Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:85–95
2:85Page 13
ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥
Then, you are those [same ones who are] killing one another and evicting a party of your people from their homes, cooperating against them in sin and aggression. And if they come to you as captives, you ransom them, although their eviction was forbidden to you. So do you believe in part of the Scripture and disbelieve in part? Then what is the recompense for those who do that among you except disgrace in worldly life; and on the Day of Resurrection they will be sent back to the severest of punishment. And Allāh is not unaware of what you do.
* الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (أنتم) ضمير مبتدأ (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع خبر على حذف مضاف أي أنتم مثل هؤلاء [[أو في محلّ نصب منادى لأداة نداء محذوفة!، وجملة تقتلون خبر (أنتم) ، وجملة النداء اعتراضيّة.
جاء في كتاب البحر المحيط لابن حيان ما يلي:
اختلف المعربون في إعراب هذه الجملة، فالمختار أن (أنتم) مبتدأ وهؤلاء خبر وتقتلون حال وقد قالت العرب: ها أنت ذا قائما.. وإنما أخبر عن الضمير باسم الإشارة في اللفظ وكأنه قال أنت حاضر، والمقصود من حيث المعنى الإخبار بالحال، ويدل على أن الجملة حال مجيئهم بالاسم المفرد منصوبا على الحال..]] ، (تقتلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تخرجون) مثل تقتلون (فريقا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (فريقا) ، (من ديار) جار ومجرور متعلّق ب (تخرجون) ، و (هم) مضاف إليه (تظاهرون) مضارع مرفوع محذوف منه التاء ... والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تظاهرون) ، (بالإثم) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الفاعل في (تظاهرون) أي تتظاهرون عليهم بحلفائكم وأنتم متلبسون بالإثم والعدوان (العدوان) معطوف بالواو على الإثم مجرور مثله، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يأتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (أسارى) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (تفادوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به.
(الواو) حاليّة (هو) ضمير الشأن في محلّ رفع مبتدأ [[قد يكون الضمير عائدا على الإخراج المفهوم من قوله يخرجون، فهو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره محرّم و (إخراج) يصبح بدلا من الضمير في محرّم.]] ، (محرّم) خبر مقدّم مرفوع [[أو هو مبتدأ، وإخراج نائب فاعل سدّ مسدّ الخبر.]] ، (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (محرم) ، (إخراج) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه.
وجملة: «أنتم هؤلاء» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقررتم في الآية السابقة.
وجملة: «تقتلون ... » في محلّ رفع خبر ثان [[يجوز أن تكون حالا العامل فيها معنى التشبيه في قولنا: مثل هؤلاء.]] وجملة: «تخرجون ... » معطوفة على جملة تقتلون ... تتبعها في المحلّ.
وجملة: «تظاهرون» في محلّ نصب حال من فاعل تخرجون.
وجملة: «يأتوكم ... » في محلّ رفع- أو نصب- معطوفة على جملة تقتلون.
وجملة: «تفادوهم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو محرّم ... » في محلّ نصب حال [[أو هي معطوفة بالواو على الجملة الحاليّة تظاهرون عليهم، وتصبح جملة الشرط اعتراضيّة لأنها بين متعاطفين.]] .
(الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخي و (الفاء) حرف عطف- أو استئنافيّة- (تؤمنون) مثل تقتلون، (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تؤمنون) ، (الكتاب) مضاف اليه مجرور (الواو) عاطفة (تكفرون) مثل تقتلون (ببعض) مثل الأول متعلّق ب (تكفرون) ، (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية [[أو اسم استفهام مبتدأ خبره جزاء، وخزي بدل من جزاء.]] ، (جزاء) مبتدأ مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يفعل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (من) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يفعل (إلّا) أداة حصر (خزي) خبر مرفوع للمبتدأ جزاء (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (خزي) ، (الدنيا) نعت ل (الحياة) مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. (الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يردّون) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (يردّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل (الى أشدّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّون) ، (العذاب) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) لفظ الجلالة اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) اسم مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول [[أو حرف مصدري، أو نكرة موصوفه.]] مبنىّ في محلّ جرّ متعلّق ب (غافل) ، (تعملون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل.
جملة: «تؤمنون» لا محلّ لها معطوفة على مقدر تقديره أتفعلون ذلك.. أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تكفرون معطوفة» على جملة تؤمنون.
وجملة: «ما جزاء ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «يفعل ذلك» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يردّون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما الله بغافل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(تظاهرون) ، حذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، وفي أيّ منهما وقع ذلك خلاف.
(الإثم) ، اسم لما يستحقّ به صاحبه الذمّ واللوم، أو لما تنفر منه النفس، وقد يكون الإثم مصدرا لفعل أثم يأثم باب فرح، وزنه فعل بكسر فسكون.
(العدوان) مصدر سماعيّ لفعل عدا يعدو باب نصر، وزنه فعلان بضمّ الفاء، وقد تكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي عدو بفتح العين وضمّها وسكون الدال، وعداء بفتح العين.
(أسارى) ، جمع أسير- يحتمل أن يكون جمع أسرى الذي هو جمع أسير- وأسير فعيل بمعنى مفعول فعله أسر يأسر باب ضرب.
(تفادوهم) ، فيه إعلال أصله تفاديوهم بضمّ الياء، استثقلت الضمّة على الياء ونقلت الى الدال، فلمّا اجتمع ساكنان الياء والواو حذفت الياء فهو إعلال بالتسكين واعلال بالحذف.. وزنه تفاعوهم.
(محرّم) ، اسم مفعول لفعل حرّم الرباعيّ، على وزن مضارعه المبنيّ للمجهول بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة.
(إخراج) ، مصدر قياسيّ لفعل أخرج الرباعي، وزنه إفعال.
(الكتاب) ، اسم جامد وقصد به التوراة، وزنه فعال بكسر الفاء. انظر الآية (2) من هذه السورة.
(جزاء) ، مصدر سماعيّ لفعل جزى يجزي باب ضرب، وزنه فعال بفتح الفاء، وفيه قلب حرف العلّة همزة، أصله جزاي، جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة.
(خزي) مصدر سماعيّ لفعل خزي يخزي باب فرح، وزنه فعل بكسر فسكون، وثمّة مصدر آخر هو خزي وزنه فعل بفتحتين.
(الحياة) ، مصدر سماعيّ لفعل حيي يحيى باب فرح وزنه فعلة بفتح الفاء والعين واللام، وفيه إعلال بالقلب أصله حيية، جاءت الياء الثانية متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(الدنيا) ، صفة مشتقّة وزنه فعلى بضمّ الفاء، مؤنّث اسم التفضيل أدنى، وقد جاءت لام الكلمة واوا في فعلى، وفعله دنا يدنو باب نصر [[انظر النحو الوافي ج 4 ص 588.]] ، وقد رسمت الألف في دنيا برسم الطويلة لأن ما قبلها ياء، وهو هنا واجب التأنيث لأنه محلّى ب (ال) صفة ل (الحياة) .
(القيامة) ، اسم يوم الانبعاث، وهو على وزن المصدر المنتهي بتاء مربوطة أي فعالة بكسر الفاء، وفيه إعلال بالقلب، أصله قوامة، قلبت الواو ياء لأن اللفظ مصدر استعمل اسما والواو معلّة في الفعل [[انظر النحو الوافي ج 4 ص 586.]] .
2:86Page 13
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٨٦
Those are the ones who have bought the life of this world [in exchange] for the Hereafter, so the punishment will not be lightened for them, nor will they be aided.
* الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (اشتروا) فعل ماضي مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت ل (الحياة) منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الفاء) عاطفة للربط السببي (لا) نافية (يخفّف) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (يخفّف) ، (العذاب) نائب فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ينصرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو نائب فاعل.
جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يخفّف عنهم العذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لا هم ينصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يخفّف.
وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(الآخرة) ، مؤنّث الآخر، اسم ليوم القيامة. وانظر الآية (4) من هذه السورة.
* البلاغة:
- الاستعارة المكنية التبعية: في قوله تعالى اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ أي آثروا الحياة الدنيا واستبدلوها بالآخرة. والشراء مستعار.
2:87Page 13
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ ٨٧
And We did certainly give Moses the Scripture [i.e., the Torah] and followed up after him with messengers. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs and supported him with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel]. But is it [not] that every time a messenger came to you, [O Children of Israel], with what your souls did not desire, you were arrogant? And a party [of messengers] you denied and another party you killed.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (آتينا) فعل وفاعل (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (قفّينا) فعل وفاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (قفّينا) ، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (بالرسل) جارّ ومجرور متعلّق ب (قفّينا) . (الواو) عاطفة (آتينا) كالأول (عيسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (بن) بدل من عيسى أو نعت له منصوب مثله (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (البيّنات) مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الكسرة فهو جمع مؤنّث سالم (الواو) عاطفة (أيّدنا) فعل وفاعل و (الهاء) ضمير متّصل مفعول به (بروح) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّدناه) ، (القدس) مضاف إليه مجرور. (الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة (كلّما) ظرفية حينيّة متضمّنة معنى الشرط [[قد تعرب (كل) ظرف زمان متعلّق ب (استكبرتم) ، و (ما) حرف مصدري، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ مضاف إليه.]] (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (رسول) فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (جاءكم) ، (لا) نافية (تهوى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (أنفس) فاعل مرفوع و (كم) مضاف إليه (استكبر) ماض مبنيّ على السكون و (تم) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل، (الفاء) عاطفة (فريقا) مفعول به مقدّم منصوب (كذّبتم) مثل استكبرتم، (الواو) عاطفة (فريقا) مثل الأول (تقتلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «آتينا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «قفّينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا.
وجملة: «آتينا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا (الأولى) .
وجملة: «أيّدناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا (الثانية) .
وجملة: «جاءكم رسول» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تهوى أنفسكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «استكبرتم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كذّبتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «تقتلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
* الصرف:
(قفّينا) ، الياء منقلبة عن واو لأن مجرّده الثلاثي قفوت إذا اتبعت قفاه، فالواو تقلب ألفا في الرباعي على وزن فعّل لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم قلبت الألف ياء- وهي رابعة- في حال بناء الفعل على السكون [[انظر النحو الوافي ج 4 ص 588.]] .
(الرسل) ، جمع الرسول بمعنى المرسل، ووزن الرسول فعول، ووزن الرسل فعل بضمّتين وهو جمع غير قياسي.
(عيسى) ، قيل هو مأخوذ من العيس وهو بياض يخالطه شقرة، وقيل هو أعجميّ ليس مشتقّا من شيء.
(مريم) ، قيل هو أعجمي وهو بالسريانيّة صفة بمعنى الخادم.. وفي لسان العرب هي المرأة التي تكره مخالطة الرجال. وزنه مفعل بفتح الميم والعين إذا كان مشتقّا من رام يريم.
(البيّنات) ، جمع البيّنة مؤنّث البيّن، وزنه فيعل بكسر العين من فعل بان يبين.
(روح) ، في الأصل اسم لما به حياة الأنفس، ثمّ أستعير لجبريل عليه السلام.
(القدس) ، مصدر قدس يقدس باب كرم، وهنا استعمل استعمال الصفة بمعنى المقدّس، وزنه فعل بضمّتين، وقد تأتي الدال ساكنة.
2:88Page 13
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨
And they said, "Our hearts are wrapped."1 But, [in fact], Allāh has cursed them for their disbelief, so little is it that they believe.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل وفاعل (قلوب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (غلف) خبر مرفوع. (بل) حرف إضراب وابتداء (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (لعن) والباء للسببيّة و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي يؤمنون إيمانا قليلا [[يجوز أن يكون ظرفا نائبا عن زمان محذوف أي يؤمنون مدّة قليلة أو زمانا قليلا.. أو حال على رأي سيبويه.]] ، (ما) زائدة لتأكيد المعنى [[لا يجوز أن تكون (ما) مصدريّة لأن (قليلا) لا يبقى له ناصب.. وقيل (ما) نافية، أي فما يؤمنون قليلا ولا كثيرا، وهذا أقوى في المعنى وإنّما يضعف شيئا من جهة تقدّم معمول ما في حيّزها عليها.. (اه من العكبري) .]] ، (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «قالوا ... » لا محل لها استئنافيّة.
وجملة: «قلوبنا غلف» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لعنهم الله» لا محلّ لها استئنافيّة أو هي اعتراضيّة بين متعاطفين.
وجملة: «يؤمنون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية- أو الأولى-.
* الصرف:
(غلف) ، جمع أغلف صفة مشبّهة من فعل غلف يغلف باب فرح، وزنه أفعل والجمع فعل بضمّ فسكون.
(كفر) ، مصدر سماعيّ لفعل كفر يكفر باب نصر، وزنه فعل بضمّ فسكون.
2:89Page 14
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩
And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (كتاب) فاعل مرفوع (من عند) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) [[أو متعلّق بمحذوف نعت ل (كتاب) .]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مصدّق) نعت ل (كتاب) مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ [[يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، فاسم الموصول مفعول اسم الفاعل مصدّق.]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مصدّق) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) اعتراضيّة (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يستفتحون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يستفتحون) بتضمينه معنى يستنصرون (كفروا) فعل ماض وفاعله (الفاء) عاطفة (لّما جاءهم) كالسابق (ما) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (عرفوا) فعل ماض وفاعله (كفروا) مثل عرفوا (الباء) حرف جرّ (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (كفروا) .
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لعنة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.. وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «جاءهم كتاب» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب الشرط الثاني.
وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يستفتحون» في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «جاءهم (الثانية) » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «عرفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كفروا به» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.. والجملة المكوّنة من الشرط وفعله وجوابه معطوفة على الجملة الأولى من الشرط وفعله وجوابه لأنها معطوفة على استئناف متقدّم.
وجملة: «لعنة الله على الكافرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي ان كانوا كذلك فلعنة الله على الكافرين.
* الصرف:
(مصدّق) ، اسم فاعل من صدّق الرباعيّ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر.
(لعنة) ، مصدر بمعنى اللعن لفعل لعن يلعن باب فتح، أو هو مصدر المرّة من لعن وزنه فعلة بفتح الفاء.
2:90Page 14
بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠
How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.
* الإعراب:
(بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذّم (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير المستتر الذي هو فاعل بئس، أي بئس الشيء شيئا اشتروا ... (اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (أنفس) مفعول به منصوب (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه، (أن) حرف مصدري ونصب (يكفروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل من أن والفعل في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة بئس.. وهو المخصوص بالذم [[أو خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو، وجملة بئس.. استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
(الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (يكفروا) (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بغيا) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف.]] ، (أن) كالأول (ينزّل) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينزل) ، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل من (أن) والفعل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره على أن ينزّل.. متعلّق ب (بغيا) .
(على) حرف جرّ (من) اسم موصول [[يجوز أن يكون اسما نكرة موصوفة أي: على رجل يشاء الله نزوله عليه.]] في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (ينزل) ، (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من عباد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير المحذوف في (يشاء) أي على من يشاء نزوله عليه من عباده، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف اليه. (الفاء) عاطفة (باءوا) فعل وفاعل (بغضب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الواو في (باءوا) أي باءوا متلبسين بغضب أي مغضوبا عليهم (على غضب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (غضب) الأول. (الواو) استئنافيّة (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، وعلامة الجرّ الياء (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مهين) نعت ل (عذاب) مرفوع مثله.
جملة: «بئسما ... » في محلّ رفع خبر مقدّم للمخصوص بالذم (أن يكفروا ... ) .
وجملة: «اشتروا» في محلّ نصب نعت ل (ما) [[يجوز في (ما) أن تكون اسما معرفة في محلّ رفع فاعل بئس، والجملة بعده لا محلّ لها صلة ما.. وثمّة أوجه أخرى في إعراب ما لا ضرورة لذكرها لأن فيها تكلّفا وتأويلا كثيرا.]] وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «باءوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الاسميّة أن يكفروا بما أنزل الله بئسما اشتروا به أنفسهم.
وجملة: «للكافرين عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(بغيا) ، مصدر سماعيّ لفعل بغى يبغي باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: بغاء بضمّ الباء وبغي بضمّ الباء وبغية بضمّ الباء وكسرها.
(عباده) ، جمع عبد صفة مشبّهة للإنسان حرّا كان أم مملوكا من فعل عبد يعبد باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(غضب) ، مصدر سماعيّ لفعل غضب يغضب باب فرح، وزنه فعل بفتحتين (انظر الآية 61 من هذه السورة) .
(مهين) ، اسم فاعل من أهان الرباعيّ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره، وفيه إعلال بالقلب أصله مهون لأنه مأخوذ من الهوان، استثقلت الكسرة على الواو فسكّنت، ونقلت الحركة الى الهاء- وهو الإعلال بالتسكين- ثمّ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فقيل مهين.
2:91Page 14
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١
And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل يتضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل) ، (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنوا) ، (أنزل) فعل ماض (الله) فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (نؤمن) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بما) مثل الأول متعلّق ب (نؤمن) ، (أنزل) ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الواو) حاليّة (يكفرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (بما) مثل الأول متعلّق ب (يكفرون) ، (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (الهاء) مضاف إليه. (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الحق) خبر مرفوع (مصدّقا) حال مؤكدة من ضمير الحقّ (اللام) حرف جر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (مصدّقا) [[يجوز اعتبار اللام زائدة للتقوية، وحينئذ يكون (ما) في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل (مصدّقا) ، وانظر الآية (41) من هذه السورة.]] ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه. (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) حرف جرّ (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تقتلون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أنبياء) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلق ب (تقتلون) لأنه بمعنى قتلتم (إن) حرف شرط جازم [[يجوز أن تكون أداة نفي أي: ما كنتم مؤمنين.. (قاله الجمل في حاشية الجلالين) .]] ، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محل جزم.. و (تم) ضمير متّصل اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قيل ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.
وجملة: «آمنوا» في محلّ رفع نائب فاعل [[انظر الآية (11) من هذه السورة ففيها تعليق عن الأسباب الداعية الى اعتبار الجملة نائب فاعل خلافا لبعض علماء النحو.]] .
وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نؤمن» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزل علينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «يكفرون» في محلّ نصب حال من فاعل قالوا وهو العامل أي قالوا ذلك وهم يكفرون.
وجملة: «هو الحقّ» في محلّ نصب حال من (ما) .
وجملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تقتلون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء أي أن كنتم كذلك فلم تقتلون.. وجملة الشرط المقدّرة مع جوابها في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله: لم تقتلون.
* الصرف:
(وراء) ، الهمزة فيها قولان: الأول أنها أصل، والى هذا الرأي ذهب ابن جنّي مستدلّا ثبوتها في التصغير في قولهم وريئة. الثاني أنها منقلبة عن ياء لقولهم تواريت، ولا يجوز أن تكون منقلبة عن واو لأن ما فاؤه واو لا تكون لامه واوا إلا نادرا.
(الحقّ) مصدر سماعي لفعل حقّ يحق باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية 26) .
2:92Page 14
۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢
And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاءكم) [[أو متعلّق بمحذوف حال من موسى.]] ، (ثمّ) حرف عطف (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير متّصل فاعل (العجل) مفعول به منصوب. والمفعول الثاني محذوف تقديره إلها.. (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اتّخذ) و (الهاء) مضاف إليه (الواو) حالّية (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ظالمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو..
جملة: «جاءكم موسى» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم معطوفة على استئناف سابق.
وجملة: «اتّخذتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءكم.
وجملة: «أنتم ظالمون» في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(جاءكم) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت فيه الياء ألفا لمجيئها متحرّكة بعد فتح، وأصله جيأ بفتح الياء ومضارعه يجيء.
(العجل) ، اسم جامد وزنه فعل بكسر فسكون.
2:93Page 14
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣
And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفي للماضي مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا، (أخذنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير متّصل فاعل في محلّ رفع (ميثاق) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (رفعنا) مثل أخذنا (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (رفعنا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الطور) مفعول به منصوب. (خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آتينا) مثل أخذنا و (كم) ضمير مفعول به (بقوّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتينا) والباء سببية [[أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل خذوا.. أي: خذوا ما آتيناكم متلبّسين بقوّة أي متمكّنين.]] ، (الواو) عاطفة (اسمعوا) مثل خذوا. (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (سمعنا) مثل أخذنا، ومثله (عصينا) ، (الواو) حاليّة (أشربوا) فعل ماض مبني للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشربوا) و (هم) مضاف إليه (العجل) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي حبّ العجل (بكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشربوا) والباء سببيّة و (هم) مضاف إليه. (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بئس) فعل ماض جامد الإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير المستتر [[ثمة أوجه أخرى لإعراب (ما) قد مرّت سابقا. انظر الحاشية (4) في إعراب جمل الآية (90) .]] ، (يأمر) فعل مضارع مرفوع (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يأمر) ، (إيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (إن كنتم مؤمنين) مرّ إعرابها في الآية (91) .
جملة: «أخذنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «رفعنا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة: «خذوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي قلنا خذوا.
وجملة: «آتيناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اسمعوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذوا.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سمعنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «عصينا» في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.
وجملة: «أشربوا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بئسما ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يأمركم به إيمانكم» في محلّ نصب نعت ل (ما) ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره عبادة العجل.
وجملة: إن كنتم مؤمنين لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره بئس ما يأمركم.. أو فلا تقتلوا أنبياء الله ولا تكذّبوا الرسل ولا تكتموا الحقّ ...
* الصرف:
(إيمان) ، مصدر قياسي لفعل آمن، وزنه إفعال، والياء منقلبة عن همزة أصله ائمان لأن المدّة في آمن أصلها همزتان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة أي أأمن على زنة أفعل، فلمّا جاء ما قبل الهمزة الثانية مكسورا قلبت ياء للمناسبة والتخفيف.
* البلاغة:
التشبيه البليغ: في قوله تعالى وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ حيث جعلت قلوبهم لتمكّن حب العجل منها كأنها تشرب أي تداخلهم حبه ورسخ في قلوبهم صورته لفرط شغفهم به وحرصهم على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب والشراب أعماق البدن.
2:94Page 15
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) للتأنيث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[أو متعلّق ب (خالصة) وهو الخبر.]] ، (الدار) اسم كانت مرفوع على حذف مضاف أي نعيم الدار (الآخرة) نعت ل (الدار) مرفوع مثله، (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (خالصة) ، أو بمحذوف خبر كان (الله) لفظ الجلالة مضاف اليه (خالصة) حال منصوبة من الدار (من دون) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالصة) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تمنّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الموت) مفعول به منصوب (إن كنتم صادقين) مثل إن كنتم مؤمنين [[في الآية (91) من هذه السورة.]] .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانت لكم الدار» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تمنّوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وهي قيد للشرط الأول، وجوابها محذوف دل عليه الجواب الأول.
* الصرف:
(خالصة) ، إمّا مصدر خلص جاء على وزن فاعلة كالعافية، وإمّا اسم فاعل لحقته تاء التأنيث.
(تمنّوا) ، فيه إعلال بالحذف، حذف حرف العلّة- لام الكلمة- لمجيئه ساكنا قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه تفعّوا بفتح العين.
* البلاغة:
في قوله تعالى فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ خروج الأمر عن معناه الأصلي الى معنى التعجيز لأن ذلك ليس من سماتهم ولا من ظواهرهم المألوفة وتمني الموت من شأن المقربين الأبرار لأن من أيقن بالشهادة اشتاق إليها.
2:95Page 15
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لن) حرف نصب ونفي (يتمنّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يتمنّوه) ، (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتمنّوه) [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريا والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ، أو نكرة موصوفة والجملة بعده نعت له.]] ، (قدّم) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (بالظالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (عليم) وعلامة الجرّ الياء.
جملة: يتمنّوه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: قدّمت أيديهم لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: الله عليم لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(يتمنّوه) ، فيه إعلال جرى فيه مجرى (تمنّوا) في الآية السابقة.
* الفوائد:
هاتان الآيتان تحملان الحجة الدامغة وروح التحدي لليهود لأن الله سبحانه قطع بأنهم لن يتمنوا الموت أبدا وما عهدنا عليهم في تاريخهم الطويل أنهم ألقوا بأنفسهم الى الموت طمعا بدخول الجنة.
وقد انتصر المسلمون على دولتي كسرى وقيصر لأنهم تمنوا الموت وطلبوا الشهادة مؤمنين بأنهم سينتقلون من دار الفناء الى دار البقاء وهذه سمة المؤمنين حقا في كل عصر.
ولعل في موقف خالد بن الوليد من الموت أحسن عبرة فقد بكى عند ما أدرك انه ملاق الموت فسئل ما يبكيك فقال: لقد حضرت كذا وكذا معركة، حتى لم يبق في جسمي موضع شبر إلا وفيه طعنة رمح أو ضربة سيف وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences