Mahmud SafiAl‑Baqarah · 2:214–221

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:214–221

2:214Page 33

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

* الإعراب:

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسب) فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) فاعل والميم حرف لجمع الذكور (أن) حرف مصدري ونصب (تدخلوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون.. والواو فاعل (الجنّة) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تدخلوا ... ) سدّ مسدّ مفعولي حسب [[على رأي سيبويه، وسدّ مسدّ المفعول الأول، والمفعول الثاني محذوف- على رأي الأخفس- والتقدير أم حسبتم دخول الجنّة محقّقا.]] .

(الواو) حاليّة (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (مثل) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (خلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه.. (مسّ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (البأساء) فاعل مرفوع (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مرفوع مثله (الواو) عاطفة (زلزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقول) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة وجوبا بعد حتّى (الرسول) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يقول) في محلّ جرّ ب (حتّى) ، والجارّ والمجرور متعلّق ب (زلزلوا) .

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع معطوف على الرسول (آمنوا) فعل ماض وفاعله (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (آمنوا) [[يجوز تعليقه ب (يقول) ، أي يقولون مع الرسول ...]] ، (الهاء) ضمير مضاف إليه (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (نصر) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قريب) خبر إنّ مرفوع.

جملة: «حسبتم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدخلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لمّا يأتكم مثل..» في محلّ نصب حال.

وجملة: «خلوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «مسّتهم البأساء» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تفسيريّة.

وجملة: «زلزلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة مسّتهم البأساء.

وجملة: «يقول الرسول» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «آمنوا معه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «متى نصر الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ نصر الله قريب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ جواب الاستفهام.

* الصرف:

(الجنّة) ، اسم جامد بمعنى الحديقة، وقد دعيت كذلك لأنها من (جنّ) بمعنى ستر، فكأن المكان مستور بأشجاره وظلاله عن غيره، والمقصود باللفظ هنا جنّة الآخرة (انظر الآية 25 من هذه السورة) .

(يأتكم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذفت منه الياء وزنه يفعكم.

(خلوا) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الكلمة وهي الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وترك ما قبلها مفتوحا للدلالة على الألف المحذوفة، وزنه فعوا بفتح العين (الآية 14) .

(البأساء والضرّاء) ، الهمزة فيهما زائدة للتأنيث.. انظر الآية 177 من هذه السورة.

(نصر) ، مصدر سماعيّ لفعل نصر ينصر (الباب الأول) وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

أشار ابن جني في كتاب «الخصائص» إلى أن قوة اللفظ تدل على قوة المعنى وقد قرر أن الكلمة إذا كانت على وزن ثم انتقلت إلى وزن أكثر من الأول في اللفظ فلا بد أن يتضمن اللفظ الجديد معنى أكثر من معنى اللفظ الأول وقد مثل لذلك بالفعل اخشوشن فإن معناه أقوى من الفعل خشن ومثله: زلزل ووسوس، وعسعس إلخ.

2:215Page 33

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

* الإعراب:

(يسألون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ذا) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر [[يجوز إعراب (ماذا) بجعله كلمة واحدة: اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله ينفقون.. والجملة مفعول ثان لفعل سأل المعلّق بالاستفهام (ماذا) ، لأن السؤال سبب للعلم]] ، (ينفقون) مضارع مرفوع والواو فاعل (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله (أنفقتم) وهو فعل ماض مبنيّ على السكون.. والتاء فاعل والميم حرف لجمع الذكور والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما أو هو تمييز ما (الفاء) رابطة لجواب الشرط (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي مآله أو مصرفه للوالدين (الأقربين، اليتامى، المساكين، ابن) ألفاظ معطوفة على الوالدين بحروف العطف، فهي مجرورة مثله وعلامة الجرّ الياء والكسرة المقدّرة على الألف والكسرة الظاهرة على التوالي (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما تفعلوا من خير) مثل ما أنفقتم من خير، والفعل فيها مجزوم وعلامة الجزم حذف النون (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (الباء) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عليم) وهو خبر إنّ مرفوع.

جملة: «يسألونك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ماذا..» في محلّ نصب مفعول به ثان والسؤال عن أمر في حكم العلم به.

وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها صلة الموصول (ذا) .

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «ما أنفقتم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: « (مآله) للوالدين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله به عليم» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(اليتامى) جمع اليتيم، اسم لمن فقد أحد أبويه أو كليهما صغيرا، وزنه فعيل، ووزن الجمع فعالى بفتح الفاء (انظر الآية 83 من هذه السورة) .

* الفوائد:

1- يحسن بنا أن نشير إلى هذا الأسلوب المتميز الذي صدّرت به العديد من آيات هذه السورة، وهي طريقة السؤال والجواب، وهي سمة من سمات البلاغة في القرآن الكريم: فهذه جملة من الاسئلة تليها جملة من الأجوبة:

سؤال عن الإنفاق: مواضعه ومقاديره ونوع المال الذي تكون فيه النفقة وسؤال عن القتال في الشهر الحرام، وسؤال عن الخمر والميسر، وسؤال عن اليتامى ولهذه الأسئلة بواعث وأسباب يمكن لطالب المزيد أن يعود إليها في مظانها من كتب التفسير وكتب الفقه والتشريع.

2- يمكن اختصار إعراب أدوات الشرط بما يلي:

أ- من، ما، مهما: تكون في محل نصب مفعولا به في حال أن فعل الشرط يطلب مفعولا به، أما إذا كان لازما أو متعديا استوفى مفعوله أو مفعوليه فتكون في محل رفع على الابتداء.

ب- حيثما في محل نصب ظرف مكان.

ج- متى أيان أين أنى في محل نصب ظرف زمان.

د- كيفما في محل نصب حال من فاعل الشرط.

هـ- أي بحسب ما تضاف إليه.

2:216Page 34

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.

* الإعراب:

(كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) بتضمينه معنى فرض (القتال) نائب فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كره) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كره) (الواو) استئنافيّة (عسى) فعل ماض تام جامد (أن) حرف مصدري ونصب (تكرهوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون.. والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هو خير لكم) مثل هو كره لكم (الواو) عاطفة (عسى أن تحبّوا شيئا وهو شرّ لكم) سبق إعراب نظيرها. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «كتب عليكم القتال» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو كره لكم» في محلّ نصب حال.

وجملة: «عسى أن تكرهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

والمصدر المؤوّل (أن تكرهوا..) في محلّ رفع فاعل عسى.

وجملة: «هو خير لكم» في محلّ نصب حال من (شيئا) ، ولا عبرة بكونه نكرة لوجود الرابط وهو الواو.

وجملة: «عسى أن تحبّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة عسى أن تكرهوا.

والمصدر المؤوّل (أن تحبّوا ... ) في محلّ رفع فاعل عسى الثاني.

وجملة: «هو شرّ لكم» في محلّ نصب حال من (شيئا) الثاني.

وجملة: «الله يعلم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «أنتم لا تعلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.

وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

* الصرف:

(القتال) ، مصدر سماعيّ لفعل قاتل الرباعيّ. وزنه فعل بكسر الفاء، أمّا مصدره القياسيّ فهو المقاتلة.

(كره) ، مصدر سماعيّ لفعل كره يكره باب فرح، وزنه فعل بضمّ فسكون، وجاء المصدر صفة بمعنى مكروه.

(عسى) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت الياء ألفا لتحركها وفتح ما قبلها، وزنه فعل بفتحتين.

(خير) ، قد يكون مصدرا للثلاثيّ خار يخير، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة، كما تقدّر (من) التفضيليّة مع مجرورها.

(شرّ) ، قد يكون مصدرا للثلاثيّ، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة، كما تقدّر (من) التفضيليّة مع مجرورها.

* البلاغة:

«وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» أي يعلم ما هو خير لكم وما هو شر لكم وحذف المفعول للإيجاز.

وفي الآية طباق بين الحب والكره وبين الخير والشر.

* الفوائد:

1- ثمة تساؤل حيال قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ، فالآية أخذت منحى العموم كقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ، ولكن الفقهاء فصّلوا فحوى الآية فقالوا «إذا دخل العدو البلاد فهو فرض عين» وإذا كان العدو لا يزال في بلاده فقتاله فرض كفاية» حسب الحاجة وما تقرره الدولة.

2- يشكل على من يعرب قوله تعالى «وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» أو «وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ» جملة حالية لمجيئها بعد الواو ومع أنها سبقت بنكرة وكان حقها أن تعرب صفة، وللتخلص من هذا الإشكال، ورد أن الواو تدخل على الجملة الحالية كما تدخل على الجملة الوصفية وقد أجاز الزمخشري ذلك من قوله تعالى: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ» .

3- عسى: فعل غير متصرف ومعناه المقاربة على سبيل الترجي وهي على ثلاثة أضرب:

الأول أن تكون بمنزلة كان الناقصة فتحتاج إلى اسم وخبر، ولا يكون الخبر إلا فعلا مستقبلا مشفوعا بأن الناصبة، قال تعالى: «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ» «فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ» لفظ الجلالة اسم عسى و «أَنْ يَأْتِيَ» في تأويل المصدر خبر عسى. وفي ذلك يقول الفرزدق حين هرب من الحجاج لما توعده بالقتل:

وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا حفير زياد

وقد شذ مجيء خبرها مفردا كقولهم في المثل: «عسى الغريرا بؤسا» .

الثاني: أن تكون تامة: كما هي في هذه الآية «عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» .

الثالث: يجوز به الوجهان السابقان: الأول والثاني كقولك: «عبد الله عسى أن يفلح» فيجوز لنا أن نجعلها ناقصة. كما يجوز لنا أن نجعلها تامة.

4- في هذه الآية صورة من صور المقابلة وهي من الطباق المركب نجد ذلك في قوله تعالى: «أَنْ تَكْرَهُوا ... وَهُوَ خَيْرٌ، وأَنْ تُحِبُّوا ... هُوَ شَرٌّ» .

2:217Page 34

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

* الإعراب:

(يسألون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الشهر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألونك) ، (الحرام) نعت للشهر مجرور مثله (قتال) بدل اشتمال من الشهر مجرور مثله [[هو بدل اشتمال لأن الشهر يشتمل القتال، والقتال ملابس الشهر لأنه واقع فيه.]] ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقتال أو متعلّق بقتال لأنه مصدر (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قتال) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء بالنكرة كونها وصفت بقوله فيه.]] ، (فيه) مثل الأول متعلّق بقتال أو بنعت له (كبير) خبر مرفوع. (الواو) عاطفة أو استئنافيّة (صدّ) مبتدأ مرفوع (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لصدّ أو متعلّق بصدّ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كفر) معطوف على صدّ مرفوع مثله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لكفر أو بكفر (الواو) عاطفة (المسجد) معطوف على سبيل الله مجرور مثله أي صدّ عن المسجد الحرام [[الذي سوّغ العطف على (سبيل) أن مضمون معنى (صد عن سبيل الله، وكفر به) هو واحد.]] ، (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) عاطفة (إخراج) معطوف على صدّ مرفوع مثله (أهل) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (منه) مثل فيه متعلّق بإخراج (أكبر) خبر صدّ وما عطف عليه مرفوع (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أكبر) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. (الواو) عاطفة (الفتنة) مبتدأ مرفوع (أكبر) خبر مرفوع (من القتل) جارّ ومجرور متعلّق بأكبر.

جملة: «يسألونك عن الشهر الحرام» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «قتال فيه كبير» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «صدّ عن سبيل الله» في محلّ نصب معطوفة على جملة قتال فيه أو استئنافية لا محلّ لها.

وجملة: «الفتنة أكبر..» في محلّ نصب معطوفة على جملة قتال فيه كبير أو استئنافيّة لا محلّ لها.

(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يزالون) مضارع ناقص مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو اسم لا يزالون (يقاتلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (كم) ضمير متّصل مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ بمعنى اللام (يردّوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل، و (كم) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يردّوكم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يقاتلوكم) .

(عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّوكم) و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (استطاعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم.. والواو فاعل.

وجملة: لا يزالون يقاتلونكم لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: يقاتلونكم في محلّ نصب خبر لا يزالون.

وجملة: يردّوكم لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: استطاعوا لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله: لا يزالون وما في حيّزه.

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يرتدد) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يرتدد (عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرتدد) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (يمت) مضارع مجزوم معطوف على يرتدد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كافر) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (حبط) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (حبطت) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «من يرتدد» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرتدد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] وجملة: «يمت» في محلّ رفع معطوفة على جملة يرتدد.

وجملة: «هر كافر» في محلّ نصب حال.

وجملة: «أولئك حبطت أعمالهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك أصحاب..» في محلّ جزم معطوفة على جملة أولئك حبطت [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة بعد واو الاستئناف.]] .

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .

* الصرف:

(قل) ، فيه إعلال بالحذف أصله قول بتسكين الواو واللام، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وزنه فل (الآية 80) ،.

(كبير) ، صفة مشتقّة من كبر يكبر باب فرح وزنه فعيل، وهو صفة مشبّهة.

(صد) مصدر سماعيّ لفعل صدّ يصدّ باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.

(أكبر) ، اسم تفضيل وزنه أفعل، والمفضّل عليه و (من) التفضيليّة مقدّران.

(يمت) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يموت بتسكين الواو والتاء، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وزنه يفل.

(أعمال) ، جمع عمل وهو مصدر عمل يعمل باب فرح، وزنه فعل بفتحتين (انظر الآية 139 من هذه السورة) .

* الفوائد:

1- لمحة تاريخية: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش على رأس سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهر ليترصد عيرا لقريش فيها عمرو بن عبد الله الحضرمي وثلاثة معه فقتلوا وأسروا اثنين واستاقوا العير وما فيها من تجارة الطائف وكان ذلك أول يوم من رجب وهم يظنونه من جمادى الآخرة فقالت قريش قد استحل محمد الشهر الحرام، شهر يأمن فيه الخائف ويلجأ فيه الناس إلى معايشهم: فأوقف رسول الله ﷺ العير وعظم ذلك على أصحاب السرية وقالوا ما نبرح حتى تنزل توبتنا، ورد رسول الله العير والأسارى فنزلت الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ إلخ الآية.

2:218Page 34

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على الموصول الأول في محلّ نصب (هاجروا) مثل آمنوا وكذلك (جاهدوا) ، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (يرجون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (رحمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إنّ الذين آمنوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «جاهدوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا.

وجملة: «أولئك يرجون» في محلّ رفع خبر (إنّ) .

وجملة: «يرجون رحمة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(يرجون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يرجوون بواوين ساكنتين، فحذفت الواو الأولى لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون.

2:219Page 34

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought

* الإعراب:

(يسألونك عن الخمر) مثل يسألونك عن الشهر [[في الآية (217) من هذه السورة.]] ، (الميسر) معطوف على الخمر بحرف العطف مجرور مثله (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إثم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (كبير) نعت لاثم مرفوع مثله (الواو) عاطفة (منافع) معطوف على إثم مرفوع مثله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمنافع (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (إثم) مبتدأ مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (أكبر) خبر مرفوع (من نفع) جارّ ومجرور متعلّق بأكبر و (هما) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسألونك) سبق إعرابه [[في الآية (217) من هذه السورة.]] ، (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[هذا الإعراب يوافق قراءة النصب في الفظ (العفو) الآتي.. وثمّة وجه آخر مرجوح هو أن يكون (ما) اسم استفهام مبتدأ و (ذا) اسم موصول خبر، والجملة الاسمية الاستفهاميّة تفسيريّة، والفعلية صلة الموصول.]] مقدّم (ينفقون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (قل) مثل الأول (العفو) مفعول به لفعل محذوف تقديره أنفقوا. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذا) اسم إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي تبيّنا كذلك و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبيّن) ، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تتفكرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «يسألونك» عن الخمر لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «فيهما إثم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إثمهما أكبر» في محلّ نصب حال- أولا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «يسألونك (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألونك الأولى.

وجملة: «ينفقون» مفعول به ل (يسألون) المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «قل (الثانية) » لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: « (أنفقوا) العفو» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يبيّن الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم تتفكرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الخمر) ، اسم للمشروب المسكر، سميت بذلك لأنها تخامر العقل أي تخالطه أو تستره وتغطيه، لأن الخمر في اللغة الستر، وزنه فعل بفتح فسكون.

(الميسر) مصدر ميميّ كالموعد، وهو مشتقّ إما من اليسر لأنّ فيه أخذ المال بيسر، وإمّا من اليسار لأنه سبب له.

(منافع) ، جمع منفعة، مصدر ميميّ من نفع وزنه مفعلة بفتح الميم والعين، والتاء للمبالغة ووزن منافع مفاعل.

(نفعهما) ، مصدر سماعيّ للفعل نفع باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.

(العفو) ، اسم لما يفضل عن الحاجة، وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

نزلت في الخمر أربع آيات كلها بمكة. كل آية ولها سبب، وقد سلك القرآن الكريم إلى تحريمها طريقة التدرج بسبب تمكنها من نفوس القوم. فكان الناس يقلعون عن شربها تدريجيا إلى أن أنشد سعد بن أبي وقاص في إحدى الولائم شعرا بهجاء الأنصار وهو سكران فضربه أنصاري بلحى- بعظم- بعير فشجّه فشكاه سعد إلى الرسول ﷺ فنزلت هذه الآية بتحريمه قطعا.

2:220Page 35

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

* الإعراب:

(في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (تتفكرون) في الآية السابقة على حذف مضاف أي تتفكرون في أمر الدنيا (الآخرة) معطوف على الدنيا بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (يسألونك) سبق إعرابه [[في الآية (215) من هذه السورة.]] ، (عن اليتامى) ، جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألون) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إصلاح) مبتدأ مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جر متعلّق بمحذوف نعت لإصلاح أو بإصلاح (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تخالطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المفسد) مفعول به منصوب (من المصلح) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المفسد أي متميّزا من المصلح [[أو متعلّق ب (يعلم) بتضمينه معنى يميّز.]] (الواو) عاطفة (لو) حرف امتناع لامتناع فيه معنى الشرط (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) رابطة لجواب الشرط (أعنت) فعل ماض و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «يسألونك عن اليتامى» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألونك عن الخمر في الآية السابقة.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إصلاح لهم خير» مفعول به ل (قل) في محلّ نصب.

وجملة: «إن تخالطوهم» في محلّ نصب معطوفة على جملة إصلاح..

وجملة: « (هم) إخوانكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «الله يعلم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «لو شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.

وجملة: «أعنتكم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّ الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(إصلاح) ، مصدر قياسيّ لفعل أصلح الرباعيّ، وزنه إفعال بكسر الهمزة.

(إخوانكم) ، جمع أخ، هو اسم حذف منه لامه، أصله أخو، لأن المثنّى منه أخوان وزنه فع.

(المفسد) ، اسم فاعل من أفسد الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(المصلح) اسم فاعل من أصلح الرباعيّ، وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين.

2:221Page 35

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تنكحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (المشركات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (حتّى) عرف غاية وجرّ (يؤمنّ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب (أن) مضمرة بعد حتّى.. والنون ضمير في محلّ رفع فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يؤمنّ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تنكحوا) .

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء تفيد التوكيد (أمة) مبتدأ مرفوع (مؤمنة) نعت لأمة مرفوع مثله (خير) خبر مرفوع (من مشركة) جارّ ومجرور متعلّق بخير (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (أعجب) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الواو) عاطفة (لا تنكحوا المشركين حتّى يؤمنوا) مثل إعراب نظيرتها المتقدّمة (الواو) استئنافيّة (لعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) مثل إعراب نظيرتها المتقدّمة (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يدعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعون) ، (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو.. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى الجنّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعو) ، (الواو) عاطفة (المغفرة) معطوف على الجنّة مجرور مثله (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعو) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبيّن) ، (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «لا تنكحوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤمنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «أمة.» خير لا محلّ لها استئنافيّة أو تعليليّة [[تعليل للنهي عن زواج المشركات.]] .

وجملة: «أعجبتكم» في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبتكم المشركة فالمؤمنة خير.

وجملة: «عبد.. خير» لا محلّ لها استئنافيّة أو تعليليّة.

وجملة: «أعجبكم» في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبكم المشرك فالمؤمن خير.

وجملة: «لا تنكحوا المشركين» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنكحوا المشركات.

وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «أولئك يدعون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يدعون إلى النار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «الله يدعو..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك يدعون.

وجملة: «يدعو إلى الجنّة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يبيّن آياته» في محلّ رفع معطوفة على جملة يدعو إلى الجنّة.

وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(المشركات) ، جمع المشركة مؤنّث المشرك، اسم فاعل من أشرك الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(أمة) ، اسم للخادمة أو المملوكة، صفة مشبّهة من فعل أمت الجارية تأمو باب نصر وأميت تأمى باب فرح وأمت تأمي باب ضرب.

فيه إعلال بالحذف أصله أموة لأنّ جمعها إماء وأصلها إما وأموات، وزنه فعة.

(مؤمنة) ، مؤنّث مؤمن.. انظر الآية (8) من هذه السورة.

(مشركة) مؤنّث مشرك. انظر الآية (105) من هذه السورة.

(يدعون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يدعوون بضمّ الواو الأولى، نقلت حركة الواو إلى العين قبلها فاجتمع سكونان فحذفت الواو الأولى تخلّصا من التقاء الساكنين، وزنه يفعون.

(إذنه) ، مصدر سماعيّ لفعل أذن يأذن باب فرح، وزنه فعل بكسر فسكون.

* البلاغة:

المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ» .

المراد بالمغفرة هنا التوبة فالعلاقة هنا المسببية، لأن المغفرة مسببة عن التوبة.

* الفوائد:

1- اللام: كثيرة الأقسام والمعاني وجملتها تعود إلى قسمين: عاملة وغير عاملة فالعاملة: جارة وجازمة. وغير العاملة ثمانية:

«لام الابتداء، ولام البعد، ولام التعجب، ولام الجواب، واللام الزائدة، واللام الفارقة، واللام المزحلقة، واللام الموطّئة للقسم.

واللام في هذه الآية هي لام الابتداء، وهي التي تفيد توكيد مضمون الجملة- وتخليص المضارع للحال ولا تدخل إلا على الاسم نحو «لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً» أو الفعل المضارع نحو «ليحب الله المحسنين» وتدخل على الفعل الذي لا يتصرف نحو «لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» ومن لام الابتداء «اللام المزحلقة» وقد نستوفي البحث عنها في مكان آخر من هذا الكتاب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском