصدر سماعيّ لفعل حدّ يحدّ باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون، وقد جاءت عينه ولامه من حرف واحد، ووزن حدود فعول بضمّ الفاء.

* البلاغة:

1- «هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ» .

أي هن سكن لكم وأنتم سكن لهن، ولما كان الرجل والمرأة يتعانقان ويشتمل كل منهما على صاحبه شبه كل واحد بالنظر إلى صاحبه باللباس أو لأن كل واحد منهما يستر صاحبه ويمنعه عن الفجور وهذا على سبيل الكناية.

2- وقوله «مِنَ الْفَجْرِ» بيان للخيط الأبيض، واكتفى به عن بيان الخيط الأسود. لأن بيان أحدهما بيان للثاني. فإن قلت أهذا من باب الاستعارة أم من باب التشبيه؟

قلت: قوله «مِنَ الْفَجْرِ» أخرجه من باب الاستعارة، كما أن قولك:

رأيت أسدا مجاز. فإذا زدت «من فلان» رجع تشبيها. فإن قلت فلم زيد «مِنَ الْفَجْرِ» حتى كان تشبيها؟ وهلا اقتصر به على الاستعارة التي هي أبلغ من التشبيه وأدخل في الفصاحة؟ قلت: لأن من شرط المستعار أن يدل عليه الحال أو الكلام، ولو لم يذكر «مِنَ الْفَجْرِ» لم يعلم أن الخيطين مستعاران، فزيد «مِنَ الْفَجْرِ» فكان تشبيها بليغا وخرج من أن يكون استعارة.

3- الطباق: لأنه طابق بين الأسود والأبيض، أما ذكر بقية الألوان فيسمى تدبيجا.

4- و «الرفث» في الآية كناية عن الجماع.

2:188Page 29

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تأكلوا) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من (أموالكم) ، أي موجودة بينكم.]] ، (بالباطل) جار ومجرور متعلّق ب (تأكلوا) [[أي لا تأخذوها بالسبب الباطل، ويجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف حال من (أموالكم) أي مستخلصة بالباطل، أو بمحذوف حال من فاعل تأكلوا أي مستعينين بالباطل.]] ، (الواو) واو المعيّة (تدلوا) مضارع منصوب [[يجوز أن يكون مجزوما بالعطف على (تأكلوا) بتقدير (لا) ناهية محذوفة أي ولا تدلوا ...]] ب (أن) مضمرة وجوبا بعد واو المعيّة وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تدلوا) ، (إلى الحكّام) جارّ ومجرور متعلّق ب (تدلوا) .

والمصدر المؤوّل (أن تدلوا ... ) معطوف على مصدر مسبوك من مضمون الكلام السابق أي: لا يكن أكل للأموال وإدلاء بها إلى الحكّام.

(اللام) للتعليل (تأكلوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام ...

الواو فاعل (فريقا) مفعول به منصوب (من أموال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (فريقا) ، (الناس) مضاف إليه مجرور، (بالإثم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (تأكلوا) أي متلبسين بالإثم [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من (أموال الناس) ، أو متعلّق ب (تأكلوا) .]] .

والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تدلوا) ، أو بفعل الطلب: لا تأكلوا ...

(الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «لا تأكلوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «تأكلوا فريقا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «أنتم تعلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

* الصرف:

(الباطل) ، اسم فاعل من بطل يبطل على وزن فاعل، ثمّ استعمل اسما بمعنى ضدّ الحقّ.

(تدلوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله تدليوا بضمّ الياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت إلى الحرف الذي قبلها، التقى ساكنان فحذفت الياء وأصبح الفعل تدلوا وزنه تفعوا.

(الحكّام) ، جمع الحاكم، أصله اسم فاعل من حكم يحكم باب نصر ثمّ أصبح اسما يطلق على من يحكم بين الناس، وزنه فاعل.

* الفوائد:

1- تتقدم لام التعليل على الفعل المضارع فينصب وقد اختلف النحاة بأسباب النصب ولهم في ذلك رأيان: أحدهما انه منصوب بأن مضمرة جوازا بعد اللام وهو الرأي المعمول به اليوم وهو رأي البصريين وثانيهما وهو رأي الكوفيين وهو أن الفعل منصوب ب «كي» مضمرة جوازا بعد اللام، ويبدو أن الرأي الأول هو الراجح «لأنه من الشائع عمل «أن» ظاهرة ومضمرة وجوازا أو وجوبا» [[النحو الوافي ج 4 ص 288..]] .

2- من عجائب فقه اللغة دلالة الحروف منفصلة على معان خاصة بها من ذلك أن كل فعل فاؤه دال وعينه لام يدل على الحركة مقرونة بالتدلّي أو الانملاس ومن أحب الاستزادة من خصائص الحروف فعليه بالرجوع الى كتب فقه اللغة ...

2:189Page 29

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

* الإعراب:

(يسألون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الأهلّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألون) ، (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مواقيت) خبر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمواقيت (الحج) معطوف على الناس بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) اسم ليس مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأتوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (البيوت) مفعول به منصوب (من ظهور) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأتوا) بتضمينه معنى تدخلوا و (ها) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تأتوا) في محلّ جرّ بالحرف الزائد- وهو المحلّ القريب- وفي محلّ نصب خبر ليس- وهو المحلّ البعيد.

(الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (البرّ) اسم لكنّ منصوب وهو على حذف مضاف أي ذا البرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (اتّقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الواو) استئنافيّة (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (البيوت) مفعول به منصوب (من أبواب) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل ائتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لعلكم تفلحون) تقدّم إعراب نظيرها [[في الآية (185) من هذه السورة.]] .

جملة: «يسألونك..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هي مواقيت» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «ليس البرّ بأن تأتوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة هي مواقيت [[أو معطوفة على جملة الاستئناف فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «لكنّ البرّ من ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ليس البرّ.

وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ائتوا البيوت» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّقوا الله لا محلّ لها معطوفة على جملة ائتوا البيوت.

وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الأهلّة) ، جمع هلال، اسم جامد وأصله أهللة- بسكون الهاء وكسر اللام الأولى وفتح الثانية- ثمّ سكّنت اللام الأولى ونقلت حركتها إلى الساكن قبلها وأدغمت مع اللام الثانية، وزنه أفعلة.

(مواقيت) ، جمع ميقات، وفي الكلمة إعلال بالقلب أصله موقات بكسر الميم وسكون الواو لأنه من الوقت. جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء، وفي الجمع عادت الواو إلى أصلها، وزن مواقيت مفاعيل.

(الحجّ) ، مصدر سماعيّ لفعل حجّ يحجّ باب ضرب وزنه فعل بفتح الفاء وسكون العين، وقد يرد بكسر الفاء- كما سيأتي في الآية (97) من سورة آل عمران.

(تأتوا) ، فيه إعلال بالحذف بعد إعلال التسكين، وأصله تأتيوا بضمّ الياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى التاء وسكنّت، التقى ساكنان فحذفت الياء وأصبح تأتوا، وزنه تفعوا.

(البيوت) ، جمع البيت، اسم جامد للمسكن من شعر أو حجر أو مدر أو غيره، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة جمع آخر هو أبيات ووزن بيوت فعول بضمّ الفاء..

(ظهور) ، جمع ظهر اسم جامد للعضو المعروف، وهو بلفظ المصدر وزنه فعل بفتح فسكون.. ووزن ظهور فعول بضمّ الفاء، وثمّة جمعان آخران هما أظهر بضمّ الهاء، وظهران بضمّ الظاء (الآية 101) .

(اتّقى) ، فيه إبدال وإعلال، أمّا الإبدال فهو في قلب فاء الكلمة- وهي الواو- تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال، وأصله اوتقى. أمّا الإعلال فهو قلب لام الكلمة- وهي الياء- ألفا، أصله اتّقي بفتح الياء، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا فأصبح اتّقى، وزنه افتعل.

(وأتوا) ، في الكلمة حذف همزة الوصل في أوّلها لتقدّم الواو عليها، أصله ائتوا، فلمّا جاءت الواو حذفت همزة الوصل ورسمت الهمزة بعد ذلك على ألف ... وفي الكلمة إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تأتوا.

* البلاغة:

1- «وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى» .

فإن قلت: ما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله.

قلت: هذا من الاستطراد في كتاب الله تعالى ومثله قوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا..» إلى آخر الآية. فإنه تعالى بين عدم الاستواء بينهما إلى قوله «أجاج» وبذلك تم القصد في تمثيل عدم استواء الكافر والمسلم. ثم قوله «وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ» لا يتقرر به عدم الاستواء، بل المفاد به استواؤهما فيما ذكر، فهو من اجراء الله الكلام بطريق الاستطراد المذكور.

* الفوائد:

1- في هذه الآية وما تبعها من آيات يكثر تساؤل المسلمين عن أمور لها مساس في دينهم وهي من جوهر حياتهم الجديدة، يسألون رسولهم عن الأهلة ما شأنها؟ ما بال القمر يبدو هلالا، ثم يكبر حتى يستدير بدرا ثم يأخذ في التناقص حتى يختفي، ثم يسألونه ماذا ينفقون، وعن مقدار ما ينفقون ويسألونه عن القتال في الشهر الحرام وعند المسجد الحرام. ويسألونه عن الخمر والميسر وحكمهما ويسألونه عن المحيض وعن علاقة الرجال بالنساء في تلك الفترة.

ولهذه الأسئلة دلالة على تفتح الفكر ويقظة الحس الديني كما لها دلالة تاريخية على تطور الدعوة وما يواجهها من عقبات.

2- في هذه الآية وما يليها من آيات. تلاحظ تلك التعقيبات الهادفة والتي لها علاقة ماسة بموضوع الآية، وتذكر بتقوى الله. «وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» «إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» «وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» «وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» «وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى» «وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ»

فهذه التعقيبات مرتبطة ارتباطا وثيقا بالشعائر التعبدية، والمشاعر القلبية والتشريعات التنظيمية وهي خاصة مطردة من خصائص القرآن الكريم.

2:190Page 29

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل قاتلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يقاتلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعتدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المعتدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قاتلوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقاتلونكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تعتدوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله..» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يحبّ المعتدين» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(تعتدوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تهتدوا.. انظر الآية (137) من هذه السورة.

(المعتدين) ، جمع المعتدي، اسم فاعل من اعتدى الخماسيّ وزنه مفتعل.. وفيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى المتّقين- انظر الآية (2) من هذه السورة، الجزء الأول.

* الفوائد:

1- الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ، مثل من الأمثال القرآنية العديدة، وكثير من كلمات القرآن البليغة قد ذهبت مذهب الأمثال كقوله تعالى، وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ، وقوله: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» وقوله: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» .

وهذه ثمرة من ثمرات البلاغة القرآنية، وما أكثر وجوه البلاغة في القرآن.

2- (حيث) من الظروف المكانية الملازمة للبناء برغم أنها مضافة، والأكثر أن تبنى على الضم، وتضاف للجمل الاسمية والفعلية نحو «قعدت حيث الجو معتدل، وبقيت حيث طاب المقام وقليلا ما تضاف الى المفرد ومع قلته جائز ومثله دلالتها على الزمان قالوا إن الأصل فيها للمكان وقد تكون للزمان، كقول الشاعر:

للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه

«أي حين تهدي» .

وقد ندر جرها بالباء نحو «تلاقينا بحيث صافح أحدنا الآخر» وكذلك جرها بالحرف «الى» كقول الشاعر: «الى حيث ألقت رحلها أم قشعم» وقال ابن هشام في المغني: الغالب كونها في محل نصب على الظرفية، أو خفض ب من وقد تخفض بغيرها، والأحسن الأخذ برأي ابن هشام لما فيه من تيسير..

2:191Page 30

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١

And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (اقتلوهم) ، (ثقفتم) فعل ماض وفاعله، و (الواو) حرف إشباع الضمّة في الميم و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الواو) عاطفة (أخرجوهم) مثل اقتلوهم (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أخرجوهم) ، (أخرجوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) اعتراضيّة (الفتنة) مبتدأ مرفوع (أشدّ) خبر مرفوع (من القتل) جارّ ومجرور متعلّق بأشدّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقاتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تقاتلوهم) ، (المسجد) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقاتلوا) مضارع منصوب- (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يقاتلوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يقاتلوا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تقاتلوهم) .

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (قاتلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل (كم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اقتلوهم) مثل الأول. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ رفع خبر مقدّم، أو مبتدأ خبره جزاء الكافرين.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) خطاب (جزاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «اقتلوهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا في سبيل الله [[في الآية (190) من هذه السورة.]] .

وجملة: «ثقفتموهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أخرجوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوهم.

وجملة: «أخرجوكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «الفتنة أشدّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «لا تقاتلوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوهم حيث ...

وجملة: «يقاتلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إن قاتلوكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اقتلوهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «كذلك جزاء الكافرين» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

* الصرف:

(الفتنة) ، مصدر سماعيّ لفعل فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر الفاء على وزن مصدر الهيئة.

(القتل) ، مصدر سماعيّ لفعل قتل يقتل باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ» أي شركهم في الحرم أشد قبحا، أو المحنة التي يفتتن بها الإنسان كالاخراج من الوطن المحبب للطباع السليمة أصعب من القتل لدوام تعبها وتألم النفس بها والجملة على الأول من باب التكميل والاحتراس لقوله تعالى: «وَاقْتُلُوهُمْ» إلخ عن توهم أن القتال في الحرم قبيح فكيف يؤمر به، وعلى الثاني تزييل لقوله سبحانه: «وَأَخْرِجُوهُمْ» إلخ لبيان حال الإخراج والترغيب فيه.

2:192Page 30

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (انتهوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوكم في الآية السابقة.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المحذوف.

أي: إن انتهوا فالله يغفر لهم لأنّ الله غفور رحيم.

* الصرف:

(انتهوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله انتهاوا، حذفت الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة وزنه افتعوا.

2:193Page 30

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (قاتلوا) سبق إعرابه [[في الآية (190) من هذه السورة.]] ، و (هم) ضمير متصل مفعول به (حتى) حرف غاية وجر (لا) نافية (تكون) مضارع تامّ منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (فتنة) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ألّا تكون فتنة) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قاتلوهم) .

(الواو) عاطفة (يكون) مضارع تامّ أو ناقص منصوب معطوف على تكون الأول (الدين) فاعل أو اسم يكون مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الدين أو بمحذوف خبر يكون (الفاء) استئنافية (إن انتهوا) سبق إعرابها في الآية السابقة (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (عدوان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلّا) أداة حصر (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا وعلامة الجرّ الياء [[يجوز أن يكون الخبر محذوفا أي لا عدوان على أحد.. وحينئذ (إلا) أداة استثناء و (على الظالمين) بدل من الخبر بإعادة الجارّ.]] .

جملة: «قاتلوهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا في سبيل الله أو جملة اقتلوهم حيث ثقفتموهم [[في الآية (190، 191) من هذه السورة.]] .

وجملة: «لا تكون فتنة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «يكون الدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا عدوان إلا..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء..

* الصرف:

(عدوان) مصدر عدا يعدو بمعنى اعتدى باب نصر وزنه فعلان بضمّ الفاء.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском