Mahmud SafiAl‑Baqarah · 2:96–107

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:96–107

2:96Page 15

وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم محذوف (تجدنّ) فعل مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع (النون) نون التوكيد الثقيلة و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، (أحرص) مفعول به ثان منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (حياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحرص) . (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف دلّ عليه المذكور أي أحرص من الذين أشركوا، (أشركوا) فعل وفاعل. (يودّ) مضارع مرفوع (أحد) فاعل مرفوع و (هم) متّصل مضاف إليه (لو) حرف مصدريّ (يعمّر) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ألف) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يعمّر) ، (سنة) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (لو يعمّر..) في محلّ نصب مفعول به لفعل يودّ.

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية حجازيّة عاملة عمل ليس (هو) منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مزحزح) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما و (الهاء) مضاف اليه، (من العذاب) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل مزحزح (أن) حرف مصدريّ (يعمّر) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (أن يعمّر ... ) في محلّ رفع فاعل اسم الفاعل مزحزح [[أي ما هو بمزحزحه تعميره.. ويجوز أن يكون المصدر المؤوّل بدلا من الضمير (هو) إذا كان دالا على التعمير]] . (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بصير) (بصير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (بصير) [[أو حرف مصدري والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ.. أو نكرة موصوفة في محلّ جرّ.]] ، (يعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: تجدنّهم لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: أشركوا لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: يودّ أحدهم لا محلّ لها استئناف بياني.. أو في محلّ نصب حال من الهاء في تجدنّهم.

وجملة: يعمّر لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: ما هو بمزحزحه.. لا محلّ لها استئنافيّة.. أو في محلّ نصب حال من أحدهم.

وجملة: يعمّر (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: الله بصير ... لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: يعملون لا محلّ لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي أو في محلّ جرّ نعت ل (ما) .

* الصرف:

(أحرص) اسم تفضيل من فعل حرص يحرص باب ضرب وباب فرح، وزنه أفعل.

(ألف) ، اسم جامد للعدد وزنه فعل بفتح فسكون.

(سنة) ، اسم للمدّة المعروفة من الأشهر والأيام، فيه حذف لامه وهو الواو أو الهاء لأن تصغيره سنيّة وسنيهة، والنسبة إليه سنوي وسنهي. جمعه سنون بضمّ السين وكسرها وسنوات وسنهات.

(مزحزح) اسم فاعل من زحزح الرباعيّ المجرّد، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره.

(بصير) ، وزنه فعيل وهو إمّا صفة مشبّهة باسم الفاعل من باب كرم أو مبالغة اسم الفاعل من باب فرح.

* البلاغة:

1- الإيجاز: في الآية ففي تنكير «حياة» إبهام وفيه يعلم حرصهم على الحياة المتطاولة.

2- الكناية: في قوله تعالى: أَلْفَ سَنَةٍ فهي كناية عن الكثرة ليشمل من يود أن لا يموت أبدا.

2:97Page 15

قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

* الإعراب:

(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقدير، أنت (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عدوا) خبر كان منصوب (لجبريل) جارّ ومجرور متعلّق بعدو [[أو بمحذوف نعت ل (عدوّا) .]] ، وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (نزّل) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على قلب) جارّ ومجرور متعلّق ب (نزّل) ، و (الكاف) ضمير مضاف اليه (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (نزّل) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مصدّقا) حال منصوبة من الهاء في نزّله (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (مصدّقا) [[أو اللام زائدة للتقوية و (ما) مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا) .]] ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه، (الواو) عاطفة (هدى) معطوف على (مصدّقا) منصوب مثله وكذلك (بشرى) وعلامة النصب في كليهما الفتحة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (هدى وبشرى) .

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من كان عدوّا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كان عدوّا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .. وجواب الشرط محذوف تقديره فلا وجه لعداوته، أو فليمت غيظا ... إلخ.

وجملة: «إنّه نزّله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نزّله على قلبك» في محلّ رفع خبر (إنّ) .

* الصرف:

(جبريل) اسم أعجمي لا ينصرف، وقول من قال إنّه مشتقّ من الجبروت بعيد، وكذا بعيد كونه مركّبا تركيب إضافة، وأن جبر معناه عبد وايل اسم من أسماء الله تعالى.. وفي جبريل ثلاث عشرة لغة أفصحها جبريل زنة قنديل، ومنها فتح الجيم ومنها جبرئيل كسلسبيل ...

إلخ.

(إذن) ، مصدر سماعيّ لفعل أذن يأذن باب فرح وزنه فعل بكسر فسكون.

(بشرى) اسم بمعنى الخبر المفرح، وقد استعمل استعمال المصدر مؤوّلا بمشتقّ أي مبشّرا، وزنه فعلى بضمّ فسكون.

* الفوائد:

1- يجزم فعل المضارع في ثلاث حالات. الأولى إذا سبق بإحدى الجوازم التي تجزم فعلا واحدا، الثانية أن يسبق بإحدى أدوات الشرط التي تجزم فعلين مضارعين: فعل الشرط وجوابه. الثالثة: أن يكون جوابا للطلب. ونجد ذلك مفصلا في كتب النحو المطولة.

2- جبريل: كلمتان مركبتان الأولى: جبر بمعنى عبد، وإيل بمعنى الإله، وبعد التركيب تصبح «جبرائيل» مع شيء من التصرف، وهي بمعنى «عبد الله» .

2:98Page 15

مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.

* الإعراب:

(من كان عدوّا لله) سبق إعراب نظيرها في الآية السابقة (وملائكته ورسله وجبريل وميكال) أسماء مجرورة معطوفة بحروف العطف على لفظ الجلالة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم انّ منصوب (عدو) خبر مرفوع (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (عدوّ) [[أو متعلّق ب (عدوّ) .]] .

جملة: «من كان عدوّا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان عدوّا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «إن الله عدوّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(ميكال) ، اسم أعجمي والكلام فيه كالكلام في جبريل [[في الآية (97) .]] من كونه مشتقّا من ملكوت الله أو أنّ ميك معناه عبد وايل اسم من أسماء الله، وأنّ تركيبه تركيب إضافة ... إلخ، وفيه سبع لغات أفصحها ميكال زنة مفعال وهي لغة الحجاز، أو بعد الألف همزة من غير ياء بعدها أو بياء بعدها ... إلخ.

2:99Page 15

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أنزلنا) فعل وفاعل (الى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلنا) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة، (بيّنات) نعت لآيات منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (ما) نافية (يكفر) مضارع مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكفر) ، (إلّا) أداة حصر (الفاسقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «أنزلنا» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «ما يكفر بها إلا الفاسقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

* الفوائد:

1- إلا: تكون أداة استثناء وتكون أداة حصر، ويشترط في كونها أداة حصر أن يكون الفعل منفيا وأن يكون أسلوب الاستثناء مفرغا بمعنى أن يكون المستثنى منه محذوفا وقد تحقق الشرطان في هذه الآية ولذلك حق لنا أن نقرر أنها أداة حصر.

وأما كونها أداة استثناء فلها شروط وحالات يمكن مراجعتها في كتب النحو.

2:100Page 15

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة (كلّما) ظرفيّة حينيّة شرطيّة متعلّقة بالجواب [[ويجوز إعرابها كما يلي (كل) ظرف (ما) حرف مصدريّ يؤوّل مع الفعل بعده بمصدر في محلّ جرّ مضاف إليه.]] ، (عاهدوا) فعل ماض وفاعله (عهدا) مفعول به ثان بتضمين عاهدوا معنى أعطوا، والمفعول الأول محذوف أي عاهدوا الله عهدا [[يجوز أن يكون (عهدا) مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه اسم مصدر.]] ، (نبذ) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (فريق) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (فريق) ، (بل) حرف إضراب وابتداء (أكثر) مبتدأ و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نبذه فريق» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أكثرهم» لا يؤمنون لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم) .

* الصرف:

(عهدا) ، اسم مصدر لفعل عاهد الرباعيّ، لأن المصدر القياسي هو معاهدة، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية 27) .

(أكثر) ، صفة مشتقّة على وزن أفعل، والغالب أنّها مجرّدة من التفضيل فهي بمعنى كثير.

* الفوائد:

أو كلما: كلما من أدوات الشرط غير الجازمة. هي في محل نصب على الظرفية الزمانية أما الهمزة فهي للاستفهام الاستنكاري وقدمت على الفعل والواو.

لأن أحرف الاستفهام لها الصدارة.

وهي تدخل عليها ثلاثة من حروف العطف وهي «الواو والفاء وثم» .

2:101Page 15

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب نبذ (جاء) فعل ماض (وهم) ضمير متّصل مفعول به (رسول) فاعل مرفوع (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (رسول) ، (الله) مضاف إليه مجرور (مصدّق) نعت ثان ل (رسول) مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (مصدّق) [[أو اللام للتقوية زائدة و (ما) مفعول به ل (مصدّق) لأنه اسم فاعل.]] ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) مضاف إليه (نبذ) فعل ماض (فريق) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (فريق) (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب عامله أوتوا (كتاب) مفعول به منصوب عامله نبذ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (نبذ) (ظهور) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (كأنّ) حرف مشبّه بالفعل للتشبيه و (هم) اسم كأن (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

جملة: «جاءهم رسول» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نبذ فريق» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أوتوا الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كأنهم لا يعلمون» في محلّ نصب حال من فريق [[النكرة هنا تخصّصت بالوصف.]] وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر كأنّ.

* الصرف:

(أوتوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله أوتيوا، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت الى التاء وسكّنت الياء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، وفيه أيضا تخفيف الهمزة الثانية وجعلها واو أوصله أؤتوا.. وزنه أفعوا.

(ظهور) ، جمع ظهر اسم للعضو المعروف وهو جامد وزنه فعل بفتح فسكون، ووزن ظهور فعول بضمّتين.

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ.

شبه ترك الالتفات الى كتاب الله وعدم الاهتمام به واتباعه بمن ألقى شيئا وراء ظهره، فهو لا يقبل عليه، ولا يكترث به، فالنبذ في حقيقته طرح الشيء، واستعمل هنا في عدم الاتباع ليبدو في صورة محسوسة تقع أمام البصر وتتمثل رؤيته في وضوح.

2:102Page 16

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (اتّبعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف (تتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الشياطين) فاعل مرفوع (على ملك) جارّ ومجرور متعلّق ب (تتلو) بتضمينه معنى تتقوّل (سليمان) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (كفر) فعل ماض (سليمان) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (الشياطين) اسم لكنّ منصوب (كفروا) مثل اتّبعوا، (يعلّمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (الناس) مفعول به منصوب (السحر) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السحر (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على الملكين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) وعلامة الجرّ الياء فهو مثنّى (ببابل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الملكين [[يصحّ التعليق ب (أنزل) .]] ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من التنوين للعلميّة والعجمة (هاروت) بدل من الملكين مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للعلميّة والعجمة (ماروت) معطوف بالواو على هاروت مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف.

جملة: «اتّبعوا..» لا محلّ لها معطوفة على مجموع جملة الشرط والجواب في الآية السابقة (لمّا جاءهم رسول.. نبذ فريق..) .

وجملة: «تتلو الشياطين» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ما كفر سليمان» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «لكنّ الشياطين كفروا» لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة.

وجملة: «كفروا» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «يعلّمون الناس» في محلّ نصب حال من فاعل اتّبعوا [[يجوز اعتبارها استئنافيّة لا محلّ لها، هذا إذا كان الضمير في (يعلّمون) يعود إلى الذين اتبعوا ما تتلو الشياطين، أما إذا كان يعود الى الشياطين فيجوز في الجملة أن تكون حالا من فاعل كفروا، أو في محلّ رفع خبر ثان ل (لكنّ) ، أو في محلّ رفع بدل من جملة كفروا.]] .

وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (يعلّمان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (من) حرف جرّ زائد (أحد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقولا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون.

والمصدر المؤوّل من (أن يقولا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يعلّمان) .

(إنّما) كافّة ومكفوفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (فتنة) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تكفر) مضارع مجزوم والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) استئنافيّة (يتعلّمون) مثل يعلّمون (من) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (يتعلّمون) ، (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والجملة نعت.]] في محلّ نصب مفعول به (يفرّقون) مثل يعلّمون (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يفرّقون) (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يفرّقون) ، (المرء) مضاف إليه مجرور (زوج) معطوف بالواو على المرء مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه. (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (ما) نافية حجازية تعمل عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (ضارّين) اسم مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما وعلامة الجرّ الياء (به) مثل السابق متعلّق بمحذوف حال من أحد أي: من أحد واقع به (من) حرف جرّ زائد (أحد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ضارّين (الا) أداة حصر (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الهاء في به، أي مقرونا بإذن الله، أو من الضمير في ضارّين، أو من أحد [[صحّ مجيء الحال من النكرة هنا لأنها معتمدة على نفي.]] ، (الله) مضاف اليه مجرور.

وجملة: «يعلّمان» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّما نحن فتنة» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تكفر» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي: إذا كنّا كذلك فلا تكفر.

وجملة: «يتعلّمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلّمان.

وجملة: «يفرّقون» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «ما هم بضارّين» لا محلّ لها اعتراضيّة أو في محلّ نصب حال.

(الواو) عاطفة (يتعلّمون) مثل السابق (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (يضرّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينفع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (هم) مفعول به. (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ وفاعله (اللام) لام الابتداء علّقت علم عن العمل (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (اشترى) فعل ماض والهاء مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) نافية مهملة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من خلاق- نعت تقدّم على المنعوت- [[أو متعلّق بالخبر المحذوف.]] ، (من) حرف جرّ زائد (خلاق) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «يتعلّمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتعلمون الأولى..

أو هي استئنافيّة.

وجملة: «يضرّهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، أو في محلّ نصب نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.

وجملة: «لا ينفعهم» معطوفة على جملة يضرّهم تأخذ إعرابها.

وجملة: «علموا» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «من اشتراه» سدّت مسدّ مفعولي علموا.

وجملة: «اشتراه» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «ما له» في الآخرة من خلاق في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (بئس) فعل ماض جامد لانشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة في محلّ نصب تمييز للضمير المستتر [[يجوز أن تكون (ما) معرفة فاعل بئس، والجملة بعدها صلتها، أو أن تكون مصدريّة، والمصدر المؤوّل فاعل بئس، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره الكفر أو السحر.]] ، (شروا) فعل وفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شروا) بتضمينه معنى استبدلوا (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه، (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (يعلمون) مثل يعلّمون.

وجملة: بئس ما شروا ... لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، والقسم وجوابه معطوفة على القسم الاول.

وجملة: «شروا ... » في محلّ نصب نعت ل (ما) .

وجملة: «كانوا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.. وجواب لو محذوف تقديره: لما فعلوا ذلك من تعلّم السحر وإيذاء الناس.. أو لما باعوا أنفسهم.

* الصرف:

(ملك) اسم لما يملكه الإنسان ويتصرّف به، وقد يكون مصدرا لفعل ملك يملك باب ضرب، وزنه فعل بضم فسكون.

(سليمان) ، قيل هو علم أعجمي وهو سبب امتناعه من الصرف، وقيل الألف والنون فيه مزيدتان وأصله سليم تصغير سلم بفتح فسكون.

(السحر) ، مصدر سماعي لفعل سحر يسحر باب فتح، وزنة فعل بكسر فسكون.

(ببابل) ، اسم علم أعجمي.. وقيل سمّيت بذلك لتبلبل ألسنة الخلائق.

(هاروت وماروت) ، علمان أعجميان سريانيّان، وليس صحيحا.

(أحد) ، صفة مشتقّة وزنه فعل بفتحتين، والهمزة منقلبة عن واو أصله وحد، مؤنّثة احدى ولا تكون إلا مع غيرها.

(فتنة) ، مصدر فتن يفتن، باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون.

(المرء) ، مثلّثة الميم، اسم بمعنى الإنسان، جمعه رجال من غير لفظه، وسمع مرءون، مؤنّثة مرأة ومرة، وزنه فعل بفتح فسكون.

(ضارّين) ، جمع ضارّ اسم فاعل من ضرّ الثلاثي، وزنه فاعل وقد أدغمت عينه مع لامه.

(خلاق) ، اسم لما يناله المرء من خير، وزنه فعال بفتح الفاء.

(شروا) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت لامه- حرف علّة- لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة، وزنه فعوا بفتح العين.

* الفوائد:

هاروت وماروت: اسمان لملكين من ملائكة السماء..

وقد نسجت حول هذين الملكين قصص طريفة أكثرها ضعيف التوثيق.

وأسندت الى الرسول ﷺ أحاديث كثيرة في موضوع هذين الملكين، بعضها ضعيفة وأكثرها موضوعة، وقد أورد ابن كثير في تفسيره بعض هذه الروايات التي لا تخرج عن كونها من الخرافات وقد ضعّف بعضها وردّ البعض. يعلّق ابن كثير على ما ورد في قصتهما من روايات بقوله:

«حاصلها راجع في تفصيلها الى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الاسناد الى الصادق الصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى» .

ومن شاء المزيد فليراجع تفسير ابن كثير الجزء الأول من ص 135 وحتى الصفحة 148 ففيها حديث طويل عن السحر والسحرة ورأي الفقهاء والمحدثين فيهما..

2:103Page 16

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣

And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل وفاعل.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت. (الواو) عاطفة (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (اللام) واقعة في جواب لو [[وهو اختيار الزمخشري وعند بعض المحقّقين هي لام القسم لقسم مقدّر- أشار الى ذلك ابن هشام في المغني- وعلى هذا فجواب (لو) محذوف تقديره لأثابهم عليه الله. وعند ابن حيان هي لام الابتداء وجواب لو محذوف والجملة الاسمية لا محل لها استئنافية.]] ، (مثوبة) مبتدأ مرفوع (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (مثوبة) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (لو) مثل الأول (كانوا) فعل ماض ناقص.. والواو اسم كان (يعلمون) فعل مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «ثبت إيمانهم (المحذوفة) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «اتقوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «مثوبة.. خير» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كانوا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.. وجواب (لو) الثانية محذوف تقديره: ما آثروا عليه.

* الصرف:

(اتقوا) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الفعل لالتقاء الساكنين وزنه افتعوا، وفيه إبدال.

(مثوبة) ، مصدر سماعي بمعنى الثواب، وقيل هو على وزن اسم المفعول من ثاب بحذف واو مفعول وأصله مثووبة بضمّ الواو الأولى، أو بحذف عين الكلمة وذلك بنقل ضمّة الواو الى الثاء لاستثقالها وتسكين الواو ثمّ حذف الواو الأولى لالتقاء الساكنين في الواوين. وقيل هو مصدر على وزن مفعلة بضمّ العين، وإنّما نقلت الضمّة الى الثاء.

(خير) ، صفة مشتقّة خرجت عن معنى التفضيل بمعنى فاضلة، أو هو مصدر استعمل استعمال الصفات، وزنه فعل بفتح فسكون، وقد يراد به التفضيل، وأصله أخير وقد حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال تخفيفا.

* الفوائد:

لو ولولا: ينظر إليهما من وجهين، الوجه الأول معناهما: فقد أطلق علماء اللغة على «لو» انها حرف امتناع لامتناع وعلى «لولا» أنها حرف امتناع للوجود أما الوجه الآخر فهو عملهما فكل منهما أداة شرط غير جازمة.

2:104Page 16

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت ل (أيّ) أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تقولوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (راع) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) عاطفة (قولوا) أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (انظر) أمر دعائي (ونا) مفعول به والفاعل أنت، (الواو) عاطفة (اسمعوا) مثل قولوا. (الواو) استئنافيّة (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت ل (عذاب) مرفوع مثله.

جملة النداء يأيّها ... لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تقولوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «راعنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء.

وجملة: «انظرنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اسمعوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «للكافرين عذاب ... » لا محل لها استئنافيّة.

* الصرف:

(راعنا) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، حذف حرف العلّة في الأمر لكونه معتلّ الاخر في المضارع، وزنه فاعنا.

* الفوائد:

- كان المسلمون يستعملون كلمة «راعنا» بمعنى تمهّل وترفّق بنا وكان هذا اللفظ يوافق كلمة (راعينو) العبرية التي معناها (شرير) فراح اليهود يستعلمون هذه الكلمة في حديثهم مع الرسول ﷺ وهم يميلون ألسنتهم لتكون قريبة من (راعينو) العبرية.

وإن دلت هذه القصة على شيء فإنما تدل على مكر اليهود وخبثهم وسوء طينتهم حيال الرسول والمسلمين منذ أن كان اليهود وكان المسلمون ...

2:105Page 16

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

* الإعراب:

(ما) نافية (يودّ) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول فاعل (كفروا) فعل وفاعل (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل كفروا (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (المشركين) معطوفة على أهل مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (أن) حرف مصدري ونصب (ينزّل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (ينزّل) ، (من) حرف جرّ زائد (خير) مجرور لفظا مرفوع محلّا نائب فاعل (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (خير) [[أو متعلّق ب (ينزّل) .]] ، و (كم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أن ينزّل) في محلّ نصب مفعول به ل (يودّ) .

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يختصّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يختصّ) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[قد يكون الموصول فاعلا لفعل يختصّ فيتضمّن حينئذ معنى يتميّز اللازم، أي يتميّز من يشاء الله تمييزه برحمة الله.]] ، (يشاء) فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله، ومفعول يشاء محذوف أي يشاء اختصاصه (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الفضل) مضاف إليه مجرور (العظيم) نعت للفضل مجرور مثله.

جملة: «ما يودّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «الله يختصّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يختص ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «الله ذو الفضل» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يختصّ.

* الصرف:

(أهل) ، اسم جمع لا مفرد له من لفظه، جمعه أهلون وأهال وآهال وأهلات بسكون الهاء وفتحها مع فتح الهمزة، وزنه فعل بفتح فسكون.

(المشركين) ، جمع المشرك وهو اسم فاعل من أشرك الرباعي على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره.

(خير) مصدر استعمل استعمال الاسم بمعنى وحي، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ فالنفي في هذه الآية كناية عن الكراهة.

* الفوائد:

«ذو» هي من الأسماء الخمسة تعرب بالأحرف بدلا من الحركات بشرط أن تكون بمعنى صاحب وبشرط أن تكون مفردة، فإذا ثنيت أعربت إعراب المثنى بالألف رفعا، وبالياء نصبا وجرا، وإذا جمعت فسوف تعرب إعراب جمع المذكر السالم وتلحق به وسوف نستوفي هذا البحث في إعراب الأسماء الخمسة.

2:106Page 17

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

* الإعراب:

(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (ننسخ) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (من آية) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من اسم الشرط [[ويجوز أن يكون الجار والمجرور تمييزا للشرط أي: أيّ شيء ننسخ من آية، وهذا إذا كانت (من) زائدة وأما إذا كانت تبعيضيّة فالجار والمجرور نعت ل (ما)]] ، (أو) حرف عطف (ننس) مضارع مجزوم معطوف على ننسخ و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (نأت) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل نحن للتعظيم (بخير) جارّ ومجرور متعلّق ب (نأت) ، (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) ، (أو) مثل الأول (مثل) معطوف على خير مجرور مثله و (ها) مضاف إليه. (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تعلم) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر مرفوع.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي تعلم.

جملة: «ننسخ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ننسها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «نأت بخير منها» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(ننسها) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وأصله ننسيها، وزنه نفعها بضمّ النون الأولى.

(نأت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وأصله نأتي، وزنه نفع.

(شيء) ، اسم لما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه ... أو مصدر سماعيّ لفعل شاء (انظر الآية 20) .

* الفوائد:

1- نلاحظ أن فعل «نسخ» يدل على التحوّل من حال الى حال أفضل وأحسن وقيل إن كل فعل أوله نون وثانيه سين يدل على التبدل من حسن الى أحسن وهذه النظرية طرقها علماء فقه اللغة واستدلوا بها على نشوء اللغة وتطورها ومن أمثلتهم أن كل فعل مبدوء بحرف النون يدل على النشوء والظهور مثل «نبغ ونبع، ونجم، ونفذ، ونبر، ونبش، ونبت» ..

فالنون تدل على المعنى الأولي أو الأصلي ثم يتطور المعنى الأصلي الى معان كثيرة بواسطة ما يضاف الى النون من أحرف الهجاء. ولا ندري هل هذه الخاصة وقف على اللغة العربية وحدها، أم تجر ذيلها على بعض اللغات أو سائرها. وعلى كل فإنها دليل قاطع على عبقرية لغتنا وأصالتها.

2- نأت: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب لأداة الشرط «ما» وقد جزم بحذف حرف العلة من آخره. وعلامات الجزم ثلاث السكون في الأفعال الصحيحة الآخر، وحذف النون في الأفعال الخمسة، وحذف حرف العلة في الفعل المعتل الآخر.

2:107Page 17

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

* الإعراب:

(ألم تعلم أنّ الله) مر إعرابها في الآية السابقة مفردات وجملا ومصدرا مؤوّلا (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف بالواو على السموات مجرور مثله. (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (لكم) مثل له متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من وليّ- نعت تقدّم على المنعوت- [[ويجوز تعليقه بالخبر المحذوف الذي تعلّق ب (لكم) .]] (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف بلفظه على وليّ تبعه في الجرّ.

وجملة: له ملك السموات في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: ما لكم من دون الله ... لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(ملك) ، أتى بمعنى الشيء المملوك، فهو اسم، وانظر الآية (102) من هذه السورة.

(وليّ) ، صفة مشبّهة من ولي يلي باب وثق، وزنه فعيل، وقد يكون من صيغ المبالغة لأن فعله متعدّ.

(نصير) ، من صيغ المبالغة، على وزن فعيل من فعل نصر ينصر المتعدّى.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском